قناة | الغيث الشامي (الأبحاث)
Открыть в Telegram
مستودع أبحاث (في المعرفة والعلم والأخلاق والسياسة). القناة الرئيبسية: https://t.me/AboObadaShami
Больше1 551
Подписчики
+924 часа
+277 дней
+8030 день
Архив постов
العلاقات بين الألفاظ
1. ترادف
ألفاظ متعددة لمعنى واحد
مثال: أسد / ليث.
2. تكافؤ
ألفاظ متعددة تتفق في الدلالة على الذات وتختلف في الدلالة على الصفات.
مثل: أسماء الله الحسنى.
3. تباين
ألفاظ مختلفة لمعانٍ مختلفة.
مثال: إنسان / حجر / شجرة.
4. اشتراك لفظي
لفظ واحد له أكثر من معنى.
مثال: العين: عين الإنسان، عين الماء، الجاسوس.
---
العلاقات بين الكليات
النسب بين الكليات أربع:
1. تساوي
كل أ يساوي كل ب.
مثال: إنسان / ناطق عند المناطقة؛ كل إنسان ناطق وكل ناطق إنسان.
2. تباين
لا يجتمعان في فرد واحد.
مثال: إنسان / حجر.
3. عموم وخصوص مطلق
أحدهما أعم من الآخر دائمًا.
مثال: حيوان / إنسان.
كل إنسان حيوان، وليس كل حيوان إنسان.
4. عموم وخصوص من وجه
يجتمعان في بعض الأفراد ويفترقان في بعض.
مثال: أبيض / إنسان.
يوجد إنسان أبيض، ويوجد إنسان غير أبيض، ويوجد أبيض غير إنسان.
Repost from يوسف سمرين
"الشرط الضَّروري الأول للانتصار، هو ألا يُخفى أيُّ شيء، بالأخص نقاط ضعفنا، ألا نعبث مع الجماهير أو نكذب عليها، بل أن نسمي الأشياء بأسمائها الصَّحيحة."
(حياتي، ليون تروتسكي، ترجمة: أشرف عمر، روافد للنشر والتوزيع، القاهرة، ٢٠١٩، ج٢، ص٦٨٥.)
تهافت الفلسفة الداروينية: الرد على ملحد معترض على كلامي في التعليق على ي...
https://youtube.com/watch?v=NeMPHu3Lqqs&si=-38GpouL-2dWGfue
التعليق على زندقات وجهالات يوسف البناي في مسألة أصل الأنواع الجزء الثاني
https://youtube.com/watch?v=LPYLSJWBLEw&si=rgzMx-bhMt6NFGFz
وأما الوجه اللغوي - الوجودي:
فأن يقال: إن قول الإنسان “أريد عدم الألم” لا يعني عادة أنه يريد العدم المحض الذي لا يقوم به مدرك ولا يعود إلى صاحبه نفع، بل يريد زوال ألم مخصوص عن ذات موجودة، لتعود إلى حال أقبل لتعاقب اللذة والخير عليها.
فثمّة فرق بين عدم الألم لموجود يتألم، وبين عدم الموجود نفسه. فالأول عدم إضافي داخل الوجود، له محل يعود إليه النفع، وهو الذات الحية الشاعرة التي ارتفع عنها الألم. وأما الثاني فعدم مطلق أو عدم شخصي لا يوجد فيه من يرتاح، ولا من يُرفع عنه ألم، ولا من ينتفع بعدمه.
ولهذا فقول القائل: “العدم خير من الحياة لأنه لا ألم فيه” ينقل معنى الخير من موضعه المفهوم، وهو رفع الألم عن موجود، إلى موضع لا حامل فيه للخير أصلًا. فالعدم الأصلي ليس راحة، إلا إذا أُدخلت فيه معانٍ وجودية لا تكون إلا لذات موجودة.
نعم، قد يقال في حالة مخصوصة: لو لم يكن المطروح إلا وجودًا مؤلمًا ألمًا محضًا لا لذة فيه ولا خير ولا معنى، وعدمه، لكان عدم تحققه أهون من تحققه. لكن هذا لا يجعل العدم خيرًا بذاته، ولا يثبت أن العدم الشخصي أفضل من الحياة بإطلاق، بل غايته أن الشر المحض لا يُطلب إيجاده إن لم يكن وجود الخير خيارا مطروحا.
أما تحويل هذا إلى قاعدة عامة تقول إن العدم الأصلي المساوي للموت في التصور الإلحادي أفضل من الحياة لأن الحياة لا تخلو من الألم أو يغلب فيها الألم، فهو خلط بين اختيار أقل الخيارات ألمًا في صورة مخصوصة، وبين دعوى كلية في قيمة الحياة نفسها. وهذه الدعوى إذا عُمّمت لم تقف عند باب الإنجاب، بل تجاوزته إلى أصل إبقاء الأحياء في الحياة، لأن الحياة التي جعلتها شرًا غالبًا في حق من لم يولد هي الحياة نفسها التي يعيشها الموجودون.
بل الأصل في التصور الإسلامي أننا مندوبون إلى الإنجاب والتكاثر بل وفيه من تحصيل المكاسب الأخروية والدنيوية مافيه للأب والابن إذا بقي ملتزما بعبادة ربه سبحانه بأحسن الأفعال، صابرا على التكاليف والابتلائات التي يقر لخالقه وخالقها بالحكمة المطلقة فيها.
فيكون ترك الأب لتحصيل هذه الحسنات لظن متوهم هو شر في حقه أصلا فكيف لو ترتب عليها مضار دنيوية للأب في كبر سنه إذا لم يجد له سندا.
وعموما فإرادة الإنجاب التي فيها عزم على حسن تربية الطفل وإكرامه بحد ذاتها خيرا وإذا حصل المنع من بلوغ مرامها فإن ذلك يعود على أسباب خارجية كمخالفة الطفل للتربية الحسنة أو حصول مكروه خارجي له فإن هذا لا تعود المذمة فيه على الأب بالضرورة.
هذا والله أعلم
في الرد على أشهر ركيزة للفلسفة اللا إنجابية
وهي دعوى أن العدم الأصلي خير من الحياة، أو أن عدم الدخول في الوجود أفضل من الوجود نفسه
واحترز هنا بأنني لا أناقش في حالة مخصوصة يغلب فيها البؤس على الظن، بل على جهة القاعدة العامة التي تجعل عدم الشخص نفسه أولى من حياة لا تخلو من الألم أو يغلب فيها الألم.
والرد سيكون من وجهين: وجه أخلاقي، ووجه لغوي - وجودي.
أما الوجه الأخلاقي:
فأن يقال: إن الكلام هنا ليس في شخص فقير يؤجل الإنجاب لأنه يظن أن حالته المادية ستجعل حياة طفله بائسة، ولا في شخص خُيّر بين وجودٍ لا خير فيه البتة، بل ألم محض مستمر، وبين عدم أصلي خالٍ من الألم، فاختار العدم لأنه أقل الخيارات المطروحة ألمًا؛ فإن هذه صور مختلفة عن صياغة القاعدة التي يطرحها اللا إنجابي.
فالكلام فيمن يقول: إن العدم الأصلي، بما هو عدم شخصي (لا عدم نسبي لألم معين)، أفضل من الحياة في الدنيا بإطلاق، لأن الحياة ملازمة للألم أو يغلب فيها الألم.
فيقال له: فهنا لا يبقى الفرق بين من لم يدخل الوجود بعد، ومن دخل الوجود بالفعل، فرقًا مؤثرًا في أصل القاعدة؛ لأن العدم الشخصي الذي فُضّل قبل الولادة هو، من جهة انتفاء الشعور والألم والمصلحة، شبيه بالعدم الطارئ بعد الموت إذا كان القتل نفسه يخلو من الألم، بل حتى لو قيل هو ألم صغير يزال به ألم أكبر!
فإذا قيل: إن عدم دخول الطفل إلى الحياة خير له لأن الحياة ستشتمل على الألم أو يغلب فيها الألم، قيل: فلماذا لا يكون عدم استمرار الموجود في الحياة خيرًا له أيضًا، ما دام استمرار وجوده سيشتمل على الألم أو يغلب فيه الألم؟ فإن كانت القاعدة الخيرية العامة تقول: إن العدم الشخصي، أصليًا كان أو طارئًا، أفضل من الوجود المتألم أو الذي يغلب عليه الألم، بينما يكون الخير الأقل مهملا في هذه القاعدة، لزم أن يكون تفضيل عدم الحياة لمن لم يدخلها مساويًا، من حيث أصل المبدأ، لتفضيل عدمها لمن دخلها.
ولا ينفع هنا أن يقال: الفرق أن الإنجاب إيجاد، وأما القتل إنهاء؛ لأن هذه تفرقة في صورة الفعل لا في أصل الحكم المعياري. فإنك لم تقل فقط: لا يجب عليّ أن أوجد شخصًا جديدًا فهذا في ذاته لا علاقة له بنفس القاعدة الأخلاقية المدعاة، بل قلت: إن العدم الأصلي أفضل من الحياة نفسها.
فإذا كان مناط الحكم هو أن الحياة شر غالب، وأن العدم الشخصي خير أو أهون منها، فإبقاء الموجود في الحياة يصير، من هذه الجهة، شبيهًا بإدخال غير الموجود فيها؛ لأن كليهما إبقاء أو إدخال في حالة تراها القاعدة شرًا غالبًا.
بل يزداد الإشكال إذا قيل: إن الإيجاد يتضمن التسبب في موت الطفل مستقبلًا، لأن كل من وُلد سيموت؛ فيمكن أيضا أن يقال: فإذا كان مجرد إدخاله في حياة تنتهي بالموت وتشتمل على الألم سببًا في ذم الإيجاد، فإن ترك الموجودين يستمرون في حياة تنتهي بالموت وتشتمل على الألم سيكون داخلًا في الإشكال نفسه، ما دامت القاعدة ليست خاصة بفعل الإنجاب، بل بحقيقة الحياة نفسها.
بل يقال إن هذا أدل على التناقض فإن هذا سيلزم منه أن يصير القتل العاجل أفضل من تركه يموت من المرض أو الآفلات بعد كبر السن، بل تركه حيا يؤدي إلى ذلك.
وهذا أشبه بمن رأى شخصا ذاهب إلى مصير مؤلم ألما مزمنا فتركه حتى لا يضطر إلى جذبه بقوة، فيكون قدم دفع الألم الأقل على دفع الألم الأكبر.
فإن قيل: لا يجوز قتل الموجود؛ لأن له رغبات في أن يستمر في حياته، قيل: فحينئذ لم تعد الحياة مجرد وعاء للألم، بل صار فيها جهات موجبة تجعل إنهاءها شرًا، وهذا هو المطلوب. إذ كيف تُستحضر الرغبات والطموحات والمستقبل عند منع إنهاء حياة الموجود، ثم تُلغى الإمكانات المستقبلية نفسها عند الكلام عن الطفل الممكن وجوده؟
وإن قيل: إن الموجود يريد الاستمرار، أما الطفل قبل الولادة فلا إرادة له، قيل: الإرادة هنا ليست فارقًا كافيًا إذا كانت القاعدة الأصلية تقول إن العدم الشخصي أفضل من الحياة لغلبة الألم فيها؛ لأن الإرادة نفسها قد تكون، بحسب هذه القاعدة، إرادةً منحازة داخل الشر، أو رغبةً لا تغيّر من كون العدم أفضل لصاحبها. فإذا جاز لك أن تحكم على الطفل قبل وجوده بأن عدمه أولى به بناء على تقديرك العام لطبيعة العالم، جاز لغيرك، بنفس القاعدة، أن يحكم على الموجود بأن عدمه أولى به بناء على التقدير نفسه لطبيعة العالم.
فإما أن يقال: إن الحياة ليست شرًا غالبًا بإطلاق، وأن فيها من اللذات والمعاني والمصالح ما يمنع الحكم العام بأفضلية العدم، وحينئذ تسقط الركيزة العامة للا إنجابية، أو يقال: إن العدم الشخصي أفضل من الحياة لغلبة الألم فيها، وحينئذ لا يبقى هذا الحكم محصورًا في من لم يولد، بل يمتد من حيث الأصل إلى من وُلد واستمر في الحياة، وهذه نتيجة أخلاقية شديدة السوء يهرب منها من يريد بناء فلسفة أخلاقية تملي على الناس حكما معياريا بألا ينجبوا أطفالا!
Repost from مدونة سليمان بن محمد النجران
المقصد بالفتح أو بالكسر؟
س/ لدي سؤال نوقشت فيه وأردت الاجابة الأصح، ماهو الأولى عند القول بمقصد الشارع ، هل تُكسر الصاد أم تفتح؟
كقول مقصد الشارع من كذا هو كذا؟
ج/المَقْصَد -بفتح الصاد-: مصدر ميمي من القَصْد، ومعناه: الأمر المقصود المطلوب المراد فيراد به الغرض والهدف والغاية. جمعه مقاصد بالكسر.
ومنه مقاصد الشريعة أي المطلوب والمراد والغاية منها.
والمَقْصِد بكسر الصاد اسم مكان أو اسم زمان من القَصْد، أي: مكان القصد، أو زمانه.
وجمعه (مقاصد) أيضًا، نحو: مقصدي الرياض أو مقصدي السوق بالكسر. هذا في المكان،
أو مقصٍدي الجمعة أو رمضان. هذا في الزمان،
والأصح الأول في مقاصد الشريعة :" مقصد" بالفتح لأنه الغرض من الشيء، لا محل الشيء ولا زمانه. وهذا الذي عليه علماء المقاصد.والله أعلم.
تفصيل جيد في مسألة الحكم بخير ما أنزل الله:
https://youtu.be/97Z2jlV1VpA?si=rnWv2DxX9RKndCAy
Repost from محسن بوعكاز
« بلغني أن أبا علي الجبائي هم بأن يجمع بين المعتزلة والشيعة بالعسكر، وقال : قد وافقونا في التوحيد والعدل، وإنما خلافنا في الإمامة، فاجتمعوا حتى تكونوا يدًا واحدة»
~ القاضي عبد الجبار (ت٤١٥ه)
«هناك قاعدة ذهبية وضعها الشيخ محمد رشيد رضا... وتبناها الإمام حسن البنا وهي تقول: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، وجاء من بعد الشيخ الغزالي وقال: نتعاون فيما اتفقنا عليه وهو كثير، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وهو قليل، ثم جاء الشيخ القرضاوي وأكد على صحة هذه القاعدة»
~الخطاب الإعلامي والقضايا المعاصرة، شعيب الغباشي، الطبعة الأولى ٢٠١٣، ص٥٦.
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
وكما أن أدنى احتكاك حسي بالعالم الخارجي يقتضي إدراك الخارج بوصفه خارجًا منفصلًا عن النفس، وكما أن الطفل، في طور من أطوار اكتمال نموه العقلي، يبدأ بلا تلقين في التمييز بين الحلم والواقع، وبين الحي الفعّال المتحرك بالإرادة وبين الجماد، ويتعلم اللغة من غير أن يعلّمه أحد كيفية تعلّم اللغة نفسها؛ فكذلك تقتضي فطرته، عند عدم الموانع، أن تقوده إلى تكوين هذه المعارف وفق نظام معرفي مخصوص.
غير أن هذا لا يعني أن الإنسان يولد وفي نفسه معرفة تامة مفصّلة، بل يعني أن خلقته العقلية كافية لأن تجعله يتفاعل مع الجزئيات الحسية المباشرة، ويفهمها على نحو مخصوص - يمكنك أن تسميها رؤية كونية فطرية "worldview" - ، قبل أن يرتّب المقدمات أو يستحضر القضايا الكلية أو يقيس الجزئيات عليها قياسًا واعيًا، ثم بناء على عمل العقل الفطري على الجزئيات المحسوسة المباشرة ينتزع بقدرة فطرية خلقية مفاهيم كلية منها، كالهوية والسببية.
فثمّة فرق بين التأسيسية المعرفية، التي تجعل بعض المعارف أولية في الوعي، وبين التأسيسية الخَلقية، التي تجعل بنية العقل نفسها مقتضية لتكوّن المعرفة الأولية خصوصًا أو المعرفة عمومًا على نحو معين ما لم يرد المعارض والمانع.
ولهذا يدرك العقل، بمقتضى خلقته، أن هذا سبب وهذا مسبَّب، ثم يتكوّن في النفس معنى كلي للسببية، ثم تترقى المعرفة الواعية إلى إدراك أن كل حادث لا بد له من سبب حادث يسبقه، رغم أنها كانت مركوزة عمليّا وخلقيا في طريقة تحليل عقله خلقيّا للحس ولو لم يكن هو نفسه واعيّا عالمًا بذلك بعلم كلي أو جزئي.
فالفرق ظاهر بين أن نقول: إن النظام المعرفي الفطري قادر، بمقتضى خلقته، على اكتشاف الأسباب من الحس وتحليلها وتكوين المعاني الكلية منها، وبين أن نقول: إن هذا النظام نفسه معرفة مولودة جاهزة في النفس. والأدق أن يقال: إن الفطرة ليست هي المعرفة، بل هي الآلية الخَلقية التي تقتضي المعرفة؛ كما أن الجهاز البصري يقتضي حصول البصر، لا أنه هو البصر نفسه.
ولفهم هذه القضية بشكل أوسع ينبغي أن تفهم الخلاف بين الداخلانية والخارجانية Internalism vs Externalism في نظرية المعرفة: هل تكون المعرفة موقوفة على وعي داخلي صريح بمسوّغاتها، أم قد تقوم على نظام معرفي خَلقي موثوق يوجّه النفس إلى الحق وإن لم يكن الإنسان مستحضرًا لكل مقدماته وشروطه، (المعرفة الجاهزة مقابل القدرة المعرفية المعيارية الموجهة نحو الحق) وهذا أشمل وأكبر من الخلاف المشهور بين القبلية والبعدية، وربما يكون هو الألصق أصلًا بمحل النزاع.
للاستزادة راجع: سلسلة قضايا معرفية، بحث: منهج ابن تيمية في المعرفة الفطرية، ومقارنته بالتأسيسية الكلاسيكية، (3)، (4)
Repost from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
ملخص في بحث معنى الفطرة عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"ومعلوم أن قوله (صلى الله عليه وسلم): كل مولود يولد على الفطرة، ليس المراد به أنه حين ولدته أمه يكون عارفاً بالله موحداً له، بحيث يعقل ذلك. فإن الله سبحانه يقول: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً} . ونحن نعلم بالاضطرار أن الطفل ليس عنده معرفة بهذا الأمر، ولكن ولادته على الفطرة تقتضي أن الفطرة تقتضي ذلك، وتستوجبه بحسبها. فكلما حصل فيه قوة العلم والإرادة، حصل من معرفتها بربها، ومحبتها له، ما يناسب ذلك كما أنه ولد على أنه يحب جلب المنافع ودفع المضار بحسبه." - درء تعارض العقل والنقل» (8/ 461)
"فكذلك الأسباب الخارجة لا يتوقف عليها وجود ما في الفطرة من الشعور بالخالق والذل له ومحبته، وإن كان ذلك مذكراً ومحركاً، أومزيلاً للمعارض المانع، لكن المقصود أنه لا يحتاج حصول ذلك في الفطرة إليه مطلقاً." - درء تعارض العقل والنقل (8/ 450)
"فقر المخلوقات إلى الخالق ودلالتها عليه وشهادتها له أمر فطري فطر الله عليه عباده، كما أنه فطرهم على الإقرار به بدون هذه الآيات" " ثم الفطر تعرف الخالق بدون هذه الآيات، فإنها قد فطرت على ذلك، ولو لم تكن تعرفه بدون هذه الآيات لم تعلم أن هذه الآية له، فإن كونها آية له ودلالة عليه: مثل كون الاسم يدل على المسمى فلا بد أن يكون قد تصور المسمى قبل ذلك، وعرف أن هذا اسم له، فكذلك كون هذا دليلا على هذا يقتضي تصور المدلول عليه وتصور أن ذلك الدليل مستلزم له، فلا بد في ذلك أن يعلم أنه مستلزم للمدلول، فلو لم يكن المدلول متصورا لم يعلم أنه دليل عليه" - شيخ الإسلام ابن تيمية، مجموع الفتاوى (1/ 47 - 48)قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"«فإن قال: أعلم بالبديهة أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد؛ كان هذا مكابرة لعقله، فإن العلوم الكلية المطابقة للأمور الخارجية ليست مغروزة في الفطرة ابتداء بدون العلم بأمور معينة منها، لكن لكثرة العلم بالأمور المعينة الجزئية يجرد العقل الكليات، فتبقى القضية العامة ثابتة في العقل لا تحتاج إلى شواهد وأمثلة جزئية، إلا أن يكون علم تلك القضية العقلية من تركب قضايا أخر، وقوله: (الواحد لا يصدر عنه إلا واحد) ليس من هذا ولا من هذا»."- شرح الأصبهانية
"وبكل حال فلا يقوم بنفسه قضية كلية عقلية ضرورية أو غير ضرورية إلا بتوسط قياس واعتبار حتى مثل علمه بأن الواحد نصف الاثنين وأن الجسم لا يكون في مكانين وأن الضدين لا يجتمعان هو في ذلك كله قد أدرك بحسه ذلك في بعض الأجسام والأجساد والألوان المتضادة وعقل أن من ما لم يحسه مثل ما أحسه في ذلك وأن الحكم لا يفترق واحد وواحد وجسم وجسم ولون ولون وضد وضد يحكم بذلك حكماً عاماً كلياً وإذا كان كذلك لم يكن له حجة عقلية في العلم الإلهي أصلاً إلا ولابد فيها من قضية كلية والقضية الكلية لابد فيها من قياس الغائب على الشاهد فإن كان هذا باطلاً بطل جميع كلامهم بالأدلة العقلية في العلم الإلهي" - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (4/ 621)__ قلتُ: إن الجمع بين هذه التقريرات يفضي إلى معنى الفطرة الحسية الخَلقية؛ أعني الفطرة التي تقتضي حصول المعرفة عند تمام شروطها. فالطفل، حين يبدأ باستيعاب المعاني والكليات من الجزئيات المحسوسة، يأخذ عقله في تعقّل الغائب بقياسه على الشاهد، ويتزامن ذلك مع شعوره الفطري الحسي الباطن بأن له خالقًا في غاية الكمال، منعمًا يستحق الحب. ومن مجموع هذه الأمور يتكوّن في نفسه اعتقاد واعٍ بأن له ربًّا في الغيب، أكمل من كل ما يشاهده من الحوادث الناقصة. أي أن فهمه وتعقله لمعنى هذا الشعور ومؤداه موقوف على تكوين القدر المشترك للمعاني المنسوبة إليه سبحانه، الذي بدوره سينتزعه من المحسوسات، حتى يعقل أن له ربّا خالقًا موجودًا متصفًا بالقدرة والعلم والحياة وغيرها من الكمالات، فلابد أن يعقل معنى الوجود الكلي ومعنى القدرة والعلم والحياة والفعل والصنع. وهذا يشبه انتقال الطفل في سائر مدركاته من الشعور الساذج إلى الوعي المعقول؛ فالجوع والحب ونحوهما تكون في بداياتها انفعالات أولية يتفاعل معها الطفل تلقائيًا وانعكاسيًا، من غير فهم تام لمطلوبها، ثم لا تلبث أن تتحول، مع نموه العقلي والحسي، إلى معانٍ مدركة يعيها ويعقلها. فالفطرة، بهذا الاعتبار، ليست قابلًا فارغًا محضًا، بل هي بنية خَلقية موجَّهة إلى تكوين الاعتقاد على نحو مخصوص. وهي معيارية من جهة أنها مخلوقة أو مصممة لتؤول بالإنسان إلى ما هو أحق وأحسن وأهدى وأنفع له، لا بطريق التكلّف النظري أو ترتيب المقدمات الاستدلالية، بل بمقتضى عملها الطبيعي عند تمام شروطها الحسية، ظاهرة كانت أو باطنة، ومن غير ملقّن ولا معلّم من خارج. فهي خريطة معرفية عضوية؛ متى تفعّلت بالمحسوسات ارتسمت في النفس معارف كلية وجزئية على وجه مخصوص.
"قالت الحكماء: الحيلةُ أنجحُ من القوة".
أبو بكر الحضرمي(ت ١٠٩٦ ميلادي)
"يرتقي الناس من المراتب الخفيضة إلى المراتب العالية عن طريق الحيلة لا عن طريق القوة".
ميكافيللي(ت ١٥٢٧ ميلادي)
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
