رياحين 📖🌱
الذهاب إلى القناة على Telegram
هُنَا ؛ .. نُلَمْلِمُ بِأَكُفِّنَا عِطْرًا مَرَّ بِنَا مِنْ ؛ .. رَيَاحِيـنِ اَلْعِلْمِ .. ≽
إظهار المزيد5 774
المشتركون
+324 ساعات
+37 أيام
-2130 أيام
أرشيف المشاركات
5 774
◉ روى الإمام أحمد في مسنده، عن فَرْوَةَ بن نَوْفَل الأشجعي، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: تُعَلِّمُنِي ما أقول عندَ مَنَامِي، فقال ﷺ: «اقْرَأْ عِنْدَ مَنَامِكَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا؛ فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشَّرْكِ».
⏎ دلَّ هذا الحديث على فضل هذه السورة، وفَضل قراءتها عند النَّوم، والتَّرغيب في أن ينام المسلم على خاتمتها؛ ليكون آخر ما نام عليه هو إعلان التَّوحيد، ولا ريب أَنَّ مَن قرأها، وفهم ما دلَّت عليه، وعَمِلَ بما تقتضيه، فقد برئ مِنَ الشِّركِ ظاهرًا وباطنًا.
◂ وقد كان بعض السَّلَفِ يُسمِّيها: المُقَشقِشَةَ؛ يُقال: قَشْقَشَ فلانٌ: إذا بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ؛ فهي تُبْرِئُ صاحبها من الشِّرك، وتُسَمَّى هي وسورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بِسُورَتي الإخلاص؛ لأنَّ فيهما إخلاص التَّوحيد بنوعيه العلمي والعَمَلِي الله تبارك وتعالى.
◂ وقد كان النَّبِيُّ ﷺ يُواظب على قراءتهما في رَكعَتَي الفَجرِ، فَيَفتَتِحُ بهما عَمَلَ النَّهَارِ، وكان يَقْرَؤُهما في سُنَّةِ المَغْرِب فَيَختتِم بهما عَمَلَ النَّهار، وكان يُوتِرُ بهما، فيكونان خاتمة عمل الليل، الخاتمة التي ينام عليها المسلم.
» فضيلة الشَّيخ عبد الرَّزَّاق البدر -حفظه الله- "باختصار".
» #فقه_الأدعية_والأذكار.
https://t.me/rayahen_r
5 774
Repost from النُّوࢪ المُبين 📚
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حيَّاكم الله وأحياني وأحياكم على التَّوحيد والسُّنَّة وتوفَّانا على ذلك.
بإذن الله تعالى سيتم البدء عمَّا قريب بسلسلة خاصة تتعلق بمتن: «الأصول الثلاثة» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.
» عنوان السلسلة: #شرح_الأصول_الثلاثة.
• قال الشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله- في شرحه على هذه الأصول:
"فهذه الأصول الثلاثة هي في الحقيقة قاعدة الإيمان وأساس الملة وركيزة الدين التي عليها يُبنى، وهي أساس الفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة".
أسأل الله أن يفتح لنا أبواب كل علم نافع ويُعيننا على العمل به، ويرزقنا الإخلاص في كلِّ قول وعمل، والله المُستعان على كلِّ حال.
t.me/AlNoor296
5 774
◉ إِنَّ مِنَ الأذكار العظيمة التي يُستَحَبُّ للمسلم أن يحافظ عليها كل ليلة عندما يأوي إلى فراشه: قراءة آيةِ الكُرسِيِّ. روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ البَارِحَةَ؟»، فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَال: «مَا هِيَ؟»، قُلْتُ: قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: ﴿ٱللَّهُ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُۚ﴾، وَقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ -وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الخَيْرِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «ذَاكَ شَيْطَانٌ».
⏎ فهذا الحديث فيه فضل هذه الآية الكريمة، وعِظَمُ نَفعِها، وشِدَّة تأثيرها في التَّحرز من الشيطان والوقايةِ مِن شَرِّه، وأنَّ مَنْ قَرَأَهَا عِندَ نومِهِ حُفِظَ وَكُفِيَ ولَم يَقْرَبُهُ شيطان حتى يُصْبِحَ؛ ذلك أنَّ هذه الآية الكريمة فيها من توحيد الله وتمجيده وتعظيمه وبيان تفرُّده بالكمال والجلال ما يُحَقِّقُ لِمَنْ قرأها الحفظ والكفاية؛ ففيها مِنْ أسماء الله الحسنى خمسة أسماء، وفيها من صفات الله ما يزيد على العشرين صفة.
◂ وقد بُدِئَت بذكر تفرُّدِ اللهِ بالألوهية، وبُطلان ألوهيَّة كل من سواه، ثمَّ ذِكر حياة الله الكاملة التي لا يَلْحَقُها فناء، وذكر قيُّوميَّته سبحانه؛ أي: قيامه بنفسه، وقيامه بتدبير أمورِ خَلقه، وذِكْرِ تَنَزُّهِهِ سبحانه عن صفات النَّقص كالسِّنة والنوم، وبيانِ سَعَةِ مُلكِهِ سبحانه، وأنَّ جميع مَنْ في السماواتِ والأرض عبيدٌ له، داخلون تحتَ قَهرِهِ وسلطانه.
◂ وذَكَرَ مِنْ أَدلَّةِ عظمتِهِ أَنَّه لا يمكن لأحدٍ مِنَ الخَلقِ أَنْ يَشْفَعَ عنده سبحانَهُ إِلَّا مِنْ بعد إذنه.
◂ وفيها إثبات صفة العلم الله سبحانه، وأنَّ عِلمَهُ سبحانه محيطٌ بكل معلوم.
◂ وفيها بيانُ عَظَمَةِ الله سبحانه بِذِكْرِ عَظَمة مخلوقاته، فإذا كان الكرسي -وهو مخلوق مِن مخلوقاتِهِ- وَسِعَ السموات والأرض، فكيف بالخالق الجليل؟
◂ وفيها بيان عظمة اقتداره سبحانه، وأنّه سبحانَهُ مِنْ كمال قُدرَتِهِ لا يؤوده؛ أي: لا يُثقِلُه حفظ السموات والأرض.
◂ ثمَّ خُتِمَتِ الآيةُ بذكر اسمين عظيمين لله، وهما العلي العظيمَ؛ وفيهما إثبات علوِّ الله سبحانه ذاتًا وقدرًا وقَهْرًا، وإثباتُ عَظَمَتِهِ سبحانه بالإيمان بأنَّ له جميع معاني العظمة والجلال، وأنَّه لا يستحِقُّ أحدٌ التَّعظيم والتَّكبير والإجلال سواه.
❃ فهي آية عظيمة فيها مِن المعاني الجليلة، والدَّلالات العميقة، والمعارف الإيمانية ما يدلُّ على عِظَمها وجلالة شأنها، وقد ثبت عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّها أعظم آية في القرآن الكريم؛ كما في الصحيح: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ بن كَعْبٍ: «يَا أَبَا المُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ أَعْظَمُ؟ فقال: الله ورسوله أعلم، فَرَدَّدَها مِرَارًا، ثُمَّ قال أُبَيُّ: هي آيةُ الكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، فقال: «لِيَهْنِكَ العَلْمُ أَبَا المُنْذِرِ»، أي: لِيَكُنِ العلمُ هَنِيئًا لك.
» فضيلة الشَّيخ عبد الرَّزَّاق البدر -حفظه الله-.
» #فقه_الأدعية_والأذكار.
https://t.me/rayahen_r
5 774
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾
» فدل ذلك على أن من كان مقصوده بالتحاكم إلى الحكم الشرعي اتباع هواه، وأنه إن حكم له رضي، وإن لم يحكم له سخط، فإن ذلك من عدم طهارة قلبه،
» كما أن من حاكم وتحاكم إلى الشرع ورضي به، وافق هواه أو خالفه، فإنه من طهارة القلب،
❀ ودل على أن طهارة القلب، سبب لكل خير، وهو أكبر داع إلى كل قول رشيد وعمل سديد.
#تفسير_الإمام_السعدي [المائدة ٤١]
https://t.me/rayahen_r
5 774
» إذا رأيت من الناس عدوانًا عليك فقل: حسبي الله ونعم الوكيل
» فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
https://t.me/rayahen_r
5 774
◉ إنَّ مِنَ الأوراد المباركة التي كان يُحَافِظُ عليها النَّبِيُّ الكريم ﷺ كلَّما أوى في الليل إلى فراشه لينام ما ثبت في الصحيح، عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَتَ فِيهِمَا، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ».
◂ "كان إذا أوى إلى فراشه"؛ أي: إذا رجع إليه ودخل فيه.
◂ "كلَّ لَيْلَةِ": فيه دلالة على مُحافظةِ النَّبِيِّ ﷺ على هذا التعوذ في جميع لياليه.
◂ "جَمَعَ كَفَّيْهِ"؛ أي: ضَمَّ يَدَيْهِ وَأَلْصَقَ إحداهما بالأخرى، وهما مفتوحتان إلى جهة الوجه؛ ليُباشِرَ النَّفْثَ فيهما.
◂ "ثُمَّ نَفَثَ فيهما"؛ أي: اليَدَيْنِ، والنَّفْتُ شَبِيهُ النَّفْحَ، وهو أَقَلُّ مِنَ التَّفْل، وهو خروجُ الهَوَاءِ مِنَ الفم مَعَ شَيءٍ يسيرٍ مِنَ الرِّيق.
◂ "ثمَّ مَسَحَ بهما ما استَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ": فيه دليل على أنَّ السُّنَّةَ أن يَمْسَحَ بيده ما استطاعَ مَسْحَهُ مِنْ بدنه؛ ومِمَّا ينبغي أن يُعْلَمَ هنا: أَنَّ مَسْحَ الوجه والبدن خاصٌّ بهذا الموطن، ولا يَصِحُ أن يُعَمَّمَ في كلِّ ذِكْرٍ أو دعاء.
◂ "يَبْدَأُ بهما على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أقبَلَ مِنْ جَسَدِهِ": فيه بيانٌ أَنَّ السُّنَّةَ أن يبدأ المسلم بأعالي بدنه، فَيَمْسَحَ على رأسه ووجهه وما أقبل من جَسَدِهِ، ثم ينتهي إلى ما أدبر منه.
⏎ والسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ ذلك المسلم ثلاثَ مَرَّاتٍ، تأسيًا بالرسول الكريم ﷺ.
⿻ ثمَّ إنَّ السورة الأُولَى مِنْ هذه السُّوَرِ الثلاث: قد اشتَمَلَتْ على ذِكْرِ صفة الرَّبِّ جَلَّ شأنه، بل أُخْلِصَتْ لبيان تلك الصفة، ولهذا سُمِّيَتْ سورة الإخلاص؛ لأنَّها مُشتملة على إخلاص التوحيد العِلْمِي لله تبارك وتعالى.
◂ والأحد: هو المتفرد بالكمال والجلال الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العُليا، والأفعال المقدسة العظيمة، الذي لا نظير له ولا مَثِيلَ.
◂ والصَّمَدُ؛ أي: المقصود في جميع الحوائج، فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار.
◂ ومن كماله سبحانه أنَّه ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾؛ لكمال غناه.
◂ ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لا في أسمائه، ولا في أوصافه، ولا في أفعاله؛ تبارك وتعالى.
⿻ وأما المعوذتان: ففيهما التعوذ بالله -عزَّ وجل- مِنَ الشرور جميعها، والآفات كلها.
◂ فسورة الفَلَقِ فيها التعوذ بالله العظيم: ﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾؛ أي: فالق الحَبِّ والنَّوَى، وفالق الإصباح.
◂ ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾؛ وهذا يَشْمَلُ جميع ما خَلَقَ اللهُ من الإنس والجن والحيوانات، فيستعيذ بخالقها من الشر الذي فيها.
◂ ثم خَصَّصَ بعد هذا العموم، فقال: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾؛ أي: مِن شَرِّ مَا يكون في الليل، حينَ يَغْشَى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية.
◂ ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾؛ أي: السَّوَاحِرِ اللَّاتِي يَسْتَعِنَّ عَلى سِحْرِهِنَّ بِالنَّفْث في العُقَد.
◂ ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾؛ والحاسد هو: الذي يُحِبُّ زوال النعمة عن المحسود، ويدخل في ذلك العائن؛ لأنَّه لا تصدرُ العين إلا عن نوعِ حَسَدٍ، فتَضمَّنتُ هذه السورة الكريمة التعوذ من جميع الشرور عمومًا وخصوصًا.
◂ وسورة الناس فيها التعوذُ بِرَبِّ الناس ومالكهم وإلـٰهِهِم مِنَ الشيطان الرجيم الذي هو أصل الشرور كلها، ومَادَّتُها، وأساس بُدُوها وفُشُوِّها.
⪼ فحري بالمسلم أن يُحافظ على قراءة هذه السور الثلاث كل ليلة عندما يأوي إلى فراشه، على الصِّفَةِ التي كان يفعلها رسول الله ﷺ؛ لينال بذلك حفظ الله ورعايته وكفايته، ولينام قرير العين.
» فضيلة الشَّيخ عبد الرَّزَّاق البدر -حفظه الله- "باختصار".
» #فقه_الأدعية_والأذكار.
https://t.me/rayahen_r
5 774
◉ روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي وائل شَقِيق بن سلمة الأسدي، قال: «غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ -رضي اللَّه عنه- يَوْمًا، بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الغَدَاةَ، فَسَلَّمْنَا بالباب، فأُذِنَ لنا، فَمَكَثْنَا بالباب هُنَيَّةً فَدَخَلْنَا، فإذا هو جالس يُسَبِّحُ، فقال: ما مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وقد أُذِنَ لكم؟ فقلنا: لا، إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بعضَ أَهلِ البيت نائم، قال: ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابن أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً ثمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حتى طَلَعَتْ الشمس فقال: الحمد لله الذي أقالنا يَوْمَنَا هذا، ولم يُهْلِكُنا بِذُنُوبِنا».
⏎ إِنَّ هذا الأَثَرَ يُعْطِي المتأمّل صورة واضحةً على تلك الحياة الجادة، والهمة العالية، والاستثمار للأوقات، ومعرفة لأقدارها، والفاضل منها، وإعطاء كل ذي حق حقه.
◂ فهذا الوقت الذي دخل فيه أبو وائل -رحمه الله- ومَنْ معه على عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وقت مُبَارَكٌ وثمينٌ للغاية، وهو وقتُ ذِكْرٍ للهِ وَجِدٌ ونشاط إلا أنَّ كثيرًا من الناس يُهْمِلُونه ولا يعرفون له مكانته وقَدْرَه، فهو ضائع إمَّا في النوم، أو في الكَسَلِ والفتور، أو بشَغْلِهِ في التَّوَافِهِ مِنَ الأمور، مع أنَّ أوَّلَ اليوم بمَنْزِلَةِ شَبَابه، وآخِرَهُ بمنزلة شيخوخته، ومَن شَبَّ على شيء شاب عليه؛ ولهذا فإنَّ ما يكون من الإنسان في باكورة اليوم وأوَّله ينسحب على بقية يومه؛ إن نشاطًا فنشاط، وإن كسلًا فَكَسَلٌ، وَمَنْ أَمْسَكَ بزمام اليوم -وهو أَوَّلُهُ- سَلِمَ له يومُهُ كله بإذن الله، وأُعِينَ فيه على الخير، وبُورِكَ له فيه.
◍ وقد قيل: «يَوْمُكَ مثلُ جَمَلِكَ؛ إنْ أمسكت أَوَّلَهُ تَبِعَكَ آخِرُه»، وهذا المعنى مستفاد مِنْ أثر ابن مسعود المتقدم؛ فإنَّهُ -رضي اللَّه عنه- الله لَمَّا تَحقَّقَ له حفظ أَوَّلِ اليوم بالذكر، قال: الحمد لله الذي أَقَالَنا يَوْمَنا هذا، ولم يُهْلِكُنا بذنوبنا».
⥃ بل إنَّ المحافظة على الذِّكْرِ في هذا الوقتِ يُعْطِي الذَّاكِرَ هِمَّةً وقَوَّةً ونشاطًا في يومه كله، والنَّبِيُّ ﷺ دعا الله أن يُبارك لأُمَّتِهِ في هذا الوقت؛ قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا».
» فضيلة الشَّيخ عبد الرَّزَّاق البدر -حفظه الله- "باختصار".
» #فقه_الأدعية_والأذكار.
https://t.me/rayahen_r
5 774
» التعليق على ما يُسمَّى بنظام الطَّيِّبات
» الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله
https://t.me/rayahen_r
5 774
» الدعاء المشروع عند زيارة القبور 🍂
» فضيلة الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
https://t.me/rayahen_r
5 774
◉ إنَّ مِنَ الأذكار العظيمة الجامعة التي يُستحب للمسلم أن يواظب عليها كل صباح: ما رَوَى مسلم في صحيحه، عن جُوَيْرِيَة -رضي اللَّه عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا [أي: موضع صلاتها]، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكَ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ اليَوْمِ، لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ».
⏎ وهذا يُسمَّى الذِّكْرَ المُضَاعَفَ، وهو أعظم ثناءٍ من الذكر المفرد، وهذا إنَّما يَظْهَرُ في معرفة هذا الذِّكْرِ وَفَهْمِهِ.
◂ فَإِنَّ قول المسبح: "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ" تَضمَّنَ إنشاءً وإخبارًا:
↵ تَضمَّنَ إخبارًا عما يستحقه الرب من التسبيح عدد كل مخلوق كان أو هو كائن إلى ما لا نهاية له؛ فتضمن الإخبار عن تنزيه الرب وتعظيمه والثناء عليه هذا العدد العظيم، الذي لا يبلغه العادون، ولا يُحْصِيهِ المُحْصُون.
↵ وتضمن إنشاءَ العبد لتسبيحٍ هذا شأنه، لا أن ما أتى به العبد من التسبيح هذا قدره وعدده، بل أخبر أنَّ ما يستحقه الرَّبُّ من التسبيح هو تسبيحٌ يبلغُ العدد الذي لو كان في عَدَدِ ما يزيد عليه، لذكره؛ فإنَّ تجدد المخلوقات لا ينتهي عددًا، ولا يُحْصى الحاضر.
◂ وكذلك قوله: "وَرِضَا نَفْسِهِ"، وهو يتضمن أمرين عظيمين:
↵ أحدهما: أن يكون المراد تسبيحًا هو في العظمة والجلال مساوٍ لرضا نفسه، ولا ريب أن رضا نفس الرَّب أمر لا نهاية له في العظمة والوصف.
↵ والتسبيحُ ثناء عليه سبحانه يتضمن التعظيم والتنزية، فإذا كانت أوصاف كماله ونعوت جلاله لا نهاية لها ولا غاية، كان الثناء عليه بها كذلك من غير عكسٍ.
◂ وقوله: "وَزِنَةَ عَرْشِهِ"؛ العرش: أثقل المخلوقات على الإطلاق؛ إذ لو كان شيء أثقل منه، لوزِن به التسبيح.
⇦ فالتضعيف الأول: للعدد والكمية، والثاني: للصفة والكيفية، والثالث: للعِظم والنقل وكبر المقدار.
◂ وقوله: "وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ": هذا يَعْمُ الأقسام الثلاثةَ وَيَشْمَلُها؛ فَإِنَّ مِدَادَ كلماته لا نهاية لِقَدْرِهِ، ولا لصفتِهِ، ولا لِعَدَدِهِ ﴿وَلَوۡ أَنَّمَا فِی ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَـٰمࣱ وَٱلۡبَحۡرُ یَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرࣲ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَـٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ﴾ [لقمان: ٢٧] ومعنى هذا: أنه لو فرض البحر مدادًا، وجميع أشجار الأرض أقلامًا، والأقلام تَسْتَمِدُّ بذلك المداد، فتفنى البحار والأقلام، وكلماتُ الرَّبِّ لا تفنى ولا تنفد.
❃ والمقصود: أن في هذا التسبيح من صفات الكمال، ونعوت الجلال ما يوجب أن يكون أفضل من غيره، هذا وقد نبه العلماء -رحمهم الله- إلى أهمية معرفة العبد بمعاني هذه الكلمات واستحضاره لدلالتها، وأنَّه بِحَسَبِ ما يقوم بقلب العبد من هذه المعرفة والاستحضار؛ يكون له مِنَ المَزيَّةِ والفضل ما ليس لغيره، ويكون تأثير هذا الذكر فيه أبلغ من تأثيره في غيره.
» فضيلة الشَّيخ عبد الرَّزَّاق البدر -حفظه الله- "باختصار".
» #فقه_الأدعية_والأذكار.
https://t.me/rayahen_r
5 774
Repost from رياحين 📖🌱
لن تجد كلامًا يطمئن به قلبك وينشرح له صدرك ككلام الله عز وجل
أعظم الكلام وأنفعه على الإطلاق
به تصلح القلوب وبه تزكو النفوس
وبه تضمحل أثقال الدنيا من الغموم والهموم
أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم
سبب لصلاحهم ونجاتهم
سبب للفوز بمرضاة ربهم
من زهد فيه فهو المغموم
ومن آثر عليه كلام البشر فهو المحروم.
اللهم اجعله ربيع قلوبنا وارفعنا به في الدنيا والآخرة.
