1 504
订阅者
+324 小时
+37 天
无数据30 天
数据加载中...
吸引订阅者
九月 '26
九月 '26
+3
在0个频道中
八月 '26
+26
在0个频道中
Get PRO
七月 '26
+21
在0个频道中
Get PRO
六月 '26
+17
在0个频道中
Get PRO
五月 '26
+9
在2个频道中
Get PRO
四月 '26
+40
在2个频道中
Get PRO
三月 '26
+23
在2个频道中
Get PRO
二月 '26
+21
在2个频道中
Get PRO
一月 '26
+19
在1个频道中
Get PRO
十二月 '25
+24
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+41
在2个频道中
Get PRO
十月 '25
+25
在2个频道中
Get PRO
九月 '25
+31
在1个频道中
Get PRO
八月 '25
+37
在2个频道中
Get PRO
七月 '25
+43
在1个频道中
Get PRO
六月 '25
+30
在1个频道中
Get PRO
五月 '25
+44
在3个频道中
Get PRO
四月 '25
+47
在0个频道中
Get PRO
三月 '25
+47
在1个频道中
Get PRO
二月 '25
+35
在0个频道中
Get PRO
一月 '25
+43
在0个频道中
Get PRO
十二月 '24
+36
在1个频道中
Get PRO
十一月 '24
+66
在0个频道中
Get PRO
十月 '24
+53
在0个频道中
Get PRO
九月 '24
+58
在1个频道中
Get PRO
八月 '24
+48
在0个频道中
Get PRO
七月 '24
+33
在0个频道中
Get PRO
六月 '24
+45
在0个频道中
Get PRO
五月 '24
+43
在1个频道中
Get PRO
四月 '24
+51
在0个频道中
Get PRO
三月 '24
+61
在2个频道中
Get PRO
二月 '24
+54
在0个频道中
Get PRO
一月 '24
+1 509
在1个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 04 九月 | 0 | |||
| 03 九月 | +3 | |||
| 02 九月 | 0 | |||
| 01 九月 | 0 |
频道帖子
يتوقع خبير أن يستقيل دونالد ترامب بعد الانتخابات التكميلية، وأن يخلفه نائبه جيه دي فانس:
توقع المحلل السياسي جيمس كارفيل بشكل مثير للصدمة أن دونالد ترامب سيستقيل بعد الانتخابات التكميلية التي ستعقد في نوفمبر (ت2) من هذا العام 2026م، والتي من المتوقع أن تحقق نتائج كارثية للحزب الجمهوري.
قال كارفيل، الذي كان بمثابة العقل المدبر لعدد من المرشحين الرئاسيين مثل بيل كلينتون وجون كيري وهيلاري كلينتون، في بودكاست (ديلي بيست) "Daily Beast" "سوف يستقيل".
وأضاف كارفيل أن ترامب "ليس لديه القوة الكافية لتحمّل الهزيمة الساحقة التي تنتظره"، واصفًا إياه بأنه "شخص ضعيف".. وتشير التوقعات الحالية إلى أن الديمقراطيين لديهم فرصة بنسبة 76.9٪ للفوز بأغلبية المقاعد في مجلس النواب، وهذه النسبة آخذة في الارتفاع خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويتوقع كارفيل أن يتم إلقاء اللوم على الرئيس في فشل حزبه، قائلاً: "سوف يلومونه: فكل شيء سيتغير. كل الحوار سيتغير". وأضاف أنه من المرجح أن يبتعد ترامب، ويمنح نائب الرئيس جيه دي فانس فرصة لتصحيح الوضع. وأشار كارفيل أيضًا إلى أنه من المحتمل أن يطلب ترامب من فانس "خدمة كبيرة" تتمثل في منحه عفواً عن أي جرائم.
ويتوقع كارفيل أن يتخذ ترامب خطوات لتجنب العواقب القانونية لأفعاله خلال فترة رئاسته:
"سيرفع راية الاستسلام. وسيتوجه إلى فانس. وسيقول المحامون: "انظروا، يمكنكم العفو عن أنفسكم، ولكن هذا سيكون صفقة 50/50. إذا أصبح فانس رئيسًا وعفا عنكم، فسيكون ذلك بنسبة 100٪". هذا ما سيفعله.
وخلال فترة ولايته الثانية، واجه ترامب ما مجموعه 88 تهمة جنائية. اعتبارًا من شهر يوليو من هذا العام، حيث تم إدانته في 34 من هذه القضايا، وتم إسقاط 52 تهمة. كما اتُهم بممارسات فساد سياسي صارخة خلال فترة ولايته الثانية.
وتشير التقارير إلى أن العديد من الأفراد، مثل إيلون ماسك وهوارد لوتنيك وتشارلز كوشنر، حصلوا على مناصب حكومية وعقود مهمة بعد تبرعاتهم لحملة ترامب الرئاسية، وادعى مرارًا وتكرارًا أن ترامب وحاشيته المقربة استفادوا من صفقات في سوق الأوراق المالية بناءً على معلومات داخلية حول التغييرات في سياسات الحكومة الأمريكية.
ويقول كارفيل إن ترامب سيبذل قصارى جهده لتجنب الإجابة على هذه الاتهامات في المحكمة، وأن حصانته كرئيس قد تتلاشى بسرعة إذا تخلى عنه حزبه:
"يجب أن تفهموا أنكم بعد شهرين ستعيشون في عالم مختلف"، يتوقع كارفيل. "الأحزاب السياسية... لا تحب الخسارة. طالما أنتم تفوزون، فإنهم سيمنحونكم حرية عمل أكبر. إذا كنتم تخسرون، فسوف يكرهونكم. "أوضح الديمقراطيون سلسلة من الإجراءات التي ينوون اتخاذها في حالة تحقيقهم فوزًا كبيرًا في الانتخابات التكميلية: "يجب علينا إلغاء التخفيضات في برنامج Medicaid"، يقول زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز: "يجب علينا تمديد الإعفاءات الضريبية بموجب قانون الرعاية الصحية الميسرة. يجب علينا استعادة سلطة الكونجرس فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، لأن رسوم ترامب الجمركية تجعل حياة الأمريكيين أكثر تكلفة،" بالإضافة إلى ذلك، أضاف: "يجب علينا إنهاء الحرب الطائشة والمكلفة التي شنها دونالد ترامب في الشرق الأوسط. "ومع ذلك، إذا رفض ترامب التفاوض، فإن السلاح الوحيد المتاح للديمقراطيين هو إجراءات العزل -سواء للرئيس أو لشركائه الرئيسيين مثل بيت هاغيت وروبرت ف. كينيدي الابن.
ولكن إذا لم يلتزم الجمهوريون بالانضباط الحزبي، ولم يدعموا إجراءات الديمقراطيين، فمن المرجح أن تنتهي أي خطوات في طريق مسدود..
ولا يزال هناك احتمال مقلق بأن يتخذ ترامب خطوات لمنع أو على الأقل تأخير الانتخابات التكميلية. لقد حاول بالفعل استخدام سلطة رئاسته ونفوذه في الكونجرس وبين حلفائه في الولايات لتغيير كيفية ومتى وأين سيصوت الأمريكيون في هذا العام. يكرر ترامب (مرارًا وتكرارًا، دون تقديم أي دليل) ادعاءاته بأن انتخابات عام 2020 قد تم التلاعب بها. وفشل محاولة 6 يناير أظهر استعدادًا لاستغلال الدعم الشعبي في مواجهة الحقائق السياسية.
ويحذر ديفيد دان، أستاذ السياسة الدولية في جامعة برمنغهام، من أن الرئيس "يظهر بشكل متزايد علامات انفتاح كامل في نهجه تجاه السياسة والحياة والأعمال والفساد -تجاه كل تنوع الأمور المختلفة".
على أي حال، كلام كارفيل صحيح.
فبعد شهرين، سنعيش في عالم مختلف تماماً..!!.
| 2 | https://www.alquds.co.uk/%d9%8a%d8%aa%d9%87%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1-%d8%a3%d9%88%d8%a8%d9%86-%d8%a5%d9%8a%d9%87-%d8%a2%d9%8a-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d9%86/ | 6 |
| 3 | «إذا تزوجت يعتقدون أنك انتهيت، وإذا كنت بلا امرأة يعتقدون أنك ناقص.»
— تشارلز بوكوفسكي | 5 |
| 4 | https://www.alquds.co.uk/%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b9%d9%91%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%88%d8%b9%d9%91%d8%a7%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b5/ | 5 |
| 5 | لقد كان الوردي يهاجم الواعظ الذي يطالب الناس بالزهد، بينما يعيش في ظل السلطان ويتمتع بعطاياه. أما اليوم فقد توسعت دائرة الوعظ حتى خرجت من المنابر إلى الشاشات الصغيرة. فهناك وعاظ سياسيون، وإعلاميون، وأكاديميون، ومؤثرون رقميون، يقدمون أنفسهم بوصفهم حراساً للقيم، بينما يقومون فعلياً بتجميل الفساد، وتبرير الفشل، وإقناع الجمهور بأن الخراب إنجاز، والنهب ضرورة، والفساد قدر لا يجوز الاعتراض عليه. إن أخطر ما في هؤلاء أنهم لا يكتفون بتبرير الفشل، بل يعيدون تشكيل الوعي الجمعي، بحيث يصبح الباطل مقبولاً، ويبدو الاعتراض فعلاً مشبوهاً. وهنا تتجلى راهنية كتاب «وعاظ السلاطين» فالوردي كان يرى أن الواعظ أخطر من الحاكم أحياناً، لأن الحاكم يمارس القوة المادية، أما الواعظ فيمنح تلك القوة شرعية أخلاقية. ومن دون هذا الغطاء الأخلاقي تفقد السلطة كثيراً من قدرتها على الاستمرار.
وإذا كان وعاظ الأمس يعتمدون على النصوص الدينية والتأويل الانتقائي، فإن وعاظ اليوم يستخدمون أدوات أكثر تأثيراً: الصورة، والمقطع القصير، والهاشتاغ، والخوارزمية، والذباب الإلكتروني. إنهم لا يصنعون الرأي العام بالحجّة، بل بالإغراق الإعلامي والتكرار والانفعال، حتى يغدو الكذب أكثر تداولاً من الحقيقة.
من المفارقات المؤلمة، أن المثقف الذي كان الوردي يأسف لضعف تأثيره، أصبح اليوم أكثر عزلة من أي وقت مضى. فالفضاء الرقمي لا يكافئ المعرفة العميقة، بل يكافئ الإثارة والسرعة والانفعال. ولذلك تراجعت مكانة الباحث والأكاديمي والكاتب الجاد، في مقابل صعود مؤثرين لا تنقصهم الثقافة، لكنهم يمتلكون دعماً سياسياً أو مالياً أو إعلامياً ومعنوياً، يجعل أصواتهم أعلى من أصوات أهل الاختصاص. وهكذا لم يعد الذوق العام يُصنع في الجامعات أو المؤسسات الثقافية، بل في المنصات الرقمية التي تحددها معايير الانتشار لا معايير القيمة. وسلطة لا تستند إلى المعرفة، وإنما إلى عدد المتابعين، لا تقيس الحقيقة بالبرهان، بل بعدد الإعجابات. الأخطر من ذلك أن بعض وعاظ العصر لا يدافعون عن السلطة بدافع القناعة، وإنما بدافع المنفعة الشخصية، مهما كانت بائسة. إنهم يعرفون الحقيقة، لكنهم يقدمون نقيضها، لا لأنهم مخدوعون، بل لأنهم يدركون أن تزوير الوعي أقصر الطرق إلى النفاق في تحقيق المكاسب والامتيازات الشخصية. قد يكون ثمن هذا الولاء في أحيان كثيرة متواضعاً، أو اللاشيء، الأمر الذي يكشف هشاشة الضمير أكثر مما يكشف قوة السلطان.
العودة إلى علي الوردي اليوم ليست عودة إلى الماضي، بل إلى منهج نقدي قادر على تفسير تحولات المجتمع. فالوردي علّمنا أن أخطر الأمراض الاجتماعية ليست تلك التي تعيش في الشارع وحده، إنما التي تسكن العقول، وتتخفى وراء الأقنعة الأخلاقية. وإذا كان وعاظ السلاطين في الماضي قد أسهموا في إدامة الاستبداد، فإن وعاظ المنصات يسهمون اليوم في إنتاج استبداد جديد، يقوم على الشهرة الزائفة، وصناعة الوهم. لعل المهمة الأكثر إلحاحاً أمام المثقف المعاصر تتمثل في استعادة وظيفة النقد، وإحياء العقل، وكشف آليات التضليل الجديدة. فالمجتمعات لا تنهار حين ينتصر الجهل فقط، وإنما تنهار عندما يصبح الكذب فضيلة، ويغدو تزييف الحقيقة عملاً بطولياً، ويُصفَّق لمن يجمل القبح أكثر مما يُصغي إلى من يكشفه. | 4 |
| 6 | من «وعّاظ السلاطين» إلى «وعّاظ» المنصّات
منذ 9 ساعات
جمال العتّابي
حجم الخط
0
أثار صدور كتاب «وعّاظ السلاطين» منذ أول طبعة له عام 1954، جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والدينية، أخذ أشكالاً عدّة في ردود الأفعال. لم يكن مؤلفه عليّ الوردي حينها منشغلاً بظاهرة تاريخية تخص العصور الإسلامية وحدها، بل كان يحاول الكشف عن آلية اجتماعية تتكرر كلما تحالف الخطاب الأخلاقي مع السلطة. كان مهتماً بتناول أحداث التاريخ في إطار تحليلي يعتمد فيه مفاهيم علم الاجتماع الحديث. يمكننا باختصار تعريف «وعاظ السلاطين» بوصفه مصطلحاً يطلق على رجال الدين الذين يسخّرون علمهم وفتاواهم لخدمة الحكّام لتبرير سياساتهم الاستبدادية.
لم ينتقد عالم الاجتماع الوردي «الواعظ» لأنه رجل دين، إنما لأنه يتحول إلى أداة لتبرير العنف، وتزييف الوعي، وإضفاء الشرعية على الظلم. كان صاحب الجواري، يقول الوردي: يحرص كل الحرص على عفاف جواريه، يقيم الأسوار حولهن، لئلا يطمع أحد الفقراء فيختطف منهن نظرة، كان الوعاظ إلى جانب أصحاب الجواري في شدته على مراقبة المرأة، لأنهم مرتزقة يعيشون على ما ينفقه عليهم. كان الواعظ يدعو إلى عدم النظر إلى المرأة، ربما أراد بذلك القول: لا تنظر إلى جواري غيرك. (وعاظ السلاطين). يروى أن الخليفة سليمان بن عبد الملك كان يتنزه ذات يوم، فسمع صوتاً يغني من بعيد، وكان الصوت رخيماً مطرباً، فغضب الخليفة منه إذ اعتبره خطراً على عفاف النساء وسبباً من أسباب إغرائهن وإفسادهن، فأمر بخصاء المغني، وفعل ذلك بلا تردد. أحسب أن الوعاظ يفرحون لهذه القصة ـ كما يقول الوردي ـ فهم يرون هذا غِيرة على الأخلاق، ولعلهم يودّون ان يكون هذا منهجا لـ»حكومتنا الجليلة» فتخصي المغنين (وعاظ السلاطين).
بعد أكثر من سبعين عاماً على صدور الكتاب، تبدو أفكار الوردي، وكأنها تستعيد حياتها في فضاء جديد هو الفضاء الرقمي، حيث لم يعد السلطان يجلس دائماً على العرش، بل أصبح يمتلك جيوشاً إلكترونية، ومؤثرين، وصنّاع محتوى، ووعاظاً جدداً يبررون الخراب بلغة حديثة، ويصنعون وهماً جماعياً تصعب مقاومته.
كان الوردي يرى أن المجتمع العراقي يعيش صراعاً دائماً بين منظومتين من القيم، الأولى بدوية تمجّد العصبية والجاه والمباهاة، والثانية مدنية تدعو إلى العقل والعمل والنظام. وقد شرح هذه الثنائية في أكثر من مؤلف، ولا سيما في «دراسة طبيعة المجتمع العراقي»، حيث أوضح أن الإنسان العراقي كثيراً ما يتأرجح بين القيم المتناقضة، فيرفع شعارات الفضيلة بينما يمارس نقيضها في الواقع. غير أن مفهوم الجاه الاجتماعي الذي تحدث عنه الوردي لم يعد اليوم يقاس بعدد الضيوف في الديوان، أو سعة الولائم، أو عراقة النسب، بل انتقل إلى فضاء افتراضي تحكمه خوارزميات المنصّات الرقمية. أصبح عدد المتابعين، والمشاهدات، والاعجابات، معياراً جديداً للمكانة الاجتماعية. وهكذا تحولت الرغبة القديمة في التفاخر إلى سباق محموم نحو الشهرة الرقمية، حتى لو كان ثمنها تزييف الواقع، أو تسليع الحياة الخاصة أو افتعال الفضائح.
ليس الاستعراض الرقمي مجرد تطور تقني، بل يمثل تحولاً في بنية القيم الاجتماعية نفسها. فالإنسان لم يعد يكتفي بأن يكون ناجحاً، وإنما أصبح مضطراً إلى عرض نجاحه بصورة متواصلة. ولم يعد الجمال قيمة طبيعية، بل مشروعاً استثمارياً يخضع لعمليات التجميل، وحقن «الفيلر»، والفلاتر الرقمية، وإعادة تشكيل الملامح بما يتوافق مع ذوق السوق الإلكتروني. إننا أمام ثقافة لا تبيع الجسد وحده، إنما تبيع الوهم أيضاً. لكن الوجه الآخر لهذا الاستعراض أكثر قتامة. فخلف الصور اللامعة، والابتسامات المصطنعة، يقبع مجتمع شديد القسوة، مستعد لأن يتحول إلى محكمة إلكترونية خلال دقائق. فحملات التشهير، والتنمر، والإلغاء، والابتزاز النفسي، وتحطيم السمعة، أصبحت ممارسات يومية في الفضاء الرقمي. وهذا السلوك لا يمكن تفسيره بثنائية البداوة والحضر، التي درسها الوردي، لأنه يمثل ظاهرة جديدة يمكن وصفها بـ»الهمجية الإلكترونية»، وهي حالة تتراجع فيها الضوابط الأخلاقية أمام شعور زائف بالإفلات من المسؤولية، فيمارس الفرد عنفاً لفظياً ورمزياً لم يكن ليجرؤ على ممارسته في الواقع المباشر. | 3 |
| 7 | ويبرز السؤال المفهومي الذي تثيره عبارة «قضية أمة تحولت إلى عبء طائفة»، من ثنائيات: الأمة/الطائفة، الأكثرية/الأقلية، الأصيل/الملحق، صاحب القضية/المشارك فيها. وأنّ هناك جماعة تكون فلسطين قضيتها «بالأصل»، وأخرى تدخل فيها «بالتبع». فإذا كان البحث يتعلق بالتكليف الشرعي، فهل يصح أصلاً بناء المسؤولية على هذه الثنائيات؟ وما المقصود بهذا الأصل، أهو سياسي وطني، أم قومي، أم ديني وتكليفي؟ وإذا كان المقصود تحديد المسؤولية الشرعية، فما الدليل على أن الأصل السياسي أو الوطني يساوي الأصل في دائرة التكليف؟
نعم الشيعة أقلية عددية مقارنة بالسنّة في العالم الإسلامي، لكن القلة العددية لا تجعلهم جماعة ثانوية في الأمة، كما أن الأكثرية لا تمنح مذهباً معيناً صفة الأمة في مقابل غيره. والتكليف لا يُبنى على المذهب. فالشيعي لا يدخل في دائرة الدفاع لأنه شيعي، كما لا يخرج منها لأنه أقلية. وكذلك السنّي لا يكون مخاطَباً لأنه ينتمي إلى الأكثرية المذهبية. مدار المسألة، في أصل الخطاب، هو تحقق موضوع الدفاع والقدرة ومراتب القرب وسائر الشروط المؤثرة.
لذلك، فإن مشاركة الشيعة في الدفاع عن فلسطين لا تعني، فقهياً، أنهم دخلوا في قضية «غيرهم»، ولا أنهم حملوا مسؤولية بالنيابة.
قد يقال إن الدفاع واجب كفائي، وإن قيام الفلسطينيين به يُسقط التكليف عن الآخرين. لكن الكفائية لا تعني أن المسؤولية تسقط بمجرد وجود من يقاتل، بل إن السقوط يرتبط بتحقق الكفاية التي يزول معها الغرض الذي من أجله شُرِّع الدفاع. وهنا ينبغي التمييز بين سقوط التكليف عن بعض المكلّفين مع بقاء موضوع الدفاع قائماً، وبين زوال فعلية الحكم بزوال موضوعه. فما دام الاحتلال والقتل والتهجير والأسر والحصار قائماً، يبقى موضوع الدفاع قائماً من حيث الأصل.
لذلك، لا يكفي أن يقال إن دولاً عربية خرجت من خيار الحرب أو انتقلت إلى التسوية السياسية، لكي يقال إن موضوع الدفاع قد زال. فتغير مواقف الدول شيء، وزوال العدوان شيء آخر.
وهنا يستند النقاش أحياناً إلى أن فتاوى علماء الشيعة التاريخية بشأن فلسطين صدرت في زمن كانت فيه الدول العربية في حال مواجهة مع إسرائيل، وأن تغير الواقع السياسي العربي ينبغي أن يؤدي إلى إعادة النظر في تلك المواقف.
لكن المنهج الأصولي يفرض سؤالاً سابقاً: هل كان موقف الدول العربية جزءاً من موضوع الحكم، أم مجرد ظرف تاريخي أحاط بصدور الفتوى؟
فهناك فرق بين أن يكون الشيء حاضراً في زمن صدور الحكم، وأن يكون مأخوذاً قيداً في موضوعه. والفتوى التي تقول بوجوب الدفاع عند تحقق العدوان مطلقة، وغير مشروطة ببقاء موقف سياسي معين.
لذلك لا يكفي التزامن بين الفتوى وظرفها السياسي لإثبات أن تغير الظرف يؤدي إلى تغير الحكم. بل يجب إثبات أن ذلك الظرف كان مأخوذاً أصلاً في موضوع الحكم أو في شروط فعليته.
هذا لا يعني أن المتغيرات السياسية والاستراتيجية لا قيمة لها في البحث الفقهي. لكن أهميتها بوضعها في مرتبتها الصحيحة.
فثمة فرق بين سؤال: هل يجب الدفاع عند تحقق العدوان؟ وبين سؤال: كيف يمارس هذا الدفاع؟
الأول بحث في أصل الحكم وموضوعه، أما الثاني فبحث في الامتثال، وفي التزاحم بين الأهم والمهم والمصلحة والمفسدة.
ويظهر من عبارة الكاتب بوضوح، بلغة أصولية، أن نقاشه لا يقف عند شروط الامتثال، بل يمتد إلى أصل الحكم وتحقق موضوعه؛ بدليل قوله: لو سلّمنا كبروياً بوجوب النصرة. و«لو سلّمنا كبروياً» في الاصطلاح الحوزوي تعني أنه لا يسلّم بأصل القاعدة، وإنما يتنزّل ويفترضها جدلاً ليمضي في مناقشة ما يترتب عليها.
ومن هنا، فإن السؤال عن كلفة ما تحمّلته البيئة الشيعية في لبنان لا يصح التعامل معه على أنه سؤال ينبغي أن يبقى خارج دائرة النقاش، لكنه لا يكفي لتحويل الكلفة إلى دليل على سقوط أصل التكليف ووجوب دفاع الشيعة عن فلسطين.
نعم، بما أنه قد ثبتت الكبرى، وثبت موضوعها، ينتقل النقاش إلى الصغرى، وينفتح باب البحث في واقعة بعينها، كحرب الإسناد: هل كانت الوسيلة المختارة هي الأنسب؟ وهل كان التوقيت صحيحاً؟ وهل كانت الكلفة متناسبة مع النتائج؟ وهل وجدت بدائل أقل كلفة وأكثر فاعلية؟
وهذا بحث مشروع، لكنه خارج غاية هذا المقال.
فغاية المقال كانت تحرير موضع النزاع في الكبرى نفسها. فإذا كان العدوان هو موضوع الحكم، وكان هذا الموضوع متحققاً، ثبت وجوب الدفاع على الشيعة بالأصل. وبما أن الظروف السياسية ليست قيداً في موضوع الحكم، وأن العلاقة بين الفتوى بالجهاد وظرفها التاريخي لا تتجاوز التزامن ما لم يثبت أخذ ذلك الظرف قيداً في الحكم، فلا يتغير أصل وجوب الدفاع عن فلسطين بتغير موقف الدول العربية والإسلامية منه، فسواء شاركت في المواجهة أم تخلّت عنها، وسواء بقيت فلسطين حاضرة في سياساتها أم خرجت من حساباتها. | 4 |
| 8 | الشيعة وفلسطين: من سؤال الكلفة إلى سؤال التكليف
قضايا وآراء
|رأي
سامر توفيق عجمي
الجمعة 4 أيلول 2026
الخط
أثار مقال الشيخ محمد موسى حيدر العاملي، «فلسطين: حين تتحول قضية أمة إلى عبء طائفة»، مجموعة من الأسئلة الحاضرة في النقاش حول علاقة شيعة لبنان بالقضية الفلسطينية. ومن أهمها: هل يبقى الالتزام بالدفاع قائماً مع تغير الظروف السياسية وانتقال معظم الدول العربية والإسلامية من منطق المواجهة إلى منطق التسوية؟ وهل يمكن لفتاوى جهادية صدرت في ظروف تاريخية معينة أن تؤسس التزاماً مستمراً بعد تغير تلك الظروف؟ ثم، بأي منطق يتركز العبء العسكري وما يستتبعه من كلفة بشرية واجتماعية واقتصادية وأمنية في البيئة الشيعية اللبنانية؟
وهذه الأسئلة تحمل ضمناً اتجاه الإجابة التي يبني عليها الكاتب موقفه. فهو ينطلق من التحول الذي طرأ على البيئة العربية والإسلامية، ومن اختلاف الظروف التي صدرت فيها المواقف والفتاوى السابقة، وطبيعة العبء الذي تحمّلته البيئة الشيعية اللبنانية، ليرتّب على ذلك، من وجهة نظره، أن الدفاع العسكري لم يعد هو مقتضى موقف المقاومة من فلسطين، مع بقاء التزامها بالقضية بأشكال أخرى، إنسانية وسياسية وحقوقية وإعلامية.
وهذه الأسئلة مشروعة، بل إن بيئة المقاومة نفسها معنية بطرحها ومناقشتها. فالسؤال لا يفقد مشروعيته لأن الباحث توصّل إلى نتائج لا نوافق عليها. وثمة فرق بين مساءلة الكلفة والأثمان، وبين الانتقال من هذه المساءلة إلى القول إن الدفاع العسكري لم يعد يدخل في دائرة المسؤولية تجاه فلسطين.
وهنا يبدأ البحث الفقهي، مَن هو المخاطَب بالتكليف قبل البحث في كلفة الدفاع.
تنطلق المقاربة الفقهية من تمييز حاضر في كلمات الفقهاء بين الدفاع وبين نصرة المظلوم، ومنهم الشهيد الثاني (مسالك الأفهام، ج3، ص9). فنصرة المظلوم والإغاثة قد تتحقق بالمال، والعمل الإنساني، والدعم الطبي والإعلامي والسياسي والحقوقي. أما الدفاع، فيتصل بدفع العدوان عسكرياً حين يقع على المسلمين.
ولهذا لا يصح جعل كل صور النصرة دفاعاً، كما لا يصح، في المقابل، جعل النصرة الإنسانية والسياسية بديلاً عن مقتضى الدفاع.
وموضوع الدفاع هو الاعتداء على المسلمين أو بلادهم أو مقدساتهم أو أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، ومن صوره الاحتلال والقتل والتهجير والأسر وسلب الأموال وتدنيس المقدسات. وهذه العناوين متحققة في القضية الفلسطينية، إذ لم تترك إسرائيل صورة من صور هذا الاعتداء إلا مارستها.
وثبوت الموضوع يفتح باب سؤال آخر: من الذي يتوجه إليه خطاب الدفاع؟
يتميز خطاب الدفاع بعمومه للمسلمين كافة، من دون تمييز بين ذكر وأنثى، كبير أو صغير، غني وفقير، ومريض أو سليم. وكذلك لا يتحدد المخاطَب بالانتماء السياسي أو القومي أو المذهبي.
كل مدار المسألة على القدرة الفردية وعدم العجز.
في المنطق السياسي المعاصر، يمكن القول إن فلسطين قضية الشعب الفلسطيني في المقام، لكن الفقه لا يبدأ من الجنسية أو حدود الدولة الوطنية في تحديد من يتوجه إليه الحكم.
ولذلك ميَّز الفقهاء بين أمرين: من وقع عليه الاعتداء مباشرة، ومن يتوجه إليه خطاب الدفاع. فأهل البلد المعتدى عليه هم في مقدمة من يتوجه إليهم الدفاع، لكنهم ليسوا وحدهم المخاطَبين به. كما أن عامل القرب له دخالة في مراتب التكليف.
يقول الشهيد الثاني: إن الدفاع لا يختص بمن قصدهم العدو من المسلمين، بل يجب على من علم بالحال النهوض إذا لم يعلم قدرة المقصودين على المقاومة، ويتأكد الوجوب على الأقربين فالأقربين (مسالك الأفهام، ج٣، ص٧).
وعليه، لا يمكن استبدال مفهوم «المقصودين بالاعتداء» في البحث الفقهي بتوصيف سياسي حديث «الفلسطينيين» ثم بناء النتيجة على أن مسؤولية الدفاع تنحصر بهم.
كما أنّ عموم الخطاب لا يعني تساوي مراتبه؛ فوجوب الدفاع يتأكد على «الأقربين فالأقربين». ومن ثم تصبح الجغرافيا والقرب من محلّ العدوان عنصراً في ترتيب المسؤولية، لا مجرد تفصيل سياسي.
فقرية المنارة، وهي من قرى جبل عامل تاريخيّاً، وملكيتها تعود إلى السادة آل الأمين في شقرا جنوب لبنان، تقع ضمن المناطق التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1948. فإذا كان الكلام في تحديد الأقرب إلى محل الاعتداء، فمَن الأقرب إلى أهل هذه المنطقة، سكان مركبا ورب ثلاثين والعديسة في جنوب لبنان مثلاً، أم أهل رام الله وطولكرم في الضفة الغربية أو غزة ورفح في جنوب فلسطين؟
هنا يظهر البعد الخاص بموقع الشيعة في هذا النقاش. فالسؤال عن مسؤولية شيعة لبنان لا يُغلق بابه بالقول إن فلسطين قضية الفلسطينيين أولاً؛ لأن المركزية الوطنية والسياسية لا تحدّد دائرة التكليف الشرعي. | 5 |
| 9 | https://www.alquds.co.uk/%d9%88%d9%88%d9%84-%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%aa-%d8%ac%d9%88%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%84-%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%85%d9%86-%d9%83%d9%88%d8%a8%d8%a7/ | 7 |
| 10 | الپانثيون قائم منذ ما يقرب من ألفٍ وتسعمائة عام.
قبّته كانت الأكبر في العالم طوال ثلاثة عشر قرنًا.
خرسانته لم تتشقق قط. نسبه كاملة إلى حد أن المسافة من الأرض إلى العين (الأوكولوس) تساوي تمامًا قطر القبّة؛ كرة هندسية خالصة معلّقة في الحجر. ولا نعرف بيقين من صمّمه.
النقش فوق المدخل يقول: ماركوس أغريبا، بناه. لكن پانثيون أغريبا احترق سنة 80 ميلادية. المبنى القائم اليوم شُيّد بين عامي 113 و125 ميلادية، في عهدي تراجان وهادريان.
الرجل الأرجح أنه المسؤول عن تصميمه كان معماريًا ومهندسًا من دمشق اسمه أبولودوروس. كان أعظم بنّاء في عصره. منتدى تراجان، عمود تراجان، الجسر على الدانوب. أطول جسر مقوّس في العالم القديم. أبولودوروس بناها كلها.
وكانت له علاقة معقّدة بالرجل الذي سيصبح راعيه الأخير. قبل أن يصبح هادريان إمبراطورًا بسنوات، قاطع جلسة استشارة بين تراجان وأبولودوروس ليقدّم آراءه المعمارية. نظر إليه أبولودوروس وقال:
"اذهب وارسم قرعك. أنت لا تعرف شيئًا في هذه الأمور"..
هادريان لم ينسَ ذلك أبدًا حين صار إمبراطورًا. واصل العمل مع أبولودوروس؛ فالرجل كان موهوبًا أكثر مما يسمح بطرده. تم تشييد الپانثيون بتعاونهما، أعظم | 37 |
| 11 | إذا نظرنا إلى هذه النقاط، نجد أن مفارقة أبيقور تُحلّ في الرؤية الشيعية من خلال تغيير زاوية النظر تماماً. بدلاً من أن يكون الشر تناقضاً مع صفات الله، يُنظر إليه كجزء من نظام أخلاقي وتعليمي معقد، هدفه الأسمى ترقية الإنسان وامتحانه، وهو ما لا يمكن تحقيقه في عالم خالٍ من التحديات. هذه المقاربة لا تكتفي بالرد على الشبهة، بل تبني تصوراً للحياة والوجود يتجاوز إشكالية الشر إلى أفق أوسع من المعنى والغاية. | 29 |
| 12 | مفارقة أبيقور أو "مشكلة الشر" هي بالفعل واحدة من أعمق الأسئلة الفلسفية التي واجهت الفكر الديني عبر التاريخ. تطرح السؤال الجوهري: كيف يمكن التوفيق بين وجود إله متصف بالكمال المطلق (العلم، والقدرة، والخير) وبين وجود الشر والمعاناة في العالم؟ هذه المعضلة، التي نسبت إلى الفيلسوف أبيقور، أثارت حواراً فلسفياً عميقاً في جميع الأديان، ولم يكن الفكر الإسلامي، خاصة المدرسة الشيعية، بمنأى عن هذه الأسئلة، بل قدم أجوبةً معمقة تختلف في منهجها ومضمونها عن الردود اللاهوتية الغربية التقليدية.
🔍 نشأة "مفارقة أبيقور": سؤال قديم بإجابات متجددة
من المهم توضيح أن الصيغة الشهيرة للمفارقة كما نعرفها اليوم، والتي يلخصها السؤال: "هل يريد الله منع الشر ولا يستطيع؟ فهو عاجز. أم يستطيع ولا يريد؟ فهو شرير. أم يريد ويستطيع؟ فمن أين يأتي الشر؟"، لا يُعتقد أنها وردت في نصوص أبيقور الباقية. وبدلاً من ذلك، تم نسبتها إليه من قبل فلاسفة وشخصيات مسيحية لاحقين مثل لاكتانتيوس، وتم نشرها لاحقاً بشكل واسع على يد فلاسفة أمثال ديفيد هيوم. هذا النقل والتطوير يدل على أن هذه المعضلة شكلت تحدياً فكرياً مستمراً للحضارات والأديان المختلفة.
🧭 الرؤية الشيعية للإمامة: الاختيار الإلهي للأصلح
في الفكر الشيعي، تُفهم مشكلة الشر في سياق أوسع، حيث تتداخل فيها مفاهيم الإرادة الإلهية، والعدل، والابتلاء، والحكمة لتقديم رؤية متكاملة. ويمكننا تفصيل هذه الرؤية في النقاط التالية:
1. الشر ليس مطلقاً بل نسبي ومقيد: يرى الفلاسفة والمتكلمون الإسلاميون، بمن فيهم الشيعة، أن الشر في جوهره ليس وجودياً، بل هو عدم أو نقص في الوجود، بينما الخير هو الوجود والكمال. فعلى سبيل المثال، الجهل هو عدم العلم، والعمى هو عدم البصر، والألم هو فقدان الصحة. الرب تعالى، وهو الوجود المطلق والكامل، لا يخلق شراً محضاً، بل قد تنشأ شرور جزئية من منظومة الخير الأكبر التي خلقها، كالنار التي هي خير ومصدر نفع ولكن إساءة استخدامها تسبب ضرراً. هذا النهج الفلسفي يحول المشكلة من تناقض مع صفات الله إلى مسألة فهم طبيعة الوجود ذاتها.
2. العدل الإلهي والاختبار (الابتلاء): يعد مبدأ العدل ركيزة أساسية في العقيدة الشيعية. لذلك، يُنظر إلى المعاناة والشرور على أنها ليست ظلمًا من الله، بل جزء من نظام إلهي قائم على الاختبار والابتلاء لتمييز الخبيث من الطيب وتربية الإنسان وتزكيته. يقول القرآن الكريم: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً). المعاناة هنا تصبح وسيلة للنمو الأخلاقي والروحي، وليست غاية في حد ذاتها، وهي فرصة لتحقيق درجات أعلى من الصبر واليقين.
3. مبدأ البداء: مشيئة متجددة في إطار الحكمة: تقدم المدرسة الشيعية مفهوماً فريداً هو "البداء" (ظهور أمر لم يكن معلوماً للمخلوقين)، وهو يُقر بأن الله عالم بكل شيء منذ الأزل، ولكن إرادته وقضاءه قد يتجليان بأشكال مختلفة بحسب ظروف العباد وأفعالهم، ويكون ذلك كله في إطار حكمته البالغة وخلقه للأسباب والمسببات. البداء هنا ليس نقصاً في علم الله، بل هو إظهار لمشيئته المتجددة التي تتوافق مع سننه في الكون، مما يعطي الإنسان مسؤولية أكبر ويؤكد أن كل ما يحدث له غاية وحكمة قد لا يدركها عقله المحدود. هذا المفهوم يقدم إجابة عملية على كيفية التفاعل مع الشرور على المستوى الفردي والجماعي، حيث تبقى المشيئة الإلهية مفتوحة للتغيير بناءً على استجابة الإنسان، في إطار من الحكمة الإلهية الشاملة التي تحقق في النهاية الخير الأكبر.
4. محدودية الإدراك البشري: وكما في أغلب الردود الدينية، يقر الفكر الشيعي بأن الإنسان لا يستطيع إدراك الحكمة الإلهية الكاملة في كل شيء. ما يبدو لنا شراً مطلقاً قد يكون جزءاً من نظام أكبر لا نرى إلا جزءاً ضئيلاً منه. هذه النقطة تؤكد على التواضع المعرفي، حيث يُسلّم الإنسان بحدود عقله وقدرته على فهم خطة الخالق الشاملة، وهو ما يُعزّز ثقته بأن لله علّة فيما يفعله قد لا تتضح إلا في الآخرة أو على المدى البعيد.
5. الحياة الدنيا ليست دار الجزاء النهائي: الإيمان بـ الحياة الآخرة هو حجر الزاوية في حل هذه المعضلة. فالعدالة الإلهية الكاملة لا تتحقق بالكامل في هذه الدنيا، بل في الآخرة، حيث يُثاب المحسنون ويُعاقب الظالمون. المعاناة في الدنيا إذاً ليست هي الثمن النهائي، بل هي جزء من رحلة امتحان تُفضي إلى خاتمة أبدية عادلة. هذا المنظور يحرر مشكلة الشر من قيود هذه الحياة الدنيوية ويضعها في سياق أوسع وأكثر شمولية. | 24 |
| 13 | إيران نفسها ذراع!!
أذرع إيران؟ هكذا تستمر أحاديثنا وفي معظمها مبررة ، ولكن ماذا لو قلبنا المعادلة وفكرنا في أن ايران نفسها هي مجرد ذراع في حرب ساحتها الشرق الأوسط؟ وقد تظهر لهذا الصراع اذرع أخرى ؟
يمكن تصوير إيران على أنها تتحرك داخل صراع دولي أوسع تستفيد منه روسيا والصين. والأدلة كثيرة من حيث التعاون العسكري الروسي الصيني مع ايران .
موسكو تربح من استنزاف النفوذ الأميركي، وبكين تستفيد من إضعاف الهيمنة الغربية وتأمين الطاقة والممرات والأسواق. أما إيران فتستخدم قوتها وشبكاتها الإقليمية لرفع كلفة المواجهة وإرباك خصوم واشنطن.
لذلك، ليست المسألة فقط أن لإيران أذرعًا في المنطقة، بل أن إيران نفسها هي الذراع المتقدمة لمعسكر دولي يريد إعادة توزيع القوة العالمية، بينما يبقى الشرق الأوسط ساحة الاختبار. وفي انتظار ظهور اذرع أخرى. مأمون فندي | 13 |
| 14 | إذا كان قياس النصر بعدد القنابل وارتفاع سحب الدخان فوق أصفهان ونطنز وبندر عباس، فإن صورة التفوق الجوي للعدوان لا تحتاج إلى مكابرة. إيران تعرّضت لضربة هائلة، واستُشهد قادتها، وتضرر اقتصادها. إنكار ذلك خطاب ضعف، لا خطاب قوة، والمرشد نفسه طلب إبراز القدرة والعمل على معالجة مواطن النقص، لا إنكارها في السر ثم المبالغة في تصوير القوة في العلن. أما إذا قيس النصر بما خرجت من أجله أميركا وإسرائيل، فالمنظور الإيراني يقول إنهما خسرتا الحرب السياسية برغم نجاحاتهما التكتيكية. لم يسقط النظام. لم يُفتح هرمز بشروط البيت الأبيض. لم يُنتزع السلاح الصاروخي. لم يوقع أحد وثيقة إذعان. انتقل ترامب من وعد الأسابيع الخمسة إلى عبارة «لست مستعجلاً»، ومن الحسم العسكري إلى «العزل الاقتصادي». من يبدل أداة الحرب بعد ستة أشهر يعلن، من حيث لا يدري، أن الأداة الأولى لم تكفِ. إيران لا تدّعي أنها سحقت أميركا. بل تدّعي شيئاً أخطر في حسابات الإمبراطوريات: أنها بقيت. البقاء بعد اغتيال المرشد، وبعد ألف غارة، وبعد إغلاق البنوك والموانئ، هو في عقيدة الجمهورية الإسلامية نوع من النصر الاستراتيجي. الدول الكبرى تربح المعارك حين تغيّر أنظمة غيرها. الدول الصاعدة مثل إيران تربح حين تمنع تغيّر نظامها. هذا هو الميزان الذي تضع طهران عليه حصيلة الأشهر الستة.
Continue reading at ستة أشهر من النار بين أميركا وإيران.. من كسرَ إرادة مَن؟ | 180Post | 13 |
| 15 | https://180post.com/archives/72378?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=72378 | 13 |
| 16 | كان نيكولا تيسلا مُحقًا: الكون ليس صلبًا بل يهتز.
تيسلا فهم السر قبل أن يمتلك العالم الأدوات اللازمة لرؤيته: الطاقة، التردد، الاهتزاز.
ما نراه مادةً صلبة ليس إلا الطبقة الظاهرة من واقعٍ أعمق؛ عالم تتحرك فيه الذرات، تتذبذب فيه الحقول، وتحكمه أنماط لا تتوقف من الحركة والرنين.
كل شيء يحمل بصمته الترددية؛ من الإلكترون والذرة، إلى الضوء والنجوم والمجرات. وما نسمّيه «المادة» ليس سكونًا، بل نظام بالغ التعقيد من الطاقة والحركة.
حتى الفراغ ليس فارغًا كما يبدو، وحتى الزمكان نفسه يمكن أن يتموّج. لقد عبرت موجات الجاذبية الكون حاملةً معها أثر تصادمات كونية هائلة، وكأن نسيج الواقع نفسه قادر على الاهتزاز.
وهنا تكمن الفكرة التي سبق بها تيسلا عصره: الكون لا يتحدث بلغة السكون… بل بلغة التردد.
وكل ما فيه يدخل في شبكة هائلة من الاهتزاز والرنين والتفاعل. من الذرة إلى المجرة كل شيء يهتز. كل شيء يتردد. كل شيء طاقة.
...
نعم، الفكرة التي أشار إليها نيكولا تيسلا تتوافق في جوهرها مع ما كشفته الفيزياء الحديثة.
ما نراه «صلبًا» ليس إلا مظهرًا.
فعلى المستوى الذري والجزيئي، المادة عبارة عن فراغ شبه كامل تتخلله حقول كهروماغناطيسية وجسيمات في حركة دائمة. الإلكترونات لا تدور حول النواة ككواكب صغيرة، بل توجد كسحابات احتمالية موجية.
الذرات نفسها تتذبذب، والجزيئات تتمايل، وحتى «الفراغ» الكمومي يغلي بتقلبات الحقول.
نظرية المجال الكمومي تذهب أبعد من ذلك: الجسيمات ليست كرات صغيرة صلبة، بل إثارات (اهتزازات) في حقول أساسية تمتد في الزمكان. الضوء موجة وجسيم في آنٍ واحد. والصوت والرنين الكهرومغناطيسي والنووي كلها تعبيرات عن ترددات.
أما موجات الجاذبية التي رصدتها أجهزة مثل LIGO فهي دليل مباشر على أن نسيج الزمكان نفسه يمكن أن يتموّج وينقل طاقة عبر الكون، تمامًا كما توقعت نظرية النسبية العامة لأينشتاين.
تيسلا، الذي عاش قبل اكتشاف ميكانيكا الكم ونظرية المجال الكمومي واكتشاف موجات الجاذبية، استطاع أن يلمح هذا الجانب الديناميكي للكون من خلال حدسه التجريبي العميق في الكهرباء والمغناطيسية والتردد. لم يكن يملك الأدوات الرياضية والتجريبية الحديثة، لكنه أدرك أن «السكون» الظاهر وهم، وأن الواقع لغة من الطاقة والتردد والتفاعل.
من أصغر مقياس كمي إلى أكبر البنى الكونية، الكون ليس كتلة جامدة، بل سيمفونية هائلة من الاهتزاز والرنين. | 23 |
| 17 | أتصور كل دعوات الإصلاح الأخلاقية والتركيز على الناحية الفضائلية الذاتية، لم ولن تجدي نفعاً في حركة تطور الفرد والمجتمعات والدول.. فالتركيز على صناعة الإنسان وتربيته على الحقوق أهم وأنفع وأعمق وأشد تأثيراً.. إذ أنه لا تطور ولا تحديث، ولا قيم ولا أخلاق عملية حقيقية، من دون حقوق جوهرية قارة مجسَّدة، يجب أن ينتزعها الفرد (نقول ينتزعها لأنها لن تُعطى له بسهولة في ظل منع وإقصاء رسمي نخبوي عربي)..
الحقوق برأيي أهم وأولى ومقدمة على القيم والأخلاق.. ولا محاكمة ولا مساءلة ولا تطبيق أحكام من دون إعطاء الحقوق وتوفير مناخات الوصول إليها.. من هنا قولنا الدائم: أعطوا الناس حقوقها ثم سائلوها، وفي هذا قول واسع وتحليل عميق.. | 28 |
| 18 | يبني إيلون ماسك نظريّته على أفكار تتقبّلها قوانين الفيزياء. إلّا أنّها تصطدم بمعوقات تنفيذية شبه مستحيلة في غياب القدرات التصنيعية والتشغيلية التي تسمح بإطلاق وإدارة مليارات الأقمار الاصطناعية. إضافة إلى ذلك، تجتمع نظريّات دايسون وماسك على أنّ هذه المشاريع بحاجة إلى استخراج المواد الأولية من كويكبات أو كواكب أخرى، إلى جانب منشآت تصنيعية خارج الأرض، وجميع ذلك غير متوافر حالياً.
نظريّة الثراء الفاحش
يصف إيلون ماسك نفسه بـ «المهندس»، أو «رجل التكنولوجيا». لكن في الواقع، لم يجنِ مئات مليارات الدولارات عبر قدراته العلمية الابتكارية، فثروته لم تُبنَ على اختراع تقني واحد من صنعه، بقدر ما بُنيت على تأسيس الشركات والاستثمار فيها وتوسيعها. فالرجل رافق الركب الديمقراطي في الولايات المتحدة، مستفيداً من سياسته في دعم التحوّل إلى الطاقة النظيفة. وكان هذا الدعم سبباً رئيسياً في حفاظه على شركتي «تيسلا» و«سبايس إكس» وتطويرهما. على سبيل المثال، حصل ماسك في عام 2009 بُعيد الأزمة المالية العالمية، على قرض حكومي بدعم من الرئيس الأميركي حينها، باراك أوباما، بقيمة حوالى نصف مليار دولار بفوائد متدنيّة، إضافة إلى إفادته من سياسات التحفيزات الضريبية على السيارات الكهربائية.
ثمّ انتقل ماسك إلى المعسكر اليميني، مبرزاً عداءً شديداً لليسار الأميركي. لكن وفق مجلّة «فورتشون» الأميركية، أتى هذا التحوّل بعد خلافٍ مع إدارة جو بايدن، بسبب عدم إدراج «تيسلا» موظفيها ضمن النقابات العمّالية للحصول على حقوقهم كاملة. وبالفعل، وجد ماسك ضالّته بدعم دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، إذ أسهمت شبكات العلاقات الجديدة في دفع ثروته إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ.
لذلك، يعدّ إيلون ماسك، وفق معايير الرأسمالية، من أنجح رجال الأعمال حول الكوكب. هو يحاول الآن الترويج لنفسه بالعالِم التكنولوجي الذي يمتلك القدرة الخارقة على إنقاذ مناخ الأرض. لكنّ الحقائق تشير إلى أن إحدى أبرز قدرات ماسك لا تكمن في اختراع هذه التقنيات بنفسه، بقدر ما تكمن في قدرته الاستثنائية على بيع الوعود التكنولوجية وتحويلها إلى مشاريع واستثمارات. بينما يربط مستقبل الحياة على الأرض بتقنيّات غير متوافرة للحصول على مشاريع ضخمة من غير المضمون نتائجها، لا تزال «سبايس إكس»، رغم قدراتها الرائدة في هذا القطاع، غير قادرة على إيصال الإنسان إلى سطح القمر، ناهيك بالمرّيخ محطّ أماني ماسك. | 40 |
| 19 | تبريد الأرض على طريقة ماسك: حين يصبح المناخ مختبراً للرأسمالية
ثقافة
|ميديا
بينما تتسارع تداعيات التغيّر المناخي، يطرح إيلون ماسك حلاً يتجاوز خفض الانبعاثات: أسراب من الأقمار الاصطناعية للتحكّم في أشعة الشمس وتبريد الأرض.
علي سرور
الأربعاء 2 أيلول 2026
الخط
بينما تتسارع تداعيات التغيّر المناخي، يطرح إيلون ماسك حلاً يتجاوز خفض الانبعاثات: أسراب من الأقمار الاصطناعية للتحكّم في أشعة الشمس وتبريد الأرض. فكرة تستند إلى تصورات علمية، لكنها تفتح أسئلة أبعد من إمكان تنفيذها: هل تتحول أزمة المناخ إلى مختبر للمشاريع التكنولوجية العملاقة ومصالح أصحابها؟
تفاقمت أزمة التغيّر المناخي خلال الأعوام الأخيرة، لتدقّ ناقوس الخطر عبر تسجيل معدّلات احترار عالميّة قياسيّة. لكنّ موجات الحرّ القاتلة التي وصلت ويلاتها هذا الصيف إلى القارة الأوروبية، حاصدةً آلاف الضحايا، والفيضانات المتزايدة كتلك التي جرفت في لحظات أكثر من خمسة آلاف شخص في النيبال، لم تكن كافية لدفع الدول الصناعية الكبرى إلى كبح جماح انبعاثاتها الكربونية المسؤولة في جزء رئيسي عن الأزمة.
في خضمّ هذا المشهد، ووسط الاهتمام الشعبي في مختلف أرجاء المعمورة بالمستقبل المناخي «المجهول»، يواظب أغنى أثرياء العالم، إيلون ماسك، تقديم حلّه «السحري» لداء الاحترار العالمي، عبر تكنولوجيا فضائية تستقرّ بين الأرض والشمس، تسمح للإنسان التحكّم في درجات الحرارة.
الرجل الذي تقترب ثروته من قطع حاجز التريليون دولار أميركي، قرّر الإجهاز على حلول الأمم المتحدة ومقرّرات عشرات الاجتماعات للدول الصناعية الكبرى، بأنّ الحلّ الوحيد هو خفض الانبعاثات عبر التخلّي التدريجي عن استخدام الوقود الأحفوري، وصولاً إلى التحوّل الشامل إلى الطاقة النظيفة. ماسك لم تخفَ عنه الحقائق العلمية، ومن «المصادفة» أن يتلاءم الترويج لمسار زرع آلاف الأقمار الاصطناعية في الفضاء، مع مصالح شركته الرائدة في هذا المجال، «سبايس إكس». وبين تراكم المليارات في محفظة رجل واحد، والتدهور الخطير للمناخ على الأرض، يرتقي عشرات الآلاف سنوياً جرّاء الكوارث «غير الطبيعية» المتزايدة، من دون وجود أي بارقة أمل بمسار سياسي عالمي إصلاحي للخلل البيئي في الشكل، لكن الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي في المضمون.
العلم للترويج الرأسمالي
يمتلك إيلون ماسك إمبراطورية اقتصادية تمتدّ من السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي إلى وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء، وتبرز «سبايس إكس» في قلب هذه المنظومة بوصفها إحدى أهم شركاته وأكثرها ارتباطاً بمشاريع الأقمار الاصطناعية.
وبينما يحرص ماسك على تقديم نفسه بوصفه رجل التكنولوجيا المنشغل بمستقبل البشرية، وجد في منشور على منصّة «إكس» فرصة للترويج لفكرة «سرب دايسون الفائق الذكاء» باعتباره وسيلة لتبريد الأرض. وأيّد ماسك الفكرة، مقترحاً إطلاق أقمار اصطناعية ذكية إلى مواقع بين الأرض والشمس، يمكنها التحكم في كمية ضوء الشمس الواصلة إلى الكوكب، معتبراً أن ذلك قد يحلّ مشكلة الاحتباس الحراري لنحو مليار سنة.
ثم عاد ماسك في منشور آخر ليحذّر من أنّ الأحداث الانقراضية الكبرى تتكرّر على فترات زمنية طويلة، وأن التحوّل إلى الطاقة المستدامة وحده لن يكون كافياً لتجنّبها. وبالنسبة إلى صاحب أكبر أسطول من الأقمار الاصطناعية التجارية في العالم، رأى أنّ الحل يكمن في مشاريع هندسية فضائية وجيولوجية ضخمة للتحكم في درجات الحرارة، محذّراً من أن البديل قد يكون «النهاية الحتمية».
وحرص ماسك على توسيع نطاق انتشار أفكاره عبر الترويج المدفوع على منصّة «إكس»، قبل أن يعود ليحذّر من ضيق نافذة الوقت المتاحة أمام البشرية، وقد لا تتجاوز خمسين عاماً قبل أن تصبح خسارة المناطق الساحلية حول العالم أمراً لا مفرّ منه.
«سرب دايسون»
في عام 1960، اقترح الفيزيائي البريطاني فريمان دايسون فكرة بناء منظومة هائلة من المنشآت حول نجم للإفادة من طاقته. وتشمل فكرة «سرب دايسون» بواقعها الحالي مع تطوّر التكنولوجيا، نشر ملايين أو مليارات الأقمار الاصطناعية حول النجم، تكون مهمّتها التقاط ضوئه وتحويله إلى طاقة يمكن نقلها إلى مكان آخر. ويمكن استخدام هذه الطاقة لتشغيل المصانع، ومراكز الحوسبة، والمستوطنات الفضائية، أو أي نشاط آخر يحتاج إلى كميات ضخمة من الكهرباء.
لكن ماسك أعاد توظيف الفكرة لهدف مختلف، إذ تطرح نظريّته استخدام الأسراب الضخمة من الأقمار الاصطناعية للتحكّم في كميّة الطاقة الشمسية التي تصل إلى الأرض. وتحدّث عن وضع أقمار تعمل بواسطة الطاقة الشمسية في مناطق بين الأرض والشمس، إذ يمكنها إجراء تعديلات دقيقة في كميّة ضوء الشمس الواصلة إلى الكوكب، بما يشبه «مظلّة» عملاقة تحجب نسبةً صغيرة من ضوء الشمس وتخفض بالتالي الحرارة على الأرض.
الفيضانات التي جرفت أكثر من خمسة آلاف في النيبال، لم تكن كافية لكبح جماح الانبعاثات الكربونية | 34 |
| 20 | https://www.almodon.com/culture/2026/09/01/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%84-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%B3 | 26 |
