قناة أ.د. بندر الشراري
前往频道在 Telegram
أستاذ التفسير وعلوم القرآن في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. تُعنىٰ هذه القناة باللطائف التفسيرية واللغوية والخواطر، ونقل الدروس الصوتية في التفسير وغيره. الحسابات الرسمية: تويتر twitter.com/bsalsharari تيليجرام telegram.me/drbandar
显示更多6 633
订阅者
+124 小时
-27 天
-430 天
帖子存档
#أدب_الواتساب
🔲من أدب الواتساب (التلقائية)
📌والمقصود بالتلقائية في الواتساب:
أن تكون على ما أنت عليه في مقابلة الناس، تَظهر بشخصيّتك العامة، مُتخفِّفًا من أعباء التحفّظ، مُمْسِكًا عن التوسّع في الانبساط، وأغلب الناس في شخصيّاتهم العامة متشابهون، فإن قلوبهم ترقّ للموعظة فيُذَكِّرون، ويُحبّون الفائدة فلا يبخلون، ويستأنسون بالمزاح فيُشاركون، وتُعجبهم القصيدة فيُنشدون.
📌وأرى أن الحالات مِن جنس مخالطة الناس، فلا تجعلها لونًا واحدًا بحيث يعرف المتصفّح ما الذي ستشارك به كل مرّة.
فلا تجعلها منبرًا فقط لا تُلقى فيها إلا المواعظ، ولا تجعلها سجادة لا يظهر فيها إلا الدعاء، ولا تجعلها خشبة مسرح لا يقصدها إلا أهل اللهو والهزل.
📌ولا أحبّ لك أخي أن تقرأ هذا الكلام بوَرعٍ بارد، أو بنُسُك الأعاجم؛ فإنه لا يزال أهل العلم والحكمة والعقل يخلطون يومهم بجِدٍّ وهزل.
📌ثم إن التنويع أدعى لقبول الأوّل واللاحق، وأحرى لتحرّي الجديد والعتيق، وأبعدُ مِن السآمة والملل.
📌وإن لم تُطاوعك نفسك لقبول هذا، فالأمر يسير والقول فيه "صالح"، أي صالح للقبول والنقد.
أصلح الله لنا ولكم الغاية والقصد.
العجبُ ممن يُشعل في داخله صراعات مع الناس ويفترض مكائد لا تنتهي، فيُصدر في داخله ضجيجًا لا يتوقّف، مع أن الواقع أخفّ وأهدأ.
وأعجبُ من ذلك من يعيش في الواقع صراعات من مغرضين وحاسدين ومتربّصين، وهو مع هذا يعيش في داخله هدوءًا وسكينة، ويتعامل مع الناس وكأنهم كلهم له أصفياء.
من التآليف الطريفة التي يمكن الجمع فيها ما يصلح أن يُعنون له بأخبار الكُسالى، ككتاب الحمقى والمغفلين، وكتاب الأذكياء، وكتاب البخلاء ونحوها.
وفي كتب الأدب العامة، والأخبار، وقصص الناس اليوم، ما يمكن جمعه في هذا الباب.
فمن أخبار الكسالى:
أن أحدهم نصح آخر لِمَا يرى من كسله، فقال: إن لقمان قال لابنه: إيّاك والكسل، وإيّاك والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤدِّ حقًّا، وإذا ضجرت لم تصبر على حقّ.
قال: ذاك والله أنه لم يعرف لذّة الكسولة.
وقيل لبحر بن الأحنف بن قيس: ما يمنعك أن تكون مثل أبيك؟قال: الكسل.
وقال أحدهم: هناك أشياء كثيرة لذيذة في العالم يمكن القيام بها، مثل عدم القيام بأي شيء.
ويُحكى أن سقراط وهو صغير كان لا يحب الاستيقاظ باكرًا، وكانت أمُّه تتمنى أن تراه ذا شأن في تجارة أو عمل ما، فذهبت للمعلمة واتفقت معها على أن تسرد له فوائد الاستيقاظ مبكرًا.
فقالت المعلمة لسقراط: سأقص عليك قصة وأريد أن تخبرني ما الذي استفدته منها: كان هناك عصفوران أحدهما استيقظ باكرًا وأكل من الحشرات وأطعم صغاره، والثاني استيقظ متأخرًا فلم يجد ما يأكل.
ماذا استفدت من القصة يا سقراط؟!
قال: استفدت أنّ الحشرات التي تستيقظ مبكّراً تأكلها العصافير.
ويُحى أن أبًا عاتب ابنه على تأخره في الاستيقاظ ويحثه على القيام باكرًا، فقال: انظر إلى ابن فلان خرج باكرًا ووجد درهمًا في طريقه، فقال الابن: الذي ضيّعه بكّر قبله.
هناك معروف، وهناك معروف المعروف كهذا👇🏼:
قال مُطرِّف بن عبدالله لبعض إخوانه: يا أبا فلان، إذا كانت لك حاجة، فلا تُكلّمني، واكتبها في رقعة؛ فإني أكره أن أرى في وجهك ذلَّ السؤال.
قبل أن تنقد أحدًا، حاول أن تتفهّم بيئة المنقود، والسياق الذي هو فيه، والظروف التي يعيشها، لترفع عن نفسك مؤونة النقد، أو يكون نقدك رفيعًا.
وفي الحكمة الهندية:
لا تحكم على شخص قبل أن تمشي ميلًا بحذائه.
وقال المتنبي:
لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ
حَتّى يَكونَ حَشاكَ في أَحشائِهِ
كنت أُفكّر كثيرًا في قُدرة الإنسان على معرفة طِباع مَن حوله، ومع طول العمر يكتشف أنه كان يعرف طباعهم أكثر من معرفته لطباع نفسه!
فكنت أقول: هل هو خللٌ في تدبير نظره، وانحرفُ بوصلته، أو هو من طبيعة الإنسان أن يكون كذلك!!
إلى أن وقفت على كلام لابن عطية في تفسيره عند قول الله تعالى: ﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَعرِفونَهُ كَما يَعرِفونَ أَبناءَهُم﴾
قال: "وخُصَّ الأبناءُ دُونَ الأنفسِ وهي ألصَقُ؛ لِأنَّ الإنسان يَمُرُّ عليه مِن زَمَنِهِ بُرهَةً لا يَعرِفُ فيها نفسَه، ولا يَمُرُّ عَليه وقتٌ لا يَعرِفُ فيه ابنَه"
يبقى المرء مستورًا جهله، خفيًّا على الناس مقدار عقله، حتى يأتي إلى كلام منشور، فيعلّق عليه، فينكشف جهله، ويتبيّن قصور عقله، ويسقط بشُؤم عجلته.
وكان حريًّا به-لو كان موفّقًا-أن ينتظر حتى يفهم المكتوب أولًا، ويرى قبول أولي الألباب له ثانيًا، ويعرف صحة اعتراضه ثالثًا، ويتأكد من محلّ تعليقه من الإعراب رابعًا.
هذا والله خيرٌ له من أن يمرَّ الناس بالتعليقات يقرؤونها، فإذا مرّوا بتعليقه قالوا: ما له! وما به! الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به.
باب ما جاء في المروءات المُطرِبة:
ذكر المسعودي في مروج الذهب: "أن الخليفة أبا جعفر المنصور قد ذُكر له أن الخليفة هشام بن عبدالملك كان له تدبير حسن في الحرب.
فبعث أبو جعفر إلى رجل كان له علاقة بهشام ليسأله عن تلك الحرب، فقدم عليه الرجل، فقال له: أنت صاحب هشام؟
فقال: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: فأخبرني كيف فعل في حرب دبّرها في سنة كذا وكذا؟
قال: فعل رضي الله عنه فيها كذا وكذا، وفعل رحمه الله كذا وكذا. فأغاظ ذلك المنصور، فقال له: قم عليك غضب الله، تطأ بساطي وتترحّم على عدويّ!!
فقام الرجل وهو يقول: إنّ لعدوك قلادةً في عنقي، ومنَّةً في رقبتي لا ينزعها إلا غاسلي.
فخرج، فأمر المنصور بردِّه، وقال: كيف قلت؟
قال: إنه كفاني الطلب، وصان وجهي عن السؤال، فلم أقف على باب عربي ولا عجمي منذ رأيته، أفلا يجب لي أن أذكره إلا بخير وأتبعه بثنائي؟
فقال: بلى، للَّهِ أُمٌّ نَهضتْ عنك! أشهد أنك نَهيضُ حُرَّة وغِرَاسُ كريم، ثم استمع منه، وأمر له بجائزة.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما آخذها لحاجة، وما هو إلا أن أتبجّح بحِبائك وأتشرّف بصلتك، فأخذَ الصلة، فقال له المنصور: مُتّ إذا شئتَ، للَّه أنت! لو لم يكن لقومك غيرُك كنتَ قد أبقيتَ لهم مجداً، وقال لجلسائه بعد خروجه عنه: في مثل هذا تَحسُن الصَّنِيعة، ويُوضع المعروف، ويُجاد بالمَصُونِ، وأنَّىٰ في عسكرنا مثله؟" انتهى
📌هذا وأمثاله يُفدَون بالمتنكِّرين لأصحابهم الذين يتعرّفون لهم بالودّ في السرّ، ويتجاهلونهم ويظهرون عدم معرفتهم في العلن.
باب ما جاء في المروءات المُطرِبة:
ذكر المسعودي في مروج الذهب: "أن الخليفة أبا جعفر المنصور قد ذُكر له أن الخليفة هشام بن عبدالملك كان له تدبير حسن في الحرب.
فبعث أبو جعفر إلى رجل كان له علاقة بهشام ليسأله عن تلك الحرب، فقدم عليه الرجل، فقال له: أنت صاحب هشام؟
فقال: نعم يا أمير المؤمنين.
قال: فأخبرني كيف فعل في حرب دبّرها في سنة كذا وكذا؟
قال: فعل رضي الله عنه فيها كذا وكذا، وفعل رحمه الله كذا وكذا. فأغاظ ذلك المنصور، فقال له: قم عليك غضب الله، تطأ بساطي وتترحّم على عدويّ!!
فقام الرجل وهو يقول: إنّ لعدوك قلادةً في عنقي، ومنَّةً في رقبتي لا ينزعها إلا غاسلي.
فخرج، فأمر المنصور بردِّه، وقال: كيف قلت؟
قال: إنه كفاني الطلب، وصان وجهي عن السؤال، فلم أقف على باب عربي ولا عجمي منذ رأيته، أفلا يجب لي أن أذكره إلا بخير وأتبعه بثنائي؟
فقال: بلى، للَّهِ أُمٌّ نَهضتْ عنك! أشهد أنك نَهيضُ حُرَّة وغِرَاسُ كريم، ثم استمع منه، وأمر له بجائزة.
فقال: يا أمير المؤمنين، ما آخذها لحاجة، وما هو إلا أن أتبجّح بحِبائك وأتشرّف بصلتك، فأخذَ الصلة، فقال له المنصور: مُتّ إذا شئتَ، للَّه أنت! لو لم يكن لقومك غيرُك كنتَ قد أبقيتَ لهم مجداً، وقال لجلسائه بعد خروجه عنه: في مثل هذا تَحسُن الصَّنِيعة، ويُوضع المعروف، ويُجاد بالمَصُونِ، وأنَّىٰ في عسكرنا مثله؟" انتهى
📌هذا وأمثاله يُفدَون بالمتنكِّرين لأصحابهم الذين يتعرّفون لهم بالودّ في السرّ، ويتجاهلونهم ويظهرون عدم
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
