uk
Feedback
الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد

الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد

Відкрити в Telegram

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد

Канал الأَثِيرُ: مُحَمَّد أَحْمَد (@al_athier) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 10 022 підписників, посідаючи 9 372 місце в категорії Релігія і духовність та 7 692 місце у регіоні Саудівська Аравія.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 10 022 підписників.

За останніми даними від 18 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 10, а за останні 24 години на -4, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 16.34%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 3.89% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 639 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 390 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 0.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِنسَان, لَيلَة, اَللّٰه, يَوم, نَبِيّ.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
الفيسبوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100008302968265 للاستدراك أو التنبيه: @Alathier_bot

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 19 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Релігія і духовність.

10 022
Підписники
-424 години
-207 днів
+1030 день
Архів дописів
وخبيئةٌ في الصدرِ نَفْثُ دُخانِها حَرَجٌ ، وكَبْتُ أُوارِها إيلامُ! ___ الجواهري

احرصْ أن تكون "أصليًّا" في زمانٍ يدعوك كلُّ ما فيه أن تكونَ "مُزَيَّفًا".

بعض الكتابات والآراء لا تُناقَش "علميًا" ولا يُلتَفت إليها، هي فقط تكون نفثةَ حاسدٍ نافِسٍ.. ضاقَ بها صدرُه، وتلوَّى عن احتمالها جَنبُه.. مهما بدت لك أنها قد خرجت متأنقةً تلبسُ أثواب العلم المستعارة. وأي نظرةٍ لها في غير هذا الإطار: مغالطةٌ وجريٌ في غير مضمار. وما أبقى كلمةَ أبي الأسود الدؤلي خالدةً ساريةً: حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيَهُ فَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِها حَسداً وَبَغياً: إِنَّهُ لَدَميمُ! ... وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِم شَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌ حُسّادُهُ سَيفٌ عَليهِ صَرومُ! وما أكثرَ ما تغيظُ جنازاتُ الصالحين قلوبَ الموتورين!

قال أبو المعالي الجويني: "كان والدي يقول في دعاء قنوت الصبح: اللهم لا تَعُقنا عن العلم بعائق، ولا تَمنعنا عنه بمانع". وكذا كا
قال أبو المعالي الجويني: "كان والدي يقول في دعاء قنوت الصبح: اللهم لا تَعُقنا عن العلم بعائق، ولا تَمنعنا عنه بمانع". وكذا كان يقول أبو حامد الغزالي. ____ وشر أيامي أيامٌ مُظلمة صُرفتُ فيها عن نور العلم، نقَصت من عمري وما زادت في علمي، وما ندمتُ في حياتي على فائتٍ ندمي على أيامٍ ضاعت هباءً ما تزودتُ فيها من العلم كما ينبغي، وما يغني الندم!

ما زلنا كلما غلَبَنا الحنينُ طُفنا حول بيوت الذكريات، نحيي دارسَ اللحظات السعيدةِ فينا.. فأحيانًا حين تمدُّ طرفَك في واقعِك فيرتدُّ حسيرًا، تقلِّبُه جائلًا في ذكرياتك، تُرَوِّح عن قلبك بكلمةٍ قيلت لك، أو لحظةٍ سكنت فيك، ذهبَ أوانُها، وما بهتت فيك ألوانُها، بل بقيَت لذتُها وحلاوتُها وطيب أثرها.

"سوء التفاهم" ربما وَأدَ آمالًا في مهودها، وربما قطع رواحلَ عن استكمال طريقِها، وربما فسخَ عزائمَ ونقَضَها بعد عقدها وإبرامها.

روابط التلاوات الجديدة للشيخ المنشاوي رحمه الله، على ساوند لمن يشاء: #SoundCloudCloud https://on.soundcloud.com/9XMhIL8Qwu4BTwoY0j https://on.soundcloud.com/Lzousvx596B110pmDX وهذه قناة تيليجرام بها التلاوات مضافة أولًا بأول: https://t.me/El_minshawy

بقدر تأمُّلك وتَفكُّرك وتَنبُّهك للمعاني؛ تعيش حياةً أوسعَ، وعمرًا مضاعفًا مُكَثَّفًا مُعَمَّقًا.

عجيب والله هذا الرجل "المنشاوي"! فورَ الإعلان عن بعض تسجيلات له جديدة، انقلبت الدنيا وصارَ حديثَ الساعة لملايين الناس! في مظاهرةٍ حُبٍّ وشوقٍ وعرفان.. وما أجلَّ وأعلى أن يكون السبب: القرآن! هذا رجلٌ بينَه وبينَ ربِّه سرٌّ..

الفقرة الأولى من المصحف المرتل الثاني للشيخ محمد صديق المنشاوي. https://t.me/El_minshawy

رحم الله الشيخ المنشاوي رحمةً واسعةً.. هذه الختمة المرتلة التي بدأت اليوم هي التي ارتضاها الشيخُ لنفسه، والتي نشدَ فيها كمالًا رأى أنه لم يبلغه في ختمته الأولى التي اعتدنا عليها. وسبحان الذي كل شيء عنده بأجل معلوم! هذه الختمة (التي أعاد الشيخُ تسجيل 32 مقطعًا فيها من أصل 82 مقطعًا معتمدًا) معتمدة من اللجنة الموحدة منذ عام 1967م! وقد شاء اللهُ وأذنَ ويسَّرَ أن تخرج للنور بعد غيبتها حوالي 60 سنة! وأن يختصنا اللهُ لنكون أولَ من يسمعها! وهذه الختمة تَجُبُّ ما قبلها بطلب الشيخ وإرادته، حتى لقد أنفقَ -طالبًا راغبًا راضيًا- من جيبه الخاص في إعادة التسجيل وما يتطلبه من جهود ونفقات، نشدانًا للكمال. وفي كلٍّ خير. وأظن -والله أعلم- أنه أَحَبَّ أن يسيرَ فيها على نمط التحزين المترسل المتخشع الهادئ في كافة التسجيلات. تقبل الله منه، ورفع بها درجاته، وأعلى في العالمين ذِكرَه.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على أبوينا الكريمَين سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل، اللذَين أسلما لله رب العالمين، فكان الفداء العظيم، عيدًا لأولنا وآخرنا وآيةً من ربنا، واللذَين رفعا قواعدَ البيت، ودعوَا اللهَ أن يجعل من ذريتهما أمةً مسلمةً، فنالتنا بركةُ دعائهما من غير حولٍ منا ولا قوة، ومن بركة دعائهما "ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم" كانت المنةُ العظمى والنعمةُ الكبرى ببعثة سيدنا رسول الله ﷺ، السراج المنير، ورحمة الله للعالمين، الذي قال: "أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ".

اليوم ليس فقط يومَ العيد الأكبر.. بل هو أفضل الأيام وأعظمها عند الله ﷻ. قال نبينا ﷺ: "أفضَلُ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النحرِ، ثم يومُ القَرِّ". ويُروَى: "أعظمُ الأيامِ عندَ اللهِ يومُ النحرِ، ثمَّ يومُ الْقَرِّ". وهو وإن كام يومَ أكلٍ وشُربٍ وسرور، فهو كذلك من خير أيام الذِّكر، فهو من جملة العشر الفُضلى، ثم هو أعظم الأيام وأفضلُها. فسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر..

والعيدُ في معناه الزمني: قطعةٌ مِن الزمن خُصِّصت لنسيانِ الهموم، واطّراح الكُلَف، واستجمامِ القُوى الجاهدة في الحياة. _ محمد البشير الإبراهيمي

اللهم ائذن لهذه الأمة أن تظهر على عدوك وعدوها وتنتقم من يهودَ شرَّ انتقامٍ، وتخلص البشرية من إجرامهم، وتثأر لدمائنا الزكية الطاهرة التي يتفننون في إهراهقها في خير الأيام والمواسم! اللهم أحينا يا كريم من هذا الموات! وانفخ من روحك في جثث الهمم الهامدات. يا رب.

غروب يوم عرفة المُعَظَّم 1447.. وكل عامٍ وأنتم بخير.
+4
غروب يوم عرفة المُعَظَّم 1447.. وكل عامٍ وأنتم بخير.

يوم "عرفة" هو يومُ اليقين المعلوم. في يوم الجمعةِ ساعةٌ تُجابُ فيها الدعوات، لكنك لا تعرفها على وجه اليقين، فتدعو على غلبة الظن. وفي الليل ساعةٌ كذلك، لا تدري يقينًا أي ساعةٍ تكون! حتى أعظم ليلةٍ: ليلة القدر، أنت من إدراكها في شكٍ، تدعو وتتعبد وأنت لا تدري جازمًا متيقنًا أأصبتَها في ليلتك تلك أم لا! أما يوم عرفة، فتتساقط كلُّ الظنون، وتَنجابُ عن عينك كلُّ الغشاوات.. حسنًا، أنت الآن في مواجهةٍ مباشرةٍ مع نفسِك، فلتنظر ماذا تصنع! يومٌ معلومُ الموعد، معلومُ الفضل، معلومُ الوظائف، محددٌ لك تمامًا، فما يمنعك الآن؟! ليكن لك ثلاثةٌ لا تلتفت عنهم سائرَ يومِك، وما زاد فهو خيرٌ وأجر، لكنها أعمدةُ يومِك: - صومٌ بحق، تنال به الأجرَ الموعود، فقد احتسبَ النبيُّ ﷺ على الله أن يُكَفِّرَ لك سيئاتِ سنتَين؛ إن صمتَ يومَ عرفة. -الذِّكرُ -ومنه القرآن- فهو شعيرةُ هذه الأَيامِ العظمى، مهما تكن أشغالُك؛ لا حجةَ لك في ترك لسانك يابسًا لا ترطبُه بذكر الله. وخير الذكر: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". ومِن أحب الذكر في هذه الأيام: تكبير اللهِ عزّ وجلّ بقلبك ولسانك، والتَّكبِيرُ يَملأُ ما بين السماءِ والأرضِ. - الدعاء: وههنا الموعد المنتظر مع كَنزك المُدَخَّر، وذخيرتك المُعَدَّة، وطاقةُ قدرك وأمانيك.. كلُّ حاجاتك المؤجَّلة= يومُ عرفة يومُ إجابتها، فادعُ.. "أفضل الدعاء= يوم عرفة" يوم عرفة، لدنياك وآخرتك، ومفتاحهما: الدعاء. وإن الله سبحانه "لَيَدنُو" يومَ عرفة ويباهي الملائكةَ بعباده، بما يمنّ به عليهم ويوفقهم له، سبحانه له المِنَّةُ بدءًا وانتهاءً. أين مطلوباتُ دنياك وآخرتك؟ أحصِها وأعدَّها وجهِّزْها وألحَّ على ربك بها، هذا يومٌ لا يخسر فيه إلا مغبون، وسوقٌ كلُّ تُجَّاره رابحون. وكل ذلك بعد حُسنِ إقامةِ الفرائض، وترك المحرمات، فهما أعظمُ ما تقومُ به في حياتك مطلقًا، وفي يوم عرفة كذلك. أما الفوزُ الكَبيرُ، فهو العتق من النار.. "أكثرُ يومٍ يعتق اللهُ فيه من النار= يوم عرفة". وهذه نتيجةٌ تنالُها، وفضل يُسبغه الله عليك، وعفوٌ تَحوزُه فلا خوفَ عليك بعده أبدًا. فتعرَّض لنفحات الله ولا تَعْدُ عيناك عما تفوز به برضوان الله. يومُ عرفة= يوم الدعاء، يوم الصيام، يوم الذكر، يوم العتق، يوم المغفرة، يوم الحج الأكبر، يوم يباهي اللهُ ملائكتَه بعباده الواقفين بعرفة، ويوم يندحر الشيطانُ ويحثو الترابَ على رأس نفسِه، يومٌ لا يُحصَى خيرُه، ولا تُعَدُّ فضائله. فتزوَّدوا. يوم عرفة= يوم جلالٍ وجمالٍ وعَظَمَةٍ وهَيْبَة. يوم عرفة= مفخرةٌ لنا نحن المسلمين ورحمةٌ وبركةٌ وفضل! مرة أخرى= يوم عرفة يوم الدعاء. هذه وظيفةُ اليوم كله، والدعاء هو مُخُّ العبادة وحقيقتُها، بل هو هي. أدام اللهُ نفحاتِه علينا أجمعين، وجعلَنا وإياكم ممن يتعرضُ لها فلا يشقى بعدها أبدًا، وفتحَ اللهُ على كلِّ امرئٍ بما يدعو ويرجو دِينًا ودنيا ومعاشًا ومعادًا. وفرَّجَ اللهُ الكُربةَ عن أهلنا وإخواننا، وجعلَ العاقبةَ لهم على مَن بغى عليهم، وأبرمَ لهذه الأمة أمرَ رُشد.. آمين.

في صحيح البخاري في قصة هاجر -وهي مصرية- وولدها إسماعيل -عليهما السلام- لما استوحشت من تلك الصحراء الجرداء، قال رسول ﷺ: «فَألْفَى ذلك أمَّ إسماعيل، وهي تُحِب الأُنس» والنفرة من الوحشة طبعٌ إنساني، لكن لعل المصريين لهم حظٌّ وافرٌ من ذلك في طبائعهم، فهم يحبون الوَنَس والأُنس.

أحيانًا حينَ تدعو ربَّك بحاجاتك وآمالك، تجدُ ما في نفسك بحرًا واسعًا لا ساحل له، لا تكاد تلاحقُه كلماتُك وأدعيتُك! لكن ترتاح نفسُك ويطمئن قلبُك لِعلمك أنك تناجي العليمَ الخبير، الذي يعلم السرَّ وأخفى، سبحانه وبحمده! هذا المعنى لفَتَني بينما أقرأ مناجاةَ خليل الرحمن أبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- وهو يبثُّ ربَّه ومولاه حاجاتِ قلبِه، تلك المناجاة التي أثبتها القرآنُ في صفحةٍ كاملةٍ! وكأني به يخالطُه هذا المعنى في وسط مناجاته، فيقول: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ وَما يَخفى عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾ فاللهم ربَّنا، تعلمُ قولَنا وسرَّنا ونجوانا، وتعلم ما لا نُحسنُ أن نقولَه ولا أن نُبين عنه.. ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ وَما يَخفى عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾ وهذا التفويض نفسُه والثناءُ على الله بعلمه، هو من الدعاء، "وفي الحديث: "أفضل الدعاء: الحمد لله". وقد قيل لسفيان بن عيينة: كيف جعلها دعاءً؟ قال: أما سمعتَ قول أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن جدعان يرجو نائلَه: أأذكُرُ حاجتي أم قد كفاني حياؤكَ، إنّ شيمتَك الحياءُ إذا أثنى عليكَ المرءُ يومًا كفاهُ مِن تَعَرُّضهِ الثناءُ فهذا مخلوقٌ واكتفى من مخلوقٍ بالثناء عليه من سؤاله، فكيف برب العالمين؟" (مدارج السالكين). ومن هذا الباب أيضًا يُفهَم حديث النبي ﷺ في خير الدعاء يوم عرفة: "خيرُ الدُّعاءِ دُعاءُ يومِ عَرَفةَ، وخَيرُ ما قُلْتُ أنا والنبيُّونَ مِن قَبْلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ". فإنه ما تضمن دعاءً بمعنى الطلب، وإنما تضمنَ ثناءً على الله رب العالمين، وهو خيرُ الدعاء. ولذلك فإن خيرَ الدعاء ما قدمتَ بين يديه ثناءً على ربك، وتأمل سورةَ الفاتحة، كيف مُهِّد لدعاء "اهدنا الصراط المستقيم" بأربع آياتٍ قبلها من الثناء الخالص! والحمد لله رب العالمين.

أحيانًا حينَ تدعو ربَّك بحاجاتك وآمالك، تجدُ ما في نفسك بحرًا واسعًا لا ساحل له، لا تكاد تلاحقُه كلماتُك وأدعيتُك! لكن ترتاح نفسُك ويطمئن قلبُك لِعلمك أنك تناجي العليمَ الخبير، الذي يعلم السرَّ وأخفى، سبحانه وبحمده! هذا المعنى لفَتَني بينما أقرأ مناجاةَ خليل الرحمن أبي الأنبياء إبراهيم -عليه السلام- وهو يبثُّ ربَّه ومولاه حاجاتِ قلبِه، تلك المناجاة التي أثبتها القرآنُ في صفحةٍ كاملةٍ! وكأني به يخالطُه هذا المعنى في وسط مناجاته، فيقول: ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ وَما يَخفى عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾ فاللهم ربَّنا، تعلمُ قولَنا وسرَّنا ونجوانا، وتعلم ما لا نُحسنُ أن نقولَه ولا أن نُبين عنه.. ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعلَمُ ما نُخفي وَما نُعلِنُ وَما يَخفى عَلَى اللَّهِ مِن شَيءٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾ وهذا التفويض نفسُه والثناءُ على الله بعلمه، هو من الدعاء، "وفي الحديث: "أفضل الدعاء: الحمد لله". وقد قيل لسفيان بن عيينة: كيف جعلها دعاءً؟ قال: أما سمعتَ قول أمية بن أبي الصلت لعبد الله بن جدعان يرجو نائلَه: أأذكُرُ حاجتي أم قد كفاني حياؤكَ، إنّ شيمتَك الحياءُ إذا أثنى عليكَ المرءُ يومًا كفاهُ مِن تَعَرُّضهِ الثناءُ فهذا مخلوقٌ واكتفى من مخلوقٍ بالثناء عليه من سؤاله، فكيف برب العالمين؟" (مدارج السالكين). ومن هذا الباب أيضًا يُفهَم حديث النبي ﷺ في خير الدعاء يوم عرفة: "خيرُ الدُّعاءِ دُعاءُ يومِ عَرَفةَ، وخَيرُ ما قُلْتُ أنا والنبيُّونَ مُن قَبْلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ، وله الحَمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ". فإنه ما تضمن دعاءً بمعنى الطلب، وإنما تضمنَ ثناءً على الله رب العالمين، وهو خيرُ الدعاء. ولذلك فإن خيرَ الدعاء ما قدمتَ بين يديه ثناءً على ربك، وتأمل سورةَ الفاتحة، كيف مُهِّد لدعاء "اهدنا الصراط المستقيم" بأربع آياتٍ قبلها من الثناء الخالص! والحمد لله رب العالمين.