قناة أ.د. بندر الشراري
前往频道在 Telegram
أستاذ التفسير وعلوم القرآن في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. تُعنىٰ هذه القناة باللطائف التفسيرية واللغوية والخواطر، ونقل الدروس الصوتية في التفسير وغيره. الحسابات الرسمية: تويتر twitter.com/bsalsharari تيليجرام telegram.me/drbandar
显示更多6 606
订阅者
-124 小时
-77 天
-2530 天
帖子存档
لو أنه قيل لموظف: سيُمدّد عملك ساعتين إضافية، كل يوم، بدون مقابل.
كيف سيكون وقع هذا الخبر عليه؟! وكيف ستثقل هاتان الساعاتان عليه أكثر من الساعات الثمانية التي قبلها؟!
لكن لو أنه قيل له: ستُعطى مقابلًا على هذه الزيادة، لَقَبِل هذا بصدر رحب، أو على أقلِّ تقدير لخفّ عليه الثقل الذي وجده في الحالة الأولى.
كذلك المؤمن إذا احتسب المصيبة التي حلّت به.
﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا.
أنه قيل لموظف: سيُمدّد عملك ساعتين إضافية، كل يوم، بدون مقابل.
كيف سيكون وقع هذا الخبر عليه؟! وكيف ستثقل هاتان الساعاتان عليه أكثر من الساعات الثمانية التي قبلها؟!
لكن لو أنه قيل له: ستُعطى مقابلًا على هذه الزيادة، لَقَبِل هذا بصدر رحب، أو على أقلِّ تقدير لخفّ عليه الثقل الذي وجده في الحالة الأولى.
كذلك المؤمن إذا احتسب المصيبة التي حلّت به.
﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
قال علي بن أبي طالب: كل مطيع يُكال له كيلًا، ويوزن له وزنًا، إلا الصابرون، فإنه يُحثى لهم حثْيًا.
مُتَتبّعُ السقطات، وعاشق الخصومات، والذي لا يُقيل العثرات، سينتهي به المطاف وحيدًا.
ليس عدلًا أن تَعُدَّ المصائب، ولا تعدّ النعم.
عُدَّ النعم أولًا، فإذا أحصيتها فعُدَّ المصائب.
رُوِيَ عن سليمان بن عبد الملك أنه عندما مات ابنه أيوب، قال لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة: إني لأَجدُ في كبدي جَمرة لا تُطفئها إلا عَبرة، فقال عمر: اذكر الله يا أمير المؤمنين وعليك الصبر. فنظر إلى رجاء بن حَيْوَة كالمستريح إلى مشورته، فقال له رجاء: أفِضْها يا أمير المؤمنين، فما بذاك مِن بأس، فقد دمعتْ عينا رسول اللهﷺ على ابنه إبراهيم، وقال: "العين تدمع، والقلب يُوجَع، ولا نقول ما يسخط الربّ، وإنّا يا إبراهيم لمحزونون" فأرسل سليمانُ عينه فبكى حتى قضى أَرَبًا، ثم أقبل عليهما فقال: لو لم أنزف هذه العبرة لانصدعت كبدي. ثم لم يبكِ بعدها.
تصوير كل لحظة تعرض للإنسان مشكلة ينبغي أن يوجد لها علاج.
يطلب أحدهم من مطعم فيصوّر الطعام فلا يأكله إلا باردًا.
وقد رأيت من طلب حلا فصوّره وتركه ولم يأكل منه.
ينزل أحدهم في منتزه طبيعي فلا يستمتع بتأمّل صفاء السماء ولا خضرة الأرض ولا يتنفّس الهواء النقي قبل أن يلتقط تلك الصورة التي اختزل كل متعته فيها.
تقف العائلة كلها على رجل واحدة ليصوّر أحدهم لقطة تختصر سعادتهم فيها عندما يشاركون متابعيهم بها.
📌نحتاج أن نخرج من إطار الصورة إلى سعة الدنيا.
أول طريق للتصحيح هو الاعتراف بالخطأ، سواء في سلوك أو شخصية.
وأما الأعذار الباردة والتبريرات الساقطة، فهي مسكِّنات للضمير، مُعزِّزات للاستمرار في الخطأ.
أهل الإقدام يُحفِّزهم تجدُّدُ الأيام، أكثر من تجدّد الأعوام.
قال علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-: "بقيّةُ عُمُر المؤمن لا ثمن لها، يُدرك بها ما فات، ويُحيي ما أمات"
#أدب_الواتساب
🔲من أدب الواتساب (التلقائية)
📌والمقصود بالتلقائية في الواتساب:
أن تكون على ما أنت عليه في مقابلة الناس، تَظهر بشخصيّتك العامة، مُتخفِّفًا من أعباء التحفّظ، مُمْسِكًا عن التوسّع في الانبساط، وأغلب الناس في شخصيّاتهم العامة متشابهون، فإن قلوبهم ترقّ للموعظة فيُذَكِّرون، ويُحبّون الفائدة فلا يبخلون، ويستأنسون بالمزاح فيُشاركون، وتُعجبهم القصيدة فيُنشدون.
📌وأرى أن الحالات مِن جنس مخالطة الناس، فلا تجعلها لونًا واحدًا بحيث يعرف المتصفّح ما الذي ستشارك به كل مرّة.
فلا تجعلها منبرًا فقط لا تُلقى فيها إلا المواعظ، ولا تجعلها سجادة لا يظهر فيها إلا الدعاء، ولا تجعلها خشبة مسرح لا يقصدها إلا أهل اللهو والهزل.
📌ولا أحبّ لك أخي أن تقرأ هذا الكلام بوَرعٍ بارد، أو بنُسُك الأعاجم؛ فإنه لا يزال أهل العلم والحكمة والعقل يخلطون يومهم بجِدٍّ وهزل.
📌ثم إن التنويع أدعى لقبول الأوّل واللاحق، وأحرى لتحرّي الجديد والعتيق، وأبعدُ مِن السآمة والملل.
📌وإن لم تُطاوعك نفسك لقبول هذا، فالأمر يسير والقول فيه "صالح"، أي صالح للقبول والنقد.
أصلح الله لنا ولكم الغاية والقصد.
العجبُ ممن يُشعل في داخله صراعات مع الناس ويفترض مكائد لا تنتهي، فيُصدر في داخله ضجيجًا لا يتوقّف، مع أن الواقع أخفّ وأهدأ.
وأعجبُ من ذلك من يعيش في الواقع صراعات من مغرضين وحاسدين ومتربّصين، وهو مع هذا يعيش في داخله هدوءًا وسكينة، ويتعامل مع الناس وكأنهم كلهم له أصفياء.
من التآليف الطريفة التي يمكن الجمع فيها ما يصلح أن يُعنون له بأخبار الكُسالى، ككتاب الحمقى والمغفلين، وكتاب الأذكياء، وكتاب البخلاء ونحوها.
وفي كتب الأدب العامة، والأخبار، وقصص الناس اليوم، ما يمكن جمعه في هذا الباب.
فمن أخبار الكسالى:
أن أحدهم نصح آخر لِمَا يرى من كسله، فقال: إن لقمان قال لابنه: إيّاك والكسل، وإيّاك والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤدِّ حقًّا، وإذا ضجرت لم تصبر على حقّ.
قال: ذاك والله أنه لم يعرف لذّة الكسولة.
وقيل لبحر بن الأحنف بن قيس: ما يمنعك أن تكون مثل أبيك؟قال: الكسل.
وقال أحدهم: هناك أشياء كثيرة لذيذة في العالم يمكن القيام بها، مثل عدم القيام بأي شيء.
ويُحكى أن سقراط وهو صغير كان لا يحب الاستيقاظ باكرًا، وكانت أمُّه تتمنى أن تراه ذا شأن في تجارة أو عمل ما، فذهبت للمعلمة واتفقت معها على أن تسرد له فوائد الاستيقاظ مبكرًا.
فقالت المعلمة لسقراط: سأقص عليك قصة وأريد أن تخبرني ما الذي استفدته منها: كان هناك عصفوران أحدهما استيقظ باكرًا وأكل من الحشرات وأطعم صغاره، والثاني استيقظ متأخرًا فلم يجد ما يأكل.
ماذا استفدت من القصة يا سقراط؟!
قال: استفدت أنّ الحشرات التي تستيقظ مبكّراً تأكلها العصافير.
ويُحى أن أبًا عاتب ابنه على تأخره في الاستيقاظ ويحثه على القيام باكرًا، فقال: انظر إلى ابن فلان خرج باكرًا ووجد درهمًا في طريقه، فقال الابن: الذي ضيّعه بكّر قبله.
