رياح
Відкрити в Telegram
مُقِيمٌ في ضِيَافَةِ اللُّغَة.. يُدِينُني البَعْضُ بِتُهْمَةِ الشِّعْر ولا أَدَّعِيه؛ كَلِماتي مُقَفَّاةٌ بِصدفةِ الإيقاع. أَسْتَعِيرُ المَشَاعِر لأَبْنِيَ نصّاً يَقِفُ وَحْدَهُ في مِسَاحَةٍ ذَاتِيَّةٍ جِدّاً، ومَجَازٍ يَتَنَصَّلُ غَالِباً. @Reah1bot
Показати більшеІрак46 988Категорія не вказана
1 308
Підписники
Немає даних24 години
+117 днів
+1830 днів
Архів дописів
1 308
يَا ظَبْيَةً كَالرِّيمِ فِي لَفَتَاتِهَا
تَرْعَى الخُزَامَى فِي المُرُوجِ عَلَى النَّدَى
إِنْ تُبْصِرِي لَوْنَ المَشِيبِ مُشَعْشِعَاً
كَالفَجْرِ مِنْ تَحْتِ الظَّلامِ تَمَرَّدَا
أَوْ تُبْصِرِيهِ عَلَى المَفَارِقِ سَاطِعَاً
كَالنَّارِ تَأْكُلُ فِي الغَضَا مُتَمَدِّدَا
لا تَحْسَبِي هَذَا المَشِيبَ كِبَارَةً
مَا زَالَ عُودِي فِي الصِّبَا مُتَأَوِّدَا
سَبَقَ المَشِيبُ إِلَى الشَّبَابِ مُبَكِّراً
مِنْ فَرْطِ مَا لاقَى الفَتَى وَتَكَبَّدَا
لَوْنُ المَشِيبِ عَلَى الرُّؤُوسِ نَضَارَةٌ
كَاليَاسَمِينِ عَلَى الغُصُونِ تَفَرَّدَا
فَالقَلْبُ رَغْمَ الشَّيْبِ يَخْفِقُ بِالهَوَى
مَا زَالَ فِي رَوْضِ الغَرَامِ مُغَرِّدَا
فَتَقَرَّبِي.. هَذَا الرَّمَادُ مُخَادِعٌ
وَالجَمْرُ مِنْ تَحْتِ الرَّمَادِ تَوَقَّدَا!
— رياح .
1 308
للهِ درُّ عُيُونِهَا مِنْ مَشْهَدِ
سَلَبَتْ وَقَارَ الشَّامِخِ المُتَجَلِّدِ
تَرْمِي بِأَقْدَارِ الغَرَامِ فَتَسْتَبِي
رُوحَ الحَلِيمِ، وَكِبْرِيَاءَ السُّؤْدَدِ
مَا حَرَّكَتْ شَفَةً، وَلَكِنْ لَحْظَهَا
هَزَمَ الثَّبَاتَ، وَدَكَّ كُلَّ مُشَيَّدِ
بَاتَتْ تُهَنْدِسُ فِي دَمِي نِيرَانَهَا
فَأَرَى غُصُونَ المَاءِ تُزْهِرُ فِي يَدِي
وَتَعَطَّلَتْ لُغَةُ الزَّمَانِ بِدَاخِلِي
فَنَسِيتُ أَمْسِي، وَاسْتَبَاحَتْ مَوْعِدِي
هَاتِي طُيُوفَكِ؛ إِنَّ لَيْلِيَ مُوحِشٌ
لِيَذُوبَ سُورُ المُسْتَحِيلِ المُوصَدِ
مُدِّي ظِلالَكِ فَالمَسَافَةُ جَمْرَةٌ
وَتَمَايَلِي فَوْقَ الحُطَامِ الأَسْوَدِ
أَرْضَى بِحُكْمِكِ فِي قِلاعِ مَشَاعِرِي
فَتَوَسَّدِي نَبْضَ الخَرَابِ، تَوَسَّدِي
كُنْتُ الَّذِي يَطْوِي الحَيَاةَ مُكَابِراً
وَيُجَابِهُ الأَيَّامَ لَمْ يَتَرَدَّدِ
إِنِّي أَنَا الجَبَلُ الَّذِي لَمْ تُحْنِهِ
رِيحٌ.. وَخَرَّ جَلالُهُ لِلْأَغْيَدِ
فَلَقَدْ رَأَيْتُ الانْكِسَارَ بِبَابِهَا
مِعْرَاجَ رُوحٍ لِلْخُلُودِ السَّرْمَدِي
— رياح .
1 308
عَزَّتْ عَلَى عَيْنِي وُجُوهُ خَلائِقٍ
تَبْدُو، وَوَجْهُكَ فِي الغيَابِ مُعَلَّقُ
بِنَفَائِسِ الأَرْوَاحِ نَفْدِي غَائِباً
لَمْ يَخْلُ مِنَّا عَهْدُهُ المُتَأَلِّقُ
أَيْنَ اسْتَقَرَّ بِكَ النَّوَى؟ أَيَّ الثَّرَى
وَطِئَتْ خُطَاكَ، مَتَى بِنُورِكَ تُشْرِقُ؟
هَلْ مِنْ مُعِينٍ كَيْ أُطِيلَ بِمَدْمَعِي
نَوْحاً يَطُولُ، وَمُهْجَةً تَتَشَوَّقُ
هَلْ نَلْتَقِي؟ وَلِوَاءُ نَصْرِكَ خَافِقٌ
وَالصُّبْحُ مِنْ رَحِمِ الدَّيَاجِي يُخْلَقُ
عَجِّلْ فَإِنَّ الأَرْضَ تَشْكُو لَيْلَهَا
وَإِلَيْكَ آمَالُ الوَرَى تَتَعَلَّقُ
— رياح .
1 308
مَا بَيْنَ وَصْلٍ خَادِعٍ وتَهَجُّرِ
ذَابَتْ حُشَاشَةُ هَائِمٍ مُتَحَيِّرِ
يَلْحَى العَذُولُ وَلَوْ تَبَيَّنَ سِحْرَهَا
لَطَوَى المَلامَ أَمَامَ طَرْفٍ أَحْوَرِ
زَارَتْ طُيُوفُكِ فَالقِفَارُ خَمَائِلٌ
وَاللَّيْلُ يَهْمِي بِالخَيَالِ المُزْهِرِ
فَكَأَنَّ وَجْهَكِ مِنْ خِلالِ غِفَاءَتِي
قَمَرٌ تَشَظَّى فِي سَحَابٍ أَحْمَرِ
أَبْحَرْتُ فِي لُجَجِ الرُّؤَى مُسْتَسْلِمًا
أَبْنِي قُصُورًا مِنْ نَدًى لَمْ يُمْطِرِ
حَتَّى إِذَا اصْطَدَمَ الفُؤَادُ بِصَحْوِهِ
صُلِبَ الرَّبِيعُ عَلَى خَرِيفٍ مُقْفِرِ
— رياح .
1 308
في اللحظةِ التي نطمئنُّ فيها، ونظنُّ أنَّ سفينتَنا قد رستْ أخيراً، تباغتنا عواصفُ البُعدِ لتقتلعَ كلَّ شيء.. فندرك متأخرين أننا كنا نبني أوطاناً من الهشاشةِ، ونقبضُ على ظلالٍ فوق الماء.
— رياح .
1 308
في اللحظةِ التي نطمئنُّ فيها، ونظنُّ أنَّ سفينتَنا قد رستْ أخيراً، تباغتنا عواصفُ البُعدِ لتقتلعَ كلَّ شيء.. فندركَ متأخرينَ أننا كنا نبني أوطاناً من الهشاشةِ، ونقبضُ على ظلالٍ فوق الماء.
— رياح .
1 308
سَيَنْسَانَا الَّذِي كُنَّا نَرَاهُ
رَفِيقَ الرُّوحِ لَوْ قَسَتِ الصِّعَابُ
وَكُنَّا نَرْتَجِي صَفْوَ اللَّيَالِي
وَأَنَّ وِدَادَهُ حِصْنٌ مُهَابُ
وَيَمْضِي قَاطِعًا حَبْلَ التَّمَنِّي
وَيَتْرُكُنَا.. لِيَشْرَبَنَا السَّرَابُ
نُدَارِي طَيْفَهُ فِي كُلِّ لَيْلٍ
وَنَسْأَلُهُ.. فَيُفْجِعُنَا الجَوَابُ
زَرَعْنَا الدَّرْبَ أَشْوَاقًا لِيَبْقَى
فَأَزْهَرَ فِي أَصَابِعِنَا الغِيَابُ
فَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَنْ بَاعَ وِدًّا
إِذَا مَا اخْتَارَ أَنْ يُطْوَى الكِتَابُ
— رياح .
1 308
أيُّ يدٍ باردةٍ امتدتْ لِتُخرسَ صوتَ البوحِ في حنجرتي؟
وكيفَ تكلّستِ الكلماتُ،
حتى غدوتُ أبتلعُ صوتي كما تبتلعُ العتمةُ آخرَ القناديل؟
في غيابي هذا.. تركتُ الفراغَ يطويني،
ورحتُ أراقبُ أيامي تتساقطُ دونَ أن تمتدَّ يدي لالتقاطها.
كأنَّ الوقتَ كان يختبرُ عزلتي، وكأنَّ اليباسَ استكثرَ عليَّ طمأنينةَ السكينة.
عائداً.. أجرُّ خلفي ظلالاً مثقلةً بالخدر،
أقفُ على حافةِ السطرِ كمن يُطلُّ على بياضٍ أعمى،
أتحسسُ أبجديتي كما يتحسسُ الغريبُ أقفالَ بيتٍ هجرهُ طويلاً،
أحاولُ أن أوقدَ حرفاً واحداً؛
لعلَّ هذه الكلمةَ اليتيمة.. تكونُ جسرَ العبورِ من غُربةِ الخَرَس، إلى أولِ المعنى.
— رياح .
1 308
يَقْظَى اللَّوَاحِظِ، غَيْرَ أَنَّ قُلُوبَهُمْ
تَسْرِي بِهَا الأَطْيَافُ فِي الأَحْلَامِ
تَرْنُو إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ وَسْنَانَةٍ
مَبْهُوتَةٍ عَنْ حَاضِرِ الأَيَّامِ
كَالرِّئْمِ سَرَّحَ طَرْفَهُ فِي رَوْضَةٍ
وَالرُّوحُ هَائِمَةٌ بِوَادٍ طَامِي
— رياح .
1 308
وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِدَعْوَةٍ فِي خَلْوَتِي
كَيْ تَشْرَبِي كَأْسَ العَذَابِ الأَكْبَرِ
كَيْ تَبْتَلِي بِمَرَارَةِ الشَّوْقِ الَّذِي
أَبْلَى فُؤَادِي فِي الزَّمَانِ المُقْفِرِ
ثُمَّ ارْتَجَعْتُ مَخَافَةً مِنْ دَعْوَتِي
أَنْ تُسْتَجَابَ، فَيَسْتَبِدَّ تَحَسُّرِي
فَإِذَا أُصِبْتِ بِشَوْكَةٍ فِي غَفْلَةٍ
سَالَتْ دِمَائِي قَبْلَ دَمْعِ المَحْجَرِ!
— رياح .
1 308
وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِدَعْوَةٍ فِي خَلْوَتِي
كَيْ تَشْرَبِي كَأْسَ العَذَابِ الأَكْبَرِ
كَيْ تَبْتَلِي بِمَرَارَةِ الشَّوْقِ الَّذِي
أَبْلَى فُؤَادِي فِي الزَّمَانِ المُقْفِرِ
ثُمَّ ارْتَجَعْتُ مَخَافَةً مِنْ دَعْوَتِي
أَنْ تُسْتَجَابَ، فَيَسْتَبِدَّ تَحَسُّرِي
فَإِذَا أُصِبْتِ بِشَوْكَةٍ فِي غَفْلَةٍ
سَالَتْ دِمَائِي قَبْلَ دَمْعِ المَحْجَرِ!
— رياح .
1 308
أَخْفَيْتُ عَنْ عَيْنِ العَوَاذِلِ أَدْمُعِي
وَكَتَمْتُ جُرْحاً فِي الأَضَالِعِ قَدْ كَوَى
وَرَأَيْتُ قَلْبِي خَائِنَاً لِتَجَلُّدِي
يَهْفُو إِلَيْهَا كُلَّمَا طَالَ النَّوَى
وَلَقَدْ هَمَمْتُ بِنَزْعِ قَلْبِي عَنْوَةً
لَمَّا تَمَادَى فِي الصَّبَابَةِ وَالجَوَى
لِيَذُوقَ كَأْسَ المَوْتِ مِنْ يَدِ صَاحِبٍ
مُذْ أَذْعَنَتْ نَبَضَاتُهُ حَتَّى انْطَوَى
ثُمَّ ارْتَجَعْتُ مَخَافَةً مِنْ أَنْ أَرَى
نَصْلِي يُصِيبُ مُقَامَهَا فِيمَا حَوَى
فَإِذَا سَفَكْتُ دِمَاءَهُ مِنْ حُرْقَتِي
أَرْدَيْتُ مَنْ نَصَبَتْ بِهِ عَرْشَ الهَوَى!
— رياح .
1 308
Repost from N/a
"إنَّ الدَّمْعَ المُنْسَكِبَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ حِسِّيٍّ هُوَ فِي الحَقِيقَةِ صَلَاةُ الرُّوحِ الَّتِي عَجِزَتْ الأَلْسُنُ عَنْ تَرْجَمَتِهَا، فَتَكَلَّمَتْ بِهَا العُيُونُ."
1 308
Repost from الرياحُ اللواقِح
إنّ القَلبَ لَيَحزَن، والعَين لَتدمَع
وإنّا عَلى فِراقك لمَحزونون..
