محيي الدين ابن عربي
Kanalga Telegram’da o‘tish
1 521
Obunachilar
-124 soatlar
-87 kunlar
-2130 kunlar
Postlar arxiv
1 521
1 521
وفي ختام هذا المشهد المعقد، برزت محاولات رسمية لاحتواء الأضرار، حيث نفى كل من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، والمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وهيئة الطاقة الذرية، ما ورد في التقرير الاستقصائي. وأكدوا أن العمليات كانت “تاريخية” وأزالت الخطر النووي والصاروخي، ووصفوا التقرير بأنه محاولة مغرضة للتقليل من الإنجازات الأمنية، بينما شددت هيئة الطاقة الذرية على صحة الوثيقة التي وقعتها، متجاهلة التحفظات العلمية التي رافقت صياغتها. لكن التقرير يخلص في النهاية إلى تحذير جسيم من خطورة تحول الأجهزة المهنية والعسكرية إلى مجرد أدوات دعاية سياسية، مما يمثل خطرا وجوديا على إسرائيل وقدرتها على اتخاذ القرارات المصيرية بناء على معطيات حقيقية.
المصدر: يديعوت أحرنوت
1 521
الكشف عن “فضيحة” كبرى في “إسرائيل” تتعلق بإيران
منذ ساعتين
كشف تحقيق صحفي عن حملة تضليل ممنهجة قادتها إسرائيل، بهدف تضليل الرأي العام حول النتائج الحقيقية للعمليات العسكرية التي استهدفت إيران.
وكشف تحقيق صحفي استقصائي نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية النقاب عن حملة تضليل ممنهجة قادها المستوى السياسي الإسرائيلي، مدعومة بتواطؤ أجزاء من المؤسسة العسكرية والأمنية، بهدف تشويه وتضليل الرأي العام حول النتائج الحقيقية للعمليات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية. التقرير الذي رصد تآكل “الحقيقة” كأولى ضحايا الحرب، وثق كيف تم توظيف شخصيات ومؤسسات أمنية لتدبيج روايات نصر وهمية، في وقت كانت فيه التقييمات الاستخباراتية الداخلية تشير إلى الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة، وبقاء التهديد الإيراني المتمثل في المواد الانشطارية والترسانة الصاروخية قائما وبقوة.
وبحسب التقرير، فإن جوهر هذه الفضيحة يتمحور حول الادعاءات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تحدثت عن “التدمير الكامل” للمنشآت النووية الإيرانية في فوردو وناتانز وأصفهان، وزعم أن الضربات قضت على التهديد النووي لأجيال قادمة. إلا أن تقارير البنتاغون والاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية الداخلية جاءت لتناقض هذه الرواية تماما، مؤكدة أن الأضرار جسيمة لكنها لم تصل إلى حد التدمير الشامل. وفي محاولة يائسة لإثبات صحة الرواية السياسية، مارس مكتب رئيس الوزراء ضغوطا هائلة على كبار ضباط الاستخبارات للتوقيع على وثائق تؤكد تدمير البرنامج النووي، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبل قيادات استخباراتية عليا اعتبرت ذلك تزييفاً للحقيقة وتجاوزا لأخلاقيات المهنة.
وفي ظل هذا الرفض المهني، لجأت الجهة السياسية إلى بدائل أكثر مرونة، حيث تم الضغط على “هيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية”، التي يترأسها مدير عام لا يملك خلفية نووية تحليلية، لتوقيع وثيقة محرفة تشير إلى أن الهجمات جعلت منشآت التخصيب غير قابلة للاستخدام وأخرت البرنامج النووي لسنوات عديدة. وقد نجحت هذه الوثيقة في تمرير الرواية السياسية ظاهريا، لكنها تغاضت عن الحقيقة الجوهرية التي حذر منها العلماء، وهي أن المواد الانشطارية الكافية لإنتاج عشرات القنابل الذرية لم تدمر، بل أخفتها إيران في ملاجئ محصنة، مما يعني أن التأخير الحقيقي للبرنامج النووي لم يتجاوز بضعة أشهر فقط، وليس “أجيالا” كما تم الترويج له.
ولم يتوقف التلاعب بالحقيقة عند الملف النووي فحسب، بل امتد ليشمل اختلاق ذرائع الحرب والتضليل بشأن التهديد الصاروخي. فقد برر المستوى السياسي الإسرائيلي شن العمليات بوجود “خطر إبادة نووي وشامل” وتقدم إيراني حاسم نحو امتلاك السلاح، رغم أن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية في ذلك الوقت كانت تؤكد عدم وجود “فريق أسلحة” نشط، وعدم صدور أي أمر من المرشد الأعلى علي خامنئي بتصنيع القنبلة. بالتوازي مع ذلك، ادعى نتنياهو وقيادات الجيش “إزالة التهديد الوجودي” المتمثل في الصواريخ الباليستية الإيرانية، متجاهلين الحقيقة الرياضية والعسكرية التي تفيد بأن الغارات لم تدمر سوى ثلث الصواريخ ونصف منصات الإطلاق تقريبا، في حين نجت البنية التحتية الحيوية للإنتاج، مثل أجهزة المزج الكوكبية، مما أبقى الترسانة الصاروخية الإيرانية قادرة على التهديد.
وتوجها نحو توسيع دائرة التعتيم، أخفت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نتائج “تقييم الأضرار القتالية” الذي أُجري في أواخر عام 2025، والذي أثبت فشل تدمير المواقع النووية بشكل كامل، ورفضت الرد على أي استفسارات صحفية حول الموضوع. كما بالغت الرواية الرسمية في حجم الاستهداف الذي طال العلماء النوويين الإيرانيين، حيث تم الترويج للقضاء على “كل خبراء البرنامج”، بينما الواقع الاستخباراتي يشير إلى مقتل تسعة علماء فقط، أربعة منهم من الصف الأول، من أصل مئات المهندسين والعلماء الذين يشكلون عمق المعرفة النووية الإيرانية، مما يجعل ادعاء تفكيك المنظومة العلمية مجرد دعاية إعلامية.
وفي الجولة الثانية من المواجهة التي اندلعت مطلع عام 2026، تجلى التناقض بين الواقع والاستراتيجية السياسية بوضوح أكبر، حين أصر نتنياهو على إضافة “إسقاط النظام الإيراني” كأحد الأهداف الرئيسية للحرب. ورغم التحذيرات الاستخباراتية القاطعة من شعبة الاستخبارات العسكرية والموساد، والتي وصفت الخطة بأنها “هلوسة” ومحكوم عليها بالفشل، اختار الجيش الإسرائيلي عدم مواجهة المستوى السياسي خوفا من التداعيات. وبدلا من ذلك، قام الجيش بإعادة صياغة الهدف ليضحي “تهيئة الظروف” للإطاحة بالنظام، وهي خطة باءت بالفشل الذريع، وانتهت بوصول مجتبى خامنئي إلى سدة الحكم، ليقود نظاما أكثر تشدداً وتطرفا من سابقه.
1 521
كما تشارك أنقرة في محاولة لتشكيل تحالف رباعي إسلامي، يضم باكستان (القوة الصاعدة في المنطقة)، والسعودية، ومصر، التي شهدت علاقاتها المتوترة معها مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا (نظرًا لتقارب أردوغان مع جماعة الإخوان المسلمين، العدو اللدود للنظام في القاهرة). تتجلى مظاهر هذا التقارب في زيارة رئيس الأركان التركي إلى مصر، وفي المناورة الجوية المشتركة بين البلدين، وفي انخراط أنقرة في جهود الوساطة مع حماس الجارية في القاهرة، سعيًا منها إلى تعزيز مقترح لترسيخ الوضع في غزة.
وبذلك، بات الخوف من الصدمات التي تُحدثها إسرائيل في المنطقة محورًا أساسيًا في التعاون المصري التركي، مما يُشير إلى بنية إقليمية جديدة تختلف تمامًا عن الشرق الجديد الذي كانت إسرائيل تتوق إليه.
فيما يتعلق بمسألة مدى استعداد أردوغان للذهاب بعيدًا في تعامله مع إسرائيل، يوضح كوهين يانروجيك: “يشن أردوغان حملة مستمرة لنزع الشرعية عن إسرائيل، لا تقتصر على الخطابات الحادة فحسب، بل تتجلى أيضاً في مشاركته الفعّالة في الإجراءات القانونية التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وفي فرض عقوبات اقتصادية، وإصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى. مع ذلك، يبدو أن أنقرة لا ترغب في تصعيد الموقف إلى حد قطع العلاقات، ما قد يعرقل وصولها إلى الساحة الفلسطينية، ولا سيما إلى المسجد الأقصى”.
وتؤكد ليندنشتراوس هذا الادعاء قائلًة: “منذ 7 أكتوبر، صعّد أردوغان من حدة خطابه ضد إسرائيل إلى حد استخدام عبارات تقوّض شرعية وجودها. مع ذلك، فهو حريص على عدم تجاوز القواعد، ويتبنى نهجًا مزدوجًا. ففي هذا الأسبوع، على سبيل المثال، ادّعى أن حل الدولتين هو الحل الذي سيسهم في استقرار المنطقة”. يضيف الباحث التركي إلكيم بوكا-أوكيار: “إن سلوك تركيا تجاه إسرائيل ينبع من فهمها لعلاقاتها الوثيقة مع واشنطن”، وبالتالي، لا بد لها من مراعاة هذا القيد.
مثل الرسائل الموجهة ضد مصر
يبدو ترامب، من جانبه، محرجًا من تصاعد التوتر بين حليفيه، ويرسل، كعادته، رسائل مبهمة. فقد ادعى مؤخرًا أنه خلال حملة “زئير الأسد”، منع أردوغان من الانضمام إليها “ربما إلى جانب إيران”، لكنه في الوقت نفسه أوضح أن الرئيس التركي قائد عظيم يحبه، وأنه ما دام في البيت الأبيض، فلن يكون هناك صراع بين “القدس” وأنقرة.
“تمثل العلاقة الودية الحالية بين واشنطن وأنقرة تحديًا حقيقيًا لإسرائيل، ويبدو أنها أحبطت حتى التحركات التي كان مُخططًا لها خلال تصعيد التوتر مع إيران، والتي كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع الميليشيات الكردية على التحرك ضد النظام في طهران، وهو ما عارضه أردوغان بشدة، وقد ألمح ترامب إلى ذلك صراحةً”، كما أوضح البروفيسور عودي سومر في حديث هذا الأسبوع.
وتتجه الأنظار إلى القمة السابعة والثلاثين لحلف الناتو على مستوى رؤساء الدول، والمقرر عقدها الأسبوع المقبل في أنقرة، بمشاركة ترامب، حيث من المرجح أن تُناقش العديد من القضايا الاستراتيجية، ولكن قد يصاحبها أيضاً محاولة أمريكية لتهدئة التوترات مع إسرائيل. وقد أثار ترامب التساؤلات بالفعل عندما ألمح علنًا إلى أنه سيُسعد أردوغان كثيرًا خلال المؤتمر، على ما يبدو من خلال إحراز تقدم في تنفيذ صفقة طائرات إف-35. وتنتظر أنقرة هذا الاجتماع بفارغ الصبر، الذي يُنظر إليه على أنه بالغ الأهمية، وتأمل أن يُسفر عن أخبار بشأن صفقات التوريد العسكري التي يسعى الأتراك إلى تعزيزها.
ولا شك أن تركيا تحت قيادة أردوغان تُمثل تحديًا استراتيجيًا لإسرائيل. تُظهر إسرائيل عداءً تجاهها، لكنها ليست عدوًا يعمل وفق خطة لتدميرها، كما هو الحال مع إيران وحزب الله وحماس. ورغم التصريحات الحاسمة التي صدرت من إسرائيل، فإن المواجهة مع أنقرة ليست أمراً محسوماً. وفي هذا السياق، يجدر التذكير بالرسائل المشبوهة التي ترددت في إسرائيل قبل نحو عام بشأن مصر، والتي زعمت أنها تُحضّر لهجمات ضد إسرائيل.
في ظل التحديات المعقدة التي تواجهها إسرائيل في إيران ولبنان وغزة، والأزمة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، والجمود في علاقاتها مع العالم العربي، وتدهور صورتها الدولية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، يتعزز اعتقاد بأنه لا حاجة في الوقت الراهن إلى مزيد من الاحتكاك، فضلًا عن مواجهة واسعة مع قوة إقليمية كتركيا. يُنصح بتأجيل التركيز على هذا التحدي إلى حين التأكد من تحييد التهديدات النووية الإيرانية، وحزب الله في جنوب لبنان، وعودة حماس إلى السلطة التي كانت تتمتع بها حتى 7 أكتوبر.
في العديد من الأزمات المستمرة منذ المجزرة، أجبر ترامب إسرائيل على اتخاذ خطوات سياسية أثبتت أنه لا يمكن حلّ المواجهة بالوسائل العسكرية وحدها. وفي حالة تركيا، قد يكون من المناسب تعزيز هذا الموقف، ويفضل أن يكون ذلك دون إكراه أمريكي، قبل نشوب نزاع عسكري، وبالتالي منعه فعلياً.
د. ميخائيل ميلشتاين
يديعوت أحرونوت 3/7/2026
1 521
أعرب كاتس هذا الأسبوع علنًا عن قلقه إزاء التهديد التركي القادم من سوريا، قائلاً: “يقول أردوغان إنه قلق بشأن الاتفاق مع لبنان وإنجازات إسرائيل. يتركز احتمال حدوث احتكاك مع تركيا في سوريا، ولكن من الواضح أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية هناك. تراقب إسرائيل احتمال أن تُعمّق تركيا وجودها في سوريا، أو تُنشئ قواعد عسكرية، أو تُحاول الحد من حرية إسرائيل في التحرك على هذه الساحة. في الوقت الراهن، لا يُمثل هذا تهديدًا عمليًا واقعيًا، لكننا في حالة تأهب قصوى، ونُراقب الوضع ونستعد له.” وتحاول الدكتورة غاليا ليندنشتراوس، المتخصصة في السياسة الخارجية التركية المعاصرة، توضيح الصورة، فتقول: “على الرغم من النفوذ العميق لتركيا في سوريا، فإن أنقرة تُبدي حذرًا كبيرًا في سلوكها على هذه الساحة، خشية الاحتكاك مع إسرائيل. ولذلك، تحافظ على خط ساخن أمني لمنع أي تصعيد غير مُخطط له ومُتحكم فيه”.
يتمثل التحدي الثاني في مساعي تركيا لإبرام صفقة شراء طائرات إف-35 من الولايات المتحدة، ما قد يهدد تفوق إسرائيل الجوي في المنطقة. وقد أوضح نائب الرئيس ترامب، جيه. دي. فانس، في هذا السياق، أن الإدارة تدرس كيفية الالتفاف على توجيهات عام 2019 باستبعاد تركيا من مشروع تطوير طائرات إف-35، بعد شرائها منظومات الدفاع الجوي إس-400 من روسيا.
في غضون ذلك، تسعى تركيا جاهدةً لإتمام الصفقة التي وصلت إلى مراحلها النهائية، وهي صفقة بقيمة 700 مليون دولار لشراء محركات أمريكية لطائرة “كان” المقاتلة المتطورة المصنعة في تركيا. يُعدّ هذا عنصرًا حاسمًا لمشروعٍ يُوليه أردوغان أهميةً بالغةً لترسيخ مكانة تركيا الإقليمية وتعزيز صورتها كأصلٍ استراتيجيٍّ لحلف الناتو. وتوضح الباحثة التركية غونول تول أن أنقرة، رغم إنتاجها لمحركاتها الخاصة، إلا أن وتيرة الإنتاج بطيئة نسبيًا.
أما التحدي الثالث فيتمثل في الدعم التركي المستمر لمقرّ حركة حماس المسؤول عن الضفة الغربية، والذي يُدير عملياته من أراضيها. وفي هذا السياق، تتكشف باستمرار العديد من البنى التحتية الإرهابية في الضفة الغربية، والتي تُديرها حركة حماس في إسطنبول، ومن المرجح أن عناصر الحركة لا يتلقون الرعاية فحسب، بل يتلقون أيضاً دعمًا لوجستيًا وماليًا، وحتى عسكريًا، من مسؤولين أمنيين أتراك، في ظلّ وجود تحالف أيديولوجي عميق بين أردوغان وحماس. وهكذا، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الأسبوع الماضي عن تنفيذ عشرات الهجمات خلال العام الماضي، والتي نفّذها عناصر من حماس يقيمون في تركيا، وينتمون إلى “مقرّ الضفة الغربية” بقيادة زاهر جبارين، المسؤول عن أنشطة حماس في الضفة الغربية، الذي حلّ محل صالح العاروري، الذي اغتيل في كانون الثاني 2024.
تحدٍّ جديد يلوح في الأفق
في خضمّ ذلك، يبرز تحدٍّ رابع، يتمحور حول البُعد المدني والبنية التحتية، ولكنه يحمل في طياته تداعيات استراتيجية على إسرائيل. تنظر أنقرة بقلق إلى مشروع “الربط البحري العظيم” الذي تروج له إسرائيل واليونان وقبرص، والذي يهدف إلى ربط الدول الثلاث بشبكة الكهرباء الأوروبية عبر كابل بحري بطول 1200 كيلومتر، ما قد يوفر لإسرائيل طاقة احتياطية في حال انقطاع التيار الكهربائي. من جانبها، تروج تركيا لـ”قانون الوطن الأزرق”، الذي يهدف إلى توسيع نطاق سيطرتها البحرية، والذي يُشكل إشارة تهديد لليونان، التي سيُمدّ الكابل البحري في مياهها الإقليمية.
يوضح الدكتور هاي إيتان كوهين يانروجيك، من مركز ديان بجامعة تل أبيب: “علينا أن نأخذ على محمل الجدّ الخطاب الذي ألقاه أردوغان في 10 حزيران، والذي حذّر فيه قبرص واليونان من التعاون مع إسرائيل، في خطوة قال إنها ستقوّض حقوق تركيا، وحذّر من أنها ستردّ بقسوة إذا ما وُوجهت بأي تحدٍّ”. يتمثل تحدٍ آخر في محور النقل التجاري والطاقة الممتد من السعودية إلى تركيا عبر سوريا، والذي تسارع وتيرته في ضوء أزمة مضيق هرمز، ويهدف إلى منافسة رؤية إسرائيل لإنشاء محور عرضي يمتد من المضيق إلى دول الخليج والهند.
وفي هذا السياق، تبرز تركيا كإحدى أكبر الرابحين من الحروب الجارية في المنطقة منذ 7 أكتوبر. ونظرًا للمواجهة الحادة بين خصومها، تسعى تركيا إلى توسيع نفوذها في ساحات متعددة: ليبيا، والصومال – حيث تقع أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج حدودها – والعراق، إلى جانب سيطرتها على القدس وقطاع غزة، حيث لا تستطيع نشر قوات عسكرية، لكنها تدعم مشاريع مدنية.
1 521
يديعوت أحرونوت.. الاستنتاج الإسرائيلي: لنؤجل أنقرة إلى حين التخلص من طهران وأتباعها
منذ 9 ساعات
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
حجم الخط
1
في الأشهر الأخيرة، وخاصة منذ انتهاء الحرب مع إيران، ترسخ في إسرائيل رأيٌ حظي بإجماع واسع (عبر عنه كل من نتنياهو وبينيت) مفاده أن “تركيا هي إيران الجديدة”. ووفقًا لهذا الرأي، يسعى أردوغان إلى تدمير إسرائيل، ويبرز كمحور سني إقليمي ينافس المحور الشيعي، الذي يهدف بدوره إلى إقامة حلقة نار حول إسرائيل. هذا في الواقع رد فعل طبيعي لدولة تعيش حالة ما بعد الصدمة منذ 7 أكتوبر، دولة لم تخضع قط لتحقيق شامل، تقبل الحرب كحالة دائمة، وتسعى باستمرار لتحديد الأعداء والاستعداد لمواجهتهم.
مع ذلك، ثمة درس رئيس آخر مستفاد من 7 أكتوبر، وهو ضرورة أن يطرح الرأي العام تساؤلات حول الأحكام الصارمة المفروضة عليه كما لو كانت حقائق علمية، بل وأن يتحدى هذه الأحكام في كثير من الأحيان. في السياق التركي، من الضروري التساؤل عن مدى دافع أنقرة، التي لا تزال تحافظ على علاقات دبلوماسية مع إسرائيل رغم الأزمة الحادة بينهما، نحو تدميرها والسعي إلى المواجهة، وإذا كان هذا هو الاستنتاج بالفعل، فكيف ينبغي لإسرائيل أن تتصرف عسكريًا (هل تُظهر مبادرة تجاه “التهديدات الناشئة” كما ادعى كاتس مؤخرًا؟)، وكيف تعزز قوتها في مواجهة حليف رئيس لواشنطن، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو؟
إذا اعتمدنا على الخطاب فقط، فإن البلدين على شفا حرب. في الأسابيع الأخيرة، أضاف أردوغان إلى اتهاماته المعتادة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، تصريحاتٍ مفادها أن نضال تركيا هو ضد الصهيونية جمعاء، ويُشنّ باسم الأمة الإسلامية، إلى جانب تحذيرات شديدة اللهجة من أن هجمات إسرائيل على لبنان وسوريا تُشكّل تهديدًا للأمن القومي التركي. بل ذهب وزير الداخلية التركي إلى أبعد من ذلك، مُعلنًا: “كما شهدنا تحرير دمشق وحلب، سنشهد يومًا ما تحرير القدس، وستكون هذه الأماكن لنا من جديد”، بل وأعرب عن أمله في تولي منصب محافظ القدس يومًا ما.
من جانبه، صرّح نتنياهو بأنه يجب أخذ أي شخص يتحدث عن زوال إسرائيل على محمل الجد، بينما يتنافس بقية وزراء الحكومة في شنّ هجمات على أنقرة: كاتس، الذي حذّر قبل عامين من أن “أردوغان يسير على خطى صدام حسين، ويهدد بمهاجمة إسرائيل”، سخر من أن “الإمبراطورية العثمانية انهارت ولن تعود أبدًا”، وأن “أردوغان يعيد تركيا إلى عصر الظلام والتخلف”؛ وأوضح “شكلي” أن التهديد التركي أكبر من التهديد الإيراني؛ بل إن ميكي زوهار هدّد قائلاً: “إذا تجرأ أردوغان على اختبارنا، فسيكون مصيره أسوأ من مصير النظام الإيراني المحتضر”.
وقد زاد قرار الحكومة هذا الأسبوع باعترافها بالإبادة الجماعية للأرمن من حدة التوتر. كان من المتوقع الإدانة التركية الشديدة، لكن يبدو أن إسرائيل، حيث لا تستند كل خطوة إلى تفكير منهجي، واجهت صعوبة في التنبؤ بسلسلة ردود الفعل على هذه الخطوة. أذربيجان، الحليف المهم لإسرائيل والذي يتلقى منها مساعدات عسكرية استُخدمت في حربها ضد أرمينيا (وهي ذات أهمية لإسرائيل نظراً لقربها من إيران)، زعمت أن “هذا قرار مقلق يخلط بين عمليات تاريخية معقدة وقضايا سياسية”، ودعت إسرائيل إلى إعادة النظر في القرار؛ وحتى أرمينيا ردت ببرود، حيث وجّه رئيس وزرائها، نيكول باشينيان، انتقاداً لاذعاً لإسرائيل عندما قال: “من أجل مصلحة أرمينيا، ليس من الصواب تحويل الإبادة الجماعية للأرمن إلى أداة سياسية”، مما دفع جدعون ساعر إلى توضيح أن “هذه الخطوة تنبع من دوافع أخلاقية، وليست بدافع الانتقام من أردوغان”.
جهود توفير طائرات إف-35
بعد تجاوز الخطابات الرسمية، نحدد ثلاثة تحديات رئيسية تبرز حاليًا من تركيا: أولها وأهمها في الوقت الراهن هو استمرار تركيا في ترسيخ وجودها في سوريا، الذي بدأ فور تولي أحمد الشرع، حليف أنقرة، زمام الأمور في البلاد أواخر عام 2024. وفي إطار العلاقات الوثيقة بين البلدين وتزايد التدخل التركي في سوريا، تُبذل جهود لإعادة ملايين اللاجئين الذين فروا إلى الأراضي التركية خلال الحرب الأهلية السورية، فضلًا عن التعاون ضد الأكراد في سوريا، والتواجد العسكري الواضح في البلاد. يُضاف إلى ذلك مؤخرًا محاولة تركيا منع ترامب من دفع الشرع إلى لبنان لمحاربة حزب الله، خشية تقويض مكانة حليفها في دمشق.
1 521
وبالإضافة إلى العوامل المذكورة آنفاً، يشير الكاتب إلى أن «إعادة هيكلة الجيش السوري لم تكتمل بعد، والدمج مع الأكراد يواجه عقبات، والمناطق الساحلية العلوية تشهد مشاكل أمنية. كذلك، فإن تنظيم داعش لا يزال يعمل في أنحاء متعدّدة من سوريا. كما أن أيّ عملية عسكرية سورية في لبنان، قد لا تكون قصيرة الأجل؛ فحزب الله يمتلك قاعدة شعبية وبنية تحتية عسكرية راسخة، وعلاقات إقليمية، وقد يتحوّل أيّ صراع قصير الأجل معه إلى صراع عسكري طويل ومُكلِف، وقد يفتح الباب أمام تعرّض سوريا لضربات إيرانية. أيضاً، يقدّم التدخّل العسكري السوري لإسرائيل ذرائع لتوسيع تدخّلاتها في سوريا نفسها». وينهي الباحث التركي مقالته بالقول إن «جلّ ما يمكن أن تقدّمه دمشق هو محاولة ضبط العمليات اللوجستية لإيران وحزب الله داخل سوريا. خلا ذلك، فإن إمكانية التدخّل العسكري السوري في لبنان غير قابلة للتطبيق».
وتطرح أيّ عملية تدخّل سورية في لبنان سؤالاً مركزياً عن التداعيات الإقليمية المحتملة لها. وفي هذا الإطار، تسود تركيا قناعةٌ بأن أيّ إرباك للساحة اللبنانية متّصلاً بإيران و«حزب الله»، لن يكون مريحاً لتركيا؛ كما أن أي حرب أهلية في لبنان قد لا تقتصر نيرانها عليه. ولذا، فإن موقف تركيا يبدو حاسماً في منع الشرع من التفكير في أيّ مغامرة تنعكس سلباً على سوريا، وبالتالي على نفوذ تركيا القوي فيها، وتربك حسابات الأخيرة الإقليمية، فضلاً عن أن الشرع نفسه خرج أخيراً بمواقف «عاقلة» لجهة رفض التدخّل في لبنان. ولا تغفَل، في هذا السياق، أيضاً، ردود الفعل الإقليمية المحتملة على أيّ تدخّل سوري في لبنان، ولا سيما من الحدود العراقية؛ وهو ما يمثّل بدوره عاملاً ضاغطاً على الواقع السوري والدور الإقليمي للنظام الجديد في دمشق.
ويأتي هذا الشدّ وهذا الجذب في وقت يبلغ فيه التوتّر التركي - الإسرائيلي ذروته، مع اعتراف الحكومة الإسرائيلية بالإبادة الأرمنية. وعلى الرغم من مهاجمتها ذلك الاعتراف، تحاذر تركيا إلى الآن تصعيد المواقف وزيادة التوتّر، حتى لا تتورّط في دعسات «ناقصة». وبدا الحذر جلياً في تهرّب الحكومة التركية من الردّ على الخطوة الإسرائيلية بخطوات مضادّة، واكتفاء الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بالقول إن ما قامت به تل أبيب «ليست له أيّ قيمة عندما يصدر عن شبكة إجرام القيادة الإسرائيلية». وفسّر البعض في الداخل التركي كلام إردوغان بعدم رغبته في تفجير الوضع مع إسرائيل، عشية «قمة حلف شمال الأطلسي» يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين في أنقرة، والتي سيحضرها ترامب.
1 521
تحذيرات تركية من «وصفات» ترامب: لا طاقة للشرع على التدخّل
عرب وعالم
|آسيا
يثير حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إمكان اضطلاع القيادة السورية الجديدة بدور في مواجهة «حزب الله» داخل لبنان، تساؤلات واسعة حول واقعية هذا الطرح، في ظلّ تعقيدات المشهد السوري، ولا سيما الموقف التركي المؤثّر في دمشق.
محمد نور الدين
الجمعة 3 تموز 2026
لا إمكانية لتدخّل عسكري سوري في لبنان (من الويب)
الخط
لا تزال تتردّد أصداء حديث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن دور يمكن أن تقوم به القيادة السورية الجديدة ضدّ «حزب الله»، في تركيا، التي تعود وتتوجّه إليها الأنظار فوراً، عند كلّ كلام أميركي يعني الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، وذلك لما لها من نفوذ حاسم على الأخير. وكان موقف ترامب، الذي جاء مع انتهاء الحرب على إيران، طرح علامات استفهام حول طبيعة هذا الدور السوري - إن وُجد -، وما إذا كانت هناك قابلية لدى دمشق للقيام بشيء ما تجاه لبنان.
وفي هذا السياق، يقول الباحث التركي المعروف في «مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية»، أويتون أورخان، إن «اقتراح ترامب دوراً سورياً في لبنان ليس مُستغرَباً في ظل اعتبار الولايات المتحدة، بعد سقوط نظام بشار الأسد، أن سوريا ستكون جزءاً من منظومتها الإقليمية. لكن هذا المفهوم هو سياسي قبل أيّ شيء آخر، وهو غير قابل للتطبيق». ويوضح أن «واشنطن تسعى أولاً إلى تخفيف عبئها العسكري المباشر في المنطقة، والعمل على تقاسم المسؤوليات الأمنية مع الشركاء الإقليميين. وتنظر إلى سوريا كجزء محتمل من المعادلة الإقليمية في مواجهة إيران». ويضيف أن «السبب الثاني لاقتراح ترامب هو إدراكه أن إسرائيل، رغم ضرباتها العسكرية في لبنان، لم تستطع القضاء على حزب الله وأن الهجمات الجوية لا تكفي وحدها، ويجب البحث عن حلول أخرى لإنهاء الحزب. والمسألة هنا لا تقتصر على قتال حزب الله في لبنان، بل قيام سوريا بمنع إعادة بناء شبكات إيران من الأسلحة والإمداد اللوجستي والمسلّحين. ونظراً إلى أن قدرة حزب الله على الصمود الطويل المدى، تعتمد على خطوط الإمداد التي تمرّ في سوريا، فإن الدور الذي يمكن أن تلعبه دمشق ذو أهمية استراتيجية بالغة لواشنطن».
غير أن المشكلة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بحسب الباحث، هي أن أولويات سوريا في هذه المرحلة مختلفة عن الرغبات الأميركية. فتركيز الشرع لا ينصبّ على العمليات العسكرية الخارجية، بل على إعادة بناء الدولة وإنعاش الاقتصاد وإرساء استقرار دائم. كما أن أيّ عملية تدخّل عسكري سوري في لبنان ستنعكس سلباً على الشعب السوري الذي يريد تحسين وضعه الاقتصادي، كما ستكون ذا كلفة سياسية باهظة.
ثمّة قناعة بأن أيّ إرباك للساحة اللبنانية لن يكون مريحاً لتركيا
1 521
في العهد المملوكى وقعَ زلزالٌ فى مصر، فجاء شاعر إلى السلطان، قائلاً له:
ما زلزلتْ مصر من كيدٍ أُريد بها..
لكنها رقصتْ من عدلكم طربا
...
التطبيل والتزمير، شغال على طول المسيرة الزمنية..
1 521
المشكلة في هذا العالم ليست مع الإله، بل مع بعض من يُصوّرونَ أنفسَهم بـــ"عَظَمة الإله" وقدسيته...!!.
1 521
من يعمل بالسياسة والشأن العام، وما يسمى بــــ"خدمة الصالح العام"، عليه أن يتجهز للنقد، ويتعهد بالخضوع للمساءلة والمحاسبة والمتابعة الدقيقة (الإعلامية وغير الإعلامية) لأفعاله وأعماله ومشاريعه.. وإلا فليجلس في بيته يقرأ قصص ألف ليلة وليلة، أو يأخذ ركناً أو تكية ما يتعبد ربه ليلاً ونهاراً فقط..!!..
النقد والمساءلة الدورية من سمات الأمم المتحضرة، وهو الذي يسهم بقوة في تصحيح المسارات وإضاءة الطرقات وإنارة الزواريب والدهاليز المظلمة والضيقة.. ولا بد منه..!!..
1 521
العنف يتزايد في مجتمعات الفاقة والخوف واللا حقوق..
التطرف ينفجر ويتصاعد في مجتمعات الإقصاء والظلم والحرمان..
Endi mavjud! Telegram Tadqiqoti 2025 — yilning asosiy insaytlari 
