ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅 👈

د. معاذ صفوت

د. معاذ صفوت

前往频道在 Telegram

قناة شخصية لنشر النتاج العلمي

显示更多
4 232
订阅者
无数据24 小时
+87 天
+4130 天
帖子存档
سمعت أحد الأستاذة يتكلم عن نفسه بـ"نا" الفاعلين، فعلنا وقرأنا وأسسنا وعلمنا، وليس في رأسه ولحيته شعرة واحدة بيضاء، فكيف يتكلم من شاب في العلم والتعليم وقرأ على فلان وفلان من الكبراء؟! اربعوا على أنفسكم يا إخوتي، كلها يومين ونعدّي، ولو قبل الله عملًا واحدًا فقد فزنا ورب الكعبة. ياء المتكلم ألطف: قرأت وأقرأت، وأسستُ وعلّمت. وأرقى من ذلك وأعلى: أن تنكر ذاتك كليا، ولا ترى لنفسك عملا تفاخر به.

مما اعتدت فعله في الفيسبوك للحرص على سلامة صدري تجاه أهل القرآن وانتفعت به جدا، وأشارك من يحب أن يجرب ذلك: ١- عدم طرح آرائي العلمية على صفحات الفيسبوك، والاكتفاء بمشاركتها للمهتمين في دروسي الخاصة ولو كانت منشورة على اليوتيوب في سلاسل طويلة. ٢- الابتعاد التام عن ساحات السجال والنقاش، فقد خلصت تجربتي إلى أن ضررها أكبر من نفعها، وهي من أخطر ما يؤثر في صفاء الروح وسلام النفس، إذ لا تسلم من التجاوز ألبتة، ويذكيها صغار الطلبة وقليلو التربية، ولا يسلم من يحترم نفسه من أن يناله ما يخدش كرامته من هنا وهناك، فلو سكت سكت على أذى ولو رد نال المزيد. ٣- إلغاء متابعة من يكثر الجدال ولو كان محقًّا، أو إسبات منشوراته كل شهر لو ظهرت (وهذه ميزة مهمة ألفت عنايتكم إليها)، فمما تعلمته من الوالد رحمه الله قوله: الخُلق لص يسرق الخير والشر. ومعناه: أن الإنسان يتأثر بالوسط الذي يضع نفسه فيه شاء أو أبى، فلينظر أحدنا أين يضع نفسه ليعلم مآل أمره. ٤- الحرص على التواصل كل مدة مع بعض أهل العلم والقرآن بالاتصال أو المراسلة الشخصية على الهاتف، أو الزيارة في مكانهم، للتحية والسلام والدعاء وطلبه، ووجدت من ذلك بركات لا تحصى، وزيادة في المحبة ونورًا في القلب وسلامة في الصدر. ٥- الحرص على ما ينفع، فإقراء طالب جزءًا من القرآن أو مطالعة تفسير صفحة، أو تدبر آية، أو صلاة ركعتين اثنتين خفيفتين، أو قول لا إله إلا الله مئة مرة، أو الصلاة على النبي ﷺ عشرًا؛ كل فرد من هذه الأعمال خير من مئة منشور نافع، فما بالكم بمنشور ضار؟! فإن لم يكن فمجالسة أهلك وملاعبة ولدك مطلب عزيز في أيامنا هذه. ٦- الاهتمام بتربية النفس وخطر الشعور بأن حالي أفضل من حال فلان أو فلان، فإنهم مجتهدون بحسب نياتهم وأنا مجتهد بحسب نيتي، والحذر من النيل باللسان أو الكتابة أو القلب ممن شاب في الإسلام شيبة، أو علم كتاب الله، أو رحل في الطلب، كل ذلك جليل. ٧- قطع الطريق على من جر رجلك للخروج من هذه القوقعة، بالزجر أو الغضب أو الدعاء بالتوفيق أو الاعتذار عن متابعة الحديث ولو ظهرت بمظهر "المهزوم" للظفر بنفسي وروحي، وهيهات أن أسلم من بعض الخدوش النفسية من هنا وهناك. ٨- التجاهل سيد الإنتاج، فمن رزقه الله همة فليكنفها بالتجاهل لما لا يعنيه، ومهما رد عليك الرادون فامضِ ولا تلتفت، وادع لهم سرا لا علانية، فالدعاء لله لا للبشر، والنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله، (ومهما يُكتَمِ اللهُ يُعلمِ) كما يقول زهير. أمللتكم بطول الكتابة، ولكني وجدت فسحة وقت في طريقي من العاصمة الكندية أوتاوا عائدًا إلى مسكني في ڤاون، فقلت نعمل حاجة مفيدة. سلمت أرواح الأحباب في الله.

من فاحش التغرير الإبليسي أن يجعل الشيطان طالب العلم أداةً لهدم الدين بحجة الذب عنه، أو يوهمه بأنه يعمل لله ويجعله يصدق ذلك بل ويحلف عليه، وما هو إلا مسكين بين سندانَي عدوه الأزلي، الذي يجري منه مجرى الدم، وله في كل واد مسلك مدروس. لا عاصم من ذلك إلا لطف الله، ووِردٌ من الذكر، ومراقبة للنفس بعد تعلم حبائل العدو المبين، وتربيةٌ على يد من فقه ذلك وخبَرَه، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.

لا يجوز الانتقال من تلقٍّ إلا إلى تلقٍّ آخر، فمن تلقى عن شيخه فوجد ما لا يصح، فلا يجوز له تغييره دون تلقٍّ عن شيخ آخر، وإلا لصار العلم مهزلةً، كلما سمعتَ فيه بوجهٍ أعجبك، أو حجة أقنعتك، أو مقطع انتشر؛ غيَّرتَ تلقيك! والمراد ممن تلقى خطأً ألا يقيم على ما ثبت له خطؤه بيقين، ولا أن يقرئ به، وإنما يتعين ويجب عليه التصحيح ولا شك، لكن من خلال التلقي، وليس تصحيحًا من تلقاء نفسه، فلا يجوز قراءة شيء من القرآن دون تلق، فعليه الذهاب لشيخ متلق، فيصحح على يديه اللفظ أو الهيئة الأدائية مشافهةً، ويتبعها بعد ذلك. ومن أسس التلقي أنه لا يؤخذ بجمع النصوص وإعمال العقل في فهمها دون شاهد من رواية، وكذلك الرواية لا تصمد بذاتها دون أثارة من علم، فلا يكن أحدنا إمَّعة. سددنا الله وإياكم.

🟢أنصح بالتسجيل والحضور🟢 يسرّ مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية دعوتكم لحضور اللقاء العلمي بعنوان: «الذكاء الاصطناعي في خدمة المخطوطات: الأدوات والتطبيق» يقدّمه د. حمد بن حسن الحبيشي. الثلاثاء : 06 أكتوبر 2026م 5:00 مساءً عن بُعد يوجد شهادة حضور للتسجيل https://forms.cloud.microsoft/pages/responsepage.aspx?id=tuyUOFpe0UeUIlIBBDzEE0xf3KwSVQdGpQEFMjyt7MNUN0pXVU9KUTZXMjk5VEU2RjVSVTRPQjZRNy4u&origin=lprLink&route=shorturl

photo content

سيتم غلق التسجيل في الدورة يوم الثلاثاء القادم بإذن الله تعالي

📚 دورة «شرح التحفة السنية في شرح المقدّمة الآجُرُّوميّة» 🎙 يشرحها فضيلة الشيخ/ أحمد محمد جابر 🗓 تبدأ الخميس ١٣ ربيع الآخر
📚 دورة «شرح التحفة السنية في شرح المقدّمة الآجُرُّوميّة» 🎙 يشرحها فضيلة الشيخ/ أحمد محمد جابر 🗓 تبدأ الخميس ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ (٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦م) ⏰ كلّ خميس، ٩:٣٠ مساءً بتوقيت مكة — عبر زوم 🎁 مجانيّة، وشهادة اجتياز للمتقن ⚠️ لمن سبقت له دراسة مختصرٍ في النحو 📝 سجّل الآن: https://forms.gle/LdSP1uo2kaKMgwF88

من ذاكرة فيسبوك، قبل عشر سنوات.
من ذاكرة فيسبوك، قبل عشر سنوات.

لا يثبت من أسانيد القرآن شيء مبني على ضلالات، ولا أسانيد مروية نظرًا، ولا ما يرويه الطالب الفاسق، ولا ما يرويه الشيخ الكاذب، كل هذا مآله إلى الانقطاع، ولا يقوم دين الله ولا كتابه على مثل هذه الأفعال، ولا على مثل هؤلاء الأشخاص. فكل من يعبث بأسانيده فإنه يحكم عليها بالسقوط والنهاية، وهذا ليس فعل الحكيم الذي يتمنى على الله ثبوت أسانيده إلى آخر الزمان. وكل ما يُحكى من حكايات ستمر السنون ونرى ما يحصل في كل هذه الأسانيد، إما طلبة لا يقرئون، أو مفضوحون، أو يقرئون جيلاً واحدًا وينقطع السند، أو يزهد فيهم الناس لشهرة أئمة غيرهم، وهم بذلك يسقطون أنفسهم بأنفسهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. كتب في: ٢٧ أغسطس ٢٠١٤

رابط منشوري الذي أشرت إليه.

خاطرة كنت قد كتبت قديمًا مذهبي، وإن شئت فقل: نصيحتي لإخواني من القراء وطلاب علم القراءة، من عدم استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة المسائل العلمية المتخصصة، مهما كانت الضرورة، والاكتفاء بطرح ما يصلح أن يخاطب به كافة المسلمين. مهما كانت الفائدة المرجوة من طرح أي مسألة متخصصة، فالضرر الواقع من ورائها أشد وأخطر، ولا علاج له، ولا يوقِف كوارثه إلا الله، ومَن لاحظَ وشاهَد ما يتداوله مرتادو مواقع التواصل من أفكار، ومن شكوك حول كتاب الله وقراءاته وتجويده ونطقه وتحريراته وغيرها؛ لما وجد لذلك سببًا أشدَّ من المنشورات التي لا يوجهها أصحابها لأفراد محددين، ولا أقول: لجمهور محدد، فالجمهور مفتوح ويدخل فيه المختصون وغير المختصين. والكاتب إما أن يكون مصيبًا في فكرته، ولكن بعضًا أو كثيرًا ممن يقرؤون منشوره (وقد لا يكونون من متابعيه أصلًا) ليسوا أهلا لفهم كلامه على وجهه. وإما أن يكون الكاتب مخطئًا وإن كان من أهل الفضل أو العلم أو السن؛ فلا يليق الجدل والرد عليه في التعليقات، كما هو فعل منتقَصي الخبرة أو التربية -وهُم اليومَ كُثُر- في ظاهرة غريبة على أهل القرآن، الذين لم يكن فيهم دُخلاء عليهم كما هو الحال في زماننا الصعب. ومع اصطحاب تصورِ أن الواحد منا بمفرده قد لا يغير العالم - وقد لا يكون الحال كذلك في الحقيقة - إلا أن النصح واجب، وعلينا أن نكون حكماء فُهماء عُلماء بالحال والمآل، حذرين من مغبَّة الكلمة ومكانها. ونحن مع الأسف قد صرنا ريشة في مهب ريح الخوارزميات التي تنتقي مما نكتبه ما يثير الجدل، وتهمش ما لا يناسب أولوياتها، وإن كان التحايل على الخوارزميات متاحًا في الماضي القريب فإنه لن يكون كذلك في المستقبل القريب بسبب تطور أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في فهم المحتوى وتسويقه، ولن تكاد هذه الأدوات أن تخطئ في هذه المهمة، ونظرةٌ واحدة على ما تعرضه لك وسائل التواصل ونسبة ما تعرضه لمن تتابعهم ممن لا تتابعهم ولا وردوا عليك يومًا؛ لفهمنا أننا ألعوبة في يد خوارزميات لم تعد تحكم حياتنا فحسب؛ بل امتدت لتعبث في بيئاتنا العلمية ومستقبلنا المعرفي. وبعد، عزيزي صاحب القرآن: أفلت زمامك من يد من يعبثون بك، من مواقع وخوارزميات وكتاب ومحررين، واثنِ الركب وخذ العلم عن الشيوخ وجاهيًّا فحسب، ما استطعت إلى ذلك سبيلًا؛ يرحمني ويرحمك الله، فبضعة مجالس منها تفوق مئات المنشورات التي تتابعها، مما لا يُعتد به في بنائك المعرفي، فإن نضجت واختصصت، فاقرأ ما شئت لمن شئت فإنك محصن إن شاء الله، ومرتب العقل والمعرفة للنظر والفهم وإدراكِ ما كُتب وما يؤول إليه، وما يستلهم منه بالنظر فيه وما يضرَب عنه الصفح، وفي كل ذلك احذر من أن تكون حلقةَ تُرسٍ في ماكينة أنت أجنبي عنها، وحاشاك أن تكون مغفَّلًا. ألا هل بلغت، اللهم اشهد.

مِنْ فَوَائِدِ شَيْخِنَا عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْغَامِدِيِّ الْمَكِّيِّ فِي مَجَالِسِ الْإِقْرَاءِ (٢٢): مِنْ فَوَائِدِ الْإِجَازَةِ: جَبْرُ نَقْصِ الْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ. ​وَلَا يَكَادُ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ نَقْصٍ فِي مُطَوَّلَاتِهِمَا؛ كَالْقِرَاءَاتِ إِذَا جُمِعَتْ. وَمِنْ أَسْبَابِ نَقْصِ الْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ: • غَلَطٌ مِنَ الْقَارِئِ لَمْ يُصَحِّحْهُ الشَّيْخُ. • وَنَوْمٌ أَوْ غَفْلَةٌ عَنِ الْمَقْرُوءِ، مِنَ الشَّيْخِ، أَوْ مِنَ السَّامِعِ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا. • وَغِيَابُ السَّامِعِ عَنْ بَعْضِ الْمَقْرُوءِ. • وَقَدْ يَكُونُ النَّقْصُ فِي النُّسْخَةِ الْمَقْرُوءِ مِنْهَا. وَمِنْ أَعْظَمِهَا: الْغَفْلَةُ عَنِ الْمَقْرُوءِ. فَلَا تَكَادُ تَجِدُ حَاضِرَ الذِّهْنِ فِي جَمِيعِ مَا يُقْرَأُ؛ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ؛ كَالْقِرَاءَاتِ الْمَجْمُوعَةِ، وَالْكُتُبِ الْمُطَوَّلَةِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ اسْتُحِبَّ لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ الطَّالِبَ؛ جَبْرًا لِلنَّقْصِ إِذَا وَقَعَ. وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ لَزِمَ الطَّالِبَ هَذَا النَّقْصُ إِنْ لَمْ يَتَدَارَكْهُ. قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ (ت: ٤٦٢): "لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ مِنَ الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلَطُ الْقَارِئُ، وَيَغْفُلُ الشَّيْخُ، أَوْ يَغْلَطُ الشَّيْخُ إِنْ كَانَ هُوَ الْقَارِئَ، وَيَغْفُلُ السَّامِعُ؛ فَيَنْجَبِرُ لَهُ مَا فَاتَهُ بِالْإِجَازَةِ"، أَخْرَجَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ (ت: ٥٤٤) فِي (الْإِلْمَاعِ، إِلَى مَعْرِفَةِ أُصُولِ الرِّوَايَةِ وَتَقْيِيدِ السَّمَاعِ). وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ (ت: ٨٠٦) فِي أَلْفِيَّةِ الْحَدِيثِ: وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيْزَ مَعْ ◇ إِسْمَاعِهِ جَبْرًا لِنَقْصٍ إِنْ وَقَعْ قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: وَلَا غِنَى عَنْ ◇ إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ قُلْتُ: وَلَا يَنْبَغِي التَّسَاهُلُ اعْتِمَادًا عَلَى جَبْرِ الْإِجَازَةِ. فَإِنَّ الْمَجْبُورَ إِذَا كَثُرَ صَارَ نَقْصًا غَيْرَ مُنْجَبِرٍ فِي السَّمَاعِ؛ وَإِنْ كَانَ مَجْبُورًا فِي أَصْلِ الرِّوَايَةِ.

الحمد لله دائمًا. صحتي القلبية لم تستقر بعد منذ عمليتي القلبية مؤخرًا، وأحتاج دعوات المحبين وأهل القرآن، لأني أنتفع بها وألاحظ أثرها المبارك. ولا تستهينوا بدعوة صالحة فإن الله هو مقلب الأمور، ومقدر الأقدار، واللجوء إليه يسبق الأسباب ويتبعها.

اللهم لطفك بأهل بلدي خاصة وبالمسلمين عامة. لا يزال الله لطيفًا بعباده، يأخذ بأيديهم إليه، ويردهم إلى رحابه تارة برسائل لأفرادهم، وتارة لجموعهم، والزلازل خوف ورهبة، والعاقل من يفهم رسالة ربه ويرتدع ويؤوب، والغافل يخرج عن وصف الغفلة بإفاقته وتوبته، ونسأل الله العفو والعافية، في الدين والدنيا والآخرة. ولا يغرنكم من غفل عن الله، وعدّ الزلازل ظواهر طبيعية عادية، وتأثر قلبه بما يردده الملاحدة وعباد أهوائهم، فإن رسول الله ﷺ علمنا خلاف ذلك، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. اللهم ارحمنا برحمتك، وعرفنا إياك بصفات لطفك وعفوك ومغفرتك يا جواد يا حليم.

لا شك أن الإبداع الفكري حق لصاحبه في العصر الحديث، ودرج العلماء في القديم على أن من بركة العلم أن ينسب إلى صاحبه. وكان العلماء ينقل بعضهم من بعض، إما بعزو وإما بغيره، اعتمادًا على شهرة الكلام وشهرة صاحبه الحقيقي عند أهل الصنعة، أو هربًا من تبعات سياسية أو ضغوطات اجتماعية ناشئة عن الانتساب لذلك المنقول عنه. لكني أجد أن زماننا هذا قد بالغ في حقوق الملكية الفكرية، وهو أثر من آثار الرأسمالية، بحيث إن الفكرة رأس مال، قد تباع ويتربح منها، فصار الاسترزاق باعثًا على التأليف والتحقيق والأعمال العلمية، وهذا مفهوم، لكنه لم يكن الباعث وراء الكتابة في القرون السابقة، بل كان الباعث خدمة العلم وطلب رضا الله تعالى في أكثر الأحوال. نعم مثّلَ الحصول على المكافأة المالية باعثًا مهمًّا لدى بعض السابقين، فكان المؤلف يعطى وزن كتابه فضة أو ذهبًا أو غيرهما، وكان بعضهم يُستكتَب فيكتُب. على أني أجد الصراع اليوم قد بلغ حدًًا منكرًا، فصار بعض الناس يقاتل على كتاب حققه أو ألّفه ويجعل ذلك قضية القضايا، ومعه بعض الحق في ذلك، وصار بعضهم يصارع لإثبات أن هذه الفكرة فكرته وهذا المنشور منشوره وهذا التصميم مملوك له، وكل ذلك حق، لكنه وضيع في عيني، ويضع صاحبه جدا عندما نقارنه بقيَم شريفة عالية تعلمناها عن نماذج سامقة من أئمتنا، انظروا حين يقول الإمام الشافعي: وددت لو أن الخلق تعلموا هذا العلم ولم يُنسَب إلي منه شيء. هونوا على أنفسكم يا سادة، ومن طلب الله وحده وهبه الله ما لا يهب غيره، والرأسمالية لن تعرف ذلك ما دامت الدنيا. الحمد لله على سلامتي 😁

شكر الله لكم أيها الفضلاء رسائلكم الكريمة ودعواتكم الطيبة، سامحوني لعدم القدرة على العودة بالرد لكل فرد ممن تواصل معي حتى أستعيد صحتي بإذن الله. حدثت بعض التطورات أمس استدعت بقائي في المستشفى، ونسأل الله تعالى أن تتحسن الأرقام اليوم ويزول البأس ويتيسر الخروج. دعواتكم الصالحة.

جزاكم الله خيرًا على دعواتكم، تمت العملية على خير وكانت ضرورية فلله الحمد والمنة.

ستجرى لي بعد قليل قسطرة قلبية، أرجو منكم الدعاء باللطف وتمام العافية من كل بلية، وأسأل الله أن يحفظكم جميعًا بحفظه ويرعاكم.