ar
Feedback
وَجْد || مش أيمن المهدي

وَجْد || مش أيمن المهدي

الذهاب إلى القناة على Telegram

الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
414
المشتركون
+124 ساعات
+47 أيام
+1330 أيام
أرشيف المشاركات
لو فرضنا فرضية غريبة الأطوار أن شخصا ما يعمل في شارع الهرم المشهور بالملاهي الليلية وغيرها من الأمور، بل دعنا نقول أن شخصين تعرّضوا لنفس هذا المكان، أحدهم معتاد على السهرات في هذا الشارع والأغاني والرقص والمجون إلى آخره.. والآخر يعمل محاسبا في شركة موجودة أيضا في نفس الشارع. ولو أكملنا في هذه الفرضية جدلا أن الشخص صاحب السهرات هذا قرر التوبة، لا سهرات، لا خمور، لا ملاهي ليلية.. لكن للصدفة العجيبة -وعلشان أنا اللي بكتب المنشور فأقدر أعمل أي حاجة في خط الأحداث بمزاجي-، جاء لصاحبنا التائب هذا عمل كمحاسب لكن في شارع الهرم في نفس الشركة التي يعمل فيها أخونا الأول. هل تَعَرُّض التائب للشارع هو نفس تعرض المحاسب المكتفي بالذهاب إلى عمله والعودة في نفس الشارع؟ هل نظرتهم للشارع واحدة؟ هل أثر الشارع عليهم واحد؟ هل وجوه الناس بالنسبة لهم واحدة؟ نسبة انتكاسة الشخص التائب بالنسبة للشخص الذي لم يتعرض؟ أصلا الشخص الذي لم يتعرض لتفاصيل الشارع ولا يعرف عنه شيئا لا يمثّل له الشارع أي شيء رغم الفتن الموجودة فيه! هذا هو أثر الولوج في الشيء! صعب أن ترجع إنسانا صفريا بعد المعرفة أو التجربة، بل أحيانا قد يكون أقرب إلى المستحيل... إنك إن تفتحه تلجه! يمكن لأجل ذلك كانت النصيحة لقاتل المائة نفس تغيير أرضه، لأن أرضه الأولى تذكره بكل شيء، تفتح شهيته على القتل، لا توبة في هذه الأرض وإن كنت تقصدها! لذلك حتى وإن عزم صديقنا التائب أن يكون شارع الهرم له مجرد عمل كالمحاسب الأول فلن يكون! المحاسب الأول يمر على الملاهي والأسماء المكتوبة عليها مجرد عناوين بالنسبة له، أما الثاني يمر وكل عنوان له فيه ذكرى! ذكرى ينسى ألمها الذي أراد بسببه التوبة ويذكر متعتها وهكذا النفس الإنسانية. المحاسب الأول يمر على الوجوه في هذا الشارع فإذا هي بالنسبة له وجه واحد، لا يفرّق وجها عن وجه، وكأنه يسير في شارع في الصين، أما الثاني فيميِّز كل وجه عن الآخر، فهذه كان يعرفها، يذكرها جيدا، وهذا رفيقه الذي أتلفه، وهذا الذي ناوله الكأس الأولى، وكل واحد منهم له ذكرى معه، وربما واحد منهم يجرّه في طريقة مرة أخرى! إن هذه الوجوه ذكريات وليست وجوها عادية! إن صديقنا التائب يتألم عندما يذهب إلى عمله لمقاومة كل هذه المغريات سواء أنادته أم لم تناديه، وصديقنا الأول يسير في الشارع هكذا سهلا كجريان الماء. لذلك كل ممثل يعلن توبته أنتظر اليوم الذي سيعود فيه مرة أخرى، إنها أصعب توبة على الإطلاق، التوبة من شيء يلازمك، هو معك كظلك، ربما أنت تشاهد التلفاز، أو تفتح السوشيال ميديا، فلا تشاهد إلا ما تراه، أما هو فيشاهد ما وراء ذلك، يذكر كواليس ذلك العمل، يذكر صحبته، يذكر شهرته، فحتى وإن اشتهر في غير مجاله، عندما ينظرهم يتوق للعودة، يريد تلك الشهرة بالذات، ومنهم من وصل إلى ذروة سنام الإسلام، ثم عاد مرة أخرى إلى التمثيل! ومنهم من تاب واعتزل ولكن ينشر مشاهده مرة أخرى وكأنه يتوق فقط إلى الشهرة من هذا النوع. فإن لم يكن هذا التائب على دراية بالنفس الإنسانية جيّدا فهو إلى طريق العودة منه أقرب إلى طريق التوبة. وأذكر أن ممثلا حكى قصة حدثت له، سمعتها في الزمن الماضي، فأرجو أن تكون حكايتي لها كما هي، ما حدث لهذا الممثل أن بيته قد احترق، احترق كله إلا المصحف، وكان هذا له مدلولا عنده، فقرر التوبة، وذهب إلى الشيخ، وقال له: أأترك التمثيل؟ فما كان من الشيخ إلا أن قال له: لا.. ولكن قم بعمل أدوار حسنة! وبغض النظر عن هذا الرأي العجيب، وكان رأيا لمشايخ مشاهير، لكن ربما يدري هذا الشيخ في قرارة نفسه، أن هذه توبة اللحظة، وأن هذا الممثل نفسه ستغلبه لا محالة للعودة! فلم يرد أن يقدّم نصيحة هو يعلم أن المنصوح بها سينقضها عما قريب، لذلك اختصر عليه الطريق من البداية، إن سطوة الشهرة، سطوة الذنب الذي يحيط بك في كل مكان، لن تستطيع أن تخرج منها بهذه السهولة. لذلك مشاهدتك للتلفاز ليس كمشاهدة ممثلنا التائب للتلفاز وإن كان المعروض نفسي الشيء.👇

رأيت أكثر من طالب للعلم الشرعي مصابًا بتعب نفسي واكتئاب؛ والسبب - والله أعلم- كبر الطموح مع قلة الثمرة التي يراها، وصعوبة الظروف والواقع؛ فيظل بين هذين حتى يصاب بالتوتر والقلق والضيق والاكتئاب.. وقد أوتوا من غياب الهدف الأسمى؛ ونسيانه، والغفلة عنه؛ فالهدف الأسمى الفوز بالجنة؛ ولكنهم حصروا الفوز فيها بطريق العلم، ومع أنهم في طريق العلم وقد كتبهم الله من أهله فإنهم حصروا العلم بالثمرة والإنتاج فقط.. ولو خرجوا من هذه الدائرة التي أحاطوا أنفسهم فيها لوجدوا أنهم يحققون المقصد الأسمى بأفعال كثيرهم؛ فهم بررة بوالديهم، أصحاب صيام، وصلاة، وقرآن، وتفريج كربات...إلخ. ولو تأملوا في حديث واحد، حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله لوجدوا أنفسهم فازت بأكثرها أو بعضها، وكلها لا علاقة لها بالإنتاج العلمي.. الخلاصة: أخي طالب العلم، لا يكن طريق العلم سببا لهمك وغمك ومرضك، وخذه بسعادة وارتياح، ويكفيك صدق النية مع السير الذي ييسره الله لك، وسع على قلبك، وأرح فكرك، فقد يكون فوزك في الدرجات العلا في الجنة بأمر لا يخطر على بالك ولم تأته من طريق العلم، فرحة طفل، بر والدة، إسقاء ماء، تفريج كربة، دمعة خشية لله، صدق قلب، وحب الخير للناس، وغيرها كثير.. https://t.me/nitharAlaikhtiar

قابلت صديقي في الجيم حاولت أفكره بذكريات وين الملايين وبعض الأناشيد التي كنا نسمعها في الحضانة والمدرسة، فقال لي: عمري ما سمعت عن الحاجات دي... فواضح أن الذكريات غير مشتركة، فلن يستطيع أحد أن يتذكر ما أرمي إليه. لكن ما أذكره جيدا أن هذه الأشياء كانت تعمل في بيتنا وأنا صغير مثل: "وين الملايين" و "لا لليهود نسل القرود" و "وفي يوم من الأيام هجموا الأعادي" لأبو راتب تقريبا، و "يا مَّا صحاني صوت الحرية"، وأناشيد أبو عابد أو زين العابدين في رواية إلخ.. ولم أكن أسمعها فقط في البيت، حتى في الإذاعة المدرسية مثلا كانت معروفة ينشدها الطلاب، ومن قبل دخولي حتى إلى المدرسة، قص عليّ اخي قصة أن زميله خرج عليهم في الإذاعة -وكان يسمع كلمات الأغنية غلط- فقال: وين الملامين بدل، وين الملايين. لكن بالنسبة لي أكثر شيء عالق في ذهني بخصوص هذه الأناشيد المتعلقة بالقضية، كان موقفا في الحضانة، لأنني لم أذهب إلى الحضانة أبدا، بل دخلت المدرسة الابتدائية مباشرة، لكن في مرة من المرات كنت عند أختي، وكان ابنها يذهب إلى الحضانة، فلا أدري من أين أتت لها فكرة أن تذهب بي إلى الحضانة مع ابنها، وكان يوما رائعا، لا زلت أذكره إلى يومنا هذا، كان مليئا بالبكاء والعويل، والمُدرِّسة قررت أن تسمعني على الكاسيت وقتها بعض أناشيد القضية الفلسطينية، على أساس أنني لو سمعت مثلا "لا لليهود نسل القرود" سيهدأ بالي وأتوقف عن البكاء، وحاولت المُدرِّسة بكل ما أوتيت من وسائل التسلية أن تهدئ من روعي لكن لا فائدة، الولد قاعد ساكت وخاله اللي بيعيط. لكن السلوان إن فرق السن بيننا سنتين، وكان هذا عهدا مضى، أما الحال الآن فقد تغيّر، تزوّج الولد، بل وأنجب أيضا وأصبح أبا، اللهم بارك. أما أنا فلا زلت أسأل من أنا، وما الذي أتى بي إلى هنا، وما الجدوى من الحياة، لكن على الأقل توقفت عن البكاء.

هو قال لك وين؟
هو قال لك وين؟

فاكر وأنا طفل صغير في الابتدائية كانوا بيسمعونا أغنية وين الملايين: وين الملايين؟ الشعب العربي وين؟ الغضب العربي وين؟ الدم العربي وين؟ الشرف العربي وين؟ —— والوقتي خلصت الجامعة والجيش ولسه السؤال قائم!

كلُّ مَن لاقيتُ يَشكو دهرَهُ لَيتَ شِعري هذهِ الدُّنيا لِمَنْ #أبو_العلاء_المعري

جزء كبير من نجاح المشروع يستند على الأحلاف الموجودين حولك، وليس على الناس التي تشاركك المشروع.

في كل مجتمع وفي كل زمن مهما زادت في الظلمة نور... وإن ظننت دون ذلك. حتى لو كنت في زمن فرعون أو زمن الجاهلية أو أيا كان أحلك زمن تظنه، ولو أُلقيت فيه من السماء، فظننت أن هؤلاء القوم لا يفقهون كثيرا مما تقول، وأنك مقتول لا محالة، وأن الأمر قد أغلق، هناك منفذ في هذا الموقف. ولعل من الأشياء الغريبة في زمن العرب في الجاهلية هي الجوار، أن تكون على شفا جرف هار، وبينك وبين الموت هنيهة، فيجيرك أحدهم. بعد بيعة العقبة الثانية، وبعد تأكد قريش من الخبر، بدأت في ملاحقة المُبَايعين، فكان منهم سعد بن عباده. قال سعد: فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش، فيهم رجل وضيء أبيض، فقلت في نفسي: إن يَك عند أحد من القوم خير، فعند هذا، فلما دنا مني رفع يده فلكمني لكمة شديدة، فقلت في نفسي: لا والله ما عندهم بعد هذا من خير، قال سعد: فوالله إني لفي أيديهم يسحبونني إذ آوى -رَقَّ- لي رجل ممن كان معهم، فقال: ويحك!! أما بينك وبين أحد من قريش جوار ولا عهد؟ فقال سعد: بلى والله، لقد كنتُ أجير لجبير بن مطعم بن عدي تجارة، وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي، وللحارث بن حرب بن أمية، فقال له: ويحك!! فاهتف باسم الرجلين، واذكر ما بينك وبينهما، قال: ففعلت، وخرج ذلك الرجل إليهما، فوجدهما في المسجد عند الكعبة، فقال لهما: إن رجلا من الخزرج الآن يُضرب بالأبطح يهتف بكما، ويذكر أن بينه وبينكما جوارا، قالا: من هو؟ قال: سعد بن عبادة، قالا: صدق والله، إن كان ليجير لنا تجارتنا، ويمنعهم أن يظلموا ببلده، قال: فجاءا فخلّصا سعدا من بين أيديهم، فانطلق. وكان الذي لَكَمَ سعدا، سهل بن عمرو، والرجل الذي آوى له أبا البختري بن هشام. وسبحان الله الذي رق له قُتَل كافرا في غزوة بدر، والذي لطمه أسلم في فتح مكة. ولكن الشاهد أنه في هذا الموقف الحالك، وبعد أن استبشر خيرا بالرجل الوضيء، فما كان منه إلا أن لطمه، قال: لا والله ما عندهم بعد هذا من خير. لكن يرقّ له واحد من المشركين - والأعجب أنه من المشركين الملاحقين للأنصار أصحاب البيعة- ويخبره ما الطريقة للخروج من هذا الأسر قبل أن يفتكوا به، الحل: هو الجوار. فيجيره أناس من قريش لعهد سابق وهو من الخزرج. ونقطة الجوار هذه معروفة متكررة، ومنها جوار المطعم بن عدي للنبي صلى الله عليه وسلم، وجوار ابن الدغنة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقصة خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الطائف معروفة مشهورة، ومعروف ما حدث فيها، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم فيها أيضا مشهور: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس.... إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي..."، ولكن يظهر في هذه القصة ملمح آخر من ملامح الرحمة، من ملامح النور في هذا الظلام الحالك، يراه ابنا ربيعة عتبة وشيبة، وقد رأيا ما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفاء الطائف، فتحركت له رحمهما، فدعوا غلاما لهما نصرانيا، يقال له عَدَّاس، فقالا له: خذ قِطفا من هذا العنب فضعه في هذا الطبق، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه، ففعل عدَّاس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: كل. ولما تحدّث عدَّاس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّل رأسه، ويديه، وقدميه وأسلم. ولعل من هذا أيضا الرجل الذي خرج لسيدنا موسى عليه السلام، ولم يكن سيدنا موسى وقتها صاحب رسالة أو دعا فرعون إلى الإيمان، بل ما حدث أنه قتل رجلا فرعوني، ولما علم فرعون بالأمر، طلب فرعون موسى عليه السلام، وأمر بقتله، ولكن في هذا الموقف العصيب، يخرج إليه رجل، لا نعلم ما اسمه ومن هو، ووقتها هو لا يعرف بشأن رسالة موسى عليه السلام فينطلق إليه من دافع إيماني، لكنّه يأتي إلى سيدنا موسى عليه السلام ساعيا إليه.. قال الله عز وجل: " وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ". ويخرج إلى بلد جديد لا يعرف فيه أحد، ليجد مرة أخرى نورا في هذه الظلمة وهذه الغربة، نور يقول له: لا تخف نجوت من القوم الظالمين.

من الاعتراضات التي تجري في النقد المتعلق بالدراما، حتى من قِبَل المتابعين، أن تكون الحبكة شديدة، والمشاكل تزداد تعقيدا فوق تعقيد، حتى تظن أنه لا حل، وتظل منتظرا بقدر لا بأس به من التوتر كيف تنحل هذه العقد، لتجد أن الحلقة الأخيرة محبطة للآمال! دائما الحلقة الأخيرة محبطة للآمال بالنسبة للمشاهدين، الحل دائما يكون سطحيا وبسيطا لدرجة لا ترقى للإقناع، هل من كتب كل هذه التعقيدات هو هو من كتب حلقة النهاية! الطريف أن الحياة نفسها أشبه تماما بما يعترض عليه الناس، تزداد التعقيدات بشكل غير طبيعي، ويظن الناس أنه لا حل، وإن كان هناك حلا فهو يحتاج إلى عقليات وتحليلات إلخ.. لكن بعد ذلك تجد أن المسألة قد قُضيت وأن التعقيدات قد ذهبت؟ كيف؟ تسأل فلانا ما بال التعقيدات التي مرّت كيف حُلّت؟ فلا يذكر أصلا كيف مرت تلك الورطة، فالورطة لتعقيدها يذكرها، والحل لبساطته قد نساه. والمؤلفون إنما يكتبون من الواقع.. فمن أين يأتون بحلول مركبة لمشاكل معقدة، إن الواقع الحلول فيه بسيطة؟

هناك أسئلة تدرك جيدًا أنك لن تعرف جوابها، ومع ذلك يطرحها عليك عقلك قهرًا، وتشغل تفكيرك. لعل من هذه الأسئلة: أأكون شقيًا أنا أم سعيدًا؟ ويخفت السؤال ثم يعود، وتُعاد الكرّة مرة بعد مرة، حتى تتوقع أسوأ الاحتمالات: ماذا لو كنتُ من أهل النار؟ بل ماذا لو كنتُ من المخلّدين فيها، وقد سبق الكتاب بذلك وانتهى الأمر؟ هل سيغيّر ذلك شيئًا من عملي في الدنيا؟ هل إذا انكشف لي جانب من الغيب، وعلمت أنني من أهل النار، سأترك عبادة الله؟ الحقيقة أنني سأبقى على ما أنا عليه، فلا سبيل آخر أمامي، سأظل أعبد الله كما أنا، أيا كان جواب هذا السؤال.

السلام عليكم أهلا بكم يا شباب، النهاردا أول يوم لنا في كورس التسويق، هنتكلم عن ال personal branding وبيسموه بالعربي: التشبع بما لم تعطَ.

رحلتك في الحياة ستظل مضطربة، لن يأتي ذلك الاستقرار أو الراحة التي تظنها، لن يأتي اليوم الذي يَفرُغ فيه عقلك ويزول فيه همك، ولا اليوم الذي تنقطع فيه عن الذنوب فتُقبل على الله ونفسك خالية من رانها وأدرانها، لذا في رحلتك هذه التي بين صعود وهبوط اصطحب القرآن، اصطحاب محبّة واستحضار قلب، مانعا مشتتات الأسئلة التي تدور في ذهنك، مختارا لما هو أقرب لقلبك قراءة كان أم سماعا، متلاشيا الأسئلة التي تجعلك لا تُقبل على هذا ولا ذاك، كأجر هذا أعلى أم ذاك، ما تجد فيه قلبك أقبل عليه.. وإن انقَطَعْتَ فارجع، وفي كل مرة سينكشف لك ما لم تظن أنه ينكشف لك، فقط بنظرك في المصحف أو سماعك لآيات الله... فكيف لو بلغت ما هو أعلى من ذلك؟

الناس في هذا العصر تعساء مهمومون، لا تكاد تظهر على وجوههم معالم الفرح. وكل أدوات الرفاه في هذا العصر لا يتعدى استخدامها قتل أوقاتهم هربا من التفكير في مستقبلهم أو عيش حاضرهم، وكل بسمة ترسمها هي بسمة من وراها هم وغم ومهرب، وكل راحة توفرها من ورائها متاعب أكبر من راحتها. فرفاهها شقاء وراحتها تعب وفرحها غم

رسالة صوتية00:51

يستيقظ قبل عمله بساعة أو ساعتين في الفجر ليسمع في صلاته: "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ " "وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ" "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا " "وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ" "وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" " فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا" " يا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ " "وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا" ولا تجد تحفيزا للهث وراء الدنيا وزينتها، لأن ذلك مركب في الإنسان، في حبّه للدنيا وزينتها والتعلّق بها مما لا يحتاج به إلى تذكير وتحفيز للسعي واللهث وراءها، وإنما يحتاج إلى تذكرة تعيده إلى الآخرة التي يغفل عنها: "كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ" فسبحان الله لو كان هذا دين بشري أكان هذا مما يسمعه معتنقه في بكور يومه؟ "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا" وهناك من يغفل عن ذلك كلّه وعن سماع الآيات، ويستيقظ في السابعة بعد أن تُليّت الآيات بساعة أو ساعتين لاهثا وراء الدنيا ملهيّا في عمله... وهكذا دواليك حتى يذهب إلى القبر "أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ"

«وإياك أن تشتغل بما يصلح غيرك قبل إصلاح نفسك، واشتغل بإصلاح باطنك وتطهيره من الصفات الذميمة - كالحرص، والحسد، والرياء، والعجب - قبل إصلاح ظاهرك.. فإن لم تتفرغ من ذلك فلا تشتغل بفروض الكفايات، فإن في الخلق كثيرا يقومون بذلك فإن مهلك نفسه في طلب صلاح غيره سفيه، ومثله مثل من دخلت العقارب تحت ثيابه وهو يذب الذباب عن غيره». الغزالي

🙂
🙂

كل إنسان بطل قصته، والآخرون على هامشها، أو هكذا يرى نفسه من منظوره. لكن من أسوأ الأشياء أن ترى نفسك على هامش قصتك، وأن يكون كل الناس أبطالها. فإن أنت أزريت بنفسك، فمن ذا الذي يرفعك؟

«ما نعوّل إلا على حسن الظن بالله تعالى فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان». داود الطائي

أسلوب "سبب كل الشرور Pan-malefic" اتهام شخص أو جماعة أو فكرة أو معتقد بأنه سبب كل المشاكل والأزمات والشرور التي يعاني منها الأفراد، أو الجماعات، أو المجتمعات أو الدول. ويرتكز هذا الأسلوب على ميل الأفراد نحو الإجابات المبسطة للمشاكل المعقدة، لذلك تعمد وسائل الإعلام (خاصة التي تخضع للأنظمة الديكتاتورية لها والسلطوية) إلى تبسيط المعضلات بإلصاقها بجهة ما على قاعدة أنها المُسببة. ومن الجدير ذكره، أن هذا الأسلوب يستخدم بالتوازي مع أسلوب "العلاج أو الحلول Panacea" حيث تعمد الوسيلة الإعلامية إلى طرح حلول للمشكلات القائمة، بحيث تتوافق مع توجهات معينة. علم نفس إعلامي