وَجْد || مش أيمن المهدي
Kanalga Telegram’da o‘tish
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
411
Obunachilar
+124 soatlar
+37 kun
+1230 kun
Postlar arxiv
رؤية شرعية
- دخلك يقدر يفتح بيت؟
=آه إن شاء الله يفتح بيت لو كنّا في عهد الملك فاروق.
- إيه؟
= إيه؟
- قلت إيه؟
= قلت يفتح بيت.
Repost from سعد
ما نراه من مكتوبات هو في حقيقته تجليّات لنفوس كاتبيه وبواطنهم وأخلاقهم أكثر من كونه تعبيرًا عن نتائج عقولهم أو بحوثهم المعرفيّة ونظرهم في المسائل.
الشيء بالشيء يُذكر وإن كان هذا كنت أريد أن أذكره في منشور مختلف للحض على أمر، لكن جارة لنا تحكي لأمي أنها ذهبت لزيارة أختها في بيت الزوجية، فوجدت أن الكهرباء منقطعة في بيتهم فسألتها عن الأمر، فأخبرتها أختها أن الكهرباء منقطعة منذ ثلاثة أيام لأنهم لا يملكون مالا لشحن كارت الكهرباء!
وذهب عقلي كل المذاهب من هذه القصة لجارة في بلدة صغيرة كهذه! وكيف لا تتفقد أختها لتكتشف أمرا مأساويا كهذا، وكيف وصل الحال بالناس إلى هذا، وكيف حال هذا البيت ولا تيّار فيه لثلاثة أيام؟ تُرى هل تلفت الأشياء التي في الثلاجة؟ ولكن هذا تفكير متفائل، لأنه لو كان فيها شيء لكان الأولى أن يشحنوا به كارت الكهرباء، ولو كان هذا البيت فيه أطفال كيف يجلسون ثلاثة أيام دون تلفاز؟ دون هاتف؟ لكن على الأقل آمل أنهم لا يجلسون دون طعام أيضا.
هذه مأساة قريبة، لو سمعتها من غريب ما صدقتها، وقد من سمعت من بلال فضل مرة قصة مؤلمة مضحكة، لشاب أراد الهجرة، ولكن غرقت المركبة، وكان صاحب المركبة جار لهم، فذهب في تعزيتهم، ومن حرجه أعطاهم المال ليخفف عبء الاثم عن نفسه، وليواسيهم فقد ذهب ابنهم، لكن تُرى ما كان رد الوالد والوالدة؟ خلي الفلوس معاك، يمكن نبقى نسفّر بها أخوه.
ويسأل الناس لمَ الهجرة؟ وكأن الهجرة باب رفاه، يركبه الشباب للبحث عن رغد العيش ونعيمه، وليس يأسا وانتحارا ربما يراه مباحا لأنه لم يختاره بل كان مؤملا في الوصول، وتُرى هل الوالدين جناة أم مجني عليهم؟ ومن يضحي بأولاده مهما قسى قلبه؟
مناسبة سعيدة
شاب ربما في الثلاثينيات من عمره، أسمر البشرة، متزوج ولديه طفلتان، ربما لو رأيته وسألتك عن وظيفته لقلت كل الوظائف التي تعرفها في العالم إلا وظيفته التي يمارسها حقّا: سياقة التوك توك، هذه الوظيفة التي أصبح يرتادها أناس ليسوا بأهلها وليسوا لها شبها مقارنة بسمعتها المعروفة، والمطاردات التي تلحقهم من قبل الحكومة، وكأن التوك توك جريمة يرتكبها مشاغبون من خارج أرض الوطن لإفساد أرضه، وكأن استبدالها بعربة على غير هيئة التوك توك هو منجاة للدولة من مأزق التوك توك، فكأنه سبّه في ذاته، وحين تستبدله بغيره يصبح الأمر على ما يرام، فإن هذه العربات البديلة ستطير وسيتغير سلوكها.
من عجيب الأقدار أن هذا الشاب اسمه رضا، هذا اسمه على الحقيقة، فهي قصة مكتملة الأركان ليس فيها أي خداع أو اسقاط أو مجاز، وكل شباب مصر فيهم من رضا، يخرج كل يوم سعيا على زوجته وعياله، الحياة صعبة، بل وتزداد صعوبة، ربما يقابلك مثل رضا الكثير، ربما لو أخذ منك خمسة جنيهات فوق أجرته التي قررتها لظننت أنه طماعا، وأنه قد استثمر في سبائك من الذهب بعضها فوق بعض، هذا الأمر الذي تظنّه تماما عندما تغشّك بائعة الفاكهة والخضار في الميزان، أو يأخذ منك الموظف الحكومي رشوة، لكن المشترك بينهم جميعا أنهم لا يجدون ما يسد رمقهم، وتعصف الحياة بهم، ولا أقول هذا مبررا لمثل تلك الأفعال، ولكن أبيّن لك ما يظهر على الجانب الآخر بجشع التجار، وكأن الشعب يأكل نفسه بنفسه، وكأن الناس فعلا جبلوا على الطمع وقلة الأخلاق، وما كان هذا حقيقة يوما، إنه خطاب فرّق تسد، وبث كراهية بين طوائف كلها مطحونة وكلهم رضا.
تمر الأيام ويتهالك توك توك رضا، أو كان متهالكا منذ البداية، ولكنّه يحاول أن تمر الأيام به، فالدخل اليومي، يكفي اليوم بالكاد، حتى مع عمل امرأته في بعض الأعمال البيتية في قريتهم الصغيرة، ولكن رغم رضا رضا بالهم إلا أنه لم يرضَ به، وأصبحت مصاريف التوك توك أكبر من دخله، فماذا يفعل؟
الحاجة أم الاختراع، ويبدو أن صاحب هذه الفكرة ومن سنّها كان في حاجة شديدة، لذلك تفتق ذهنه لهذا الأمر، في القرى عادة إذا كان هناك فرح أو مرض فملازم لهما (النقوط)، هذه مساندة آنية لأنك في أمر طارئ، تردها فيما بعد، وأحيانا يكون الرد بالزيادة ويأتي الآخر في مناسبة بعدية يردها لك بالزيادة ويتم توارث الأمر إلى أن يُعلم أن فلانا هذا قد زوّج كل أبناءه، ماذا تفعل وقتها؟ تدفع له نفس الرقم الذي دفعه لك في المرة الأخيرة، إعطاءك نفس النقوط دون زيادة معناه أنك تريد أن تقطع الأمر، هذا معناه النهاية، يتم شطبك من دفتره وتشطبه من دفترك في رحلة طويلة ربما كُتب اسمه فيها خمسة أو ستة مرات زيارة ونقصا.
ولكن ماذا لم يكن عندك فرح أو مرض؟ هنا تأتي الفكرة التي تفتق ذهن صاحبنا عنها، ستقوم بعمل فراشة كالأفراح تماما، وتعلن أن هناك "مناسبة سعيدة"، ما هي المناسبة؟ لا ندري، ما الذي حدث؟ لا أحد يدري، هي في الحقيقة لم نقوط، لأنه ليست هناك مناسبة من الأساس، وليس هناك سعادة لأنني في ضيق، ولكن إن كنت أنا رضا، فهذه مناسبة وسعيدة أيضا.
الذي حدث أن رضا باع التوك توك لتاجر، كان ثمنه ثلاثون ألفا، وقد أعطاه التاجر آخر بثمانون ألفا، ومن الطريف أنه نفس الموديل الذي باعته بنفس تاريخ الإصدار، أي أنه اشترى نفس الشيء مرة أخرى ولكن بصحة جيدة بعض الشيء، وهذا ما يعني أنها شهور ويفتح هذا التوك توك أيضا فمه للمصاريف، الآن رضا مديون في خمسون ألف جنيه، أقام المناسبة السعيدة، التي سخر منه فيها أقاربه وأنه لن يجمع ألف أو ألفي جنيه، لكن كانت المفاجأة أنه جمع 20 ألف جنيه، هذا معناه أنه تبقى عليه من التوك توك ثلاثون ألف جنيه!
هل تعلم ما معنى ثلاثون ألف جنيه؟ معناه أنه سيعمل لا ليسد رمق أطفاله بل سيعمل لسداد دين الدائنين، ثلاثون ألف جنيه لصحاب التوك توك، وعشرون ألف جنيه لأصحاب المناسبة السعيدة يردها في كل مناسبة في كل شهر مفاجأة لا يعلم متى يتزوج هذا ومتى يمرض هذا، ففي كل شهر يدعو رضا للجميع بالعنوسة والسلامة حتى لا يكون هناك مناسبات أبدا، فربما قسط صاحب التوك توك واضح صريح، أما المناسبات تأتيك من حيث لا تدري، وسيأكل الناس وجهك إن لم تذهب لهم.
سيظل رضا يعمل على التوك لأجل الدائنين، حتى يهلك (توكتوكه) قبل رد دينهم ليدخل في دائرة جديدة من رد الدين، فمن للزوجة والعيال؟ ومن يرفع عنك ضيق الدين، وهم التفكير، والاختناق الذي يأتيك قبل أن تنام، وعمرك الذي يكبر في العام أعواما، ويراك الناس ويظنون أنك في الستين وأنت في الثلاثين، وآخرون ستينياتهم ثلاثين.
من لرضا في قرية صغيرة تعدد سكانها ومسجدها ليس فيه إلا ثلاثة، والزكاة فيها ليست ركنا من الدين!
ولكن في كل حياة منا رضا ويتظاهر بمناسبة سعيدة.
وللأسف لو بتسألها قرأت وردك النهاردا ولا لأ دا مبيخليش العلاقة حلال بتبقى حرام برضه، مع إننا بنعين بعض على الطاعة.
لو هتكلم جد فالتعلق من أصعب الأشياء في الحياة، وحتى لو أنت مش قط فمن الصعب أن يتعلق بك من تعلقت به والعكس، والتخلي أمر شديد.
والأسوأ أن يكون هذا التعلق بلا ضمانات أو في الحرام، وهو كثير للأسف في الأجيال الناشئة.
والعقل أن تُدرّب نفسك على عدم التعلّق خاصة في الزواج، لأن الدنيا لا قانون لها، ونصيبك هيصيبك، فلا يحملنك استبطاء الرزق على أن تطلبه بمعصية الله فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته.
جاي في بالي فكرة إني أدخل جروب مجتمع مشمش وأنشر صورته وأقول إن أنا اللي مربيه بقالي ٩ سنين وأألف قصة حلوة فيها معاناة وحب وأستنى الرزق.
Repost from قناة بدر آل مرعي
من أدب البلاء ألا تبالغ في ادعاء الصلابة ونفي الألم، فالبلاء إنما ينزل ليُشعرك بضعفك، وبافتقارك التام إلى من يسندك. حين تكابر، كأنك تخفي نداء الاستغاثة الصادق: “يا رب”. وقد بيّن القرآن أن الغاية من الضراء هي إظهار الافتقار: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾، والأنبياء وهم أشد الناس بلاءً لم يكابروا؛ فهذا أيوب ينادي: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، ويعقوب يبث حزنه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾.
وقد يقع البعض في تجالد خفي حين يقلل من شأن بلائه قائلًا: “ما أصابنا شيء مما أصاب إخواننا”. ظاهره الحياء، ولكنه في الحقيقة سوء أدب مع ما قدّره الله عليه. فكل بلاء له رسالة خاصة، وتقليله بحجة أن غيره أشد، هو رفض للاعتراف بمراد الله من هذا الابتلاء الخاص؛ فالله لا يبتليك ليقارنك بغيرك، بل ليرى افتقارك أنت إليه.
المبالغة في نفي البلاء كبر خفي، بينما الاعتراف بالألم ليس عجزًا، بل أولى خطوات الشفاء. لذا، عش لحظة الانكسار بصدق، واسمح لدمعتك أن تنزل، وارفع يديك موقنًا بضعفك التام، دون أن تقارن وجعك بوجع الآخرين لتلغيه.
لا تكابر في ألمك، ولا تستخف به، سواء كان هذا البلاء فرديًا يخصك وحدك، أو كان عامًا نزل ببلدك أو منطقتك. اجعل من ألمك، خاصًا كان أو عامًا، جسرًا تعبر به إلى رحاب التسليم والرضا. ففي قلب الافتقار الصادق، تولد القوة الحقيقية المستمدة من الله.
رؤية شرعية
- هل هتبقى شخص مسؤول بعد الجواز؟ تقدر تفتح بيت فعلا؟ لو حصل خلاف بينا تقدير تديره؟ تقدر تحافظ على دخل ثابت بعد الجواز؟ تكون مسؤول عن تربية أطفالك؟ خلافنا ميخرجش بينا؟
= والله الحاجة الوحيدة اللي أقدر أوعدك بها بعد الجواز إني مش هقتلك، باقي الحاجات دي رفاهيات ممكن نشوفها بعدين.
في مفهوم كدا اسمه المنحنى الاعتدالي، المنحنى دا بيقول لك مثلا في حالة الذكاء إن معظم الناس متكدسة في النص، يعني معظم الناس ذكائهم في المتوسط، وعلى الشمال في ناس أغبية أوفر ومتخلفين بس دول ندرة، وعلى اليمين ناس أذكياء جدا وخارقين، والمفاجأة إنك مش في الاتنين غالبا، أنت في القمة اللي نص الشكل، اللي هو انت شخص عادي خالص، تبص على شمالك تحمد ربنا إنك مش متخلف، تبص على يمينك تلاقيهم بيبصوا لك وبيحمدوا ربنا إنهم مش عاديين زيك يا متوسط الذكاء، مش موضوعنا الحوار دا والله.
اللي عايز تقتنع به المرأة الجميلة، اللي هي نصف المجتمع، واللي منقدرش نزعلها أبدا أبدا، واللي لو معايا فلوس هعمل تمثال للمرأة قدام البيت عندنا لأنها أجمل حاجة موجودة على كوكب الأرض بعد القطط، لكن مع احترامي للمرأة يعني واحترامي لمشاعرها، في منحنى اعتدالي، مش أنا اللي عامله والله في الأساس، دول بتوع الإحصاء، روحي حسبني عليهم يا مرأة، بس أنا اللي عامل بتاع الجمال دا، بيقول إيه بقى؟ نفس فكرة الذكاء بالضبط، وزيه زي أي منحنى اعتدالي، معظم الناس عاديين، يعني غالبا حضرتك عادية، آه والله، وعلى شمالك شوية بنات قليلين وحشين تحمدي ربنا إنك متولدتيش عندك تشوهات، وعلى يمينك ناس جميلة بمعنى كلمة جميلة، بيحمدوا ربنا إنهم مش عاديين زيك.
اللي عايز حضرتك تعترفي به إنك عادية عادي، دا أمر لا يقل من قدرك تماما، لأنك الحمد لله مش قبيحة، وكلنا والله في نفس المكان دا وراضيين عادي، يعني أنا مش في أقصى اليمين بحيث أقدر أوصف نفسي بالوسيم مثلا، وإن كنت أكيد أتمنى دا، كنت أتمنى أكون شبه أحمد عز مثلا، بس بتاع الحديد علشان معاه فلوس مش الممثل، ولتذهب الوسامة إلى الجحيم، مش موضوعنا أختي في الله، الشاهد إن الإنسان متصالح مع كونه مش في الجانب الأيمن من المنحنى الاعتدالي، وإنه شخص عادي متكدس في منتصف الشكل مع معظم الناس العاديين وإننا طيف كبير جدا والأكثر عددا وفي تفاوت في العادية، لكن أنا عادي في النهاية، وبحمد ربنا إني عادي مش دميم، بحمد ربنا إني مش مشوّه، لو الوسيط بيسألني وصفك إيه علشان أقول للعروسة، بقوله شكلي عادي، والله العظيم عادي مش وسيم.
فالشاهد ارحمي اللي خلفونا ولما تكلمي الوسيط وانتِ عادية قوليله إنك عادية، متقوليش إنك على قدر من الجمال، وانت في نص المنحنى، لو انت جميلة هتبقي أقصى اليمين ومع النوادر، عايزة تعرفي حاجة زي دي يبقى محتاجة هيئة محلفين اللي بتبقى في المحاكم الأمريكية دي، كلهم يقسم بالله إنك جميلة، الذكي النابغة بيبقى معروف إنه ذكي نابغة، فعادي والله تبقي عادية، مش مشكلة، كلنا عاديين ومقلناش حاجة.
بلاش لما تملي فورم تكتبي فيها إنك على قدر من الجمال، أو جميلة جدا ما شاء الله، ورأي المرأة في المرأة ساقط، ورأي الأم أيضا، لأن القرد في عين أمه غزال، لازم هيئة محلفين زي ما قلت لك.
قولي إنك عادية علشان المتقدم ميرفعش سقف توقعاته، وقول إنك عادي علشان العروسة مترفعش سقف توقعاتها.
اخرج من القسمة دي لو انت شبه أحمد عز بتاع الحديد علشان الراجل مبيعيبهوش غير جيبه.
أما بالنسبة للمرأة مش هقدر أدي مثل بصراحة علشان كله هيروح يبحث في جوجل وأنا اللي هشيل الذنب.
بالتوفيق❤️
#بهزر
الدنيا لما بتضيق بيّ ببص لغيري، بلاقي حياتهم كويسة عادي، فبتضيق عليّ أكتر.
في مشهد مشهور من مسلسل عبد الغفور البرعي يتحدث فيه مع نسيبه سيد بأنه لن يستطيع التوفير طالما كوب الشاي لا يفارق يده، على أساس أن كوب الشاي هو الذي يدمّر ميزانية سيد، مع أن سيد يسكن في بيت هش منذ البداية، وكذلك يعيش في فقر مع زوجته، وحتى في محاولة عكس أطماع زوجته عندما تذهب لزوجة عبد الغفور، يعبّر الطفل الصغير أنه لا يرى اللحمة مثلا في بيتهم فتزجره أمّه الطماعة، هذا يعني أن راتب الحاج عبد الغفور البرعي لا يكفي أساسيات بيت سيد أصلا، ورغم ذلك يعكس المشهد العام رضا سيد، بل ويزجر زوجته التي حاولت طلب زيادة في الأجر لسيد الذي يزعم الحاج عبد الغفور أنه يأخذ أكثر من كل من هم في رتبته وأنه يكرمه، يكرمه رغم أنهم لا يجدون اللحم في بيتهم، وذلك لأن كوب الشاي بالطبع أغلى من كيلو اللحم، وسيد أضاع كل ماله على الشاي.
وفلسفة عبد الغفور البرعي، أنه كما أصبح مليونيرا من لا شيء، أن الكل كذلك، فسيّد كذلك مطالب بذلك، ليس عليّ أن أكرمه أو أعطيه فوق حقّه، لو وفّر وأكل العيش بالماء، ولم يشرب الشاي، مع أن الحاج عبد الغفور البرعي كان يشرب الشاي، لأصبح مليونيرا كما أصبحت.
وهذه الفلسفة التي يتبناها في حق سيد بالذات سياسة مضحكة، لأن كل الناس وإن سعوا لن يعيشوا قصّة صعود، بل هذا النادر أصلا، والأصل في الحياة أن الناس يعيشون قدر يومهم، أو قدر حاجتهم، وسيد هذا أكرمك وقت أن خذلك الناس، وأوجد لك مأوى وقت أن كنت هائما على وجهك في الطرقات، وأعطاك أخته في وقت كان أحرى به أن يعطيها لمن هو أغنى منك حين طلبها، ولكنّه كان مرتابا في الأمر ونزل على رأي أخته وُدا لها.
وكل هذا لا يعتبره عبد الغفور، ولا يعتبر هذا الإكرام له، ولا يعتبر أن سيد حقّا يعافر، ولا يعتبر له أنه شخص قنوع راض ليس بطمّاع، ولا نمام، ولا وصولي، كل هذا ليس في نظر عبد الغفور شيء مثلا فيعطيه على الأقل سكنا غير الذي فيه، أو حتى يعطيه قدرا من اللحم حتى يأكل خضير، مع أنه يذبح بقرتين أسبوعيا أو شهريا فمن يأكلهما؟
والغريب ولا أدري هل هذا مقصود في المسلسل أم لا، أن سيد الطيب هذا كان ينزل على رأي أخته وضعيفا أمامها، ثم من بعد زواجه أصبح ضعيفا أمام زوجته، لذلك لم يتحرك في حياته، بعكس عبد الغفور البرعي، وكذلك سيادة الوزير كان أيضا ضعيفا أمام زوجته لذلك عُزل وافتقر ومات كمدا.
نرجع إلى سيد، في فيديو لبلال فضل عن المطرب أحمد عدوية، وعن فقره وحياته، وعن بحثه للقمة العيش، وعن عمله كمطرب، وأنه عندما أمسك مالا في يده، قرر أن يبني عمارة وأن يجمع فيها كل أهله، بما فيهم من عارضه حين أراد الغناء، وبعيدا عن معطيات هذا الأمر، لكن عندما سمعت ذلك كنت مذهولا حقّا، إذ قد يغيب ذلك عن من يكرمه الله وهو من أهل العبادة حتى، فلا يأبه لأهله ولا لمعيشتهم، وكيف انتبه لذلك رجل مطرب، بعيدا عن أنني تذكرت عندما سمعت هذه القصة الطالب الذي قرر أن يجمع كل من عرفهم في طائرة ليقتلهم في النهاية، فكنت أظن أن عدوية بعد أن جمعهم سيقوم بقتلهم جميعا، لكن كان الأمر انعكاسا لرقة في القلب.
هذا ما خفي على عبد الغفور في ظل عماراته المتعددة، نسي أن يعطي شقّة لسيد، وأن يعطي من البقرتين اتنين كيلو لحمة لخضير.
