الشيخ جاسم الحسناوي
Kanalga Telegram’da o‘tish
القنوات الاخرى لدروس الشيخ جاسم الحسناوي https://t.me/shekjasem2 قناة الدروس العامة. 🌿 https://t.me/Voicesound12 قناة البصمات الصوتية . 🌿 https://t.me/maktbatalshaikhjassim مكتبة الدروس الصوتية والمرئية . 🌿
Ko'proq ko'rsatish1 640
Obunachilar
+124 soatlar
+77 kun
+3730 kun
Ma'lumot yuklanmoqda...
O'xshash kanallar
Taglar buluti
Kirish va chiqish esdaliklari
---
---
---
---
---
---
Obunachilarni jalb qilish
Sentabr '26
Sentabr '26
+14
1 kanalda
Avgust '26
+80
5 kanalda
Get PRO
Iyul '26
+84
4 kanalda
Get PRO
Iyun '26
+57
5 kanalda
Get PRO
May '26
+74
7 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+29
6 kanalda
Get PRO
Mart '26
+55
4 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+33
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+31
3 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+64
6 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+56
7 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+48
2 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+53
5 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+43
3 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+50
2 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+46
8 kanalda
Get PRO
May '25
+39
1 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+43
1 kanalda
Get PRO
Mart '25
+66
6 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+61
2 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+102
6 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+100
8 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+65
6 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+49
5 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+74
7 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+69
5 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+83
3 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+110
7 kanalda
Get PRO
May '24
+101
6 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+80
5 kanalda
Get PRO
Mart '24
+125
5 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+134
8 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+95
7 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+98
6 kanalda
Get PRO
Noyabr '23
+224
10 kanalda
Get PRO
Oktabr '23
+34
4 kanalda
Get PRO
Sentabr '23
+46
0 kanalda
Get PRO
Avgust '23
+32
0 kanalda
Get PRO
Iyul '23
+46
0 kanalda
Get PRO
Iyun '23
+32
0 kanalda
Get PRO
May '23
+42
0 kanalda
Get PRO
Aprel '23
+120
0 kanalda
Get PRO
Mart '23
+56
0 kanalda
Get PRO
Fevral '23
+54
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '23
+64
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '22
+31
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '22
+24
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '22
+33
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '22
+37
0 kanalda
Get PRO
Avgust '22
+42
0 kanalda
Get PRO
Iyul '22
+48
0 kanalda
Get PRO
Iyun '22
+263
0 kanalda
| Sana | Obunachilarni jalb qilish | Esdaliklar | Kanallar | |
| 04 Sentabr | +6 | |||
| 03 Sentabr | +2 | |||
| 02 Sentabr | +4 | |||
| 01 Sentabr | +2 |
Kanal postlari
| 2 | طيب الله أوقاتكم بكل خير
سؤال اليوم :
الكثير من الآيات والروايات تمدح الصبر وتبين ثواب الصابرين ولكننا نسأل كيف الحصول
على صفة الصبر ؟؟؟
وبشر الصابرين ٠ | 137 |
| 3 | السلام عليكم ورحمة الله
جمعة مباركة على الجميع أن شاء الله
سيكون درس أساسيات النحو هذه الليلة في الساعة التاسعة والنصف ان شاء الله تعالى | 197 |
| 4 | سادساً: علاقة الكِبْر ببقية عناصر منظومة الجهل
لا يعمل الكِبْر منفرداً، وإنما يرتبط بعلاقات وثيقة مع عدد كبير من عناصر منظومة الجهل.
فهو يرتبط بـالعُجب؛ لأن الإعجاب بالنفس يغذي الشعور بالتفوق.
ويرتبط بـالحمق؛ لأن المتكبر قد يرى نفسه فوق النقد والمراجعة.
ويرتبط بـالعناد؛ لأن رفض الحق الناتج عن الكِبْر يتحول مع الاستمرار إلى إصرار على الباطل.
ويرتبط بـالظلم؛ لأن من يرى نفسه فوق الآخرين يسهل عليه انتقاص حقوقهم.
ويرتبط بـالجرأة؛ لأن تضخم الذات يضعف في النفس رهبة الحدود والحقوق.
ويرتبط بـالتكذيب والضلال؛ لأن الإنسان حين يرفض الحق حفاظاً على ذاته يبدأ بالبحث عن المبررات التي تسمح له بالاستمرار في رفضه.
وقد ينتهي أخيراً إلى الكفر، كما حدث في النموذج الإبليسي.
ولهذا يبدو الكِبْر كأنه عقدة مركزية تتجمع عندها مجموعة من عناصر منظومة الجهل، ومحرك باطني قادر على توليد سلسلة كاملة من الانحرافات المعرفية والأخلاقية والسلوكية.
سابعاً: النتيجة المعرفية
يمكن أن نسجل في خاتمة هذا الجندي نتيجة أساسية:
الكِبْر في الرؤية القرآنية ليس مجرد رذيلة أخلاقية، وإنما هو مرض معرفي يصيب قابلية الإنسان للهداية.
فهو يفسد معرفة الإنسان بنفسه، ويشوّه نظرته إلى الآخرين، ويمنعه من الخضوع للحق، وقد يفسد المعايير التي يزن بها الأدلة والحقائق.
ولهذا لا يكتفي الكِبْر بإنتاج الجهل، بل قد يغلق المنافذ التي يستطيع الإنسان أن يخرج من خلالها من جهله.
ومن خلال تتبع الآيات يظهر أيضاً أن القرآن لا يحصر الكِبْر في العلاقة بين الإنسان والناس، وإنما يربطه قبل ذلك بالله تعالى وآياته وعبادته ورسله؛ فتتكرر تعابير من قبيل:
﴿يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ و﴿يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ و﴿اسْتَكْبَرُوا عَنْهَا﴾ و﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾.
وهذا يكشف أن جوهر الكِبْر القرآني ليس مجرد التعالي الاجتماعي، وإنما امتناع النفس عن الخضوع لله وللحق، أما التعالي على الناس واحتقارهم فهو أحد التجليات الاجتماعية لذلك الانحراف الباطني.
وهذه النتيجة تنسجم بعمق مع مشروع «علم الجهل»؛ لأن الجهل يظهر هنا بعنوانه انفصالاً عن مصدر الهداية قبل أن يكون نقصاً في المعلومات.
وأبرز نموذج لذلك هو إبليس؛ فقد عرف الله، وعرف آدم، وعرف الملائكة، وسمع الأمر الإلهي، ومع ذلك لم تتحول معرفته إلى هداية؛ لأن الكِبْر قطع الصلة بين العلم والخضوع.
ومن هنا يمكن أن يقدم هذا الجندي دليلاً قرآنياً قوياً على إحدى أهم قواعد «علم الجهل»: قد يمتلك الإنسان العلم، ولكنه يفقد نور العلم.
بل إن الكِبْر قد يجعل العلم نفسه خادماً للجهل؛ حين يستخدم الإنسان معلوماته وعقله وجدله لا للوصول إلى الحقيقة، وإنما لتبرير موقف قررته الأنا سلفاً.
وبذلك نفهم بصورة أعمق سر المقابلة بين الكِبْر والتواضع في حديث جنود العقل والجهل؛ فالتواضع ليس تصغيراً للذات ولا إلغاءً لكرامتها، وإنما هو وضعها في موضعها الحقيقي أمام الله والحق والخلق.
فالتواضع استقامة في ميزان المعرفة، والكِبْر اختلال في ذلك الميزان.
ولهذا فليس كل من يعلم يهتدي، وإنما يهتدي من يتواضع للحق؛ لأن التواضع يفتح أبواب النفس لنور العلم، بينما يغلقها الكِبْر، حتى يصبح الإنسان محاطاً بالمعلومات، ولكنه محجوب عن الهداية.
ومن هنا يمكن أن نختم بالقاعدة الآتية:
إن الجهل القرآني لا يُقاس بكمية المعلومات التي يمتلكها الإنسان، وإنما بمقدار انفتاح قلبه على نور الحق وخضوعه له؛ ولذلك قد يكون المتكبر عالماً بالمعلومة، ولكنه جاهل بنورها وهدايتها.
محمود نعمة الجياشي
يتبع ... الجندي التاسع عشر ... | 213 |
| 5 | رابعاً: الكِبْر وإفساد معيار المعرفة
من أخطر وظائف الكِبْر أنه لا يكتفي أحياناً بمنع الإنسان من قبول الحقيقة، وإنما يدفعه إلى صناعة معيار بديل يحاكم به الحقيقة نفسها.
وهذا ما يظهر بوضوح في موقف إبليس حين قال:﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾.
فإبليس لم يكتفِ برفض السجود، وإنما صنع تفسيراً معرفياً يبرر رفضه؛ إذ جعل مادة الخلق معياراً للتفاضل، ثم حكم لنفسه بالأفضلية على أساس المعيار الذي اختاره هو، لا على أساس المعيار الإلهي.
ومن هنا يمكن القول إن هذه كانت أول مقارنة جاهلية في قصة الخليقة، بل أول عملية تحريف للمعيار بسبب تضخم الأنا؛ إذ نقل إبليس ميزان التفاضل من المعيار الإلهي إلى معيار صنعته ذاته المتكبرة.
وهذه قضية بالغة الأهمية في «علم الجهل»؛ لأنها تكشف أن الجهل لا يعمل دائماً من خلال إخفاء المعلومات أو فقدانها، وإنما قد يعمل من خلال إفساد الميزان الذي تُفهم به المعلومات.
فقد تكون بعض المعلومات صحيحة في ذاتها؛ فإبليس خُلق من نار وآدم خُلق من طين، ولكن النتيجة كانت باطلة؛ لأن المعيار الذي رُتبت عليه تلك المعلومات كان معياراً فاسداً.
وهنا نصل إلى قاعدة معرفية مهمة:
ليس فساد المعرفة دائماً ناشئاً من فساد المعلومة؛ فقد تكون المعلومة صحيحة، ولكن المعيار الذي تُوزن به فاسد، فتكون النتيجة جهلاً وضلالاً.
وهذا يكشف مستوى عميقاً من مستويات الجهل المركب؛ إذ لا يكتفي الإنسان برفض الحق، وإنما يبني لنفسه منظومة تفسيرية تجعل رفضه للحق يبدو في نظره موقفاً صحيحاً ومعقولاً.
خامساً: الشواهد القرآنية
1. الكِبْر مانع من معرفة آيات الله
قال تعالى:﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾
(الأعراف: 146).
تعد هذه الآية من أهم آيات هذا الباب؛ لأنها تتعلق مباشرة بالأثر المعرفي للكِبْر.
فالاستكبار يتحول إلى حجاب يحول بين الإنسان وبين الانتفاع بالآيات الإلهية، حتى إنه ـ كما تكمل الآية ـ يرى سبيل الرشد فلا يتخذه سبيلاً، ويرى سبيل الغي فيتخذه سبيلاً.
ومن هنا فالكِبْر لا يعطل المعرفة فحسب، بل قد يؤدي إلى انقلاب في عملية الاختيار المعرفي؛ فيعرض الإنسان عن طريق الرشد، وينجذب إلى طريق الغي.
2. الكِبْر وراء الجدال في آيات الله
قال تعالى:﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ (غافر: 56).
تكشف هذه الآية أن بعض صور الجدل الفكري لا يكون منشؤها البحث عن الحقيقة، وإنما الكِبْر القابع في النفس.
وهذه ملاحظة معرفية مهمة؛ لأن صورة النقاش قد تكون علمية في ظاهرها، بينما يكون المحرك الحقيقي في الباطن هو الدفاع عن الذات والمكانة والانتصار للنفس.
ومن هنا ينبغي في دراسة الجهل ألا ننظر إلى بنية الحجة فقط، بل إلى البنية النفسية التي تحرك صاحب الحجة.
3. إبليس: النموذج الأكبر للكِبْر
قال تعالى:﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾.
وهذه الآية تمثل نموذجاً بالغ الوضوح في انتقال الكِبْر من حالة نفسية إلى خلل معرفي؛ فعبارة ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ سبقت عملية الاستدلال، وكأن النتيجة كانت مستقرة في الأنا أولاً، ثم جاءت المقارنة بين النار والطين لتبريرها.
وهنا تظهر خطورة الكِبْر؛ إذ قد لا يبحث الإنسان عن الدليل ليعرف الحقيقة، وإنما يبحث عن الدليل الذي يؤيد ما قررته نفسه مسبقاً.
وبذلك تتحول المعرفة من وسيلة لاكتشاف الحقيقة إلى أداة لتبرير الأنا والهوى.
4. الكِبْر سبب للطبع على القلب
قال تعالى:﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾(غافر: 35).
وهذه من الآيات المحورية في مشروع «علم الجهل»؛ لأنها تكشف العلاقة بين الانحراف الأخلاقي وتعطل الإدراك القلبي.
فالطبع على القلب ليس حالة معرفية منفصلة عن اختيار الإنسان ومساره، وإنما يأتي في السياق القرآني نتيجةً لاستمرار حالة الاستكبار والجدال والرفض.
وبذلك يتحول الكِبْر شيئاً فشيئاً إلى إغلاق لمنافذ المعرفة والنور في القلب.
5. الكِبْر طريق إلى الكفر والضلال
قال تعالى في إبليس:﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾(البقرة: 34).
وهذه الآية بالغة الأهمية في بحث عناصر منظومة الجهل؛ لأن إبليس لم يكن يجهل أمر الله، وإنما عرف الأمر ورفض الامتثال له.
فالمشكلة لم تكن في غياب العلم، وإنما في انفصال العلم عن الخضوع.
وهذا من أقوى الشواهد على الفكرة التي تتكرر في أبحاث «علم الجهل»:
ليس كل من يعلم يهتدي، وإنما يهتدي من تكون نفسه قابلة للخضوع لنور ما علم. | 163 |
| 6 | 🟥منظومة الجهل
✅ الجندي الثامن عشر: الكِبْر
ويقع في قباله من جنود العقل: التواضع.
لا نبالغ إن قلنا إن الكِبْر من أخطر جنود الجهل في القرآن الكريم، وربما كان ـ بعد الكفر ـ من أكثرها حضوراً في مواقف الأمم من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام؛ إذ كان الاستكبار واحداً من أبرز الحواجز التي منعت الناس من قبول دعواتهم.
وتتضح أهمية الكِبْر في مشروع «علم الجهل» من جهة أخرى أعمق؛ فهو يمثل واحداً من أكبر الموانع التي تحول دون انتقال العلم من مجرد معلومة حاضرة في الذهن إلى هداية ونور مؤثر في القلب والسلوك. فقد يعرف الإنسان الحقيقة، ويدرك الدليل، ولكنه يرفض الخضوع له بسبب تضخم الأنا واستعلائها.
ومن هنا يمثل الكِبْر مصداقاً واضحاً للجهل بالمعنى الذي نكرره في هذه الأبحاث: وهو فقدان نور العلم، لا مجرد فقدان المعلومة. وقد استوفينا بحث الكِبر بصورة مستقلة في بعض محاضراتنا ومقالاتنا في المعرفة القرآنية.
أولاً: الدلالة المعرفية
الكِبْر في أصل معناه يدل على التعاظم والترفع، والمقصود به هنا حالة باطنية يستعظم الإنسان فيها نفسه، فيرى لها منزلة تمنعه من الخضوع للحق أو الاعتراف بفضل الآخرين.
ومن هنا ينبغي التمييز بين الكِبْر والاستكبار؛ فالكِبْر حالة باطنية كامنة في النفس، أما الاستكبار فهو ظهور تلك الحالة في الموقف والسلوك، ولا سيما عندما يواجه الإنسان حقاً يقتضي منه الخضوع، فيأبى ويرفض ويتعالى.
ولهذا كان التعبير القرآني في قصة إبليس دقيقاً: ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
فالإباء يمثل موقف الرفض، والاستكبار يكشف عن البنية النفسية التي تقف خلفه.
ويمكن القول إن للكِبْر مظهرين أساسيين:
▪️ مظهر عمودي: يتمثل في رد الحق والاستعلاء عن الخضوع لله تعالى.
▪️ ومظهر أفقي: يتمثل في التعالي على الخلق واحتقارهم وعدم إنصافهم.
وهذان المظهران يمثلان خللاً معرفياً عميقاً؛ لأن الأول يعطّل قابلية التسليم للحق، والثاني يعطّل النظر الموضوعي المنصف إلى الآخرين.
غير أن الأصل في المنظور القرآني هو المظهر الأول؛ أي الاستعلاء عن الحق وعن العبودية لله، أما احتقار الناس والتعالي عليهم فهو في كثير من الأحيان ثمرة لذلك الأصل الباطني المنحرف.
ومن هنا نفهم لماذا جعل حديث جنود العقل والجهل التواضع في قبال الكِبْر؛ فالتواضع ليس مجرد سلوك اجتماعي مهذب، وإنما هو ـ في عمقه ـ قابلية معرفية لتلقي الحق والخضوع له.
ثانياً: الكِبْر خلل في معرفة الذات
من الجوانب المهمة في التحليل المعرفي للكِبْر أنه لا يمثل خللاً في معرفة الحق والآخرين فحسب، وإنما يبدأ من خلل أسبق، هو خلل الإنسان في معرفة نفسه.
فالمتكبر يرى ذاته أكبر من حقيقتها، وينسى فقرها وحدودها ونقصها وحاجتها إلى الله سبحانه وتعالى.
ولو عرف الإنسان حقيقته الوجودية، وأنه مخلوق فقير محتاج في أصل وجوده وبقائه وكماله، لم يجد في ذاته أساساً حقيقياً للاستعلاء على أمر الله أو على عباده.
وعلى هذا الأساس يمكن القول إن الكِبْر يقوم على خطأ معرفي ثلاثي:
▪️ خطأ في معرفة الذات؛ إذ يراها الإنسان أكبر من حقيقتها.
▪️ وخطأ في معرفة الآخرين؛ إذ ينظر إليهم من موقع الانتقاص والاستعلاء.
▪️ وخطأ في معرفة الحق؛ إذ يتعامل معه وكأن ذاته مخوّلة بردّه أو الاعتراض عليه.
وبذلك يكون التواضع تصحيحاً معرفياً لهذه العلاقات الثلاث: أن يعرف الإنسان قدر نفسه، وينصف الآخرين، ويجعل الحق حاكماً على ذاته، لا أن يجعل ذاته حاكمة على الحق.
ثالثاً: موقع الكِبْر في منظومة الجهل
يحتل الكِبْر منزلة متقدمة جداً في منظومة الجهل؛ لأن الجاهل قد يجهل وهو مستعد للتعلم، أما المتكبر فقد يغلق على نفسه باب التعلم أصلاً.
فالجهل قد يمنع الإنسان من رؤية الحق، أما الكِبْر فقد يمنعه من البحث عنه بإنصاف، وقد يمنعه من قبوله بعد رؤيته.
وبذلك يعمل الكِبْر في مرحلتين من مراحل المعرفة:
قبل المعرفة: حين يمنع الإنسان من الاستماع والبحث والتأمل الموضوعي.
وبعد المعرفة: حين يمنعه من التسليم لما عرفه إذا كان ذلك يتعارض مع هواه أو مكانته أو صورته عن نفسه.
ومن هنا فإن الكِبْر ليس أثراً من آثار الجهل فحسب، وإنما هو أيضاً من أهم الآليات المنتجة للجهل والحافظة له.
فالمتكبر قد يسمع البرهان، ويرى الآية، ويعرف الحقيقة، ولكنه يرفضها لأن نفسه تأبى أن تخضع لها.
وهنا تظهر واحدة من أخطر صور الجهل؛ إذ لا تكون المشكلة في غياب الحقيقة، وإنما في غياب القابلية النفسية والأخلاقية لاستقبال الحقيقة.
ولهذا كان إبليس نموذجاً قرآنياً بالغ الدلالة؛ فلم تكن مشكلته فقدان المعلومة، فقد عرف الله، وعرف آدم، وسمع الأمر الإلهي، وإنما منع الكِبْر علمه من أن يتحول إلى هداية وطاعة، وقاده إلى الكفر: ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. | 154 |
| 7 | هل تختلف العقول | 192 |
| 8 | |صـوت الناطقيـن الأخباريـة|
نشر وزير القائد
الحاج صالح محمد العراقي 🇮🇶 ..
ليلة رد الجميل
الفاتحة والدعاء
—————————
https://t.me/gabilek | 178 |
| 9 | لا اريد ان اعيش جاهلا (١) | 283 |
| 10 | البث المباشر لهذه الليلة الساعة التاسعة
إن شاء الله تعالى ٠ | 275 |
| 11 | Matn yo'q... | 263 |
| 12 | Ovozli xabar | 272 |
| 13 | إننا نتجه بسرعة البرق نحو الجاهلية، لكن هذه المرة لن يرسل الله أنبياء لينقذونا، فقد اكتملت الرسالة وقامت الحجة. إننا نعيش في أقذر حقبة زمنية، اجتمع فيها ما تفرّق في الأمم السابقة: قوم لوط، والقتلة، والظالمون، والمجادلون في الحق، وكل ما حرّمه الله على من قبلنا، حتى أصبح الباطل يرفع رايته، والحق يحارب في أهله.
إنه زمن اختلطت فيه الفطرة بالشهوة، والحق بالهوى، حتى صار المعروف غريبًا، والمنكر مألوفًا، وكأن البشرية تعود إلى الجاهلية، ولكن بوجه أكثر زيفًا وحداثة.
منقول | 282 |
| 14 | العمر والتجارب رحمة للمؤمن | 286 |
| 15 | فالإنسان في بداية انحرافه قد يشعر بثقل المعصية، ثم إذا تمكنت منه جنود الجهل واستمر في اقتحام الحدود ضعفت الرهبة، ثم سقطت هيبة الحق من قلبه، فأصبح أكثر جرأة على ما كان يستعظمه.
وهذا التحول ينسجم مع ما يعرضه القرآن من تدرّج الانحراف الباطني: من الذنب، إلى الإصرار، إلى الرَّيْن على القلب، ثم إلى العمى عن الحق، حتى يصل الإنسان إلى مراحل الختم والطبع.
وعندئذ يمكن تلخيص حقيقة هذا الجندي بالتالي :
الجرأة هي جهلٌ أسقط هيبةَ الحق من القلب، فسهَّل على الإنسان اقتحام حدوده.
محمود نعمة الجياشي
يتبع ... الجندي الثامن عشر ... | 272 |
| 16 | فالقول على الله بغير علم من أخطر صور الجرأة؛ لأنه اقتحام لمقام التشريع والإخبار عن الله تعالى من دون علم أو برهان.
واللافت أن الآية تربط هذه الجرأة مباشرة بغياب العلم:﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
وكأن الجهل حين لا يبقى مجرد فراغ معرفي يتحول إلى جرأة تسمح للإنسان بأن يتكلم حتى في مقام الله بغير علم.
2. الجرأة على التشريع والفتوى بغير علم
قال تعالى:﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾.(النحل: 116)
فالجرأة هنا تتجاوز المعصية الشخصية إلى اقتحام مقام التشريع، فينسب الإنسان إلى الله حكماً لم يأذن به.
وهذه صورة معرفية شديدة الخطورة؛ لأن الجهل هنا لم يعد مجرد عدم معرفة بالحكم، وإنما أصبح جهلاً منتجاً للحكم الكاذب.
3. الجرأة على حدود الله ثمرة للجهل
ومن أقوى الشواهد على العلاقة بين اقتحام الحدود والجهل قوله تعالى في قوم لوط:﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.
(النمل: 55)
فالآية لا تكتفي بوصف الفعل، وإنما تكشف عن خلفيته المعرفية:﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾.
ومن هنا يمكن فهم الجرأة على اقتحام حدود الله باعتبارها ليست مجرد اندفاع شهواني، بل قد تكون ثمرة لفقدان البصيرة واختلال معايير الإدراك والتقدير.
4. الغرور بوصفه باباً للجرأة
قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾. (الانفطار: 6)
والسؤال القرآني هنا عميق الدلالة: ما الذي جعل الإنسان يغتر حتى يجرؤ على ربه؟
فقد يتحول اغترار الإنسان بحلم الله وإمهاله وكرمه إلى شعور زائف بالأمان، ثم يتحول هذا الشعور إلى جرأة على المعصية.
ومن هنا تظهر العلاقة بين الاغترار والجرأة؛ فالغرور يسقط تقدير العاقبة، والجرأة تدفع إلى اقتحام الحد.
وفي مقابل ذلك يقول تعالى:﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾.(آل عمران: 28)
فالتحذير الإلهي يعيد بناء الرهبة في النفس؛ حتى لا يتحول أمن الإنسان وغفلته إلى استخفاف بمقام الله وحدوده.
خامساً: علاقة الجرأة ببقية جنود الجهل
الجرأة ليست جندياً منعزلاً عن بقية جنود الجهل، وإنما تقع داخل شبكة من العلاقات المتبادلة.
فقد تتولد الجرأة من:
* الحمق؛ لأنه يفسد تقدير العواقب.
* الغرور؛ لأنه يوهم الإنسان بالأمان.
* الاستكبار؛ لأنه يسقط هيبة الحق من النفس.
* قلة الحياء؛ لأنها تزيل حاجزاً مهماً من حواجز الردع.
* الإصرار على المعصية؛ لأنه يضعف الشعور بثقلها.
* التمادي؛ لأنه يحول الاستثناء إلى عادة.
ثم تتحول الجرأة نفسها بعد ذلك إلى قوة تفتح الطريق أمام مزيد من الفجور والعدوان والفحش واقتحام الحقوق.
وعليه فالعلاقة ليست خطاً سببياً في اتجاه واحد، بل هي علاقة متبادلة: بعض جنود الجهل يصنع الجرأة، والجرأة بدورها تمكّن جنوداً أخرى من النفس.
وهذا يكشف مرة أخرى أن جنود الجهل ليسوا مجموعة صفات متفرقة، وإنما هم منظومة تتغذى عناصرها بعضها من بعض.
سادساً: تدرّج الجرأة وتطبيع المعصية
من أخطر أبعاد الجرأة أنها قد لا تظهر دفعة واحدة، وإنما تنشأ تدريجياً.
فالإنسان قد يرتكب المعصية أول مرة وهو خائف منها، مستثقلاً لها، شاعراً بالندم والوحشة؛ لأن هيبة الحق ما زالت حاضرة في قلبه.ثم يكررها، فتضعف الرهبة.ثم يألفها، فتزول الوحشة ! ثم يجاهر بها ! ثم قد يدافع عنها ! وربما يصل إلى مرحلة يسخر فيها ممن ينكرها عليه!
وهنا تظهر قاعدة مهمة في علم الجهل:
وهي أن الجرأة ليست دائماً بداية الانحراف، بل قد تكون علامة على تقدمه واستحكامه.
فالذنب في البداية يُرتكب مع رهبة، ثم يُرتكب بلا رهبة، ثم يصبح مألوفاً، ثم يتحول إلى موقف يدافع عنه صاحبه.
وهذا يعني أن منظومة الجهل لم تعد تغيّر سلوك الإنسان فحسب، وإنما بدأت تغيّر حسّه الأخلاقي ومعاييره الداخلية؛ حتى يصبح ما كان يستعظمه بالأمس هيّناً عليه اليوم.
سابعاً: النتيجة المعرفية
الجرأة في حديث جنود العقل والجهل ليست شجاعة، وإنما هي سقوط الرهبة التي ينبغي أن يولدها العلم بالله والحق والحدود والعواقب.
ولذلك كانت من جنود الجهل؛ لأن المعرفة الحقيقية تورث الخشية والرهبة، بينما يؤدي الجهل أو تعطّل فاعلية المعرفة إلى سقوط الهيبة، ومن ثم إلى اقتحام الحدود.
فالجاهل لا يجرؤ دائماً لأنه قوي، وإنما قد يجرؤ لأنه لا يرى حقيقة ما يقدم عليه، أو لا يقدّر عواقبه، أو يستخف بعظمة من يعصيه.
ومن هنا يضيف هذا الجندي بعداً مهماً إلى مشروع «علم الجهل»؛ لأنه يكشف أن الجهل لا يفسد الفكر وحده، ولا الإرادة وحدها، وإنما قد يصل إلى مرحلة يغيّر فيها الحس الأخلاقي نفسه. | 251 |
| 17 | 🟥منظومة الجهل
✅الجندي السابع عشر : الجرأة
الجرأة، ويقع مقابلها في جنود العقل: الرهبة.
تُعدّ الجرأة من أدق جنود الجهل وأهمها في البحث عن منظومة الجهل؛ لأنها تكشف مرحلةً ينتقل فيها الخلل من الداخل إلى اقتحام الحدود في الخارج. فالإنسان قد يعرف الحدود، ولكنه إذا سقطت هيبتها من قلبه، وضعفت قوة الردع في نفسه، أصبح أكثر استعداداً لتجاوزها والاستخفاف بها.
والجرأة بهذا المعنى تختلف عن الشجاعة تماماً؛ فالشجاعة إقدامٌ تحت سلطان العقل والمعرفة، أما الجرأة المذمومة فهي إقدامٌ ناشئ من سقوط الرهبة وضعف البصيرة أو اختلال التقدير.
أولاً: الدلالة المعرفية
الجرأة الواردة في حديث جنود العقل والجهل ليست بمعنى الإقدام المحمود، وإنما تعني التجرؤ على ما ينبغي أن يهابه الإنسان ويحترم حدوده؛ كالجرأة على الله تعالى، وعلى الحق، وعلى الحرمات الإلهية والإنسانية، وعلى الدماء والأعراض والحقوق، والإقدام على المعصية والباطل من دون وازع كافٍ من عقل أو دين أو حياء.
ولهذا كان مقابل الجرأة في الرواية الرهبة؛ فالرهبة هنا ليست خوفاً مرضياً أو جبناً يمنع الإنسان من أداء واجبه، وإنما هي حالة من الهيبة والخوف الواعي تنشأ من إدراك عظمة الله، وعظمة الحق، وحرمة حدوده، وخطورة تجاوزها.
ومن هنا يظهر البعد المعرفي العميق لهذا التقابل؛ فالإنسان إنما يهاب الشيء بمقدار ما يدرك عظمته وحقيقته وآثاره. ولذلك كانت المعرفة بالله مورثةً للخشية، كما قال تعالى:
﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾.
(فاطر: 28)
فالآية تكشف عن علاقة مباشرة بين العلم والخشية؛ إذ كلما ازداد الإنسان معرفة حقيقية بالله ازدادت هيبته في قلبه، وكلما ضعف هذا الإدراك أمكن أن تضعف الرهبة وتزداد الجرأة.
ومن هنا يمكن رسم المعادلة المعرفية لهذا الجندي:
المعرفة بالله والحق تنتج إدراك العظمة والحرمة ثم الرهبة ثم ضبط السلوك.
وفي الاتجاه المقابل:
الجهل وضعف البصيرة ينتج سقوط إدراك العظمة والحرمة ثم ضعف الرهبة ثم الجرأة ثم اقتحام الحدود.
وبذلك يمكن تعريف الجرأة في منظومة الجهل بأنها:
سقوط هيبة الحق وحدوده من قلب الإنسان نتيجة ضعف المعرفة أو تعطّل فاعليتها، بما يفتح الطريق أمام النفس لاقتحام ما كان ينبغي أن تهابه وتتوقف عنده.
ثانياً: الجرأة ليست شجاعة
من المهم هنا التمييز بين الجرأة المذمومة والشجاعة؛ لأنهما قد يشتركان ظاهراً في الإقدام، ولكنهما يختلفان في منشئهما المعرفي.
فالشجاع يرى الخطر، ويدرك عواقبه، ويقدّر الموقف، ثم يقدم حيث يحكم العقل والشرع بضرورة الإقدام.
أما الجريء جهلاً فقد يقدم لأنه لم يدرك حقيقة ما يقدم عليه، أو لم يقدّر عاقبته، أو سقطت من قلبه هيبة الحد الذي يتجاوزه.
ولهذا فليست كل جرأة دليلاً على قوة النفس، بل قد تكون دليلاً على ضعف الإدراك.
فالطفل، مثلاً، قد يمد يده إلى النار، لا لأنه أشجع من الكبير، وإنما لأنه أجهل بحقيقة النار وآثارها. أما العارف بخطرها فإنه يحذر منها؛ لا لضعفه، وإنما لمعرفته.
وكذلك الإنسان قد يجرؤ على معصية الله، أو على ظلم الآخرين، أو على الدماء والأعراض والحقوق، لا لأنه قوي، وإنما لأنه لا يرى حقيقة ما يقدم عليه، أو لا يستحضر عاقبته، أو لا يستشعر عظمة من يعصيه.
ومن هنا: تكون الشجاعة إقدامٌ مع المعرفة، أما الجرأة المذمومة فقد تكون إقداماً بسبب الجهل.
ثالثاً: موقع الجرأة في منظومة الجهل
الجرأة ليست مجرد فعل خارجي، وإنما تكشف عن تحول داخلي سبق الفعل؛ وهو سقوط قوة الردع الباطنية.
فالإنسان قد يرتكب المعصية مع شعوره بثقلها، وخوفه من نتائجها، وتأنيب ضميره عليها؛ وفي هذه الحالة ما زالت للحق هيبة في قلبه.
لكن الأخطر أن يستمر في الخطأ حتى تزول هذه الهيبة، ويصبح ما كان عظيماً في نفسه هيّناً، وما كان يخاف اقتحامه أمراً مألوفاً.
ولهذا يمكن القول: إن الجرأة هي سقوط هيبة الحق من قلب الإنسان.
وإذا كان الغضب يحجب حكم العقل في لحظة الانفعال، فإن الجرأة تكشف عن سقوط قوة الردع الداخلي التي تنشأ من رهبة الله وتعظيم الحق والحدود.
فالجاهل هنا لا يكتفي بأن يخطئ، وإنما يبدأ بالاستخفاف بخطئه؛ فلا يستشعر عظمة الذنب، ولا حرمة الحق، ولا خطورة العاقبة.
رابعاً: الشواهد القرآنية
بالرغم من أن القرآن الكريم لا يستعمل لفظ «الجرأة» بهذا الاصطلاح، فإنه يعرض مضمونها من خلال صور متعددة؛ كالجرأة على الله، والجرأة على القول بغير علم، والجرأة على التشريع، واقتحام الحرمات والحدود.
1. الجرأة على الله بالقول بغير علم
قال تعالى:﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ… وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. (الأعراف: 33) | 201 |
| 18 | يقيم مشروع البنيان المرصوص للتيار الشيعي الوطني المبارك
🔷️دورة دينية للفتية🔶️
بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله على محمد وال محمد على بركة الله تعالى يقيم مشروع البنيان المرصوص للتيار الشيعي الوطني المبارك ( دورة فتية آل الصدر للدروس الدينية ) وتدريس فضيلة الشيخ جاسم الحسناوي حفظه الله تعالى لألقاء محاضرات في :-
أولا :- الفقه : الصراط القويم للسيد الشهيد الولي محمد الصدر
ثانيا: درس العقائد
ثالثا: درس الاخلاق
كدروس مبسطة وسهله للاعمار من ( ٨ - ١٨ ) سنوات ويستطيع بقية الاعمار الكبيرة ذكور واناث بالمشاركة في الدروس وتبدأ الدورة السريعة في التاسعة ببث مباشر ليلا لمدة شهر أبتداءا من يوم السبت القادم 5 / 9 /2026 وتكون ايام الدورة في الاسبوع هي ( السبت والاحد والاثنين) سارعوا في المشاركة بغية رفع المستوى الثقافي والديني للفتية المباركين خدمة للدين والمذهب .
وللمشاركة رابط الدورة على التلكرام هو :
https://t.me/ftiatalsader26 | 198 |
| 19 | الحلقة السادسة :
قيمة العمل تتوقف على الدوافع لذلك العمل
اولاً: الكثير منا وخاصة في هذا العصر قد تأثر بهذا التطور العلمي والتكنلوجي الذي وصل إليه المجتمع الغربي مما تسبب هذا التأثر في ضعف ثقة الكثير بالإسلام وعظماء الإسلام ٠
والحق أن كل خطوة في التطور العلمي لا تصاحبها خطوة في التطور الأخلاقي والانساني فنتيجتها ستعود بالوبال والدمار على المجتمع الإنساني٠
ثانياً: ولنتسمع لما قاله الفيلسوف الإسلامي السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) في كتاب الفتاوى الواضحة :
فمن يتوصل إلى اكتشاف دواء مرض خطير وينقذ بذلك الملايين من المرضى لا تقدر قيمة هذا العمل عند الله (تعالى) بحجم نتائجه وبعدد من انقذهم من الموت ٠ بل بالأحاسيس والمشاعر والرغبات التي شكلت لدى ذلك المكتشف الدافع إلى بذل الجهد من أجل ذلك الاكتشاف ٠
فإن كان لم يعمل ذلك ولم يبذل جهده الا من أجل أن يحصل على امتياز يتيح له أن يبيعه ويربح الملايين فعمله هذا يساوي في التقييم الرباني اي عمل تجاري بحت ٠
لأن المنطق الذاتي للدوافع الشخصية كما يدفعه إلى اكتشاف دواء مرض خطير يدفعه أيضا بنفس الدرجة إلى اكتشاف وسائل الدمار إذا وجد سوقا تشتري منه هذه الوسائل ٠
وإنما يعتبر العمل فاضلاً ونبيلاً إذا تجاوزت دوافعه الذات وكان في سبيل الله وفي سبيل عباد الله ٠وبقدر ما يتجاوز الذات ويدخل سبيل الله وعباده في تكوينه يسمو العمل وترتفع قيمته ٠
ثالثاً: نلاحظ في هذا الزمان سعة حجم الدمار والفقر في المجتمع البشري وسبب ذلك هو تسخير العلم والتكنولوجيا لمن غاب عنه الجانب الإنساني والدافع الرباني من الدول المتنفذة وأصحاب رؤوس الأموال التي تتحكم بالأسواق العالمية ٠
رابعاً: نلاحظ في الدول الاسلامية كثرة بناء المساجد في المنطقة الواحدة مع عدم الحاجة لبعضها وسبب ذلك هو الدوافع الدنيوية وقد ورد : مساجدهم عمران من البنى خراب من الهدى ٠
خامساً: يروى أن جماعة بنوا مسجدا فجاء البهلول ليلاً وعلق عليه لوحة مكتوب عليها مسجد البهلول, ولما جائوا في الصباح وقرأوا اللوحة استشاطوا غضباً واخذوا يبحثوا عن البهلول, فلما وجدوه اشبعوه ضربا واسقطوه أرضا ٠
فقال لهم لما تضربوني؟؟؟
فقالوا له لماذا تسرق جهد غيرك ؟؟؟
فقال لهم هل بنيتم المسجد لله ام للناس؟؟؟
فقالوا طبعا لله ٠
فقال لهم ان كان لله فلا تضر اللوحة التي علقتها لأنه لا ينخدع ويعلم من بناه ٠ وبذلك اثبت ان عملهم ليس لله (تعالى) فالنتيجة أن قيمة كل عمل تتوقف على النية التي دفعت صاحبها لذلك العمل ٠
مقتبس من كتاب
(الطريق الواضح) | 234 |
| 20 | Ovozli xabar | 269 |
