uz
Feedback
قناة المبلغين عن رب العالمين

قناة المبلغين عن رب العالمين

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة دعوية للأحباب أهل التبليغ والدعوة

Ko'proq ko'rsatish
578
Obunachilar
-124 soatlar
+17 kunlar
-230 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyun '26
Iyun '26
+11
0 kanalda
May '26
+11
0 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+18
0 kanalda
Get PRO
Mart '26
+8
0 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+13
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+13
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+9
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+12
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+18
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+20
0 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+11
0 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+17
0 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+18
0 kanalda
Get PRO
May '25
+12
0 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+14
0 kanalda
Get PRO
Mart '25
+5
0 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+21
0 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+23
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+28
0 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+16
0 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+32
0 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+15
0 kanalda
Get PRO
Avgust '24
+22
1 kanalda
Get PRO
Iyul '24
+18
0 kanalda
Get PRO
Iyun '24
+31
0 kanalda
Get PRO
May '24
+21
0 kanalda
Get PRO
Aprel '24
+18
0 kanalda
Get PRO
Mart '24
+29
0 kanalda
Get PRO
Fevral '24
+34
1 kanalda
Get PRO
Yanvar '24
+28
0 kanalda
Get PRO
Dekabr '23
+327
0 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
29 Iyun0
28 Iyun0
27 Iyun+1
26 Iyun+1
25 Iyun0
24 Iyun0
23 Iyun0
22 Iyun+1
21 Iyun0
20 Iyun0
19 Iyun0
18 Iyun0
17 Iyun0
16 Iyun0
15 Iyun0
14 Iyun+2
13 Iyun+2
12 Iyun0
11 Iyun0
10 Iyun0
09 Iyun+1
08 Iyun+1
07 Iyun+1
06 Iyun0
05 Iyun0
04 Iyun0
03 Iyun0
02 Iyun0
01 Iyun+1
Kanal postlari
2
https://youtu.be/Twvk5cof1VA
5
3
https://youtube.com/channel/UC2fq9uWP7-8cOD1UBTivj6Q?si=gqiMrmcRxski_Pin
22
4
https://youtu.be/0NelBQ-RdKo?si=wGua2Lh2n_M6-LcN
47
5
https://youtube.com/channel/UC2fq9uWP7-8cOD1UBTivj6Q?si=LfkoH4nF9nWxrLRw قناتي على اليوتيوب ابعثها لاصدقائك
45
6
https://youtu.be/YlRiET-0L5A?si=J-GHNaf7qJ2xHCCl
43
7
https://youtube.com/channel/UC2fq9uWP7-8cOD1UBTivj6Q?si=LfkoH4nF9nWxrLRw
43
8
https://youtube.com/channel/UC2fq9uWP7-8cOD1UBTivj6Q?si=mmm76YvZKFe5zqbo
90
9
https://www.facebook.com/share/v/18wsAZbDub/
90
10
noor-book.com/s5pcyet تحميل كتاب أسباب سقوط الداعي دراسة في الآفات القلبية ومعوقات الثبات في طريق الدعوة وعلاجها تأليف الشيخ محمد علي محمد إما
149
11
وذلك مارواه البخارى رحمه الله عن خباب رضى الله عنه قال : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببردة وهو فى ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت : ألا تدعو الله ؟ فقعد - وهو محمر وجهه - فقال : ( قد كان من كان قبلكم ليمتشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت ما يخاف إلا الله عز وجل - زاد : والذئب على غنمه - ولكنكم تستعجلون ) . فبين صلى الله عليه وسلم أن الثبات على الدين والإيمان وترك افستعجال هو أساس التمكين ، وهو أمر قدرى غيبى يعتمد على وسائل غيبية من الإيمان والأعمال الصالحة ، والإستعجال فيه لن يأتى به قبل موعده وتوقيته الذى وقته الله تعالى له ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفتهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) . وهذا من رحمة الله تعالى بالمؤمنين ، ومن رفعة وعزة هذا الدين ، حيث أن قواعده وأحكامه تدور وفق المقدور من أحوال المكلفين ، وهو ما قرره أئمة الإسلام وفقهاء الملة من كون الأمر ( إذا تعذر سقط ) ( وإذا ضاق اتسع ) فما جعل الله تعالى علينا فى الدين أوأحكامه أى حرج : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) نختم بحثنا هذا بالمنشور التالى - إن شاء الله تعالى _ ونتحدث فيه عن { سقوط الوسائل بسقوط المقاصد }
151
12
المال إن كان فيه صغار فإنه يجوز تحمله لدفع صغار أعظم منه وهو القتل والأسر وسبى الذرية الذين يفضى سبيهم إلى كفرهم . وقد روى عبد الرازق فى المغازى عن معمر عن الزهرى قال : أرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهومع أبى سفيان يعنى يوم الأحزاب : أرأيت إن جعلت لك ثلث تمر الأنصار ( أترجع بمن معك من غطفان وتخذل بين الأحزاب ) فأرسل إليه عيينه إن جعلت لى الشطر فعلت . قال معمر فحدثنى ابن أبى نجيح أن سعد بن معاذ وسعد بن عبادة قالا : يا رسول الله والله لقد كان يجر سرمه فى الجاهلية فى عام السنة حول المدينة ما يطيق أن يدخلها فالآن حين جاء الله بالإسلام تعطيهم ذلك فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( فنعم إذا ) ولولا أن ذلك جائز لما بذله النبى صلى الله عليه وسلم . انتهى . ( المغنى ج 8 ص 481 ) وروى أن الحارث بن عمرو الغطفانى بعث إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : إن جعلت لى شطر ثمار المدينة وإلا ملأتها عليك خيلا ورجلا . فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : حتى أشاور السعود يعنى سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وسعد بن زرارة فشاورهم النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إن كان هذا أمر من السماء فتسليم لأمر الله تعالى وإن كان برأيك وهواك اتبعنا رأيك وهواك ؛ وإن لم يكن أمر من السماء ولا برأيك وهواك فوالله ما كنا نعطيهم فى الجاهلية بسرة ولا تمرة إلا شراء أو قرى فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لرسوله أتسمع ؟ فعرضه النبى صلى الله عليه وسلم ليعلم ضعفهم من قوتهم فلولا جوازه عند الضعف لما عرضه عليهم . انتهى ( المغنى ج 8 ص 460 ، 461 ) قال الإمام ابن قدامة فى المغنى ج 8 ص 459 : وروى مروان ومسرور ابن مخرمة أن النبى صلى الله عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين ، ولأنه قد يكون بالمسلمين ضعف فيهادنهم حتى يقوى المسلمون ، ولا يجوز ذلك إلا للنظر للمسلمين . إما أن يكون بهم ضعف عن قتالهم وإما أن يطمع فى إسلامهم بهدنتهم أو فى أدائهم الجزية والتزامهم أحكام الملة أوغير ذلك من المصالح ) انتهى . وقال ابن تيمية رحمه الله تعالىفى مجموع الفتاوى ج 15 ص 174 : والمصلحة فى ذلك تتنوع فتارة تكون المصلحة الشرعية القتال ، وتارة تكون المصلحة المهادنة ، وتارة تكون المصلحة الإمساك والاستعداد بلا مهادنة . انتهى قلت : فدار أمر القتال على المصلحة وهى قد تكون فى القتال أو فى المهادنة والكف عند عدم تحققها بالقتال ، أما إخواننا الذين يصرونأن المصلحة محصورة فى ذات القتال ، ومتحققة فيه على الإطلاق ، تحققت مقاصده أم لم تتحقق ! وأن القتال مقصود فى نفسه ..! فنقول لهم : غابت عنكم يا إخواننا مقاصده فتعبتم وأتعبتم الأمة وأتعبتمونا ، وضاع الكلام بعجز الأفهام عن دقائق مسائله وفروعه . وقد أجاب سلطان العلماء على من ظن أن الجهاد متقرب به ؛ لكونه حسن فى ذاته فقال - رضى الله عنه - فى قواعد الأحكام : ( فإن قيل الجهاد إفساد وتفويت النفوس والأطراف والأموال وهو مع ذلك قربة إلى الله . قلنا لا يتقرب به من جهة كونه إفساد ، وإنما يتقرب به من جهة كونه وسيلة إلى درء المفاسد وجلب المصالح كما أن قطع اليد المتأكله وسيلة إلى حفظ الأرواح ، وليس مقصودا من جهة كونه إفساد لليد ، وكذلك الفصد والحجامة وشرب الأدوية المرة البشعة ، وكذلك ما يتحمله الناس من المشاق التى هى وسائل المصالح ) فقرر رحمه الله تعالى أن الجهاد إنما يتقرب به من جهة كونه وسيلة إلى درء المفاسد وجلب المصالح التى منها إعزاز الدين بالنكاية فى المشركين واستعلاء المؤمنين عليهم ، وإنقاذ البشرية من الضلال والغواية كما أن قطع اليد المتأكله وسيلة إلى حفظ الارواح ، وليس مقصودا من جهة كونه إفساد ا لليد . وقال الإمام أحمد : ( لا يعجبنى أن يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين وإنما يغزو مع من له شفقة وحيطة على المسلمين فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه إنما ذلك فى نفسه . ويروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) المغنى ج 8 ص 351 . قلت : وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فى مكة يبتلون بألوان العذاب حتى يفتنوا عن دينهم ومع ذلك لم يقاتل صلى الله عليه وسلم ولم يقاتل أبو بكر رضى الله عنه ولا غيره ، مع أنهم أشجع الناس وكانوا مؤيدين من السماء ، بل إن الله تعالى أمرهم بضد ذلك بالعفو والصفح والإعراض عن المشركين ، بل غضب النبى صلى الله عليه وسلم على بعض أصحابه ممن كان فى العذاب والابتلاء لما أراد منه الاستنصار والبدء فى هذا الامر مع وجود هذه الحالة من الضعف والقلة ، وهو الحال المشابه لكثير ممن يتكلم فى هذه المباحث الآن ، ومع ذلك فالإصرار قائم على استعجال الثمرة والوثوب والمصادمة للإرادة المطلقة ، وما قضى به المولى تعالى فى أمثال هذه الحالات والأوضاع التى نعيش فيها ونحياها .....
104
13
قلت : فانظر إلى قول ابن القيم - رحمه الله تعالى -( إن الله لم يأذن بمكة لهم فى القتال ولا كان لهم شوكة يتمكنون بها من القتال بمكة ) فلم ياذن لهم سبحانه وتعالى لعدم القدرة والطاقة ، فلطف بهم فى أحكامه وكلفهم ما يطيقون . وانظر إلى كلامه رحمه الله مشيرا إلى الجهاد أنه عام يشمل الجهاد باليد وغيره ، فيدخل فيه الجهاد بالدعوة والحجة والتبليغ والبيان حيث قال الخامس أنه أمر فيها بالجهاد الذى يعم الجهاد باليد وغيره ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة فأما جهاد الحجة فأمر به فى مكة بقوله : ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) أى بالقرآن ( جهادا كبيرا ) فهذه سورة مكية والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة أما الجهاد المأمور به فى سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف ) انتهى . وتأمل قوله رحمه الله تعالى عن الجهاد : ( وكان محرما ثم مأذونا به ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين إما فرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور ) . والسؤال المتبادر الآن على هذا الكلام لماذا كان الجهاد محرما ؟!!! وهل يمكن أن يقوم المرء لهذ الأمر ويقع فى التحريم ؟!!! والجواب : كان الجهاد محرما لأنه لم يكن على بابه ، ولم تتحقق شروطه ! ومنها الطاقة على القتال التى عبر عنها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله لمن سأله أن يقاتل قال صلى الله عليه وسلم : ( إنا قليل ) ، فلو كان بالمؤمنين قلة وضعف إيمانى ، بحيث لو قاتلوا لاستئصلوا ، يحرم القتال ، لأن استئصال المؤمنين لا يتحقق معه المقاصد التى شرع من أجلها القتال ، فالحالة والصفة التى عليها المسلمون معتبرة عند الشارع سبحانه ، وهى مؤدية إلى التخفيف عند وجود الضعف المؤدى إلى عدم المقدرة على القيام بالأمر وتعذره ، لما فيه من مشقة قال تعالى : ( الآن خفف الله عنهم وعلم أن فيكم ضعفا ) فانتقل الحكم من وجوب ثبات الواحد أمام العشرة ، والإثم عند الفرار ، إلى ثبات الواحد أمام الإثنين فقط ، والإثم فى هذه الحالة من الفرار أمامهما ، فصفات الإيمان المترددة بين القوة والضعف ، هى المحك والأساس فى ميزان الشرع ، مع ما يصحبها من قدرة اعتبرها الشارع سبحانه بقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وعبر عنها الأئمة بقولهم ( لا تكليف إلا بمقدور ) ، فمع هذه الصفات الإيمانية القوة والغلبة : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) . فكم الآن نسبة هؤلاء الصابرون ؟!! وأين الصفات الإيمانية فى الأمة التى تتحمل بها المصارعة والمواجهة لغير المسلمين ؟!!!! وكم نسبة القوة والضعف ؟!!!! فالله تعالى لما أمرنا بالتقدم قيد ذلك بشروط فالتقدم بدونها مخالفة واضحة ، لأنه تقدم فى موضع أراد الشارع فيه سبحانه أن نتأخر ، بل خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بالإعراض بقوله تعالى : ( وأعرض عن المشركين ) وظاهر الوقوع فى مخالفة هذا الأمر التحريم لمن كان حاله كحال النبى صلى الله عليه وسلم عند مخاطبة الله إياه بهذا النص ، وهذا جواب عن السؤال الثانى وهو : هل يمكن أن يقوم المرء للجهاد ويقع فى التحريم ؟!!!! والجواب : نعم وذلك لما فى القيام للجهاد مع عدم الإستطاعة ، ووفق هذه الحالة من ضياع للمصالح التى شرع من أجلها ، والوقوع فى المفاسد المترتبة على ذلك ، من استئصال المسلمين واستباحة بيضتهم ، وضياع هيبتهم ، وضعفهم وذلتهم ، وقوة واستعلاء المشركين عليهم ، وفى هذا من القبح والذم مافيه ... قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام فى قواعد الأحكام فى مصالح الأنام ج1 ص111 : المثال الأربعون : ( التولى يوم الزحف مفسدة كبيرة لكنه واجب إذا علم أنه يقتل من غير نكاية فى الكفار ، لأن التغرير بالنفوس إنما جاز لما فيه من مصلحة إعزاز الدين بالنكاية فى المشركين ، فإذا لم تحصل النكاية وجب الانهزام لما فى الثبوت من فوات النفوس مع شفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام . وقد صار الثبوت هنا مفسدة محضة ليس فى طيها مصلحة ) فإذا كان حال المسلمين فى أى زمان ومكان مشابها لهذه الحال ، ولحال النبى صلى الله عليه وسلم عندما كان بمكة فيسه ما وسع النبى صلى الله عليه وسلم ووسع أصحابه ، من الكف عن المشركين وعدم القتال لانعدام القدرة والطاقة عليه . وقد أكد الإمام ابن قدامة فى المغنى هذا الكلام السابق أن الأمر بالقتال عند الضعف وعدم الإستطاعة على حسب المصلحة والمفسدة وتحقق مصالح القتال ، وإلا فدفع القتال بأى شىء أمكن هو المتعين . فقال : ( فصل ) وتجوز مهادنتهم على غير مال لأن النبى صلى الله عليه وسلم هادنهم يوم الحديبية على غير مال ويجوز ذلك على مال يأخذه منهم فإنها إذا جازت على غير مال فعلى مال أولى ، وأما إن صالحهم على مال نبذله لهم فقد أطلق أحمد القول بالمنع منه وهو مذهب الشافعى لأن فيه صغارا للمسلمين وهذا محمول على غير حال الضرورة فأما إن دعت ضرورة وهو أن يخاف على المسلمين الهلاك أو الأ سر فيجوز لأنه يجوز للأسير فداء نفسه بالمال فكذا ههنا ولأن بذله
81
14
الوسائل بحسن مقاصدها ، ولا يمكن إهمال القصد الذى من أجله شرع الأمر ، وإلا لأسقطنا علل الأحكام بالكلية وصار الأمر إلى فوضى لا عقلانية ... يدلى فيها كل أحد بدلوه ، ولصرنا بالمباعدة والمخالفة التامة للصورة المشرقة المضيئة التى تأصلت لنا فى نصوص القرآن والسنة المطهرة وأن الأمر بهما بما فيه النفع والمصلحة ، ورفع ودفع المشقة والعنت والضيق والحرج : ( وما جعل عليكم فى الدين من حرج ) وقوله تعالى : ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) وقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) . قال فى تهذيب الفروق ج1 ص 131 : ( وهى آيات تدل دلالة واضحة على ان الله شرع الأحكام سهلة ميسرة على العباد فما من عمل من أعمال القلب أو الجوارح إلا وهو فى وسع المكلف وفى مقتضى إدراكه ) . قلت : فإن تحولت الأعمال التى كلف بها العباد بحيث صارت خارجة عن وسعهم ، وفوق طاقتهم ، بحيث تلحقهم بها عند الإمتثال المشقة المؤثرة فى حال من أحوالهم الضرورية ، جاء التيسير والتسهيل من الشارع سبحانه فى هذه الحالة ، حيث أن القصد من التكليف بها ليس هو ذات المشقة ، بل لما فيه من المصالح العائدة عليهم عاجلة أو آجلة . يقول الإمام الشاطبى رحمه الله تعالى : ( وقصد الشارع من التكليف بهما ليس القصد منه نفس المشقة بل لما فيها من المصالح العائدة على المكلف ) . قال الشيخ أبو زهرة رحمه الله : ( وليس المقصود من هذا التكليف إعنات الناس بل تحقيق مصالحهم وما فيه خيرهم فى حياتهم وبعد مماتهم ) . قلت : وقد راعى الشارع سبحانه وتعالى فى كل ما أمرنا به مقدرتنا على ذلك ، وإمكانية قيامنا به ..... قال الحافظ ابن القيم - رحمه الله تعالى - فى زاد الميعاد ج2 ص 58 : { فلما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره وبعباده المؤمنين وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التى كانت بينهم فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانب والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ فى القتال ولم يفرضه عليهم فقال تعالى : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) . وقد قالت طائفة إن هذا الإذن كان بمكة والسورة مكية وهذا غلط لوجوه : أحدها : أن الله لم يأذن بمكة فى القتال ولا كان لهم شوكة يتمكنون بها من القتال بمكة . الثانى : أن سياق الآية يدل على أن الإذن بعد الهجرة وإخراجهم من ديارهم فإنه قال : ( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) وهؤلاء هم المهاجرون . الثالث : قوله تعالى ( هذان خصمان اختصموا فى ربهم ) نزلت فى الذين تبارزوا فى يوم بدر من الفريقين . الرابع : أنه قد خاطبهم فى آخرها بقوله ( يا أيها الذين آمنوا ) والخطاب بذلك كله مدنى فأما الخطاب ( يا أيها الناس ) فمشترك . الخامس : أنه أمر فيها بالجهاد الذى يعم الجهاد باليد وغيره ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة فأما جهاد الحجة فأمر به فى مكة بقوله : ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) أى بالقرآن ( جهادا كبيرا ) فهذه سورة مكية والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة وأما الجهاد المأمور به فى سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف . السادس : أن الحاكم روى فى مستدركه من حديث الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن فأنزل الله عز وجل : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) وهى أول آية نزلت فى القتال وإسناده على شرط الصحيحين وسياق السورة يدل على أن فيها المكى والمدنى فإن قصة إلقاء الشيطان فى أمنية الرسول مكية والله أعلم . ( فصل ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك ) لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقال : ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ) ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة وكان محرما ثم مأذونا به مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين إما فرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع أما الجهاد بالنفس ففرض كفاية وأما الجهاد بالمال ففى وجوبه قولان والصحيح وجوبه لأن الآمر بالجهاد به وبالنفس فى القرآن سواء كما قال تعالى : ( انفروا خفاقا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) انتهى .}
83
15
مفهوم الجهاد { 7 } { رفقاً بالدعاة إلى الله عز وجل يا طلاب العلم } { القتال مقفول بشروطه ومقاصده والدعوة مفتوحة } السؤال المتبادر الآن على هذا الكلام لماذا كان الجهاد محرما؟!! وهل يمكن أن يقوم المرء لهذ الأمر ويقع فى التحريم ؟!!! .القتال مقفول بشروطه ومقاصده والدعوة مفتوحة .فإن تحققت شروطه فهو محمود من الشارع سبحانه وتعالى ، وإن لم تتحقق شروطه ومقاصده فعلى حسب المفسدة المترتبة على ذلك : فإن أدت إلى إستئصال المسلمين ، واستباحة بيضتهم وضياع هيبتهم ، وضعفهم وذلتهم ، وقوة واستعلاء المشركين عليهم ، فهذا مذموم غير محمود ، وهذا الذى منعه أئمتنا رضى الله عنهم . والشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجود المشروط ولا عدمه ، فهو يؤثر من جهة العدم فقط . قال الجمهور : فلو لم يكن الأمر بالشىء أمرا بشرطه للزم من ذلك أحد أمور ثلاثة كلها باطلة . أولها : أن يكون الإتيان بالمشروط دون شرطه صحيحا لأنه أتى بجميع ما أمر به ، لأن الشرط لم يُطلب بالأمر الذى طُلب به المشروط ، ولاشك أن فعل المشروط بدون شرطه باطل ، لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط وقد وجد المشروط بدون شرطه ، فلا يكون الشرط شرطا وهو محال . ثانيا : أن يكون التكليف خاصا بالمشروط دون الشرط ، وهذا يقتضى أن المشروط لا يجوز تركه والشرط يجوز تركه ، وجواز ترك الشرط يلزمه جواز ترك المشروط ، حيث أن المشروط لا يوجد بدون شرطه . وحينئذ يكون المشروط غير جائز الترك لتعلق التكليف به ، وجائز الترك لترتبه على جواز ترك الشرط الذى اقتضاه عدم تعلق التكليف به وذلك جمع بين النقيضين وهو محال . ثالثهما : أن يكون الشخص مكلفا بالإتيان بالفعل ولو فى حال انعدام الشرط . لأنه لا مدخل له فى التكليف بالفعل حيث إن الأمر بالمشروط ليس أمرا به . والإتيان بالفعل وقت انعدام الشرط محال . لأن المشروط يستحيل وجوده عند انعدام شرطه : فيكون التكليف بالفعل عند انعدام الشرط تكليفا بالمحال وهو غير واقع بالإتفاق . وحيث ثبت أن هذه الأمور الثلاثة باطلة كان ما ترتب عليها وهو أن الأمر بالشئ ليس أمرا بشرطه باطلا . وثبت أن الأمر بالمشروط أمر بشرطه . قلت : إذن فالأمر بالجهاد أمر بشروطه أيضا ، فإذا وجدت شروطه فالجهاد على بابه ، وإن فقدت شروطه لم يكن محمودا ، وتجرى عليه أحكام الكراهه أو التحريم على حسب المفسدة المترتبة على ذلك ، فتحصل لنا من المقدمة السابقة أنه لابد فى أى أمر شرعى من تحقق شروطه ، وأن الأمر بالشئ أمر بشرطه ، فالأمر بالجهاد هو أمر به عند قيام شروطه . وشروط الجهاد عديدة وكثيرة ومنها : الجماعة - الإمام أو الخليفة - القطر أو الدولة - تمايز الصفوف ....... وغير ذلك ، وهذه الشروط لها موضع آخر نتكلم عليها فيه بالإستفاضة لأهميتها ، أما الآن فسوف نتكلم على الشروط التى لها تعلق ببحثنا وهى الموانع الحسية .... ومن أهم شروط وجوب الجهاد وهى الموانع الحسية : الأول ( الإسلام ) فلا جهاد على كافر . الثانى ( البلوغ ) فلا جهاد على صبى لأن النبى صلى الله عليه وسلم رد ابن عمر - رضى الله عنهما - وابن عمر يوم أُحد كان إذ ذاك ابن أربع عشرة سنة ، وأجازه يوم الخندق وكان إذ ذاك ابن خمس عشرة سنة . الثالث ( العقل ) فلا جهاد على مجنون لعدم تكليفه كالصبى ولقوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ) قيل هم الصبيان لضعف أبدانهم وقيل هم المجانين لضعف عقولهم . الرابع : ( الحرية ) فلا جهاد على رقيق أى سواء أكان ذكرا أو أنثى لقوله تعالى : ( وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ) ولا مال للرقيق ولا نفس له يملكها فلم يشمله الخطاب . الخامس : ( الذكورية ) فلا جهاد على امرأة وخنثى مشكل أى لضعفهما غالبا ولقوله تعالى : ( يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال ) ولفظ المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء . السادس : ( الصحة ) فلا جهاد على مريض بمرض يمنعه عن قتال وركوب إلا بمشقة شديدة كحمى مطبقه ، لقوله تعالى : ( ولا على المريض حرج ) . السابع : ( الطاقة على القتال ) أى القدرة عليه بالبدن والمال من نفقة وسلاح وكذا بالمركوب إن كان سفره سفر قصر فإن كان دونه لم يشترط المركوب إن كان قادرا على المشى وإلا اشترط ولابد أن يكون ذلك فاضلا عن مؤنة من تلزمه مؤنته ذهابا وإيابا كما فى الحج . فلا جهاد على أقطع يد مثلا ولا على من عدم أهبة القتال أى ما يتأهب به ويستعد به للقتال كسلاح ومركوب . فالأمر إذا تعذر سقط وقد جعل الله تعالى القدرة على امتثال الأمر شرطا لوجوبه على المكلفين ، فلو لم يقدروا أو تعذر قيامهم به ارتفع حكم وجوبه عليهم لما فيه من المشقة ، وانتقل الحكم بمرونته على وفق حالهم ، فلو كانت القدرة بمنسوب منخفض كان الحكم على وفقها من الندب أو الإباحة ، أما لو انعدمت كلية بحيث لو قاتلوا لصاروا إلى حالة من الإستئصال والمغايرة للمقاصد العامة والمصالح التى شرع من أجلها القتال ، فقتالهم فى هذه الحالة ليس على بابه ، وليس مما شرع لهم مولاهم ، حيث أن حسن
97
16
noor-book.com/hjm6yxc تحميل كتاب قطوف دعوية تخص الدعوة والداعية من كلام مشايخ التبليغ والدعوة بقلم الشيخ محمد علي محمد إمام pdf
133
17
https://www.facebook.com/share/v/1BVRR9CmnX/
184
18
https://youtu.be/5KswMygQlM8?si=G7sE3YzJN2H_lK0_
175
19
https://youtu.be/64CMefsqwPQ?si=tL_-x5KXb3fD5i30
175
20
https://youtube.com/shorts/P-sX9fMLGQ0?si=vkl5FJ2iBaTrgwz5
167