الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد
Kanalga Telegram’da o‘tish
الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100008302968265 للاستدراك أو التنبيه: @Alathier_bot
Ko'proq ko'rsatish9 962
Obunachilar
-424 soatlar
-287 kunlar
-8430 kunlar
Postlar arxiv
أجمل أيامك، تلك التي إذا انقضت لم ينقضِ من نفسك عبيرُ ذِكراها، ولم تذهب عن قلبك نفحاتُها وطيبُ شذاها، ولم يفارق عقلَك تردادُ مآثرها وحُسنِ بَهاهَا..
تتلهف عليها، وتكونُ خيرُ أمانيك من حاضرِك يومًا من سالفها يعود، تتفيأ ظلالَه، وتتأملُ صفوَه وجمالَه، وتجدد في نفسك دارسَ لحظاتك الهنية الرضية، المتخلسة من بين أكدار الحياة.
كما قال البحتري:
عَيشٌ لَنا بِالأَبرَقَينِ تَأَبَّدَت
أَيّامُهُ، وَتَجَدَّدَت ذِكراهُ
وَالعَيشُ ما فارَقتَهُ فَذَكَرتَهُ
لَهَفًا، وَلَيسَ العَيشُ ما تَنساهُ
لمحمود حسن إسماعيل:
" ومُنادٍ دعا الأماني فَصَدَّتْهُ
وعادت إليه بعدَ الأوانِ! "
وللأستاذ حامد المالكي:
حتى الأماني حين تلين وتطاوع تجيء مجردة من محاسنها، فارغة الجيوب من الشذى والسحر، لأنها لا تفعل إلا إذا انقضى أوانها، وحل محلها شيء آخر، فكأنها لم تستجب بل جاءت تهزأ بالقلب الذي طالما تمناها.
أود أن أكتب عبارةً جميلة عن شروق الشمس وتباشير الصباح، لكني لن أفعل؛ أخشى أن أخون صديقي الليل!
الليل فتنة الشعراء، ونجوى العاشقين، ومجلى الفكر والإبداع، والنهار هم الكادحين وعذاب المتقاعدين خذوا صخب نهاركم وأعيدوا إلي هدأة ليلي.
***
عندما تغيبُ الشمس؛ تُشرقُ نفسي.
عبد الله الهدلق
____
وقد قيل: الليل نهارُ الأديب.
كثيرٌ من أنواع التربية -التي يراها الناس جيدة- وإن أخرجت صفاتٍ حسنةً أو منعت صفاتٍ سيئة، فإنها في سبيلها لذلك تكون قد وأدَت صفاتٍ أحسن وأعلى، وجلبت صفاتٍ سيئةً أخرى، غير أنها قد تكون خفيّةً لا تبدو إلا للبصير الفَطِن.
كم مِن نعمة لله في عِرقٍ ساكن!
كان من دعاء أحد الأعراب: "الحمد لله على نوم الليل، وهدوء العروق، وسكون الجوارح، وكف الأذى، والغنى عن الناس".
ألا ما أعمق هذا الدعاء على وجازته!
فنعمة هدوء العروق وسكون الجوارح من الأملاك الخفية التي لا تُعرف قيمتها إلا حين فقدها، ومن جميل حكم أبي الدرداء -رضي الله عنه- قوله: "كم مِن نعمة للهِ في عِرقٍ ساكن".
نعم، إن التهاب عصب يتجرع المرء معه غصصًا من الآلام تجعل الحياة جحيمًا لاتُطاق، حينها يُدرك المرء قيمةَ هدوء العروق وسكون الجوارح.
الابن الصغير الذي يملأ البيت حيوية وضجيجًا، حين يتسلل إليه المرض ويجعله طريح الفراش أمر شاقٌ على الأب، ولكن! هل استشعر الأب نعمة صحته وعافيته عندما كان يلهو بين أترابه ولداته؟!
الستر الذي يكتنفنا، والأمن الذي يحوطنا، والغنى عن الناس، والنوم بلا مهدئات، والمشي على الأقدام، وقضاء الحاجة بلا استعانة بأحد؛ نعم كبرى تستوجب اللهج بحمد لله.
نعمة الإسلام والسنة ونعيم اليقين، والنجاة من جحيم الإلحاد وقلق الأسئلة الكبرى، منح عظيمة نتفيأ ظلالها، وهي -وربي- نعيم معجل غفل عنه كثير من الناس.
هل تفكرت يومًا: أنه في الساعة التي تصلي فيها مستمتعًا بمناجاة الله في هدأة من الليل، هناك ملحد في أقاصي الأرض منكر لوجود الله، يتقلب على فراشه، ولهيب الهم يوقد صدره من غير خُبُوّ، ويُذيب حشاه من غير هُدْنَةٍ، تنهشه كلاليبُ الحيرة والشك والاضطراب، لا يعرف ربًا يلجأ إليه، ويبث إليه شكواه.
وأنت إذا حزبك أمرٌ فزعتَ إلى ربك الكريم، فرأيت الفرج يتسلل إليك كنور الفجر.
ما أجمل أن نجعل هذه المعاني دومًا نصب أعيننا، فلسنا بحاجة إلى أن تصيبنا القوارع حتى نستشعر ما نحن فيه من عافية ونعمة، الكثير منا لديه الدنيا وما يشعر، يقول النبي ﷺ: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في بدنه، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا بحذافيرها"
____
طلال بن فواز الحَسَّان
وخبيئةٌ في الصدرِ نَفْثُ دُخانِها
حَرَجٌ ، وكَبْتُ أُوارِها إيلامُ!
___
الجواهري
احرصْ أن تكون "أصليًّا" في زمانٍ يدعوك كلُّ ما فيه أن تكونَ "مُزَيَّفًا".
بعض الكتابات والآراء لا تُناقَش "علميًا" ولا يُلتَفت إليها، هي فقط تكون نفثةَ حاسدٍ نافِسٍ.. ضاقَ بها صدرُه، وتلوَّى عن احتمالها جَنبُه.. مهما بدت لك أنها قد خرجت متأنقةً تلبسُ أثواب العلم المستعارة.
وأي نظرةٍ لها في غير هذا الإطار: مغالطةٌ وجريٌ في غير مضمار.
وما أبقى كلمةَ أبي الأسود الدؤلي خالدةً ساريةً:
حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيَهُ
فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها
حَسداً وَبَغياً: إِنَّهُ لَدَميمُ!
...
وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم
شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ
حُسّادُهُ سَيفٌ عَليهِ صَرومُ!
وما أكثرَ ما تغيظُ جنازاتُ الصالحين قلوبَ الموتورين!
قال أبو المعالي الجويني: "كان والدي يقول في دعاء قنوت الصبح: اللهم لا تَعُقنا عن العلم بعائق، ولا تَمنعنا عنه بمانع".
وكذا كان يقول أبو حامد الغزالي.
____
وشر أيامي أيامٌ مُظلمة صُرفتُ فيها عن نور العلم، نقَصت من عمري وما زادت في علمي، وما ندمتُ في حياتي على فائتٍ ندمي على أيامٍ ضاعت هباءً ما تزودتُ فيها من العلم كما ينبغي، وما يغني الندم!
ما زلنا كلما غلَبَنا الحنينُ طُفنا حول بيوت الذكريات، نحيي دارسَ اللحظات السعيدةِ فينا..
فأحيانًا حين تمدُّ طرفَك في واقعِك فيرتدُّ حسيرًا، تقلِّبُه جائلًا في ذكرياتك، تُرَوِّح عن قلبك بكلمةٍ قيلت لك، أو لحظةٍ سكنت فيك، ذهبَ أوانُها، وما بهتت فيك ألوانُها، بل بقيَت لذتُها وحلاوتُها وطيب أثرها.
"سوء التفاهم" ربما وَأدَ آمالًا في مهودها، وربما قطع رواحلَ عن استكمال طريقِها، وربما فسخَ عزائمَ ونقَضَها بعد عقدها وإبرامها.
روابط التلاوات الجديدة للشيخ المنشاوي رحمه الله، على ساوند لمن يشاء:
#SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/9XMhIL8Qwu4BTwoY0j
https://on.soundcloud.com/Lzousvx596B110pmDX
وهذه قناة تيليجرام بها التلاوات مضافة أولًا بأول:
https://t.me/El_minshawy
بقدر تأمُّلك وتَفكُّرك وتَنبُّهك للمعاني؛ تعيش حياةً أوسعَ، وعمرًا مضاعفًا مُكَثَّفًا مُعَمَّقًا.
عجيب والله هذا الرجل "المنشاوي"!
فورَ الإعلان عن بعض تسجيلات له جديدة، انقلبت الدنيا وصارَ حديثَ الساعة لملايين الناس! في مظاهرةٍ حُبٍّ وشوقٍ وعرفان.. وما أجلَّ وأعلى أن يكون السبب: القرآن!
هذا رجلٌ بينَه وبينَ ربِّه سرٌّ..
Repost from جَامِعْ تُرَاثِ المِنْشَاوِيْ 📻
الفقرة الأولى من المصحف المرتل الثاني للشيخ محمد صديق المنشاوي.
https://t.me/El_minshawy
رحم الله الشيخ المنشاوي رحمةً واسعةً..
هذه الختمة المرتلة التي بدأت اليوم هي التي ارتضاها الشيخُ لنفسه، والتي نشدَ فيها كمالًا رأى أنه لم يبلغه في ختمته الأولى التي اعتدنا عليها.
وسبحان الذي كل شيء عنده بأجل معلوم!
هذه الختمة (التي أعاد الشيخُ تسجيل 32 مقطعًا فيها من أصل 82 مقطعًا معتمدًا) معتمدة من اللجنة الموحدة منذ عام 1967م! وقد شاء اللهُ وأذنَ ويسَّرَ أن تخرج للنور بعد غيبتها حوالي 60 سنة! وأن يختصنا اللهُ لنكون أولَ من يسمعها!
وهذه الختمة تَجُبُّ ما قبلها بطلب الشيخ وإرادته، حتى لقد أنفقَ -طالبًا راغبًا راضيًا- من جيبه الخاص في إعادة التسجيل وما يتطلبه من جهود ونفقات، نشدانًا للكمال.
وفي كلٍّ خير.
وأظن -والله أعلم- أنه أَحَبَّ أن يسيرَ فيها على نمط التحزين المترسل المتخشع الهادئ في كافة التسجيلات.
تقبل الله منه، ورفع بها درجاته، وأعلى في العالمين ذِكرَه.
اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على أبوينا الكريمَين سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، اللذَين أسلما لله رب العالمين، فكان الفداء العظيم، عيدًا لأولنا وآخرنا وآيةً من ربنا، واللذَين رفعا قواعدَ البيت، ودعوَا اللهَ أن يجعل من ذريتهما أمةً مسلمةً، فنالتنا بركةُ دعائهما من غير حولٍ منا ولا قوة، ومن بركة دعائهما "ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم" كانت المنةُ العظمى والنعمةُ الكبرى ببعثة سيدنا رسول الله ﷺ، السراج المنير، ورحمة الله للعالمين، الذي قال: "أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ".
اليوم ليس فقط يومَ العيد الأكبر..
بل هو أفضل الأيام وأعظمها عند الله ﷻ.
قال نبينا ﷺ: "أفضَلُ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النحرِ، ثم يومُ القَرِّ".
ويُروَى: "أعظمُ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النحرِ، ثمَّ يومُ الْقَرِّ".
وهو وإن كام يومَ أكلٍ وشُربٍ وسرور، فهو كذلك من خير أيام الذِّكر، فهو من جملة العشر الفُضلى، ثم هو أعظم الأيام وأفضلُها.
فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر..
والعيدُ في معناه الزمني: قطعةٌ مِن الزمن خُصِّصت لنسيانِ الهموم، واطّراح الكُلَف، واستجمامِ القُوى الجاهدة في الحياة.
_
محمد البشير الإبراهيمي
