uk
Feedback
عبدالله الوهيبي

عبدالله الوهيبي

Відкрити в Telegram

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу عبدالله الوهيبي

Канал عبدالله الوهيبي (@aalwhebey) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 26 542 підписників, посідаючи 2 712 місце в категорії Релігія і духовність та 2 532 місце у регіоні Саудівська Аравія.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 26 542 підписників.

За останніми даними від 15 вересня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 295, а за останні 24 години на 12, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 42.45%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 15.53% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 11 266 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 4 121 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 0.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як عَلَم, إِنسَان, قِرَاءَة, ذَات, دِرَاسَة.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المدونة: https://aalwhebey.com/

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 16 вересня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Релігія і духовність.

26 542
Підписники
+1224 години
+1637 днів
+29530 днів
Архів дописів
«أنا مقسمٌ عليكَ بما بيننا من أخوَّةِ الدين: ألَّا تنساني في الدعاءِ ، وأنْ تستشركَ فيهِ مَنْ تعرفُهُ مِنْ صلحاءِ الأصدقاءِ، فلمْ يبقَ معوَلٌ سوىٰ دعواتِ أهلِ الصلاحِ؛ فقدْ أنبأَ الصادقُ المصدوقُ صلواتُ اللهِ عليهِ : أنَّ الدعاءَ للمؤمنِ عُدَّةٌ وسلاحٌ، فإن لمْ يكنِ الدعاءُ هوَ المعوَّلَ، فعلى ماذا نتَّكلُ؟ فالأمرُ إِدٌّ، والخطبُ جدٌّ، والسفرُ طويلٌ، والزادُ قليلٌ، والشأنُ خطيرٌ، والعمرُ قصيرٌ ، وفي العملِ تقصيرٌ، والبضاعةُ مزجاةٌ، والحاضرُ مِنَ النقدِ زيفٌ، والناقدُ بصيرٌ، ولٰكنَّ الجودَ غزيرٌ، والربَّ قديرٌ، وفضلَ اللهِ بالشمولِ جديرٌ، فإنْ أقالَ عثراتِنا بدعاءِ مسلمٍ واحدٍ، فما ذلكَ على اللهِ بعسيرٍ!».
أبو حامد الغزالي رحمه الله

كتب الشيخ يوسف بن حسن بن عبد الهادي يوم السبت سنة ٨٩٦هـ في كتابه عن سورة الفاتحة: «قد شاهدتُ أنا من نجاحِ الأمورِ بها أمرًا عظيمًا، فقلَّ حاجةٌ من الحوائجِ تعرضُ لي من الحوائجِ الدنيويّةِ والأخرويّةِ؛ فأقرؤها عليها إلّا قُضِيت ونجحَ أمرُها، وكم من حاجةٍ تعسّرت واستدّت طرقُها وحالت دونها الموانعُ، فقرأتُها لنجاحِها، فقُضِيت وعادت أتمَّ ما كانت. وكم من أمرٍ تعسَّر، فقرأتُها له، فتقشّعت غيومُه وزالت سُحُبُه وأنارت شموسُه. وكم من أمرٍ تهيّأ تناولُه، فأنسَتِ المقاديرُ قراءتَها لتناولِه، بعد أن مُدّتِ اليدُ لأخذِه حالتِ الحُجُبُ بينها وبينَه، واختُطِفَ بعد أن توصّل إلى اليدِ، فأصبحَ لا يُرى له أثرٌ ولا يُدرَى كيف ذهب. وهي سورةٌ عظيمةٌ، فعليك -رحمكَ اللهُ- بالإكثارِ منها على أمورِك، وحوائجِك وأدوائِك، ومهمّاتِك، وكلِّ ما عرضَ لك، وتأملْ ذلك تجدْ منه ما يظهرُ لك».

«وَاللَّهِ مَا نَالَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّفَهِ بِسَفَهِهِمْ وَلَا أَدْرَكُوهُ مِنْ لَذَّاتِهِمْ؛ إِلَّا وَقَدْ أَدْرَكَهُ أَهْلُ المروءات بمروءاتهم، فَاسْتَتِرُوا بِسِتْرِ اللَّهِ!».
فاطمة بنت الحسين (ت١١٠هـ) رحمها الله

‎⁨كيف_تحافظ_العين_على_ثبات_الصورة_واللون؟⁩.pdf6.76 MB

وَلَا تَجْزَعْ فَإِنْ أَعْسَرْتَ يَوْمًا فَقَدْ أَيْسَرْتَ فِي الدَّهْرِ الطَّوِيلِ وَلَا تَظْنُنْ بِرَبِّكَ ظَنَّ سَوْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ فَإِنَّ الْعُسْرَ يَتْبَعُهُ يَسَارٌ وَقَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ كُلِّ قِيلِ فَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ قَدْ جَاعَ يَوْمًا سَيُرْوَى مِنْ رَحِيقِ السَّلْسَبِيلِ

«رُبَّ والدٍ يكون السّفهُ صفتَهُ، وله الولدُ الحليمُ، فيعتُو عليه والدُه بسفهِهِ، فلا يُقبلُ منه، ولا يُطاعُ فيه، ويُزجَزُ عنه حتَّى يَكُفَّ أذاه».
علي بن محمد القابسي القيرواني المالكي (403هـ)

أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢هـ)
أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢هـ)

عن ابن عمر رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ قال: «إنّ لله تَعَالَى أقْوامًا يَخْتَصُّهُمْ بالنِّعَمِ لِمَنافِعِ العِبادِ ويُقِرُّها فيهِمْ مَا بَذَلُوها، فَإِذا مَنَعُوها نَزَعَها مِنْهُمْ فَحَوَّلها إِلَى غَيْرِهِمْ».
أخرجه الطبراني والبيهقي، وحسّنه بعضهم.
يقول محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت١١٨٢ هـ): «{إنّ لله تَعَالَى أقْوامًا يَخْتَصُّهُمْ بالنِّعَمِ} [أي:] من نعمة المال، أو الجاه أو العلم، ولا تنحصر نعمة الله… {فَحَوَّلها إِلَى غَيْرِهِمْ} ليقوموا بنفع العباد بها؛ فإن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».

ابن رجب
ابن رجب

«كلمة دين (Religion) ترجع في أصلها اللاتيني إلى الفعل (Religare) (بالفرنسية Relier)، أي ربط؛ فلاحظ معي هنا كيف أن اللغة اللاتينية تحدد مفهوم الدين، ليس بالماهية، بل بالوظيفة فقط، أو أنها جعلت وظيفة الدين ماهية له. حيث إن الدلالة اللغوية تختزل الدين إلى مجرد رابط بين الآحاد والجماعات، وعامل من عوامل التماسك المجتمعي. ولا يجب أن يُفهم من هذا أنني أنكر هذه القدرة التوحيدية والتأليفية التي يحملها الدين، ويحققها بين معتنقيه، ولكن التعريف اللغوي للدين في اللسان الأوروبي يحمل رؤية أفقية، لا رؤية عمودية، ومن ثَمَّ توالدت من هذه الرؤية الأفقية... تقديرات وظيفية للدين همَّشته واستنزلته من عليائه. بينما في العربية... كلمة الدين لها دلالات عديدة تتجاوز الجانب الوظيفي للدين إلى كونه يرادف الخضوع والعبودية للخالق الدَّيان؛ ففعل دان في اللسان اللغوي العربي يفيد: خضع، وذل، وأطاع، وملك، وساس... والديان: هو الله، والقاضي، والحاكم، والمُجَازِي... والقهار. وهكذا يلاحظ أن دلالات الدين تجتمع على تقرير موقعين منفصلين: موقع الإنسانية وموقع الألوهية، وبينهما علاقة تذلُّل وطاعة وعبودية تمتدُّ من الإنسانية نحو الألوهية، وعلاقة مقابلة هي علاقة الحساب والجزاء والقضاء والملك والحكم تمتدُّ من الألوهية نحو الإنسانية. إذن، فالدلالة اللغوية لكلمة دين في العربية... تتجاوز المستوى الأفقي إلى المستوى العمودي المنجذب نحو ما وراء العالم الحسي أي عالم الغيب».
الطيب بوعزة، مقالة "دلالة الدين في أصول اللغات الأوروبية"، ومقالة "اللغة العربية ضد النظرة الوظيفية للدين"، صحيفة المستقلة، ديسمبر ١٩٩٥م.

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم): «قوله: (خفيفتان على اللسان)، أي من حيث النطق، ومن حيث اتساق الحروف؛ فإن الحروف من النون إلى الهمزة، ومن الهاء إلى الواو وإلى السين، وإلى اللام الساكنة سهل؛ لأنه يتناسب في المخارج ويتقارب، بخلاف خروجك من صاد إلى كاف، أو خروجك من كاف إلى جيم، أو من باء إلى زاي، فإن هاتين الكلمتين نزيهة من التكلّف».
ابن هبيرة ت٥٦٠هـ

«إذا كنت لا تهتم إلا بالقضايا العلمية المثيرة للجدل، فسوف ينتهي بك الأمر ورأسك محشوٌّ بالكثير من الهراء! تتصور وسائل الإعلام أن ما يستحق التغطية هو فقط أحدث ما وصلت إليه العلوم… وعندما تصبح أي فكرة علمًا راسخًا، فإنها لا تعود خبرًا عاجلًا. أما العلوم «الجديرة بالنشر» فغالبًا ما تكون مبنية على أدلة شديدة الهشاشة، وقد تكون خاطئة في نصف الحالات؛ لأنها لو لم تكن واقعة عند أبعد أطراف الجبهة العلمية، لما كانت خبرًا عاجلًا أصلًا… عندما تقرأ كتابًا دراسيًا جيد الصياغة، فإنك تحصل على: شروح دقيقة موجَّهة للطلاب المبتدئين، واشتقاقات رياضية خطوةً بخطوة حين يكون ذلك مناسبًا، وعدد كبير من التجارب المذكورة للتوضيح، ومسائل اختبار يمكنك من خلالها إظهار ما اكتسبته من فهم، وضمان معقول بأن ما تتعلمه صحيح بالفعل. أما عندما تقرأ البيانات الصحفية، فعادةً ما تحصل على: تفسيرات زائفة تمنحك وهم الفهم. … أما اعتقادك أنك تستطيع القفز مباشرةً إلى حدود المعرفة العلمية، من دون أن تتعلم العلم المستقر، فهو يشبه محاولة تسلق النصف العلوي فقط من جبل إيفرست، لأنه الجزء الوحيد الذي يثير اهتمامك، وذلك بأن تقف عند سفح الجبل، وتثني ركبتيك، ثم تقفز بأقصى ما تستطيع، حتى تتجاوز الأجزاء المملة! … إن الاعتماد المستمر على أخبار العلوم وحدها ليس جيدًا لعقلك. فأنت تتشكل بما تتلقاه، وإذا لم تقرأ إلا تقارير عن أبحاث ما تزال نتائجها متغيرة وغير مستقرة، من دون أن تعود بين حين وآخر إلى كتاب دراسي يشرح لك العلم الراسخ، فسوف يصبح فهمك هشًا ومضطربًا!».
Eliezer Yudkowsk

تدفع وسائل التواصل الاجتماعي الناس إلى مزيد من هذا الجمود. وهو نوع من التشوه المعرفي، وغريزة دفاعية توهمنا بأننا، إذا التزمنا القواعد وأحكمنا السيطرة على كل متغير، فلن نتعرض للأذى. لكن لا توجد وصفة مضمونة للفوز. يمكنك أن تلوي نفسك حتى تتحول إلى الصورة المثالية المصطنعة، وأن تبني حصنًا من المال والمكانة والاكتفاء الذاتي، لكنك لا تستطيع أن تنزع عن الحب احتمال الألم. وكل هذا يبعدنا عن غريزة إنسانية أساسية: تكوين الأسرة. قد لا تصرّح هذه التيارات بذلك دائمًا، لكنه مآلها المنطقي، والوجهة التي ننتهي إليها إذا عشنا وفق هذه القواعد. فنحن لا نريد للحياة الأسرية أن تكلفنا شيئًا. ومن الصعب أن تهب نفسك بالكامل لمسيرة مهنية في عالم الشركات من دون أن تتغير، ومن دون أن تبدأ في النظر إلى الحمل بوصفه أمرًا غير منتج، وإلى الوقت الذي تقضيه مع الأطفال بوصفه خسارة!».
Freya India

«يبدو أن فتيات الجيل زد «مواليد ما بين عامي 1997 و2012» أصبحن أكثر استياءً من النسوية المؤسسية، فقد أظهر استطلاع حديث في الولايات المتحدة أن 47٪؜ في المئة من نساء هذا الجيل يفضّلن أن يكنّ «متزوجات بسعادة، ولديهن أطفال ووظيفة عادية» على أن يكنّ «ناجحات جدًا ومستقلات ومشهورات، حتى لو كنّ عازبات»، أو «في علاقة عاطفية، بلا أطفال، مع مهنة إبداعية وكثير من السفر». ووفقًا لتقرير حديث آخر، أصبحت النساء، للمرة الأولى منذ عقد، أقل اهتمامًا بالترقي الوظيفي من الرجال. لا أعتقد أن هؤلاء النساء قد تعرّضن لغسل دماغ على يد فضاء الذكورية على الإنترنت «Manosphere»، أو أن المحافظين أقنعوهن بأن المرأة لا ينبغي أن تعمل. فالمسألة أعقد من ذلك. وتشكيكي الشخصي في نسوية الانخراط المهني «Lean In»، مثلًا، لا يتعلق بعمل المرأة أو عدمه. أنا كاتبة، ولا أفعل في حياتي تقريبًا سوى الكتابة والتفكير فيها. لكن ما يقلقني هو أن الاندفاع بكل قوتنا نحو العمل يتطلب، في كثير من الأحيان، أن ننسحب من شيء آخر، وتحديدًا من حياة الأشخاص الذين نحبهم. وهذا هو السؤال الذي يشغلني: ماذا يعني انغماسنا في العمل بالنسبة إلى من نحب؟ حين كنت مراهقة في أوائل العقد الثاني من الألفية، تشربت كثيرًا من أفكار الانخراط المهني «Lean In»، ثم لاحقًا أفكار نسوية المرأة المديرة «Girlboss»… وإلى جانب النصائح المتعلقة بالتقدم في مسيرتي المهنية، كانت تصلني رسالة أخرى عن الطريقة التي ينبغي أن أتعامل بها مع الآخرين. تعلمت أن المرأة الناجحة تضع نفسها أولًا، وتسعى وراء ما تريده من دون اعتذار، وتقطع علاقتها بكل من يعرقل طريقها. وكان الاحتياج إلى الآخرين يُعد ضعفًا؛ أما الحب والصداقة فكانا مقبولين، ما داما لا يقفان في الطريق. وسمعت الرسالة نفسها في أماكن أخرى أيضًا. فالخيط ذاته يمتد عبر ثقافة المساعدة الذاتية على الإنترنت: لا رحمة بالآخرين. مقاطع ريلز إنستغرام عن العلامات التحذيرية «Red Flags» في العلاقات، وفيديوهات تيك توك عن الشركاء السامّين، ومنتديات ريديت التي تكون النصيحة الأكثر شيوعًا فيها: «انفصل». في هذا العالم، يتحول الآخرون إلى أعراض، وإشارات إنذار، وتهديدات لسلامنا النفسي. ونادرًا ما نُشجَّع على التفكير في احتياجاتهم، أو على تقديم تنازل من أجل أحد. بل يُفترض بهم أن يراعوا مخاوفنا، وأنماط تعلّقنا، ورحلات تعافينا، وإن لم يستطيعوا، فليخرجوا من حياتنا. وهذه العقلية لا تقتصر على الشابات. فأنا أراها أيضًا في محتوى تحسين الذات والإنتاجية الموجّه إلى الرجال: روتين صباحي من عشرين خطوة، وأنظمة غذائية صارمة، وبروتوكولات دقيقة للنوم، وجداول محكمة للتمارين، وكل ذلك في فضاء الـ«Manosphere». ويبدو أن قدرًا كبيرًا من هذا المحتوى يهدف إلى إبقاء الآخرين على مسافة، وألا نسمح لأحد بأن يدخل حياتنا حقًا. وغالبًا ما تكون النصيحة واحدة: تخلَّ عن أصدقائك، وطلّق زوجتك، وتخلص من الأعباء الميتة. فالناس إما أصول نافعة وإما التزامات مرهقة، ويمكن التخلص منهم أو استبدالهم متى دعت الحاجة. وكل شيء يجري سعيًا وراء سيارات بوغاتي، وساعات أفخم، وحسابات مصرفية أكبر. يقلقني أن يطمح جيل كامل إلى أنماط حياة بهذه الدرجة من الهوس بالضبط والسيطرة. وأرتاب من نصائح الإنتاجية التي تشترط الابتعاد عن الآخرين، وتجعل الاحتياجات الإنسانية تبدو كأنها مشتتات أو أوجه قصور. ولدي الشك نفسه تجاه النزعة المتزايدة إلى امتلاك قدرة عالية على الفعل «High Agency»، وهو مفهوم يزداد رواجًا بين الشبان. فهو يعلّمك ألا تسمح لأحد بأن يحدك، وأن تحدد من يعرقل إمكاناتك، وأن تحسب التكلفة للأشخاص الموجودين في حياتك. لكننا لسنا ذواتًا مستقلة تمامًا؛ فنحن نمرض، ونضل الطريق، ونعتمد على الآخرين. وكلما تأملت هذه التصورات، ازددت اقتناعًا بأنها لا تتعلق بالاندفاع نحو شيء، بقدر ما تمنحنا أعذارًا للابتعاد عن الآخرين وتركهم وراءنا. عندها يصبح كل شخص عقبة، وكل التزام مصدر إزعاج، وحتى الحب نفسه نوعًا من التعطيل. ما الذي يجمع بين النسوية المؤسسية، وثقافة العلاج النفسي، ومحتوى تحسين الذات، وفضاء الذكورية على الإنترنت «Manosphere»؟ إنه الخوف من الهشاشة، ورفض التضحية أو تقديم التنازلات. نحن نريد أن نفوز، وأن نهيمن، وألا نحتاج إلى أحد أبدًا. ويلقي بعض المحافظين باللوم على النسوية في هذه النزعة، لكنني أراها مجرد حركة واحدة انتهت إلى المكان نفسه الذي انتهت إليه حركات كثيرة أخرى، وكلها تردد الرسالة ذاتها وتوجهها إلى جميع الفئات: العمل أولًا، والحب أخيرًا. كن أي شيء، لكن لا تكن هشًا. ولهذا نرى هذا العدد الكبير من القواعد على الإنترنت: لا ينبغي للمرأة أن تعتمد ماليًا على رجل، ولا أن تتزوج قبل أن تثبت نفسها، ولا أن تؤجل طموحاتها من أجل علاقة. لا تبقَ مع شخص يثير قلقك، ولا تُظهر ضعفك أبدًا. وإذا واصلنا السير بهذا المنطق، فلن نحب أحدًا، ولن نبني شيئًا معًا.

«يحتلّ عقلُنا، في نظام المعقولات، المنزلةَ نفسها التي يحتلّها جسدُنا في امتداد الطبيعة. فنحن محدودون من كل وجه، وهذه الحال، التي تتوسط طرفين قصيَّين، قائمةٌ في جميع قوانا. لا تُدرك حواسُّنا شيئًا يبلغ حدَّ التطرّف: ففرطُ الضجيج يُصمّنا، وفرطُ الضوء يُبهرنا، وفرطُ البعد أو القرب يحول دون الرؤية، وفرطُ الإسهاب أو الإيجاز يجعل الخطاب غامضًا، وفرطُ الحقيقة يُذهلنا. وأعرف أناسًا لا يفهمون كيف أنك إذا طرحت أربعة من صفر ظلّ لديك صفر. والمبادئ الأولى أشدُّ بداهةً مما نطيق، وفرطُ اللذة يزعجنا، وكثرةُ التوافقات تُستقبَح في الموسيقى، وفرطُ الإحسان يثير حفيظتنا؛ فنودّ أن يكون لدينا ما نردّ به الجميل بأكثر منه. ونحن لا نشعر بالحرارة القصوى ولا بالبرودة القصوى؛ فالصفات المتطرفة معاديةٌ لنا، ولا تعود محسوسةً لدينا: إننا لا نشعر بها، بل نكابدها. وفرطُ الشباب وفرطُ الشيخوخة يعوقان العقل، وفرطُ الغذاء وقلّتُه يُخلّان بأفعاله، وكذلك كثرةُ التعلّم وقلّتُه تبلّدان الذهن. وخلاصة الأمر أن الأشياء المتطرفة تبدو لنا كأنها لم تكن، ونبدو نحن بالنسبة إليها كأننا لم نكن؛ فإما أن تفوتنا، وإما أن نفوتها نحن!».
Blaise Pascal (1623 - 1662)

«الفكرة على خَمْسَة أوجه: فكرة في آيَات الله وعلاماته؛ يتَوَلَّد منها المعرفَة. وفكرة في آلَاء الله ونعمائه؛ يتَوَلَّد منها المحبَّة. وفكرة في وعد الله وثوابه؛ يتَوَلَّد منها الرَّغْبَة في الطَّاعَة والموافقة. وفكرة في وَعِيد الله وعقابه؛ يتَوَلَّد منها الرهبة من المُخَالفَة. وفكرة في جفَاء النَّفس في جنب إِحْسَان الله إِلَيْهِ؛ يتَوَلَّد مِنْهَا الْحيَاء من الله تَعَالى».
أبو بكر محمد بن حامد الترمذي