جَدل
Відкрити в Telegram
396
Підписники
Немає даних24 години
-37 днів
-1230 день
Архів дописів
396
يا قلبي مَهلاً، لا تَخْلُد للنوم، فإِنَّ الذي إلى جنبك نائمٌ هو سَيّدُكِ، وربُّ نَبضِكً، ومليكً هَوَاكِ.. فأنّى لكَ أن تنام؟ أنظرُ إليه وقد غَفَت مقلتاه، وفترت أضلعه عن الصّراع، فكأنّ الليل استراح عند صدره، وكأنّ سكون الغرفة يَحسده على سكونه. يا مَن ملكتَ الروح.. ما كنتُ لأحدٍ قبلك، وما بسطتُ كفاً رجاءً ولا حباً. كنتُ صخرةً لا تأتمرُ إلا بالعقل، ولا تهتزُّ لعاطفة، كنتُ سيّد نفسي، ومولاة قراري، حتى رأيتكَ.. فما لبثتُ إلا أن سقطتُ من عرشي، ولبستُ ثوب الخضوع، وسِرتُ إليك لا أُحسن القيام إلا بإذنك. قد يظنُّ الناسُ أنّي الآمِرةُ الناهية، الماسكة بزمامِ المكان، لكنّي والسماء شاهدة ما عدتُ أملكُ من نفسي ذرة؛ فأنا التي ألقي بجسدي على جانبك لأحميك، وأفرشُ لك طريقي بصمتي، وأحرسُ نومك حراسةً لا تليقُ إلا بمن يعبدُ طيفاً. ما عدتُ أنظرُ إلى أحدٍ سِواك، ولا أحملُ لسواك غير الجفاء. أنتَ من حرّكتني من سُباتٍ أزليّ؛ علّمتني أن للكتف طُهراً إذا ما سكنتَ فيه، وأنّ في الضحكِ حياةً، وفي الغيرةِ معنىً، وأنّ للهوى لغةً لا تُحكى، بل تُرتَلُ بالأنفاس. بالله، كيف صارَ هذا الفتى عشق لي؟ كيف ألبستَه القوّة من حيث هشّت أضلعُه؟ وكيف همت به وهو لا يسعى لذلك؟ كيف تجرّدتُ من مشاعري لأُصبحَ عينَه، ولسانَه، وسيفَه، وقلبَه؟ ما كان الحبُّ لِيُذلَّ مِثلي، لكنّي ذُلِلتُ، وسُررتُ بذُلّي، بل إنّي سعيتُ إليه سعيَ المُشتاقِ لألمٍ يُحييه. أنا عاشقته في سِرّي وعَلني؛ أنا التي أخلعُ جُبّة الليل إن قال بَرَدتُ، وأنا الذي إن سَعَلَ في نومه، فزِعتُ من عُمق غفلتي لأقيسَ على أنفاسه نبضَ الحياة. أسهرُ عليه كما تسهرُ الأمُّ على وليدها، بل أشدُّ حرصاً؛ أعدُّ أنفاسه، وأسترقُ السمعَ لهمسِ صدره، وأتحسسُ موضعَ يده، فإن سقطت عن جنبه، رفعتها برفقٍ كأنّي ألمسُ حُرمةً مقدسة.كأنِّي خُلقتُ لأعبدَ حضورك؛ لا بالركوع ولا بالسجود، بل بالهيام و ترتيل اسمك، بالصمتِ إذا تكلمتَ، وبالإنصاتِ إذا غضبتَ، بحُبٍّ لم يُصنَع له دينٌ ولا شريعة، بطاعةِ القلبِ قبل الجسد. أتدري ما يؤلمني؟ أنّي أعلمُ أن لا أحدَ سيفهمُ ما أنا عليه؛ فأنا سيّدة القتلة، وظلُّ أعتى الرؤوس، لكنّ قلبي مذ عرفك صار طفلاً يرتجفُ حين تبتعد، ويُجنُّ حين تنطقُ اسمي دون حذر. فاعلم أنّي أراك في نومك مَلكاً، وإن صحوتَ رأيتُك مؤلّفاً لقلبي، وإن غضبتَ خشيتُكَ كمن يخشى الصاعقة، وإن رضيتَ طرتُ إليك كما يطيرُ الصقرُ إلى فريستِه. أنتَ سلطاني الذي لا يُعلَن، ومولاي الذي لا يدركُ مَدى سلطانِه، وحبّي الذي لا يُحَدّ. نم هانِئاً حبيبي، فإن قُدِّر لي يوماً أن أُقتل، فليكن صدري دونك درعاً، ولتكن آخرُ أنفاسي دعاءً لا يُعرفُ فيه إلا أنت.
396
يا قلبي مَهلاً، لا تَخْلُد للنوم، فإِنَّ الذي إلى جنبك نائمٌ هو سَيّدُكَ، وربُّ نَبضِكَ، ومليكُ هَوَاكَ.. فأنّى لكَ أن تنام؟ أنظرُ إليه وقد غَفَت مقلتاه، وفترت أضلعه عن الصّراع، فكأنّ الليل استراح عند صدره، وكأنّ سكون الغرفة يَحسده على سكونه. يا مَن ملكتَ الروح.. ما كنتُ لأحدٍ قبلك، وما بسطتُ كفاً رجاءً ولا حباً. كنتُ صخرةً لا تأتمرُ إلا بالعقل، ولا تهتزُّ لعاطفة، كنتُ سيّد نفسي، ومولى قراري، حتى رأيتك.. فما لبثتُ إلا أن سقطتُ من عرشي، ولبستُ ثوب الخضوع، وسِرتُ إليك لا أُحسن القيام إلا بإذنك. قد يظنُّ الناسُ أنّي الآمِرُ الناهي، الماسكُ بزمامِ المكان، لكنّي -والسماء شاهدة- ما عدتُ أملكُ من نفسي ذرة؛ فأنا الذي ألقي بجسدي على جانبك لأحميك، وأفرشُ لك طريقي بصمتي، وأحرسُ نومك حراسةً لا تليقُ إلا بمن يعبدُ طيفاً. ما عدتُ أنظرُ إلى أحدٍ سِواك، ولا أحملُ لسواك غير الجفاء. أنتَ من حرّكني من سُباتٍ أزليّ؛ علّمتني أن للكتف طُهراً إذا ما سكنتَ فيه، وأنّ في الضحكِ حياةً، وفي الغيرةِ معنىً، وأنّ للهوى لغةً لا تُحكى، بل تُرتَلُ بالأنفاس. بالله، كيف صارَ هذا الفتى سيّدي؟ كيف ألبستَه القوّة من حيث هشّت أضلعُه؟ وكيف أذلّني وهو لا يسعى لذلك؟ كيف تجرّدتُ من رَجُلتي لأُصبحَ عينَه، ولسانَه، وسيفَه، وقلبَه؟ ما كان الحبُّ لِيُذلَّ مِثلي، لكنّي ذُلِلتُ، وسُررتُ بذُلّي، بل إنّي سعيتُ إليه سعيَ المُشتاقِ لألمٍ يُحييه. أنا خادمُه في سِرّي وعَلني؛ أنا الذي أخلعُ جُبّة الليل إن قال "بَرَدتُ"، وأنا الذي إن سَعَلَ في نومه، فزِعتُ من عُمق غفلتي لأقيسَ على أنفاسه نبضَ الحياة. أسهرُ عليه كما تسهرُ الأمُّ على وليدها، بل أشدُّ حرصاً؛ أعدُّ أنفاسه، وأسترقُ السمعَ لهمسِ صدره، وأتحسسُ موضعَ يده، فإن سقطت عن جنبه، رفعتها برفقٍ كأنّي ألمسُ حُرمةً مقدسة.كأنِّي خُلقتُ لأعبدَ حضورك؛ لا بالركوع ولا بالسجود، بل بالخدمةِ والحراسة، بالصمتِ إذا تكلمتَ، وبالإنصاتِ إذا غضبتَ، بحُبٍّ لم يُصنَع له دينٌ ولا شريعة، بطاعةِ القلبِ قبل الجسد. أتدري ما يؤلمني؟ أنّي أعلمُ أن لا أحدَ سيفهمُ ما أنا عليه؛ فأنا سيّدُ القتلة، وظلُّ أعتى الرؤوس، لكنّ قلبي مذ عرفك صار طفلاً يرتجفُ حين تبتعد، ويُجنُّ حين تنطقُ اسمي دون حذر. فاعلم أنّي أراك في نومك مَلكاً، وإن صحوتَ رأيتُك مؤلّفاً لقلبي، وإن غضبتَ خشيتُكَ كمن يخشى الصاعقة، وإن رضيتَ طرتُ إليك كما يطيرُ الصقرُ إلى فريستِه. أنتَ سلطاني الذي لا يُعلَن، ومولاي الذي لا يدركُ مَدى سلطانِه، وحبّي الذي لا يُحَدّ. نم هانِئاً حبيبي، فإن قُدِّر لي يوماً أن أُقتل، فليكن صدري دونك درعاً، ولتكن آخرُ أنفاسي دعاءً لا يُعرفُ فيه إلا أنت.
396
منذ أكثر من عام، كانت تخيلاتي لا تتوقف، وتساؤلاتي تلاحقني بفضول غريب عما يختبئ خلف جلود من حولي. كنت أتساءل: كيف تبدو أحشاؤهم دون غطاء؟ وكيف تفوح رائحتهم حين يتلاشى أثر العطور؟ هل ستطغى رائحة الدم على كل شيء، أم أن لكل عضو فيهم شذىً خاصاً به؟ وهل سأحظى يوماً بمعرفة هذه الحقائق، أم ستبقى إجاباتها سراً مجهولاً بالنسبة لي؟ أتذكر بوضوح تلك اللحظة؛ كنت واقفة في طابور طويل وسط حشد من الغرباء، تجمعنا ظروف المكان ذاتها. كنت بانتظار شخصٍ قطع لي وعداً باللقاء، لكنه نسي موعدنا. وبينما كنت غارقة في انتظاري، دخلت في حديث عابر مع فتاة تكبرني سناً، وحينها تسللت تلك الأفكار إلى عقلي مجدداً: هل أحشاؤها نتنة؟ هل تكوينات رأسها من الداخل تبدو مقززة؟ وهل تختلف أشكال أعضائهم باختلافهم، أم أننا جميعاً نسخٌ متطابقة في تكويننا الباطن عادت هذه التساؤلات لتزورني مؤخراً، حين رأيت تلك الفتاة من جديد. شعرت بوجود رابط خفي يربط هذه الأفكار بها؛ فهي تظهر في ذهني مع بداية كل محادثة تجمعنا، وتعاود زيارتي كزائرة ثقيلة في كل مرة تظهر فيها بعد انقطاع، وكأن حضورها يوقظ في داخلي ذلك الفضول القديم تجاه كنه البشر وما وراء أجسادهم.
396
ضاع منّي دفترٌ،
كنتُ أُلخِّص فيه ما يعتملُ في داخلي.
ضاع في غفلةٍ منّي،
فلا ندمٌ ولا وجعٌ يعيدانني إلى تلك الغفلة،
لأقتلعها من بين عينيَّ،
وأستردَّ دفترًا ما كان ينبغي لي أن أفقده
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
