د. معاذ صفوت
Kanalga Telegram’da o‘tish
4 188
Obunachilar
-324 soatlar
+67 kunlar
+930 kunlar
Postlar arxiv
4 190
خاطرة
كنت قد كتبت قديمًا مذهبي، وإن شئت فقل: نصيحتي لإخواني من القراء وطلاب علم القراءة، من عدم استعمال وسائل التواصل الاجتماعي لمناقشة المسائل العلمية المتخصصة، مهما كانت الضرورة، والاكتفاء بطرح ما يصلح أن يخاطب به كافة المسلمين.
مهما كانت الفائدة المرجوة من طرح أي مسألة متخصصة، فالضرر الواقع من ورائها أشد وأخطر، ولا علاج له، ولا يوقِف كوارثه إلا الله، ومَن لاحظَ وشاهَد ما يتداوله مرتادو مواقع التواصل من أفكار، ومن شكوك حول كتاب الله وقراءاته وتجويده ونطقه وتحريراته وغيرها؛ لما وجد لذلك سببًا أشدَّ من المنشورات التي لا يوجهها أصحابها لأفراد محددين، ولا أقول: لجمهور محدد، فالجمهور مفتوح ويدخل فيه المختصون وغير المختصين.
والكاتب إما أن يكون مصيبًا في فكرته، ولكن بعضًا أو كثيرًا ممن يقرؤون منشوره (وقد لا يكونون من متابعيه أصلًا) ليسوا أهلا لفهم كلامه على وجهه.
وإما أن يكون الكاتب مخطئًا وإن كان من أهل الفضل أو العلم أو السن؛ فلا يليق الجدل والرد عليه في التعليقات، كما هو فعل منتقَصي الخبرة أو التربية -وهُم اليومَ كُثُر- في ظاهرة غريبة على أهل القرآن، الذين لم يكن فيهم دُخلاء عليهم كما هو الحال في زماننا الصعب.
ومع اصطحاب تصورِ أن الواحد منا بمفرده قد لا يغير العالم - وقد لا يكون الحال كذلك في الحقيقة - إلا أن النصح واجب، وعلينا أن نكون حكماء فُهماء عُلماء بالحال والمآل، حذرين من مغبَّة الكلمة ومكانها.
ونحن مع الأسف قد صرنا ريشة في مهب ريح الخوارزميات التي تنتقي مما نكتبه ما يثير الجدل، وتهمش ما لا يناسب أولوياتها، وإن كان التحايل على الخوارزميات متاحًا في الماضي القريب فإنه لن يكون كذلك في المستقبل القريب بسبب تطور أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في فهم المحتوى وتسويقه، ولن تكاد هذه الأدوات أن تخطئ في هذه المهمة، ونظرةٌ واحدة على ما تعرضه لك وسائل التواصل ونسبة ما تعرضه لمن تتابعهم ممن لا تتابعهم ولا وردوا عليك يومًا؛ لفهمنا أننا ألعوبة في يد خوارزميات لم تعد تحكم حياتنا فحسب؛ بل امتدت لتعبث في بيئاتنا العلمية ومستقبلنا المعرفي.
وبعد، عزيزي صاحب القرآن:
أفلت زمامك من يد من يعبثون بك، من مواقع وخوارزميات وكتاب ومحررين، واثنِ الركب وخذ العلم عن الشيوخ وجاهيًّا فحسب، ما استطعت إلى ذلك سبيلًا؛ يرحمني ويرحمك الله، فبضعة مجالس منها تفوق مئات المنشورات التي تتابعها، مما لا يُعتد به في بنائك المعرفي، فإن نضجت واختصصت، فاقرأ ما شئت لمن شئت فإنك محصن إن شاء الله، ومرتب العقل والمعرفة للنظر والفهم وإدراكِ ما كُتب وما يؤول إليه، وما يستلهم منه بالنظر فيه وما يضرَب عنه الصفح، وفي كل ذلك احذر من أن تكون حلقةَ تُرسٍ في ماكينة أنت أجنبي عنها، وحاشاك أن تكون مغفَّلًا.
ألا هل بلغت، اللهم اشهد.
4 190
Repost from قناة علي بن سعد الغامدي المكي
مِنْ فَوَائِدِ شَيْخِنَا عَلِيِّ بْنِ سَعْدٍ الْغَامِدِيِّ الْمَكِّيِّ فِي مَجَالِسِ الْإِقْرَاءِ (٢٢):
مِنْ فَوَائِدِ الْإِجَازَةِ: جَبْرُ نَقْصِ الْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ.
وَلَا يَكَادُ يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ نَقْصٍ فِي مُطَوَّلَاتِهِمَا؛ كَالْقِرَاءَاتِ إِذَا جُمِعَتْ.
وَمِنْ أَسْبَابِ نَقْصِ الْقِرَاءَةِ وَالسَّمَاعِ:
• غَلَطٌ مِنَ الْقَارِئِ لَمْ يُصَحِّحْهُ الشَّيْخُ.
• وَنَوْمٌ أَوْ غَفْلَةٌ عَنِ الْمَقْرُوءِ، مِنَ الشَّيْخِ، أَوْ مِنَ السَّامِعِ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا.
• وَغِيَابُ السَّامِعِ عَنْ بَعْضِ الْمَقْرُوءِ.
• وَقَدْ يَكُونُ النَّقْصُ فِي النُّسْخَةِ الْمَقْرُوءِ مِنْهَا.
وَمِنْ أَعْظَمِهَا: الْغَفْلَةُ عَنِ الْمَقْرُوءِ.
فَلَا تَكَادُ تَجِدُ حَاضِرَ الذِّهْنِ فِي جَمِيعِ مَا يُقْرَأُ؛ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ؛ كَالْقِرَاءَاتِ الْمَجْمُوعَةِ، وَالْكُتُبِ الْمُطَوَّلَةِ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ؛ اسْتُحِبَّ لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ الطَّالِبَ؛ جَبْرًا لِلنَّقْصِ إِذَا وَقَعَ.
وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ لَزِمَ الطَّالِبَ هَذَا النَّقْصُ إِنْ لَمْ يَتَدَارَكْهُ.
قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ (ت: ٤٦٢): "لَا غِنَى فِي السَّمَاعِ مِنَ الْإِجَازَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَغْلَطُ الْقَارِئُ، وَيَغْفُلُ الشَّيْخُ، أَوْ يَغْلَطُ الشَّيْخُ إِنْ كَانَ هُوَ الْقَارِئَ، وَيَغْفُلُ السَّامِعُ؛ فَيَنْجَبِرُ لَهُ مَا فَاتَهُ بِالْإِجَازَةِ"، أَخْرَجَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ (ت: ٥٤٤) فِي (الْإِلْمَاعِ، إِلَى مَعْرِفَةِ أُصُولِ الرِّوَايَةِ وَتَقْيِيدِ السَّمَاعِ).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ (ت: ٨٠٦) فِي أَلْفِيَّةِ الْحَدِيثِ:
وَيَنْبَغِي لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيْزَ مَعْ ◇ إِسْمَاعِهِ جَبْرًا لِنَقْصٍ إِنْ وَقَعْ
قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ: وَلَا غِنَى عَنْ ◇ إِجَازَةٍ مَعَ السَّمَاعِ تُقْرَنْ
قُلْتُ: وَلَا يَنْبَغِي التَّسَاهُلُ اعْتِمَادًا عَلَى جَبْرِ الْإِجَازَةِ.
فَإِنَّ الْمَجْبُورَ إِذَا كَثُرَ صَارَ نَقْصًا غَيْرَ مُنْجَبِرٍ فِي السَّمَاعِ؛ وَإِنْ كَانَ مَجْبُورًا فِي أَصْلِ الرِّوَايَةِ.
4 190
الحمد لله دائمًا.
صحتي القلبية لم تستقر بعد منذ عمليتي القلبية مؤخرًا، وأحتاج دعوات المحبين وأهل القرآن، لأني أنتفع بها وألاحظ أثرها المبارك.
ولا تستهينوا بدعوة صالحة فإن الله هو مقلب الأمور، ومقدر الأقدار، واللجوء إليه يسبق الأسباب ويتبعها.
4 190
اللهم لطفك بأهل بلدي خاصة وبالمسلمين عامة.
لا يزال الله لطيفًا بعباده، يأخذ بأيديهم إليه، ويردهم إلى رحابه تارة برسائل لأفرادهم، وتارة لجموعهم، والزلازل خوف ورهبة، والعاقل من يفهم رسالة ربه ويرتدع ويؤوب، والغافل يخرج عن وصف الغفلة بإفاقته وتوبته، ونسأل الله العفو والعافية، في الدين والدنيا والآخرة.
ولا يغرنكم من غفل عن الله، وعدّ الزلازل ظواهر طبيعية عادية، وتأثر قلبه بما يردده الملاحدة وعباد أهوائهم، فإن رسول الله ﷺ علمنا خلاف ذلك، وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
اللهم ارحمنا برحمتك، وعرفنا إياك بصفات لطفك وعفوك ومغفرتك يا جواد يا حليم.
4 190
لا شك أن الإبداع الفكري حق لصاحبه في العصر الحديث، ودرج العلماء في القديم على أن من بركة العلم أن ينسب إلى صاحبه. وكان العلماء ينقل بعضهم من بعض، إما بعزو وإما بغيره، اعتمادًا على شهرة الكلام وشهرة صاحبه الحقيقي عند أهل الصنعة، أو هربًا من تبعات سياسية أو ضغوطات اجتماعية ناشئة عن الانتساب لذلك المنقول عنه.
لكني أجد أن زماننا هذا قد بالغ في حقوق الملكية الفكرية، وهو أثر من آثار الرأسمالية، بحيث إن الفكرة رأس مال، قد تباع ويتربح منها، فصار الاسترزاق باعثًا على التأليف والتحقيق والأعمال العلمية، وهذا مفهوم، لكنه لم يكن الباعث وراء الكتابة في القرون السابقة، بل كان الباعث خدمة العلم وطلب رضا الله تعالى في أكثر الأحوال.
نعم مثّلَ الحصول على المكافأة المالية باعثًا مهمًّا لدى بعض السابقين، فكان المؤلف يعطى وزن كتابه فضة أو ذهبًا أو غيرهما، وكان بعضهم يُستكتَب فيكتُب.
على أني أجد الصراع اليوم قد بلغ حدًًا منكرًا، فصار بعض الناس يقاتل على كتاب حققه أو ألّفه ويجعل ذلك قضية القضايا، ومعه بعض الحق في ذلك، وصار بعضهم يصارع لإثبات أن هذه الفكرة فكرته وهذا المنشور منشوره وهذا التصميم مملوك له، وكل ذلك حق، لكنه وضيع في عيني، ويضع صاحبه جدا عندما نقارنه بقيَم شريفة عالية تعلمناها عن نماذج سامقة من أئمتنا، انظروا حين يقول الإمام الشافعي: وددت لو أن الخلق تعلموا هذا العلم ولم يُنسَب إلي منه شيء.
هونوا على أنفسكم يا سادة، ومن طلب الله وحده وهبه الله ما لا يهب غيره، والرأسمالية لن تعرف ذلك ما دامت الدنيا.
الحمد لله على سلامتي 😁
4 190
شكر الله لكم أيها الفضلاء رسائلكم الكريمة ودعواتكم الطيبة، سامحوني لعدم القدرة على العودة بالرد لكل فرد ممن تواصل معي حتى أستعيد صحتي بإذن الله.
حدثت بعض التطورات أمس استدعت بقائي في المستشفى، ونسأل الله تعالى أن تتحسن الأرقام اليوم ويزول البأس ويتيسر الخروج.
دعواتكم الصالحة.
4 190
ستجرى لي بعد قليل قسطرة قلبية، أرجو منكم الدعاء باللطف وتمام العافية من كل بلية، وأسأل الله أن يحفظكم جميعًا بحفظه ويرعاكم.
4 190
هذه النصيحة العظيمة يحسُن أن تكتب نصيا، وأن تترجم كذلك للإنجليزية؛ لأنها خرجت من عالم حاذق، وأستاذ خبير، وممارس قديم لوسائل التواصل وغيرها.
جزى الله خيرًا من اجتهد في ذلك، وكتب الأجر لشيخنا الحبيب، حفظه الله للعلم وأهله.
4 190
Repost from لغتنا الجميلة || قناة د. رشا فايد
#راقني:
كتب الشيخ/ عبد الرحمن المزين
لماذا نعيد شرح المتون؟
يُطرح كثيرًا سؤال:
لماذا يُعاد شرح المتون النحوية (كالآجرومية، والقطر، والألفية..) طالما أنها مشروحة على يوتيوب؟
الحقيقة أن هذا السؤال يغفل جوهر التلقي، فنحن لا نعيد شرح المادة فقط، بل نعيد بناء الطريق للطلاب، والفرق بين سماع المرئيات ومجالس التلقي هو الفرق بين المعرفة السطحية والرسوخ العلمي.
لماذا لا تغني الفيديوهات عن المشافهة؟
العلم لا يُؤخذ بالاستماع السلبي، بل بالتحاور والمناقشة، فابن جني الذي قضى بضعًا وعشرين سنة يُراجع أستاذه في مسألة واحدة! هل كان يفهمها أمام شاشة صماء لا تُجيب؟
صناعة الملكة:
الشهادات الرقمية والاختبارات الورقية قد تمنحك ورقة، لكنها لا تبني فيك ملكة علمية، فالإجازة والتدريس أمانة تقتضي مخالطة الأستاذ حتى تظهر جودة فهم الطالب وتستقيم أدواته.
التصدر للتدريس:
نعيش في زمن تسطيح العلم فيتصدر كل الناس للتدريس، والحل الوحيد لضبط هذه الفوضى هو العودة لمجالس التلقي ليُعرف المتعلم من المتشبع، والمتمكن من المدعي.
الخلاصة:
العلم تلقٍّ لا تصفح، ومجالس العلم حيةٌ لا تموت.
.
4 190
الرحلة العلمية في خطاب علماء القراءات، قراءة أدبية في أسفار ابن الجزري
د/ جواد خليل غولوش
4 190
Repost from قناة الشيخ حسن الورّاقي للقراءات وعلومها
من الحافظ الضابط للقرآن الكريم؟
الحافظ الضابط المتقن للقرآن الكريم في عُرف القرّاء والعلماء هو: من يتمكّن من سرد القرآن الكريم - أو ما يُطلب منه - سردًا مسترسلًا، مع صحة الأداء وسلامة الحفظ، مبرأً من كثرة التوقف والتلعثم، مستحضرًا للآيات من غير كثرة تردد أو خطأ عند العرض والامتحان.
ولا يقدح في هذا الضبط وقوع الهفوات اليسيرة؛ فالقرآن غالبٌ عزيز، والبشر غير معصومين، وقد عرض الخطأ والنسيان لأكابر الأئمة من القراء والعلماء، فما غضّ ذلك من أقدارهم، ولا ثلم منزلتهم.
ولا يدخل في قيد الضبط والإتقان ما يلي:
١- حفظ القرآن بأرقام الآيات والصفحات ونحو ذلك؛ إذ هو فضلة لا يترتب عليها ثمرة علمية - غالبًا - ولا عملية في الأداء، ولا يضر الجهل بها.
٢- إتقان المتشابهات بعدّها وأماكن وجودها؛ فإن الحافظ المتقن قد يسرد القرآن الكريم أو بعضه دون توقف، لكنه قد يزلّ إذا امتحن بعويص المتشابهات ودقيقها.
وليس الاعتماد على المتشابه المقفل وحده ميزانًا عدلًا ولا حكمًا قاطعًا في تقويم الإتقان؛ فربّ مستظهر لأطراف المتشابه عاجز عن اطراد السرد، على أن صعوبة المتشابه تكمن في تعيين موضعه، فإذا عُرف انقاد ما بعده وسهُل.
ولأجل هذا؛ لا ينبغي أن تُبنى نظم الاختبارات على ما لا فائدة منه من هذه المتشابهات، ولا طائل من ورائه، ولا على عويص المتشابهات فحسب، بل يجب تنويع الأسئلة وإخلاؤها من التعجيز؛ للحكم المنصف على الحافظ، فالضعيف يظهر مستواه بآيات يسيرة، وتحديد الضابط سهل ميسور، دون حاجة إلى تعسف أو تعنت.
ولا ريب أن معرفة المتشابهات وإتقانها من دلائل رسوخ الحفظ وقوته، وهي شاهد من شواهد الإتقان، ولكن لا ينحصر الإتقان فيها، ولا يصح جعلها المعيار الوحيد أو الغالب في الحكم على الحافظ.
وقد يُلجأ إلى المتشابهات عند استواء الطلاب في ضبط الحفظ والسرد، وصعوبة التمييز بينهم، من باب ترجيح كفة أحدهما على الآخر، لا من باب جعلها الأصل الذي ينبني عليه الحكم ابتداءً.
ولا يخفى أن المسابقات الدولية التي رُصد لها جوائز مالية كبيرة لا يُعول فيها على هذه المتشابهات الدقيقة المعقدة، بل على ما اعتيد عليه من المتشابهات المشهورة المتداولة بين أهل الفن.
الخلاصة:
أن المعول عليه في الحفظ والإتقان هو القدرة على سرد ما يُطلب من الطالب أو القارئ سردًا مطردًا متقنًا مع صحة الأداء وسلامة الضبط، من غير تلعثم ولا كثرة توقف، فإن انضم إلى ذلك إحكام المتشابهات ومعرفة دقائقها، كان ذلك نورًا على نور، وأدلّ على قوة الحفظ ورسوخ الإتقان.
فالسرد هو الأصل، وأما المتشابهات فباب من أبواب إظهار قوة الحفظ وكماله، لا أنها الأصل الذي يدور عليه الحكم. والله أعلم.
كتبه:
حسن مصطفى الورّاقي
الجمعة: ٢٦- ١٢- ١٤٤٧هـ
