es
Feedback
قناة المبلغين عن رب العالمين

قناة المبلغين عن رب العالمين

Ir al canal en Telegram

قناة دعوية للأحباب أهل التبليغ والدعوة

Mostrar más
578
Suscriptores
-124 horas
Sin datos7 días
-230 días
Atraer Suscriptores
junio '26
junio '26
+8
en 0 canales
mayo '26
+11
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+18
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+8
en 0 canales
Get PRO
febrero '26
+13
en 0 canales
Get PRO
enero '26
+13
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+9
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+12
en 0 canales
Get PRO
octubre '25
+18
en 0 canales
Get PRO
septiembre '25
+20
en 0 canales
Get PRO
agosto '25
+11
en 0 canales
Get PRO
julio '25
+17
en 0 canales
Get PRO
junio '25
+18
en 0 canales
Get PRO
mayo '25
+12
en 0 canales
Get PRO
abril '25
+14
en 0 canales
Get PRO
marzo '25
+5
en 0 canales
Get PRO
febrero '25
+21
en 0 canales
Get PRO
enero '25
+23
en 0 canales
Get PRO
diciembre '24
+28
en 0 canales
Get PRO
noviembre '24
+16
en 0 canales
Get PRO
octubre '24
+32
en 0 canales
Get PRO
septiembre '24
+15
en 0 canales
Get PRO
agosto '24
+22
en 1 canales
Get PRO
julio '24
+18
en 0 canales
Get PRO
junio '24
+31
en 0 canales
Get PRO
mayo '24
+21
en 0 canales
Get PRO
abril '24
+18
en 0 canales
Get PRO
marzo '24
+29
en 0 canales
Get PRO
febrero '24
+34
en 1 canales
Get PRO
enero '24
+28
en 0 canales
Get PRO
diciembre '23
+327
en 0 canales
Fecha
Crecimiento de Suscriptores
Menciones
Canales
15 junio0
14 junio+2
13 junio+2
12 junio0
11 junio0
10 junio0
09 junio+1
08 junio+1
07 junio+1
06 junio0
05 junio0
04 junio0
03 junio0
02 junio0
01 junio+1
Publicaciones del Canal
وذلك مارواه البخارى رحمه الله عن خباب رضى الله عنه قال : أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو متوسد ببردة وهو فى ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت : ألا تدعو الله ؟ فقعد - وهو محمر وجهه - فقال : ( قد كان من كان قبلكم ليمتشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت ما يخاف إلا الله عز وجل - زاد : والذئب على غنمه - ولكنكم تستعجلون ) . فبين صلى الله عليه وسلم أن الثبات على الدين والإيمان وترك افستعجال هو أساس التمكين ، وهو أمر قدرى غيبى يعتمد على وسائل غيبية من الإيمان والأعمال الصالحة ، والإستعجال فيه لن يأتى به قبل موعده وتوقيته الذى وقته الله تعالى له ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفتهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذى ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدوننى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) . وهذا من رحمة الله تعالى بالمؤمنين ، ومن رفعة وعزة هذا الدين ، حيث أن قواعده وأحكامه تدور وفق المقدور من أحوال المكلفين ، وهو ما قرره أئمة الإسلام وفقهاء الملة من كون الأمر ( إذا تعذر سقط ) ( وإذا ضاق اتسع ) فما جعل الله تعالى علينا فى الدين أوأحكامه أى حرج : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) نختم بحثنا هذا بالمنشور التالى - إن شاء الله تعالى _ ونتحدث فيه عن { سقوط الوسائل بسقوط المقاصد }

2
المال إن كان فيه صغار فإنه يجوز تحمله لدفع صغار أعظم منه وهو القتل والأسر وسبى الذرية الذين يفضى سبيهم إلى كفرهم . وقد روى عبد الرازق فى المغازى عن معمر عن الزهرى قال : أرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى عيينة بن حصن وهومع أبى سفيان يعنى يوم الأحزاب : أرأيت إن جعلت لك ثلث تمر الأنصار ( أترجع بمن معك من غطفان وتخذل بين الأحزاب ) فأرسل إليه عيينه إن جعلت لى الشطر فعلت . قال معمر فحدثنى ابن أبى نجيح أن سعد بن معاذ وسعد بن عبادة قالا : يا رسول الله والله لقد كان يجر سرمه فى الجاهلية فى عام السنة حول المدينة ما يطيق أن يدخلها فالآن حين جاء الله بالإسلام تعطيهم ذلك فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( فنعم إذا ) ولولا أن ذلك جائز لما بذله النبى صلى الله عليه وسلم . انتهى . ( المغنى ج 8 ص 481 ) وروى أن الحارث بن عمرو الغطفانى بعث إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال : إن جعلت لى شطر ثمار المدينة وإلا ملأتها عليك خيلا ورجلا . فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : حتى أشاور السعود يعنى سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وسعد بن زرارة فشاورهم النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إن كان هذا أمر من السماء فتسليم لأمر الله تعالى وإن كان برأيك وهواك اتبعنا رأيك وهواك ؛ وإن لم يكن أمر من السماء ولا برأيك وهواك فوالله ما كنا نعطيهم فى الجاهلية بسرة ولا تمرة إلا شراء أو قرى فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم لرسوله أتسمع ؟ فعرضه النبى صلى الله عليه وسلم ليعلم ضعفهم من قوتهم فلولا جوازه عند الضعف لما عرضه عليهم . انتهى ( المغنى ج 8 ص 460 ، 461 ) قال الإمام ابن قدامة فى المغنى ج 8 ص 459 : وروى مروان ومسرور ابن مخرمة أن النبى صلى الله عليه وسلم صالح سهيل بن عمرو بالحديبية على وضع القتال عشر سنين ، ولأنه قد يكون بالمسلمين ضعف فيهادنهم حتى يقوى المسلمون ، ولا يجوز ذلك إلا للنظر للمسلمين . إما أن يكون بهم ضعف عن قتالهم وإما أن يطمع فى إسلامهم بهدنتهم أو فى أدائهم الجزية والتزامهم أحكام الملة أوغير ذلك من المصالح ) انتهى . وقال ابن تيمية رحمه الله تعالىفى مجموع الفتاوى ج 15 ص 174 : والمصلحة فى ذلك تتنوع فتارة تكون المصلحة الشرعية القتال ، وتارة تكون المصلحة المهادنة ، وتارة تكون المصلحة الإمساك والاستعداد بلا مهادنة . انتهى قلت : فدار أمر القتال على المصلحة وهى قد تكون فى القتال أو فى المهادنة والكف عند عدم تحققها بالقتال ، أما إخواننا الذين يصرونأن المصلحة محصورة فى ذات القتال ، ومتحققة فيه على الإطلاق ، تحققت مقاصده أم لم تتحقق ! وأن القتال مقصود فى نفسه ..! فنقول لهم : غابت عنكم يا إخواننا مقاصده فتعبتم وأتعبتم الأمة وأتعبتمونا ، وضاع الكلام بعجز الأفهام عن دقائق مسائله وفروعه . وقد أجاب سلطان العلماء على من ظن أن الجهاد متقرب به ؛ لكونه حسن فى ذاته فقال - رضى الله عنه - فى قواعد الأحكام : ( فإن قيل الجهاد إفساد وتفويت النفوس والأطراف والأموال وهو مع ذلك قربة إلى الله . قلنا لا يتقرب به من جهة كونه إفساد ، وإنما يتقرب به من جهة كونه وسيلة إلى درء المفاسد وجلب المصالح كما أن قطع اليد المتأكله وسيلة إلى حفظ الأرواح ، وليس مقصودا من جهة كونه إفساد لليد ، وكذلك الفصد والحجامة وشرب الأدوية المرة البشعة ، وكذلك ما يتحمله الناس من المشاق التى هى وسائل المصالح ) فقرر رحمه الله تعالى أن الجهاد إنما يتقرب به من جهة كونه وسيلة إلى درء المفاسد وجلب المصالح التى منها إعزاز الدين بالنكاية فى المشركين واستعلاء المؤمنين عليهم ، وإنقاذ البشرية من الضلال والغواية كما أن قطع اليد المتأكله وسيلة إلى حفظ الارواح ، وليس مقصودا من جهة كونه إفساد ا لليد . وقال الإمام أحمد : ( لا يعجبنى أن يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين وإنما يغزو مع من له شفقة وحيطة على المسلمين فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزى معه إنما ذلك فى نفسه . ويروى عن النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) المغنى ج 8 ص 351 . قلت : وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فى مكة يبتلون بألوان العذاب حتى يفتنوا عن دينهم ومع ذلك لم يقاتل صلى الله عليه وسلم ولم يقاتل أبو بكر رضى الله عنه ولا غيره ، مع أنهم أشجع الناس وكانوا مؤيدين من السماء ، بل إن الله تعالى أمرهم بضد ذلك بالعفو والصفح والإعراض عن المشركين ، بل غضب النبى صلى الله عليه وسلم على بعض أصحابه ممن كان فى العذاب والابتلاء لما أراد منه الاستنصار والبدء فى هذا الامر مع وجود هذه الحالة من الضعف والقلة ، وهو الحال المشابه لكثير ممن يتكلم فى هذه المباحث الآن ، ومع ذلك فالإصرار قائم على استعجال الثمرة والوثوب والمصادمة للإرادة المطلقة ، وما قضى به المولى تعالى فى أمثال هذه الحالات والأوضاع التى نعيش فيها ونحياها .....
10
3
قلت : فانظر إلى قول ابن القيم - رحمه الله تعالى -( إن الله لم يأذن بمكة لهم فى القتال ولا كان لهم شوكة يتمكنون بها من القتال بمكة ) فلم ياذن لهم سبحانه وتعالى لعدم القدرة والطاقة ، فلطف بهم فى أحكامه وكلفهم ما يطيقون . وانظر إلى كلامه رحمه الله مشيرا إلى الجهاد أنه عام يشمل الجهاد باليد وغيره ، فيدخل فيه الجهاد بالدعوة والحجة والتبليغ والبيان حيث قال الخامس أنه أمر فيها بالجهاد الذى يعم الجهاد باليد وغيره ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة فأما جهاد الحجة فأمر به فى مكة بقوله : ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) أى بالقرآن ( جهادا كبيرا ) فهذه سورة مكية والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة أما الجهاد المأمور به فى سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف ) انتهى . وتأمل قوله رحمه الله تعالى عن الجهاد : ( وكان محرما ثم مأذونا به ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين إما فرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور ) . والسؤال المتبادر الآن على هذا الكلام لماذا كان الجهاد محرما ؟!!! وهل يمكن أن يقوم المرء لهذ الأمر ويقع فى التحريم ؟!!! والجواب : كان الجهاد محرما لأنه لم يكن على بابه ، ولم تتحقق شروطه ! ومنها الطاقة على القتال التى عبر عنها النبى صلى الله عليه وسلم بقوله لمن سأله أن يقاتل قال صلى الله عليه وسلم : ( إنا قليل ) ، فلو كان بالمؤمنين قلة وضعف إيمانى ، بحيث لو قاتلوا لاستئصلوا ، يحرم القتال ، لأن استئصال المؤمنين لا يتحقق معه المقاصد التى شرع من أجلها القتال ، فالحالة والصفة التى عليها المسلمون معتبرة عند الشارع سبحانه ، وهى مؤدية إلى التخفيف عند وجود الضعف المؤدى إلى عدم المقدرة على القيام بالأمر وتعذره ، لما فيه من مشقة قال تعالى : ( الآن خفف الله عنهم وعلم أن فيكم ضعفا ) فانتقل الحكم من وجوب ثبات الواحد أمام العشرة ، والإثم عند الفرار ، إلى ثبات الواحد أمام الإثنين فقط ، والإثم فى هذه الحالة من الفرار أمامهما ، فصفات الإيمان المترددة بين القوة والضعف ، هى المحك والأساس فى ميزان الشرع ، مع ما يصحبها من قدرة اعتبرها الشارع سبحانه بقوله : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) وعبر عنها الأئمة بقولهم ( لا تكليف إلا بمقدور ) ، فمع هذه الصفات الإيمانية القوة والغلبة : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) . فكم الآن نسبة هؤلاء الصابرون ؟!! وأين الصفات الإيمانية فى الأمة التى تتحمل بها المصارعة والمواجهة لغير المسلمين ؟!!!! وكم نسبة القوة والضعف ؟!!!! فالله تعالى لما أمرنا بالتقدم قيد ذلك بشروط فالتقدم بدونها مخالفة واضحة ، لأنه تقدم فى موضع أراد الشارع فيه سبحانه أن نتأخر ، بل خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم بالإعراض بقوله تعالى : ( وأعرض عن المشركين ) وظاهر الوقوع فى مخالفة هذا الأمر التحريم لمن كان حاله كحال النبى صلى الله عليه وسلم عند مخاطبة الله إياه بهذا النص ، وهذا جواب عن السؤال الثانى وهو : هل يمكن أن يقوم المرء للجهاد ويقع فى التحريم ؟!!!! والجواب : نعم وذلك لما فى القيام للجهاد مع عدم الإستطاعة ، ووفق هذه الحالة من ضياع للمصالح التى شرع من أجلها ، والوقوع فى المفاسد المترتبة على ذلك ، من استئصال المسلمين واستباحة بيضتهم ، وضياع هيبتهم ، وضعفهم وذلتهم ، وقوة واستعلاء المشركين عليهم ، وفى هذا من القبح والذم مافيه ... قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام فى قواعد الأحكام فى مصالح الأنام ج1 ص111 : المثال الأربعون : ( التولى يوم الزحف مفسدة كبيرة لكنه واجب إذا علم أنه يقتل من غير نكاية فى الكفار ، لأن التغرير بالنفوس إنما جاز لما فيه من مصلحة إعزاز الدين بالنكاية فى المشركين ، فإذا لم تحصل النكاية وجب الانهزام لما فى الثبوت من فوات النفوس مع شفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام . وقد صار الثبوت هنا مفسدة محضة ليس فى طيها مصلحة ) فإذا كان حال المسلمين فى أى زمان ومكان مشابها لهذه الحال ، ولحال النبى صلى الله عليه وسلم عندما كان بمكة فيسه ما وسع النبى صلى الله عليه وسلم ووسع أصحابه ، من الكف عن المشركين وعدم القتال لانعدام القدرة والطاقة عليه . وقد أكد الإمام ابن قدامة فى المغنى هذا الكلام السابق أن الأمر بالقتال عند الضعف وعدم الإستطاعة على حسب المصلحة والمفسدة وتحقق مصالح القتال ، وإلا فدفع القتال بأى شىء أمكن هو المتعين . فقال : ( فصل ) وتجوز مهادنتهم على غير مال لأن النبى صلى الله عليه وسلم هادنهم يوم الحديبية على غير مال ويجوز ذلك على مال يأخذه منهم فإنها إذا جازت على غير مال فعلى مال أولى ، وأما إن صالحهم على مال نبذله لهم فقد أطلق أحمد القول بالمنع منه وهو مذهب الشافعى لأن فيه صغارا للمسلمين وهذا محمول على غير حال الضرورة فأما إن دعت ضرورة وهو أن يخاف على المسلمين الهلاك أو الأ سر فيجوز لأنه يجوز للأسير فداء نفسه بالمال فكذا ههنا ولأن بذله
8
4
الوسائل بحسن مقاصدها ، ولا يمكن إهمال القصد الذى من أجله شرع الأمر ، وإلا لأسقطنا علل الأحكام بالكلية وصار الأمر إلى فوضى لا عقلانية ... يدلى فيها كل أحد بدلوه ، ولصرنا بالمباعدة والمخالفة التامة للصورة المشرقة المضيئة التى تأصلت لنا فى نصوص القرآن والسنة المطهرة وأن الأمر بهما بما فيه النفع والمصلحة ، ورفع ودفع المشقة والعنت والضيق والحرج : ( وما جعل عليكم فى الدين من حرج ) وقوله تعالى : ( يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا ) وقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) . قال فى تهذيب الفروق ج1 ص 131 : ( وهى آيات تدل دلالة واضحة على ان الله شرع الأحكام سهلة ميسرة على العباد فما من عمل من أعمال القلب أو الجوارح إلا وهو فى وسع المكلف وفى مقتضى إدراكه ) . قلت : فإن تحولت الأعمال التى كلف بها العباد بحيث صارت خارجة عن وسعهم ، وفوق طاقتهم ، بحيث تلحقهم بها عند الإمتثال المشقة المؤثرة فى حال من أحوالهم الضرورية ، جاء التيسير والتسهيل من الشارع سبحانه فى هذه الحالة ، حيث أن القصد من التكليف بها ليس هو ذات المشقة ، بل لما فيه من المصالح العائدة عليهم عاجلة أو آجلة . يقول الإمام الشاطبى رحمه الله تعالى : ( وقصد الشارع من التكليف بهما ليس القصد منه نفس المشقة بل لما فيها من المصالح العائدة على المكلف ) . قال الشيخ أبو زهرة رحمه الله : ( وليس المقصود من هذا التكليف إعنات الناس بل تحقيق مصالحهم وما فيه خيرهم فى حياتهم وبعد مماتهم ) . قلت : وقد راعى الشارع سبحانه وتعالى فى كل ما أمرنا به مقدرتنا على ذلك ، وإمكانية قيامنا به ..... قال الحافظ ابن القيم - رحمه الله تعالى - فى زاد الميعاد ج2 ص 58 : { فلما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأيده الله بنصره وبعباده المؤمنين وألف بين قلوبهم بعد العداوة والإحن التى كانت بينهم فمنعته أنصار الله وكتيبة الإسلام من الأسود والأحمر وبذلوا نفوسهم دونه وقدموا محبته على محبة الآباء والأبناء والأزواج وكان أولى بهم من أنفسهم رمتهم العرب واليهود عن قوس واحدة وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة وصاحوا بهم من كل جانب والله سبحانه يأمرهم بالصبر والعفو والصفح حتى قويت الشوكة واشتد الجناح فأذن لهم حينئذ فى القتال ولم يفرضه عليهم فقال تعالى : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ) . وقد قالت طائفة إن هذا الإذن كان بمكة والسورة مكية وهذا غلط لوجوه : أحدها : أن الله لم يأذن بمكة فى القتال ولا كان لهم شوكة يتمكنون بها من القتال بمكة . الثانى : أن سياق الآية يدل على أن الإذن بعد الهجرة وإخراجهم من ديارهم فإنه قال : ( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ) وهؤلاء هم المهاجرون . الثالث : قوله تعالى ( هذان خصمان اختصموا فى ربهم ) نزلت فى الذين تبارزوا فى يوم بدر من الفريقين . الرابع : أنه قد خاطبهم فى آخرها بقوله ( يا أيها الذين آمنوا ) والخطاب بذلك كله مدنى فأما الخطاب ( يا أيها الناس ) فمشترك . الخامس : أنه أمر فيها بالجهاد الذى يعم الجهاد باليد وغيره ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة فأما جهاد الحجة فأمر به فى مكة بقوله : ( فلا تطع الكافرين وجاهدهم به ) أى بالقرآن ( جهادا كبيرا ) فهذه سورة مكية والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة وأما الجهاد المأمور به فى سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف . السادس : أن الحاكم روى فى مستدركه من حديث الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر : أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن فأنزل الله عز وجل : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) وهى أول آية نزلت فى القتال وإسناده على شرط الصحيحين وسياق السورة يدل على أن فيها المكى والمدنى فإن قصة إلقاء الشيطان فى أمنية الرسول مكية والله أعلم . ( فصل ثم فرض عليهم القتال بعد ذلك ) لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم فقال : ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ) ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة وكان محرما ثم مأذونا به مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين إما فرض عين على أحد القولين أو فرض كفاية على المشهور والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب وإما باللسان وإما بالمال وإما باليد فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع أما الجهاد بالنفس ففرض كفاية وأما الجهاد بالمال ففى وجوبه قولان والصحيح وجوبه لأن الآمر بالجهاد به وبالنفس فى القرآن سواء كما قال تعالى : ( انفروا خفاقا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) انتهى .}
6
5
مفهوم الجهاد { 7 } { رفقاً بالدعاة إلى الله عز وجل يا طلاب العلم } { القتال مقفول بشروطه ومقاصده والدعوة مفتوحة } السؤال المتبادر الآن على هذا الكلام لماذا كان الجهاد محرما؟!! وهل يمكن أن يقوم المرء لهذ الأمر ويقع فى التحريم ؟!!! .القتال مقفول بشروطه ومقاصده والدعوة مفتوحة .فإن تحققت شروطه فهو محمود من الشارع سبحانه وتعالى ، وإن لم تتحقق شروطه ومقاصده فعلى حسب المفسدة المترتبة على ذلك : فإن أدت إلى إستئصال المسلمين ، واستباحة بيضتهم وضياع هيبتهم ، وضعفهم وذلتهم ، وقوة واستعلاء المشركين عليهم ، فهذا مذموم غير محمود ، وهذا الذى منعه أئمتنا رضى الله عنهم . والشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ، ولا يلزم من وجوده وجود المشروط ولا عدمه ، فهو يؤثر من جهة العدم فقط . قال الجمهور : فلو لم يكن الأمر بالشىء أمرا بشرطه للزم من ذلك أحد أمور ثلاثة كلها باطلة . أولها : أن يكون الإتيان بالمشروط دون شرطه صحيحا لأنه أتى بجميع ما أمر به ، لأن الشرط لم يُطلب بالأمر الذى طُلب به المشروط ، ولاشك أن فعل المشروط بدون شرطه باطل ، لأن الشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط وقد وجد المشروط بدون شرطه ، فلا يكون الشرط شرطا وهو محال . ثانيا : أن يكون التكليف خاصا بالمشروط دون الشرط ، وهذا يقتضى أن المشروط لا يجوز تركه والشرط يجوز تركه ، وجواز ترك الشرط يلزمه جواز ترك المشروط ، حيث أن المشروط لا يوجد بدون شرطه . وحينئذ يكون المشروط غير جائز الترك لتعلق التكليف به ، وجائز الترك لترتبه على جواز ترك الشرط الذى اقتضاه عدم تعلق التكليف به وذلك جمع بين النقيضين وهو محال . ثالثهما : أن يكون الشخص مكلفا بالإتيان بالفعل ولو فى حال انعدام الشرط . لأنه لا مدخل له فى التكليف بالفعل حيث إن الأمر بالمشروط ليس أمرا به . والإتيان بالفعل وقت انعدام الشرط محال . لأن المشروط يستحيل وجوده عند انعدام شرطه : فيكون التكليف بالفعل عند انعدام الشرط تكليفا بالمحال وهو غير واقع بالإتفاق . وحيث ثبت أن هذه الأمور الثلاثة باطلة كان ما ترتب عليها وهو أن الأمر بالشئ ليس أمرا بشرطه باطلا . وثبت أن الأمر بالمشروط أمر بشرطه . قلت : إذن فالأمر بالجهاد أمر بشروطه أيضا ، فإذا وجدت شروطه فالجهاد على بابه ، وإن فقدت شروطه لم يكن محمودا ، وتجرى عليه أحكام الكراهه أو التحريم على حسب المفسدة المترتبة على ذلك ، فتحصل لنا من المقدمة السابقة أنه لابد فى أى أمر شرعى من تحقق شروطه ، وأن الأمر بالشئ أمر بشرطه ، فالأمر بالجهاد هو أمر به عند قيام شروطه . وشروط الجهاد عديدة وكثيرة ومنها : الجماعة - الإمام أو الخليفة - القطر أو الدولة - تمايز الصفوف ....... وغير ذلك ، وهذه الشروط لها موضع آخر نتكلم عليها فيه بالإستفاضة لأهميتها ، أما الآن فسوف نتكلم على الشروط التى لها تعلق ببحثنا وهى الموانع الحسية .... ومن أهم شروط وجوب الجهاد وهى الموانع الحسية : الأول ( الإسلام ) فلا جهاد على كافر . الثانى ( البلوغ ) فلا جهاد على صبى لأن النبى صلى الله عليه وسلم رد ابن عمر - رضى الله عنهما - وابن عمر يوم أُحد كان إذ ذاك ابن أربع عشرة سنة ، وأجازه يوم الخندق وكان إذ ذاك ابن خمس عشرة سنة . الثالث ( العقل ) فلا جهاد على مجنون لعدم تكليفه كالصبى ولقوله تعالى : ( ليس على الضعفاء ) قيل هم الصبيان لضعف أبدانهم وقيل هم المجانين لضعف عقولهم . الرابع : ( الحرية ) فلا جهاد على رقيق أى سواء أكان ذكرا أو أنثى لقوله تعالى : ( وتجاهدون فى سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ) ولا مال للرقيق ولا نفس له يملكها فلم يشمله الخطاب . الخامس : ( الذكورية ) فلا جهاد على امرأة وخنثى مشكل أى لضعفهما غالبا ولقوله تعالى : ( يا أيها النبى حرض المؤمنين على القتال ) ولفظ المؤمنين ينصرف للرجال دون النساء . السادس : ( الصحة ) فلا جهاد على مريض بمرض يمنعه عن قتال وركوب إلا بمشقة شديدة كحمى مطبقه ، لقوله تعالى : ( ولا على المريض حرج ) . السابع : ( الطاقة على القتال ) أى القدرة عليه بالبدن والمال من نفقة وسلاح وكذا بالمركوب إن كان سفره سفر قصر فإن كان دونه لم يشترط المركوب إن كان قادرا على المشى وإلا اشترط ولابد أن يكون ذلك فاضلا عن مؤنة من تلزمه مؤنته ذهابا وإيابا كما فى الحج . فلا جهاد على أقطع يد مثلا ولا على من عدم أهبة القتال أى ما يتأهب به ويستعد به للقتال كسلاح ومركوب . فالأمر إذا تعذر سقط وقد جعل الله تعالى القدرة على امتثال الأمر شرطا لوجوبه على المكلفين ، فلو لم يقدروا أو تعذر قيامهم به ارتفع حكم وجوبه عليهم لما فيه من المشقة ، وانتقل الحكم بمرونته على وفق حالهم ، فلو كانت القدرة بمنسوب منخفض كان الحكم على وفقها من الندب أو الإباحة ، أما لو انعدمت كلية بحيث لو قاتلوا لصاروا إلى حالة من الإستئصال والمغايرة للمقاصد العامة والمصالح التى شرع من أجلها القتال ، فقتالهم فى هذه الحالة ليس على بابه ، وليس مما شرع لهم مولاهم ، حيث أن حسن
12
6
noor-book.com/hjm6yxc تحميل كتاب قطوف دعوية تخص الدعوة والداعية من كلام مشايخ التبليغ والدعوة بقلم الشيخ محمد علي محمد إمام pdf
46
7
https://www.facebook.com/share/v/1BVRR9CmnX/
102
8
https://youtu.be/5KswMygQlM8?si=G7sE3YzJN2H_lK0_
107
9
https://youtu.be/64CMefsqwPQ?si=tL_-x5KXb3fD5i30
112
10
https://youtube.com/shorts/P-sX9fMLGQ0?si=vkl5FJ2iBaTrgwz5
99
11
https://youtube.com/channel/UC2fq9uWP7-8cOD1UBTivj6Q?si=_sU3xzyLqnPuARwv
174
12
مشكلة المشكلات؟! د. محمد وثيق الندوي استعرت هذا العنوان مما كتبه محمد الحسني رحمه الله منشئ مجلة البعث الإسلامي في مقال له فيقول: " مشكلتنا الأولى والأساسية ليست هي إسرائيل، ولا أمريكا و لا روسيا، إنها ليست هي الجمعيات السرية، والحركات الهدامة، والمخططات الرهيبة، التي تركز على هدم الإسلام، وتقويض أركانه، إنها ليست هي القومية و الثورية، ولا الماركسية والشيوعية، و الإباحية، وليست هي الحروب المدمرة، و لا الأسلحة النووية، والغازات السامة. ولكن مشكلتنا الأولى والأساسية هي الردة التي تتسرب إلى عقول الشباب المسلم، وأذهان الجيل الصاعد، ومشكلتنا الأولى هي الإلحاد الذي وقعت أو تقع فريسة له، الجماهير المسلمة من غير أن تشعر به". الواقع أن مشكلة الأمة الإسلامية اليوم ليست هي قلة الوسائل والعدة والعتاد، بل مشكلتها الأولى والأساسية هي غياب الإيمان الراسخ الصحيح الذي كان حارسًا لأمانة الإنسان وعفته وكرامته، وسدًا منيعًا أمام الشهوات والمطامع والإغراءات والإملاءات، وفي الخلوة والوحدة، حيث لا يراه أحد، وفي سلطانه ونفوذه حيث لا يخاف أحدًا، فقد تجلى الإيمان بمعنى الكلمة في المؤمنين في القرون الأولى المشهودة لها بالخير،وتجسد أثره في أخلاقهم وميولهم، فانقلبت نفسيتهم بهذا الإيمان العميق الصحيح انقلابًا عجيبًا، فإذا آمن أحد بالله وشهد أن لا إله إلا الله انقلبت حياته ظهرًا لبطن، تغلغل الإيمان في أحشائه وتسرب إلى جميع عروقه ومشاعره، وجرى منه مجرى الروح والدم، واقتلع جراثيم الجاهلية وجذورها، وغمر العقل والقلب بفيضانه، وجعل منه رجلاً غير الرجل، وظهر منه من روائع الإيمان واليقين، والصبر والشجاعة، ومن خوارق الأفعال والأخلاق ما حير العقل والفلسفة، وتاريخ الأخلاق، ولا يزال موضع حيرة ودهشة منه إلى الأبد، وعجز العلم عن تعليله بشيء غير الإيمان الكامل العميق، كما كتب الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله. ومن مشكلاتنا الأساسية: حب الزخارف والمظاهر الجوفاء، بينما كان الصحابة والسلف الصالح يستهينون بالزخارف والمظاهر الجوفاء، ولقد بعث فيهم الإيمان بالآخرة شجاعة خارقة للعادة، وحنينًا نادرًا إلى الجنة، واستهانة نادرة بالحياة " تمثلوا الآخرة وتجلت لهم الجنة بنعمائها كأنهم يرونها رأي عين، فطاروا إليها طيران حمام الزاجل لا يلوي على شيء". ومشكلتنا الأساسية هي الأنانية والأثرة والمخاصمة،والغفلة والترهل، والإخلاد إلى الأرض، فالطاعة والامتثال والانقياد والإيثار والتضحية وتحمُّل المرائر والمصائب, والجدية والصرامة، قد فقدت، وانتشرت الفوضي في الأعمال والأخلاق والسلوك، والأخذ والترك، والسياسة والاجتماع. ومشكلتنا الأساسية هي التفرق، التفرق في الصف، والتفرق في العمل، ومن مشكلاتنا التحاسد والتنابذ، والعداء والتباغض،وتفضيل المصالح الشخصية على المصالح الاجتماعية، وغياب روح التضامن والتعاضد، والتنظيم والتخطيط، والتنسيق، والتناسب والتوازن في العمل، وبذل الجهود الفردية والاجتماعية، واتخاذ المواقف والآراء. وهذه المشكلات وغيرها تنبع من المشكلة الأساسية وهي مشكلة الإسلام واللاإسلام، أوالدين واللادينية، فمن أولويات العمل الإسلامي اليوم، إيجاد الإيمان الراسخ الصحيح في أبناء الأمة الإسلامية،ولمّ شملهم، والقضاء على ما فيهم من الأنانية والاستكبار، والتنازع والتخاصم، وتربيتهم تربية إسلامية عميقة شاملة للأخلاق والتفكير، تجعل منهم: أميرًا عادلاً، وخازنًا وإداريًا أمينًا، وقاضيًا منصفًا، وقائدًا عابدًا، وواليًا متورعًا، وجنديًا متقيًا، وداعية ومعلمًا مخلصًا، وبفضل هذه التربية الدينية الراسخة سيُوجد رجال يفضلون جانب الهداية على الجباية،ويؤثرون الآخرة على الدنيا، ويجمعون بين الصلاح والكفاية، فيظهر النظام الإسلامي بمظهره الصحيح، وتتجلى الحياة الإسلامية بأروع خصائصها وأجمل مظاهرها وأكمل صورها بإذن الله، فتحصل الغلبة والنصر، وتسعد الإنسانية، ويحل الأمن والسلام في العالم، فهل من مجيب؟!. http://alraid.in/ *AL-RAID FORTNIGHTLY MAGAZINE (16 MAY 2026)* PDF Download👇🏻 https://alraid.in/wp-content/uploads/2026/05/Vol-67Issue-No-22-16-May-2026.pdf Follow the *AL-RAID FORTNIGHTLY ARABIC* channel on WhatsApp.👇🏻 https://whatsapp.com/channel/0029VaAobdPGE56eFujahz10
197
13
https://youtube.com/shorts/P-sX9fMLGQ0?si=Ar4LK8b9soiBjMOj
159
14
قالوا لنا: إن جداتنا كُنَّ يحسبن وقت نضوج الطعام على النار بالتسبيحات وليس بالدقائق، أي وقت الطبخة عدد ٥٠ تسبيحة مثلا او مئة. وكنَّ عند صنع الطعام وتقليبه يسمون الله ويذكرونه طوال الطبخ، وهذا من أسرار بركة أهل أيام زمان. لنحول توقيتاتنا وأوقات الانتظار بالعد بالتسبيحات لا بالدقائق. ولنحسب الدقيقة كم تسبيحة؟ عندما حسبتُ ظهرت النتيجة عندي: أن الدقيقة الواحدة (٧٢) مرة (سبحان الله). يعني مثلا النصف دقيقة (٣٦) سبحان الله والدقيقة ونصف (١٠٨) سبحان الله وهكذا سُئل زيدُ بنُ ثابت رضي الله عنه: ‌كم بين سحور النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والصلاة؟ قال : خمسون آية .. و‌سُئل إبراهيمُ النخعيُّ عن القنوت ، فقال : قدر سورة الإنشقاق .. ‌تعلَّقوا بالقرآن ، فصار الحسابُ عندهم بالآيات .. اللهُمَّ اجعل قلوبَنا معلَّقةً بكتابك وذكرك. كتبه: الشيخ الدكتور براء عبد الملك السعدي حفظه الله تعالى. https://t.me/noralmeshkah/783
189
15
قل هذه سبيلي ادعو الي الله علي بصيرة أنا ومن اتبعني ) قال العلماء البصيره هي العلم وبعد قرون من الزمن جاء عالم من علماء الامه فقال في البصيره كلام جميل قال البصيره هي أشراقات نورانيه وتحليلات ربانيه يقذفها الله في قلب العبد حسب جهده مع الله وبعد ذلك قال أحد علماء الدعوه والتبليغ أن البصيره هي معرفة الحق من الباطل وهذه البصيره تحتاج إلي عزيمه وهذه آيه في كتاب الله وجعلنا منهم أئمة يهدون يأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون يهدون هذه هي البصيره لما صبروا وهذه العزيمه وقسم الناس 4 ناس عندهم البصيره والعزيمه تبصروا بالحق وبلغوه بعزيمتهم وناس ليس عندهم البصيره والعزيمه وهؤلاء هم الكفار لا نتكلم فيهم هذا ليس من طبع وناس عندهم بصيره وليس عندهم عزيمه علموا أن ما يفعلونه معصيه ولاكن ليس عندهم عزيمه للاقلاع عن المعاصي والنصف الرابع عنده عزيمه وليس عندهم البصيره هؤلاء يخربون فنحن بتبلغنا عن الله نعم البصيره والعزيمه مستعدين 🤚
164
16
🔻يقول الشيخ عبدالعزيز الطريفي : "اختلاف العلماء لا يعني فتح باب الاختيار لأحد القولين ، والشهوة ليست دليلا مرجحا ، فالدواء لا يعرف بطعمه ، فتحرَى عالما لدينك كما تتحرى طبيبا لبدنك " 🔻هذا كلامٌ شديدُ النفاذ؛ لأنَّه لا يُنكر وجود الخلاف، ولا يُصادر سَعَةَ الفقه، ولكنه يضع الخلاف في موضعه الصحيح: الخلاف ليس سوقًا مفتوحًا للرغبات، بل ميدانُ اجتهادٍ تضبطه الأدلّة، والمقاصد، وأمانةُ الطلب. فكثير من الناس إذا سمعوا: “في المسألة خلاف”، ظنّوا أن مجرّد وجود قولين أو أكثر يمنحهم حقَّ الانتقال إلى الأسهل، أو الألذّ للنفس، أو الأوفق للهوى، وكأن الخلاف صار رخصةً نفسية لا مسارًا علميًا. وهنا تأتي دقة العبارة: “والشهوة ليست دليلًا مرجّحًا”؛ أي إن ميل النفس إلى قولٍ ما لا يجعله أقرب إلى الحق، كما أن نفورها من قولٍ آخر لا يجعله أبعد عن الدليل. وقوله: “فالدواء لا يُعرف بطعمه” تشبيه بليغ؛ لأن الدواء قد يكون مُرًّا وهو نافع، وقد يكون الطعم مستساغًا وهو ضارّ. وكذلك الحكم الشرعي: قد يوافق النفس فيكون حقًا، وقد يخالفها فيكون حقًا، والمعيار ليس الراحة الداخلية ولا الرغبة العاجلة، بل قوة الدليل، وسلامة الفهم، وصدق التجرّد لله. ثم يختم بقوله: “فتحرَّ عالمًا لدينك كما تتحرّى طبيبًا لبدنك”، وهذه من أرفع الجمل في المعنى؛ لأن الإنسان لا يسلّم بدنه لكل مدّعٍ للطب، ولا يأخذ وصفةً علاجية من كل عابر، ولا يختار الطبيب لأنه يقول له ما يحبّ سماعه، بل يبحث عن الأعلم، والأوثق، والأتقى لمهنته. فكيف بدينه، وهو أعظم من بدنه؟ كيف يجعل دينه مجالًا للتجربة، أو للانتقاء المزاجي، أو للبحث عن الفتوى الأرخَص؟ 🔻المعنى المركزي هنا: إذا اختلف العلماء، فلا تجعل هواك مفتيًا خفيًا بين أقوالهم؛ بل اجعل طلب الحق هو الحاكم، واسأل من تثق بعلمه ودينه وورعه، لا من يوافق رغبتك ويُلبس شهوتك ثوب الفتوى. وليس المقصود أن يتعسّر الإنسان أو يطلب الأشد دائمًا؛ فالتشدد ليس دليلًا بذاته، كما أن التيسير ليس باطلًا بذاته. إنما المقصود أن يكون الترجيح قائمًا على العلم والتقوى لا على الهوى والانتقاء. فالدين ليس أن تختار الأثقل لتثبت الورع، ولا أن تختار الأخف لتستريح، بل أن تطلب ما يغلب على ظنك أنه مراد الله ورسوله ﷺ بحسب ما تقدر عليه من سؤال أهل العلم الثقات. وهذه قاعدة دقيقة تصلح أن تُصاغ هكذا: "الخلاف الفقهي رحمةٌ إذا قاده العلم، وفتنةٌ إذا قاده الهوى."
171
17
وقد أدى الإسراف فى الغضب ببعضهم من الكلام إلى ما ليس من عادتهم ، أما الشيخ فلم يزد على أن يقول : أخى! ماذا عليك لو اطلعت هؤلاء فيما كانوا يلحون عليك ؟ . وكان من عادته أن يغضب شديدا فيما يتعلق بعمل الدعوة ، على من يتوسم فيهم الإخلاص المفرط ويدرك الصلة المتينة بينه وبينهم ، حتى قد ينفجرون بكاءا ، غير أن ذلك لايزيدهم إلا صلة به ، واعتقادا فيه ، وإعجابا به ، ورضا عنه ، وقد سمعناه يقول : إنى دعوت الله أن يجعل الغضب الذى أغضبه على أحد رحمة عليه . 🌷🌷☘☘☘🌺🌺🌺🌷🌷
138
18
وهذا الحب الكبير والحرص الشديد على الإتباع والتأسى بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم قد أثر بالإضافة إلى ناحية العبادات فى عامة عاداته كذلك ، فكان يود أن يتأسى به صلى الله عليه وآله وسلم فى الأمور الطبيعية والشئون الإضطرارية ، فكان يحضر المسجد خلال مرضه الذى توفى فيه متهاديا بين رجلين ، اندفاعا وراء التشبه بهيئة النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى حضوره المسجد فى مرض وفاته التى صورتها الأحاديث ، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان الأرض ، حتى كان يعز على الشيخ لو حدث خلاف ذلك يوما . وأن هناك لاتباع السنة منزلة دقيقة دقة قصوى وذات خطورة كبرى ، وهى أن يتأثر الإنسان بالأحوال والحوادث البشرية العامة فى الحدود الشرعية ، فكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يحزن طبعا بصفته بشرا ، بالحوادث والعوامل التى تسبب الحزن ، كما كان يتكيف بكيفية السرور والحمد والشكر فى مواطن السرور والغبطة ، وقد ينشأ سوء فهم لبعض الناس فيفهمون أنه لابد لاكتمال الروحانية والربانية ، وللترقى فى مدارج الكمال ، أن يتحلل البشر من جميع الإحساسات والكيفيات والإنفعالات البشرية ، فلايحزن أبدا من المحزنات، ولايسر من المضحكات . وهذا هو الشيخ السرهندى يعيب على شيخ جليل أعرب عن عدم تأثره من نعى وفاة إبنه ، ولم يعر ذلك اهتماما ، ولم يبد أى حزن يحزنه الثاكل ، يقول السرهندى : إنه لما توفى ابن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سمعه الناس يقول : إن العين لتمع ، وإن القلب ليحزن ، ولانقول إلا مايرضى ربنا ، وإنا لفراقك ياإبراهيم لمحزونون . وأظن أنا أنه ربما مابلغه نقد الشيخ السرهندى لهذا الشيخ ، لكنه كتب إلى والده نفس المعنى ، مما يدل على كمال اتباعه للسنة وفهمه العميق الدقيق لروح الشريعة . ............قد كتبتم إلى العزيز يوسف كتابا يدل على عدم حزنكم فلتذكر أن ذلك مما تنكره الشريعة ، ولابد أن عوامل الحزن قد فعلت فيكم فعلها ، إلا أن إبداء التأثر من الحزن هو ضرورى كذلك وإنكم بدوركم تعلمون جيدا أن كل حالة يصاب بها العبد من الله ، لابد من التأثر منها ثم الإعراب عن هذا التأثر . وإلى المكتوب إليه نفسه كتب عند ولادة ابن له : إن ذلك لنعمة كبرى من الله جل وعلا ، لابد من الإغتباط بها من صميم القلب ، وإن لم يتأت السرور طبعا وعفوا ، وانطلاقا من القلب ، فلابد من اصطناعه وإبدائه شكرا لله العزيز القدير . حلمه وتواضعه : وكان غاية فى الحلم والأناة إلى جانب غاية إرهاف الحس ، ورقة الشعور ، وكم كان يشق عليه أن يسمع أو يرى شيئا لايمس الهدف مسا ، ولايتصل بالغرض اتصالا ، ولكنه يتحمل كل ذلك ليله ونهاره نظرا منه إلى طبيعة وخطورة العمل ، الذى حمل عبأه ، وإدراكا منه أن ذلك العمل إلى المخالطة الشاملة والإحتكاك بالناس أحوج منه إلى شيىء آخر ، وظل يستخدم قوة احتماله ، طيلة العمر ، حتى فى المرحلة الأخيرة من حياته ، أيام كاد يتملك عليه الضعف ، والتفانى فى الغاية ، هذه القوة : قوة الصبر والإحتمال . فقد سمعنا أن رجلا من ذوى العلم والثقافة كان رفيقا له فى سفره ، ولقى منه معاملة قاسية وسوء خلق واستخفاف به طول السفر فيتحمل ذلك بكل حلم ، وهو يرى ويسمع ، ثم قال مخاطبا له : " أفهل تظن أن غضبى يثور عليك على ما تفعله ، لا ، كلا ! إن لغضبى قيمة ولا أضيع ماءه بوضعه فى غير مواضعه " . خرجت مرة فى بعثة دعوية إلى قرية من قرى الهند ، وكان الشيخ رئيسها ، فلما قدمت القرية أخذت تقوم بجولتها فيها ، ووقف الشيخ فى مسجد القرية ، وبعد ما أرضت البعثة حاجتها إلى الجولة ، عادت ساحبة معها فتى من القرية إلى المسجد ، وألفت الشيخ وهو يخرج من المسجد ، فقدمت الفتى إليه قائلا : إن هذا لايصلى ولا واحدة من الصلوات الخمس ، ثم شكوت إليه استهزاءه بالدين ، وفعلا قد جعل الرجل يضحك ساخرا من الشيخ على حساب الإجلال والإكرام ، غير أن ذلك لم يثر فى الشيخ شيئا مما يسمى بالغضب أو السخط ، وإنما أثار الشيىء الكثير من الشفقة والحنان فالتفت إلى الفتى ، ووضع يده على ذقنه داعيا له : أضحكك الله ما دمت حيا ، ثم وعظه بشأن الصلاة بأسلوب فيه كل البساطة ، فرضى الفتى من ساعته ، وتوجه إلى المسجد . وفى جولة دعوية أتفق له أن وضع يده على رجل يدعوه إلى المساهمة فى الخروج لتبليغ دين الله ، فاستشاط الرجل غضبا ، يقول : لوعدت لمثله لانهلت عليك ضربا بالعصا ، فأخذ برجله يقول : إنك لم تمنعنى من رجلك فهدأت ثأرته ، وأصبح هينا لينا . وكان فى رحلة دعوية ، فلما أراد الرجوع إلى دلهى ركب على عربة يجرها ثوران لكى توصله إلى موقف السيارات ، وكاد أن يحين موعد مغادرة السيارة التى توصلها إلى دلهى ، فتقدم إلى المةقف رجال يستوقفها ، وكان سائق العربة يسوق الثورين متباطئا ، وكرر عليه الراكبون الإلحاح ولكن بدون جدوى ، ولم يقع من نفسه أى موقع ، وظل كعادته يسوق بأناة ، وقد وصلوا إلى الموقف فإذا بالسيارة قد غادرت ، فجعل رفقاء سفره يصبون على السائق من العتاب واللوم والزجر ، ألوانا وأشكالا ،
146
19
{ الحرص الشديد على اتباع السنة عند الشيخ محمد إلياس الكاندهلوى رحمه الله } . يقول الشيخ العلامة / أبى الحسن على الحسنى الندوى ــ رحمه الله ــ فى كتابه ( الداعية الكبير الشيخ / محمد إلياس الكاندهلوى ــ رحمه الله ــ ) متحدثا عن غيرته الدينية ، وحرصه الشديد على اتباع السنة ، وحلمه وتواضعه . الغيرة الدينية : وقد أودع الله فى طبعه غيرة على الدين زائدة لاتحسن وصفها الكلمات ، فقد كان السبب المباشر فى تألمه وتوجعه ، وقلقه واضطرابه ــ ذلك الذى يدعه لايقر له قرار ، ولايهدأ له حال ــ وفى إحيائه حركة الدعوة والتبليغ ، هو هذا الإنحطاط الدينى الملموس ، لقاء غلبة الكفر ، وقوى الشر المتزايدة ، الأمر الذى كانت تأباه غيرته القوية على الدين ووعيه الإسلامى الصحيح ، إلا أن الإستراتيجية الحكيمة التى جعلها نصب عينيه ــ بتوفيق من الله بوحى من بصيرته الوقادة وتعمقه فى الدين ــ للعمل الإسلامى والخدمة الدينية ، كان لايحب أن يغيرها أو يعدلها بعض تعديل إنطلاقا مع العاطفة المتوقية الثائرة . وربما كان يتحمل أشياء تتنافى مع طبعه الغيور الحساس ، كأنه لم يشعر بها ، بما أوتى من قوة الإحتمال والصبر على المكاره ، إلا أنه قد تفيض كأس الصبر بقطرات ، وترتفع شعل من الجمرة الملتهبة فى صدره ، فتدلنا على مدى الغيرة الهائجة الكامنة فى قلبه . وقد سألته ــ أنا ــ ذات مرة ــ كاتب هذه السطور ــ ونحن نمر بالقلعة الحمراء ، التى بناها الملك المغولى شاه جهان فى دلهى ، هل زرت القلعة ؟؟ فقال : إن هذه القلعة عندى تدل على فقدان الغيرة الدينية ، إلا أنى زرتها فى صباى حينما كان الدليل يطوف بالناس عليها وفى أنحائها وعيناه تذرفان . وهنالك فى الهند إختبارات فى بعض العلوم العربية والإسلامية ، تمنح الجامعات الرسمية العصرية الفائزين فيها شهادات توفر لهم إمكانات الوظائف فى المناصب الحكومية . وكان الشيخ يتأذى من تلك الإختبارات كثيرا ، كان يقول : إن هذه الإختبارات تحدث تحولا كليا فى النسبة وتربط حملة هذه الشهادات بالمادية وبالدنيا وبحطامها ، على حساب العلاقة بالدين وبالله وبالرسول ، وبالتالى تذهب برواء وبركة العلوم والفنون التى يمتحن فيها هؤلاء ، وقد يكون المُختَبِر ــ بالكسر ــ فى هذه المواد العربية والإسلامية من لايراعى للإسلام وأهله إلا ولاذمة ، وعنده رصيد ضخم من الحقد والعصبية ضد الإسلام ، وضد هذه العلوم لمن ينتمى إليها . فكان يعز على الشيخ أن يكون المسلم متطفلا على مائدة الأجنبى فيما يتصل بالعلوم العربية والإسلامية ، يقول فى رسالة له إلى أحد من الغيارى من المسلمين : " أخى إنى لأغار أن يكون هناك رجال يكفرون بالله ورسوله ، يمتحنون المسلمين فى العلوم العربية ". وكان يعتبر بعض معاصريه الذين كانوا فى الواقع مصداقا لقوله تعالى : " أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ" .......إما مافى البغض فى الله ، ويقول : إن هذا الخلق حقيق بأن يكتسبه كل مسلم .. وكان عزيزا عليه الصبر على إنكار لحكم من أحكام الشريعة أو عيب عليه ، أو استخفاف به ، فماهو إلا أن كان يثور وينبض ويفور عرقه ( الصديقى ) على مثل هذا الإنتفاض والوضع عما يتعلق بالدين ولاتحول دون الإنكار على ذلك والتنديد به مصلحة أو غرض ، فقد ركز عناية كبيرة على مقاومة حركة الإلحاد التى كان يقودها بعض الهنادك المتعصبين المتحمسين ، ولذلك فلم تنجح تلك الحركة الإلحادية فى منطقة ميوات . حرصه الشديد على اتباع السنة : وكان لديه من الحرص الشديد على اتباع السنة ما يندر وجوده فى يوم الناس هذا ، ذلك الذى كان يذكرنا بأسوة الأئمة السلف الصالحين ، ومدى عنايتهم بهذه الناحية ، وكان مطبوعا على أن يتبع حتى من السنن الصغيرة مالا يحسب القوم له حسابا ، ولايلقون له بالا ، أما المواظبة عملا وقياما بها ، والسعى وراء إحيائها ونشرها ، وترغيبها وتحبيبها إلى الناس ، فله فى ذلك دور أى دور . فدعا الشيخ المحدث محمد زكريا الكاندهلوى فى آخر يوم من حياته ــ وهو أشغل يوم فى حياة الإنسان ــ وأكد عليه الوصية أن يتبع ويتقصى من دواوين السنة ومجاميعها كل جزء يتعلق بحياة النبى الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم سواء كان من ألعمال أو الأقوال أو الأخلاق والعادات ، وكرر عليه التأكيد أن ينفق فى نشره وترويجه ما يستطيعه من الجهد ، وما يمكنه من السعى ، وما يملكه من الوقت . وأما الذين لم يشهدوا حين ذلك ، فجعل فيهم ــ أحد المخلصين ــ وهو الأستاذ عبدالرحمن ــ ولى الوصية بذلك ، وأناط به مسئولية إبلاغ رسالته إلى الذين لم يتلقوا رسالته مباشرة التى تتضمن تأكيدا أى تأكيد على اتباع السنة وعلى أن ما اصطلح عليه الفقهاء ورجالات الإجتهاد ، وماصنفوه من أنواع وأصناف ، وما فضلوه ورجحوه من الأحكام ، كل ذلك حق ، وله نصيب من السداد ، إلا أن كل ماينتمى إلى النبى الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم فلابد من اعتباره ضروريا بالنسبة إلى العمل .
124
20
كلمة ضنك جت في القرآن مرة واحدة في سورة طه: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}. الغريب يا جماعة بعدها بآيات ربنا سبحانه وتعالى ذكر أربع حاجات لو عملتهم تخرج من هذه المعيشة الضنك وتُحصل الرضا.! قال سبحانه: {فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ * وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ * وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا}. أربع حاجات لو عملتهم تُحصل الرضا وتخرج من المعيشة الضنك! تصبر على أوامر الله عز وجل القدرية، وكذلك تصبر على أوامره الشرعية واللي منها الصلاة سبح بحمد ربك إلى آخره.. دي الصلوات المكتوبات والتهجد أو قيام الليل، يبقى تحافظ على الصلوات المكتوبات، تحافظ على قيام الليل. ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم.. متبصش لغيرك في الدنيا. وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها.!
134