🕯️مَـنـارة الـحـديـث 📖
الذهاب إلى القناة على Telegram
نشر شروح الأحاديث الصحيحة من الموسوعة الحديثية #قنواتي 🕯منارة الإسلام @Seraj_El7aq 📚 منارة العقيدة @MnarAqeeda 📔 فتاوى المرأة @Fatwa_Feqh 📜 قناة للفهارس @MNA_RAT 🕋 مناسك الحج والعمرة @MnAret_ElHaG
إظهار المزيد2 507
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
-2430 أيام
أرشيف المشاركات
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((الغُسْلُ يَومَ الجُمُعَةِ واجِبٌ علَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وأَنْ يَسْتَنَّ ، وأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إنْ وجَدَ)). قالَ عَمْرٌو : أمَّا الغُسْلُ ، فأشْهَدُ أنَّه واجِبٌ ، وأَمَّا الِاسْتِنَانُ والطِّيبُ ، فَاللَّهُ أعْلَمُ أوَاجِبٌ هو أمْ لَا ، ولَكِنْ هَكَذَا في الحَديثِ.
#الراوي : أبو سعيد الخدري
#المصدر : صحيح البخاري
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ ، يَجتمعونَ فيه على ذِكرِ الله ؛ ولهذا كان للجُمعةِ آدابٌ عديدةٌ ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ ﷺ بعضًا منها :
● فيُبيِّنُ ﷺ أنَّ الغُسلَ يَومَ الجُمعةِ واجبٌ على كلِّ مُحتَلِمٍ ، بمعنى : أنَّه #متأكد كالواجبِ في حقِّ كلِّ ذَكَرٍ بالِغٍ مِن المسلِمينَ ممَّن وجبَتْ عليه الجُمعةُ ، كما يقولُ الرجُلُ لصاحبِه : حقُّك واجبٌ علَيَّ ، بمعنى : متأكِّدٌ.
● ومِن هذه السُّننِ أيضًا : أن يَسْتَنَّ ، فيُنظِّفَ أسنانَه بالسِّواكِ ونحوِه ، مِن الاستِنانِ الذي هو الاستِياكُ ، وهو دَلْكُ الأسنانِ وحَكُّها بما يَجلوها.
● ومِن هذه السُّننِ أيضًا : أن يَتطيَّبَ بأيِّ رائحةٍ عِطْرِيَّةٍ طَيِّبةٍ.
والاغتسالُ وتنظيفُ الفَمِ مِن الأدبِ في الحضورِ إلى المساجِدِ والجَماعاتِ ، 👈 وهو إرشادٌ مِن النبيِّ ﷺ إلى عمَلِ الأَولى والأفضَلِ في مِثلِ هذه المُناسَباتِ.
● وقَولُه : «قال عَمْرٌو» هو : ابنُ سُلَيمٍ راوي الخَبَرِ.
● قَولُه : «وأمَّا الاستنانُ والطِّيبُ» إلى آخِرِه ، أشارَ به إلى أنَّ العَطفَ لا يَقتَضي التَّشريكَ مِن جميعِ الوُجوهِ ، وكأنَّه جزَم بوُجوبِ الغُسلِ دُونَ غَيرِه ؛ للتَّصريحِ به في الحديثِ ، وَتوقَّفَ فيما عَداهُ لوُقوعِ الاحتمالِ فيه .
#وقيل : إنَّه ﷺ لَمَّا قَرَن الغُسلَ بالطِّيبِ يَومَ الجُمعةِ ، وأجْمَع الجَميعُ على أنَّ تارِكَ الطِّيبِ يَومَئذٍ غيرُ حرِجٍ إِذا لم يكُنْ له رائحةٌ مَكروهةٌ يُؤْذي بها أهْلَ المسجِدِ ، فكذا حُكمُ تارِكِ الغُسلِ ؛ لأنَّ مَخرَجَهما مِن الشَّارِعِ واحدٌ ، وكذا الاستِنان.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/11148
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((أضلَّ اللهُ عن الجمعةِ مَن كان قبلَنا ، فكان لليهودِ يومُ السَّبتِ ، وكان للنَّصارَى يومُ الأحدِ ، فجاء اللهُ بنا فهدانا اللهُ ليومِ الجمعةِ ، فجعل الجمعةَ والسَّبتَ والأحدَ ، وكذلك هم تبعٌ لنا يومَ القيامةِ ، نحن الآخِرون من أهل الدُّنيا ، والأوَّلون يومَ القيامةِ ، المقضيُّ لهم قبل الخلائق)).
● وفي روايةِ واصلٍ : (المقضيُّ بينهم).
● وفي روايةٍ : (هُدِينا إلى الجمعةِ وأضلَّ اللهُ عنها مَن كان قبلَنا). فذكر بمعنَى حديثِ ابنِ فُضيلٍ.
#الراوي : حذيفة بن اليمان
#المصدر : صحيح مسلم
🗒 #شـرح_الـحـديـث 🖍
مِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنْ فَضَّلَ بعضَ مَخلوقاتِه على بعضٍ ، ومِن ذلك تَفضيلُ بعضِ الأيَّامِ على بَعضٍ ، مِثلُ تَفضيلِ يومِ عَرَفةَ ، وليلةِ القدرِ ، ويوْمِ الجُمعةِ ، ولكلِّ وَقتٍ منهم فضْلُه المختلِفُ عن غيرِه.
● وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ ﷺ أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى أضلَّ عَنِ الجُمُعةِ وعَن تَعظيمِها الأُمَمَ الَّذين كانوا قَبلَنا ، وإنَّما وَقَعَ إضلالُ القَومِ لِمُخالَفةِ نَبيِّهِم ؛ فاختار اليَهودُ يَومَ السَّبتِ ؛ لأنَّهم زَعَموا أنَّ اللهَ فَرَغَ مِنَ الخَلقِ يَومَ السَّبتِ ، ثمَّ إنَّ النَّصارى اختارُوا يَومَ الأحدِ ، وزَعَموا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بَدَأ فيه الخَلْقَ.
● ثمَّ جاءَ اللهُ بأُمَّةِ النَّبيِّ ﷺ الَّتي آمَنَت به وأقرَّت له بالرِّسالةِ ، فهَدانا اللهُ لِيَوم الجُمعَةِ ، ودَلَّنا عَلى تَعظيمِه وعِبادتِهِ فيه ، فَضلًا مِنهُ ورَحمةً.
● «فجَعلَ الجُمُعةَ» عِيدًا للمسلمين ، «والسَّبتَ» عيدًا لليهودِ ، «وَالأحدَ» عِيدًا للنَّصارى.
● ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أنَّ اليهودَ والنَّصارى تَبَعٌ لهذه الأُمَّةِ المُحمَّديَّةِ يَومَ القيامَةِ ، كما أنَّهم جاؤوا بعدَهم في تَرتيبِ الأيَّامِ ، بحَيثُ يَكونون بعْدَها في الحِسابِ والقَضاءِ ودُخولِ الجنَّةِ ؛ فإنَّ هَذه الأُمَّةَ وإنْ تَأخَّرَ وُجودُها في الدُّنيا عَنِ الأُممِ السَّابقةِ ، فهيَ سابِقةٌ لَهمْ في الآخِرةِ بأنَّهُم أوَّلُ مَن يُحشَرُ ، ويُحاسبُ ، وأَوَّلُ مَن يُقضَى لهم قَبْلَ النَّاس لِيَدخُلوا الجنَّةَ.
● وفي رِوايةٍ : «المَقضيُّ بَينَهُم» بدَلَ «المَقضيُّ لهم» ، أي : الَّذين يُقْضى بيْنهم فيما يَتعلَّقُ بحُقوقِهم.
#وفي_الحديث :
● إكرامُ اللهِ تَعالى لِهَذهِ الأُمَّةِ وتَفضيلُها على غيرِها مِن الأُمَمِ الَّتي سبَقَتْها.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23559
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنَا هذا ما ليسَ فِيهِ ، فَهو رَدٌّ)).
#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري
📔 #شـرح_الـحـديـث ✏️
أكمَلَ اللهُ الدِّينَ وأتَمَّ النِّعمةَ على عِبادِه ، وَواجبٌ على المُسلمِ أنْ يَحرِصَ على الاتِّباعِ والوقوفِ على مُرادِ اللهِ عزَّ وجلَّ ورَسولِه ﷺ بقَدرِ وُسعِه وطاقتِه ، وألَّا يُحدِثَ ويَبتدِعَ في دِينِ اللهِ شَيئًا مِن عندِ نفْسِه.
⚠️ فمَن اخترَعَ في الدِّينِ ما لا يَشهَدُ له أصلٌ مِن أصولِهِ ، فلا يُلتفَتُ إلَيهِ ، وهذا ما أخْبَرَنا به الرَّسولُ الكَريمُ ﷺ في هذا الحديثِ ، حيثُ قالَ :
● «مَن أحدَثَ في» أمْرِ الدِّينِ ، باختِراعِ شَيءٍ لم يكُنْ مَوجودًا.
● «ما ليسَ فيهِ» ، فليسَ له أَصْلٌ مِنَ القُرآنِ الكَريمِ أو سُنَّةِ النَّبيِّ ﷺ ، ولا يَندرِجُ تحْتَ حكْمٍ فيهما أو يَتعارَضُ مع أحكامِها.
● «فهو ردٌّ» ، أي : مَردودٌ عليه ، #ومعناه : فهو باطلٌ غيرُ مُعتدٍّ بهِ.
👈 وهذا الحديثُ قاعدةٌ عَظيمةٌ مِن قَواعدِ الإسلامِ ، وهو مِن جَوامعِ كَلِمِه ﷺ ؛ فإنَّه صَريحٌ في ردِّ كلِّ البِدَعِ والمختَرَعاتِ وإبطالِ المنكَراتِ الخارجةِ عن أُصولِ الدِّينِ.
#وفي_الحديث :
● الأمرُ باتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ ﷺ والالتِزامِ بها ، والنَّهيُ عن كُلِّ بِدْعةٍ في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
● وفيه : أنَّ المِقياسَ في كَونِ الشَّيءِ مُحدَثًا أو غيرَ مُحدَثٍ ؛ هو أُصولُ الدِّينِ مِن القرآنِ والسُّنةِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23536
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لا يغتسِلُ رجلٌ يومَ الجمُعةِ ، ويتطَهَّرُ ما استطاع من طُهرٍ ، ويدَّهِنُ من دُهنِه ، أو يَمَسُّ من طِيبِ بيتِه ، ثم يَخرُجُ فلا يُفَرِّقُ بين اثنين ، ثم يصلِّي ما كُتِبَ له ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ ، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمُعة الأخرَى)).
#الراوي : سلمان الفارسي
#المصدر : صحيح البخاري
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ ، يَجتمِعون فيه على الخَيرِ وذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ ؛ ولذا كان مِن أهَمِّ آدابِ هذا اليَومِ هو الطُّهرُ والنَّظافةُ وطِيبُ الرَّائحةِ ، والتَّبكيرُ لِلصَّلاةِ ، والابتِعادُ عن كلِّ ما يؤْذي النَّاسَ ، والإنصاتُ للخطيبِ ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ ﷺ بفضائلِ هذه الآدابِ.
● ويَبدأُ ﷺ بالحَثِّ على الاغتسالِ ، وبالتَّطهُّرِ ويُرادُ به المُبالغةُ في التَّنظيفِ ؛ فلِذلك ذكَرَه في باب التفعُّلِ وهو للتكلُّفِ ، والمُرادُ به : التَّنظيفُ بأخْذِ الشَّارِبِ وقَصِّ الظُّفرِ وحَلْقِ العانَة.
● ثمَّ ذكَرَ ﷺ أدبًا آخَرَ ، وهو أن يَتعطَّرَ المسلمُ فيَضَعَ مِنَ الطِّيبِ الخاصِّ به أو يضَعَ مِن طِيبِ زَوجتِه.
● ثُمَّ يَخرجُ لِيَذهَبَ إلى المسجِدِ ، فإذا دخَلَه «فلا يُفرِّقُ بيْنَ اثنَينِ» ، وهذا إشارةٌ إلى التَّبكيرِ ؛ لأنَّه لو بكَّرَ بِالخروجِ فإنَّه لا يُضطَرُّ إلى تَخطِّي الرِّقابِ والتَّفريقِ بيْنَ الجالِسينَ قبْلَه.
#وقيل : مَعناهُ : لا يُزاحِمُ رَجُلَينِ فيَدخُلَ بيْنَهما ؛ لأنَّه رُبَّما ضيَّقَ عليهما ، خُصوصًا في شدَّةِ الحَرِّ واجتِماعِ الأنفاسِ.
● «ثُمَّ يُصلِّي ما كُتِبَ له» مِنَ النَّوافلِ.
● «ثُمَّ يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ» فيَستمِعُ جيِّدًا للخُطبةِ.
👈 فمَن فعَل ذلك غُفِر له ما ارْتَكَبَه مِن الذُّنوبِ في هذِه المُدَّةِ بيْنَ الجُمُعتَينِ مِن صَلاةِ الجُمُعةِ وخُطبتِها إلى مِثلِ الوقتِ مِن الجُمُعةِ الثَّانيةِ.
#وفي_الحديث :
● الحثُّ على الغُسلِ يَومِ الجُمعةِ.
● وفيه : الحثُّ على الادِّهانِ والتطيُّبِ.
● وفيه : النَّهيُ عن التخطِّي يَومَ الجُمعةِ إلَّا لِمَن لا يجِدُ السَّبيلَ إلى المُصلَّى إلَّا بذلك.
● وفيه : مَشروعيَّةُ التَّنَفُّلِ قبْلَ صَلاةِ الجُمعةِ بما شاءَ.
● وفيه : الحثُّ على الإنْصاتِ إذا شرَعَ الخطيبُ في الخُطبةِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/13533
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((أكثِروا الصَّلاةَ عليَّ يومَ الجمُعةِ وليلةَ الجمُعةِ ، فمَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليهِ عَشرًا)).
#الراوي : أنس بن مالك
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الجامع
((من صلَّى عليَّ واحدةً ، صلَّى اللهُ عليه عشرًا)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم
📓 #شــرح_الـحـديـث 🖋
مِن كَرَمِ اللهِ سُبحانَه لنبيِّه محمَّدٍ ﷺ أنَّه جَعَل الشَّهادةَ لله بالتَّوحيدِ مَقرونَةً بالشَّهادَةِ للنَّبيِّ ﷺ بالرِّسالَةِ ، ومِن رَحمةِ اللهِ به ومِن فَضلِه على الأُمَّةِ أن جَعَل للصَّلاةِ عليه أجرًا وثَوابًا مُضاعَفًا.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ ﷺ :
● «مَن صَلَّى علَيَّ واحدةً» ، والصَّلاةُ هنا إمَّا أن تكونَ بمعنى الدُّعاءِ على أصلِ مَعناها اللُّغويِّ ، أي : مَن دَعا لي مَرَّةً واحدةً ؛ بأن قال : اللهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ ، أو ما في مَعناها ، أو تكونَ الصَّلاةُ على النَّبيِّ ﷺ بمعنى طَلَبِ التَّعظيمِ له والتَّبجيلِ لجَنابِه ﷺ من اللهِ.
● ثم بيَّن أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ ؛ فمَن طَلَب منَ اللهِ تَعالَى الثَّناءَ على رَسولِه ﷺ جَزاه اللهُ من جِنسِ عَمَلِه بأن يُثنيَ عليه ويَزيدَ تَشريفَه وتَكريمَه ، فيُضاعف اللهُ الجزاءَ للمُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ عَشرَ مرَّاتٍ.
👈 والصَّلاةُ منَ اللهِ على عبادِه هي ثَناؤُه عَليهِم في الملأِ الأعلى.
👈 #وقيل : هي رَحمتُه إيَّاهم ، وأنَّه يَرحَمُهم رحمةً بعدَ رحمةٍ حتى تَبلُغَ رحمتُه ذلك العَددَ.
#وقيل : المرادُ بصَلاتِه عليهم : إقبالُه عليهم بعَطفِه وإخراجُهم من ظُلمةٍ إلى رِفعةٍ ونُورٍ ، كما قال سُبحانَه : {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ منَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: 43] ، ويكونُ هذا من بابِ قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ في الحديثِ القُدسيِّ الذي أخرَجَه البخاريُّ ، أنَّ اللهَ تَعالَى قال : «أنا عِندَ ظنِّ عَبْدي بي ، وأنا مَعَه إذا ذَكَرني ؛ فإنْ ذكَرَني في نَفْسِه ، ذكَرْتُه في نفسي ، وإنْ ذكَرني في ملأٍ ، ذكَرْتُه في ملأٍ خَيرٍ منه» ؛ فتكونُ بذلك صَلاةُ المسلمِ على النَّبيِّ ﷺ أفضلَ من دُعائه لنَفسِهِ ؛ لأنَّ اللهَ سُبحانَه هو الذي سيُصلِّي على عَبدِه ويَرحَمُهُ ، وقد وَرَدَ في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ عن أنَسِ بن مالِكٍ رَضيَ اللهُ عَنه قال : قال رَسولُ اللهِ ﷺ : «مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً واحِدةً صَلَّى اللهُ عَليهِ عَشْرَ صَلَواتٍ ، وحُطَّت عنه عَشْرُ خَطيئاتٍ ، ورُفِعَت له عَشْرُ دَرَجاتٍ».
#وفي_الحديث :
● الحثُّ على الإكثارِ من الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/78260
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ، والشُّؤْمُ في ثَلاثٍ : في المَرْأَةِ ، والدَّارِ ، والدَّابَّةِ)).
#الراوي : عبد الله بن عمر
#المصدر : صحيح البخاري
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
جاءَ الإسلامُ ليَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهِليَّةِ ويَبنيَ للمُسلمِ العقيدةَ الصَّحيحةَ المبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ ، وقوَّةِ اليَقينِ ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تَعبَثُ بالعُقولِ.
ويُبَيِّن النَّبيُّ ﷺ في هذا الحَديثِ أنَّه :
● «لا عَدْوى» ، وهي مُجاوزةُ العِلَّة مِن صاحِبِها إلى غيرِه ، #والمعنى : أنَّها لا تُؤثِّر بطبعِها ، وإنَّما يَحدُثُ هذا بقَدَرِ اللهِ وتَقديرِه ، وكانوا يظُنُّون أنَّ المرضَ بنفْسِه يُعْدِي ، فأعلَمَهُم النَّبيُّ ﷺ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المُتَصرِّفُ في الكَونِ ؛ فهو الذي يُمرِضُ ويُنزِلُ الدَّاءَ.
● وأخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أيضًا بأنَّه «لا طِيَرةَ» ، وهي التَّشاؤمُ ، وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ إذا خرَجوا لحاجةٍ لهم مِن سفَرٍ أو تِجارةٍ ، فإذا شَاهدوا الطَّيرَ يَطيرُ عن يَمينِهم استَبْشَروا به ، وإذا طارَ عن يَسارِهم تَشاءَموا بهِ ورَجعوا ؛ فجاء الشَّرعُ بالنَّهيِ عن ذلك ؛ إذ لَيس له حَقيقةٌ تُعتَقَدُ وتُعتَمَدُ ، وإنَّما هو مَحضُ خَيالٍ بتَعاطي ما لا حَقيقةَ ولا أصلَ له ؛ إذ لا نُطْقَ للطَّيرِ ولا تَمييزَ له حتَّى يُستَدَلَّ بفِعْلِه على أمرٍ ما.
● ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أنَّ الشُّؤمَ في ثَلاثٍ ، بمعنى : أنَّ النُّفوسَ يَقَعُ فيها التَّشاؤمُ بهذه أكثَرَ ممَّا يَقَعُ بغيرِها.
● فيقع الشُّؤمُ في المَرأةِ بأن تكونَ لَسْناءَ ، أو غيرَ صالحةٍ.
● ويقعُ الشُّؤمُ في الدَّار بأن تَكونَ ضيِّقةً سيِّئةَ الجِيرانِ ، وكونُها بعيدةً مِن المَسجِدِ لا يُسمَعُ منها الأذانُ.
● ويقع الشؤمُ في الدَّابَّةِ بألَّا يُغْزى عَلَيها.
👈 ولهذه الأشياءِ الثلاثةِ أهميَّةٌ عُظمَى ، وأثرٌ كبيرٌ في حَياةِ الإنسانِ ؛ فإنْ كانتِ المرأةُ مُلائمةً لزوجِها خُلُقًا ، مُتفاهِمةً معه ، مُخلِصةً له ، مُطيعةً وَفِيَّةً ، وكانتِ الدَّارُ صِحِّيَّةً ، واسِعةً ، مُناسِبةً له ولأُسرتِه ، وكانتِ الدَّابَّةُ وما في مَعناها ممَّا يُركَبُ مِثلَ السَّيَّارةِ ، قَوِيَّةً مُرِيحَةً- ارْتَاحَ الإنسانُ في حياتِه ، وشَعَرَ بالسَّعادةِ ، وأَحَسَّ بالاطمِئنانِ والاستقرارِ النَّفْسِيِّ.
⁉️ وأمَّا إذا كانتِ الزوجةُ غيرَ صالحةٍ ، أو الدَّارُ غيرَ مُناسِبةٍ ، أو الفَرَسُ أو السَّيَّارةُ غيرَ مُريحةٍ ؛ فإنَّ الإنسانَ يَشعُرُ بالتَّعاسَةِ والقَلَقِ ، ويَتْعَبُ تَعَبًا جِسْمِيًّا ونَفْسِيًّا معًا.
👈 #وقيل : الشُّؤمُ في هذه الثَّلاثةِ إنَّما يَلحَقُ مَن تَشاءَمَ وتَطيَّرَ بها ، أمَّا مَن توكَّلَ على اللهِ ، ولم يَتشاءَمْ ، ولم يَتطيَّر ؛ لم تكُنْ مَشْؤومةً عليه ، ويدُلُّ عليه حَديثُ ابنِ حِبَّانَ عن أنسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه ، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال : «الطِّيَرةُ على مَن تَطيَّرَ».
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151146
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
(ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ مَن رَضِيَ باللَّهِ رَبًّا ، وبالإسْلامِ دِينًا ، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا).
#الراوي : العباس بن عبد المطلب
#المصدر : صحيح مسلم
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
الإيمانُ له أسرارٌ عَجيبةٌ ، وله حَلاوةٌ وطَعمٌ يُذاقُ بالقُلوبِ ، كما تُذاقُ حَلاوةُ الطَّعامِ والشَّرابِ بالفمِ ، ولكن لا يُدرِكُها إلَّا مَنِ امتلأ صَدرُه به ، وخالطَت بَشاشتُه قَلبَه ، فالقلبُ إذا سَلِمَ من أمراضِ الأهواءِ المُضِلَّةِ والشَّهواتِ المُحرَّمةِ ، وجَدَ حَلاوةَ الإيمانِ ، ومَتى مَرِضَ وسَقِمَ لم يَجِدْ حَلاوةَ الإيمانِ ، بَل قد يَستَحلي ما فيه هَلاكُه منَ الأهواءِ والمَعاصي.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ الرَّسولُ ﷺ :
● «ذاقَ طَعْمَ الإيمانِ» ، أي : وجَدَ وأدرَكَ حَلاوتَه ولَذَّتَه ، وهي ما يَجِدُه المؤمِنُ منَ انشراحِ الصَّدرِ والأُنسِ بمَعرفةِ اللهِ تَعالَى ومَحبَّتهِ ، ومَحبَّةِ رَسولِه ﷺ ، ومَعرفةِ نِعمةِ اللهِ عليه باصطِفائه وجَعلِه مُسلِمًا من أُمَّةِ خيرِ المُرسَلينَ.
● «مَن رَضِيَ» أي : اكتَفى وقَنَعَ ، «باللهِ ربًّا» ، فرَضيَه لنفسِه مالِكًا وواليًا ، وسيِّدًا ومُتصرِّفًا ، ومَعبودًا ، وكفَرَ بما سِواه ورَضيَ بقَضائه وقدَرِه.
● ورَضيَ بالإسلامِ دينًا ، أي : مَذهبًا وطَريقًا ، فاختارَه من بينِ سائرِ الأديانِ ، فدخَلَ فيه راضيًا مُستسلِمًا ، وأنكَرَ ما سِواه مِنَ الأديانِ الباطِلةِ.
● ورَضيَ بِمُحمَّدٍ ﷺ رَسولًا ، أي : مُتَّبَعًا وإمامًا ومُقتدًى به في شَريعتِه ، فرَضيَ بجَميعِ ما جاءَ به من عندِ اللهِ تَعالَى ، وقَبِلَ ذلك بالتَّسليمِ والانشراحِ ؛ فصَدَّقَه فيما أخبَرَ ، وأطاعَه فيما أمَرَ ، واجتنَبَ ما عنه نَهَى وزجَرَ ، وأحبَّه واتَّبعَه ونَصَرَه.
👈 فمَن رَضِيَ بهذه الأُمورِ سَهُلت عليه كلُّ مَصاعِبِ الدُّنيا ؛ لأنَّه أصبحَ مُستنِدًا إلى يَقينِ اللهِ ، والتَّسليمِ الصَّادقِ له ولِشَرعه الذي جاءَ به النَّبيُّ محمَّدٌ ﷺ ؛ فيَجِدُ بذلكَ راحةً وطُمأنينةً في قلبهِ ، ويَجِدُ اللَّذَّةَ الحقيقيَّةَ في فَمِه وفي قلبِهِ.
#وفي_الحديث :
التَّرغيبُ في الإيمانِ التَّامِّ باللهِ ورَسولِه ودينِهِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23608
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
أنَّهُما سَمِعا رَسولَ اللهِ ﷺ يقولُ علَى أعْوادِ مِنْبَرِهِ : (لَيَنْتَهينَّ أقْوامٌ عن ودْعِهِمُ الجُمُعاتِ ، أوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغافِلِينَ).
#الراوي : عبد الله بن عمر وأبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
الجُمُعةُ شَأنُها عَظيمٌ في الإسْلامِ ، وقدْ أوجَبَ اللهُ تعالَى على الرِّجالِ المُقيمينَ الخُروجَ إليها إذا أذَّنَ المؤذِّنُ داعيًا إليها ، وحضَّهُم على شُهودِها ، وحذَّرَ مِنَ التَّهاوُنِ فيها ، كما في هذا الحَديثِ الَّذي يقولُ فيه رَسولُ اللهِ ﷺ :
● «لَيَنتَهيَنَّ أقْوامٌ عَن وَدْعِهمُ الجُمُعاتِ» ، أي : تَركِهِم صَلاةَ الجُمُعةِ والتَّخلُّفِ عنها ؛ تَهاوُنًا وتكاسُلًا مِن غَيرِ عُذرٍ ، فإنْ لم يمتَثِلوا ويحضُروا صلاةَ الجمُعةِ ؛ فإنَّ اللهَ يَختِمُ عَلى قُلوبِهِم ؛ بأنْ يَطبَعَ عَليها ويُغطِّيَها ، ويَمنعَها لُطفَه وفَضلَهُ ، ويَجعَلَ فيها الجهْلَ والجَفاءَ والقَسوةَ.
● «ثُمَّ لَيَكونُنَّ مِنَ الغافِلينَ» عنِ اكْتِسابِ ما يَنفَعُهم منَ الأعْمالِ ، وعن تَركِ ما يَضُرُّهم منها ، فيكونونَ من جُملةِ مَنِ استَوْلَتْ عليهمُ الغَفلةُ ، ونَسُوا اللهَ ، فنَسِيَهم.
⚠️ وهذا مِن أعظَمِ الزَّواجِرِ عن تَركِ الجُمُعةِ ، والتَّساهُلِ فيها.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23561
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ، ولا هامَةَ ولا صَفَرَ ، وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كما تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري
📘 #شــرح_الـحـديـث 🖌
جاءَ الإسلامُ ليَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهِليَّةِ ، ويَبنيَ للمُسلمِ العقيدةَ الصَّحيحةَ المبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ ، وقوَّةِ اليَقينِ ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تَعبَثُ بالعقولِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ رَسولُ اللهِ ﷺ :
● «لا عَدْوى» ، وهيَ انتِقالُ المرضِ مِن المريضِ إلى غَيرِه.
👈 #والمعنى : أنَّها لا تُؤثِّر بطبْعِها ، وإنَّما يَحدُثُ هذا بقدَرِ اللهِ وتَقديرِه ، وكانوا يظُنُّون أنَّ المرضَ بنفْسِه يُعْدِي ، فأعلَمَهُم النَّبيُّ ﷺ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المُتَصرِّفُ في الكَونِ ؛ فهو الذي يُمرِضُ ويُنزِلُ الدَّاءَ.
ثم أخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أيضًا أنَّه :
● «لا طِيَرةَ» ، وهي التَّشاؤُمُ ، وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ إذا خرَجوا لحاجةٍ لهم مِن سَفرٍ أو تجارةٍ ، فإذا شَاهدوا الطَّيرَ يَطيرُ عن يَمينِهم استَبشروا به ، وإذا طارَ عن يَسارِهم تَشاءَموا بهِ ورَجعوا ، فجاء الشَّرعُ بالنَّهيِ عن ذلك ؛ إذ ليس له حَقيقةٌ تُعتَقَدُ وتُعتَمَدُ ، وإنَّما هو مَحضُ خَيالٍ بتَعاطي ما لا حَقيقةَ ولا أصْلَ له ؛ إذ لا نُطْقَ للطَّيرِ ولا تَمييزَ له حتَّى يُستَدَلَّ بفِعْلِه على أمرٍ ما.
● وأيضًا يُبطِلُ رَسولُ اللهِ ﷺ التَّشاؤمَ والتَّطَيُّرَ بالهامَةِ ، وأنَّه لا وُجودَ لهذا المُعتقَدِ الجاهِليِّ في ظلِّ الإسلامِ.
● والهامَةُ : اسمٌ لطائرٍ يَطيرُ باللَّيلِ كانوا يَتشاءمونَ بهِ ، وكانوا يَعتقِدونَ أنَّ رُوحَ القَتيلِ إذا لم يُؤخَذْ بثأرِهِ صارتْ طائرًا يَقولُ : «اسْقوني اسْقوني» ، حتى يُثأرَ له فيَطيرَ ، #وقيل : هي البُومةُ ، كانوا يقولون : إذا سَقَطَت على دارِ أحدِهم وَقَعَت فيها مُصيبةٌ.
⚠️ ومِنَ المُعتقَداتِ الجاهليَّةِ التي أبطَلَها الإسلامُ ، ونصَّ عليها هذا الحديثُ : التَّشاؤمُ بشَهْرِ صَفَرَ ، فقال النَّبيُّ ﷺ :
● «ولا صَفَرَ» ، وهو الشَّهرُ المعروفُ مِن الشُّهورِ القَمريَّةِ ، وهو شَهرٌ مِن شُهورِ اللهِ ، يقَعُ فيه الخَيرُ والشَّرُّ ، ولا شَيءَ يقَعُ إلَّا بقَدَرِ اللهِ.
وكانَ العربُ يُؤخِّرونَ تَحريمَ شَهرِ المحرَّمِ ، ويَجعلونَهُ في شَهرِ صَفَرَ ، فيُبدِلونَ الأشهُرَ الحرُمَ ، فثبَّتَ الإسلامُ الأشهُرَ الحرُمَ على حَقيقتِها ، ومنَعَ النَّسيءَ.
ثمَّ قالَ النَّبيُّ ﷺ :
● «وفِرَّ مِن المَجْذومِ» ، وهو المُصابُ بمَرضِ الجُذامِ ، وهوَ مَرضٌ تَتآكَلُ منه أعضاءُ الإنسانِ ، يعني : ابتعِدْ عنه مُحتاطًا لنفسِكَ طالبًا لها السَّلامةَ.
● «كما تَفِرُّ من الأسدِ» ، وفي النَّهيِ عن القُربِ مِن المجذومِ ؛ ليَظهرَ لهم أنَّ هذا مِن الأسبابِ التي أجْرى اللهُ العادةَ بأنَّها تُفضِي إلى مُسبَّباتِها ؛ ففي نَهيهِ إثباتُ الأسبابِ وأنَّها لا تَستقِلُّ بذاتِها ، بل اللهُ هو الذي إنْ شاءَ سَلَبها قُواها فلا تُؤثِّرُ شيئًا ، وإنْ شاءَ أبقاها فأثَّرتْ.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن التَّشاؤُمِ والتَّطيُّرِ.
● وفيه : النَّهيُ عن المُعتقداتِ الجاهِليَّةِ.
● وفيه : أنَّ الأسبابَ بيَدِ اللهِ ، وهوَ الذي يُجْريها أو يَسلُبُها تَأثيرَها ، فيَنبغي الإيمانُ باللهِ وقُدرتِه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151148
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ، ولا هامَةَ ولا صَفَرَ ، وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كما تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري
📘 #شــرح_الـحـديـث 🖌
جاءَ الإسلامُ ليَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهِليَّةِ ، ويَبنيَ للمُسلمِ العقيدةَ الصَّحيحةَ المبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ ، وقوَّةِ اليَقينِ ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تَعبَثُ بالعقولِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ رَسولُ اللهِ ﷺ :
● «لا عَدْوى» ، وهيَ انتِقالُ المرضِ مِن المريضِ إلى غَيرِه.
👈 #والمعنى : أنَّها لا تُؤثِّر بطبْعِها ، وإنَّما يَحدُثُ هذا بقدَرِ اللهِ وتَقديرِه ، وكانوا يظُنُّون أنَّ المرضَ بنفْسِه يُعْدِي ، فأعلَمَهُم النَّبيُّ ﷺ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المُتَصرِّفُ في الكَونِ ؛ فهو الذي يُمرِضُ ويُنزِلُ الدَّاءَ.
ثم أخبَرَ النَّبيُّ ﷺ أيضًا أنَّه :
● «لا طِيَرةَ» ، وهي التَّشاؤُمُ ، وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ إذا خرَجوا لحاجةٍ لهم مِن سَفرٍ أو تجارةٍ ، فإذا شَاهدوا الطَّيرَ يَطيرُ عن يَمينِهم استَبشروا به ، وإذا طارَ عن يَسارِهم تَشاءَموا بهِ ورَجعوا ، فجاء الشَّرعُ بالنَّهيِ عن ذلك ؛ إذ ليس له حَقيقةٌ تُعتَقَدُ وتُعتَمَدُ ، وإنَّما هو مَحضُ خَيالٍ بتَعاطي ما لا حَقيقةَ ولا أصْلَ له ؛ إذ لا نُطْقَ للطَّيرِ ولا تَمييزَ له حتَّى يُستَدَلَّ بفِعْلِه على أمرٍ ما.
● وأيضًا يُبطِلُ رَسولُ اللهِ ﷺ التَّشاؤمَ والتَّطَيُّرَ بالهامَةِ ، وأنَّه لا وُجودَ لهذا المُعتقَدِ الجاهِليِّ في ظلِّ الإسلامِ.
● والهامَةُ : اسمٌ لطائرٍ يَطيرُ باللَّيلِ كانوا يَتشاءمونَ بهِ ، وكانوا يَعتقِدونَ أنَّ رُوحَ القَتيلِ إذا لم يُؤخَذْ بثأرِهِ صارتْ طائرًا يَقولُ : «اسْقوني اسْقوني» ، حتى يُثأرَ له فيَطيرَ ، #وقيل : هي البُومةُ ، كانوا يقولون : إذا سَقَطَت على دارِ أحدِهم وَقَعَت فيها مُصيبةٌ.
⚠️ ومِنَ المُعتقَداتِ الجاهليَّةِ التي أبطَلَها الإسلامُ ، ونصَّ عليها هذا الحديثُ : التَّشاؤمُ بشَهْرِ صَفَرَ ، فقال النَّبيُّ ﷺ :
● «ولا صَفَرَ» ، وهو الشَّهرُ المعروفُ مِن الشُّهورِ القَمريَّةِ ، وهو شَهرٌ مِن شُهورِ اللهِ ، يقَعُ فيه الخَيرُ والشَّرُّ ، ولا شَيءَ يقَعُ إلَّا بقَدَرِ اللهِ.
وكانَ العربُ يُؤخِّرونَ تَحريمَ شَهرِ المحرَّمِ ، ويَجعلونَهُ في شَهرِ صَفَرَ ، فيُبدِلونَ الأشهُرَ الحرُمَ ، فثبَّتَ الإسلامُ الأشهُرَ الحرُمَ على حَقيقتِها ، ومنَعَ النَّسيءَ.
ثمَّ قالَ النَّبيُّ ﷺ :
● «وفِرَّ مِن المَجْذومِ» ، وهو المُصابُ بمَرضِ الجُذامِ ، وهوَ مَرضٌ تَتآكَلُ منه أعضاءُ الإنسانِ ، يعني : ابتعِدْ عنه مُحتاطًا لنفسِكَ طالبًا لها السَّلامةَ.
● «كما تَفِرُّ من الأسدِ» ، وفي النَّهيِ عن القُربِ مِن المجذومِ ؛ ليَظهرَ لهم أنَّ هذا مِن الأسبابِ التي أجْرى اللهُ العادةَ بأنَّها تُفضِي إلى مُسبَّباتِها ؛ ففي نَهيهِ إثباتُ الأسبابِ وأنَّها لا تَستقِلُّ بذاتِها ، بل اللهُ هو الذي إنْ شاءَ سَلَبها قُواها فلا تُؤثِّرُ شيئًا ، وإنْ شاءَ أبقاها فأثَّرتْ.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن التَّشاؤُمِ والتَّطيُّرِ.
● وفيه : النَّهيُ عن المُعتقداتِ الجاهِليَّةِ.
● وفيه : أنَّ الأسبابَ بيَدِ اللهِ ، وهوَ الذي يُجْريها أو يَسلُبُها تَأثيرَها ، فيَنبغي الإيمانُ باللهِ وقُدرتِه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151148
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
جاءَ رجلٌ يتخطَّى رقابَ النَّاسِ يومَ الجمعةِ والنَّبيُّ ﷺ يخطبُ فقالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : ((اجلس فقد آذيتَ)).
#الراوي : عبد الله بن بسر
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
كان النَّبيُّ ﷺ يَحُثُّ على الحُضورِ مُبكِّرًا إلى الجُمُعةِ ؛ لِسَماعِ الخُطبَةِ وكَسْبِ الأجرِ في ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو الزَّاهريَّةِ حُديرُ بنُ كُريبٍ :
● "كنَّا معَ عَبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ صاحبِ النَّبيِّ ﷺ يومَ الجُمُعةِ ، فجاءَ رجلٌ يتَخطَّى رِقابَ النَّاسِ" ، أي : إنَّه جاء متأخِّرًا ، ثمَّ جعَل يُنحِّي النَّاسَ لِيَتقدَّمَ إلى الصُّفوفِ الأولى ، فقال عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ رَضِي اللهُ عنه :
● "جاء رجلٌ يتَخطَّى رِقابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ والنَّبيُّ ﷺ يَخطُبُ ، فقال له النَّبيُّ ﷺ : اجْلِسْ فقد آذَيتَ" ، أي : اجلِسْ في مَكانِك ولا تتَخطَّ النَّاسَ ؛ فإنَّك بفِعْلِك هذا قد آذيتَهم.
● والمرادُ بجُلوسِه : أن يَجلِسَ إلى المكانِ الَّذين يَنتَهي عِندَه باقي المُصلِّين ، #وقيل : إنَّه يُستَثنى مِن ذلك مَن كان بينَ يدَيه فُرجَةٌ لا يَصِل إليها إلَّا بالتَّخطِّي.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن تَخطِّي رِقابِ النَّاسِ في المساجدِ.
● وفيه : الأمرُ بأن يَجلِسَ المرءُ في أوَّلِ مكانِ فَراغٍ في المسجِدِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/30375
