ذلك الرجل الغريب
Відкрити в Telegram
لي في الحياةِ وَقتٌ مُؤجلٌ... أدركُه، ولا يُدركُني هو الآخر. @SafeIn1a_bot
Показати більшеКраїна не вказанаКатегорія не вказана
270
Підписники
Немає даних24 години
+87 днів
+1730 днів
Архів дописів
Repost from N/a
Kafka (2024)
ست حلقات تفتح نافذة واسعة على عالم فرانز كافكا، الإنسان الذي عاش حياته كأنه يقف دائمًا على العتبة؛ بين ما يريده وما يُنتظر منه، بين الكتابة التي كانت ملاذه وبين واقع يضيّق عليه كلما حاول أن يجد لنفسه مكانًا فيه. يتتبع المسلسل سنواته الأولى، علاقته المضطربة بعائلته، عمله في مؤسسة التأمين، صداقاته، وحكايات الحب التي مرّت في حياته، لكنه يقترب منه بعيدًا عن الصورة الجامدة التي صنعتها الكتب عنه، ليكشف رجلًا شديد الحساسية، يراقب العالم من حوله بعين قلقة ودقيقة، ويحاول أن يفهم نفسه قبل أن يفهم الآخرين. نرى كافكا وهو يكتب، يتردد، يحب، يخاف، ويصارع ذلك الشعور الغامض بأن الحياة تمضي في اتجاه لا يستطيع السيطرة عليه. ومع كل حلقة، تتحول تفاصيل حياته اليومية إلى مفاتيح لفهم الأدب الذي تركه خلفه؛ عالم من العزلة والاغتراب والسلطة والانتظار، حيث تبدو الأبواب قريبة دائمًا، فيما الوصول إليها يحتاج إلى عمر كامل. مسلسل يمنحك فرصة لرؤية الإنسان خلف الاسم الشهير، والكاتب خلف الأسطورة، وكافكا قبل أن يصبح «كافكا» الذي نعرفه.
هذا نفس منطق اللي مركب اغنية لكايروكي على فيديو ازمة البانزين وشلون صايرة ازدحام والناس صايرة لخة على البانزين خانة، وين الربط ما أدري، هم شباب ما تتجاوز اعمارهم 30 سنة، تريده ينهي الازمة ويخلي الناس تعيش بنعيم؟ بس هذا مجرد تبرير حقير لفشل السلطة بهذا البلد.
هذا اقصد بي شخص ببالي اليوم سمعت كلامه، ما اعرف ليش ديحمل مسؤولية الاصلاح على كل قارئ، شنو من منطق هذا؟ يعني من وجهة نظره، يگلوت أن كل قارئ عليه أن يتحمل مسؤولية الاصلاح وغيره من الأمور، لك القارئ عضو بمجلس النواب لو يتملك منصب رفيع بالحكومة مثلاً؟ هي فلوس الكتب بالگوة تتدبر ابو صماخ.
فليذهب المجتمع إلى الجحيم، فليس كل من كتب واجبه ومسؤوليته أن يصلح اعوجاج المجتمع، وليس كل من كان مثقفًا عليه أن يتحمل هذه المسؤولية.
فليذهب المجتمع إلى الجحيم، فليس كل من كتب واجبه ومسؤوليته أن يصلح اعوجاج المجتمع، وليس كل من كان مثقفًا عليه أن يتحمل هذه المسؤولية.
الرواية النفسية والرواية الاجتماعية
يهاجم دعاة الأدب الاجتماعي الأدب النفسي ويتهمونه بأنه مؤذ ورجعي. أعتقد أن القياس يكون هكذا: أن ما هو نفسي هو الذي يتعلق بالدرجة الأولى بالفرد والإنسان الذي يعيش في عزلة هو فرد أناني لا يهمه العالم الذي يحيط به (ويعاني) أو يحاول الإنسان الرجعي أن يقنعنا بأن المشكلة تكمن داخل الروح وليست داخل الهيئة الاجتماعية.... إلخ.
ولكن لا يوجد إنسان وحيد: فهو مُحاط بالمجتمع، وغارق في المجتمع، ويعاني داخل المجتمع، ويقاوم أو يهرب داخل المجتمع، فلم تعد مواقفه المتعمدة واليقظة الآن نتيجة تلك المعاملة مع العالم الذي يحيط به، حتى إن أحلامه وكوابيسه هي نتيجة لتلك المعاملة؛ فأحاسيس ذلك السيد، مهما كانت درجة أنانيته وبغضه للجنس البشري، ماذا يمكن أن تكون، ومن أين تأتي إلا من موقفه من ذلك العالم الذي يعيش فيه؟ انطلاقًا من هذه الرؤية، فإن الرواية الذاتية لدرجة كبيرة وبطريقة معقدة تقريبًا أو بسيطة تعطينا دليلاً على العالم الذي تعيش فيه الشخصية، وإن ما يسمونها هؤلاء النقاد بالرواية الاجتماعية هي صورة خارجية وسطحية عن الأدب القصصي.
لا نعرف من هم الكُتّاب "الاجتماعيون" في عصر تولستوي، لأنهم إذا كانوا موجودين فليس لهم أهمية كافية لكى يُذاع صيتهم فنعرفهم. وعلى العكس، فإن كبار الكتاب الروس لم يأخذوا على عاتقهم وصف الظواهر الاجتماعية فبالإضافة إلى الغوص في قلب الإنسان الروسي فى عصرهم بلا رحمة، تركوا لنا أروع اللوحات عن مجتمعهم؛ إذ إن شخوصهم لم تحيا في الهواء: فهم قادة وبغايا، وبيروقراطيون، وطلاب. هذا لا يقتضي، بالطبع، أن يقدم الكاتب في أية رواية دليلاً على الواقع كله، فإذا وقعت كتلة جليد في بحيرة فإنها تحدث تموجًا هائلاً؛ وإذا وقعت قطعة صغيرة من الحجارة، فإن الاضطراب يمكن إدراكه بصعوبة.
آرنستو ساباتو، من كتاب «الكاتب وأشباحه».
الرواية النفسية والرواية الاجتماعية
يهاجم دعاة الأدب الاجتماعي الأدب النفسي ويتهمونه بأنه مؤذ ورجعي. أعتقد أن القياس يكون هكذا : أن ما هو نفسي هو الذي يتعلق بالدرجة الأولى بالفرد والإنسان الذي يعيش في عزلة هو فرد أناني لا يهمه العالم الذي يحيط به (ويعاني) أو يحاول الإنسان الرجعي أن يقنعنا بأن المشكلة تكمن داخل الروح وليست داخل الهيئة الاجتماعية.... إلخ.
ولكن لا يوجد إنسان وحيد: فهو مُحاط بالمجتمع، وغارق في المجتمع، ويعاني داخل المجتمع، ويقاوم أو يهرب داخل المجتمع، فلم تعد مواقفه المتعمدة واليقظة الآن نتيجة تلك المعاملة مع العالم الذي يحيط به، حتى إن أحلامه وكوابيسه هي نتيجة لتلك المعاملة؛ فأحاسيس ذلك السيد، مهما كانت درجة أنانيته وبغضه للجنس البشري، ماذا يمكن أن تكون، ومن أين تأتي إلا من موقفه من ذلك العالم الذي يعيش فيه؟ انطلاقًا من هذه الرؤية، فإن الرواية الذاتية لدرجة كبيرة وبطريقة معقدة تقريبًا أو بسيطة تعطينا دليلاً على العالم الذي تعيش فيه الشخصية، وإن ما يسمونها هؤلاء النقاد بالرواية الاجتماعية هي صورة خارجية وسطحية عن الأدب القصصي.
لا نعرف من هم الكُتّاب "الاجتماعيون" في عصر تولستوي، لأنهم إذا كانوا موجودين فليس لهم أهمية كافية لكى يُذاع صيتهم فنعرفهم. وعلى العكس، فإن كبار الكتاب الروس لم يأخذوا على عاتقهم وصف الظواهر الاجتماعية فبالإضافة إلى الغوص في قلب الإنسان الروسي فى عصرهم بلا رحمة، تركوا لنا أروع اللوحات عن مجتمعهم؛ إذ إن شخوصهم لم تحيا في الهواء: فهم قادة وبغايا، وبيروقراطيون، وطلاب. هذا لا يقتضي، بالطبع، أن يقدم الكاتب في أية رواية دليلاً على الواقع كله، فإذا وقعت كتلة جليد في بحيرة فإنها تحدث تموجًا هائلاً؛ وإذا وقعت قطعة صغيرة من الحجارة، فإن الاضطراب يمكن إدراكه بصعوبة.
آرنستو ساباتو، من كتاب «الكاتب وأشباحه».
