جَدل
رفتن به کانال در Telegram
407
مشترکین
-124 ساعت
-47 روز
+3230 روز
آرشیو پست ها
407
أشعر بأن الاماكن مزدحمة رغم وجودي فيها لوحدي،
اشعر بأن الكلمات كثيرة رغم انها لا تصاغ،
اشعر بأن الجمل طويلة ولكنها لا تقال
اشعر بكل شيء غائب، تائه عني، مفقود
الا تلك الاشياء التي يجب ان اشعر بها
تلك الاشياء الحاضرة، المهتدية، الموجودة
407
أشعر بأن الاماكن مزدحمة رغم وجودي فيها لوحدي،
اشعر بأن الكلمات كثيرة رغم انها لا تصاغ،
اشعر بأن الجمل طويلة ولكنها لا تقال
اشعر بكل شيء غائبة، تائهة عني، مفقودة
الا تلك الاشياء التي يجب ان اشعر بها
تلك الاشياء الحاضرة، المهتدية، الموجودة
407
يَقُودُونِي إِلى ما تَحْتَ الأَرْضِ، وَقَبُولِي بِتِلْكَ الوَحْشِيَّةِ كانَ بِسَبَبِ حَفْرِهِمْ حُفْرَتِي إِلى جانِبِ ذَلِكَ المَرْمَرِ الَّذِي احْتَضَنَ دُمُوعِي مُنْذُ أَوَّلِ يَوْمٍ.
407
عِنْدَ يَوْمِ الفَقْدِ، أَبْقَى واقِفَةً، عِتابًا عَلى تِلْكَ اللَّحْظَةِ التي شَبَّتْ داخِلِيَ الغَضَبَ، تِلْكَ اللَّحْظَةِ التي غَدَرَتْنِي بِالغَيْظِ وَكانَتْ آخِرَ تِلْكَ الأَيَّامِ. كَيْفَ تَذْهَبُ مِنْ دُونِ قُبْلَةِ وداعٍ؟ كَيْفَ تَتَخَلَّى مِنْ دُونِ عَناقٍ أَخِيرٍ؟ كَيْفَ تَتْرُكُنِي مِنْ دُونِ وَصِيَّةٍ تُثْبِتُ حُبَّكَ؟ كَيْفَ تَجْعَلُنِي هُنا حائِرَةً، ضائِعَةً، تائِهاً، جاهِلَةً بِشَأْنِ الحُبِّ الَّذِي كُنْتَ تُكِنُّهُ لِي، هَلْ لا يَزالُ مَوْجُودًا في قَلْبِكَ عِنْدَ ضياعِ رُوحِكَ مِنْ يَدَيَّ، أَوْ كُنْتَ تُخْفِيها وَراءَ رِداءِ القُوَّةِ وَالحَزْمِ؟ أَكُنْتَ تَعْلَمُ بِزِيارَةِ هَذا اليَوْمِ؟ أَكُنْتَ تَعْتَقِدُ بِأَنَّ أُسْلُوبَكَ الغَيْرَ مُراعي يَجْعَلُنِي أَبْغِضُكَ؟ أُقْسِمُ لَمْ أَبْغِضْ سِوَى نَفْسِي حِينَ تُعامِلُنِي بِالجَفاءِ، جَعَلْتَنِي أَنْطَفِئُ، بَعْدَما كُنْتُ شَمْعَةً نَوَّارَةً، وَجَعَلْتَ الضَّمَأَ يَزُورُنِي، بَعْدَما كُنْتُ أَصَحَّ الأَصِحَّاءِ، وَجَعَلْتَ تِلْكَ الحَياةَ الَّتِي داخِلِيَ تَنْطَفِئُ حِينَ قَتَلْتَ ذَلِكَ القَلْبَ الَّذِي صارَ لا يَرْهَفُ تُجاهَ جَسَدِهِ. فَفي هَجْرِكَ لَمْ أَلُمْ سِوَى نَفْسِي، لا أَلُومُكَ أَنْتَ، وَلا الأَيَّامَ، وَلا تِلْكَ الكَلِمَةَ البَغِيضَةَ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْكَ، وَلا ذَلِكَ الحُبَّ الَّذِي نَبَعَ مِنْ قَلْبِ أَلَمٍ، قَلْبٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ الحُبُّ، وَلا تِلْكَ القُبْلَةَ الَّتِي فَجَّرَتْ بَيْنَنا أَسارِيرَ الغَرابَةِ، وَلا تِلْكَ القَسْوَةَ الَّتِي جَعَلَتِ المُشْفَى بَيْتِي لِأَيَّامٍ، وَلا تِلْكَ النَّظْرَةَ الَّتِي تَتَجَلَّى عَلَيْها الغُرْبَةُ في عَيْنَيْكَ عِنْدَما لَمَحْتَنِي بَيْنَ الحُشُودِ الَّتِي بِجانِبِكَ. فَأَنا دَوْمًا أَذْكُرُ تِلْكَ الخِصالَ السَّعِيدَةَ وَالجَمِيلَةَ مِنْكَ، وَلَمْ أَنْسَ تِلْكَ الأَفْعالَ وَالخَبايا في رُوحِي، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْها كُلَّ اللَّوْمِ وَعَلى ذَلِكَ الوَحْشِ الكَبِيرِ الَّذِي سَلَبَكَ مِنِّي. كَيْفَ تُغادِرُ حَياةَ وَلا يَرِفُّ لَكَ جَفْنٌ؟ أَضَعْتُ سَنواتِي مِنْ بَعْدِكَ، فَهِيَ لا تَسْتَحِقُّ أَنْ تُمَجَّدَ وَلا تُعاشَ، فَلِماذا أَعِيشُ في حَياةٍ لا تَكُونُ أَنْتَ مِحْوَرَهَا؟ وَلا تَكُونُ أَنْتَ الحَبِيبَ الأَجْمَلَ في حَياتِي؟ لا أَقْدِرُ عَلى تَخَيُّلِ حَياتِي مِنْ دُونِكَ، رَغْمَ أَنَّ الحَقِيقَةَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّنِي لَسْتُ قادِرَةً عَلى مُصارَحَةِ نَفْسِي بِهَذِهِ الحَقِيقَةِ الخالِيَةِ مِنْكَ، فَأَنا أَنْتَظِرُكَ، الآنَ وَغَدًا، وَبَعْدَ عُمْرٍ طَوِيلٍ، سَوْفَ تَكُونُ وَجَعِيَ الوَحِيدَ عِنْدَما يَتَوَفَّانِي الأَجَلُ، وَسَيَكُونُ اسْمُكَ الوَحِيدَ الَّذِي أَلْفِظُهُ حِينَ يَتَحَدَّثُ العُشَّاقُ.
