uz
Feedback
أُورڪِيد

أُورڪِيد

Kanalga Telegram’da o‘tish

أكتُب وكأنَّ قلبي مِحبَرة! رسائلكُم تسعِدني: https://maryamelsheikh.sarahah.pro

Ko'proq ko'rsatish
7 462
Obunachilar
-424 soatlar
-67 kunlar
-3930 kunlar
Postlar arxiv
السودان- خريف ٢٠٠٥ في بلدة صغيرة للغاية، لم تصِلها الكهرباءُ بعد، بالقرب من النهر وحقول الذرة، في مدرسة يجلِس طُلابها على "فرشة" منسوجة باللونين الأخضر والأصفَر، في الصف الأول تماماً على حسب ترتيب الطُول جلستُ بانتباه شديد لمحاكاة خط أستاذ "مأمون" وهو يرسُم حرف الـ(م/مـ) على السبورة، يمكنني أن أرى أيضاً في الجهة المقابلة، الأولاد.. ثلاث أولاد في الصف الأول، علي الذي كان صائماً ويجاهد لإتمام يومه، ثم محمد أمين وعبد الله الحِلو(رحمهُما الله) من كان يصدّق أنهم سيغادرون الحياة باكراً في عشرينياتهم. الدُنيا رمضان، والجَو غائِم.. أعود للمنزل باكراً. مع والدتي، معلمة الرياضيات المُخلصة لمهنتها أكثر من اللازم - ماما، حنرجع المدرسة بعد الفسحة تضع أمامي صحناً واحداً به ٤ أصناف من الطعام متبقي عشاءهم البارحة، وكأس حليب - لا، الدنيا رمضان، ما مِن أحد سيودّ تدريس حصة لطلاب سنة أولى المزعجين بعد الساعة ١٢ والدتِي أصغر سِناً بكثير، شعرها أسود تتخلّله خيوط ذهبية إثر صبغة الحناء، سعيدة للغاية ومشرقة جداً، ترتدِي خواتم من الذهب جميعها غير موجود الآن، من كان يدرِي أن الحياة ستقسو كثيراً، كثيراً إلى حد أن تهبها كل ما تملِك ولا تحِن؛ ألمحها من بعيد تطوف في الحوش وهي تبتسِم.. أعرف أنها تتحدّث مع والدي عبر الهاتف، يقضي رمضانه بعيداً في مدينةٍ أخرى اسمها الخرطوم، لا أعرف عنها غير أنها بعيدة، تتجول بذلك المربع الصغير الذي طُبِع على رأسه شعار شركة LG، الحوش نظيف للغاية، والنباتات تكسو كل شئ، وشجرة نيم وارِفة وضخمة للغاية تتوسّط بيتنا، تزورنا خالتي (ج)، أياديها مخضّبة بالحناء، امرأة مُمشهدة وبدينة قليلاً ومرِحة، والأهم..سعيدة مع زوجها، تنتظر مولودها الأول والآخير، لديها دائماً خطط لا نهائية لوالدتي للذهاب إلى مكانٍ ما، من يعرِف أنها بعد ١٦ عاماً من ذلك الوقت ستنفصِل عن زوجها، ستنحف كثيراً، وستصبح أكثر امرأة عصبية يمكن أن تعرفها في حياتك. الساعة ٢:٠٠ ظهراً تناديني أمي مع أخي أحمد للذهاب لإحضار الثلج من السيدة "عزيزة"، امرأة أحبها كثيراً لأنها تميّزني وسط زحام الكِبار والأيدي الكثيرة، لم يكن مجرد مرسال لإحضار الثلج، بل موعِد لِلقاء صديقاتي للعب في ساحة الخَدار حتى تأتي حافِلة "محمود المغترِب" أو "قَلوَة" لينزل منها "الجقلو" محمّلاً بشوالات الثلج الثقيلة والخضار. صديقاتي (م) و(ر) و(ع) الودودات جِداً، من كان يدري أنه بعد ١٧ سنة ستمرّ كل واحدة منهنّ بتجربة تثقِل الكاهل، بين ضَرة، وفاة زوج، أو انفصال! كابدنّ كل هذا النوع من الآلام، عرفنّ الأمومة والشراكة والحياة وتقلُباتها، أشعر حينما ألتقِي بهن.. أنهنّ كبُرنّ كثيراً. تناديني عزيزة من بعيد: "تعالي يابت الشيخ هاك". في مساء متأخّر أجلس لمساعدة أمّي لإعداد الإفطار، والراديو في الخلفية يذيع برنامج "الفترة المفتوحة" مع موسيقى مميزَة ما زالت تجرِف خلفها حنيناً ما لذلك الزمن، لتلك الفترة.. لماضٍ كنتُ فيه أخفّ وأهدأ، لحياة كانَت ألطَف وأبسَط. برنامج "عالم الرياضة" و"دكان ود البصير" وقبل الآذان بقليل تلاوة بصوت ندِي للشيخ صدّيق أحمد حمدون. نحمِل افطارنَا ونتوجّه جميعنا لبيت عمتِي ثريا، عمتى الأخرى وبناتها، وزوجة عمّي حينما تأتي لقضاء إجازة رمضانية قصيرة من السعودية وبناتها،  منزل العمة ثريا.. المكان الذي أصبح مهجوراً بعد ١١ سنة مُقبلة. أضواء فوانيس لمبة الجاز الذهبية، وسماء مرصعة بالنجوم حد الذهول، وقصص لا نهائية بين خمس سرائر يجلس عليها الجمِيع، يأتي "س" و "ح" بأكوام من "العنكوليب" المنهوب ليلاً تحت ضوء القمر من بلدات أولاد يوسف، وتوبّخهم العمة بشأن كشف أمرهم غداً، وحكايا حكايا وضحك حتى صلاة التراويح. الجميع هنا كان ينام باكراً، ويصحو باكراً على صوت جدِي(رحِمه الله)، لا يوجد ميكرفون بالمسجد، لكن صوته الندِي يشقّ أستار البيوت الصغيرة ويعبُر الآفاق. تزورنا الحاجّة (فاطنة) مع قفلة معبأة بأفخم أنواع الأطباق والصحون، نصف عدة والدتي من قُفتها تلك، وفي صباحات أخرى تأتينا امرأة من قرية أخرى.. تساعد أمي في أعمال المنزِل، وتغسِل الملابس، وترمِي (ودِع) لم نكن نعرف أنه حرام حتى.. كنتُ أنتظرها، لأنها دائماً ما ترمي تلك الأشياء الصغيرة وتنظر في عيني، تتفحّصني جيداً قبل أن تقول بثقة: - أترين هذان تشير لودعدتين صغيرتين إحداهما في الأخرى - هذان فردتا حذاء أحمر اللون، سيجلبه والدكِ لك معه من الخرطوم. كانت تلك آخر مرة تزورنا فيها، حمّلتها والدتي أكياس كثيرة من الملابس والهدايا والعطور والصابون أذكرها تشاغل أخي ابن الأربع أعوام: - دكتور أحمد، ستصبح دكتور! مرت سنوات طويلة، وفي أحد أيام الصيف في الجامعة، عرفتُ أنها ماتت، وحيدة في بيتها، أنتظرتها دائماً لأسألها عن الحذاء الأحمر، ولماذا لم يحضره أبي؟ لم تكن كاذبة، كانت طيبة، وصدقت أيضاً في شئ واحد، أخي، لقد درس الطب بالفعل. #عن_أشياء_كثيرة(32) ــــــــ مريم الشيخ

لماذا يجِب على بعض الأبواب المُغلقة، أن تظل مُغلقة؟ تساؤُل أرقّني طويلاً حاولت الإجابة عنه في هذا المقال على 101 note.🧡 https://101n.com/notes/1531/

على شدّة خوفك وتعلّقك، وعلى الرغم من هشاشتك التي ظننت يوماً أنها ستكسرك، قد تصحو يوماً لتجد لامبالاة هادئة تسري في جسدك كالحم
على شدّة خوفك وتعلّقك، وعلى الرغم من هشاشتك التي ظننت يوماً أنها ستكسرك، قد تصحو يوماً لتجد لامبالاة هادئة تسري في جسدك كالحمّى، قد تستيقظ وأنت لا تخاف شيئاً، لا تخاف إفلات الأيدي، ولا تلويحات الوداع الأخيرة، لا تخشى الغياب، الرحيل، أو حتى الخسارة، لا تخيفك ظهور المغادرين، ولا آثار أقدامهم. في تلك اللحظة فقط، تدرك كيف تدفعنا الوحدة إلى أن نلتقي بأنفسنا، وكيف تعلّمنا أن نتكئ على ظهورنا مهما بدت منحنية، ونمسك أيدينا مهما كان من الصعب أن تلتقي خمس أصابع بمثيلتها. ــــــــ رؤى المارودي

وأرى أن أعظم صِفة يمكن أن يمتلكها إنسان، وأن يسعى لها وينشُدها، صفة أن يكون "إنسان آمِن"، لا يُخَاف من صُحبتِه ولا يُشقَى من رفقتِه، تنسابُ حقيقتنا في وجودِه بلا كُلفة، إذ لا نهابُ سابِق حُكم أو سوء فهم. الإختلاف معه إثراء وليس صِدام، والإتفاق معه لذة خالِصة وانسجَام جميل. لطالما استوقفني الأشخاص الآمنون، ولطالما أسَرونِي،على قِلتهم، هُم مساحة مُريحة، ومُستراح.. أُناس يستعيدونَ إيمانك بجدوى العلاقات البشرية. ـــــــــــ مريم الشيخ

أعتقد أن النقطة الفارِقة والمحوِرية في تحديد مدى أريحية أيّ علاقة بل ومُناسبتها لنا، ليست تأكُّدنا التام وقناعتنا اللامشكوك ف
أعتقد أن النقطة الفارِقة والمحوِرية في تحديد مدى أريحية أيّ علاقة بل ومُناسبتها لنا، ليست تأكُّدنا التام وقناعتنا اللامشكوك فيها بمحبة الآخر لنَا وإنما كيف نبدو معه؟ ومن نحن بجواره! إن أسمى درجات المحبة هي تلك التي تُعيدنا لنا، أن نحب أنفسنا في حضرتِه؛ إذ نكتشِف مع الوقت أننا نكون في أفضل حالاتنا معه، وأن كل الظرافة والعفوية والجمال والخِصال الحلوة المدفونة فينا تفيض وتتسِع بوجوده. وكأنما يملِك مفاتيحها فينا ويعرِف كيفَ يحرّضها على الظهور. وبذلك، الحب عندِي ليس شعوراً متبادلاً والسّلام، محبّة مُقابل محبّة أخرى! إنه أيضاً شعور يقودنا لإدراك ما نحن عليه وبرفقة شخص معين دون غيره. هذا تحديداً ما يجعل منه شعوراً خاصّاً وفريداً. لأننا نتفاجأ بحق وحقيقة من كمية الحقائق والأشياء التي لم ندركها عنّا إلا من خِلاله. |منشورات فيسبوك ـــــــــــ مريم الشّيخ♥️ •

تأمّل أي شيء باعِث على الرِضا لا تتصفحه سريعاً، بل أسبر غورَه.
تأمّل أي شيء باعِث على الرِضا لا تتصفحه سريعاً، بل أسبر غورَه.

ماذا يفعل المرء حين تثقله المحبة؟ وحين يستقبل حبًا لا يريده من الأساس. امتحانٌ قاسٍ. أدرك أن تلك الفكرة في ذاتها امتياز، بل وربما تحمل بعض التفاخر. انظروا كم أنا محبوب، أقاسي المشاعر التي لا أريدها. أعرف جيدًا أن التمرّد على الحب هو بذاته امتياز لا يدركه إلا من نجا الحاجة إليه. لكنني في الحقيقة بدأت التفكير في هذه المسألة انطلاقًا من ملاحظة بسيطة: لا يوجد دليل. كل الروايات العاطفية، كل النصائح في المجلات، كل نصائح الأمهات، كلها تتحدث عن الحب، لا أحد يتحدث عن تلقيه، وبالأخص حين يكون هذا الحب، وهذه المشاعر، غير مرغوب فيها. كيف نرفض؟ أريد طريقةً عقلانيةً تخبرني ماذا أفعل بوصفي شخصًا يتلقّى الحبّ ويعجز عن مبادلته. أبحث عن نموذج أخلاقي يساعد «المحبوب» على ألّا يصمت ويتجاهل فيقسو ولا يتعاطف فيزيف مشاعره. كيف يمكن للإنسان أن يردّ المحبة؟ ربما لهذا قال رولان بارت إنّ: ”المحبوب بريءٌ فقط إذا بادل الحبّ، أمّا إذا صمت فقد صار شريكًا في الألم“. تكبر كرة الثلج كلما دارت مشاعر الغضب. كلما رأيت تلك النظرة الممتنّة نحوي، أو وصلَتني رسالة طويلة تُعبّر عن مشاعر لا أملك الرد عليها، يختلط في داخلي الغضب بالشفقة، والذنب بالرفض. أغضب لأن هذا الحب يُحمّلني مسؤولية لم أخترها؛ كأن وجودي نفسه صار عبئًا على قلب آخر. the unrequited love أو الحبّ من طرف واحد. في العادة يتوجه التعاطف كله إلى من يحبون ولا يتلقون المحبة. نتوجه إليهم بالشفقة والتعاطف. أمّا تجربة الطرف الآخر، (المحبوب)، فلم تنل نصيبها من الرومَنسية. يُسمّي علم النفس ذلك عبءَ أن تكون محبوبًا (the burden of being loved). تسمية غريبة بعض الشيء، في زمن يحلم فيه الجميع أن يكونوا موضعًا للمحبة، وفي علم النفس الاجتماعي يُوصف هذا الموقف بـ receiver’s guilt. أي «ذنب المتلقي»، وهو الشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه عاطفة لا يستطيع المرء مبادلتها. تشير أبحاث هيلين فيشر إلى أنّ الدماغ في هذه الحالة يُظهِر نشاطًا مشابهًا لما يحدث أثناء الشعور بالخطر لا باللذة. كأن الحب حين لا يُردّ يصبح تهديدًا للذات أكثر من كونه امتنانًا لها. يتداخل الحنان مع الرفض، والرغبة في ألّا يُحرجوا مع الحاجة إلى الابتعاد. أفكر في ذلك الشعور، وأتأمله على خلفية تجاربي الأخرى: أحب في نفسي صفة الكرم مثلًا. هذا المأزق يُشبه أن تكون بخيلًا عمدًا. أعترف أنّ فكرة «الخشونة الوقائية» كضدّ للكرم النفسي والأخلاقي قد تُنقذني في مثل هذه الظروف. التفكير المنطقي محاولة أخرى أقول لنفسي إنّ الإنسان لا يختار مَن يُحب ولا مَن يُحبه، لكن الفلسفة لا تُعفي القلب من ارتباكه. كتب مارسيل بروست مرةً أننا نخاف من حب لا نبادله، لأنه يُعرّينا أمام مرآة لا نريد أن ننظر فيها. نحب جميعًا دفء الاهتمام، لكننا لا نحب أن نُراقَب من خلال عيون لا نستطيع أن نحبها، وتُخيفنا فكرةُ أن نملك ما يشتهي الآخر. وأعترف كذلك أني أتعاطف مع هذا الحب بالقدر الذي أغضب منه: أتعاطف لأن في الحب من طرف واحد شجاعة تذكّرني بالكتّاب والشعراء الذين كتبوا للعالم ولم يتلقوا ردًا؛ وأغضب لأن العاطفة تتحول —من حيث لا تقصد— إلى سلاح يقيّدني بذنب لا أعرف كيف أزحزحه. | من مقالات 101 نوت: https://101n.com/notes/880/

بروتوكول الصباح على لسان محمود درويش: «اشرب قهوتَك، واعتنِق الصمت، لا تأخذ الحياة على عاتِقك، ولا تأخذ النّاس على محمَل الجد.»

ما يُثير الأدب هو نِداء وجاذبية ما ليسَ في القاموس. ـــــــــــ إيتالو كالفينو
ما يُثير الأدب هو نِداء وجاذبية ما ليسَ في القاموس. ـــــــــــ إيتالو كالفينو

إننا لا ننتهى أبداً من صُنع أنفسنا أشعر بأنني أواجه نفسي مثل نحَّات يقِف أمام صخرة، يجب أن يحذِف منها كل ما هو غير جو جوهري.
إننا لا ننتهى أبداً من صُنع أنفسنا أشعر بأنني أواجه نفسي مثل نحَّات يقِف أمام صخرة، يجب أن يحذِف منها كل ما هو غير جو جوهري.

ثمة شئٌ ما في هذا الفراغ العريض الذي بيننَا لا يمكن تفسيرَه أنتَ لن تفصِح عنه وأنا لن أستطيِع تطويعه ليخضَع لقوالِب اللغة لكنهُ موجُود حتى وإن لم تكُن له هوِية ثمة شئ ما بين عقلينَا بين قلبينا بين أرواحنا بين جسدينا بين عينينا عاصِف، طاغٍ، متفشّي في النظرة والسكُوت في ما يُقال وما لا يُقال ثمة شئ ما.. يثير جنوني رغم المسافة التي لن تتقلص بيننا، والحدود التي ينبغى علينا مراعاتها، والإدعاءات التي نتوارى خلفها، والضوابط التي نستند إليها. ثمة شئ ما، أوقظ قلبي من غفوتِه، وهدى عقلي من حيرتِه، وسكّن روحي القلِقَة ثمة شئ فيك مريح وآمِن آسِر لحد بعيد شئ.. أكتبُ هنا في محاولة يائسة لتعرِيفه. ـــــــــــ مريم الشيخ

١١ حزيران صيف ٢٠١٩ تَكره الصَيف برمتِه الأشجار بائسة للغاية، عالمنا الصغير يتحول إلى فُرن كبير لا شَئ مثِيرٌ للبهجَة سوى أنك تستطيع تناولَ المثلجَات بتلذُذ وربمَا أيضاً، الإستلقاء فِي ردهَة المنزِل ليلاً مع العائِلة تحت سقف مرصَّع بالنجوم لأنّ الكهرباء تقطَع ثُلث ساعَات اليَوم! يمتدُ الفرَاغ كزَحف صحراوِي مثل الهُلام ثقِيل وبطئ! تنتهي كل القِصص التِي تعرفهَا.. يبُح الصوت من أغنيات إسبيستُون التي حفظتها طوال حياتك، لقد غنيتها كلها مع إخوتك دفعةً واحدة، متجاهلين نظرات والدكم النارية الذي يستجدي النوم بلا فائدة! - هه ، كفاكم إزعاجاً! الليدو بغِيض، الكوتشينة مُملة.. ومغامرَات الجَّدة الكثيرة تم حفِظتها عن ظهر قلب، ورغم ذلك تحكيها وكأنها المرّة الأولى، وتستمِع بفضول وكأنها لم تطرُق أذآنك يوماً الهاتِف جائِع ومرمِي كالقُمامة، ربما هو في قمة سعادته، يستريح الآن من يدري! وكلّ تلكَ الشتائِم التِي تتجنبها من بابِ التهذِيب، تخرُجُ تِباعاً - $#¥@..، أستغفر الله، شمس هذه أم شوايَة ضخمة يا ربي! حسناً إنهُم أوغاد حتى وإن قامُوا بقطعها لمُدّة دقيقة واحِدة يمضِي النهَار ببُطء حلزوني مبالغ فيه، يذكِّرني مشيَة جارنَا السبعينِي. حتى الأحلام لا تَكتمِل، ما إن تضَع رأسك َعلى الوِسادة حتى تصفعك شمسَ الصباح على عجَل، هذا الليل السريع يقودني للجنون. يقولونَ : "كان كحلمٍ في ليلةِ صيف!" لكل الأشياء التي تتلاشى بنفس سرعة ظهورها! مِثلما أنت.. أكاد أكذّب نفسي، أنني قد عرِفتُك يوماً! أشكّ حتى في الذكرى، كأنكَ لم تكن في حياتي. |إرشيف ـــــــــ مريم الشيخ

عندما تعلم تماماً في داخلك أن الذي أمامك يستحق أن يحرّك قلبك، لكن ذلك لا يحدث. وأن ذلك هو الضوء الذي يجب أن تتبعه لتعبر نفقك،
عندما تعلم تماماً في داخلك أن الذي أمامك يستحق أن يحرّك قلبك، لكن ذلك لا يحدث. وأن ذلك هو الضوء الذي يجب أن تتبعه لتعبر نفقك، لكنك لا تفعل. تعرف وقتها ومع الأسف؛ أنه حينما تكون  الأشياء كما ينبغي، فقط يخذلنا السياق. تريدك الحياة محبّاً بعدما نجحتَ في نسيان الفكرة، ويلوح المنال أمامك بعدما خَبت كل رغبةٍ فيك، ويناديك الترف بعد أن اخترت الزهد مسلكاً. تقول حينها لنفسك ولنصيبك المتأخر من الأشياء: أنتِ لي تماماً في زمانٍ غير هذا الزمان، أنتَ النسخة السعيدة مني، ولتحققت وكنت أنا لو أتيت حين بحثتُ عنك، ذلك مكسبي لو جاء قبل أن تزدحم الأرفف بذكرى المحاولات. أن تجد الفانوس، بعد أن تنسى الأمنية. ـــــــــ محمد عبد الرحمن

أنا كما أنا؛ المرأةُ الّتي تُحبُّ الحياة والإستلقاء فوق شعرها الطوِيل لتأمُل شمس الصباح أو المساء بذهنٍ صاف وفمٍ لديه كامل ال
أنا كما أنا؛ المرأةُ الّتي تُحبُّ الحياة والإستلقاء فوق شعرها الطوِيل لتأمُل شمس الصباح أو المساء بذهنٍ صاف وفمٍ لديه كامل الإستعداد لشتم القلَق والسخرِية من المخاوِف ولديها الجُرأة، بل كامل الجرأة للخروج في موعد إنفرادي مع الأمل والرقص بتؤدة مع حزنٍ يافِع المرأة التِي تحوّلت إلى فراشة حينما إلتقت برجُلٍ من ورد ثم تعلّمت أن تحلّق بعيداً إلى سماءٍ تخصّها، وحقلٍ لا ينتمي لأحد أو كما تقول فروغ فرخزاد «‏لماذا؟ لِأنّي هكذا أشعرُ أنّي مُلكِي» ــــــــــ مريم الشيخ

‏الحمدُ لله على الأيَّام التي تعبُر بخفةٍ لا نشعُر بها، وعلى رزقٍ يأتينا طوعاً دون تضرُّع، ومحبةً نحظى بها دون استِجدَاء، وطُ
‏الحمدُ لله على الأيَّام التي تعبُر بخفةٍ لا نشعُر بها، وعلى رزقٍ يأتينا طوعاً دون تضرُّع، ومحبةً نحظى بها دون استِجدَاء، وطُمأنينةً تتَّخذ لها من صدورِنا مسكناً هانئاً فلا يصرفها قلقٌ ولا فزع♥️ •

اليوم، وبعيداً عن عائلتي هُنا، في هذه المدينة المتكئة على البحر استيقظتُ باكراً على شِقة فارغة بالكامل، إلا من زميلة سكن واحدة غادرت بعد بضع ساعات لأحد الأقارِب الشيطان يحاول أن يجرّني إلى نوبة كآبة، لكنني أصرّ على الإحتفال فاتتني صلاة العِيد، جلست لسماع الخطبة، دقائق وبدأ الناس يتبادلون التحايا.. بحثت في الوجوه عن أيّ وجه مألوف، أي وجه.. لكنني لم أجد، وقفت مسافة طويلة جداً في مكاني أسلّم على غرباء لا أعرف حتى أسماءهم.. تذكرت أُخوّة الدين، فليس ثمة غريب هنا، فالمسلم أخو المسلم. لكن الغرابة نابعة من كونك لا تعرف أحداً بشكل قريب أو حميمي.. بحيثُ تشاركه سعادتك الصغيرة. لا أعلم منذ متى تحديداً تحوّلت بهجة العيد من الملابس والمقتنيات، وعروس باربي وفستان العِيد، والحلوى، إلى فقط فكرة التواجُد مع أقرب الناس إليك.. بحيث لا يسدّ هذا الفراغ الذي يتركونه أي شئٍ آخر في الدُنيا. عدت إلى الشقة.. إتصلت على الفور بأخواتي مكالمة فيديو مع العائلة كلها بكاء وضحك كثير، يصوّرون لي كل شئ السجادة الجديدة، الأوتفيتات، الخروف قبل وبعد.. وحتى قطة المنزل وهي تجلس في إنتظار اللحم أتحدث قرابة نصف ساعة مع أخي في دولةٍ أخرى، يخبرني عن يومه، عن اللحم الجاهز الذي سيطهوه مع بقية زملائه في السكن، يصوّر لي المكان عبر البلكونة، أرد على رسائل العيد. وأجلس في الفراغ لا شئ آخر شعور جارف بأن العيد ليس إلا (صحبة من نُحِب) أبكي مجدداً.. شخصٌ ما يطرق الباب إبنة السيدة صاحبة العمارة تدعوني للإنضمام لهم على الفطور تخبرني أن ميكياجي جميل جداً وأن فستاني لطيف أشكرها بلُطف أبكي مجدداً نتناول الفطور، ونتبادل أحاديث الفتيات لا شئ هنا يشبه بيتنا، أجواءنا.. لكنني ممتنة للغاية، أحسست بالإلفة على الفور نتفق على الذهاب إلى البحر أعود للسرير مجدداً.. أنام لساعتين.. أتصفح بلا هدف الكثير من الجلاليب البراقة والكثير من الألوان العيد جميل للغاية في مواقع التواصل لأن العشب دائماً أخضر على الجهة المقابلة أفتح الحالات.. ثم أفاجأ بموت الأخ الأصغر لواحدة من صديقاتي يفجعني الخبر ويعيد ترتيب شعور الفقد الغريب الذي أحسست به على الأقل، أستطيع التحدث معهم رؤيتهم عبر فيديو كول يا لحزني التافه جميع من أحبهم هُنا على قيد الحياة حتى لو على بعد عشرات الكيلومترات لكنهم بخير وهذا وحده سبب كافٍ جداً للإمتنان والإحتفال. تذكرت على الفور مقولة قديمة من كتاب الساعة 7:46 دقيقة للكاتب د.عبدالله المغلوث: «لا ندرِك ضآلة مشاكلنا الحالية، إلا عندما نصطدِم بمشاكل أكبر منها». ـــــــــــــ مريم الشيخ♥️ •

عيدكم مبارك♥️
عيدكم مبارك♥️

عيدكُم مُبارك🧡
عيدكُم مُبارك🧡

كان السلف يدّخِرون حاجاتهم لدُعاء يوم عرفة قال أحد الصالحين : «والله ما دعوت دعوة يوم عرفة وما دار عليها الحَول إلا رأيتها مثل فلقَ الصُبح»♥️ •