ar
Feedback
إعْطاء

إعْطاء

الذهاب إلى القناة على Telegram

بين أروقة الشعر، وطيَّات الكتب، ومحاضرات العلماء؛ نجمع الشوارد والشواهد على أنَّ الحياةَ عطاء؛ فكُنَّا إعطاء🌸

إظهار المزيد
1 433
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-530 أيام
أرشيف المشاركات
‏«وَمَا أصاحب من قوم فأذكرهم إِلَّا يَزيدُهُمُ حبًّا إِلَيّ هُمُ..»

«وكم يصبر المشتاق عمّن يحبّه وفي قلبه نار الأسى تضرّمُ..

كلما انشغل الذهن بالهموم الكبيرة؛ قل التعلق بوسائل التواصل، وكلما كان الذهن فارغا؛ تعلق القلب بها، لذا تجد بعض طلاب العلم يلزم نفسه حذف البرامج، لكنه يعود بعد فترة وجيزة بأثر رجعي، وضياع أكثر من السابق؛ لأن قلبه معلّق بها، فارغٌ من غيرها، فهو - وإن كان محبًا للعلم - إلا أنه لم يعطه جل وقته وفكره. ولو أنه توازن وتدرج، وزاحم التفاهة شيئا فشيئا، وأحب العلم حقًا = لحقق ما يريد، دون جهد شديد.

‏"كن ممتنّاً لضميرك الحيّ.. وإن أورَثَك القلق! ‏هذا الفؤاد الواجِف ينظر الله إليه، ويحبّه.."

Repost from طُروس 📚
"وما أنصَفَتْ مهجةٌ تشتكي ...أذاها إلى غير أحبابها" وليس في قلب العبد أعظمُ محبوبًا من ربِّه وسيّده وخالقه، سبحانه وبحمده، فهذا النبيُّ العارفُ بالله، يعقوبُ -عليه السلام-، يقول: ﴿إِنَّما أَشكو بَثّي وَحُزني إِلَى اللَّهِ وَأَعلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعلَمونَ﴾. ويصف اللهُ تعالى في كتابه حالَ المجادِلة، ويبشِّرها بسمعه لها، منذ مطلع السورة: ﴿قَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّتي تُجادِلُكَ في زَوجِها وَتَشتَكي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ بَصيرٌ﴾ ‏فلا تحسن الشَّكوى إلَّا إلى مالكٍ متصرِّفٍ كريم، ومدبِّر للأمر لطيفٍ رحيم، ولم يخيِّب خيرُ الرَّاحمين، وأكرمُ الأكرمين قلبًا اشتكى إليه!

‏«ما سدّ لي مطلعٌ ضَاقَتْ ثنيّته .. ‏ إلّا وجدت وراء الضّيق متّسعًا» ‏الحمد لله الحمد لله❤️❤️❤️

‏«..تشتدُ تشتدُ حتى إن خوى أملٌ ‏أحيى الكريم من التيسير آمالًا💕

إلى من ضاقت عليه نفسه.pdf5.15 MB

ﷺ ﷺ ﷺ

photo content

Repost from نافـذة
صحيح أن فهم النفس بصورة شاملة بعيد عن متناول عقولنا؛ لكن هذا لا يعني غياب فهمها ومعرفتها بشكل مطلق، فالإنسان بصيرٌ على نفسه في جوانب عديدة مهما ادّعى تنكّرها عليه وبعده عن الانتباه إليها، ومن جملة ما تعرفه في نفسك وتلحظه: الأمور التي تبثُّ الحياة في قلبك -بعد إرادة الله سبحانه- وتُعلِّقه بالآخرة، وتَقلِب موازينه العشوائية. قد يكون إحدى تلك الأمور هو وجود مكان كلما ذهبت إليه استشعرت حقيقة الدنيا ودبّت اليقظة في قلبك، ومثالُ ذلك: زاوية في المسجد تعاهد الله على أن لا تفارقها ما حييت، لمعرفتك بأنها وسيلةٌ نافعة وسببٌ مبارك في إحياء قلبك كلما دنا الموتُ منه، ولتخليته وتحليته كلما لوثته الشهوات والشبهات. أنت وقلبك؛ ستعرف أكثر الأمور التي توقظه وتقرّبه إلى خالقه، فإن تكشّفت لك يومًا فتمسك بها واحرص على مداومة فعلها والعودة بقلبك إليها مهما شقّت عليك، تذكّر اللذة التي تعقبها؛ لذة القرب من الله وشعورك العجيب حينها بأنك عدت إلى عيش الحياة بأصحّ صورها وطرقها، فاغتنم معرفتك بنفسك؛ واستخدمها بما ينفعك لتكون في صفّك لا ضدّك.

Repost from سَرَب
المحبَّة في الله 💞 «قال كعب الأحبار -رحمه الله-: رُبّ قائمٍ مشكورٌ له، وربّ نائمٍ مغفورٌ له، وذلك أنّ الرجلين يتحابَّان في الله، فقام أحدهما يصلّي فرضي الله صلاته ودعاءه فلم يردّ عليه من دعائه شيئًا، فذكر أخاه ذلك في دعائه من الليل فقال: يا ربّ أخي فلانٌ اغفر له، فغفر الله له وهو نائم». [حلية الأولياء، أبو نعيم (٣١/٦)]

من أكثر ما يضعف الهمة ويقتل الروح الجادة: التوغل والنظر في يوميات الاخرين-مشاهير السناب وغيرهم- فالمرء يألف ما يرى فمن اعتاد مشاهدة الفارغين صار فارغاً و ترك ما اعتاد فعله وقل انجازه، والعكس كذلك.. فمن رأى من نفسة همة وعملا دؤوبا فليزم ثغره ويبتعد عن مواطن السفهاء و الفارغين.. ِ

‏"وإِذا الفتَى عرفَ الرشادَ لنفسِهِ ‏ هانتْ عليهِ ملامةُ الجُهَّالِ.."

كنت ولا أزال أرى أن مفتاح إنجاز المهمات الصعبة هو: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون ! نبقى كثيراً مترددين في تيه التثاقل وتأنيب الضمير وحمل الهم وضوائق تراكم الأعمال، وليس بيننا وبين تحصيل المطالب -بعد توفيق الله- سوى المصابرة الأولى على مُرِّ البدايات ..

‏«لو أجدبَ الدّهرُ ما جفّت منابعنا ‏ما زالَ يزهرُ في أعماقنا الأملُ»

‏«..أنا عندي وإن خبا أملُ ‏جذوةٌ في الفؤادِ تشتعلُ»

‏«سأصبرُ حتّى يعجز الصّبر عن صبرِي ‏سأصبرُ حتّى يحكم الله في أمرِي ‏سأصبرُ حتّى يعلم الصّبر بأنّني ‏صبرتُ على شيءٍ أمرّ من الصّبرِ»

‏"من كان همه (متى ينتهي) = كان عرضة لانقطاع المواصلة، ومن كان همه (لزوم الطريق) = أدرك الغاية -بتوفيق ﷲ- مهما طال الزمن، وكثير من المنقطعين لا ينقصهم ذكاء ولا فهم، وإنما يحجبهم ترقّب النهايات ويعميهم وهج البدايات،فيختطّون لأنفسهم طريقًا لا تقطعه النفس إلا في حالات كمالها ويغفلون عن تصور عوارض النفوس وما يعتريها من الآفات القاطعة، فثمّة مفازات في طريق التحصيل لا ينفع فيها الفهم ولا الذكاء، وإنما تُقطع بالصبر، والرضا بالقليل بعد القليل، وغاية النفس فيها أن تلزم الطريق ولو كانت خطاها متثاقلة، ولا يَعنيها كم تسير، وإنما يَعنيها ألا تقف،‏وأذكر أن أحد المشايخ كان يوصي طلابه بمراجعة القرآن كل يوم، ويؤكد على قضية المواصلة أكثر من تأكيده على قضية المقدار، حتى أنه يقول: ولو آية في اليوم، المهم ألا تنقطع! ‏ومن تدبر هذا علم أن الالتزام بالورد الزمني أهم من الالتزام بالورد الكمّي؛‏لأن مراعاة الكم تشق على النفس حال الإدبار، وتقيّد خطاها -أيضا- حال الإقبال، وربما كان في النفس فضل قوة لا يعلمها الإنسان فيكون الكم حجابا يحول دون معرفته، ومن كان همه لزوم الطريق تجاوز كثيرًا من هذه الآفات، ووجد انسجاما بين نفسه وعقله، وانسجاما مع الظروف التي لا تواتيه على ما يحب."