1 866
Obunachilar
-324 soatlar
-57 kun
-2230 kun
Postlar arxiv
1 867
«الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» [المائدة:3]
1 867
ولايةُ عَلِيَّ بَن أَبِي طَالِبٍ ‹ عَليهِ السَّلام ›رُوِيَ عَن أَبِي عَبداللّٰهِ الصَّادِقُ «عَليهِ السَّلامُ» أَنَّهُ قَالَ :- وَلاَيَتِي لِعَلِيِّ بنِ أَبِي «طَالِبٍ عَلَيهِ اَلسَّلاَمُ» أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلاَدَتِي مِنهُ ، لِأَنَّ وَلايَتِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرضٌ ، وَ وِلاَدَتِي مِنهُ فَضلٌ . - الفضائل : ج ١ ، ص ١٢٥ . - بحار الأنوار : ج ٣٩، ص ٢٩٩ .
1 867
6 - الصّابِرُونَ :- ﴿وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾
7 - الْعَادِلُونَ :- ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾
وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَنَالَ دَرَجَةَ الْحُبِّ الْإِلَهِيّ فَالطَّرِيقُ الْوَحِيدُ لِنَيْلِ الْمَحَبّةِ الْإِلَهِيَّةِ هُوَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِرُسُلِهِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِكَيْ يُعْلِّمُوا النَّاسَ مَعَالِمَ الدِّينِ ، وَيُرْشِدُوهُمْ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَيَأْخُذُوا بِأَيْدِيهِمْ لِمَا فِيهِ خَيْرُهُمْ وَصَلَاحُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَذَلِكَ حَسَبَ مَا وَرَدَ فِي الْإِيَّةِ الْكَرِيمَةِ ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» قَالَ :- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» :- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :- مَا تَحَبَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشُئٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمِعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرُهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَلِسَانُهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ ، وَيَدُهُ الَّتِي يَبْطَشُ بِهَا ، وَرِجْلُهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، إِذَا دَعَانِي أَجَبْتُهُ ، وَإِذَا سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَئٍّ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ :- يُكْرَهُ الْمَوْتُ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ .
- بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ - ج ٨٤ - الصَّفْحَةُ ٣١ ، الْمَحَاسِنُ: 291 .
1 867
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ عِبَادِهِ وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ يَنَالُ مُعَامَلَةً خَاصَّةً وَحُبٌّ خَاصٌّ وَ تَشْرِيفٍ وَإِعْظَامٌ وَتَفْخِيمٍ خَاصٌّ وَبَعْضٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَا وَرَدَ فِي الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ فِي كِتَابِ الْبَارِي الْعَظِيمِ :-
1- الْمُتّقُونَ :- ﴿فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾
وَقَدْ فَسّرَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ» التَّقْوَى :- "بِأَنْ لَا يَفْقِدَكَ اللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ وَلَا يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ" ¹ ، وَالتَّقْوَى لَهَا مَرَاتِبُ أَنْ يَفْعَلَ الْعَبْدُ مَا فُرِضَ عَلَيْهِ وَيَتْرُكَ مَا نُهِيَ عَنْهُ ، وَتَنْتَهِي بِالتَّنَزُّهِ عَمّا يَشْغَلُ قَلْبُهُ عَنْ الْحَقّ وَهُوَ أَعْلَىٰ الْمَرَاتِبِ .
2 - الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ :- ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾
3 - الْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى اللَّهِ :- ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ وَالتَّوَكُّلُ هُوَ أَنْ تَعْتَمِدَ عَلَى اللَّهِ وَتَجْعَلَهُ نَائِبًاً عَنْكَ فِي أَعْمَالِكَ وَأَفْعَالِكَ .
4 - التَّائِبُونَ :- ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ التَّوْبَةُ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالنَّدَمِ عَلَى الذَّنْبِ وَالْعَزْمِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدِ وَالتَّدَارُكِ لِلتَّفْرِيطِ .
5 - الْمُحْسِنُونَ :- ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ الْإِحْسَانَ فَوْقَ الْعَدْلِ ، وَذَلِكَ أَنّ الْعَدْلَ هُوَ أَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ أَقَلّ مِمّا لَهُ ، فَالْإِحْسَانُ زَائِدٌ عَلَى الْعَدْلِ ، فَتَحَرّي الْعَدْلِ وَاجِبٌ وَتَحَرّي الْإِحْسَانِ نَدْبٌ وَتَطَوُّعٌ ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ وَلِذَلِكَ عَظّمَ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالَ تَعَالَى :- ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾
¹ - بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْعَلَّامَةُ الْمَجْلِسِيُّ - ج ٦٧ - الصَّفْحَةُ ٢٨٥ ، جَامِعُ أَحَادِيثِ الشِّيعَةِ - السَّيِّدُ الْبُرُوجُرْدِيُّ - ج ١٤ - الصَّفْحَةُ ٨٥ .
1 867
رَوى الشيخ الكُليني عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ «عليه السَّلام» قَالَ :- "وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ «عليه السَّلام» :- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ «صلَّى الله عليه و آله» قَالَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ :- وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَرَجَائِهِ لَهُ وَحُسْنِ خُلُقِهِ وَالْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ .
وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَتَقْصِيرِهِ مِنْ رَجَائِهِ وَسُوءِ خُلُقِهِ وَاغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ .
وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ، ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَرَجَاءَهُ ، فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ" «الكافي :- ج٢ ، ص٧٢».
1 867
مَعْنَى حُسْنِ الظَّنّ بِاَللَّهِ (عَزّ وَجَلّ) :- هُوَ اعْتِمَادُ الْإِنْسَانِ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَبِّهِ فِي أُمُورِهِ كُلّهَا ، وَيَقِينُهُ الْكَامِلُ وَثِقَتِهِ التَّامَّةُ بِوَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ ، وَاطْمِئْنَانِهِ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَعَدَمِ الِاتّكَالِ الْمُطْلَقِ عَلَى تَدْبِيرِ نَفْسِهِ وَمَا يَقُومُ بِهِ مِنْ أَعْمَالٍ .
وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي تُؤَكّدُ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ مِنْهَا :- مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الكُليني عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السَّلام) يَقُولُ : " حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ: أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ «الكافي :- ج٢ ، ص٧٢».
وروى الشيخ الكُليني أيضاً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ «عليه السَّلام» قَالَ :- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «صلَّى الله عليه و آله»:- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى :- لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي ، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَأَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَالنَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَرَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي ، وَلَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا، وَفَضْلِي فَلْيَرْجُوا ، وَإِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا ، فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ ، وَمَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي ، وَمَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي ، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وَبِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ".«الكافي :- ج٢ ، ص٧٢» ، وَهُنَا لَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ إِلَى أَنّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ بُلُوغِ مَرْتَبَةِ حُسْنِ الظَّنّ بِاَللَّهِ إِلّا مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِهِ بِرَبِّهِ ، وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنّ لِحُسْنِ الظَّنّ بِاَللَّهِ وَمَعْرِفَتِهِ دَرَجَاتٍ وَمَرَاتِبَ ، فَكُلّمَا زَادَتْ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ بِاَللَّهِ إِزْدَادٌ حُسُنَ ظَنّهِ بِهِ ، هَذَا وَأَنّ حُسْنَ الظَّنّ بِاَللَّهِ الْمَصْحُوبِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ هُوَ السَّبَبُ الْقَوِيُّ وَالرُّكْنُ الْوَثِيقُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ وَيَجْعَلَهُ وَسِيلَةً لِلْحُصُولِ عَلَى خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
1 867
رُوِيَ عَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» :- يَنْبَغِي لِمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهَا مَسْأَلَةٌ أَوْ تَخْوِيفٌ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ خَيْرَ مَا يَرْجُو وَيَسْأَلَهُ الْعَافِيَةَ مِنْ النَّارِ وَمِنْ الْعَذَابِ .
- الْكَافِي جِ٣ :- ص٣٠١ ، التَّهْذِيبُ ج٢ :- ص٢٨٦ ، الْوَسَائِلُ ج٤ :- ص٨٢٨ أَبْوَابُ الْقِرَاءَةِ الْقُرْآنُ بِ ٣ حَ ٢ ، وَسَائِلُ الشِّيعَةِ ج ٦ :- ص١٧١ .
