uk
Feedback
مُسْكَة | جهاد الخُزاعي

مُسْكَة | جهاد الخُزاعي

Відкрити в Telegram

شذرُ المعقول ومذرُه... وقلمُ الرصاص وخربشتُه

Показати більше
Країна не вказанаКатегорія не вказана
1 028
Підписники
Немає даних24 години
+37 днів
+2430 день
Архів дописів
من أعظم المشكلات التي تعرض للإنسان في باب التعقّل والتمييز بين الجهات، أن ينتقل من الحالة الذهنية التي يكون فيها قادرًا على ملاحظة طرفي النسبة على سبيل الإجمال، إلى حالةٍ تخرج فيها النسبة وطرفاها عن كونها ملحوظةً بالعرض الذهني، فيتوهم لها نحوًا من الثبوت الذاتي خارج ما يقتضيه الاعتبار العقلي. ومن هنا ينشأ كثير من الخلط في الكلام على التفرقة بين علل الوجود وعلل الماهية، إذ مرجع هذا الخلط، في كثير من الأحيان، إلى عدم التمييز بين ما يُعقَل من الشيء نفسه، أعني ما هو معقولٌ له ومنسوبٌ إلى ذاته من حيث هو هو، وبين الحال الذهني العارض الذي يلابس العقل عند تعقّله لذلك الشيء، فليس كل ما يثبت في الذهن حال النَّظر يكون من المقومات الذاتية للمعقول، ولا كل ما يلحظه العقل عند تحليل الماهية يكون راجعًا إلى نفس الأمر، بل قد يكون ذلك من شؤون الفعل العقلي وكيفية الاعتبار، لا من شؤون المعقول في ذاته. وعلى هذا، فإنَّ إغفال الفرق بين المعقول بالذات والمعروض له في طور التعقّل هو الذي يوقع في الاشتباه.

لماذا أترك القراءة للداماد الذي له نظريات فلسفية ومنطقية جديدة وأقرأ لابن رشد الذي ليس له جديد حقيقي مجرد مقلد لأرسطو؟ . محلُّ السؤال الحقيقي في الميرداماد: هل هذا الجديد مطلوبٌ بالذات، مفضٍ إلى ثمرةٍ علميةٍ معتبرة؟ أم هو مجرد إعمالٍ للقوة العقلية في تفريعاتٍ لا تحلُّ مشكلًا، ولا تزيد التصور صفاءً، ولا تنتج في التحقيق ثمرةً يعتدُّ بها؟ فإن كان من القبيل الثاني -وهو منه، فالإعراض عنه أولى، لأن استهلاك القدرة العقلية فيما لا نفع فيه ليس من الحكمة في الطلب. revospring.net/@ItC0ding/a/116467336963318279

هذه الترجمة سيئة جدًا، أقرب إلى أن تكون ترجمة حرفية بواسطة الذكاء الاصطناعي من غير تدقيق ومراجعة، وأعني بهذا أن بعض الألفاظ اليونانية تحتمل معنيَين، فبالتبع يقابل هذا اللفظ اليوناني لفظان بالعربية، والمترجم يختار اللفظ الأجنبي عن الفن، مثلًا ترجم مقولة "الانفعال/أن ينفعل" إلى "العاطفة"؛ حيث أن كلمة Πάσχειν باليونانية تأتي بمعنى "العاطفة" وبمعنى "أن تقع تحت تأثير فعل ما". فمثلًا ترجم "محمول/مقول على" إلى "منبثق عن"، ومقولة "الوضع" إلى "الموقف" وتارة "الموقع"، ومقولة "الملك/الجدة" إلى "الدولة" وتارة "الحالة"، و"كائن فاسد" إلى "دنيوي"، و"الفصول" إلى "الفروقات المميِّزة"، و"الضد" إلى "النقيض" (عند الكلام عن خصائص الجوهر والكم)، و"الصدق" إلى "المصداقية"، و"القضايا والآراء" إلى "المؤكِّدات ووجهات النظر"، و"التغيُّر" إلى "التعديل"، و"الصفات المتضادة" إلى "الصفات المعاكسة"، و"الكم المتصل والمنفصل" إلى "الكم المتواصل وغير المترابط"، و"الجسم التعليمي/الحجم" إلى "المادة الصلبة/الجسم الصلب"، و"العلوم الرياضية" إلى "العلوم الرقمية"، و"الكيفيات الانفعالية" إلى "الطباع العاطفية والعواطف"، و"الكون والفساد" إلى "النشوء والزوال"، و"النمو" إلى "التكاثر"، و"الاستحالة" إلى "التبادل"، و"له" إلى "الحيازة". وعبارات مصوغة بلغة حديثة غير معهودة في كتب الفن، مثلًا "الخاصية الأقوى تغطي المساحة الكبرى في حالة الجنس بنفس قدر المساحة التي تغطيها في النوع"، ومثلًا "هذا القانون ينطبق على كل ما هو ليس بجوهر، لكن الجوهر نفسه -مع الاحتفاظ بهويته- قادر على الاعتراف بصفات متناقضة"، ومثلًا "تم الاتفاق عند مناقشة الجوهر على أنه لا يوجد جوهر يتّسع لصفات متناقضة في اللحظة نفسها"، ومثلًا "يبدو أن الكمية لا تتّسع لاختلاف الدرجة"، ومثلًا "يتم توفير مثال على استخدام كلمة "المناقض" بالإشارة إلى الألفاظ المتلازمة من خلال التعبيرات: مزدوج ونصف، وبالإشارة إلى المتناقضات بالسيء والجيد، الأضداد بمعنى السلبيات والإيجابيات هي العمى والبصر، أما الافتراضات بمعنى الإيجابيات والسلبيات فمثل يجلس ولا يجلس". ومن الغريب أننا نجد في وسط الكلام (في المبحث الخامس من كتاب المقولات) هذه العبارة: "وبعد أن يرسِّخ أرسطو فكرة... يعود ليؤكِّد... ومن هنا يبدأ في الحديث عن النوع والجنس... أما عن سمات الجوهر فقد محورها أرسطو في البنود الآتية:" ثم يعود النص كما كان (أي بدون وجود كاتب غير أرسطو)، والمترجم لا يعلِّق على هذا بشيء. وفي المقدمة لم يبيِّن المترجم منهج العمل والنسخ المختارة (حيث توجد اختلافات في بعض نسخ الأصل اليوناني كما أشار الإسكندر)، وإنما اكتفى بعرض مجمل للكتاب بألفاظ أجنبية عن الفن. والكلام هنا حول خصوص هذه الترجمة لمجموعة المنطق، وإلا فترجمة محيي الدين مطاوع لكتب الأخلاق والسياسة والميتافيزيقا والنفس والطبيعيات الصغرى والطبيعة أحسن حالًا بكثير (على تفاوت).

Repost from N/a
"أَحَدُ اعتراضاتِ غاليليو الأساسيةِ على مَنْ سَبَقَهُ هو تَعَاطِيهم مع نصوصِ أرسطو تَعَاطِياً نصِيّاً؛ بحيثُ انْصَبَّ اهتمامُهم على نَصِّ أرسطو، مَعْنَاهُ ومُرادِهِ، على حسابِ الاهتمامِ بِموضوعِ البحثِ نَفْسِهِ، وهو ما رَفَضَهُ غاليليو وذَكَرَهُ في رسائلِهِ التي بَسَطَ فيها اعتراضاتِهِ. ومِنَ اللطيفِ أنني -وقبلَ أنْ أقرأَ كلامَهُ- حين كُنْتُ أُراجِعُ الحواشيَ المكتوبةَ على أرسطو في «الطبيعياتِ» وغيرِها، لَمَسْتُ إعراضَ المُحَشِّينَ عن بَحْثِ الأمورِ في نَفْسِها بعيداً عن النَّصِّ، ولَمَسْتُ كذلك الإفراطَ في الاهتمامِ بِنَصِّ أرسطو؛ غيرَ أني وَجَدْتُ قِلَّةً قليلةً جداً بَحَثَتِ الموضوعَ مِنْ حَيْثُ ذاتُهُ، ومِنْ هؤلاءِ: "جاكوب زاباريلا" و"غاليليو غاليلي"، أما الأغلبُ فعلى خلاف ذلك، وهو ما يؤدي إلى جمودِ العلمِ وعَدَمِ تَطوُّرِهِ وتَعْمِيقِهِ. فهذا هو الفَرْقُ بينَ غاليليو ومَنْ نَحَا نَحْوَهُ وبينَ غيرِهِ: فَرْقٌ في الرؤيةِ العِلميةِ، والحِسِّ العِلْمِيِّ، والنظرةِ الخالصةِ إلى الموضوعِ؛ بحيثُ لا يَنْظُرُ إلى سابقِهِ نظرةَ تقليدٍ واجترارٍ. فهؤلاءِ رَجَعُوا إلى مَنْ قَبْلَهُم للانطلاقِ والتطورِ، وأولئكَ غَرِقُوا فيمن قَبْلَهُم واهتموا بمقالاتِ سابقيهم ورَدِّ بعضِها إلى بَعْضٍ."
د.محمد ناصر، بمعناه، شرح (منطقيات الفارابي).

هل المدركات الحسية منفصلة عن العقل ويكون العقل بالنسبة لتلك المعطيات الحسية مؤولًا ومستنبطًا وحسب، أم الإدراك الحسي لا يتم إلا بالعقل؟ . إذا أخذ الحدث الحسّي بمعزل عن العقل، لم يكن إدراكًا بالمعنى العلمي، بل انفعالًا يقع في الآلة الحسّية عند ملاقاة المحسوس لها، أي: تغيّرٌ جسمانيّ يتحدد بتحديدات الشيء المؤثِّر، كما يتحدد الخشب بحرارة النَّار فيحترق، أو يتحدد الثوب بالماء فيبتلّ، فهذا المستوى لا يتجاوز كونه أثرًا يطرأ على القابل بحسب استعداد مادّته، ولا ينهض وحده إلى مرتبة الدلالة على الشيء الخارجي. أمّا الإدراك الحسّي، فلا يتمّ إلَّا بحضور العقل (مبدأ التعقّل والتنظيم)، فالحسّ يورد صورًا حسّيةً أو حدودًا حسّيةً إلى النَّفس -أعني: هيئة مخصوصة من اللون أو الصوت أو الطعم…، ثم يشرع العقل بترتيبها، ويقابل بعضها ببعض، ويُميِّز حدودها، ويستخرج منها ما فيها من جهات التعيّن، وبذلك ينتقل من الحدّ الحاصل في آلة الحسّ إلى ما به حصل ذلك الحدّ، أي: من الأثر إلى المؤثّر، ومن الصورة الحاصلة إلى المحسوس الخارجي الذي به كانت. وعليه: فالعقل ليس مؤولًا بعد تمام الإدراك الحسّي، بل شرطٌ في نفس حصول الإدراك: الحسّ يمدّ بالمادة (الصورة الجزئية المشخّصة)، والعقل يحدد ويعيِّن ويركب، فيجعلها معلومًا لا مجرد منفعلٍ عنه، ومن هذا الوجه يُفهَم أنَّ ما يقع في الحسّ بلا حضور العقل ليس إدراكًا، وإنّما هو تغيّرٌ طبيعيّ، وأما الإدراك الحسّي الذي يثبت به الشيء في النفس ثبوتًا مشيرًا إلى هذا المحسوس المعيَّن، فمتقوّم بعمل العقل في ضبط الحدود وربطها بالمحسوس الذي صدرت عنه. revospring.net/@ItC0ding/a/115815259429893780

أنا أحسّ من معرفتي المتواضعة بك، أنك، ما شاء الله، تمكّنت بطريقة ما من المصالحة بين حياتك الفكرية وحياتك العملية، فأنا اسأل عمّ إذا عندك نصائح بخصوص كيفية تسهيل هذا الأمر؟ . إنّ الإنسان، من حيث هو مختارٌ قاصدٌ، لا ينفكّ عن ترتيب أفعاله وعاداته وسائر شؤونه على وفق ما يراه كمالًا أخيرًا وغايةً قصوى؛ لأنَّ كلَّ فعل اختياري يسبقه -صراحةً أو ضمنًا- نوع تصور للمنفعة أو الكمال، يعقبه تصديقٌ بكون هذا الفعل موصلًا إليه، ثم تنشأ الإرادة. فالأصل الذي تتفرّع عنه المصالحة بين الفكر والعمل ليس كثرة الحيل ولا تراكم البرامج، بل إحكام تشخيص الغاية الأخيرة التي تُجعل معيارًا لسائر الغايات التابعة. وعند النَّظر في الترجيح بين البدائل (كأن تُقدِّم قراءةً على نزهة، أو عبادةً على لهو، أو عملًا على مجلس)، فالميزان العقلي الجاري هو لحاظ الأكمل ضمن الكلّ المنظور إليه، أي إنّك توازن بين أمورٍ لا باعتبار لذّاتها المفردة فقط، بل باعتبار موقعها من مجموع مقصدك الأعلى، وباعتبار ما تفتحه من تمامٍ أو ما تسدّه من نقص، وهذا هو معنى كون التفضيل دائمًا راجعًا إلى صورةٍ ما من الأكمل والأولى، سواء تنبّه المرء لهذه العملية أو جرت في نفسه على جهة الارتكاز. فإذا وقع منك تضحية شيءٍ لأجل شيء، فاعلم أنّك -شعرتَ أو لم تشعر- قد جعلت أحدهما أقرب إلى الكمال الأخير من الآخر، فآثرته، إذ لا معنى للتضحية إلَّا بعد افتراض غايةٍ يقاس عليها الربح والخسران. ومن هنا: على قدر وضوح الغاية القصوى في النفس، يستقيم نظام ما تتخلّى عنه وما تحتفظ به، وتتضح جهة التقديم والتأخير، ويصير التوفيق بين الفكر والعمل نتيجةً طبيعية لا تكلّفًا عارضًا. ومن جهة العادات اليومية: فليست العادة إلَّا صورةً مكرّرةً للترجيح، فمن أراد تهذيب يومه فليجعل لنفسه لحظاتٍ ثابتةً يراجع فيها مقصوده الأعلى، ثم ينـزّل عليه ترتيب الأعمال: ما كان أليق بالغاية قُدِّم وثُبّت، وما كان مزاحمًا أو مضعِّفًا أُخِّر أو قُطع، مع مراعاة التدرّج ودوام المحاسبة، فعمارة اليوم إنما هي ترجمةٌ عملية للغاية الأخيرة إلى جزئيات الزمان. revospring.net/@ItC0ding/a/115963060353219565

ما هو تعريف الزمن، وهل هو وجودي، وهل الزمان متغير أم ثابت؟ . الزمان هو كمّ الحركة، أي: المقدار الذي تكال به الحركة من حيث الامتداد والتقدّم والتأخّر، لا من حيث ماهيتها الخاصة، وأشهر ما يُتّخذ معيارًا له هو الحركة الدورية المتّصلة (كالحركة الفلكية عند القدماء) لأنها أوضح أفراد الحركة في الاتصال والاطراد، فتصير بمنزلة المقياس الذي تُقدَّر به سائر الحركات. وعلى هذا الاعتبار يقال: زمان الشيء هو جزء من مقدار تلك الحركة المعيارية، بحيث تنسب إليه حركة ذلك الشيء من جهة قبل وبعد، فيعرف مقدار ما وقع منه من انتقال أو لبث، ومن ثمّ فالحركات التي تعرض للأجسام قد تكون متقطّعة بالاعتبار (لانفصال أجزاء المسافة، أو لتعاقب السكون والحركة في الحسّ)، إلَّا أنّ تقديرها لا يستقيم إلَّا بمرجع متّصل يجعل ميزانًا، فالزمان ليس عين الحركة ولا صورةً لها، بل مقدار لها من حيث هي حركة، وبه يقاس الامتداد الزماني لما يُدرَك في العالم الطبيعي من تغيّر، سواء ظهر لنا متصلًا أو تخلّلته سكتات وانقطاعات بحسب العوارض. وأمّا من جهة الوجود: فالزمان من جملة الأعراض لا الجواهر، ووجوده وجودٌ رابط قائمٌ بغيره، لا قيامَ استقلال، فهو موجود بوجود موضوعه وبقدر تحقّق الحركة في ذلك الموضوع، إذ العرض لا يتحقّق إلَّا بتحقّق معروضه، ولا يعقل أن يكون له كون منفرد عن المحلّ، وبعبارة أوضح: ثبوته ثبوت بالغير، لا ثبوت بالنفس، وهو تابع في أصل تحقّقه واعتباره لما به قوامه من الحركة والمتغيّر. وأمّا كونه متغيّرًا أو ثابتًا: فحكمه تابع لحكم موضوعه الذي يقوم به، فإن فرضنا موضوعًا يمتنع عليه التغيّر امتنع أن يفرض له زمان بالفعل؛ لأنَّ الزمان إنما يعقل مع التغيّر والحركة، وإن كان الموضوع قابلًا للتغيّر جاز أن يُنسب إليه زمانٌ من حيث وقوع الحركة فيه، ويقع البحث حينئذٍ: هل الزمان أمر واحد ممتدّ بالاعتبار مع تجدد أجزائه، أو هو متجدد بتجدد الحركة التي يقاس بها؟ وهذه تفاصيلها تطلب في مباحث الطبيعيات (الحكمة الثانية) عند الكلام على مبادئ الأجسام والحركة وما يتفرّع عنها، وقد بسط الميرداماد الكلام في ذلك في رسالته الصراط المستقيم على وجهٍ أوسع، فراجعها. revospring.net/@ItC0ding/a/116024403258970532

هل معنى الكون هو الوجود؟ وما معنى الكون الأولي والكون العرضي؟ . نعم، صحيح من حيث الجملة، لكن لا على المعنى الذي يسبق إلى الأذهان عادةً، إذ كثيرًا ما يتبادر من الوجود معنى الحلول في ظرفٍ متخيل كأنه جهة زائدة يقوم بها الشيء، وهذا معنى متأخر بالقياس إلى أصل المطلوب، والمراد بالكون هنا هو ثبوت الشيء لنفسه وكونه هو هو، أي: ما به يكون الشيء نفسَ ذلك الشيء، لا ما يعرض له من جهاتٍ وظروف كالأين والزمان وسائر الملابسات، وإن كانت تلك الجهات لازمة للشيء بالذات أو بالعرض. وعليه نفرّق بين الكون الأولي والكون العرضي: فكونك أنت من حيث أنت هو الكون الأولي، لا بمعنى أن شيئًا آخر يكوِّنك، بل بمعنى أنك متحققٌ بنفسك لا بكونٍ زائدٍ عليك، وأما كونك هنا، وكونك الآن، وكونك قارئًا، فهذه أكوانٌ ثوانٍ (عرضية) راجعة إلى الأعراض والاعتبارات، أعني إلى الأين والزمان والهيئات ونحوها، فليس كونُك مساوقًا لكونك هنا، ولا لكونك الآن، ولا لكونك تقرأ، بل الأول أصل والثاني فروع. [أزيدك فائدة] ومن هذا يظهر أن الفرق بين كون الشيء وكنهه ليس فرقًا حقيقيًّا في نفس الأمر عند هذا التحقيق، بل هو فرق اعتباري تابعٌ للإدراك: تارةً يُلحظ الشيء على جهة الإجمال فيقال كونه أو هوّيته، وتارةً يُلحظ على جهة التفصيل والتحليل فيقال كنهه أو ماهيته، فالمتغاير في الحقيقة هو اللحاظ لا الملحوظ، والتمييز إنما نشأ من طبيعة إدراكنا الانتقالية التي تتحرك من القوة إلى الفعل ومن الإجمال إلى التفصيل. revospring.net/@ItC0ding/a/116077033203200479

تعليق كتب الدكتور أيمن الثقافية قد لا تكون الأفضل في بابها، بسبب عدم تعرّضها للأفكار بتفصيل يكفي لإرضاء القرّاء المدققين. وسبب هذا القصور ربما سوء تقدير حجم الإشكالات المطروحة ومدى ما تستوجبه من حلول، أو في سوء تقدير مستوى وعي الجمهور المستهدف والاعتقاد أنه يكتفي بمقاربات يسيرة، أو ربما لأن هذه الأعمال كانت في أصلها موجهة للقارئ العام الذي لا يحتمل التعقيد، ولم يكن في الحسبان أن تكفي القارئ المتعمّق. غير أن هذا الجانب من نشاطات الدكتور أيمن الثقافية - بما فيها برامجه المصوّرة - يظلّ وجهًا واحدًا من أوجه عطائه، وهو يختلف عن الجانب العلمي التخصصي الذي يستدعي منه مستوى أعلى من الدقة. لذلك فإن تساهل بعض الطلبة البسطاء - الذين يتعاظم في أنفسهم وهمُ العلم ويتقاصر فيهم فهم أخلاقيات التعلّم - في النيل من علم الرجل ومكانته بمجرد النظر إلى هذه البرامج الميسرة التي تخاطب المبتدئين، هو أمر يقدح في أخلاقهم قبل علمهم، ويشير إلى نقص في إدراكهم قبل أن يمسّ من قدره. أمّا لو كان الملحوظ في تقييمهم لعلمه بهذا التقييم السلبي هو دروسه التخصصية، فهذا مما احسب أنه استدعى أطنانًا من الجسارة المعتوهة!

يصدر قريبًا إن شاء الله...
يصدر قريبًا إن شاء الله...

Repost from N/a
"إنَّ طالبَ الحكمةِ في الميدانِ النَّظريِّ كالمُتَّقي في الميدانِ العمليِّ؛ فكما أنَّ المُتَّقي يبذلُ جُهدَهُ وقايةً لنفسِهِ من الفسادِ طلباً للصلاحِ، وقد تغلِبُهُ المعصيةُ أحياناً لكنه لا يُصرُّ عليها، بل يرجعُ عنها سريعاً؛ وذلك لأنَّ نزوعَهُ للصلاحِ أكملُ من نزوعِهِ للهوى. كذلك طالِبُ الحكمةِ، حريصٌ بطبعِهِ على إدراكِ الأوائِلِ واليقينِ، وإن كان قد يعرضُ لهُ شكٌّ، أو يُصادفُ حالاً ذهنياً أو نزوعياً يحرفُهُ ويُشوِّشُ مقصدَهُ، فإنه لا يستسلمُ لذلك، بل يستعيدُ زِمامَ تعقُّلِهِ فوراً، ليتجاوزَ تلك المُشوِّشاتِ ويعودَ إلى جادَّةِ الحقِّ. وكما أنَّ المُتَّقي يتجنبُ ما يُقوِّي مناشِئَ الهوى والشهواتِ في نفسِهِ، فكذلك طالِبُ الحكمةِ: يُحاشي نفسَهُ كلَّ ما يُغذِّي الأحوالَ الذهنيةَ والنزوعيةَ التي تُضادُّ صحةَ فكرِه. وكما أنَّ المُتَّقي -إدراكاً منهُ لضعفِ بشريتِهِ- يبتعدُ عن صُحبةِ أهلِ الشهواتِ، فإنَّ طالِبَ الحكمةِ يُحاذرُ مخالطةَ المجادلين بالباطلِ؛ صيانةً لذهنِهِ حتى يرسخَ، ويصلَ إلى مرتبةِ الاكتمالِ العقليِّ. فإذا ما استكملَ نقصَهُ وصار عقلاً مُستَفاداً لا مجردَ عقلٍ مُستعِدٍّ، تحطَّمت حينئذٍ على أعتابِهِ كلُّ شُبُهاتِ المُجادلين بالباطلِ."
د.محمد ناصر، بمعناه، شرح (تفسير التحليلات الثانية).

كيف يكون تحقيق الفضائل الاخلاقية -مستفاد من دروس سبيل الذين يعلمون

مولانا في بلادنا لا يدرسون أعلى من الشمسية فكيف أصل إلى المطولات؟ . ليس من اللازم في طريق التحصيل أن يقرأ الطالب كلَّ مختصرٍ ومتوسطٍ ومطوَّلٍ على شيخٍ في جميع مراحله، بل المقصود أن يحصل له من أصول الفن وقواعده ما تنفتح له به أبواب النَّظر، ويتهيّأ له به حسن الفهم، وصحة التصور، وسلامة الانتقال من المبادئ إلى النتائج. بل الحق أنَّ من رسخت له ملكة الفهم في هذا المختصر، واستعان بكثرة المذاكرة، والمراجعة، والتأمل، أمكنه أن يرتقي إلى المطوَّلات بعقله واجتهاده، وإن لم يتيسر له شيخٌ يقرأ عليه كلَّ كتابٍ -ولا يبحث عنه أصلًا إلَّا الطالب الكسول. فإن قلتَ: إنَّ الشيخ يعين على اختصار الطريق، ويدفع كثيرًا من الأوهام، ويكشف الدقائق. قلتُ: لكن فقده لا يوجب انسداد باب الترقّي في العلم، فمتى استقام للطالب فهم المقدمات، والقدرة على حلّ العبارات، أمكنه أن ينفذ من المختصرات إلى المبسوطات، ومن المتون إلى الشروح المطوَّلة، على وفق أصول هذا الفن وقوانينه. revospring.net/@ItC0ding/a/116325398028408221

" سمعت أبا سليمان يقول: رأيت فيما يرى النائم كأني أناظر ابن العميد أبا الفضل في مسائل من السماع الطبيعي، وبقينا نقسّم الموجودات، فقلت: الموجود أيضًا ينقسم بنوعٍ آخر أن يكون: [1] إما خفيَّ الذات خفيَّ الفعل. [2] أو ظاهرَ الذات ظاهرَ الفعل. [3] أو خفيَّ الذات ظاهرَ الفعل. [4] أو ظاهرَ الذات خفيَّ الفعل. ثم قلت: الأول هو الباري جلّ وعزّ، والثاني الحرارة والبرودة وما أشبههما، والثالث الطبيعة، والرابع الكواكب. أعدنا هذه المقابسة على الشيخ المحتبى [هو أبو القاسم المجتبى علي بن أحمد الأنطاكي المهندس الحاسب المتوفى سنة ٣٧٦هـ] فقال: هذا والله الحكمة وفصل الخطاب، قسمة مستوفاة، وحقيقة ذات برهان، وكلمة ما عليها مزيد. " أبو حيّان التوحيدي | المقابسات

"وكما أنِّي أُقرُّ بانتفاعي العظيم من إدمان النَّظر في كتب ابن رشد". يعقوب زاباريلا.

بسم الله الرحمن الرحيم. هذه القناة الجديدة بعد سرقة سابقتها.