es
Feedback

¡No caigas en manos de tramposos! Telemetrio encuentra y marca estos canales 👉 Si quieres ver la etiqueta, suscríbete

قناة المبلغين عن رب العالمين

قناة المبلغين عن رب العالمين

Ir al canal en Telegram

قناة دعوية للأحباب أهل التبليغ والدعوة

Mostrar más
617
Suscriptores
+124 horas
-27 días
-230 días
Atraer Suscriptores
oct '26
octubre '26
+5
en 0 canales
septiembre '26
+17
en 0 canales
Get PRO
agosto '26
+36
en 1 canales
Get PRO
julio '26
+16
en 0 canales
Get PRO
junio '26
+11
en 0 canales
Get PRO
mayo '26
+11
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+18
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+8
en 0 canales
Get PRO
febrero '26
+13
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+13
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+9
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+12
en 0 canales
Get PRO
octubre '25
+18
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+20
en 0 canales
Get PRO
agosto '25
+11
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+17
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+18
en 0 canales
Get PRO
mayo '25
+12
en 0 canales
Get PRO
abril '25
+14
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+5
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+21
en 0 canales
Get PRO
enero '25
+23
en 0 canales
Get PRO
diciembre '24
+28
en 0 canales
Get PRO
noviembre '24
+16
en 0 canales
Get PRO
octubre '24
+32
en 0 canales
Get PRO
septiembre '24
+15
en 0 canales
Get PRO
agosto '24
+22
en 1 canales
Get PRO
julio '24
+18
en 0 canales
Get PRO
junio '24
+31
en 0 canales
Get PRO
mayo '24
+21
en 0 canales
Get PRO
abril '24
+18
en 0 canales
Get PRO
marzo '24
+29
en 0 canales
Get PRO
febrero '24
+34
en 1 canales
Get PRO
enero '24
+28
en 0 canales
Get PRO
diciembre '23
+327
en 0 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
20 octubre0
19 octubre+1
18 octubre0
17 octubre0
16 octubre0
15 octubre0
14 octubre0
13 octubre0
12 octubre0
11 octubre0
10 octubre+1
09 octubre0
08 octubre0
07 octubre0
06 octubre0
05 octubre0
04 octubre+1
03 octubre+2
02 octubre0
01 octubre0
Publicaciones del Canal
يقومون بأمر هذا الدين : "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم" (محمد: 38). وقد منح الله الأمة الإسلامية كل مقومات التقدم والنمو والعزة والغلبة، فلديها من المناهج والأساليب أقومُها، ومن النظم والدساتير أسلمها، ومن الأدوات والوسائل أكثرها فعالية، والأمل معقود بالعمل الإسلامي السليم وفق المنهج النبوي الصميم، وإذا لم يقم القادة والدعاة والعلماء والكتاب بالعمل الإسلامي السليم البناء فإن مستقبل الشعوب الإسلامية بل وأمم الأرض قاطبة لا يبشر بخير، وسيزداد سوءًا في ظل السيطرة للقوى الاستعمارية، وهي تلعب بمقدرات العالم، وفي ظل الصهيونية التي تحاول الهيمنة على العالم كله برجلها وخيلها، فلا حل ولا علاج لأوضاع الأمة، ولأوضاع العالم إلا بشريعة الإسلام المستقيمة العادلة التي مازالت ولا تزال وضاءة حية نابضة على الرغم مما حاوله ويحاوله الأعداء من وضع عقبات وعراقيل في سبيلها. وأما العمل الدعوي، فتزداد دائرته اتساعًا وانتشارًا كلما وجد العقل المفكر والقلب الواعي والنظر الصحيح ، وهو اليوم في متناول جميع الناس بسبب وسائل التواصل الاجتماعي المتطورة، والثورة الرقمية، وإن رسالة الإسلام ليست بحاجة إلى نبي يجددها، فهي دائمًا جديدة حية، ولكنها في حاجة إلى "رجال عاملين مخلصين" يعملون ويجاهدون، ويصدقون ما عاهدوا الله عليه، وبمعنى أدق هي في حاجة إلى نماذج من الرجال عملها كقولها، وقولها كفعلها، قال صلى الله عليه وسلم: " لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ، كتاب الله وسنة رسوله" . 📌 Link is in pinned comment

2
العالم الإسلامي د. محمد وثيق الندوي العالم الإسلامي يتمتع بمميزات عديدة متنوعة أكسبته أهمية استراتيجية كبيرة، كما جعلته موطن الصراع بين القوى العالمية، فإنه يشغل قلب العالم القديم، ويمتد على مسافة تقدر بنحو 20 ألف كم من الشرق إلى الغرب، كما يبلغ امتداده من الشمال إلى الجنوب أكثر من سبعة آلاف كم، من جبال الآرال شمالاً إلى موزمبيق جنوبًا، فيشرف بذلك على الأذرع المائية من البحار والمحيطات، ويتحكم في منافذها الهامة. " فمن البحار الهامة التي يشرف عليها العالم الإسلامي: البحر الأبيض المتوسط،وهو من أهم بحار العالم من حيث القيمة التاريخية والتجارية، وكان في العصور الوسطى بحيرة إسلامية، وازدادت أهميته بعد شق قناة السويس، وبعد انتشار المواصلات الجوية، حيث أصبح طريقًا إجباريًا للطيران التجاري الجديد، والبحر الأحمر، وهو بحر إسلامي يمتلك المسلمون سواحله كلها ، وقد ازدادت أهميته بعد اتصاله بالبحر الأبيض المتوسط بقناة السويس، وهو أخطر طرق المواصلات البحرية في العالم، باعتباره حامل البترول ومعبر التجارة الأساسية ومجال تدفق القوة العسكرية ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود والمحيط الأطلسي، وبين المحيط الهندي والمحيط الهادي، وبحر العرب الذي يمتد من مضيق باب المندب إلى الهند ويمتلك المسلمون سواحله كلها، والخليج العربي وهو بحيرة إسلامية، تشرف عليه سواحل شبه الجزيرة العربية الشرقية وإيران والعراق. و البحر الأسود. و بحر البنغال الذي تقع عليه بنغلاديش، وإقليم أراكان الإسلامي في بورما. وبحر الصين الجنوبي الذي يطل عليه العالم الإسلامي من جهة ماليزيا الشرقية، وبروني، وبورنيو الاندونيسية، ومورو في جنوب الفلبين. وأما المحيطات الهامة التي تقع في العالم الإسلامي،فهي: المحيط الأطلسي الذي يمتلك المسلمون معظم سواحل إفريقيا الغربية المطلة على هذا المحيط من طنجة شمالاً حتى خليج بيافرا جنوبًا،و المحيط الهندي الذي يمتلك المسلمون قسطًا كبيرًا من ساحل أفريقيا الشرقية (الصومال وتنزانيا) المطلة على هذا المحيط، كما يمتلكون شواطيء آسيا الجنوبية من باب المندب ، إلى كراتشي، وشواطيء ماليزيا، واندونيسيا،والمحيط الهادي الذي يطل عليه العالم الإسلامي من خلال بعض جزر إندونيسيا والفلبين. وأما أهم المنافذ والممرات المائية التي يتحكم فيها العالم الإسلامي فهي : مضيق جبل طارق الذي يتحكم في اتصال المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط،ومضيق بنزرت الذي يحكم اتصال حوض البحر الأبيض المتوسط الغربي بحوضه الشرقي،ومضيق الدردنيل والبوسفور اللذان بينهما بحر مرمرة، ويحكمان اتصال البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأسود، وقناة السويس التي هي من أهم المنافذ المائية الاصطناعية في العالم، وتحكم اتصال البحر المتوسط بالبحر الأحمر، ومضيق باب المندب وخليج عدن اللذان يحكمان اتصال البحر الأحمر ببحر العرب والمحيط الهندي، ومضيق هرمز وخليج عمان اللذان يحكمان اتصال الخليج العربي بالمحيط الهندي،ومضيق ملقا وسنغافورة اللذان يحكمان اتصال المحيط الهندي ببحر الصين الجنوبي والمحيط الهادي. وبالإضافة إلى ذلك، يمتاز العالم الإسلامي بأهميته الاقتصادية بما وهبه الله من ذخائر وثروات زراعية ومائية ومعدنية وحيوانية وصناعية، كما يتمتع بمركز الموصلات العالمية البرية والبحرية والجوية".(حاضر العالم الإسلامي وقضاياه المعاصرة للدكتور جميل عبد الله محمد المصري) فقد أكسب كلُّ ذلك العالمَ الإسلاميَّ أهمية استراتيجية وعسكرية لها خطورتها في ميزان القوى العالمية،وهذا يفسر ما جرى في الماضي وما يجري اليوم في الشرق الأوسط من الحروب والصراعات بين الدول ذات النفوذ على العالم الإسلامي، وهي تعمل على إبقائه مضطربًا ومفكَّكّا،وتعمل على إثارة المشاكل والأزمات والمآسي حتى يبقى ممزَّقًا مفرَّقًا يسهل التحكم فيه. وقد أحدثت القوى الاستعمارية ظروفًا خاصة وأوضاعًا معينة في كل بلد إسلامي، تسمح لها بالتدخُّل في شؤونه، وإملاء إرادتها، ووجدت أنصارًا وأعوانًا يساعدونها في إحداث مثل هذه الأوضاع وإبقائها، فاستشرت التبعية والتقليد، وانتشر الإلحاد والغزو الفكري والثقافي، والغزو التبشيري الصليبي، والامتداد الصهيوني اليهودي، وضعف العمل بالشريعة الإسلامية، فنتيجة لذلك يعيش المسلمون واقعًا مريضًا في حضيض من الذلة والهوان والتخلف، يراه ويحس به كلُّ ذي عينين، فتعطلت ملكات الإبداع في الأمة، وتحول المجتمع إلى ما لا يليق به، وتفككت العرى وانحلت الأواصر الأخوية و الاجتماعية،وتواجه الأمة نكسات ونكبات متوالية يتندى لها الجبين . فعلى المسلمين أن يدركوا أن ما يواجهونه اليوم من الذل والهزيمة، لا يعفيهم عن مسئوليتهم نحو أنفسهم، ونحو البشرية جمعاء، وأنه سيبقى التخلف والحرمان والهوان والضعف، وستبقى التبعية والركض واللهاث وراء كل ما هو سراب وخداع حتى يتوب المسلمون إلى الله، يتمسكون بدينهم، ويدركون ذاتهم ومسئوليتهم، وإلا فلن يعجز الله تعالى أن يستبدل بهم قوما غيرهم
27
3
https://www.noor-book.com/u/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85-1560701983/books
45
4
https://www.facebook.com/share/p/1DJ4ZPeq6m/*مذاكرة فى جهد الرسول* جاء أحد العلماء إلى الشيخ إلياس رحمه الله وقال له: أنت لا تنكر المنكر، الضريح بجانب المركز وأنت لم تنههم، فقال له الشيخ: أرني كيف أعمل، فقال له تعال معي، أخذه للضريح وبدأ للنكير على الناس فأخذوه وضربوه ، فلما أفلت منهم ، قال له الشيخ أنظر واسمع؛ أخذ الشيخ يبين فيهم عظمة هذا الولي المدفون في الضريح، وسرد سيرته عليهم وكيف كانت علاقته بالله قوية وكيف كان يقضي حاجاته بصلاة الحاجة والدعاء والتضرع، بل كان الناس يقصدونه عند الحاجة فيعلمهم قضاء حوائجهم بالصلاة ويربطهم بالله ، تأثر الناس تأثرا عظيما وشكلهم لمسجده، تعجب العالم من حكمة الشيخ فقال له الشيخ: الفرق بيني وبينك أنني طبقت الحديث وأنت لم تطبقه ، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( فليغيره) وأنت لم تغيره أنت أنكرته فقط، الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل فلينكره، قال فليغيره، وحينما يكون عندنا نية التغيير نبدأ في البحث عن الأسلوب للتغيير، وحينما تكون عندنا نية الإنكار فقط فنبدأ في الإنكار فورا. انتهى. الإنكار يقوم به الطائشون من الناس الذي ليست لهم القدرة على التفكير والبحث عن أفضل الأسايب ، لم يتعودوا على التفكير، المجاهدة بالبحث بالفكر يفتح الله بها أبواب الحكمة اللهم فهمنا
49
5
https://www.facebook.com/share/p/1DJ4ZPeq6m/
44
6
https://www.facebook.com/share/p/1CVCnmawVX/
61
7
- وكما أن الله جل جلاله هو الرب وحده، وهو الإله وحده؛ لا رب غيره، ولا إله سواه. - الله جل جلاله جعل السبب الوحيد للإستفادة من قدرة الله في صلاح الأحوال وقضى حاجات الناس في الدنيا في الإيمان والأعمال، كذلك جعل السبب الوحيد لصلاح الأحوال وقضى حوائج الناس في الآخرة في الإيمان والأعمال؛ فإذا ما استفدنا من إيماننا وأعمالنا في الدنيا الصغيرة كيف نستفيد منها في الآخرة الكبيرة . ولكن سنة الله لما نحن نسلك طريق الإيمان والأعمال ننظر لثمرة في الدنيا والله يبدأ يصلح آخرتنا ونتيجة إيماننا وأعمالنا في الدنيا نتحصل على رضى الله في الآخرة. - مكانين لا ثالث لهما في الآخرة: مكان رضى الله، ومكان سخط الله. - الجنة فيها نلقى الله جل وعلا في مقعد صدق عند مليك مقتدر. - الجنة نلقى فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، قيل للمقداد قل لنا شي في الجنة يشوقنا إليها قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. - الجنة فيها نلقى الصحابة رضي الله عنهم. - الجنة هي الثمرة التي يتحصل عليها صاحب الإيمان والأعمال. فلابد أن يأتي في قلوبنا اليقين الكامل على الله جل جلاله واليأس الكامل من المخلوق واليقين الكامل على طريق الأعمال واليأس الكامل من طريق الأسباب المادية واليقين الكامل على الآخرة واليأس الكامل من الدنيا. = كيف يأتي فينا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ - إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم دليله حب حياته صلى الله عليه وسلم. - الذي يرجو ويخاف من المخلوق ماعرف الله ولا آمن بالله، ونتيجة ذلك ربط حاجاته وأحواله بالأسباب المادية وبغير الله. - وترك طريق الإيمان والأعمال، ونتيحة ذلك الخلود للدنيا، ونسيان الآخرة، ونتيجة ذلك نظرنا لحياة الأغيار وأحببناها وفي المقابل نسيان حياة الرسول صلى الله عليه وسلم. - لايجتمع في قلب العبد حب الرسول صلى الله عليه وسلم، وحب حياة الاغيار. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب أتحبني قال نعم قال رسول الله أعدد للفقر تجفافا. - كما أن الله يريد منا أن نؤمن به ونتيقن عليه ونتيقن على الأعمال ونتيقن على الآخرة، كذلك الله يريد منا أن نتيقن أن الحياة المقبولة والمرضية عند الله هي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وغير حياة الرسول مبغوضة عندالله. - وحياة الرسول دين وحياة غير الرسول خلاف الدين. فلابد أن نفهم الدين كما أمر الله وعلى مراد الله، ونعمل به وعلى طريق الرسول صلى الله عليه وسلم. - كذالك الله أمرنا نحيى حياتنا مثل حياة الرسول فلا نبتدع ولا نسرف ولا نغير ولا نبدل. لا دين الرسول ولا حياة الرسول صلى الله عليه وسلم . عمر بن الخطاب ما غير المأكل ولا المسكن ولا الملبس ولا المركب رضي الله عنه. - الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وإمامنا في الدين وفي الحياة . (خذوا عني مناسككم) (صلوا كما رأيتموني اصلي)
84
8
"كلام النهج" أو "نهج الكلام" نهج اﻷنبياء والمرسلين في دعوة الناس إلى رب العالمين (كلام الإيمان واليقين) = الله الخالق ولا خالق إلا الله، خالق المخلوق، وخالق صفات المخلوق، وتأثير المخلوق، وحجم المخلوق، وشكل المخلوق، وحال المخلوق، وحاجة المخلوق. - فإدارة نظام المخلوق كلها فقط بيد الله. - ما أعطى الله المخلوق أي صلاحية في تغيير أحواله أو تغيير أحوال غيره، ولا قضى حاجاته ولا قضى حاجات غيره. - الذي خلق المخلوق الله وحده، والذي ملك المخلوق الله وحده، والذي يتصرف في المخلوق الله وحده، والذي يغيير المخلوق الله وحده. يغيير شكله ويغيير صفته ويغيير تأثيره ويغيير صلاحيته ويغيير أحواله ويغيير حوائجه. هو الذي يبقيه وهو الذي يفنيه هو الرب وحده، يربي المخلوق وحده، ولايربيه أحد غيره. - لذلك استحق أن يعبد وحده، واستحق أن يعظم وحده ، وأن يحب وحده، وأن يخاف وحده، يرجى ولا يرجى غيره ، يسأل ولا يسأل غيره ، يخاف ولا يخاف غيره . لأن الذي يفعل هو الله، غيره ما يفعل ولن يفعل، فلا نخوف الناس إلا من الله، ولا نطلب من الناس أن يتوجهوا إلا إليه. فنيأس من غير الله، نيأس من المخلوق، ولا نيأس من الله. ونيأس الناس من المخلوق، ولا نيأسهم من الله. - كان الله ولم يكن شيء، كان الله ولم تكن سموات كان الله ولم تكن أرضين و... - أراد أن يعرف ويعبد فخلق الخلق ..... - خلق الخلق بقدرته، أوجدهم من العدم وأمدهم بالنعم.... - خلق المخلوق وصفة المخلوق وفعل المخلوق.... - خلق الشمس والضوء، خلق البحر والإغراق، خلق القمر والنور، خلق النار والإخراق. - ذات المخلوق في قبضة الله، وصفة المخلوق بأمر الله، صفة المخلوق ليست من المخلوق، صفة المخلوق بأمر الله، حركة المخلوق ليست من المخلوق، حركة المخلوق بأمر الله، شكل المخلوق ليست من المخلوق، شكل المخلوق بأمر الله، حجم المخلوق ليست من المخلوق، حجم المخلوق بأمر الله. ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمّا يُشرِكونَ﴾ [القصص: ٦٨] = الله يفعل والمخلوق مايفعل، الله يفعل ولايحتاج للمخلوق، ولا للأسباب ولا للأشياء ولا للوسائل، المخلوق محتاج إلى الله حتى يفعل. = الله قادر يغير ذات المخلوق، وصفة المخلوق وشكل المخلوق، وحجم المخلوق، وفعل المخلوق، وتأثير المخلوق. - الله مالك المخلوق، وصفة المخلوق، المخلوق لا يملك ذاته ولا صفته. - الله المتصرف في المخلوق وفي غيره، المخلوق لا يتصرف لا في نفسه ولا في غيره. - الله يمد المخلوق بالصفات والحركة من خزائنه. - الأحوال ليست من المخلوق، وجود المخلوق لا يغير الحال، جميع الأحوال من الله، وجميع الحاجات من الله، وغياب المخلوق، لايأتي بالحال، ووجوده لا يرفع الحال. - الله يظهر قدرته بخمسة صور: ١- المخلوق والأشياء والأسباب. ٢- بزيادة المخلوق والأشياء والأسباب. ٣- بنقص المخلوق والأشياء والأسباب. ٤- بدون المخلوق والأشياء والأسباب. ٥- بضد المخلوق والأشياء والأسباب. فعلينا أن نمتثل أمر الله فقط، و اظهار القدرة على الله عز وجل . = والأسباب ثلاثة: ١- أسباب للإبتلاء والإختبار والزينة؛ مثل الثمان المحبوبات . ٢- أسباب وهمية؛ مثل الربى، والخمر . ٣- أسباب حقيقية؛ وهي الأعمال الصالحة . - يقول الشيخ يوسف رحمه الله: الدنيا دار الأسباب بنسبة الأعمال، فتارك الأعمال تارك للأسباب الحقيقية ؛ فالأصل في الأسباب الأعمال. فشرط الذي يريد أقامة الدين لابد أن يكون أساسه اليقين على الله. - وللإستفادة من خزائن الله، ومن قدرة الله، الله أعطانا الأعمال. - الله جل جلاله جعل لكل شي سببا، لكن بنسبة الإيمان والأعمال والأوامر، لا بنسبة الملك والمال والأسباب المادية. - الأحوال والحاجات تبين أساسنا ويقيننا فالذي يقول جاء الحال من المخلوق وبسبب المخلوق وبفقد المخلوق عنده شك في لا إله إلا الله، بمنعى أن غير الله يفعل. الذي يقول لو تحصلت على الأشياء والأسباب تغيرت أحوالي وقضيت حوائجي، عنده شك في لا إله إلا الله، ونتيجة الشك هذه تيقنه على غير الله، وهي الأسباب المادية، لأن الذي عنده اليقين على الله إذا جاء الحال والحاجة يقول جاء الحال والحاجة من الله، فيبحث عن أمر الله في الحال فيمتثل أمر الله، وامتثاله للأمر، هو سبب الإستفادة من قدرة الله. فحاجتنا ليس تغيير الأحوال وقضى الحاجات الدنيوية، حاجتنا تغيير وجهة القلب إلى الله، وامتثال أوامر الله. = حقيقة الأحوال والحاجات في الآخرة ليس في الدنيا، وحقيقة النعيم والسعادة في الآخرة ليس في الدنيا. فتفاحة واحدة من الجنة تكفي لسعادة أهل الدنيا، وشرارة واحدة من جهنم تكفي لهلاك أهل الدنيا.
62
9
وهذا ينبغي تشجيعه. وبين: داعية قليل العلم، قادر على التعلم، لكنه يتعمد النفور من العلم ويجعل قلة العلم فضيلة، ثم يتصدر لتوجيه الناس. فهنا المشكلة ليست مجرد نقص معلومات. بل هناك خلل في تصور الدعوة نفسها. لأن العلم ليس منافساً للدعوة، وإنما هو الذي يعطيها: البصيرة وصحة الحكم مع حسن التنزيل و معرفة المآل. وابن القيم يجعل تبليغ العلم نفسه من أعظم وظائف الأمة، ويذكر أن المقصود من التبليغ حصول الهدى للناس؛ أي أن العلم ليس ترفاً منفصلاً عن الدعوة، وإنما هو مما تحصل به ثمرة الدعوة. ويمكن أن نضع هذه الأصول العشرة في صيغة مختصرة جداً: ١. العلم قبل التبليغ. ٢. البصيرة شرط في الدعوة. ٣. العلم الشرعي يثمر العمل. ٤. الحكم يحتاج إلى فقه التنزيل. ٥. التدرج أصل في تربية المدعوين. ٦. العلم المطلوب يتناسب مع مقام الداعية. ٧. الوسائل لا تتحول إلى مقاصد. ٨. كثرة العمل لا تغني عن صحة العمل. ٩. فقه حال المدعو من صميم فقه الدعوة. ١٠. النفور المتعمد من العلم مع التصدر للدعوة تفريط في آلة الدعوة. القضية ليست مهاجمة جماعة أو طريقة بعينها، وإنما وضع ميزان أصولي: متى تكون الوسيلة الدعوية خادمة للمقصد، ومتى تنقلب إلى مقصد مستقل يزاحم العلم والفقه واعتبار المآل؟ وهذا بالضبط هو ما يسميه علم المقاصد "علم الميزان"؛ أي وزن المصلحة والمفسدة، والمقصد والوسيلة، والنتيجة والمآل قبل الحكم على نجاح العمل الدعوي.
60
10
ويمكن أن نصوغ من مجموع كلام ابن تيمية وابن القيم والشاطبي عشرة أصول للدعوة، وهي أصولٌ نقدية يمكن أن نستخدمها في تقويم أي عمل دعوي، مع إبراز أهم نقطة عملية وهي : هل العمل الدعوي يمكن أن يستغني عن العلم؟ ١. العلم سابق على التبليغ الأصل الأول: لا يتصدر الإنسان لتعليم الناس ما لم يعلم. وهذا لا يعني اشتراط بلوغ رتبة الاجتهاد، وإنما يعني أن يكون عنده من العلم بقدر ما يتكلم فيه. وابن القيم يجعل تبليغ العلم مرتبة متأخرة عن سماعه وفهمه وحفظه؛ فيذكر مراتب العلم: سماعه، وعقله، وحفظه، ثم تبليغه وبثه في الأمة. إذن: التلقي ثم الفهم ثم الحفظ ثم التبليغ. فمن جعل التبليغ قبل التلقي فقد قلب ترتيب العمل الدعوي. ٢. لا يكفي قصد الخير؛ لا بد من البصيرة قد يكون الإنسان مخلصاً جداً، محباً للدين، حريصاً على هداية الناس، ولكن هذا وحده لا يجعله داعية موفقاً. قال تعالى: "قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي". فـالبصيرة قيد في الدعوة. وهذا يوافق افتتاح الشاطبي الموافقات ببيان أثر العلم في إخراج الإنسان من ظلمات الجهالة والوقوع في الضلالة. ومن هنا: حسن النية لا يعوض نقص البصيرة. ٣. العلم الذي لا ينتج عملاً ليس هو العلم الشرعي الكامل وهنا يأتي الشاطبي. فيقول: "العلم الذي هو العلم المعتبر شرعاً ... هو العلم الباعث على العمل". أي أن العلم الشرعي ليس مجرد معلومات محفوظة؛ بل علم يقود صاحبه إلى العمل. إذن عندنا خلل من جهتين: دعوة بلا علم ثم عمل بلا بصيرة. وعلم بلا عمل هو علم لم تتحقق ثمرته. والمنهج الصحيح: علم ثم بصيرة ثم عمل ثم دعوة. ٤. الداعية لا يكتفي بمعرفة الحكم، بل يحتاج إلى فقه تنزيله وهذه من أهم النقاط أن تعرف أن شيئاً واجب لا يعني أنك عرفت بالضرورة: متى تطالب به؟ كيف تطالب به؟ من تخاطب؟ بأي أسلوب؟ ما الذي تقدمه؟ ما الذي تؤخره؟ ماذا سيترتب على إنكاره؟ وهنا تظهر قيمة فقه المآلات عند الشاطبي. فليس السؤال الدعوي: "هل هذا حق؟" فقط. بل أيضاً: "ما أثر طريقة دعوتي إلى هذا الحق؟" وهذه نقلة من فقه الحكم إلى فقه التنزيل. ٥. التدرج أصل دعوي .المتعلم والتائب والمسترشد لا يؤمر في أول الطريق بكل شيء دفعة واحدة. وهذا يعني: الناس ليسوا في مرتبة واحدة من العلم والاستعداد والقدرة. والداعية الذي لا يراعي هذا قد يقول حقاً، لكنه يقوله في غير وقته أو بغير طريقته. وهنا يصبح التدرج ليس مجرد أسلوب تربوي، وإنما جزءاً من فقه الدعوة. ٦. العلم يتناسب مع مقام الداعية وهذه قاعدة تمنعنا من الغلو في الطرفين. لا نقول: كل من دعا يجب أن يكون عالماً مجتهداً. ولا نقول: كل من أراد الدعوة لا يحتاج إلى علم. بل: كلما اتسع ما يتصدر له الداعية، اتسع قدر العلم الواجب عليه تحصيله. فمن أراد أن يقول للناس: "افعلوا هذا ولا تفعلوا هذا" يحتاج إلى معرفة الحكم. ومن أراد أن يفتيهم في النوازل يحتاج إلى أوسع. ومن أراد أن يتصدر للخلاف بين العلماء يحتاج إلى معرفة أقوالهم وأدلتهم وأصولهم. ٧. لا يجوز أن تتحول الوسيلة إلى مقصد وهنا أصل أراه بالغ الأهمية. إذا كان مقصد الدعوة هداية الناس وإصلاحهم وتقريبهم من الله، فإن: الاجتماعات، والجولات، والزيارات، والخطب، والدروس، والرحلات، وغيرها... كلها وسائل. فإذا أصبح الحفاظ على الوسيلة أهم من تحقيق المقصد، وقع الانقلاب: الوسيلة تصبح مقصداً. وهنا يمكن أن نقيس أي عمل دعوي بالسؤال: هل الوسيلة ما زالت تخدم المقصد، أم أصبحنا نخدم الوسيلة ذاتها؟ وهذا سؤال مقاصدي بامتياز. ٨. لا يصح أن تصبح كثرة العمل بديلاً عن صحة العمل قد يكون هناك عمل دعوي كثير جداً: اجتماعات كثيرة و خروج كثير و لقاءات كثيرة و كلام كثير. لكن السؤال ليس: كم عملنا؟ بل: ماذا أثمر هذا العمل؟ وهذا يردنا إلى الشاطبي: العلم المعتبر هو الذي يبعث على العمل وفق مقتضاه، لا مجرد العلم الذي يبقى في الذهن. فالمعيار ليس كثرة الحركة وإنما موافقة الحركة للمقصد الشرعي. ٩. اعتبار حال المدعو جزء من فقه الدعوة لا ينبغي أن تكون الدعوة نسخة واحدة لجميع الناس. فالمدعو: قد يكون جاهلاً. أو عالماً. أو شاباً. أو كبيراً. أو صاحب شبهة. أو صاحب شهوة. أو مقبلاً على الخير. أو نافراً منه. فالداعية يحتاج إلى أن يعرف مرض المدعو قبل وصف الدواء. وهذا يدخل في معنى البصيرة. وقد شبّه ابن القيم العلم النافع بالنور الذي تستنير به البصيرة، وذكر أن من فقد هذا النور يصبح كالحائر الذي لا يدري أين يذهب. ١٠. وأخيراً: من أخطر الأخطاء "النفور من العلم باسم الدعوة" وهنا نعود إلى أصل المسألة. هناك فرق بين: داعية قليل العلم لكنه يعلم قدر نفسه ويتعلم.
53
11
وهذا نبي الله يونس - عليه السلام -: {وَذَا النّونِ إِذ ذّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنّ أَن لّن نّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىَ فِي الظّلُمَاتِ أَن لاّ إِلََهَ إِلاّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّي كُنتُ مِنَ الظّالِمِينَ} . وعن أبي موسى - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو بهذا الدعاء: " اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي، وخطئي وعمدي؛ وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني؛ أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير " مُتَّفَقٌ عَلَيه . وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال لرَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: " قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ليس هناك رسوب في الدعوة .. أما في التعليم يوجد قابلية للرسوب والنجاح. كل داعي معلم، وليس كل معلم داعي، ففي الحديث قال رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إن اللَّه وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . وكل فضائل التعليم يأخذها الداعية، حتى لو كان قليل العلم. الطب علم قضاء الحاجة، وممكن أن تتعلمه من الكفار .. أما الدعوة علم القيام علي المقصد. مهنة الطب ليست لتحقير المريض، ولكن رحمة له .. وليست الدعوة لتحقير الناس وتصنيفهم: هذا فاسق .. هذا مبتدع .. هذا كافر .. بالفطرة: {يَا قَوْمِ اتّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} . العلماء مثل الذهب النادر .. والدعاة مثل الذهب الشائع .. وكل الأمة ذهب إذا قامت علي الدعوة. الداعي لا يطلب منزلة اجتماعية: {وَقَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} . الداعية لا يطلب شهرة في زمانه، بل بعد موته {وَاجْعَل لّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} فالداعي الذي يطلب شهرة تسقط دعوته. المعلم له احترام الظاهر من الناس .. أما الداعي فربما ينظر إليه أنه أهل: {وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيم} . إبليس (عليه لعنة الله) بفساد فطرته ندب نفسه لإفساد البشرية، وما كلفه أحد بذلك، وما سأل عن شرعية عمله. وصاحب يس بجمال فطرته يندب نفسه لهداية البشرية، ما أحد كلفه، وما سأل عن شرعية عمله. وكذلك الداعي بجمال فطرته يندب نفسه، ويضحي بنفسه وما له ومركزه وجاهه من أجل هداية الخلق. الصحابة - رضي الله عنهم - ما سألوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الدعوة أفرض كفاية أم فرض عين، بل دعوا إلي الله - عز وجل - بجمال فطرتهم. من السابق نفهم أنه إذا كانت الدعوة ثقيلة علي المسلم، إذا فطرته تحتاج إلي طهارة لأنها ملوثة .. والدعوة الانفرادية تُظهر ذلك. إذا جاءت الصفات، تأتي الصفات .. بمعني: أن الصفات تولد الصفات وتنشرها، فمؤمن يسن تأثر بصفات الدعاة، فأصبح داعية. الكفار نظروا إلي دنيا الأنبياء فلم يهتدوا، ولكن لو نظروا إلي صفاتهم لتغير الحال وقبلوا الهداية. بساطة الدعوة والداعي جعلت الناس ما يفهمون مقصد الدعوة: {وَقَالُوا مَا لِهََذَا الرّسُولِ يَأْكُلُ الطّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ لَوْلآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً * أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظّالِمُونَ إِن تَتّبِعُونَ إِلاّ رَجُلاً مّسْحُوراً} . الداعي معروف بليله إذا نام الناس .. وبنهاره بدعوته وكرمه وأخلاقه مع من يدعوهم. الداعي يغزو الدنيا كلها مثل: ربعي بن عامر يقول لرستم قائد الفرس: إن الله إبتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله .. ومن ضيق الدنيا إلى سعتها .. ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله - عز وجل -، قالوا: وما موعود الله؟ قال الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقى .. !!. الداعي مثل الغواصة تغوصٍ في الماء ولا يدخل فيها الماء، فهو يغوص في أهل الباطل، ولا يدخل فيه الباطل. الداعي لا يعبأ بكيفية موته، ولكن كيف يحيا الدين ولو بسبب قطرات دمه، مثل: غلام الأخدود. أللهم وفقنا لجهد حبيبك، علي منهاج حبيبك، حسب مرضاتك. منقول
34
12
جهد التعليم: جهد خاص (مفتي .. مفسر .. مجود) وهذه مواهب ليست متوفرة في كل الناس، ولذلك هي فرد كفاية (تعلم علم المسائل). جهد الدعوة: جهد الأمة كلها، فهو ميسر للجميع، كل إنسان يُصبح داعية بأخلاقه وصفاته. تكون داعية كبيرا بالهمة، وتكون معلما كبيرا بالفطنة والكياسة والموهبة. فالأمة كلها مؤهلة للدعوة، وليست مؤهلة كلها للتعليم.يستطيع الإنسان أن يُصبح داعيا مثاليا بالفطرة، مثل صاحب يسن دعا بفطرته بدون أن يعلمه أو يوجهه أحد .. فالدعوة جهد فطري، والتعليم جهد كسبي. تأمل في سورة القمر تجد أن التيسير جاء بعد قصص الدعوة، وما جاء بعد التعلم، بعد ذكر قوم نوح: {وَلَقَدْ يَسّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مّدّكِرٍ} وبعد ذكر قوم عاد: {وَلَقَدْ يَسّرْنَا ٍ}، وبعد ذكر قوم ثمود: {وَلَقَدْ يَسّرْنَا}، وبعد ذكر قوم لوط: {وَلَقَدْ يَسّرْنَا ٍ}، فقد يسر الله - عز وجل - الدعوة وفقه الدعوة. كلمة: (قُلْ) وردت في القرآن حوالي 350 مرة: {قُلْ أَتّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} . { ... قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَآءَ اللهِ مِن قَبْلُ إِن كُنْتُمْ مّؤْمِنِينَ} . { ... قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مّؤْمِنِينَ} . { ... قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدّارُ الاَخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مّن دُونِ النّاسِ فَتَمَنّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لّجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلَىَ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُؤْمِنِينَ} . { ... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ} {قُلْ إِنّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىَ وَلَئِنِ اتّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ الّذِي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ} . { ... قُلْ بَلْ مِلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} . {قُلْ أَتُحَآجّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبّنَا وَرَبّكُمْ وَلَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} . { ... قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ} . {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىَ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرّفُ الآيات لَعَلّهُمْ يَفْقَهُونَ} .{قُلْ هُوَ الّذِيَ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلاً مّا تَشْكُرُونَ} . {قُلْ هُوَ الّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} . {قُلْ هُوَ الرّحْمََنُ آمَنّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ} . {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَدٌ} والآيات كثيرة، والقرآن كله دعوة .. والله - جل جلاله - يقول لنا {: بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رّبّكَ} ويقول لنا: (قُلْ ... ) ونحن نسكت!!!!. الفرق بين مؤمن يس ومؤمن آل فرعون: أن مؤمن يسن، قال لقومه: {يَا قَوْمِ اتّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} وما قال: (اتبعوني) لأنه مسلم جديد أسلم حديثا، فليس عنده علم ولا منهج ولا بيئة، ولكن عنده دلالة علي غيره. أما مؤمن آل فرعون، فإنه مؤمن قديم، ولذا قال: {وَقَالَ رَجُلٌ مّؤْمِنٌ مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبّيَ اللهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيّنَاتِ مِن رّبّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الّذِي يَعِدُكُمْ إِنّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ} . وأما مؤمن يس: سجله الله - سبحانه وتعالى - من كبار الدعاة مع قلة معلوماته، قال:: {يَا قَوْم} وكذلك الأنبياء تقول: {يَا قَوْم}. هناك فاصل زمني بين المعلم والطالب، فالمعلم دائما أكبر من الطالب .. لكن في الدعوة ليس هناك فاصل زمني بين رجل عنده 40 سنة يوجه الناس للشر ثم بعد الدعوة يهتدي، فيوجه الناس للهداية، فيستوي هو والقديم الذي سبقه بالدعوة. الداعية دائما يتهم نفسه، فهذا كليم الله موسي - عليه السلام - يقول: {قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ} .
34
13
فأيها الداعي العظيم إذا لم يعرف لك المدعو حقك، فاعرف له حقه، واطلب حقك من الله - عز وجل -، قال تعالى : { ألآ إِنّ أَوْلِيَآءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَىَ فِي الْحَياةِ الدّنْيَا وَفِي الاَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنّ الْعِزّةَ للهِ جَمِيعاً هُوَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ َ} . الداعي إلي الله - عز وجل - يتعرض للأحوال من جهة البشر: ( ضرب .. شتم .. سب .. طرد .. تخويف .. قتل ) أحوال شتي للتربية، لأنه من أين يأتي : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } .؟؟؟؟ المعلم يأخذ عزته بحق ويؤجر ( عزة شرعية )، ولكن ليس بصاحب الحظ العظيم .. أما صاحب الحظ العظيم، فهو الداعي إلي الله - عز وجل -، قال تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمّن دَعَآ إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السّيّئَةُ ادْفَعْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنّهُ وَلِيّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقّاهَا إِلاّ الّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقّاهَآ إِلاّ ذُو حَظّ عَظِيمٍ } جهد العلم علي العقل، حتى يتنور العقل .. وجهد الدعوة علي القلب حتى يتنور القلب .. والمطلوب أولا إصلاح القلب بالدعوة. التعليم جهد علي العقل لأن العقول متنوعة، ولذا حاجاتها مختلفة .. أما جهد الدعوة علي القلب ومتكرر لأن حاجة القلوب متماثلة. الدعوة لتوضيح الواضح .. والفتوي لتوضيح الغامض. قوة المعلم بالمعلومات ، وقوة الداعي بالصفات التي تجذب الناس : { وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ } . وقال تعالي : { إِنّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نّعْمَ الْعَبْدُ إِنّهُ أَوّابٌ } وما قال إنا وجدناه عالما، مع أن الأنبياء هم أعلم الناس، فمدحه بصفة الصبر. طالب علم راغب عنده قيام ليل وأحيانا معلمه ليس عنده قيام الليل، ففي قصة الأخدود : قال المعلم الراهب لتلميذه الغلام : أي نبي أنت اليوم أفضل مِني قد بلغ مِنْ أمرك ما أرى !!! وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل عليََّ عندما اشتغل بالدعوة أصبح أفضل من معلمه، وبعد الدعوة تأتي المشاق علي الداعي ( وإنك ستبتلى ). في جهد الدعوة: ترغيب وترهيب .. إكرام .. دعاء بالليل. وفي جهد التعليم: المعلومات تتغير من يوم إلي يوم، ومنهاج التعليم يتغير ويتنوع .. أما منهاج الدعوة ثابت لا يتغير: {خُذِ الْعَفْوَ} دائما {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللهِ} . {فَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَآءِ الْلّيْلِ فَسَبّحْ وَأَطْرَافَ النّهَارِ لَعَلّكَ تَرْضَىَ} . {اصْبِر عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأيْدِ إِنّهُ أَوّابٌ} . {فَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} . {وَاصْبِرْ عَلَىَ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً} . كل الآيات في الدعوة تأمر بالصبر (منهاج ثابت). سيدنا نوح عليه السلام ظل يقول لقومه من أول يوم حثي هلاكهم: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ إِنّهُ كَانَ غَفّارا} لأن الجهد علي القلب ما يختلف أبدا .. البسمة سلاح كل داعي. صاحب يسن دعا إلي الله - عز وجل - وما قرأ آية ولا حديث .. لو كان أبو هريرة في مكة ما كان يتثني له أن يروي حديثا واحدا .. ثروة الحديث النبوي، في ميدان التعليم بالمسجد النبوي. في التعليم يلزمنا ثروة الأحاديث .. وفي الدعوة يلزمنا أن نقوم بالخدمة والصفات والأخلاق الحسنة .. والذي لا يعرف قدرك اعرف قدره .. والذي لم يعطك حقك فأعطه حقه واطلب حقك من الله - عز وجل - (تكن داعيا). ليس في التعليم عواطف .. أما في الدعوة هموم ومشاعر وأحزان ودعاء ومتابعة علي الدوام. التعليم فيه شخصيتان: (معلم، طالب علم) فالداعي يأخذ صفات الطالب وليس المعلم، مثل: التودد والتواضع للمدعو، فيتودد لكل الناس بشتى الصور. كلام الدعوة يحتاجه الداعي والمدعو، أما المعلم فإنه لا يحتاج إلي علمه عكس الطالب .. ولكن الداعي يحتاج إلي كل كلمة يقولها. في التعليم لا ينشغل المعلم بالطالب .. وفي الدعوة ينشغل الداعي بالمدعو، حتى يمرنه علي القيام بالأعمال في جميع الأحوال. المعلم لا يفرض التعليم علي كل الناس، ولكنه مثل الصيدلي يصرف الدواء حسب طلب المريض. كل التعليمات في المدرسة للطالب، وليست للمعلم .. أما كل التعليمات في القرآن للداعي إلي الله - عز وجل - حتى يثبت علي دعوتهن أمام المشاكل التي تواجهه في الداخل والخارج.
38
14
دستور فقه الدعوة مهم للطباعة مقارنة (بين فقه الدعوة وفقه التعليم) قال تعالى : { الرّحْمََنُ * عَلّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ }. . وقال تعالى : { فَفَهّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً } . وُبعث - صلى الله عليه وسلم - معلما وداعيا .. ومن خلاله - صلى الله عليه وسلم - تتكون شخصية الداعي ، وشخصية المعلم . معلما أصحابه الراغبين الطالبين .. وداعيا الرافضين المعاندين ، مثل : أبي جهل وأبي لهب وغيرهم. فجهد التعليم علي الراغبين ، وجهد الدعوة علي غير الراغبين . قال تعالى : { الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ بِإِذْنِ رَبّهِمْ إِلَىَ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }. . الظلمات نوعان : 1) ظلمة الشرك والكفر : قال تعالى: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يابُنَيّ لاَ تُشْرِكْ بِاللهِ إِنّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } . 2) ظلمة المعصية : ولذلك أرسل موسي - عليه السلام - لإخراج بني إسرائيل من ظلمة المعاصي والفسق إلي نور الإيمان واليقين. كانت بعثة موسي عليه السلام مزدوجة : 1) للمسلمين ( العصاة ) : وهم بني إسرائيل ، قوم موسي - عليه السلام -. 2) للكفار : فرعون وقومه .. ولذا قال موسى - عليه السلام - لفرعون { وَإِن لّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ } لأنه عنده قومه وهما الأساس في الدعوة، { إِنّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىَ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } . فالدعوة ليست فقط للكفار ، كما يقول بعض الناس ، فالله - عز وجل - أمر موسي - عليه السلام - وقومه : { وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ وَأَخِيهِ أَن تَبَوّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصّلاَةَ وَبَشّرِ الْمُؤْمِنِينَ} . وفي زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن هناك مسلم تارك للصلاة ، فكانت الدعوة موجه فقط للكفار .. والتعليم للمسلمين. المعلم يجلس في مكانه دون أن يتحرك ويأتيه الناس ، لأن العلم يؤتى إليه ، وله المثوبة عند الله - عز وجل -، وهذا التعليم علي نهج النبوة. أما الداعي فيمشي ويتحرك علي الناس ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال لأبي جهل تعالي عندي وأعلمك وأفهمك ، بل ذهب بنفسه - صلى الله عليه وسلم - إليه ، بل ودار في الأسواق وعلي المنازل داعيا : قال تعالي : { وَقَالُوا مَا لِهََذَا الرّسُولِ يَأْكُلُ الطّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ لَوْلآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً } . وقال تعالى : { اذْهَبْ إِلَىَ فِرْعَوْنَ إِنّهُ طَغَىَ } أول كلمة اذهب ( دليل الحركة ). وقال تعالى : { أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ كَمَن مّثَلُهُ فِي الظّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مّنْهَا كَذَلِكَ زُيّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يمشي ( دليل الحركة ). وقال تعالى : { وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىَ قَالَ يَقَوْمِ اتّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } وجاء ( دليل الحركة ) .وقال تعالى : { وَإِذْ نَادَىَ رَبّكَ مُوسَىَ أَنِ ائْتَ الْقَوْمَ الظّالِمِينَ } ائْتَ ( دليل الحركة ). فقدم الله - عز وجل - الوسيلة علي المقصد ( اذْهَبْ .. وَجَآءَ من .. ائْتَ) لبيان أهمية الوسيلة. مفتاح العلم حرك قلمك ، ومفتاح الدعوة حرك قدمك. سُئل الشيخ / سعيد أحمد خان (رحمه الله) : أين كتبكم؟ فقال : الأرض أوراقنا ، وأقدامنا أقلامنا . إذا ذهب المعلم للطلاب لكي يعلمهم ، فقد أهان وظيفته ، فهو دائما في حالة العزة ، ما يتعرض للأحوال التي تهزه ، فهو دائما في الإحترام . أما الداعي : فكثير من الأحوال تمر عليه بالسخرية والإستهزاء ، قال تعالى : { وَقَالُوا يَأَيّهَا الّذِي نُزّلَ عَلَيْهِ الذّكْرُ إِنّكَ لَمَجْنُونٌ َ} . وقال تعالى : { وَإِذَا رَأَىكَ الّذِينَ كَفَرُوَاْ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهََذَا الّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرّحْمََنِ هُمْ كَافِرُونَ َ} . وقال تعالى : { وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهََذَا الّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً َ} . وقال تعالى : { كَذّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمّتْ كُلّ أُمّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ َ} . فالداعي يتعرض للإهانة والإستهزاء ، يقال عنه أنه: ( مجنون ، ساحر ، كاهن ، شاعر ، كذاب ).
39
15
مذاكرة في جهد الرسول الكريم البشير صلّ الله عليه وسلم مقتبسة من أحد بيانات الشيخ أحمد محمد الأنصاري رحمه الله، في بيان حقيقة النسبة إلى الله وأثرها في ثبات العامل في جهد الدين. ذكر الشيخ رحمه الله معنىً عظيمًا يبيّن حقيقة الثبات في العمل، فقال إن العاملين في هذا الجهد ثلاثة أصناف: صنف يعمل لأن العمل يعجبه، وصنف يعمل لإعجابه بالعاملين، وصنف يعمل امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى. ثم أوضح رحمه الله أن الثبات الحقيقي إنما يكون لمن جعل عمله لله، واستحضر دائمًا النسبة إلى الله تعالى، لا مجرد التعلق بالعمل أو بالعاملين. بدأت صلتي بهذا العمل في عهد مولانا إلياس رحمه الله، حين كنت في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري، غير أنني لم أكن يومئذٍ أدرك حقيقته بعمق، بل كنت أراه عملًا دينيًا صالحًا ينبغي القيام به. وبعد وفاة مولانا إلياس رحمه الله سنة 1944، أرسل مولانا يوسف رحمه الله سنة 1945 أربع جماعات إلى بومباي وكلكتا وكراتشي وبيشاور لنشر العمل وتوسيعه. وحين مرّت إحدى هذه الجماعات بمدينة بهاؤلبور، خرجت معهم مدة قصيرة. ثم أخذت أتأمل في طبيعة العمل، ورأيت أنه لا يثمر إلا بالالتزام والاستمرار، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». ولما رأيت بعض العاملين يتخلفون أو لا يلتزمون بالمواعيد، قلت لهم: إذا التزمتم وانتظمتم دخلت معكم، وإلا فلا تحدثوني عن العمل. ولذلك بقيت نحو ستة أو ثمانية أشهر لا أشارك عمليًا، مع استمرار الإخوة في دعوتي. ثم جاء شاه عبد الرحيم صاحب رحمه الله، فكنت أحضر مجالسه. وفي أحد الأيام دعاني صهري إلى حضور بيانه في الجامع الكبير، فاعتذرت بانشغالي، ثم وقع في قلبي خاطر يدعوني إلى الذهاب. فذهبت، وشعرت أن الله سبحانه ساق كلماته إليّ خاصة. قال شاه صاحب: العاملون في هذا العمل ثلاثة أصناف؛ واحد منهم مقبول عند الله، واثنان ليسا كذلك. فالأول يعمل لأن العمل حسن في ذاته؛ فهو دعوة إلى الخير، ونهي عن الشر، وحث على الصلاة. والثاني يعمل بسبب العاملين؛ لأنه يراهم صالحين ومتدينين، فيتعلق بهم ويشاركهم العمل. أما الثالث فيعمل امتثالًا لأمر الله سبحانه وتعالى، ويقول: ربي أمرني، وعليّ أن أمتثل أمره. فهذا لا يتوقف على استجابة الناس أو قبولهم، ولا يتأثر بإقبالهم أو إدبارهم؛ لأن تعلقه بالله تعالى، لا بالعمل وحده ولا بالعاملين. وأوضح شاه صاحب أن الصنفين الأولين قد لا يثبتان؛ فمن أعجبه العمل في ذاته قد يتركه إذا وجد عملًا يراه أفضل، ومن تعلق بالعاملين قد ينصرف إذا رأى من أحدهم خطأً لا يعجبه. أما من يعمل لله امتثالًا لأمره، فإن الله يثبته ويفتح له الطريق؛ لأنه لا يستمد استمراره من الناس، ولا من إعجابه بصورة العمل، وإنما يستمده من نسبته إلى الله، واستحضاره أنه قائم بأمره. ومن هنا ينبغي للعامل أن يسأل نفسه دائمًا: لمن نعمل؟ فليس تعلقنا بالعمل لمجرد إعجابنا به، ولا بالعاملين لمجرد إعجابنا بهم، وإنما نعمل لأن هذا أمر الله، ولأننا عباده. فإذا بقيت هذه النسبة إلى الله حيّة في القلب، ثبت الإنسان واستقام، مهما تغيرت الأحوال وتبدل الناس.
50
16
بيان مهم جدا جدا مولانا محمد يوسف الكاندهلوي (رحمه الله): الدعوة، والعلم، والطريقة "حضرت جي" – الأمير الثاني لجماعة التبليغ (1917–1965) إن من يتعرف على الدين من خلال "الدعوة والتبليغ" يميل إلى التعلق الشديد بالدعوة، ومن يتعرف عليه عبر "الطريقة" يتعلق بالطريقة بشدة، ومن يتعرف عليه عن طريق العلم يتعلق بالعلم بشدة. غير أن النهج المقدس للأنبياء والرسل يتمثل في عيش حياة قائمة على الدين بشموليته وكماله، لا الاكتفاء بالتمسك بجانب واحد منه فقط. فأولئك الذين يجاهدون في مجال الدعوة وحده، قد يرتقي إيمانهم إلى آفاق عالية، لكن قلوبهم تظل غير مطهّرة تماماً؛ إذ لا يذوقون تلك الحالة الروحية الفريدة التي يختبرها سالكو "الطريقة". إنهم يرون أنفسهم أصحاب الهداية الإلهية، ويعتبرون كل من لا يتبع نهجهم مفتقراً إليها—حتى وإن كان ذلك الشخص عالماً كبيراً أو ولياً من أولياء الله تعالى. ورغم شعورهم العظيم بالمساهمة في خدمة الأمة—حيث يتوافد الناس للاستفادة من دعوتهم—إلا أنهم يغفلون عن تزكية أنفسهم من خلال هذا العمل ذاته. أما من ينشغل بـ "الطريقة" (المسار الروحي) وحده، فسيحظى بلا شك بقلبٍ مُطهَّر من الأمراض الروحية، ومستعدٍ للتوبة والتفكر. وسيتسم بالتواضع الباطني، لكنه سيفتقر إلى قوة الإيمان التي يكتسبها الدعاة من خلال مجاهداتهم وتضحياتهم. ولن يشارك الأنبياء (عليهم السلام) همومهم وآلامهم، ولن يحمل في قلبه ذلك الاهتمام العميق والمحب للأمة، بل سيظل منشغلاً بنفسه فقط. ومما يبعث على القلق الشديد أيضاً أن يقع المرء في شباك خداع الشيطان عبر ظواهر روحية — مثل "الكشف"، و"الكرامات"، و"الأسرار"، و"الأنوار"، وما شابه ذلك — لدرجة تجعله يسعى وراء هذه التجارب بدلاً من السعي لطلب مرضاة الله سبحانه وتعالى. إذ يغرق الكثيرون في أوهامهم، وينظرون إلى من لا يشاركونهم تلك التجارب نظرة ازدراء، معتبرين إياهم على باطل أو ضلال! أما أولئك الذين يقتصر اهتمامهم على المعرفة والدراسة الأكاديمية — متجاهلين جوانب الدعوة والتربية الروحية (الطريقة) — فإنهم يواجهون مخاطر روحية جسيمة؛ إذ يوظفون معارفهم سعياً وراء المكاسب الدنيوية والشهرة والألقاب والثناء. وهم يظنون أنفسهم أعظم من يخدم الأمة، بينما ينظرون باستعلاء وازدراء إلى الجاهلين، بل وحتى إلى أولئك الذين يعملون بجد وإخلاص من أجل الدين. وهكذا يبرز صنف "علماء الدنيا" الذين يستغلون علمهم استغلالاً صارخاً لتحقيق منافع مادية؛ فيمتنعون عن نشر العلم إلا إذا كان هناك مقابل دنيوي، ويتضخم الكبر في نفوسهم، ويتمكن الطمع منها، وتستشري الرذائل الأخرى — وكل ذلك متوارٍ خلف المظهر الخارجي للعالم، مما يدفع الكثيرين إلى الظن خطأً بأنهم الورثة الحقيقيون للأنبياء. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحمي هذه الأمة من كل هذه الفتن والمغريات التي تبعد المرء عن دينه.
43
17
من فوائد النزول للميدان الدعوي: 1- كسر الحاجز النفسي الشيطاني . 2- إغاظة المنافقين . 3- معرفة هموم الناس ومشاكلهم . 4- إخراج العصاة من ظلمة المعاصي . 5- تزكية العلم . 6- استشعار نعمة الهداية . 7- الصبر على أذى الناس . 8- اكتساب مهارات دعوية . 9- استشعار مهمة الأنبياء . 10- العمل بعبادة الدعوة إلى الله . 11- هداية الله لأهل بيتك !! 12- كسر حظوظ النفس . 13- رفع الهلاك عن الأمة . 14- الثبات الثبات الثبات . 15- تغيير الفكر عن المستقيمين . 16- رفع فرض العين بالإنكار عن الأمة . 17- إعلاء كلمة الله . 18-طرد الشياطين . 19- نزول السكينة . 20- التعاون على البر والتقوى . 21- تكثير سواد أهل الخير . 22- إفراح المؤمنين . 23- الإعذار إلى الله. 24- تحقيق محبة المسلمين عملاً . 25- إعداد العدة لنهوض الأمة بإصلاح شبابها . 26- حضور مجلس ذكر. 27- استجابة ﻷمر الله ورسوله. 28- هداية الله لك . 29- حصول الخيرية لك . 30- هداية شخص خير لك من حمر النعم . 31- أكبر سبب لذكر الله لك . 32- سبب لمحبة الله . 33- سبب لولاية الله . 34- أعلى مقامات العبودية؛ ﻷنها وظيفة اﻷنبياء . 35- سبب لنشر الفضيلة ودحر الرذيلة . 36- كلامك أفضل الكلام وعملك أفضل العمل . 37- نجاة لك من العذاب . 38- إزالة ما يلحق بك من هم وضنك وذنوب الخلوات . 39- سبب لانشراح الصدر . 40- سبب لجلب الرزق !! 41- يُفتح لك في العلم .
42
18
°° بلاغة الكلام لا تدل على عُمق العلم أبو جهل كان بليغاً فصيحاً شاعراً أديباً لكن سماه الإسلام أبو *جهل* بلاغة الكلام شيئ عمق العلم شيئ آخر.. لا يصير الرجل عالماً بحفظ الكتب فقط إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا اتق الله تكن أعلم الناس. الشيخ سعد حفظه الله.
51
19
رحم االله الشيخ عبد المجيد الزنداني ،،، توفي 22/ابريل 2024م باسطنبول عن عمر 82 عام ،،، من مواليد 1942م،،،، #### 1./ كان يحب جماعة التبليغ،،، ويقدر جهودهم الدعوية ولم نسمع منه شائبة عنهم... 2./ قال ذات مرة سمعت من شيخ منهم بيان بالحرم المكي في السبعينات من القرن الماضي (قبل حادث الحرم) بيان عجيب له،،، وفي أخر البيان بدأ يشكل للخروج في سبيل الله،،، قفلت له على انفراد بعد البيان: يا شيخ أنتم تقولون:: أخرجوا... اخرجوا في سبيل الله والذي ليس معه مال،، فكبف يخرج في سبيل الله؟؟؟ فقال الشيخ الباكستاني::: يا سبحان الله!! ما كنت اظن ان يصدر هذا الكلام من شيخ جليل مهيب مثلك،،،، أينك من الاستعانة بالله والدعاء؟:: فقال الشيخ الزنداني: فكان رده كالذي يسعى ويضرب رأسه في الحائط او عمود (لا أتذكر)..... 2./ من حبه لجماعة التبليغ طلب ان يخرج الصف الاول والثاني من جامعة الايمان مع جماعة التبليغ نهاية العام الدراسي وأن يكون مسؤول الجماعة من التبليغ... ووافقت الشورى على ذلك،، وفي نهاية الخروج أجتمع بطلابه على ساحل البحر الأحمر وسألهم ماهي الاجابيات وما هي السلبيات التي لمسوها في خروجهم كل واحد يتكلم؟؟؟؟ ، 3./ فقام الطلاب يذكرون الايجابيات منهم من ذكر أهمية (الشورى،، وأخر اهمية حلقة التعليم،،، واداب الطعام والنوم،،، واخر اهمية الجولة واازيارات الخ... من اعمال الدعوة). وقال الشيخ؛: وما هي السلبيات؟؟؟؟؟ 4../ فقام طالب وقال بأدب: لم أجد الا سلبية واحدة ،،،، أنهم أختزلوا الاسلام في الست الصفات فقط،،، وذكر 6 الصفات،، وقال والاسلام دين شامل وكامل!!!!،،،، 5./فقام الشيخ عبد المجيد معقبا مدللا على حكمة الشيخ وسعة علمه وفهمه فقال للطالب؛: وهل كنتم تقوموا الليل؟؟ قال الطالب بلا،، كان الأمير يرغبنا بقام الليل،، قال الشيخ أجعلها الصفة 7 وهل جماعة التبليغ يصومون رمضان ويحجون؟ قال الطالب: قطعا يصومون ويحجون لمن استطاع له سببلا قال الشيخ:: اجعلها الصفة 8 و 9،، وهل يحثون على طاعة الوالدين؟؟ قال الطالب:: فهمم،،، فهمت يا شيخنا،،، 5./ قال لي الشيخ جمشيد رحمه الله ايام الجهاد الأفغاني في رايوند:جاء الينا الشيخ عمر أحمد سيف من اليمن يريد السيف،،، وجاء الشيخ عبد المجيد الزنداني فاستفهم مقصدنا أو كما قال...وقال: اذا رجعت اليمن فسلم على الشيخ عمر سيف مني!! وفعلا وجدته في صنعاء وقلت له: الشيخ جمشيد يبلغك السلام قال لي: عيك وعليه السلام... رحم الله الشيخ عبد المجيد لو تجنب دهاليز السياسة لكان محل إجماع الأمة الإسلامية العاملين للأسلام بإمتياز... اخوكم محمد السنباني غفر الله له ووالديه صنعاء،،، 6 سبتمبر 2026م.
56
20
*مذاكرة في جهد الرسول الكريم البشير صلّ الله عليه وسلم* ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻛﺎﻟﺴﺮﺍﺝ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻭﺿﻊ ﺃﺿﺎﺀ , ﻣﺎ ﺃﺭﻭﻉ ﻫﺬﺍﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ , ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻘﺼﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﺤﺴﺐ , ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺣﻆ ﻭﺍﻓﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻟﻚ ﻓﻬﻰ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻨﺘﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﺎ ﺃﻭ ﺃﻣﺎ , ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻨﺘﺎ ﻓﻬﻰ ﺗﺪﻋﻮ ﻭﺍﻟﺪﻳﻬﺎ ﺇﻥ ﺍﺣﺘﺎﺟﺎ ﺍﻟﻰ ﺫﺍﻟﻚ , ﺑﺄﻟﻄﻒ ﻭﺃﺭﻕ ﻋﺒﺎﺭﺓ , ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺄﺑﻴﻨﺎ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺃﺑﺎﻩ . ﻭ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺧﺘﺎ ﻓﻬﻰ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﺧﻮﺗﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺎ ﻓﺘﺪﻋﻮ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻻﻳﻤﻨﻌﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺚ ﻭﺟﺪﺕ . ﻓﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺟﺐ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺴﻠﻤﺔ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻗﻞ ﻫﺬﻩ ﺳﺒﻴﻠﻰ ﺃﺩﻋﻮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﺃﻧﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﺗﺒﻌﻨﻰ ‏) ﻭﻫﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏( ﻟﻜﻞ ﺃﻣﺔ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﺴﻜﺎ ﻫﻢ ﻧﺎﺳﻜﻮﻩ ﻓﻼ ﻳﻨﺎﺯﻋﻨﻚ ﻓﻰ ﺍﻻﻣﺮ , ﻭﺃﺩﻉ ﺍﻟﻰ ﺭﺑﻚ ﺇﻧﻚ ﻟﻌﻠﻯﻬﺪﻯ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ‏) ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺤﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺧﻄﺐ ﻭﺩﺭﻭﺱ ﻻ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻈﻦ ﺍﻟﺒﻌﺾ , ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺴﻠﻮﻛﻬﺎ ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ , ﻭﺑﻌﻤﻠﻬﺎ ﻭﻫﻰ ﺗﺒﻠﻎ ﻋﻦ ﺭﺑﻬﺎ ﻣﺎﻋﻠﻤﺖ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻪ , ﻭﺑﺎﺣﺘﺴﺎﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ﺍﻭ ﺗﺤﺚ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺧﻴﺮ ﻭﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻴﺴﺮﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﺍﻟﻚ ﻓﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺑﻞ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ , ﺩﻭﻥ ﺇﻧﺘﻈﺎﺭﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻹﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﻖ ﺃﺟﻠﻰ ﻭﻻ ﺃﻭﺿﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻯ ﻓﻰ ﺃﻳﺪﻯ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔﺍﻟﻨﺒﻯﺼﻠﻯﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﻓﻘﺪ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻨﺒﻰ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻣﺔ ﻟﻦ ﺗﻀﻞ ﻣﺎ ﺗﻤﺴﻜﺖ ﺑﻪ ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺬﻯ ﻧﺮﺍﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻛﻠﻪ ﻳﺬﻫﺐ ﻟﻮ ﻗﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ , ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻳﻤﺘﺪ , ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻏﺎﻓﻠﻮﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺿﻌﻒ ﺃﻭ ﺷﻚ ﻓﻰ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ , ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﻳﻤﺤﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﺫﻫﺎﻥ , ﻭﻻ ﻳﻤﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻻﻥ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ‏( ﻭﺇﻥ ﺗﺘﻮﻟﻮ ﻳﺴﺘﺒﺪﻝ ﻗﻮﻣﺎ ﻏﻴﻴﺮﻛﻢ ﺛﻢ ﻻ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺃﻣﺜﺎﻟﻜﻢ . ‏) . ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻧﺮﻱ ﺭﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﺟﺪﻳﺮﻭﻥ ﺑﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﺗﺒﻠﻴﻐﻬﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ , ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻹﻧﻨﺎ ﻛﺎﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺇﺫﺍ ﺃﺷﺘﻜﻰ ﻣﻨﻪ ﻋﻀﻮ ﺗﺪﺍﻋﻰ ﻟﻪ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻬﺮ ﻭﺍﻟﺤﻤﻰ ﻭﺃﻥ ﻻﻧﺤﺘﻘﺮ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻯ ﻋﺪﻭ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ , ﻓﻠﻮ ﺗﺄﻣﻠﻨﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ , ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺿﺮﺏ ﻟﻨﺎ ﻣﺜﻼ ﻋﺠﻴﺒﺎ ﻳﻠﻔﺖ ﺃﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ , ﻓﻔﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﺫﻛﺮ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻣﻊ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ , ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏( ﻭﺣﺸﺮ ﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﻓﻬﻢ ﻳﻮﺯﻋﻮﻥ ‏) ﻭﻳﻘﻮﻝ : ‏( ﺣﺘﻰ ﺃﺫﺍ ﺃﺗﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻗﺎﻟﺖ ﻧﻤﻠﺔ ﻳﺄﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﺍﺩﺧﻠﻮﺍ ﻣﺴﺎﻛﻨﻜﻢ ﻻ ﻳﺤﻄﻤﻨﻜﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺟﻨﻮﺩﻩ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ‏) ﻓﻠﻮ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻟﺸﻌﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺨﺠﻞ , ﻓﻬﺬﻩ ﻧﻤﻠﺔ ﻗﻮﻣﻬﺎ ﻛﺜﺮ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻲ ﺍﻟﻮﺍﺩﻯ ﺑﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﻭﻫﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻟﺨﻄﺮﺍﻟﻤﺤﺪﻕ ﺑﻘﻮﻣﻬﺎ . ﻓﻠﻢ ﺗﻬﺘﻢ ﻓﻘﻂ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﻨﻤﻞ ﺣﻮﻟﻬﺎ , ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻣﺎﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﺍﻟﻚ ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻰ ﺗﻨﺎﺩﻯ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻤﻞ ‏( ﻳﺄﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﻤﻞ ‏) ﺗﻨﺒﻬﻬﻢ ﺑﺎﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ , ﻭﻻﺣﻈﻮﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﺍﺣﺘﻘﺮﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ , ﻣﺎﻗﺎﻟﺚ ﻣﺎﻗﺪﺭﻯ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ , ﻓﺎﻟﻨﻤﻞ ﻛﺜﺮ ﺟﺪﺍﻑ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺃﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﺟﺒﺎ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻪ , ﻓﻘﺎﻣﺖ ﺑﻪ . ﻓﻠﻢ ﺗﻀﻌﻒ ﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ‏( ﻭ ﺣﺸﺮ ﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹﻧﺲ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮ ﻓﻬﻢ ﻳﻮﺯﻋﻮﻥ ‏) ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﺎ ﻓﺤﺬﺭﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻣﺔ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﺍ , ﻓﻨﺤﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻓﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻫﺬﻩ ﺗﺮﻳﺪ ﺑﻨﺎ ﺷﺮﺍ ﻭﺍﺿﺤﺎ , ﻓﻼ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺑﻘﺎﺀﺍ ﻟﻺﺳﻼﻡ , ﻗﺎﻝ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ‏( ﻭﺩﻭﺍ ﻟﻮ ﺗﻜﻔﺮﻭﻥ ﻛﻤﺎ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﻓﺘﻜﻮﻧﻮﻥ ﺳﻮﺍﺀ ‏) . ﻓﻬﺬﺍ ﺃﺧﺒﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻭﺟﻞ . ﻭﺍﻟﻤﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻓﻤﺘﻰ ﻣﺎ ﺃﺧﻠﺼﺖ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﻧﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺕ ﺑﻬﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻧﻔﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺟﻬﻮﺩﻫﺎ ، ﻭﺣﻘﻖ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻳﻬﺎ ، ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻫﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻬﻮ ﺃﻫﻠﻜﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ .
64