ar
Feedback
فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

الذهاب إلى القناة على Telegram
2 089
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-47 أيام
-3130 أيام
جذب المشتركين
يونيو '26
يونيو '26
+11
في 0 قنوات
مايو '26
+24
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+21
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '26
+28
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+18
في 3 قنوات
Get PRO
يناير '26
+19
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+17
في 2 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+13
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+25
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+12
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+19
في 3 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+19
في 3 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+28
في 3 قنوات
Get PRO
مايو '25
+13
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+31
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '25
+21
في 6 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+20
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '25
+63
في 3 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+46
في 3 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+47
في 4 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+49
في 7 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+41
في 8 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+35
في 3 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+41
في 2 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+32
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '24
+31
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+44
في 6 قنوات
Get PRO
مارس '24
+51
في 7 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+40
في 4 قنوات
Get PRO
يناير '24
+42
في 3 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+39
في 2 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+47
في 2 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+37
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+92
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+39
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+32
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+54
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+55
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+62
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+62
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+41
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+80
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+51
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+50
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+64
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+31
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+27
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+26
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+31
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+42
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+37
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+69
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+36
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+85
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+32
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+25
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+34
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+30
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+37
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+42
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+29
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+59
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+48
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+64
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+36
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+39
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+2 878
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
24 يونيو0
23 يونيو+2
22 يونيو0
21 يونيو0
20 يونيو0
19 يونيو0
18 يونيو+1
17 يونيو0
16 يونيو0
15 يونيو0
14 يونيو0
13 يونيو+3
12 يونيو+1
11 يونيو0
10 يونيو0
09 يونيو0
08 يونيو0
07 يونيو0
06 يونيو+2
05 يونيو0
04 يونيو0
03 يونيو+1
02 يونيو0
01 يونيو+1
منشورات القناة
2
لا يوجد نص...
78
3
🔊 لَفْتَةٌ لِمَنْ يَعقِلْ ⛔ ❍ قَالَ تَعَالىَ : ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [سُورَةُ الكَهۡفِ : ١٠٣ - ١٠٤] . ☜ شتَّان بين مَنْ يبيعُ التَّمرَ للصَّائِمينَ المُتَّبِعينَ لِسُّنَّةِ النَّبِيِّ صلَّىَ اللهُ عليه وسَلَّم في صوم يومي تاسُوعاء وعاشُوراء . ☜ وبين مَنْ يبيعُ الفولَ والحُمُّصَ للمُحتفلينَ ببدعةِ يومِ عاشُوراء!! ☜ وبين مَنْ يبيعُهُّنَ كُلُّهُّنَ للإحتفال بهذه البِّدعةَ!!  🖋 انْتَقَاهُ الْمَكِّيُّ : t.me/aalmakki ..
126
4
لا يوجد نص...
120
5
لا يوجد نص...
112
6
لا يوجد نص...
111
7
لا يوجد نص...
101
8
لا يوجد نص...
74
9
لا يوجد نص...
86
10
لا يوجد نص...
83
11
لا يوجد نص...
65
12
○ التاريخ : ٦ - المُحرَّمِ - ١٤٤٧ﻫـ . https://t.me/aalmakki ..
64
13
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ ، فَصَارَ هَؤُلَاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الْأَعْيَادِ وَالْأَفْرَاحِ ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الْأَحْزَانَ وَالْأَتْرَاحَ ، وَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ ... وَأَمَّا سَائِر الْأُمُورِ مِثْلُ : اتِّخَاذِ طَعَامٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَادَةِ ، إمَّا حُبُوبٍ ، وَإِمَّا غَيْرِ حُبُوبٍ ، أَوْ فِي تَجْدِيدِ لِبَاسٍ ، أَوْ تَوْسِيعِ نَفَقَةٍ ، أَوْ اشْتِرَاءِ حَوَائِجَ الْعَامِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، أَوْ فِعْلُ عِبَادَةٍ مُخْتَصَّةٍ ، كَصَلَاةِ مُخْتَصَّةٍ بِهِ ، أَوْ قَصْدُ الذَّبْحِ ، أَوْ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ، لِيَطْبُخَ بِهَا الْحُبُوبَ ، أَوْ الِاكْتِحَالُ أَوْ الإختضاب أَوْ الِاغْتِسَالُ ، أَوْ التَّصَافُحُ أَوْ التَّزَاوُرُ ، أَوْ زِيَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَشَاهِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ الَّتِي لَمْ يَسُنُّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ ، وَلَا اسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا مَالِكٌ وَلَا الثَّوْرِيُّ وَلَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا الأوزاعي وَلَا الشَّافِعِيِّ ، وَلَا أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَا إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه ، وَلَا أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ ، قَدْ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِبَعْضِ ذَلِكَ ، وَيَرْوُونَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَآثَارًا ، وَيَقُولُونَ : إنَّ بَعْضَ ذَلِكَ صَحِيحٌ ، فَهُمْ مُخْطِئُونَ غَالَطُونِ بِلَا رَيْبٍ ، عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَقَائِقِ الْأُمُورِ ، وَقَدْ قَالَ حَرْبٌ الكرماني فِي مَسَائِلِهِ : سُئِلَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ : مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ فِلْم يَرَهُ شَيْئًا " اهـ . ↷ انظر : (مجموع الفتاوى) (٢٩٩/٢٥ - ٣١٣) .                             ---------- ❍ وَقَالَ الإمَامُ الحَافِظِ ابنِ القَيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - " أحاديثُ الاكتحالِ يومَ عاشُوراء ، والتزَّيُنِ والتَوْسِعةِ والصَّلاةِ فيه ، وغيرِ ذلك من فضائل ، لا يصحُّ منها شيءٌ ، ولا حديثٌ واحدٌ ، ولا يثبتْ عَنِ النبيِّ ﷺ فيه شيءٌ ، غيرُ أحاديثِ صيامهِ ، ومَا عداها فباطلٌ ، وأمثلُ ما فيها : " من وسَّعَ على عيالهِ يومَ عاشوراء ، وسَّعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ " ، قال الإمام أحمد : لا يصحُّ هذا الحديث ، وأمّا حديثُ الاكتحالِ والإدِّهانِ والتَطِّيب ، فمنْ وضعِ الكذَّابين ، وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم تألمٍ وحزنِ ، والطائفتان مُبتدعتانِ خَارجتانِ عن السُّنةِ ؛ وأهل السًّنةِ يفعلون فيه ، ما أَمَرَ به النبيُّ ﷺ مِنَ الصُّومِ ، ويجتنبون ما أَمَرَ به الشَّيطانُ مِنَ البِدَعِ " اهـ . ↷ انظر : (المَنارُ المَنِيفُِ لهُ) (ص - ٨٩) .                             ----------- ❍ وَﻗَﺎﻝَ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - " ﺍﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻖُّ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻭﺃﺻْﺤَﺎﺑُﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻴَﻮﻡَ ﺃﺷﺪُّ ﻏﺮﺑﺔً ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﻝِ ﻇﻬﻮﺭﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻼمَهُ ﻭﺭﺳُﻮمَهُ الظاهرﺓُ ﻣَﺸﻬﻮﺭﺓٌ ﻣَﻌﺮﻭﻓﺔٌ ، ﻓﺎﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻘﻴﻘﻲُّ ﻏَﺮﻳﺐٌ ﺟﺪّاً ، ﻭﺃﻫﻠَﻪُ ﻏُﺮﺑﺎﺀُ ﺃﺷﺪَّ ﺍﻟﻐُﺮﺑﺔِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ " ﺍﻫـ . ↷ انظر : (المدﺍﺭﺝ له) (١٨٨/٣) .                           ---------- ❍ وَقَالَ الإمَامُ الآجُريُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - " عَلامةُ مَنْ أرادَ اللَّهُ به خَيراً التمَسُّك بالقرآنِ الكريمِ ، وسُنَّةِ خَيرِ المُرسلين ، وسُنَّةِ الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُمْ " اﻫـ . ↷ انظر : (الشَّريعةِ لهُ) (ص - ٢٤) .                              ---------- ❍ وَقَالَ شَيخُ الإسْلامِ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - " فَهؤلاءِ الآمرون بالمعروفِ والناهون عن المنكرِ أطباءُ الأديان ، والذين تَشْفَىَ بهم القلوب المريضة ، وتهتدي بهم القلوب الضَّالة ، وتُرْشَدْ بهم القلوب الغاوية ، وتستقم بهم القلوب " اﻫـ . ↷ انظر : (جامع المسائل له) (٢٣٧/٥) . ➢ ولِمَزيدٍ مِنَ الفَائدةِ يُستَمَعُ لصُوتِيةِ الشَّيخِ العَلاَّمةِ الفَقِيه عبدُ العَزِيزِ بنِ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - ↝ صِيامُ شَهْرِ اللَّهِ المُحَرَّمِ ويَوْمِ عَاشُوْرَاءَ : http://youtu.be/o782v-C5GQg ☜ نَسْألُ اللهَ أنْ يُبَصِّر عَوَامَ أهلِ السُّنةِ وَالجَمَاعَةِ بِخَطَرِ هَذِهِ البِدَعِ الدَّخِيلَةِ عَلَىَ الإسْلاَمِ ، وأنْ يَوَفِقَنَا وإيِّاهُمْ للعَمَلِ بِمَا كَانَ عَليهِ النَبيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحَابُهُ . ‏○ عصر الثلاثاء من مدينة طبرق دار السلام :
70
14
🔊 حُكْمُ الحُبُوبِ المَطْبُوُخَةِ التِي تُهْدَىَ مِنْ بَعْضِ الجِيْرَانِ يَوْمَ عَاَشُوُرَاَءَ ⛔ ➢ حُكمُ قَبُولِ الهَدَايَاَ المُهْدَاةِ للأوْلادِ بِمنَاسَبةِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ لِشَيِخِنَا العَلاَّمةِ عُبْيدٍ الجَابريُّ - حَفِظَہٌ الله تعالــﮯَ - ↝ لِسَمَاعِ الصُّوتيةِ : http://cdn.top4top.co/d_36a9eb6fd00.mp4                                                      __ 🖋 قَاَلَ المَكِّيُّ : جَزىَ اللهُ شَيخَنَاَ عُبَيْدَاً الجَابريُّ خَيرَ الجَزاءِ ، وبِمَا أنَّ هذهِ البِدعُ والضَّلالاتُ مُنتَشِرَة فِي بَعْضِ الدُّولِ الإسلاميةٍ - للأسف - وخَاصَّةً بُلدَانِ المَغْرِبِ العَرَبيِّ وَغَيْرِهَاَ ، وهِيَ مِنْ بِدَعِ النَّوَاصِبْ التِيْ كَانتْ فِي أَزْمِنةٍ مَضَتْ ، سَأنْقُلُ كَلاَمَ شَيْخَيّ الإسْلاَمِ فِي التَحْذِيِرِ مِنَها : ❍ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بنِ تيمِّيةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ - " عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، مِنْ : الْكُحْلِ ، وَالِاغْتِسَالِ ، وَالْحِنَّاءِ ، وَالْمُصَافَحَةِ ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ ، وَإِظْهَارِ السُّرُورِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى الشَّارِع ؛ فَهَلْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِي ﷺ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَهَلْ يَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ بِدْعَةً؟ أَمْ لَا؟ وَمَا تَفْعَلُهُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنْ : الْمَأْتَمِ وَالْحُزْنِ ، وَالْعَطَش ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ ، وَقِرَاءَةِ الْمَصْرُوعِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لَا؟ (فَأَجَابَ) : " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِك َ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ َ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَا غَيْرِهِمْ ، وَلَا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا الصَّحَابَةِ ، وَلَا التَّابِعِينَ ، لَا صَحِيحًا ، وَلَا ضَعِيفًا ، لَا فِي كُتُبِ الصَّحِيحِ ، وَلَا فِي السُّنَنِ ، وَلَا الْمَسَانِيدِ ، وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، عَلَى عَهْدِ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ ، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ ، مِثْلَ مَا رَوَوْا : أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فَضَائِلَ فِي صَلَاةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَرَوَوْا أَنَّ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَوْبَةَ آدَمَ ، وَاسْتِوَاءَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ ، وَرَدَّ يُوسُفُ عَلَى يَعْقُوبَ ، وَإِنْجَاءَ إبْرَاهِيمَ مِنْ النَّارِ ، وَفِدَاءَ الذَّبِيح بِالْكَبْشِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ " وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَذِبٌ ... فَصَارَتْ طَائِفَة جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ : إمَّا مُلْحِدَةً مُنَافِقَةً ، وَإِمَّا ضَالَّةً غَاوِيَةً ، تُظْهِرُ مُوَالَاتَهُ وَمُوَالَاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّة ِ، مَنْ لَطْمِ الْخُدُودِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ... وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ ، وَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ ، وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْن ، وَالتَّعَصُّبُ ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ... وَشَرُّ هَؤُلَاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، لَا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلَام ، فَعَارَضَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ ، إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ ، عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِد ِ ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِب ِ ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ ، فَوَضَعُوا الْآثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : كَالِاكْتِحَالِ ، وَالِاخْتِضَابِ ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ ، وَطَبْخِ الْأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ ،
68
15
هل يجزئ صيام يوم عاشوراء مفردًا؟ https://binbaz.org.sa/fatwas/14261/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D8%B2%D9%89-%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A7
66
16
❍ ﻗَﺎَﻝَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنِ تيميَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلــﮯَ - " صِيامُ عَاشُوراء كَفارةُ سَنةٍ ، ولا يُكْرَهُ إِفرَا
❍ ﻗَﺎَﻝَ شَيْخُ الإسْلامِ ابنِ تيميَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَاَلــﮯَ - " صِيامُ عَاشُوراء كَفارةُ سَنةٍ ، ولا يُكْرَهُ إِفرَادُهُ بِالصَوْمِ " اﻫـ . ↷ انظر : (الفتاوى الكبرى) (٤٦١/٤) . 🖌 انْتَقَاَهُ المَكِّيُّ : ..
69
17
☜ قلتُ : ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺩﻟﻴﻞٌ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺴُّﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ من كلام ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻓﻼ‌ﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺔ . ➢ ﻗَﺎَﻝَ ﺍﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تَعالى - " ﻳُﻜﻔِّﺮ ﻛُﻞ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻳﻐﻔﺮ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﺇِﻻَّ‌ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ؛ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ ، ﻭﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻛﻔﺎﺭﺓُ ﺳﻨﺔٍ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺗﺄﻣﻴﻨﻪ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﻏﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ ... ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺘﻜﻔﻴﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻛﻔّﺮﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻟﻢ ﻳُﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻻ‌ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺴﻨﺎﺕ ، ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺑﻪ ﺩﺭﺟﺎﺕ ، ﻭﺇﻥ ﺻﺎﺩﻑ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﻛﺒﺎﺋﺮ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﺎﺋﺮ ﺭﺟﻮﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ " ﺍﻫـ . ↷ انظر : (اﻟﻤﺠﻤﻮﻉ) (٣٨٢/٦) . ❍ ﻭَﻗَﺎَﻝَ ﺷَﻴْﺦُ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡِ ﺍﺑﻦِ ﺗﻴﻤﻴَّﺔَ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى - " ... ﻭﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﻭﻋﺮﻓﺔ ، ﻭﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻟﻠﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ " ﺍﻫـ . ↷ انظر : (الفتاوى الكبرى) (٤٢٨/٤) ➢ ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : " ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺗﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡٌ ﺻﺎﻟﺢٌ ، ﻧﺠّﻰ اللهُ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻫﻢ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖُّ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔٍ : " ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ : " ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﻪ " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) برقم (٢٠٠٤) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٠) ☜ وقد ﻋَﺰَﻡَ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻻ‌َّ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻣﻔﺮﺩاً ، ﺑﻞ ﻳُﻀُﻢُّ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻮماً ﺁﺧﺮ ؛ ﻣُﺨﺎﻟﻔﺔً ﻷ‌ﻫﻞِ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏِ : ➢ فعن ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهُ ﷺ : " ﻟﺌﻦ ﺑﻘﻴﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞ ﻷ‌ﺻﻮﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻗﺎﻝ : " ﺣﻴﻦ ﺻﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻌﻈّﻤﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ : ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺑﻞ - ﺇﻥ ﺷﺎﺀ اللهُ - ﺻُﻤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻢ ﻳﺄﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ، ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍللهِ ﷺ " ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ برقم (١١٣٤) ➢ ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠَّﻪ ﷺ : " ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ، ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮماً ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻣﺎً " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺃﺣﻤﺪ) (٢٤١/١) ، (ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ) برقم (٢٠٩٥) وغيرهما وصححه الحافظ ابن رجب في (لطائف المعارف) (ص - ١٨٣) . ❍ وقد وُجِّهَ سؤالٌ للإمامِ العلاَّمةِ الفقيهِ الشَّيخِ عبد العزيز بن بازٍ - رحمهُ اللهُ تعالى - (سؤال) : ﻣﺘﻰ ﻳﺒﺪﺃ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ، ﻫﻞ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ، ﻭﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺻﻴﺎﻣﻪ؟ ﻷ‌ﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻥ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺤﺮﻡ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺤﺮﻡ؟ . (الجواب) : " ﻭﻓﻘﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺍالنبي ﷺ : (ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ) ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻩ ، ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺨﺺ ﻣﻨﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻤﻪ ﻛﻠﻪ ، ﻷ‌ﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻮﻣﻪ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻓﻠﻢ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ - ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﺼﻮﻣﻮﻧﻪ ، ﻓﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡٌ ﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻫﻠﻚ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ ﺻﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪِ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ : (ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖُّ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ) ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻓﺎﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥْ ﻳﺼﺎﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ، ﻟِﻤَﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : (ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ، ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : (ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷ‌ﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ) ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷ‌ﻓﻀﻞ ، ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻷ‌ﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮٌﻋﻈﻴﻢ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ - ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺑﻨﻴﻨﺎ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ - ، ﻭﻋﻤﻼ‌ً ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉَ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ - ، ﻭﻧﺼﻮﻡ ﻣﻊ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻭﺍﻷ‌ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻟﺤﺪﻳﺚ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷ‌ﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺙ ﻓﻜُﻠُّﻪ ﺣﺴﻦٌ ﻳﻌﻨﻲ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻛُﻠُّﻪ ﻃﻴﺐ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔٌ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻛﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻪ " ﺍﻫـ . ↷ انظر : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ : http://www.binbaz.org.sa/noor/4898 __ 🖋 انتَقَاهُ المَكْيُّ : ‏○ ظهر الجمعة من بنغازي : ‏○ التاريخ : ٢ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٧ﻫـ . t.me/aalmakki .
71
18
🔊 شهرُ اللَّهِ المُحَرَّمِ وفضلُ الصَّومِ فيهِ ⛔ ﺑِﺴْﻢ اللَّهِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢ الحمدُ للَّهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼ‌ﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌ﻡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين . - أﻣَّﺎَ بَعْدُ - ➢ قَالَ اللهُ تعالى : ﴿ﻭَﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺒﺮِّ ﻭَﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﻻ‌َ ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻹ‌ِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺍﻟْﻌِﻘَﺎﺏِ﴾ [سورة المائدة : ٢] ➢ وخَرَّجَ مُسلمٌ في صحيحه ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻌﻮﺩٍ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺑﺪﻉ ﺑﻲ ﻓﺎﺣﻤﻠﻨﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞٌ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﺃﺩﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻠﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻣﻦ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻓﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٨٩٣) . ❍ وَﻗَﺎَﻝَ اﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى - ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ لهذﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : - ﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﻻ‌ﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ؛ ﻻ‌ﺳﻴﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺘﻌﺒﺪﻳﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑـ (ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ) : ﺃﻥَّ ﻟﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ، ﻭﻻ‌ ﻳﻠﺰﻡ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪﺭ ﺛﻮﺍﺑﻬﻤﺎ ﺳﻮﺍﺀ " ﺍﻫـ . ↷ انظر : (المنهاج) (٣٩/١٣) . ☜ ﻭلا يخفى أنَّ الدلالة على الخير وﺍﻹ‌ﺭﺷﺎﺩ ﺇليه وفعل ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺪﻻ‌ﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻭ ﺍﻹ‌ﻋﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﻪ سبب للإثم . ➢ وخرَّج مُسلمٌ أيضا في صحيحه من ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻮﻑ ، ﻓﺮﺃﻯ ﺳﻮﺀ ﺣﺎﻟﻬﻢ ، ﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺣﺎﺟﺔ ، ﻓﺤﺚَّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ، ﻓﺄﺑﻄﺆﻭﺍ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺭﺅﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ ﺇﻥَّ ﺭﺟﻼ‌ً ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻧﺼﺎﺭ ﺟﺎﺀ ﺑﺼﺮَّﺓ ﻣﻦ ﻭﺭﻕ ، ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺁﺧﺮ ، ﺛﻢ ﺗﺘﺎﺑﻌﻮﺍ ، ﺣﺘﻰ ﻋُﺮﻑ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻌُﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺳﻨﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺜﻞ ﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ " رواه (مسلم) برقم (١٠١٧) . ☜ ﻭانطلاقاً من ﻫﺬه الأدلة فَأُذَكِّرُ نفسي وإخواني في اللهِ بفضل ما ورد في شهرِ اللهِ المُحَرَّمِ ومنها يوم تاسُوعاء وعاشُوراء وما ورد في صومهما من الأجر والثواب وحَرصتُ أنْ أُذَكِّرُ ﺇﺧﻮﺍني المسلمين بِأَنْ نستغلَّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔُﺮﺻﺔ العظيمة والأجر العظيم فَنُسَارِعُ ﺇﻟﻰ ﻓﻌﻞِ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕِ ؛ مُتذكراً ومُذكراً ﺑﻘﻮلِ اللهِ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺳَﺎﺭِﻋُﻮﺍْ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻐْﻔِﺮَﺓٍ ﻣِّﻦ ﺭَّﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺟَﻨَّﺔٍ ﻋَﺮْﺿُﻬَﺎ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕُ ﻭَﺍﻷ‌َﺭْﺽُ ﺃُﻋِﺪَّﺕْ ﻟِﻠْﻤُﺘَّﻘِﻴﻦَ﴾ [آل عمران : ١٣٣] ➢ وقد قال رَبُّنَا جَلَّ في عُلَاَهُ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﺍْ ﻣِﻦْ ﺧَﻴْﺮٍ ﻳَﻌْﻠَﻤْﻪُ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻭَﺗَﺰَﻭَّﺩُﻭﺍْ ﻓَﺈِﻥَّ ﺧَﻴْﺮَ ﺍﻟﺰَّﺍﺩِ ﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﻥِ ﻳَﺎ ﺃُﻭْﻟِﻲ ﺍﻷ‌َﻟْﺒَﺎﺏِ﴾ [البقرة : ١٩٧] . ☜ كما لا يخفى أيضاً أَنَّ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪِ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ بأنْ جعل لهم ﻣﻮﺍﺳﻢ للخيرﺍﺕ ؛ ﻟﻴﻮﻓﻴﻬﻢ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﻭﻳﺰﻳﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ، ﻓﻤﺎ ﺇﻥْ انصرم ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ، ﺇﻻَّ‌ ﻭﺗﺒﻌﻪ هذا الشهر الكرﻳﻢ وﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ . ➢ فقد خرَّج مُسْلِمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﻓﻀﻞُ ﺍﻟﺼَّﻴﺎﻡِ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ المُحَرَّمِ ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليل " رواه (مُسلمٌ) برقم (١١٦٣) . ☜ ﻭﻗﺪ سَمَّىَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ ؛ لشرفهِ ﻭﻓﻀﻠﻪِ ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗَﻌﺎﻟﻰَ ﻳَﺨُﺺُّ ﺑﻌﺾ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪِ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺَ ، ﻭﻳُﻔﻀِّﻞُ ﺑﻌﻀَﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾٍ . ☜ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻳﻮﻡٌ ﻋﻈﻴﻢٌ ﻧَﺼَﺮَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤَﻖَّ ﻭﺃﺯﻫﻖَ فيه ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، فأنجىَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻧﺒﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕَ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡِ . ➢ ولمَّا ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﺟﺪَ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺻﻴﺎماً ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻮﻣﻮﻧﻪ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮاً ﻟﻠﻪ ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﷺ : " ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ " ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " رواه برقم (البخاري) (٢٠٠٤) ، (مسلم) برقم (١١٣٠) من حديث ابن عباسٍ . ☜ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ؛ فقد ثبت ﻋﻦ ﺍالنبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺣﺘﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٢٦٢) من حديث أبي قتادة . ➢ وﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺍﺑﻦَ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻭﺳُﺌِﻞ ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ؟ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﻳﻄﻠﺐ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﺇﻻ‌ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻻ‌ ﺷﻬﺮﺍً ﺇﻻ‌َّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ - ﻳﻌﻨﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ - " ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : " ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻳﺘﺤﺮﻯ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻻ‌َّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ... " ﺃﺧﺮﺟﻪ برقم (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) (٢٠٠٦) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٢) .
105
19
لا يوجد نص...
186
20
قرة_عيون_السلفية_بالأجوبة_الجامية.pdf
207