ᴍʏsᴛᴇʀɪᴏᴜs sɪᴅᴇ
الذهاب إلى القناة على Telegram
230
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-1330 أيام
أرشيف المشاركات
كان هلالًا متفرِّدًا بوحدتهِ
لا الليلُ ينصفهُ ولا النجومُ بجوارهِ
متواريًا خلفَ السحابِ
يواري عنهُ ظلماتِ صمتهِ.
يرقبُ الأرضَ الساكنةَ من بعيدْ
كغريبٍ يحملُ في قلبهِ حكاياتِ الراحلينْ
يبحثُ في عتمةِ السماءِ عن طيفٍ يؤنسهُ
فلا يجدُ سوى صدى نورهِ الباهتِ
يضيءُ دروبًا لا يمشي فيها أحدْ.
مطرودًا كطريدٍ في أرضهِ،
مجروحَ النبضِ.. لا يبوحْ،
يطوي السنواتِ العجافَ وتأبى الآلامُ أن تنطوي،
ويظلُّ ينزفُ في خطِّ المدارِ.. ليرى.
حتى ذلكَ الضياءُ الشحيحُ في لفتاتهِ،
غدا سجنًا يطوِّقُ عتمتهِ،
تبدَّدَ محوًا في الفضاءِ الكبيرْ،
حينَ اكتشفَ.. أنَّ السماءَ تشابهُ حزنهُ.
فمضى يغوصُ نحو النهايةِ،
يبحثُ عن تلاشيهِ الكليِّ في رحمِ السديمْ،
فلا الحريقُ انطفأ في صدرهِ،
ولا هوَ نالَ الخلاصْ.
وعلى مدارهِ المهجورْ..
نجمةٌ واحدةٌ كانت تعلقُ بطرفِ ردائهِ،
تقاسمَ معها نصفَ نورهِ الشحيحِ،
وهمسَ لها بأسرارِ الغيوبْ.
لكنها هيَ الأخرى.. استدارتْ،
أغراها اتساعُ الأفقِ البعيدْ،
فمضتْ تذوبُ في حشودِ المجراتِ،
تاركةً إياهُ للمحوِ..
يتلخصُ في صمتهِ،
أشدَّ ظلمةً مما كانْ،
قبلَ أن يبتلعهُ الغيابُ التامْ.
جميعُنا نعلمُ غدرِ الذُكُور،
والآلافُ مِمن يقذفُونهُم بِأمقتِ الشتائم.
ولكن...
أن يأتي الغدرُ مِنك أيتُها الأُنثى،
إنهُ لهو حقًا أقبحُ مِن فِعلِ تِلك الذُكُور.
