التحليل العبري הפרשנות בעברית
📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית
Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 364 підписників, посідаючи 10 911 місце в категорії Новини і ЗМІ та 303 місце у регіоні Ізраїль.
📊 Показники аудиторії та динаміка
З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 364 підписників.
За останніми даними від 26 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 47, а за останні 24 години на -9, загальне охоплення залишається високим.
- Статус верифікації: Не верифікований
- Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 6.92%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 3.91% реакцій від загальної кількості підписників.
- Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 478 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 835 переглядів.
- Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
- Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.
📝 Опис та контентна політика
Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 28 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.
ترامب يبحث عن شركاء، لا عن حلفاء، وهذه فرصةالمصدر : يديعوت أحرونوت بقلم :المحلل السياسي الإسرائيلي أفنير غولوب يختتم ولي العهد السعودي زيارة ناجحة لواشنطن، من وجهة نظره؛ لقد عرض شراكة تكنولوجية على الولايات المتحدة، وطلب في المقابل ضمانات دفاعية من إدارة ترامب للمملكة، فضلاً عن صفقة شراء الطائرات الأميركية المتقدمة F-35 وبن سلمان هو الأخير ضمن سلسلة من القادة الذين أدركوا أن إدارة ترامب لم تعد تبحث عن حلفاء تعتمد عليهم للحفاظ على النفوذ الأميركي، بل عن شركاء في أكبر معركة تخوضها، ألا وهي المنافسة التكنولوجية مع الصين. بمعنى آخر، أدرك بن سلمان جيداً اتجاه الرياح، و"أعاد حساب المسار" بشأن علاقاته مع الولايات المتحدة. 👈هل تفكر إسرائيل في المرحلة التالية من علاقاتها مع واشنطن؟ إن مذكرة التفاهمات الأمنية، الموقّعة في عهد الرئيس أوباما، والتي ضمنت مساعدات عسكرية بقيمة نحو 38 مليار دولار خلال عقد، ستنتهي في غضون أقل من عامين. وتمثّل الحاجة إلى التفاوض بشأن تجديد المذكرة وتحديثها فرصة ذهبية لإسرائيل من أجل "تحديث نسخة" علاقتها بواشنطن والحفاظ على تفوّقها النوعي، وخصوصاً إذا ما تغيرت إدارة ترامب الحالية ووصول رئيس قد يكون أقل وداً في مطلع 2029. وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في التوصل إلى تفاهمات مع القيادة الأميركية المقبلة بشأن تجديد المساعدات، بصيغتها الحالية، بغض النظر عن الحزب الحاكم، بسبب المناخ السياسي الذي ساد في العامين الأخيرَين؛ ففي أعقاب الحرب، ارتفعت الأصوات داخل حركة MAGA، قاعدة الدعم الجمهوري لترامب، والتي تطالب بأن تكون مذكرة التفاهم المقبلة مختلفة تماماً. ويرى المحافظون من صندوقHeritage ومؤثرون من اليمين الأميركي أن إسرائيل في عيدها الثمانين ليست إسرائيل السابقة في الثمانينيات من القرن الماضي، فهي دولة قوية وغنية، وفي رأيهم، من غير المنطقي أن تبقى "تحت الرعاية" الأميركية، وتحتاج إلى مساعدات قد تضرّ باستقلاليتها، ولا تقدم منفعة كافية لأميركا. وفي الجانب الديمقراطي، تراجعت شعبية إسرائيل بشكل كبير خلال الحرب، ومعها تراجعت أيضاً الرغبة في تجديد المساعدات من دون ربطها بتغيير السياسة الإسرائيلية بشأن الساحة الفلسطينية. 👈الرسالة بدأت بالتغلغل حتى في إسرائيل مؤخراً، جرى الكشف أن إسرائيل اقترحت استبدال جزء من المساعدات بصندوق أبحاث وتطوير مشترك، بهدف تمديد مذكرة التفاهم حتى سنة 2048، الذكرى المئوية لقيام إسرائيل، وهي مبادرة تتماشى مع توصيات صندوقHeritage ، حسبما صرّح رئيس الحكومة نتنياهو، علناً، بأن المساعدات تمسّ باستقلال إسرائيل، الأمر الذي يتقاطع مع كثير من الأصوات الإسرائيلية التي تطالب بالاستغناء عنها كلياً. إن معارضي النهج الراهن محقّون عندما يشددون على أن اعتماد إسرائيل الاستراتيجي على الولايات المتحدة يتعمّق، وأن هناك حاجة إلى تغيير العلاقة بين الدولتين، لكن الحل الذي يقترحونه، أي تقليص، أو إلغاء المساعدات، هو حل جزئي، ولن يضمن الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل في عصر التسلح الإقليمي والتنافس التكنولوجي المتسارع. من المهم التشديد على أن المساعدات الأمنية ليست هي التي تضرّ باستقلالية إسرائيل، بل سلسلة من التوجهات السلبية التي تشكل أساس العلاقات مع الولايات المتحدة، وببساطة، فإن "أسهم" إسرائيل آخذة في التراجع، كما أن خسارة إسرائيل مكانتها، كموضع إجماع بين الحزبين لمصلحة جبهة معادية عابرة للأحزاب تتألف من تقدميين انفصاليين وشبان، تهدد بجعل إسرائيل قضية خلافية على أبواب سنة انتخابية مزدوجة، وأن عزلة إسرائيل الدولية تعمّق تبعيتها الاستراتيجية للولايات المتحدة، فضلاً عن أن الضرر الذي لحِق بمكانتها الإقليمية جرّاء الحرب أدى إلى تهميش مكانة القدس، كبوابة إلى واشنطن، بالنسبة إلى الدول العربية. لذلك، يجب إنشاء تحالف تكنولوجي بين إسرائيل والولايات المتحدة، يشمل استثمارات في التكنولوجيا العالية، وفي مجال الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي والرقائق والطاقة، إلى جانب تعزيز الحماية في القانون الإسرائيلي لمنع تسرُّب هذه التقنيات. إن شراكةً كهذه ستُدار عبر مذكرة تفاهُم تكنولوجية منفصلة عن المذكرة الأمنية، وتهدف إلى تحقيق أربعة أهداف: ربط إسرائيل، بعمق، بالبنية التحتية والأُطر التكنولوجية الأميركية، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على الاستثمار محلياً لضمان قيادتها للتكنولوجيا العالية، الحيوية لأمنها القومي، إذ تصنَّف إسرائيل في المرتبة الخامسة والأربعين عالمياً في البنى التكنولوجية، والسادسة والأربعين في الاستثمارات الحكومية في التكنولوجيا.
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
قرار مجلس الأمن يشكل سابقة ستغيّر وجه الصراع الإسرائيلي-الفلسطينيالمصدر : القناة N12 بقلم : باراك رافيد 👈إن القرار الذي اتّخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الليلة (الإثنين -الثلاثاء)، ليس أقل من قرار تاريخي؛ فلأول مرة، ستُنشر قوة عسكرية دولية في قطاع غزة في إطار محاولة حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني 👈لماذا يُعتبر مهماً على مدى 58 عاماً، منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، تحاول إسرائيل صدّ أي تدخّل دولي مباشر في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بكل وسيلة ممكنة. وخلال نصف هذه الفترة تقريباً، شغل بنيامين نتنياهو مواقع محورية في هذا المسعى: كملحق في واشنطن، وسفير في الأمم المتحدة، ونائب لوزير الخارجية، ورئيس للوزراء، لكن "تدويل" الصراع حدث الآن في ولايته. ويمكن القول إن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني لن يكون بعد اليوم مثلما كان عليه. فالقرار الذي اعتمده مجلس الأمن يخوّل هيئتين دوليتين إدارة قطاع غزة بشكل موقت: "مجلس السلام"، الذي سيكون بمثابة حكومة موقتة، وقوة حفظ الاستقرار الدولية، التي ستكون الجيش الموقت؛ ستعمل هاتان الهيئتان مدة عامين على الأقل، ومن المرجح أن تكون الفترة أطول كثيراً. سيعمل هذان الكيانان "بالتنسيق" مع إسرائيل، لكنهما لن يتلقيا الأوامر منها. ويدلّ السلوك المحيط بقطاع غزة، خلال الشهر الأخير، على أن إسرائيل هي التي ستجد نفسها مضطرة إلى التزام خطهما. 👈خلف الكواليس يُعَد قرار مجلس الأمن إنجازاً دبلوماسياً ضخماً للرئيس ترامب وطاقمه، ولا سيما صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف والسفير في الأمم المتحدة مايك وولتز. إن هؤلاء صاغوا قراراً حاز دعماً دولياً واسعاً للغاية، وجنّدوا العالم العربي والإسلامي إلى جانبهم، ومنعوا القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية من معارضة الخطوة، وعزلوا روسيا والصين، اللتين لم تتجرآ حتى على محاولة عرقلة المسار باستخدام حق النقض، وكل ما تبقى للسفير الروسي هو إلقاء خطاب سلبي-عدواني ادّعى فيه أن الخطوة الأميركية القسرية ستفشل، وأضاف: "عندما يحدث ذلك، تذكروا أننا قلنا لكم." 👈بين السطور لم تكن إسرائيل ترغب في صدور هذا القرار في مجلس الأمن، غير أن إدارة ترامب أوضحت أنه من دون هذا القرار، لن توافق الدول على إرسال قواتٍ إلى غزة، ولم يكن لدى إسرائيل القدرة الحقيقية على الاعتراض. لقد شكلت قرارات مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، دائماً، مصدر صعوبة لبنيامين نتنياهو؛ فقبل بضعة أشهر، كان نتنياهو نفسه مَن أوضح أنه لا يمكن الموافقة على صفقة تبادُل أسرى ووقف إطلاق النار، لأن حركة "حماس" ستطالب بعرضها على مجلس الأمن. حينها، ادّعى نتنياهو أن القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن سيقيّد يد إسرائيل، بحيث لن تتمكن من العودة إلى العمل ضد "حماس". أمّا أمس، وتحت عجلات جرافة ترامب، اضطر نتنياهو إلى الخضوع والموافقة على قرار كهذا. والموقف الإسرائيلي تجاه القرار الذي قادته الولايات المتحدة في مجلس الأمن لا يختلف كثيراً عن الموقف الروسي، فنتنياهو ومستشاروه يشككون كثيراً في القدرة على تنفيذ هذا القرار، وفي إمكان إنشاء القوة الدولية نفسها، وفي قدرتها على نزع سلاح "حماس" وتسريع إعادة إعمار غزة. والحكومة الإسرائيلية تلتزم الصمت، على الأقل في هذه المرحلة، فهي لا تبارك، ولا تنتقد، إنما تنتظر احتمال فشل الخطوة الأميركية، عندها يستطيع نتنياهو أن يطلب من ترامب الضوء الأخضر لاستئناف الحرب ضد "حماس"، ومن غير المؤكد أن الرئيس الأميركي سيسمح بذلك. 👈الصورة الكبرى إن الفقرة الواردة في القرار، التي تتحدث عن "مسار نحو دولة فلسطينية"، أثارت عاصفة سياسية تفوق حجمها الفعلي، إذ جاء نصّ هذه الفقرة أضعف كثيراً من قرارات سابقة لمجلس الأمن. ومع ذلك، فإن حقيقة مرورها من دون معارضة إسرائيلية حقيقية داخل الحكومة الأكثر يمينيةً في تاريخ إسرائيل، تُعَد أمراً لافتاً. لقد احتاجت إدارة ترامب إلى هذه الفقرة في القرار، سواء لحشد دعم الدول العربية والإسلامية، أو لمحاولة تلبية الشرط الذي فرضته السعودية من أجل التطبيع مع إسرائيل. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان السعوديون سيكتفون بقرار مجلس الأمن، أم أنهم سيرغبون في سماع هذه الكلمات مباشرةً من فم رئيس الحكومة الإسرائيلية؛ أمّا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي سيصل اليوم إلى البيت الأبيض، فيستطيع أن يسجل لنفسه انتصاراً أولياً، في ضوء إعلان الرئيس ترامب أنه سيبيع المملكة السعودية طائرات F-35. لكن الهستيريا المحيطة بهذه الصفقة مبالَغ فيها، وجزء منها مصطنع، فهي تذكّر بحالة الذعر، بعد قرار إدارة ترامب بيع الإمارات العربية المتحدة طائراتF-35 في سنة 2020، بعد توقيع اتفاقيات أبراهام. وبعد خمسة أعوام، لم تنفَّذ الصفقة، جزئياً، لأن الإماراتيين لم يوافقوا على الشروط والقيود الأميركية المتعلقة باستخدام الطائرات.
#يتبع
الدولة الفلسطينية ليست السبب: أعوام من الوعود التي قدّمها نتنياهو تحطمت في خطة ترامبالمصدر : قناة كان 11 بقلم : غيلي كوهين 👈إن قرار مجلس الأمن، الذي صدر، يقضي على سلسلة الوعود التي سمعناها في الأعوام الأخيرة من القيادة الإسرائيلية، ومن رئيسها بنيامين نتنياهو، أكثر من كونه يمهّد الطريق إلى إقامة دولة فلسطينية لقد قيل لنا طوال أعوام أنه يجب محاربة الخطوات الفلسطينية في المؤسسات الدولية؛ إنهم يريدون "تدويل" الصراع، أي تحويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى مشكلة عالمية، ولن نسمح لهم بذلك. حسناً، لم نكتفِ بالسماح لهم بذلك فقط، والحقيقة أن الأمر لم يكن له علاقة بأفعالنا أصلاً، بل إن نتنياهو نفسه بارك ذلك صباح الثلاثاء. حرفياً، سيتم إدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، وإقامة مجلس دولي، أي مجلس السلام الذي يقوده ترامب، وهو الذي سيدير شؤون الحياة اليومية في القطاع، وسيشارك فيه قادة العالم البارزون؛ نعم، أردوغان أيضاً، ونعم، أمير قطر أيضاً. لقد تعهد رئيس الحكومة سابقاً، في أيار/ مايو 2024، بأنه لن يسمح باستبدال "حماستان" بـ"فتحستان"، وخان يونس بجنين. حسناً، من أين بالضبط سيأتي الثلاثة آلاف شرطي فلسطيني الذين من المتوقع أن يعملوا، كتفاً بكتف، داخل القطاع؟ إن قرار مجلس الأمن، تماماً مثل مبادرة السلام التي يقودها ترامب، يرسّخ تشغيل قوة الشرطة الفلسطينية هذه، التي يناقش الاتحاد الأوروبي كيفية تدريبها وتأهيلها. هذه المقولة ليست الوحيدة التي عُرضت علينا كحقيقة مطلقة، ثم تحولت الآن إلى نوع من الأخبار المضللة؛ فخلال هذه الأعوام كلها شرحوا لنا لماذا من المهم الفصل بين غزة والضفة، وبين رام الله والقطاع، لدرجة أن هذه المقولات باتت حججاً لرئيس الحكومة نتنياهو أمام كتلة الليكود بشأن الأموال القطرية. وهكذا، مرّت مئات الملايين من الدولارات من الأموال القطرية فعلاً، وتركت لدى "حماس" مزيداً من السيولة للتسلح والاستعداد لما حصل في السابع من أكتوبر. أمّا الفصل بين الضفة وغزة، فيبدو كأنه سيبقى مجرد كلام شفوي. هذان الوضعان الجديدان يمكن أن يشكلا مفتاحاً لمستقبل أفضل في المنطقة. ويمكن أن نكون قد وصلنا إلى النقطة التي يمكن فيها حل المشكلة الفلسطينية، أو حسبما وصفها نفتالي بينت بأنها "شظية في المؤخرة"؛ إذاً، يبدو كأن الحل سيأتي، فقط عندما تتحطم جميع الفرضيات الأساسية التي رافقتنا في الأعوام الأخيرة، ومع دخول الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية التي يمكنها أن تمد يداً طويلة وتنتشلنا من هذا المأزق. لكن يجب على كل أولئك الذين ادّعوا أنهم وحدهم مَن سينجح في إسقاط حُكم "حماس"، وتحقيق النصر الحاسم، والقول "لا" لرئيس الولايات المتحدة، أن يشرحوا لنا كيف حدث هذا كله
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال 🤔https://t.me/EabriAnalysis
بعد انتهاء الحرب، إسرائيل تعود إلى أزمة داخلية اجتماعيةالمصدر: معهد السياسات والاستراتيجيا – جامعة ريخمان، المنظّم لمؤتمر هرتسليا السنوي المؤلف: ليئور أكرمان مع انتهاء الحرب في معظم الجبهات وعودة جميع المختطفين الأحياء ومعظم القتلى، يبدو أن حكومة إسرائيل بدأت تعود إلى نوع من الروتين في مجالات عديدة، لكن هذا الروتين ليس بالضرورة إيجابياً. فهناك إجراءات تفرضها الحكومة تقود خطوات استراتيجية ورؤيوية، لكنها مدمرة بصورة خاصة، لتغيير ملامح دولة إسرائيل وطبيعتها. فقضية التجنيد وتقاسم العبء لا تزال بلا حل؛ إذ إن الحكومة لا تلتزم بحكم المحكمة العليا لسن قانون التجنيد كما طُلب منها، إنما تستمر في تأجيل الحل العادل، وتمتنع من التشريع وكذلك من تجنيد الحريديم، وتحاول تأسيس آليات التفافية تسمح لها بالاستمرار في تجنب تجنيدهم، الأمر الذي يزيد العبء على الفئات التي تؤدي الخدمة فعلياً. ومن المتوقع أن يعمق هذا المسار الانقسامات والاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، ويمكن أن يصل – في غياب حل – إلى حرب أهلية مستقبلية، إذ لا يبدو أن الأطراف قادرون على التوصل إلى تسوية مقبولة. ومع انتهاء الحرب، تعود إلى الواجهة الدعوة إلى إقامة لجنة تحقيق رسمية للتحقيق في أسباب الأحداث، والكشف عن الإخفاقات والمسؤولين، والأهم وضع الأسس لمنع تكرار أحداث مشابهة مستقبلاً، لكن الحكومة ترفض ذلك خشية تحميلها المسؤولية، وتحاول إيجاد بدائل غير مناسبة، كلجنة تحقيق حكومية أو برلمانية لا تملك صلاحية تحميل الحكومة المسؤولية. وفي مجال الحكم والقضاء، تواصل الحكومة ورئيسها حرباً مفتوحة ضد المحكمة العليا ورئيسها، بهدف المس بشرعيتها كجهة مخولة بمراقبة أعمال الحكومة أو ترؤس لجنة تحقيق رسمية. وتمتنع القيادة السياسية من دعوة رئيس المحكمة العليا إلى المناسبات الرسمية، وترفض التعاون مع المحكمة كما يقتضي الأمر في دولة ديمقراطية سليمة. كذلك الأمر، فقد عادت الحرب ضد المستشارة القضائية للحكومة بأقصى قوتها، في محاولة لتحييد صلاحياتها القانونية. وتسعى الحكومة للدفع بقانون يفصل منصب المستشار القانوني، بصورة تحد من قدرتها على التأثير في قرارات الحكومة. وحتى في القضية الأخيرة المتعلقة بالمدعية العسكرية العامة – والتي تشكل بلا شك وصمة خطِرة على منظومة القضاء العسكري – تحاول الحكومة الزج بالمستشارة القضائية في القضية واتهامها جزافاً بلا أي دليل. وفي مجال الحكم الرشيد، بدأت الحكومة تدفع بتشريعات تسمح بتعيين مقربين وناشطين سياسيين كأعضاء مجالس إدارة شركات كبرى، وهو ما يتناقض مع المعايير المهنية والاقتصادية، بهدف السيطرة السياسية على آليات الإدارة والاقتصاد من دون رقابة. وفي مجال الأمن الداخلي، يواصل الوزير المسؤول العمل خلافاً للقانون والتعليمات عبر إصدار أوامر مباشرة لضباط الشرطة والتدخل غير المشروع في نشاط الشرطة. ووفق سياسة الوزير والحكومة، تمتنع الدولة تماماً من إنفاذ القانون ضد الإرهابيين اليهود في الضفة الغربية، وهو ما يسمح بتصاعد النشاط القومي المتطرف بطريقة يمكن أن تدفع إلى انتفاضة فلسطينية شعبية، بالإضافة إلى موجة الإدانات الدولية. وبعد عودة المختطفين الأحياء، اتضح أنتصريحات الوزير وسياساته أدت مباشرة إلى زيادة الضغط والتعذيب على المختطفين في غزة، وربما تسببت بوفاة بعضهم. وهذا أيضاً يستوجب التحقيق من جانب لجنة التحقيق الرسمية عند إنشائها. وكشف تقرير مراقب الدولة مؤخراً أن وزارة المالية لم تكن مستعدة إطلاقاً لحالة الحرب، ولم تستجب بصورة صحيحة بعد اندلاعها، وهو ما ألحق أضراراً هائلة بالاقتصاد الإسرائيلي والاحتياطات المالية للدولة. ويواصل وزير الاتصالات محاولاته تنفيذ "إصلاح" في قطاع الاتصالات يتيح للحكومة إغلاق وسائل إعلام غير موالية لها وتمويل وسائل إعلام داعمة. كما يحاول تعيين موالين للحكومة في مناصب الرقابة الإعلامية لمنع أي رقابة خارجية وتشجيع الدعم لخطوات الحكومة. أمّا اقتصادياً، فإن إسرائيل مضطرة إلى مواجهة أزمة اقتصادية مستمرة بدأت قبل أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر بسبب خطوات الانقلاب القضائي الذي قادته الحكومة، والذي أدى إلى خفض التصنيف الائتماني للدولة، وهجرة أدمغة واسعة النطاق، وخروج شركات عديدة نقلت معظم نشاطها إلى الخارج. إن الحرب التي استمرت عامين كلفت الدولة ثمناً باهظاً بالأرواح ومئات المليارات من الشواكل، بالإضافة إلى العجز الحكومي الذي كان مرتفعاً حتى قبل الحرب، ويشكل اليوم تحدياً كبيراً سيدفع ثمنه جميع المواطنين والأجيال القادمة.
يتبع
عناق الدب سامالمصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: داني فان بيران قرار الولايات المتحدة طرْح خطة النقاط العشرين للرئيس ترامب للتصويت في مجلس الأمن يعبّر عن تغيّر خطِر في الاتجاه بالنسبة إلى إسرائيل، ويُعد دليلاً إضافياً على اتساع الفجوة بين المصالح الأميركية في إعادة تشكيل الشرق الأوسط وبين مصالح إسرائيل. استقبل معظم الجمهور في إسرائيل خطة الرئيس ترامب لتغيير ملامح الشرق الأوسط بترحيب. وفي المرحلة الأولى، بدا أن هناك تطابقاً كاملاً بين المصالح الأميركية وتلك الإسرائيلية؛ فقد كانت استعادة المخطوفين ووقف الحرب بشروط مريحة لإسرائيل، مع استمرار سيطرتها على جزء كبير من القطاع ومن دون أن تطالَب بأي انسحاب، ولا تزال إنجازاً مهماً للسياسة الإسرائيلية. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أيضاً طالبت الخطة أيضاً بنزع سلاح "حماس" وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة. كل ذلك شكل تلبية كاملة لأهداف الحرب كما حددتها الحكومة الإسرائيلية، وكان دليلاً على التعاون الوثيق بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو. وإلى جانب ذلك، فإن الأهداف الاستراتيجية لخطة ترامب يمكن أن تحمل في جزء كبير منها بشائر مهمة لإسرائيل التي تُعد حلقة رئيسية في الممر الاقتصادي المخطط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إذ يمكن لإسرائيل أن تجني من هذه الخطة شراكات استراتيجية، وفوائد اقتصادية، وانضمام دول عربية إضافية، وعلى رأسها السعودية، إلى "اتفاقيات أبراهام". لكن بين أسطر هذه الخطة الطموحة يختبئ خطران جديان تجاهلتهما، أو ربما لم تنتبه لهما، لأن الحكومة الإسرائيلية خضعت نتيجة ضغط التوقعات المتعلقة بعودة المخطوفين. هذان الخطران يمكن أن يكونا مصيريَين لإسرائيل، حتى لو لم يظهر تأثيرهما فورياً. الخطر الأول هو تزايد تدخل تركيا في مراكز القوة في الشرق الأوسط؛ فالرئيس أردوغان لا يخفي طموحاته الإمبريالية ولا كراهيته لإسرائيل. وإن وجود موطئ قدم تركية في قطاع غزة وسورية يمكن أن ينشئ محوراً سنياً خطِراً بديلاً للمحور الشيعي الذي فككته إسرائيل. أمّا الخطر الثاني، فهو "خريطة الطريق" المعروضة على مجلس الأمن لإقامة دولة فلسطينية. وليست هذه المرة الأولى التي تتناول فيها الأمم المتحدة ومؤسساتها مسألة الدولة الفلسطينية. وحتى الآن، حصلت معظم المبادرات على أغلبية تلقائية في الجمعية العامة للأمم المتحدة. أمّا في مجلس الأمن، وهو الجهة ذات القرارات الملزِمة، فقد شكلت الولايات المتحدة درع الحماية لإسرائيل، مستخدمة الفيتو مراراً لصد قرارات معادية لإسرائيل ومؤيدة للفلسطينيين. لكن هذه المرة، فإن الإدارة الأميركية نفسها هي من يبادر إلى قرار يرسي الأسس لإقامة دولة فلسطينية. ويشكل صوغ الخطة تغييراً جوهرياً عن تصريحات ترامب السابقة بشأن خطة "الهجرة الطوعية"، التي كانت تُعد كسراً لنموذج "حل الدولتين". ويبدو للوهلة الأولى أن إدارة ترامب تخلت عن فكرة الهجرة وعادت إلى المسار التقليدي المعروف. والأسوأ أن صوغ النقاط العشرين لا تكتفي بتجاهل خطة الهجرة، بل أيضاً تشجع سكان غزة على البقاء و"بناء غزة أفضل". وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطة السعودية - الفرنسية التي دعت إلى إقامة دولة فلسطينية، بأغلبية ساحقة بلغت 142 دولة في مقابل معارضة 10 دول بينها الولايات المتحدة. ووصفت المندوبة الأميركية آنذاك الخطة بأنها "هدية لـ ’حماس‘". وبعد شهرين فقط، أصبحت الولايات المتحدة نفسها هي من يسمح بمسار إقامة دولة فلسطينية يمكن أن تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل. يبدو أن إسرائيل تسير في مسار محفوف بالمخاطر يمكن أن تفقد فيه السيطرة على مصيرها؛ فتسليم التفويض بالسيطرة على غزة إلى جهات أجنبية، وإمكان إعادة "جبل الشيخ"، والآن خطر إقامة دولة فلسطينية وفقدان السيطرة على الضفة الغربية، كلها إشارات تحذير واضحة. وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تتعهد بعدم التنازل عن مصالحها الأمنية الحيوية، وعن الحفاظ على السيادة، حتى لو تطلب الأمر مواجهة مع إدارة ترامب، فليس مستبعداً أن تشهد المنطقة مستقبلاً إدارات أميركية أقل وداً ويمكن أن تسعى لتنفيذ الخطة من دون مراعاة للمصالح الإسرائيلية.
انتهى المقال
🤔
https://t.me/EabriAnalysis
ترامب: لم يحن موعد إعطاء السعوديين "F35"المصدر: قناة N12 المؤلف: يوئيل غوزنسكي تضع زيارة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى واشنطن هذا الأسبوع قراراً مصيرياً على طاولة الرئيس دونالد ترامب: إمّا أن يوافق، وإمّا ألاّ يوافق على شراء السعودية الطائرة الحربية المتقدمة، وهي أصل استراتيجي مهم في الترسانة الأميركية. إن الضغط السعودي واضح، ويُفهَم الإغراء الاقتصادي والأمني بأنه لتعزيز التحالف مع الرياض. لكن لأن ذلك هو الحال تحديداً، فلا يجوز التسرّع، والمشكلة هنا ليست تكنولوجية، ولا أيديولوجية، إنما استراتيجية: في اللحظة التي تمنح فيها الولايات المتحدة السعوديين طائرات الشبح المتقدمة، تتضرّر حوافز الرياض بصورة دراماتيكية من أجل تطبيع علاقاتها مع إسرائيل. تُعد طائرة الشبح اليوم إحدى الأوراق المهمة التي تملكها واشنطن، وهي مهمة بالنسبة إلى السعودية ليس فقط لتفوقها العسكري، بل أيضاً لأنها تجسد اعترافاً أميركياً بالمملكة بصفتها شريكاً رفيع المستوى، يكاد يكون في مرتبة حليف. وفي التنافس بين الدول العربية على المكانة والهيبة، يملك السعوديون موقع الصدارة. طالما هذه الورقة في يد الولايات المتحدة، فإن الأميركيين يملكون رافعة تأثير حقيقية في القرارات الاستراتيجية في الرياض، وعلى رأسها تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكن إذا وافق ترامب الآن على بيع الطائرة، من دون أي مقابل سياسي من جانب السعودية إزاء إسرائيل، تنقلب المعادلة؛ إذ تنال الرياض ما طلبته طوال أعوام، من دون أن تدفع الثمن السياسي الملازم لخطوة علنية تجاه إسرائيل، وهي خطوة ما زالت تثير خلافاً داخلياً وعلى المستوى العربي العام. لماذا يخاطر بن سلمان بمكانته في المملكة وفي الساحة العربية، ويتخذ قرارات جريئة في المسألة الإسرائيلية–الفلسطينية، إذا كان قد نال الجائزة الكبرى سلفاً؟ ومن دون حافز من واشنطن، يتأجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وبذلك، يضيع أحد الأهداف العليا للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وتفقد إسرائيل فرصة تاريخية، وتتحمل حكومة إسرائيل قدراً من المسؤولية عن ذلك أيضاً. والسعوديون يطلبون رؤية أفق سياسي إسرائيلي– فلسطيني، أو بعبارتهم، "اتخاذ خطوات لا رجعة عنها نحو إقامة دولة فلسطينية"، كشرط للعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ولتطبيع العلاقات معها، وكذلك لانخراطهم في قطاع غزة. والحكومة الإسرائيلية الحالية غير مستعدة لبحث ذلك. وهذا يشكل سبباً إضافياً يدفع ترامب إلى الانتظار، ليس إلى إغلاق الباب أمام السعوديين، إنما بالعكس: إلى إبقائه مفتوحاً، لكن بآلية واضحة. ينبغي منح الـ "F-35" فقط كخطوة تأتي بعد تقدم فعلي في مسار التطبيع، ليس قبله. ولا يطلب السعوديون فقط الطائرات الشبح المتقدمة، بل أيضاً الوصول إلى تكنولوجيات رفيعة المستوى، مدنية وعسكرية، بما يشمل التعاون في المجال النووي وحتى اتفاق دفاعي أمني يشبه ذلك الذي مُنح إلى قطر. قبل الحرب، كانت هذه "حوافز" وُعِدت بها السعودية في مقابل التطبيع مع إسرائيل. ربما يفضي حصول السعودية على تكنولوجيا عسكرية متقدمة إلى تآكل إضافي في التفوق النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط، وهو مبدأ أساسي في عقيدة الأمن الإسرائيلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إدخال دولة مركزية كالسعودية إلى نادي الـ"F-35" هو حافز لتسريع سباق التسلح الإقليمي. وفي اللحظة التي تنال فيها السعودية طائرات قتال متقدمة، ستأتي دول أُخرى بمطالب مماثلة، ولا تستطيع واشنطن أن تقول "لا" لزمن طويل. وأخيراً، وأكثر خطورة، يؤدي منح الإذن بتخصيب اليورانيوم كما يطلب السعوديون، حتى تحت قيود ورقابة، إلى تآكل المحظور في هذا الموضوع، ويمكن أن يفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط. في اللحظة التي ترى فيها السعودية أن التقدم في العلاقات مع إسرائيل يشكل شرطاً ضرورياً للوصول إلى الأسلحة الأكثر تطوراً في العالم، تتزايد محفزاتها. وفي اللحظة التي تدرك فيها أن الجائزة لا تزال أمامها، وليس وراءها، فإنها ستجري الحسابات الصحيحة. ولن يكون هذا عقاباً، ولا إكراهاً، إنما خطوة استراتيجية باردة، ينبغي لكل رئيس مسؤول أن يتخذها: ألاّ يتخلى المرء عن ورقة رابحة قبل أن يحقق ما هو مهم حقاً، وإذا أرادت السعودية أن تكون لاعباً مركزياً داخل النظام الإقليمي الجديد، فسيتعين عليها أن تُظهر أنها مستعدة لخطوة شجاعة من جانبها.
انتهى المقال
🤔
https://t.me/EabriAnalysis
مثيرو الشغب اليهود ليسوا هامشيين ولا حفنة ضئيلةالمصدر : هآرتس الافتتاحية 👈إذا كان الأمر، فعلاً، مجرد عشرات قليلة من الغوغائيين اليهود الذين يخرّبون الكروم، ويهاجمون قاطفي الزيتون، ويشعلون النار في البيوت والسيارات والمساجد، ويهجّرون التجمعات من منازلها وبحسب الجيش الإسرائيلي، هناك أكثر من اعتداءين يومياً في المتوسط، وأكثر من ثمانية اعتداءات يومياً في شهر تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، لقد وقع أكثر من أربعة اعتداءات بين 4 و10 تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب الفحص الدقيق الذي أجراه مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (UNOCHA)، ونحو 15 اعتداءً يومياً، وفق المعطيات التي تصل إلى دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. وخلافاً لـ(UNOCHA)، فإن القائمة الفلسطينية لا تشمل فقط الاعتداءات التي انتهت بقتلى وجرحى، أو بزيتون مسروق، أو بتقطيع أغصان، فبالنسبة إلى الفلسطينيين، حتى السير المهدّد لعدد من الإسرائيليين المسلحين الملثمين، مع قطيع من الأبقار، وبمرافقة دراجة رباعية الدفع، إلى داخل خيمة بدوية فلسطينية، أو بالقرب من نبع، أو بستان، أو حول بيوت في أطراف قرية، أو مدينة، هو اعتداء يرعبهم، وشأنه شأن الاعتداءات الدموية، يهدف إلى طرد الناس من أرضهم لمصلحة البؤرة الاستيطانية اليهودية المقبلة. والقول إن ما يحدث عبارة عن حالات شاذة وهامشية هو كذب فاضح: إذ لا يمكن لعدد قليل من المعتدين أن ينجح في طرد نحو 60 تجمّعاً فلسطيناً منذ سنة 2022، وفق منظمة "كرم نابوت" [منظمة مدنية تأسست في سنة 2012، وتهتم بنشر المعلومات الدقيقة عن المشروع الاستيطاني ونهب الأراضي في الضفة الغربية]، وجرى طرد 44 تجمّعاً منها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب "بتسيلم"، ولا يمكن لحفنة ضئيلة من مثيري الشغب أن تستولي وحدها على نحو 800 ألف دونم من أراضي الضفة، حتى نهاية سنة 2024، بحسب تحقيق "كرم نابوت" وحركة "السلام الآن". هناك منظمات اشترت قطعان الأبقار والخراف ووزعتها على الأزواج الشبان الذين صعدوا إلى التلال للاستيطان؛ وهناك مؤسسات استيطانية توفّر المباني والحماية؛ وهناك حكومة تمنح مركبات رباعية الدفع وطائرات مسيّرة؛ وشرطة تفشل، بصورة منهجية، في العثور على المشتبه فيهم؛ وجيش يسلّح أفراد البؤر الاستيطانية ويحميهم في أثناء غاراتهم على القرى المجاورة. وإذا كان هناك قنوات تلفزيونية قررت كسر الصمت وعرض قليل من مشاهد العنف اليهودي المنتشرة بحُرية، فإن الصدمة التي ولّدتها هي في الحقيقة خداع للنفس. إن ما يحدث هو مسار من العنف المنظم والمحسوب، بدأ في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي واشتد في العقد الأول من الألفية. لقد أقيمت البؤر الاستيطانية الجديدة بوتيرة متسارعة، وخلقت دوائر عنف ضد الفلسطينيين، ولمنع "الاحتكاك"، منع الجيش، ولا يزال يمنع، المزارعين والمالكين الشرعيين للأراضي من الوصول إليها. تستمر البؤر في التمدد، وأصبح بعضها أحياء في مستوطنات قائمة، تدعو الجمهور الإسرائيلي إلى شراء "فيللا فاخرة" فيها. والعملية مستمرة بلا كلل، ضمن منحنى تصاعُدي بلغ ذروته في عهد الحكومة الحالية. هذه المجموعة القليلة المزعومة تنجح لأن عنفها يخدم السياسة الرسمية. وهذه "الحفنة" من الغوغائيين لن تتوقف إلّا إذا نبذها المجتمع الإسرائيلي.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
الاتفاقات على كل الجبهات تبتعد، وكذلك "ديزني لاند" في غزةالمصدر : القناة N12 بقلم : إيهود ياعري 👈يجب ألّا يختلط الأمر على أحد: لا يوجد أي تقدّم حقيقي على جميع الساحات في المستقبل المنظور لقد انتهت الحرب لكن لم تُسقط أي جبهة خصمها أرضاً، وحسبما تبدو الأمور الآن، لا يُتوقع أن يطرأ تحسُّن على النتيجة، وفق الاتجاهات السائدة بالنسبة إلى قطاع غزة، فاحتمال تنفيذ مخطط الرئيس ترامب الطموح - ثمرة الخيال الإبداعي لرئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير- منخفض جداً. لا يوجد أيّ نجاح في تجنيد دول ترسل جنوداً للمساهمة في "قوة حفظ الاستقرار" الدولية، ولا في التوضيح أن الغاية ليست الاشتباك العسكري مع قوات "حماس"؛ فالإمارات، التي كانت الأكثر حماسةً لتنفيذ هذه المهمة، تراجعت الآن، ويقول أحد دبلوماسييها البارزين، أنور قرقاش، علناً، إنهم لن يرسلوا قوة مسلحة إلى القطاع؛ هذا أيضاً موقف ملك الأردن عبدالله الثاني، ويجوز الشك في أن المصريين سيُبدون حماسةً لتحمُّل مهمة كهذه، فضلاً عن السعودية. ومن خلال محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإندونيسية، تبين لي في الأيام الأخيرة أنهم أيضاً غير متحمسين لتنفيذ وعد الرئيس برابوو بالمساهمة بعشرين ألف جندي للإشراف على وقف إطلاق النار في القطاع؛ الأتراك يريدون المجيء، وكذلك الباكستانيون، لكن لن توافق على ذلك سوى حكومة مصابة بعمى الألوان في القدس. والخلاصة هي أن مخطط ترامب بشأن غزة ينتمي، حالياً، إلى فضاءات "ديزني لاند"، ولا يستند إلى أي واقع؛ "حماس" ترفض التخلي عن سلاحها؛ وأبو مازن يريد تحمُّل المسؤولية عن القطاع، لكنه غير قادر على فعل شيء هناك؛ والأميركيون يريدون الإشراف من بعيد؛ لذلك، لا توجد في هذه المرحلة قدرة على ترجمة شعار "اليوم التالي" إلى مسار جدي. بالنسبة إلى الساحة اللبنانية، يقترح رئيس أركان الجيش اللبناني الجديد، الجنرال رودولف هيكل، الذي عُيِّن فقط لأنه نال ختم القبول من حزب الله، أن يتوقف جنوده، ولو بشكل غير علني، عن العمل ضد بنى حزب الله التحتية جنوبي الليطاني، ومن المفترض أن ينهوا هذه المهمة خلال شهرين. وهذه ليست سوى إشارة إضافية إلى عدم رغبة الجيش اللبناني، الذي يستفيد من دعم أميركي سخي، في الانجرار إلى مواجهة مسلحة مع الوحدات التي يحاول حزب الله إعادة ترميمها في المنطقة. ومن باب أولى، فإن الجنرال هيكل لا يُحسن استخدام قدراته شمالي النهر، أو في أعالي سهل البقاع، حيث كان يحتفظ دائماً بمعظم القوة الصاروخية للحزب. وعلى الرغم من أن رئيس الجمهورية اللبنانية الجنرال جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يعِدان الأميركيين بالعمل على نزع سلاح حزب الله، فإن المبعوث الأميركي الخاص بشأن هذا الملف توم برّاك بدأ بالتعبير بشكل علني عن خيبة أمله بالحكومة العاجزة التي قامت في بيروت بدفع من الولايات المتحدة. وهذا يعني أن توقُّع التفكيك التدريجي لسلاح حزب الله، أو على الأقل، نزع سلاحه الثقيل، لا يتحقق، ومن الصعب رؤية كيف سيتحقق لاحقاً. لذلك، ستستمر المناوشات بين المسيّرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وبين العناصر العسكريين في حزب الله؛ أمّا الاتفاق الأمني بين الدولتين، الذي بدا ممكناً إلى وقت قريب، فيبتعد أكثر فأكثر. وعلى الساحة السورية، كلما مرّ الوقت، كلما تضاءلت استعدادات الرئيس الشرع لتوقيع اتفاق أمني مع إسرائيل يقود إلى حالة من عدم حرب، ففي الآونة الأخيرة، بدأ بوضع العراقيل بشأن وجود الجيش الإسرائيلي ما وراء خطوط اتفاق فصل القوات، وكذلك في قمة جبل الشيخ، وبشأن علاقة إسرائيل بجبل الدروز، ويميل الآن إلى منح نفسه ذريعة، مفادها بأن مستقبل الجولان يجب أن يكون على طاولة المفاوضات، ويضيف أنه لا يستطيع الموافقة على نزع السلاح في جنوب سورية، من دمشق وما دونها، حسبما تطالب إسرائيل، وبالتالي، فإن الحديث عن انضمام سورية إلى اتفاقات أبراهام لا يستند إلى أي أساس، ولن يتحقق سوى بضغط أميركي استثنائي. ومن دون الخوض في التفاصيل، نذكر أن الضغط الأميركي في العراق من أجل نزع سلاح القوات الموالية لإيران لم يسفر، حتى الآن، سوى عن ضبط سلوكها، وسعي منها لتجنُّب استفزاز إسرائيل، لا أكثر. وكذلك في اليمن، حيث أعلن الحوثيون وقف الهجمات الصاروخية ضد السفن، وكانت الخسائر التي تكبّدوها أكبر كثيراً مما كان معروفاً، لكنهم يحرصون على التأكيد أن تهديدهم لم يُرفع. وأخيراً، تركز "حماس" وإيران جهودهما الآن على إشعال الضفة الغربية. فبالنسبة إليهما، هذا هو منفذ الهروب، وعلينا عدم السماح لـ"مخرّبي التلال" بدفع سكانٍ يفضلون، في معظمهم، الابتعاد عن انتفاضة جديدة، إلى داخل دائرة النار.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
الفوضى في الضفة الغربية نظرة من الداخلالمصدر : يديعوت أحرونوت بقلم إليشع بن كيمون هناك أصوات كانت حتى الآن في الخلفية، باتت تزداد، واستغرق الأمر وقتاً، لكن بدأ عدد من رؤساء المجالس في الضفة الغربية وجِهات استيطانية أُخرى بالقول كفى لارتكاب الجرائم القومية ولتفلُّت تلك الشبيبة الهامشية الفوضوية، وللإضرار بالاستيطان وتشويه سمعة جمهور كامل. لكن هذا ليس صوت الجميع حالياً، والنبرة ليست حازمة بما يكفي، لكنها البداية. كان الحدث خطِراً ليلة الثلاثاء، حين هاجم عشرات الفوضويين من اليهود، مجدداً، جنود جيش الاحتلال في الضفة الغربية، ودفع قادة الاستيطان إلى التعبير عن الاشمئزاز والنفور من أولئك المشاغبين، وإلى التوضيح أنه يجب فعل كل ما يلزم لوقف هذه الظاهرة ومحاسبتهم. ماذا يعني بذل "كل" ما يلزم؟ فجأةً، بدأت أسمع في أحاديث مغلقة أموراً لم أسمعها من ذي قبل، مثل: "ضعوا دورية شرطة مع قوات حرس الحدود والجنود خارج البؤر الاستيطانية، واطلبوا بطاقات الهوية،" و"اعلنوا مناطق معينة مناطق عسكرية مغلقة،" و"تصرفوا بعدوانية". أيضاً تناول الحديث في الأيام الأخيرة تجديد الأوامر الإدارية، وهي أداة أعارضها شخصياً، إنها مناهضة للديمقراطية، ولن تحلّ المشكلة بعمق. إن تلك الفئة القليلة من المشاغبين لا تميّز بين فلسطيني وشرطي وجندي، أو مستوطن. قبل بضعة أيام فقط، هوجم أحد سكان تجمُّع في بنيامين برشّ الغاز على وجهه، لأنه تجرأ على مواجهة أولئك المشاغبين اليهود. إن الأجواء في الداخل تغلي، كما لم تكن منذ وقت طويل؛ رؤساء المجالس عالقون في مأزق انتخابي وشخصي، ويتلقون رسائل توضح لهم أنه إذا لم يصححوا مسارهم، فسيدفعون الثمن؛ هناك دعم خلفي من أشخاص يعرفون جيداً كيف يضغطون على ممثلي الجمهور، الأمر الذي يساعد المشاغبين، إعلامياً، على طمس الحقيقة، لأنها معقدة وتقع وراء الخط الأخضر، وعلى حشد الدعم أيضاً من جمهور لا يعرف التفاصيل. هناك لافتة زينت طرقات الضفة الغربية في الأسبوع الماضي، أظهرت مدى فعالية ودقة عمل هذه الآلة؛ إذ ظهر فيها قائد قيادة المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوط، وخلفه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مع العبارة التالية: "يسرائيل كاتس، بلوط لا يحسب لك حساباً." قد يكون هذا الكلام إصابةً للهدف، وإثارةً للانقسام، فأكبر معركة لليمين هي المعركة بين منتخب عام في مواجهة الموظفين، وهذا ما تُظهره اللافتة: وزير دفاع يستعد للانتخابات التمهيدية، ويحتاج إلى أصوات المستوطنين، في مقابل قائد منطقة بزيّه العسكري، لا يحسب حساباً للمستوى السياسي، ظاهرياً، قد يكون هذا تعبيراً مشروعاً عن الرأي، لكن تكمن خلفه رسالة مُحكمة تقول للواء: "دعنا نفعل ما نريد، ولن تتلقى عصاً من الأعلى." يطلق المشاغبون في الشبكات الاجتماعية على أنفسهم اسم "كتائب داود الملك"، ويعرضون، بفخر، عمليات الإحراق والاعتداءات المرفقة بصلواتٍ تطالب بإطلاق سراح المعتقلين. ?الملف الشخصي من الصعب قليلاً وضع إشارات محددة عليهم، لكنهم ليسوا "فتية التلال" الذين يأتون من أجل الاستيطان (من السهل تشويه المئات من "فتية التلال")؛ إنهم فتيان يصلون إلى حيزٍ يشعرون فيه بأن كل شيء مباح، ويبلورون لأنفسهم نمطاً من السلوك الإجرامي في مناطق من الفوضى استحوذوا عليها بأنفسهم بالقوة، وهم يضعون هذا النمط الإجرامي وهذه الفوضى على أساس مبدأ "افتداء الأرض" ومفاهيم ريادية أُخرى، ويندفعون نحو الهدف التالي. تضم النواة الصلبة عشرات قليلة، أقلّ من أربعين، فضلاً عن عشرات أُخرى ينضمون كـ"مساندين" في أحداث مختلفة، بعضهم في أعمار صغيرة، وبعضهم الآخر ليس من الضفة الغربية وهم في أغلبيتهم، تركوا الدراسة، أو جرى استبعادهم عنها، وكثيرون منهم معروفون لدى المنظومة، وبعضهم أُبعد واعتُقل، لكنه عاد إلى النشاط. إنهم لا يلوثون الاستيطان فقط، بل يلوثون أيضاً "فتيان ورجال التلال" الذين يتبرأون منهم. لقد تمددت حركة المزارع الزراعية في الأعوام الأخيرة، واليوم، هناك أكثر من 120 مزرعة من هذا النوع في أنحاء يهودا والسامرة. هدفها الأساسي الاستيطان في أراضي الدولة ووقف البناء الفلسطيني غير القانوني، وهناك أيضاً يعاني الناس جرّاء أفعال تلك المجموعة الفوضوية. 👈الفوضى على مرّ الأعوام، وبسبب عدم تحمُّل الحكومة المسؤولية، يضيع التعامل مع الظاهرة بين المسؤولين، ويخلق توتراً بين الشرطة والشاباك والجيش. هذه الأجهزة الثلاثة مرت بهزات، عبر الزمن، وعلاقات العمل فيما بينها في موضوع الجريمة القومية معقدة جداً؛ وفي النهاية هذا الأمر يتعلق بالأشخاص. تقاس قدرة قائد اللواء اليهودي بإحباط ومنع الأحداث. أمّا قائد قيادة المنطقة الوسطى، بصفته ممثلاً للمسؤول الأكبر، فهو يريد الهدوء لكي يركز جنوده على كبح الإرهاب وعدم الاشتباك مع اليهود. وقائد اللواء في الشرطة يقاس بمدى استنفاد الإجراءات الجنائية وتقديم لوائح الاتهام.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
أربع جبهات في الشرق الأوسط تنتظر قرار ترامبالمصدر: هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈تتراكم على مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسودات خططٍ لم يتم تجميعها بعد، ضمن خطة عملية قابلة للتنفيذ يمكن أن تُغلق الجبهات الأربع الرئيسية في الشرق الأوسط لقد قُدمت لمجلس الأمن مسودة جديدة لاقتراح قرار يحدد الإطار التشغيلي للقوة المتعددة الجنسيات [في غزة]، ومن المؤكد أنها لن تكون الأخيرة؛ بينما ينتظر لبنان أن تمارس واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لقبول اقتراحه بشأن مفاوضاتٍ تتعلق بالترتيبات الأمنية؛ ويدور حوار بين واشنطن وطهران، لكنه لم يتطور إلى مسار سياسي فعلي حتى الآن؛ أمّا في سورية، فبعد الزيارة التاريخية التي قام بها رئيسها أحمد الشرع للبيت الأبيض، ينتظر الجميع مبادرة أميركية بشأن تطوير الترتيبات الأمنية مع إسرائيل. صحيح أن زيارة الشرع صُوّرت أنها إنجاز سياسي لكلٍّ من الرئيس السوري وترامب، لكنها، عملياً، تركت أسئلة كثيرة مفتوحة، وهو ما يثير الشكوك في طبيعة هذا "الإنجاز". يمكن للشرع أن يكون راضياً عن قرار الولايات المتحدة بشأن تمديد الإعفاء من العقوبات المفروضة على سورية، بموجب "قانون قيصر"، لكن من المشكوك فيه أن يفتح هذا التمديد الباب أمام تدفّق الاستثمارات والمساعدات التي يحتاج إليها بلده، فالمستثمرون والمانحون لن يسارعوا إلى فتح خزائنهم، في ظل غموض مصير أموالهم خلال الأشهر المقبلة، وخصوصاً في ظل اعتراضات بعض أعضاء الكونغرس، بمن فيهم جمهوريون بارزون يصغون جيداً للموقف الإسرائيلي. لكن في الواقع، لا يختلف هذا الإعفاء عن الإعفاء الذي مُنح للشرع في شهر أيار/مايو. من جهة أُخرى، أعلن الشرع انضمام سورية إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، ليصل عدد أعضائه إلى 90 دولة، لكن حتى الآن، يظل هذا التحالف إطاراً سياسياً فقط، على الرغم من أهميته الرمزية، وما دام لم يتم تنظيم النشاط العسكري السوري، فلن تتمكن الولايات المتحدة من سحب قواتها من البلد، ولا يمكنها تسليم إدارة الحرب للجيش السوري، الذي لا يزال يفتقر إلى الجاهزية والتجهيزات الكافية. وهذا التحرك يُفترض أن يكون جزءاً من خطة استراتيجية جديدة طموحة وضعتها تركيا وسورية والولايات المتحدة. وبموجب الخطة، ستوفر تركيا المظلة العسكرية العليا للجيش السوري، وسيتم دمج القوات الكردية (قوات سورية الديمقراطية) في الجيش، وتُجرَّد المناطق الحدودية ذات الأغلبية الكردية من السلاح، على أن يعيد النظام السوري فرض سيادته الكاملة عليها، لكن حتى الآن، هناك ألغام سياسية كثيرة تفصل بين النيات والتنفيذ؛ فالأكراد يبدون استعدادهم للانضمام إلى الجيش السوري، لكن بشرط الاحتفاظ بتشكيلاتهم كقوة تنظيمية تدافع عن مناطقهم، وهو ما ترفضه دمشق وأنقرة. وعلى الرغم من "التقدم الكبير" الذي تحدث عنه الشرع في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فإن الترتيبات الأمنية ما زالت متعثرة، وأعلن الشرع في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" معارضته القاطعة لإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين دمشق والحدود الجنوبية والغربية لسورية، حسبما تطلب إسرائيل، مؤكداً أنه من أجل التوصل إلى اتفاق، "يجب على إسرائيل الانسحاب إلى خطوط الثامن من كانون الأول/ديسمبر،" اليوم الذي سقط فيه نظام الأسد، وبدأت إسرائيل باحتلال أراضٍ سورية. تستند معارضة الشرع لإقامة منطقة منزوعة السلاح إلى ركيزتين: الأولى، عملية، فهو يرى أن مثل هذه المنطقة سيتيح لجماعات معادية لإسرائيل العمل ضدها، ولا يتضح مَن سيقف ضدها؛ الركيزة الثانية وطنية، إذ شدد الشرع على أن "هذه الأرض سورية في نهاية المطاف، ويجب أن يبقى لسورية الحق في إدارة أراضيها بحُرية." ويبدو كأن هذه المواقف التي تقول دمشق إن واشنطن تؤيدها، تلغي احتمال تولّي القوات الأميركية إدارة المنطقة المنزوعة السلاح، أو أن تعمل كقوة إقليمية لردع الهجمات على إسرائيل. إن مواقف الشرع منسّقة بدقة مع القيادة التركية التي ترى في إسرائيل تهديداً لوحدة الأراضي السورية، ولضمان عدم انحراف واشنطن عن هذا الخط، أو ممارسة ضغوط على الشرع لتقديم تنازلات، أُوفدت أنقرة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لمرافقته في زيارته للبيت الأبيض، والذي شارك أيضاً في لقاءات الشرع وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. هناك سيناريو آخر يتحدث عن نشر "قوة شرطة روسية" في جنوب سورية، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة في عهد الأسد، بموافقة إسرائيل والتنسيق معها، وسبق أن أعلن الشرع، خلال زيارته لموسكو ولقائه الرئيس بوتين في تشرين الأول/أكتوبر، أن سورية "ستحترم جميع الاتفاقات الموقّعة مع روسيا،" وفُسّر هذا التصريح بأنه تعهُّد بالسماح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها في طرطوس وحميميم والقامشلي، وإشارة إلى استئناف العلاقات الكاملة بين دمشق وموسكو.
#يتبع
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
صفقة العفو التي عرضها ترامب: ما هي الدوافع الحقيقية لرسالة ترامب لهرتسوغ؟المصدر : معاريف بقلم : آنا برسكي رأينا في الأمس الجانب المظلم من التقارب المفرط بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، وبين نتنياهو وترامب: لفتة رئاسية استثنائية تحمل معها، ليس فقط الدعم، بل أيضاً الضغط، من خلال اقتراحٍ بشأن تجاوُز المسار القضائي الإسرائيلي باسم "الوحدة السياسية". إنه عناق خانق، وما زال من غير الواضح مَن ستكون ضحيته، فهناك عدد من الاحتمالات، تبعاً للسيناريوهات والدوافع الحقيقية الكامنة وراء الرسالة. نبدأ من الأساس: فمن حيث المبدأ، تنطبق صلاحية العفو التي يتمتع بها رئيس الدولة فقط على مَن تمت إدانته وصدر بحقه حكم قضائي. وهذه ليست ملاحظة إجرائية، بل ركيزة دستورية أساسية. فالمتهم الذي يخضع للمحاكمة، حتى لو كان اسمه بنيامين نتنياهو، يتمتع بقرينة البراءة، ولا يندرج في مجال العفو بعد؛ لقد شهد التاريخ الإسرائيلي استثناء واحداً معروفاً في قضية الحافلة رقم 300. آنذاك، في تلك القضية، منح رئيس الدولة حاييم هرتسوغ كبار مسؤولي الشاباك عفواً مبكراً، وصادقت المحكمة العليا على الخطوة بأغلبية ضئيلة. حتى في تلك الحالة، أصرّ القاضي أهارون باراك على نص القانون، ورأى أنه لا يمكن تجاوُز مرحلة الإدانة، ووصف الحكم في القضية بأنه "استثناء نادر من نوعه،" أي إنه ليس نموذجاً يُحتذى به. الآن، يوجد نموذجان مطروحان على النقاش العام: نموذج البروفيسور أهارون باراك الذي رسم لنتنياهو في خطاب علني مساراً سليماً قانونياً، لكنه صعب سياسياً، يقوم على الاعتراف، والتعبير عن الندم، والأهم من ذلك الانسحاب من الحياة السياسية، في مقابل تجنُّب العقوبة؛ هذه الصفقة تبعث برسالة واضحة، مفادها بأن النظام القضائي لا ينتقم، لكنه أيضاً لا يمحو الخطوط الحمراء وتدفيع ثمن شخصي. من جهة ثانية، قدم ترامب مقترحاً آخر من واشنطن: لا اعتراف، لا ندم، ولا دفع ثمن سياسي ظاهر، لكن ربما يكون الثمن خفياً غير معلن. إن اقتراح الرئيس الأميركي ليس قانونياً، بل هو عرض للقوة السياسية. يثير هذا العرض رفضاً شبه فوري، لأنه ينمّ عن تدخُّل خارجي فظ في قضية داخلية مشتعلة، ويتجاهل الأسس القانونية التي تستند إليها المنظومة الإسرائيلية، وهنا يكمن الخطر في التقارب الشخصي مع دونالد ترامب، فالعناق السياسي الذي يقدَّم كدرع حماية لإسرائيل قد يتحول إلى حبل يلتف حول عنق النظام نفسه، وبين هذين الطرفين يقف نتنياهو. إن قضية الحافلة رقم 300 توحي بكيفية إمكان تطبيق عفو مشابه: اعتراف بالوقائع من دون اعتراف بالذنب، وفي ملفات نتنياهو، هناك وقائع ليست موضع خلاف (مثل الاتصالات بموقع "والا" وهدايا السيجار)، بينما يدور الجدل حول تفسيرها القانوني، وهذا يشكل أرضية خصبة لصوغ "معادلة عفوٍ مخففة"، إن وُجد مَن يوقّعها، وإذا وافقت عليها المحكمة العليا. يواجه الرئيس يتسحاق هرتسوغ قرارات معقدة؛ فالقضية لا تتعلق بالجانب القانوني المحض فحسب، بل أيضاً بالأبعاد السياسية والدبلوماسية والجماهيرية. والسؤال: ماذا ستفعل المحكمة العليا إذا عُرضت أمامها قضية عفو مبكر، أو "مخفف"؟ وهناك اعتبار آخر لا يقلّ أهميةً، هو الرأي العام. فمَن شاهد الاحتجاجات في الشوارع خلال العام الماضي، يعرف أن الرأي العام لن يتقبل بسهولة صفقة تعيد نتنياهو إلى الساحة، من دون عقوبة قضائية، وقد يجعل المتظاهرون اليمينيون واليساريون، على حد سواء، من الرئيس والمحكمة العليا أهدافاً مباشرة للضغط. إن هرتسوغ الذي بنى لنفسه صورة وسيط وشخصية فوق النزاعات، سيضطر إلى الاختيار: هل هو مستعد لدفع ثمن القرار؟ والذي قد يكون باهظاً للغاية، بالنسبة إليه شخصياً. 👈أبعاد دولية خفية هل جاءت رسائل ترامب لهرتسوغ "من قلبه"؟ وهل يتصرف بعفوية، أم أن الخطوة منسّقة ما وراء الكواليس؟ من الصعب التصديق أن رسالة كهذه تصل من واشنطن إلى القدس من دون تنسيق مسبق. فمن المرجح أننا نشهد تهيئة للرأي العام، تمهيداً لطلبٍ مستقبلي على غرار "إسرائيل بحاجة إلى مصالحة وطنية". لكن الغلاف الدبلوماسي لا يحلّ المأزق القانوني، وهنا تكمن الخطورة: عندما تأتي اليد التي توضع على الكتف من شخصية أميركية مهيمِنة بهذا الشكل، فإن استقلال المؤسسات الإسرائيلية فد يتحول إلى شعور بالالتزام السياسي. إذا تقدم هذا المسار فعلاً، فسيُطلب من رئيس الدولة وقضاة المحكمة العليا البحث، ليس فقط في مسألة العفو، بل في مسألة أعمق: هل كان الهدف من المحاكمة إنهاء عهد نتنياهو، أو أصبح كذلك؟ وهل يجوز للدولة اختصار الطريق لتحقيق ما يُسمى بـ"إغلاق ملف وطني"؟ مَن يؤمن بسيادة القانون، يجب أن يحذر من الإجابات السهلة، ومن يسعى للوحدة، عليه تجنُّب الحلول الشعبوية السريعة
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
أربع جبهات في الشرق الأوسط تنتظر قرار ترامبالمصدر: هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈تتراكم على مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسودات خططٍ لم يتم تجميعها بعد، ضمن خطة عملية قابلة للتنفيذ يمكن أن تُغلق الجبهات الأربع الرئيسية في الشرق الأوسط لقد قُدمت لمجلس الأمن مسودة جديدة لاقتراح قرار يحدد الإطار التشغيلي للقوة المتعددة الجنسيات [في غزة]، ومن المؤكد أنها لن تكون الأخيرة؛ بينما ينتظر لبنان أن تمارس واشنطن ضغوطاً على إسرائيل لقبول اقتراحه بشأن مفاوضاتٍ تتعلق بالترتيبات الأمنية؛ ويدور حوار بين واشنطن وطهران، لكنه لم يتطور إلى مسار سياسي فعلي حتى الآن؛ أمّا في سورية، فبعد الزيارة التاريخية التي قام بها رئيسها أحمد الشرع للبيت الأبيض، ينتظر الجميع مبادرة أميركية بشأن تطوير الترتيبات الأمنية مع إسرائيل. صحيح أن زيارة الشرع صُوّرت أنها إنجاز سياسي لكلٍّ من الرئيس السوري وترامب، لكنها، عملياً، تركت أسئلة كثيرة مفتوحة، وهو ما يثير الشكوك في طبيعة هذا "الإنجاز". يمكن للشرع أن يكون راضياً عن قرار الولايات المتحدة بشأن تمديد الإعفاء من العقوبات المفروضة على سورية، بموجب "قانون قيصر"، لكن من المشكوك فيه أن يفتح هذا التمديد الباب أمام تدفّق الاستثمارات والمساعدات التي يحتاج إليها بلده، فالمستثمرون والمانحون لن يسارعوا إلى فتح خزائنهم، في ظل غموض مصير أموالهم خلال الأشهر المقبلة، وخصوصاً في ظل اعتراضات بعض أعضاء الكونغرس، بمن فيهم جمهوريون بارزون يصغون جيداً للموقف الإسرائيلي. لكن في الواقع، لا يختلف هذا الإعفاء عن الإعفاء الذي مُنح للشرع في شهر أيار/مايو. من جهة أُخرى، أعلن الشرع انضمام سورية إلى التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، ليصل عدد أعضائه إلى 90 دولة، لكن حتى الآن، يظل هذا التحالف إطاراً سياسياً فقط، على الرغم من أهميته الرمزية، وما دام لم يتم تنظيم النشاط العسكري السوري، فلن تتمكن الولايات المتحدة من سحب قواتها من البلد، ولا يمكنها تسليم إدارة الحرب للجيش السوري، الذي لا يزال يفتقر إلى الجاهزية والتجهيزات الكافية. وهذا التحرك يُفترض أن يكون جزءاً من خطة استراتيجية جديدة طموحة وضعتها تركيا وسورية والولايات المتحدة. وبموجب الخطة، ستوفر تركيا المظلة العسكرية العليا للجيش السوري، وسيتم دمج القوات الكردية (قوات سورية الديمقراطية) في الجيش، وتُجرَّد المناطق الحدودية ذات الأغلبية الكردية من السلاح، على أن يعيد النظام السوري فرض سيادته الكاملة عليها، لكن حتى الآن، هناك ألغام سياسية كثيرة تفصل بين النيات والتنفيذ؛ فالأكراد يبدون استعدادهم للانضمام إلى الجيش السوري، لكن بشرط الاحتفاظ بتشكيلاتهم كقوة تنظيمية تدافع عن مناطقهم، وهو ما ترفضه دمشق وأنقرة. وعلى الرغم من "التقدم الكبير" الذي تحدث عنه الشرع في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فإن الترتيبات الأمنية ما زالت متعثرة، وأعلن الشرع في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" معارضته القاطعة لإنشاء منطقة منزوعة السلاح بين دمشق والحدود الجنوبية والغربية لسورية، حسبما تطلب إسرائيل، مؤكداً أنه من أجل التوصل إلى اتفاق، "يجب على إسرائيل الانسحاب إلى خطوط الثامن من كانون الأول/ديسمبر،" اليوم الذي سقط فيه نظام الأسد، وبدأت إسرائيل باحتلال أراضٍ سورية. تستند معارضة الشرع لإقامة منطقة منزوعة السلاح إلى ركيزتين: الأولى، عملية، فهو يرى أن مثل هذه المنطقة سيتيح لجماعات معادية لإسرائيل العمل ضدها، ولا يتضح مَن سيقف ضدها؛ الركيزة الثانية وطنية، إذ شدد الشرع على أن "هذه الأرض سورية في نهاية المطاف، ويجب أن يبقى لسورية الحق في إدارة أراضيها بحُرية." ويبدو كأن هذه المواقف التي تقول دمشق إن واشنطن تؤيدها، تلغي احتمال تولّي القوات الأميركية إدارة المنطقة المنزوعة السلاح، أو أن تعمل كقوة إقليمية لردع الهجمات على إسرائيل. إن مواقف الشرع منسّقة بدقة مع القيادة التركية التي ترى في إسرائيل تهديداً لوحدة الأراضي السورية، ولضمان عدم انحراف واشنطن عن هذا الخط، أو ممارسة ضغوط على الشرع لتقديم تنازلات، أُوفدت أنقرة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لمرافقته في زيارته للبيت الأبيض، والذي شارك أيضاً في لقاءات الشرع وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية. هناك سيناريو آخر يتحدث عن نشر "قوة شرطة روسية" في جنوب سورية، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة في عهد الأسد، بموافقة إسرائيل والتنسيق معها، وسبق أن أعلن الشرع، خلال زيارته لموسكو ولقائه الرئيس بوتين في تشرين الأول/أكتوبر، أن سورية "ستحترم جميع الاتفاقات الموقّعة مع روسيا،" وفُسّر هذا التصريح بأنه تعهُّد بالسماح لروسيا بالاحتفاظ بقواعدها في طرطوس وحميميم والقامشلي، وإشارة إلى استئناف العلاقات الكاملة بين دمشق وموسكو.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
اتفاق أمني مع سورية: مجدداً، إسرائيل أمام خطأ تاريخيالمصدر : معاريف بقلم : عميت يغور 👈إن الاتفاق المكتوب يحدد، بطبيعته، القوانين والأعراف المتبعة بين الدول وغالباً ما تفرض هذه القوانين والأعراف قيوداً وضوابط على استخدام القوة العسكرية، وتنقل منظومة العلاقات إلى مسارات من التعاون المدني تهدف إلى خلق فرص جديدة. إن توقيع اتفاق أمني بحت [مع سورية] يعني فرض قيود رسمية على إسرائيل (بدعم أميركي)، في حين يختفي من الخطاب العام جانب الفرص، أي الفائدة الإسرائيلية من ذلك، التي عادةً ما تكون موجودة في الاتفاقات المدنية والتطبيع. زار الرئيس السوري أحمد الشرع الولايات المتحدة والتقى الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، وعلى الرغم من التغطية الإعلامية المبالَغ فيها، فإنه من الصواب التحفظ عن تفسير الحدث: فالرئيس ترامب، حسبما هو معروف، يحب الظهور في صور مشتركة مع زعماء أجانب. وفي الواقع، دخل الشرع إلى البيت الأبيض من مدخل جانبي من دون سجادة حمراء، وكانت الجلسة مغلقة أمام وسائل الإعلام، بعكس العادة المتّبعة في عهد ترامب. ترى الولايات المتحدة في سورية محوراً جغرافياً ونظرياً مهماً في البنية الإقليمية الجديدة التي تسعى لتشكيلها، لكن من الواضح أن لدى الجميع مشكلة مع الرجل بحد ذاته. فأحمد الشرع (المعروف أيضاً بالجولاني)، القيادي السابق في القاعدة في العراق والسجين السابق لدى الأميركيين، تبين أنه استراتيجي بارع، لكن أهدافه غير واضحة، ولا يعلم أحد ما إذا تخلى حقاً عن نهج الإرهاب. حتى بعد انضمامه إلى التحالف ضد "داعش"، لم يوضح نيته، الآن، تحاول الولايات المتحدة "السَير بين النقاط": التقرب من الشرع، وفي الوقت عينه، اختبار نياته الحقيقية؛ حتى الصور التي يظهر فيها، وهو يلعب كرة السلة مع كبار قادة "القيادة المركزية الأميركية" (أعداؤه السابقون)، هي محاولة أميركية واضحة لاستمالته وإيصال رسالة إلى الرأي العام. أمّا بالنسبة إلى دمشق، فالرغبة في التقدم مفهومة: المصلحة العليا هي "تبييض صورة النظام"، أي نيل الشرعية الدولية التي تسمح بإعادة إعمار الدولة. ولتحقيق ذلك، لا بدّ من رفع العقوبات وجذب الاستثمارات الضخمة، لكن العقبة الرئيسة هي إسرائيل، التي تعارض اعترافاً أميركياً واسع النطاق بالنظام السوري الجديد، وخصوصاً أنه تحت الوصاية التركية. 👈الاتفاق الأمني المقترح مؤخراً، عاد إلى الواجهة الحديث عن "الاتفاق الأمني" بين إسرائيل وسورية، وهو خطوة تؤكد حدوث تقدُّمٍ تدريجي وبناءٍ للثقة على مراحل، وصولاً إلى التطبيع الكامل. لقد تحدث الشرع نفسه، علناً، عن هذا المبدأ، لكن بينما المصالح الأميركية والسورية واضحة، فإن استعداد إسرائيل لإظهار الانفتاح على اتفاق أمني فقط - من دون الجانب المدني - يثير تساؤلات كثيرة. 👈سورية: دولة واحدة، أم فسيفساء خطِرة؟ لم تكن سورية يوماً كياناً موحداً طبيعياً. واليوم، بعد الحرب، أصبحت مقسمة إلى أطر دينية وعرقية مختلفة، مسيحية، مسلمة، كردية، درزية – على الأقل، تشكل إحداها (الدرزية) حاجزاً بين حدود إسرائيل وقوات النظام، وأيّ اتفاق يوقَّع اليوم مع النظام يعني منح الشرعية لدولة سنّية تحولت فعلياً إلى دولة تطبّق الشريعة. وتتألف قوات الأمن السورية، في معظمها، من عناصر "هيئة تحرير الشام" التي كانت تحارب الأسد، علاوةً على ذلك، يخضع النظام الجديد مباشرةً لوصاية تركيا، التي وقّعت معه مؤخراً اتفاقات دفاع مشتركة، وهي تقدّم للجيش السوري الجديد الاستشارات والمنظومات والأسلحة. 👈الاتفاق الأمني ربح، أم فخ؟ في الوضع الراهن، تتمتع إسرائيل بحُرية عمل عسكرية كاملة في سورية، بينما يضطر نظام الشرع إلى "المشي على البيض"، سعياً وراء الشرعية الدولية؛ أمّا الاتفاق الأمني وحده، فسيقيّد إسرائيل من دون أن يمنحها شيئاً في المقابل. 👈التاريخ يعلمنا: كان هناك حالات مماثلة في الماضي، حين أدى الضغط الأميركي إلى خطوات أضرّت بإسرائيل؛ على سبيل المثال، مطلب واشنطن بشأن إجراء انتخابات حرة في مناطق السلطة الفلسطينية في سنة 2006، والتي انتهت بوصول "حماس" إلى الحكم في غزة؛ حتى الاتفاق الأمني الأخير مع لبنان، الذي تجاهل المكونات الاقتصادية لحزب الله، أثبت أن الترتيبات الأمنية وحدها لا تحلّ المشكلات، بل تؤجلها. 👈فرصة استراتيجية، بشرط التطبيع إن أي نظام إقليمي جديد، من المهم أن يشمل سورية التي تشكل جسراً برياً حيوياً بين إيران والعراق وشرق آسيا من جهة، والبحر المتوسط من جهة أُخرى، لكن السؤال هو كيف، ومع مَن يجب التوقيع، وما الفائدة، وهل ستُضعف هذه الخطوة تركيا، أم ستقويها؟ الآن، تمتلك إسرائيل رافعة ضغط كبيرة "ختم الموافقة الإسرائيلية" الذي تحتاج إليه سورية للحصول على الشرعية الدولية، وهذه الفرصة نادرة للتغيير.
#يتبع
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
