الشيخ جاسم الحسناوي
Відкрити в Telegram
القنوات الاخرى لدروس الشيخ جاسم الحسناوي https://t.me/shekjasem2 قناة الدروس العامة. 🌿 https://t.me/Voicesound12 قناة البصمات الصوتية . 🌿 https://t.me/maktbatalshaikhjassim مكتبة الدروس الصوتية والمرئية . 🌿
Показати більше1 573
Підписники
-224 години
-17 днів
+630 день
Триває завантаження даних...
Схожі канали
Хмара тегів
Вхідні та вихідні згадування
---
---
---
---
---
---
Залучення підписників
липень '26
липень '26
+12
в 0 каналах
червень '26
+57
в 5 каналах
Get PRO
травень '26
+74
в 7 каналах
Get PRO
квітень '26
+29
в 6 каналах
Get PRO
березень '26
+55
в 4 каналах
Get PRO
лютий '26
+33
в 0 каналах
Get PRO
січень '26
+31
в 3 каналах
Get PRO
грудень '25
+64
в 6 каналах
Get PRO
листопад '25
+56
в 7 каналах
Get PRO
жовтень '25
+48
в 2 каналах
Get PRO
вересень '25
+53
в 5 каналах
Get PRO
серпень '25
+43
в 3 каналах
Get PRO
липень '25
+50
в 2 каналах
Get PRO
червень '25
+46
в 8 каналах
Get PRO
травень '25
+39
в 1 каналах
Get PRO
квітень '25
+43
в 1 каналах
Get PRO
березень '25
+66
в 6 каналах
Get PRO
лютий '25
+61
в 2 каналах
Get PRO
січень '25
+102
в 6 каналах
Get PRO
грудень '24
+100
в 8 каналах
Get PRO
листопад '24
+65
в 6 каналах
Get PRO
жовтень '24
+49
в 5 каналах
Get PRO
вересень '24
+74
в 7 каналах
Get PRO
серпень '24
+69
в 5 каналах
Get PRO
липень '24
+83
в 3 каналах
Get PRO
червень '24
+110
в 7 каналах
Get PRO
травень '24
+101
в 6 каналах
Get PRO
квітень '24
+80
в 5 каналах
Get PRO
березень '24
+125
в 5 каналах
Get PRO
лютий '24
+134
в 8 каналах
Get PRO
січень '24
+95
в 7 каналах
Get PRO
грудень '23
+98
в 6 каналах
Get PRO
листопад '23
+224
в 10 каналах
Get PRO
жовтень '23
+34
в 4 каналах
Get PRO
вересень '23
+46
в 0 каналах
Get PRO
серпень '23
+32
в 0 каналах
Get PRO
липень '23
+46
в 0 каналах
Get PRO
червень '23
+32
в 0 каналах
Get PRO
травень '23
+42
в 0 каналах
Get PRO
квітень '23
+120
в 0 каналах
Get PRO
березень '23
+56
в 0 каналах
Get PRO
лютий '23
+54
в 0 каналах
Get PRO
січень '23
+64
в 0 каналах
Get PRO
грудень '22
+31
в 0 каналах
Get PRO
листопад '22
+24
в 0 каналах
Get PRO
жовтень '22
+33
в 0 каналах
Get PRO
вересень '22
+37
в 0 каналах
Get PRO
серпень '22
+42
в 0 каналах
Get PRO
липень '22
+48
в 0 каналах
Get PRO
червень '22
+263
в 0 каналах
| Дата | Залучення підписників | Згадування | Канали | |
| 11 липня | 0 | |||
| 10 липня | +1 | |||
| 09 липня | +1 | |||
| 08 липня | +1 | |||
| 07 липня | +2 | |||
| 06 липня | +3 | |||
| 05 липня | 0 | |||
| 04 липня | +1 | |||
| 03 липня | +3 | |||
| 02 липня | 0 | |||
| 01 липня | 0 |
Дописи каналу
وبعد تقلّد الوليد أزمّة الملك بعد أبيه عبد الملك بن مروان، وقد وصفه المسعودي بأنّه كان جبّاراً عنيداً ظلوماً غشوماً(1)، حتّى طعن عمر بن عبد العزيز الأموي في حكومته، فقال فيه: إنّه ممن امتلأت الأرض به جوراً(2).وفي عهد هذا الطاغية الجبّار استشهد العالم الإسلامي الكبير سعيد بن جبير على يد الحجّاج بن يوسف الثقفي أعتى عامل أموي.وقد كان الوليد من أحقد الناس على الإمام زين العابدين(عليه السلام) لأنّه كان يرى أنّه لا يتمّ له الملك والسلطان مع وجود الإمام زين العابدين(عليه السلام).فقد كان الإمام(عليه السلام) يتمتّع بشعبية كبيرة، حتّى تحدّث الناس بإعجاب وإكبار عن علمه وفقهه وعبادته، وعجّت الأندية بالتحدّث عن صبره وسائر ملكاته، واحتلّ مكاناً كبيراً في قلوب الناس وعواطفهم، فكان السعيد من يحظى برؤيته، ويتشرّف بمقابلته والاستماع إلى حديثه ، وقد شقّ على الأمويين عامّة هذا الموقع المتميّز للإمام(عليه السلام) وأقضّ مضاجعهم، وكان من أعظم الحاقدين عليه الوليد بن عبد الملك(3) الذي كان يحلم بحكومة المسلمين وخلافة الرسول(صلَّى الله عليه وآله).وروى الزهري: عن الوليد أنّه قال : لا راحة لي وعليّ بن الحسين موجود في دار الدنيا(4).
فأجمع رأيه على اغتيال الإمام زين العابدين(عليه السلام) حينما آل إليه الملك، فبعث سمّاً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسّه للإمام(عليه السلام)(5) ونفّذ عامله ذلك، فسَمَتْ روح الإمام العظيمة إلى خالقها بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها وعباداتها وجهادها وتجرّدها من الهوى.
وقام الإمام أبو جعفر محمد الباقر(عليه السلام) بتجهيز جثمان أبيه، وبعد تشييع حافل لم تشهد يثرب نظيراً له; وجيء بجثمانه الطاهر إلى بقيع الفرقد، فحفروا قبراً بجوار قبر عمّه الزكيّ الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) سيّد شباب أهل الجنة وريحانة رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) ـ وأنزل الإمام الباقر(عليه السلام) جثمان أبيه زين العابدين وسيّد الساجدين(عليه السلام) فواراه في مقرّه الأخير.
ولقد حضر الإمام زين العابدين عليه السلام واقعة كربلاء، وشاهد مصارع أبيه وإخوته وأعمامه، وقد أقعده المرض في تلك الاَيام عن القتال ليبقيه الله تعالى مناراً للإسلام بعد أبيه ويكمل مسيرة جده وأبيه، حتى لا تخلو الأرض من حجة .وكان دور الإمام عليه السلام إكمال عملية التغيير التي سعى فيها أبيه الحسين عليه السلام، فلم يترك مناسبة دون أن يذكّر بالمصائب التي حلّت بأهل البيت، حملة الاِسلام المخلصين، ممّا أدّى إلى تحفيز وإلهاب الشعور بالاِثم الذي أحسّه المسلمون عقب مقتل الحسين - عليه السّلام- ، لتقاعسهم عن نصرته، وموقفهم المتخاذل منه. فتوالت الثورات حتى زعزعت أركان الحكم الاَموي، وأسقطته في نهاية المطاف.فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(1) مروج الذهب : 3 / 96.(2) تأريخ الخلفاء : 223.(3) هناك من المؤرّخين من يرى أنّ هشام بن عبد الملك هو الذي دسّ السمّ للإمام (عليه السلام)، راجع بحار الأنوار: 46/153، ويمكن الجمع بين الرأيين فيكون أحدهما آمراً والآخر منفّذاً للجريمة.(4) راجع : حياة الإمام زين العابدين : 678 .(5) بحار الأنوار : 46 / 153 عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي : 194 .
| 2 | Немає тексту... | 103 |
| 3 | لم يقولوا اقتلوا يوسف لان يوسف اساء اليهم بل لان حضوره كان يكشف غيابهم
فالحق لا يؤذي الباطل بشيء سوى انه يظهره وكل نفس لم تمت عن نفسها رأت في صاحب النور خصما وفي صاحب القرب منافسا.
يوسف ليس اسما في القصة يوسف مقام وكل قلب يحمل سرا من الله يبتلى بمن يريد دفنه والجب لم يكن حفرة في الارض بل صورة لكل محاولة تقوم بها النفس لتدفن ما يوقظها كم من انسان لم يقتل نبيا ولا وليا لكنه قتل في نفسه صوت الفطرة كلما ناداه واطفأ نور البصيرة كلما لاح له واغلق باب الحقيقة كلما طرقه ثم ظن انه بذلك قد استراح وما علم ان اول قتيل كان قلبه ان اخطر انواع القتل ليس ان تريق دما بل ان تطفئ نورا ارسله الله ليقودك اليه فكل يوسف ترفضه النفس يتحول في باطنها الى بئر وكل بئر تدفن فيه الحقيقة يصبح سجنا وان ظننته قصرا فاحذر ان تكون ممن يطارد اهل النور وهو يظن انه يتكامل بذلك ويربي نفسه لان النفس اذا خافت من الحق سمت خوفها حكمة وتقية وسمت حسدها حذر مشروع وسمت هروبها صلاحا وما تزال تزين لصاحبها حتى يقول اقتلوا يوسف وهو لا يعلم ان يوسف لا يقتل
لان النور لا يموت وانما الذي يموت هو القلب الذي اعرض عنه
اللهم لا تجعل فينا من يقاتل انوارك وهو يظن انه يسير اليك واجعلنا ممن اذا راى يوسف عرف ان الطريق اليك قد مر من هناك.
منقول بتصرف | 102 |
| 4 | زيارة عاشوراء وقضاء الحوائج العظيمة
إن زيارة عاشوراء كانت ولا زالت شعار الأولياء والصالحين، وهي ذات منافع دنيوية وأخروية، والاستمرار عليها أربعين يوما تقضي لصاحبها الحاجات العظيمة، والتجربة خير دليل على ذلك لمن أراد أن يقف على حقيقة هذه الزيارة. ولطالما وصل أصحاب الحوائج المعنوية وعلى رأسها مقام القرب من سيد الشهداء (ع) وهو مقام القرب من الله عز وجل، من خلال هذه الزيارة. وقد ورد عن الإمام الصادق (ع) وهو يخاطب أحد أصحابه: (يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ إِلَى اَللَّهِ حَاجَةٌ فَزُرْهُ بِهَذِهِ اَلزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كُنْتَ، وَاُدْعُ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ وَسَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اَللَّهِ، وَاَللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَهُ)
ما هي فلسفة الزيارة من بعيد؟
نلاحظ أن الإمام الحسين (ع) من أكثر الأئمة الذين وردت زيارات في شأنهم. فهناك زيارات مطلقة وزيارات مقيدة: والمطلقة هي الزيارات التي لا تختص بيوم من الأيام والمقيدة بخلاف ذلك. ويمكن ذكر عدة فلسفات لهذه الزيارات:
الفلسفة الأولى: الشعور بحياة الإمام (ع) فالإنسان لا يسلم عادة إلى على الأحياء. ومن الطبيعي أن يرد الإمام (ع) السلام على كل من يسلم عليه في المناسبات أو في غيرها، وقد ورد ذلك صراحة في بعض هذه الزيارات منها: (أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ)، وقولنا: (وَاَشْهَدُ اَنَّكَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَرُدُّ الْجَوابَ)، وكذلك ما ورد في زيارة عاشوراء غير المشهورة حيث يقوم المؤمن بعد كل سلام على معصوم من المعصومين برد السلام على ذلك المعصوم وكأنه يقول: أنني تلقيت منك السلام وهأنذا أقول: وعليك السلام.
فالمؤمن من خلال الزيارات يتواصل مع الأئمة (ع) باعتبارهم أحياء كما ذكر ذلك سبحانه حيث قال: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)[٣]؛ فإذا كان الشهداء في البرزخ يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم فكيف بسادة الشهداء وأئمتهم؟ وكيف بالشهداء الذين قال عنهم الحسين (ع): (فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَصْحَاباً أَوْفَى ولاَ خَيْراً مِنْ أَصْحَابِي، ولاَ أَهْلَ بَيْتٍ أَبَرَّ ولاَ أَوْصَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي)
هل تقل قدرات الأئمة (عليهم السلام) بعد رحيلهم عن هذه الدنيا؟
إن فرق الحي عن الميت هو كالفرق بين الراكب والرجل. إذا نزل الإنسان من دابته هل تتغير ماهيته ويصبح شخصا آخر؟ أم أن الراكب أصبح راجلا فحسب. إن هذه الأبدان الترابية هي عبارة عن مطية ودابة يستخدمها الإنسان في الفترة التي قدرها الله سبحانه له: فيأكل ويشرب ويمشي، ويصلي بهذه الجوارح وعند انقضاء الأجل تعود إلى التراب لتصبح طعاما للديان والهوام. وحقيقة النبي وآله (ع) أنهم أنوار حلت بهذه الأبدان وقد خلقوا قبل خلق العالم، فقد روي عن النبي الأكرم (ص) أنه قال: (كُنْتُ نَبِيّاً وَآدَمُ مَنْخُولٌ فِي طِينَتِهِ)
الخروج عن عالم المادة إلى عالم الغيب والتكامل
الفلسفة الثالثة: الخروج عن هموم الحياة ومشاكلها والانتقال إلى عالم الغيب والتكامل. فإذا بالإنسان في خضم الحياة وهمومها وفي ساعة العسر أو اليسر وحال الرضا والغضب يتوجه هنيئة ليقول: السلام عليك يا أبا عبد الله. ومن زيارات الإمام الحسين المعتبرة التي وردت في كتاب كامل الزيارات: أن ينظر الإنسان يمينا وشمالا تحت أديم السماء ويقول: السلام عليك يا أبا عبد الله. وكان البعض من علمائنا الأبرار يكتفي بغسل هذه الزيارة عن الوضوء لأنها من الزيارات المعتبرة.
وهل الدين إلا الحب؟
ومن المناسب بين الحينة والحينة وفي ذروة التشاغل بالأهل والعيال وفي خضم الحياة ومتطلباتها اليومية أن يتوجه الإنسان إلى إمام زمانه (ع) ويسلم عليه خارجا من عالمه ذلك. وهي حركة لو استذوقها المؤمن الموالي لما تركها ولأتى بها في كل مناسبة تتاح له. لقد قال الحسين (ع):
شِيعَتِي مَا إِنْ شَرِبْتُمْ
رَيَّ عَذْبٍ فَاذْكُرُونِي
أَوْ سَمِعْتُمْ بِغَرِيبٍ
أَوْ شَهِيدٍ فَانْدُبُونِي
والبعض يذكر إمامه (ع) عند شرب الماء أو الشاي أو ما شابه ذلك ويلعن قاتليه. ويندب إمامه في كل حين ولا ينتظر حلول عاشوراء، فالدافع له هو العاطفة وكذلك الحب الذي هو أساس الدين، فقد روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال: (اَلدِّينُ هُوَ اَلْحُبُّ، وَ اَلْحُبُّ هُوَ اَلدِّينُ)
الشيخ حبيب الكاظمي | 169 |
| 5 | محرم الحرام/ الليلة الخامسة والعشرون
١٤٤٨/هجرية ٠ | 226 |
| 6 | Немає тексту... | 241 |
| 7 | محرم الحرام / الليلة الرابعة والعشرون
١٤٤٨/هجرية ٠ | 296 |
| 8 | https://linktr.ee/wazeer_alqaed | 136 |
| 9 | مسألة: هل يجوز للمرأة لبس الأحذية المزيّنة باللؤلؤ الاصطناعي البراق أو العباءة البراقة الجذابة؟
بسمه تعالى: كل ما هو مثير نوعي للشهوة فهو محرّم، ومورد السؤال من ذلك غالباً.
السيد محمد الصدر قدس الله سره | 341 |
| 10 | محرم الحرام/ الليلة الثالثة والعشرون
١٤٤٨/ هجرية | 341 |
| 11 | ﴿وَمَا لِیَ لَاۤ أَعۡبُدُ ٱلَّذِی فَطَرَنِی وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٢﴾ [يس ٢٢]
في هذه الآية الكريمة: وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي...لا يتحدث القرآن بلسان الشاك بل بلسان العارف الذي يستغرب كيف يمكن للإنسان أن يتيه عمّن ابتدأ وجوده من العدم.
فهي ليست صيغة إلزام ولا خطابًا يقوم على التخويف وإنما نداء للفطرة يطرح سؤالًا بسيطًا يبلغ من بداهته حدّ الإرباك فكأن العبادة ليست تكليفًا ثقيلًا بل ثمرة طبيعية لمعرفة صادقة. فقوله: فَطَرَنِي يعني أنه أوجدني قبل أن أُسمّي نفسي وصاغ قلقي قبل أن أفهمه وأودع في داخلي الحنين قبل أن أعرف وجهته.
ومن هنا لا تكون العبادة طقسًا منفصلًا عن الحياة بل انسجامًا مع الأصل ووفاءً لأول حقيقة لم أخترها لكنها اختارتني. ثم يمتد هذا المعنى بقوله تعالى: وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ لا على سبيل التهديد بل على سبيل التذكير بمسار الوجود فكما خرج الإنسان من رحم الرحمة بلا استئذان فإنه يعود إليها بلا ضجيج.
ويبقى السؤال الحقيقي: هل عاش الإنسان منسجمًا مع الغاية التي خُلق لها أم أمضى عمره يطارد بدائل لا تشبه حقيقته؟ وهكذا تحرر الآية مفهوم العبادة من الاختزال الشعائري لترده إلى جوهره الوجودي فلا يعبد الإنسان ما يستنزفه ولا يخضع لما لا يعرفه ولا يمنح قلبه لمن لا يستطيع أن يعيده إلى نفسه. فالعبادة في هذا الأفق موقف وعي قبل أن تكون حركة جسد. وبهذا الخطاب الهادئ لا يريد القرآن الكريم أن ينتزع خضوع الإنسان بل أن يعيده إلى رشده لأن من عرف حقًا مَن فطره استحيا أن يتوزع بين أرباب صغار أو أن يعلّق مصيره بما هو أضعف من قلقه. وحينئذ تصبح الحقيقة واضحة: حين عرفتُ من فطرني صار عدم عبادته هو السؤال المستحيل.
عودة البخاتي
كاتب في النقد المعرفي. | 342 |
| 12 | النتيجة الثالثة : لماذا كان قتل الحسين عليه السلام بهذه الوحشية؟ أي يمكن أن يكون في الوحشية نفسها دلالة خاصة حسب معطيات هذا البحث ، فلو كان المقصود قتل شخص فقط لكفى أي نوع من القتل ، لكن لماذا الإصرار على منع الماء ، وسحق الأجساد ، وقتل الأطفال ، وحرق الخيام ، وقطع الرؤوس ، وسبي العيال؟!!
ويمكن الجواب عن ذلك : بأن هذه الوحشية والدناءة والخسّة هي في حقيقتها تجليات للنفوس الجهنمية التي ظهرت في قبال نفوس أهل الجنّة المتمثلة بسيد شباب أهل الجنة وأصحابه ! أي أن من أراد أن يتعرّف على حقيقة نفوس أهل جهنم وما تنطوي عليه من درجات الشرّ والخبث ، فلينظر الى التجلّي الكامل لهم في المعسكر الأموي الذي إرتكب تلك الجريمة الشنيعة والفاجعة الكبرى في كربلاء !
النتيجة الرابعة : إن أحد مشاهد يوم القيامة التي يصورها القرآن هي قوله تعالى : يوم ندعو كل أناس بإمامهم .
وفي عاشوراء ظهر الإمام الذي يقود الناس إلى الجنة، والذي هو سيد شباب أهلها ، كما قال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ.
وفي قباله ظهر الإمام الذي يقود الناس إلى النار ، والذي هو يزيد ورموز الجيش الأموي البغيض ، كما قال تعالى : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ
ولهذا أصبحت كربلاء مقياساً مطلقاً لأئمة الجنّة وأئمة النار والتابعين لهم الى يوم القيامة !
النتيجة الخامسة : إن الحسين عليه السلام ليس فقط من أهل الجنة، بل هو سيد شبابها ، وعليه فإن الأمة حين قتلت سيد شباب الجنة قد أعلنت ـ من حيث تشعر أو لا تشعر ـ رفضها لقيم الجنة نفسها ! كالعدل والصلاح والحقّ والفضيلة والرحمة والكرامة والإيثار والطهارة والتقوى والطاعة لله سبحانه وتعالى ، والحسين عليه السلام هو التجسّد الأكمل لكل هذه القيم ، فكان الاعتداء عليه اعتداءً على تلك القيم نفسها ، لا على شخصه المقدس فقط .
بعبارة أخرى : ما هو رأي هذه الأمة بالجنّة وقِيَم الجنّة بعد أن قتلت سيد شباب أهل الجنّة ؟!!
بناء على ذلك كله فإن كربلاء وعاشوراء لم تكن مواجهةً بين الحسين عليه السلام ويزيد عليه اللعنة فقط ، بل كانت مواجهةً حقيقية بين الجنة والنار في عالم الدنيا ، فقد تجسدت الجنة في إمامها وسيد شبابها، وتجسدت النار في أئمتها وأتباعهم، حتى رأى الناس بأعينهم ما سيظهر يوم القيامة من تمايزٍ كامل بين معسكر الهداية ومعسكر الضلال ، ومعسكر الحق ومعسكر الباطل ، ومعسكر الخير ومعسكر الشر ، ومعسكر الفضيلة ومعسكر الرذيلة ، ومعسكر الطيب ومعسكر الخبث ! ولهذا بقيت كربلاء ميزاناً أخروياً أبدياً في صورة حدث تاريخي دنيوي .. والسلام على جنّة كربلاء وسيدها ..
...... يتبع الحلقة القادمة .....
محمود نعمة الجياشي | 367 |
| 13 | 🟥🟦 كربلاء .. التجلّي الدنيوي للجنّة والنار
الحلقة ( ١ )
بسم الله الرحمن الرحيم
يُعدُّ حديثُ رسولِ الله صلى الله عليه وآله: ( الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّة ) من الأحاديث الثابتة التي تلقّاها علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم بالقبول، وروته مصادر الفريقين بطرقٍ متعددة، حتى أصبح من النصوص النبوية التي تُشكّل أرضيةً مشتركة في بيان المقام السامي للإمامين الحسن والحسين عليهما السلام، وما حباهما الله تعالى من منزلةٍ رفيعة ومكانة عظيمة في الدنيا الآخرة.
والذي ينبغي الإلتفات إليه هنا ، ويعتبر أساساً للنتيجة التي نبتغي الوصول إليها في هذا البحث ، هو أن أهمية هذا الحديث الشريف لا تقتصر على بيان فضيلةٍ أخروية للإمامين السبطين عليهما السلام، بل يفتح باباً واسعاً للتأمل في العلاقة بين تلك المنزلة السماوية وبين مواقفهما في الحياة الدنيا، ولا سيما نهضة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام التي مثّلت أعظم مشاهد التضحية والفداء والطاعة في تاريخ الرسالات السماوية.
ومن هنا فإن هذا البحث لا ينطلق لتفسير الحديث تفسيراً عقدياً جديداً ،وإنما هو بصدد إستلهام بعض دلالاته المعنوية والأخلاقية وأبعاده الروحية في المعرفة الدينية عموماً والحسينية خصوصاً ، وذلك من خلال محاولة قراءة واقعة كربلاء وموقف الحسين عليه السلام يوم عاشوراء في ضوء هذا الوسام النبوي العظيم، ودلالاته العميقة في الكشف عن حقيقة النهضة الحسينية المباركة في الحسابات الإلهية ، وكونها التجلّي الأكمل لقِيَم الجنة وحقائقها في أرض الحياة الدنيا، حتى غدت كربلاء الحسين ميداناً ظهرت فيه أسمى معاني الطهارة والإيمان والوفاء والتضحية والطاعة والكمال والحبّ الإلهي ، في مقابل تجلّي أعتى صور الظلم والفساد والانحراف والجريمة التي جسّدها المعسكر الأموي المقابل للحسين عليه السلام .
وعلى هذا الأساس تجدر الإشارة الى إن ما يرد في طيّات هذا البحث هو قراءةٌ في الانعكاسات المعنوية والتجليات المعرفية لهذا الحديث الشريف على فهم النهضة الحسينية، وإدراك بعض حقائقها الغيبية ، مع المحافظة على التمييز بين مدلول الحديث العقدي الثابت في المستوى الظاهري ، وبين ما يمكن أن يُستفاد منه من إشارات معرفية وروحية وأخلاقية في بعده الباطني.
في هذا المجال يمكن القول أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لم يقل إن الحسين من أهل الجنة أو مبشّر بالجنة فقط، بل قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وعليه يظهر أن هذه السيادة ليست مجرد وعدٍ أخروي يتحقق في عالم الآخرة ، وإنما تكشف عن حقيقة وجودية ومرتبة تكوينية تتجاوز الحدود الخاصة لعالمي الدنيا والآخرة ، وهي أن الحسين عليه السلام يمثل أكمل ما تؤدي إليه الهداية الإلهية في الإنسان سواء في الدنيا أم الآخرة ! أي ليس أنه سيكون سيد شباب أهل الجنة عندما تأتي الآخرة ، بل هو الآن فعلاً يتّصف بذلك!
بعبارة أخرى : إن وجوده المبارك في عالم الدنيا هو أحد تجليات وجوده الأخروي كسيّد لشباب أهل الجنة ! فهو وجود ( جنّتي ) - لو صحّ التعبير - يضيء عالم الدنيا ويشرّفه ويملأه طهارةً ونوراً وكمالاً !
وعلى ضوء هذه الإشراقة المحمدية والحقيقة الحسينية يمكن الخروج بالنتائج التالية على المستوى المعنوي والتكويني لحقيقة سيادة شباب أهل الجنّة التي مثّلها الحسين عليه السلام في كربلاء .
النتيجة الأولى : إن الاعتداء على الحسين عليه السلام هو في جوهره اعتداء على الغاية الأخروية للإنسان تكويناً ، فإذا كان الحسين سيد شباب أهل الجنة، فإن كل ضربة وُجّهت إليه - معنوياً ومادياً - كانت في حقيقتها حرباً على النموذج الالهي الذي يقود الإنسان إلى الجنة ! بل هو إعتداء على أعظم مظهر من مظاهر الجنة في الأرض !
وهذا يعني أن المعركة في كربلاء لم تكن بين شخصين، أو جماعتين ، بل بين طريقين ، طريق ينتهي إلى الجنة، ويتجسد في الحسين كونه سيداً لشباب أهلها . وطريق ينتهي إلى نار جهنم ، ويتجسد في يزيد ومعسكر بني أمية كونهم يحاربون ممثل الجنّة في الأرض وهو الحسين عليه السلام.
النتيجة الثانية : إن كربلاء في حقيقتها كانت تجلّياً دنيوياً لمعسكري الجنة والنار الأخرويين!
فإنا نجد أن القرآن يتحدث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار، وأن أصحاب الجنة هم الفائزون ، وأصحاب النار هم الخاسرون ، ومن هنا يمكن القول أن هذين المعسكرين تجسّدا بصورة تاريخية أرضية دنيوية واضحة في كربلاء ! أي أن الله سبحانه وتعالى أظهر في الدنيا صورةً مصغّرةً عن الانقسام الأخروي لأصحاب الجنة وأصحاب النار ، فلم تكن كربلاء مجرد حرب أو مواجهة عسكرية أو سياسية على الحسين عليه السلام ، بل كانت انكشافاً تاريخياً دنيوياً لمعسكري الجنة وجهنم قبل قيام الساعة ويوم الحساب !
كما قال تعالى : فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير
فالقرآن ينتهي دائماً إلى هذا الانقسام النهائي ، وكربلاء كانت من أوضح المشاهد التي كشفت هذا الانقسام بأجلى صوره قبل يوم القيامة. | 342 |
| 14 | محرم الحرام / الليلة الثانية والعشرون
١٤٤٨ / هجرية ٠ | 317 |
| 15 | لماذا يقل كلام العارف بالله... كلما ازداد قربا؟
هناك علامة لا يلتفت إليها كثير من الناس...
كلما امتلأ القلب بعظمة الله...
ضاقت فيه مساحة الحديث عن النفس.
ليس لأن الإنسان يكره نفسه...
ولا لأنه يتصنع التواضع...
ولكن لأن شيئا أعظم قد ملأ قلبه.
فالقلوب لا تحتمل أن تكون ممتلئة بكل شيء في آن واحد.
إذا امتلأت بالنفس...
كثر الحديث عنها.
عن إنجازاتها...
وعن تجاربها...
وعن آرائها...
وعن علمها...
وعن مكانتها...
وعن أثرها في الناس.
أما إذا امتلأت بالله...
صار كل ذلك صغيرا.
لا لأن هذه الأشياء لا قيمة لها...
ولكن لأن القلب رأى ما هو أجل منها.
ولهذا كان القرآن كلما حدثنا عن أولياء الله...
لم يلفت أنظارنا إليهم...
بل أخذ بأيدينا إلى ربهم.
وكأن أعظم الناس...
ليس من يدل الناس على نفسه.
بل من يدلهم على الله.
ولذلك فإن العبد إذا استشعر حقا أن الله يسمعه...
وأن الله يراه...
وأن الله أقرب إليه من كل شيء...
يصيبه حياء لا يشبه أي حياء.
يستحي أن يكون الحديث كله عنه...
ورب العالمين حاضر بعلمه، يسمع كلامه، ويرى قلبه.
ويستحي أن يعظم علما...
وينسى أن كل علم إنما هو من تعليم الله.
ويستحي أن يفرح بنجاح...
وينسى أن الفلاح الحقيقي هو ما سماه الله فلاحا.
ويستحي أن يكثر من ذكر أسمائه وألقابه...
وينسى اسم الله الذي قامت به السماوات والأرض.
وليس المقصود أن يترك الإنسان الحديث عن نفسه مطلقا...
فقد تحدث الأنبياء عن أنفسهم حين اقتضى المقام.
ولكنهم ما جعلوا أنفسهم محور الحديث...
بل جعلوا الله محور كل شيء.
كانوا إذا ذُكروا...
ذكروا نعمة الله.
وإذا نجحوا...
شهدوا بفضل الله.
وإذا علموا...
اعترفوا أن الله هو العليم.
ولهذا قال يوسف عليه السلام:
﴿وما أبرئ نفسي﴾
وقال سليمان عليه السلام حين رأى النعمة:
﴿هذا من فضل ربي﴾
وقال شعيب عليه السلام:
﴿وما توفيقي إلا بالله﴾
وكأن القلوب كلما اقتربت من الله...
ازدادت حياء أن تنسب إليها ما هو في الحقيقة من عطائه.
وربما لهذا...
كان الصمت أحيانا أبلغ من الكلام.
ليس لأن صاحبه لا يجد ما يقول...
بل لأنه مشغول بمن يسمع قوله.
إن أكثر الأصوات هدوءا...
قد تكون أكثر القلوب امتلاء.
وأكثر القلوب امتلاء بالله...
هي أقلها حاجة إلى أن تثبت نفسها للناس.
فإذا وجدت نفسك تكثر من الحديث عن ذاتك...
فلا تعاتب لسانك أولا.
بل اسأل قلبك برفق:
من الذي يشغل هذه المساحة في داخلي أكثر... أنا... أم الله؟
فلعل القرب من الله...
لا يظهر أولا في كثرة الكلام عنه...
بل في أن يصغر حضور النفس، حتى يفسح القلب مكانه لعظمة ربه.
#خرائط_القلب
#خرائط_التنزيل
#د_كريم_عبد_الرازق | 334 |
| 16 | Немає тексту... | 306 |
| 17 | هكذا تعلمنا من مدرسة أهل البيت عليهم السلام | 316 |
| 18 | واذا استولى الفساد على الزمان فحسن الظن لايحل | 321 |
| 19 | وهذه دعوى | 335 |
| 20 | كل دعوى تحتاج إلى بينة | 340 |
