Durar Al Nabulsi - درر النابلسي
Открыть в Telegram
- اللهم اجعل هذه القناة صدقة جارية لي ولمن ساهم في نشرها ودعمها حتى تقوم الساعه .🦋 اللهم ثبتنا على طاعتك وحبك ورضاك❤ اللهم صلي على نبينا محمد❤
Больше1 352
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
-330 день
Архив постов
☀إشــツـراقات صباحية☀
🌹 الأربعاء🌹
محرم
1448/1/2ه
يونيو
2026/6/17م
ما إن يبدأ اليوم حتى ينتهي..!
وما إن يمر الشهر حتى ينقضي...!
وما إن يأتي العام حتى يرحل.. !
وتمر بنا الأيام والأشهر والسنون..
تسير أيامنا وتمضي أعمارنا و لا تتوقف..!
والسعيد من استغل الأوقات وملأ صحيفته بالأعمال الصالحات...
صبـ⛅ـاح العبرة والمحاسبة والهمة🌞ツِ
💎☀. إشــــــــــــــــــــراقـة .☀💎
بدايـة جديدة بعقلٍ أنضج،
وعـزمٍ لا يلـين.
💎 حياتكم همة وطموح 💎
🗓 الأربـعاء 🗓
١٤٤٨/٠١/٠٢ ٢٠٢٦/٠٦/١٧
🍀🌹همسات_الصباح🌹🍀
( يَقولُ الَّذينَ نَسوهُ مِن قَبلُ قَد جاءَت رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ فَهَل لَنا مِن شُفَعاءَ فَيَشفَعوا لَنا أَو نُرَدُّ فَنَعمَلَ غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَلُ قَد خَسِروا أَنفُسَهُم وَضَلَّ عَنهُم ما كانوا يَفتَرونَ ) ٥٣ الأعراف
من ينسى لقاء ربه ينسى مصلحة نفسه ومَن عمل غير صالح لن يستبدله في الوقت الضائع
☀️صباح الإعداد ليوم المعاد☀️
#هدى_ورحمة❤️
﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
بين ما تحب وما يرضي الله تبدأ الهجرة
الهجرة النبوية ليست قصةً نرويها ثم نطوي صفحتها بل هي منهج حياة يتجدد، فالهجرة الحقيقية هي انتقال القلب من المعصية إلى الطاعة ومن التعلق بالدنيا إلى التعلق بالله وحده، هاجر النبي ﷺ تاركًا أحب أرضٍ إليه تنفيذًا لأمر الله تعالى فبدأت الفتوحات، قال النبي ﷺ:(…وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ…)
كل يوم يمر عليك وأنت تقاوم هوىً من أجل رضاه فأنت تعيش معنى الهجرة وإن لم تغادر مكانك، نسأل الله أن يجعلنا من المهاجرين إليه بقلوبنا وأعمالنا، وأن ينقلنا من حالٍ لا يرضيه إلى حالٍ يحبها ويرضاها، *كل تركٍ لله هو وصول إليه.
مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (93) يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}}
____
يتبع إن شاء الله ....
إذا قرأت فضع لايك لنتعرف هذه الوجوه الطيبة
___الانوار المحمدية _____
___ صلى الله عليه وسلم ______
______
وكان المنافقون يتجمعون في بيت رجل يهودي اسمه {{سويلم}} ويثبطون الناس عن الخروج والغزو ويتعللون بشدة العدو، والحر الشديد، ويقولون أن الوقت هو وقت جني الثمار
قال الله تعالى مخبراََ عنهم
{{ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ }} بشرهم بنار جهنم
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم {{طلحة بن عبيد الله}}في نفر من أصحابه ، وأمره أن يحرق عليهم البيت
[[ وليس معنى هذا أنه أحرقهم ولكن أحرق البيت وفروا وارتدع المنافقون ]]
وهذا درس هام جداََ من دروس السيرة وهو التعامل بحسم شديد مع من يريد أن يهدم أركان الدولة
______
تجهز جيش المسلمين وبلغ تعداد الجيش{{٣٠ ألف }} مقاتل
وعشرة آلاف فرس
وأطلق على هذا الجيش {{جيش العسرة}} لأن الخروج في هذا الجيش كان أمراََ {{عسيراََ}} وشاقاََ
والجزاء دائماً على قدر المشقة، فمن يصوم في الصيف ليس كمن يصوم في الشتاء
والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، ليس كمن يقرأه بسهولة والذي أطلق عليه {{جيش العسرة}} هو القرآن العظيم
يقول تعالى {{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ }}
______
أسباب الصعوبة الشديدة في الخروج إلى تبوك ، فكان الخروج في هذا الجيش هو أصعب مرة خرج فيها المسلمون لأسباب كثيرة
١- قوة العدو وشدته، وتفوقه في العدد والعدة فكان عددهم {{١٠٠ ألف }}
٢- بعد المسافة، أكثر من {{ ألف كم }}
٣- قلة المؤن من الطعام والشراب
٣- قلة الأبعرة [[ أي المراكب ]]
٤- أن الوقت الذي خرج فيه الجيش هو وقت جني الثمار، والمدينة بلد زراعي، وأغلب أهله يعملون بالزراعة
_______
خرج النبي على رأس الجيش، وكان عمر النبي صلى الله عليه وسلم كما قلنا في هذه الغزوة شديدة الصعوبة {{ ٦٢عاماََ }} وكان خروج الجيش في يوم الخميس غرة رجب من السنة التاسعة،
واستعمل النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة {{محمد بن مسلمة}}
وخلف النبي صلى الله عليه وسلم على أهله {{علي بن أبي طالب}}
وحتى هذا الموقف لم يتركه المنافقون
فقالوا أنه ترك علياََ في المدينة لأنه استثقله
فلحق علي بالجيش وذكر ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم فقال له النبي :_ كذبوا، إنما خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ،فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
_______
تناول القرآن لغزوة تبوك
ونزل القرآن العظيم يسجل هذه المواقف في سورة التوبة
اقرأ كلام الله تعالى بتفكر
يقول تعالى
{{فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (82) فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ (87) لَـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (89) وَجَاء الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90) لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (91) وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ
[[ يعني أنا ما بقدر أمسك حالي إذا شفت أنثى بصير مثل الثور الهايج ]]
يقول الصحابة :_ فتربد وجه النبي صلى الله عليه وسلم [[ أي بان عليه الغضب ]] ثم أعرض بوجهه الشريف عنه وهو مغضب
وقال له :_ قد أذنت لك فلا تخرج
فلما خرج {{ الجد }} من المسجد
قام ابنه عبدالله المؤمن الصادق وتبعه [[ بدكم أكثر من هيك ولد وأبوه ، مؤمن ومنافق في بيت واحد ]]
فتبعه وهو يعلم أن أباه منافق
ولكن قال له بكل أدب :_ يا أبت لمَ تعتذر لرسول الله وقد أكد عليك وقال لك مرتين تجهز تجهز ؟؟
فكيف تخالف رسول الله وتعتذر له بما ليس فيك ؟؟
[[ يقول لأبيه بما ليس فيك ، يعني الولد يعرف أن أباه مش نافع ، ليش تكذب على رسول الله ؟؟ أنت مش نافع بدك عشر حبات فياجرا كل ليلة ، قاعد تقول للنبي أنك ذو ضبعة بكل وقاحة ، ليش جالس تعتذر للنبي بحجج كاذبة ]]
فقال له أبوه :_ يا بني أيحسب محمد
[[ لم يقل رسول الله هذا شعار المنافقين ]]
أيحسب محمد أن قتال بني الأصفر معه اللعب ، لكأني أنظر إلى أصحابه مجدلين بالحبال
[[ هل رأيتم نفس كلام معلمه ابن سلول ، المنافقون لهم نفس اللغة إلى زماننا هذا، اللي مايخفش من امريكا ما يخفش من ربنا نفس الخطاب في كل زمان ]]
فقال ابنه مستغرباََ :_ أبتاه !!!!! هذا شعار المنافقين
[[يعني كلامك هذا كلام منافقين]]
فصرخ أبوه في وجهه وقال :_ اسكت يا ولد أنا أعلم منك بالدوائر [[ أنا بعرف أكثر منك كيف تدور الأمور ]]
فقال له ابنه :_والله إن هذا لهو النفاق بعينه
فما كان من أبيه إلا أن خلع نعله ، وضرب به وجه ابنه
ومع ذلك بقي الولد متأدباََ بتأدب القرآن الكريم
قال تعالى {{ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا }}
فقال ابنه وهو متأدب بالقرآن الكريم
قال :_ إني والله لا أرد عليك بشيء ولكني أرجو أن ينزل الله بك قرآناََ يتلى إلى قيام الساعة
فأنزل الله تعالى فيه قوله
{{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ }}
[[ لا تفتني يعني لا تبتليني برؤية نساء بني الأصفر ]]
فلما نزلت الآية
قال له ابنه :_ ألم أقل لك؟
فقال له: _ اسكت يالكع، فوالله لأنت أشد عليّ من محمد
وفي رواية أن الجد بن قيس لما امتنع واعتذر، قال للنبي :
ولكن أعينك بمالي، فأنزل الله تعالى {{قل أنفقوا طوعاََ أو كرهاََ لن يتقبل منكم}}
________
هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، يأذن لهؤلاء المنافقين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدهم في الجيش، لأنهم يثبطون الجيش
ولكن الله تعالى عاتب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
لأنه أعطى الإذن لهؤلاء فقال تعالى {{عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ * لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ }}
هل سمعتم بمعاتبة أحسن من هذا ؟؟
بدأ بالعفو قبل المعاتبة ، لكي لا يؤلم قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم بالمعاتبة
فلو قال له :_ لم أذنت لهم ، عفا الله عنك ، لكانت ثقيلة على قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم
بدأ بالعفو قبل المعاتبة
فالله تعالى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما كان ينبغي أن تأذن لهم، لأنك إذا لم تأذن لهم، وأصروا على القعود فستعلم الصادق من الكاذب
________
ليس هذا فحسب، كان المنافقون يحاولون تثبيط المسلمين عن النفقة، فعندما يجدون أحد أغنياء المسلمين يتصدق بالأموال الكثيرة
يقولون :_ما فعل هذا إلا رياء
وعندما يتصدق بعض الفقراء بالأموال القليلة
يقولون :_إن الله لغني عن هذه الصدقة
فعندما تصدق {{ عبدالرحمن بن عوف }} بنصف ماله
قالوا :_ ما أعظم رياءه
وعندما تصدق أحد الصحابة وكان فقيراََ اسمه {{ عقيل }}تصدق ببعض التمرات
قالوا :_ إن الله لغني عن صدقة هذا
فنزل قول الله تعالى في سورة التوبة {{ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }}
[[ يلمزون يعني يعيبون و {{الْمُطَّوِّعِينَ}} أصلها المتطوعين بالتاء ولكنها أدغمت التاء في الطاء ]]
سؤال هل عثمان اشترى رضا النبي صلى الله عليه وسلم بالمال ؟؟
لا حاشاه ، ولكن لأن عثمان لم ينظر للمادة ، ونظر لمرضاة الله ورسوله ، عز عليه أن يدمع الفقراء فيدمع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لدموعهم ، هل رأيتم صدق الإيمان
_______
كان هذا حال الصحابة من المؤمنين الصادقين وخذوا بالمقابل حال المنافقين
قام عبدالله بن سلول {{ رأس المنافقين }} فجمع الناس في فناء داره وكان هو كبير الخزرج
وكان يعرف بالنفاق ، فجمع الذين على شاكلته فبلغ عددهم حوالي {{ ٣٠٠ }} منافق
[[ أيام النبي وبين الصحابة في ٣٠٠ منافق
فلا تستغرب إذا رأيت إنساناََ يصلي في الصف الاول ، وقد أكل مال أخته بالميراث ، يروح مال أبي لزوجها الغريب ، هكذا لغة المنافق في اعتراضه على حكم الله ، ويعتبر المال لأبيه ، وينسى أن هذا المال مال الله يضعه حيث يشاء وتجده أول واحد بالمسجد ]]
جمع ابن سلول رهطه من المنافقين وجلس يحدثهم
[[بلغتنا اليوم جلس يعطيهم تحليله السياسي لهذه المرحلة ]]
ماذا قال لهم ؟؟
قال :_ يغزو محمد بني الأصفر
[[ يقصد الروم ، و لماذا اسمهم بني الأصفر ؟؟أكثر من قول للعلماء في كتب السيرة
١_ لأن أغلبهم لون بشرتهم وشعرهم أشقر قريب للصفار
٢_ لأنهم يتعاملون بالذهب في كل شيء وعندهم ذهب كثير
٣_ لأنهم من سلالة { روم بن العيص بن إسحاق نبي الله عليه السلام } وكان يسمى الأصفر لصفرة به ]]
قال :_ يغزو محمد بني الأصفر مع جهد الحال والحرّ والبلد البعيد[[ أي ما لا طاقة له به ]] يحسب محمد أن قتال بني الأصفر معه اللعب ؟؟ [[ مفكر قتالهم لعبة ]]
والله لكأني أنظر إلى أصحابه مقرنين في الحبال ، ولا أرى محمداََ ينقلب إلى المدينة أبداََ
[[ وكان يقول ذلك الكلام ليحبط الناس حتى يتخلفوا في الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ]] إنا لنخشى الروم ونحن في ديارنا أنذهب إلى ديارهم ؟؟
______
ولقد أورث {{ ابن سلول }} هذا المعتقد في المنافقين إلى أيامنا هذه
فلسان حال المنافقين يقول {{ اللي ما يخافشِ من امريكا ما يخفشِ من ربنا }} هكذا يكون أسلوب المنافقين في الكلام تماماً قلوبهم كقلب كبيرهم الذي أورثهم النفاق {{ابن سلول }}
لماذا تخافون من الغرب ؟؟
لو كنتم مع الله حقاً لما خفتم ، وما خشيتم إلا الله ، هل رأيتم قدرة الله بمخلوق لا يرى بالعين المجردة فيروس صغير ، كيف أذلهم وقهرهم رغم سلاحهم وتطورهم ، كلهم في وضعية دفاع وخوف
كيف لو كانت هنالك قلوب في الأمة مؤمنة صدقاً وحقاََ ومتوكلة على الله حق توكله ، أقسم بعزة جلال الله لو وجدت هذه الفئة ، لو أرادوا إزالة الجبال لأزالوها
ولكن للأسف أمتنا اليوم {{ ضلع قاصر }}
هل تعرفون معنى الضلع القاصر ؟؟
هو وصف {{ للمرأة ، الحرمة، الولية }} أمتنا ضلع قاصر
أعينهم بصيرة وأياديهم قصيرة ، وذلك لأنهم اعتمدوا على غير الله ، ولو توكلوا على الله لكانوا خير أمة
اللهم إنا نشكو إليك ما لا يخفى عليك
قال ابن سلول هذا وبثه في عقول أصحابه من المنافقين
وقد سطر القرآن أقوالهم بالتفصيل
في سورة {{ التوبة }} وتسمى أيضاً السورة {{الفاضحة }}
لأنها فضحت المنافقين وسطرت قول كل واحد منهم ما يقول ولو أراد الصادقون من الصحابة ، أن ينقلوا بالكلام ما قاله المنافقون
لن ينقلوه بالدقة التي وضعها الله بالقرآن الكريم
فسميت سورة {{ التوبة}} وسنأتي على سبب هذه التسمية وسميت بالسورة {{ الفاضحة }}
وسميت أيضاََ سورة {{المبعثرة }} لأنها بعثرتهم
وكذلك سميت أيضاََ الغزوة {{ غزوة تبوك }}
{{غزوة الفاضحة}} و {{ غزوة المبعثرة }}
________
فأخذ المنافقون يطلبون الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم بعدم الخروج للقتال، ويتعللون بعلل واهية
من هؤلاء مثلاً {{ الجد بن قيس }} مناف
وكان له ابن اسمه {{عبدالله }} مؤمن صادق من الصحابة
فجاء {{ الجد }} إلى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي في مسجده جالس بين أصحابه
قال :_ تأذن لي يارسول الله هذه المرة أن أجلس في المدينة وأن لا أرتحل ؟؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبتسم:_ إنك موسر يا جد فتجهز ، تجهز في سبيل الله [[ أي لست فقيراََ، معك مال، ليس لك عذر تجهز تجهز ]]
فقال الجد :_ يا رسول الله إني ذو ضبعة وقومي يعلمون ذلك [[ الضبعة هي شدة الشهوة تجاه النساء وثورانها لأتفه الأسباب ، هل رأيتم تفاهته ؟؟
يقول ذلك للنبي في مسجده وبين أصحابه أنا ذو ضبعة والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم تماماً معنى ضبعة ]]
يا رسول الله إني ذو ضبعة وقومي يعلمون ذلك ،وأخاف أن أُفتن بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألا أصبر عنهن فأُفتتن
[[ وعاء الشرب كان من الأدم أي الجلد فإذا ملئت بالماء لا بد لها من حبل خاص يربطها ، فكانوا يصنعون لها الرباط من الشنق المقوى حتى لاتنفلت فيضيع الماء يعني يقول عثمان علي تجهيز الجيش حتى رباط وعاء الماء ]]
فنزل النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر الدرجة الثالثة وهو يقول: _ ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ، ماضر عثمان ما عمل بعد اليوم
_______
أنفق الصحابة رضوان الله عليهم الكثير من المال
ومع كل هذه النفقة فلم تكفِ الأموال لتجهيز كل من أراد الخروج للجهاد في هذا الجيش، فلم يكن عند المسلمين الأموال لشراء أبعرة [[ أي مراكب]] تكفي كل المسلمين
فكان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من لايملك المال للجهاد من فقراء المسلمين
يقولون :_ يارسول الله احملنا
فيطرق رأسه صلوات ربي وسلامه عليه
ويقول لهم :_ والذي نفسي بيده لا أجد ما أحملكم عليه
وبعض هؤلاء عندما ردهم النبي صلى الله عليه وسلم بكى من شدة الحزن
ومن هؤلاء {{ علبة بن زيد }} الذي خرج من المسجد وهو يبكي، ثم ذهب إلى بيته وأخذ يصلي طويلاً في الليل
ثم رفع يده مناجياََ الله تعالى
وهو يقول :_اللهم إنك أمرت بالجهاد ورغبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما أحمل عليه، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض
وقد سجل لهم القرآن العظيم هذا الحزن النبيل
وقد أطلق على هؤلاء {{البكائين}} وقيل أن عددهم سبعة
[[ لم يطلق عليهم البكائين ، لأنهم كانوا يبكون على خسارة فريقهم الأوربي بكرة القدم ، ولا يبكون على مسلسل تركي مات حبيبها ، كانوا يبكون لأنهم لايجدون ما يحملهم على الجهاد في سبيل الله ]]
قال تعالى يصف حالهم {{ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ }}
يقول عثمان :_ فلما تولوا وأعينهم تفيض من الدمع ، رق النبي صلى الله عليه وسلم لهم ودمعت عيناه
فوثب العباس وقال :_ أحمل منهم اثنين
وقام رجل اسمه {{ ياميز بن عمرو الضمري }} رضي الله عنه أصله يهودي من بني النضير وقد أسلم وحسن إسلامه
قال :_ وأنا أحمل اثنين
قال عثمان :_ فقلت للثلاثة الذين بقوا وأنا أحملكم ، فحُمِلَ السبعة
ولما رأى عثمان ذلك انطلق إلى داره
[[ وحسب المسألة في عقله ، اليوم كنا جلوساً فجاء سبعة فاعتذر لهم النبي فتداركنا الموقف فلعله يأتي غيرهم ونحن لسنا جلوساََ عنده فماذا يصنع النبي هل يبقى يعتذر ؟؟ ]]
فقال :_ فأتيت داري وحملت في كمي [[وكانوا يلبسون ثياباََ أكمامها واسعة ]]
وحملت في كمي {{ ألف دينار }} ذهبية وأتيت بها إلى المسجد
يقول الصحابة :_ فجاء عثمان إلى النبي وهو مازال في المسجد يحدث أصحابه
وقال عثمان :_ بأبي وأمي أنت يا رسول الله ، يأتيك الضعفاء من الناس ، فحتى لا تعتذر إليهم أضع هذه بين يديك
وأخذ عثمان بكمه وهر الدنانير الذهبية في حجر النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يقول :_ أضع هذه بين يديك حتى تحمل منهم من شئت
[[ وظن الناس أنه يحمل عشرين أو ثلاثين من الدنانير الذهبية ]]
فمازال عثمان يهر ويهر من كمه حتى أصبح كوماً في حجر النبي
[[ ليجرب الذي معه يملك نقوداََ أن يحضر ألف دينار فراطة برايز بلغتنا اليوم، اجمعهم بالدار وانظر كم يصير حجمهم ، ألف دينار ذهبية عملت كوماََ في حجر النبي ]]
قال عثمان :_ هذه حتى لا تعتذر لأحد يارسول الله
يقول الصحابة :_ فنظر النبي فيها ونظر في وجه عثمان
ثم أخذ يقلبها بيديه
[[وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده وقال هو صحيح وعلى شرط الشيخين ]]
فنظر النبي فيها ونظر في وجه عثمان ،ثم أخذ يقلبها بيديه وهو يقول :_ما على عثمان ما صنع بعد اليوم ، لا يضر عثمان ما صنع بعد اليوم ، ليصنع عثمان ماشاء بعد اليوم
[[ يعني ما فعله كفارة لكل ذنوبه الماضية والآتية أيضاً ، وهذه بشارة بحسن الخاتمة ]]
وأخذ يدعو لعثمان ويقول :_اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض
غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما كان منك، وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي ما عمل بعدها
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه
قال :_رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعاََ يديه الكريمتين يدعو لعثمان بن عفان يقول: اللهم عثمان رضيت عنه فارض عنه
٣_ أن إخفاء الجيش في هذه الغزوة أمر صعب جداً نظراََ لضخامة الجيش وبعد المسافة، فإذا حاول المسلمون إخفاء الجيش فغالباََ لن ينجحوا
_______
تسارع الصحابة في الصدقة لتجهيز الجيش
وحث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الصدقات لتجهيز الجيش، فتسارع الصحابة في الصدقة، وكان لأغنياء الصحابة نفقات عظيمة
كالعباس بن عبد المطلب، وطلحة ابن عبيد الله، ومحمد بن مسلمة، وعاصم بن عدي وغيرهم الكثير،
وتصدق {{ عبد الرحمن بن عوف}} بنصف ماله، وكانت حوالي {{ ٢٤ كيلو }} من الفضة
_______
وهنا لي وقفة
للأسف الكثير من المسلمين يتصور أن الصحابة كانوا كلهم فقراء ، لا يجدون ما يأكلون
حتى وصفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم من شدة فقره {{ مات ودرعه مرهونة ليهودي }} يؤسفني أنه يوجد هذا في بعض كتب الحديث
النبي لم يمت ودرعه مرهونة هذا القول غير صحيح على الإطلاق
ولو كان في صحاح الحديث ، فكتب الحديث ليست معصومة فليس هنالك كتاب معصوم بعصمة الله إلا {{ القرآن }} كتاب الله الذي تكفل الله بحفظه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
ولكن لكل عالم هفوة ولكل جواد كبوة ، فإن هذا الحديث من سقطات بعض أهل العلم أنهم قالوا {{ مات النبي ودرعه مرهونة عند يهودي }}
لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حالة النزع
أخذ يجود بنفسه
[[فقد احتضر يوماً كاملاً وشيئاََ من اليوم الثاني ، والاحتضار هو النزع]]
فكان يغمى عليه ثم يفيق و كلما أغمي عليه وأفاق
يقول :_ يا عائشة ماذا صنعتِ بالدنانير الثلاثة الذهبية
الموجودة في بيت محمد ؟؟
تقول له :_ هي على حالها
يقول :_ أخرجيها فكيف يلقى محمدٌ وجه ربه وفي بيته ثلاثة دنانير ذهبية ؟؟
إذن عند النزع كان يملك{{ ثلاثة دنانير ذهبية }} فما الداعي لرهن الدرع
وإذا افترضنا أنه أراد أن يرهن،
ألا يرهن إلا عند المغضوب عليهم يهود ؟؟؟
ولو كان ذلك الدرع مرهوناََ والنبي صلى الله عليه وسلم يملك ثلاثة دنانير ذهبية
لماذا لا يفك النبي صلى الله عليه وسلم رهنه ودينه
ألم يقل لنا صلى الله عليه وسلم ويعلم أصحابه ويعلمنا
فقال صلى الله عليه وسلم {{ مطل الغني ظلم }}
يعني استدنت من واحد وصار معك نقود لتسدد له دينه وتصير تؤجل فيه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الفعل {{ ظلم }}
النبي ينهى عن هذا الفعل
هل يعقل يا مسلم أن ينهى عنه النبي ويفعله ؟؟
حاشاه صلى الله عليه وسلم ذلك
إذن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فقيراََ ولا الصحابة فقراء كما يظن البعض
_______
وقد تصدق {{ عمر بن الخطاب }} بنصف ماله كذلك، وكانت ثلاثة آلاف درهم
يقول عمر :_ أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتصدق، فوافق ذلك مالاََ عندي، فجئت بنصف مالي
وقلت:_ اليوم أسبق أبا بكر
فجاء عمر و وضع هذا المال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:_ ما أبقيت لأهلك ؟
فقال عمر: _ مثله [[ أي نصف ماله ]]
ثم أتى أبو بكر، وتصدق بأربعة آلاف درهم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:_ما أبقيت لأهلك ؟
فقال أبو بكر: _ أبقيت لهم الله ورسوله
فقال عمر: _ لا أسابقك إلى شيء أبداً
[[وكانت هذه هي ثاني مرة يتصدق فيها أبو بكر بكل ماله ]]
وتصدق فقراء المسلمين بما يقدرون عليه، حتى أن بعضهم مثل {{ أبي عقيل }} تصدق ببعض التمر
وبعثت النساء بحليهن من خواتم وخلاخل وحلق وغير ذلك يشاركن بتجهيز هذا الجيش
_______
أما أكبر من أنفق في هذا اليوم فهو {{عثمان بن عفان}}
وكان عثمان ذا مال كثير والسبب
[[ فلقد ورث من أبيه المال الكثير ، تذكرون جيش أبرهة أصحاب الفيل كانت أموالهم بعد أن هزمهم الله بالطير الأبابيل غنيمة لأهل مكة ، فكان أبوه ممن جمع من هذا الجيش الغنائم الكثيرة ، فلما مات أورثها لابنه عثمان رضي الله عنه ]]
يقول عبد الرحمن بن حباب :_شهدت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة
فقام عثمان بن عفان فقال: _ يا رسول الله، عليَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله
[[ بأحلاسها وأقتابها يعني بكامل عدتها ]]
فنزل النبي صلى الله عليه وسلم درجة من على المنبر
ثم حض على الجيش
فقام عثمان بن عفان فقال: _ يا رسول الله، عليَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله
فنزل النبي صلى الله عليه وسلم درجة ثانية على المنبر
[[ وكان نزول النبي صلى الله عليه وسلم من على المنبر حركة عملية يقول بها حتى يشعر الصحابة أن تجهيز الجيش قد اقترب اكتماله حتى أنه صلى الله عليه وسلم على وشك ترك المنبر، وتوقف حثه للصحابة على الصدقة ]]
ثم حض على الإنفاق للجيش
فقام عثمان بن عفان فقال: _ يا رسول الله, عليَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله حتى شنق أسقيتهم
#هذا_الحبيب " ٢٤٣"❤
السيرة النبوية العطرة (( غزوة تبوك ))
________
في بداية العام التاسع قلنا أنه {{عام الوفود }} وكان فيه مجيء القبائل العربية لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام
[[ طبعاً الوفود لم تنحصر في عام واحد ، فمنذ فتح مكة إلى حجة الوداع والوفود تأتي إلى المدينة تعلن إسلامها، ولكن كتب السيرة جعلت لهذا العام هذا الاسم عام الوفود ]]
ومع مجيء هذه الوفود خاصة التي تسكن على أطراف بلاد الشام
حملت هذه القبائل أخباراََ للنبي صلى الله عليه وسلم أن
{{ الإمبراطورية الرومانية }} تحشد جيوشها لغزو الجزيرة
وكان ذلك في منتصف العام التاسع تقريباً
فوصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأخبار التي هي في غاية الخطورة، وهي أن الإمبراطورية الرومانية قد حشدت جيوشها من الروم والعرب الغساسنة الموالين لها لغزو الجزيرة العربية حتى يصلوا إلى المدينة المنورة.
وجاءت الأخبار إلى أن هذه الجيوش قد وصلت إلى منطقة {{ البلقاء }} وهي المنطقة الموجودة الآن في شمال غرب الأردن [[ ملاصقة للضفة الغربية الفلسطينية]]
وكان سبب حشد هذه الجيوش هو خوف {{الإمبراطورية الرومانية }} من التصاعد السريع لقوة الدولة الإسلامية، والرغبة في كسر شوكة المسلمين قبل أن يستفحل خطرها وتهددها في عقر دارها
وكذلك الرغبة في الانتقام من الانتصار الذي حققه المسلمون في {{ مؤتة }} قبل هذا التاريخ بعام واحد
ونزل الأمر الإلهي بقتال الروم
قال تعالى
{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً }}
ومعنى {{ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ }} يعني أقرب الكفار من دياركم، والروم في الشام هم أقرب الكفار إلى المسلمين
نحن نتكلم عن السنة التاسعة من الهجرة، وقد بلغ حبيبنا صلى الله عليه وسلم من العمر {{ ٦٢ عاماََ }}
وهذه الغزوة {{ تبوك }} هي آخر غزوة للنبي صلى الله عليه وسلم،
وكان الروم يريدون أن يسبروا غور المسلمين ، وأن يغمزوا جانبهم كتغماز التين
[[ أي بلغتنا اليوم ، كيف تدس حبة التين بأصابعك تضغط عليها هل نضجت أم أنها غير ناضجة، يسبروا يعني يجسوا نبض المسلمين ماذا ستكون ردة فعلهم ؟؟وهذه من بلاغة العرب فقد قال الحجاج يوماً على المنبر ، أما وإني لا يقعقع لي بالشنان ولا يغمز جانبي كتغماز التين ]]
__________
اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم القرار السريع والحاسم بالخروج لقتال الروم في الشام
قبل أن يتحركوا هم في اتجاه المدينة
مع أن الجيش الذي سيظل في مكانه سيتمتع بميزة هامة، وهو أن الجيش الآخر سيصل إليه مرهقاََ
لأن المسافة بين المدينة وبين الشام طويلة جداً ، تزيد عن {{ الألف كم }} في صحراء قاحلة، وطرق وعرة، وحرارة شديدة جداً وكان الوقت في شهر آب {{ ٨ }}
ومع ذلك اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم القرار بالزحف في اتجاه الشام
و بالرغم من علم النبي صلى الله عليه وسلم بأن هذا التحرك سيفقده هذه الميزة النسبية
ومع علمه صلى الله عليه وسلم أن الجنود الرومان والغساسنة لا يتحملون التوغل في الصحراء، هذه المسافة الطويلة، وفي هذه الحرارة العالية
____
وكان السبب في ذلك
هو أن عدداََ كبيراََ من القبائل بين المدينة وبين الشام قد دخلت في الإسلام
فلو بقي النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وترك هذه القبائل في مواجهة الجيوش الرومانية
فهذا معناه التدمير الكامل لهذه القبائل
و النبي صلى الله عليه وسلم ليس مسؤولاً فقط عن أمن المدينة، ولكنه مسؤول عن أمن الجزيرة كلها
وسبب آخر هو أن مجرد تحرك جيش المسلمين في الجزيرة العربية هو تدعيم لقوة وسلطان المسلمين في الجزيرة
______
أمر النبي الصحابة بالتجهز للقتال، كما أرسل إلى القبائل العربية التي دخلت في الإسلام، وبعث إلى مكة وقبائل العرب ليستنفرهم للقتال
ولأول مرة يعلن صلى الله عليه وسلم وجهة الجيش
وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يخفي وجهة الجيش حتى يفاجئ أعداءه، ولكن في هذه الغزوة لم يُخفِ وجهة الجيش لعدة أسباب
____
١_ أن المسافة بعيدة جداً والطرق وعرة والحر شديد، فينبغي أن يستعد المسلمون لذلك بتجهيز المؤن وغيرها، لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يصحب كل رجل معه نعلين ، وكذلك تجهيز أنفسهم نفسياً لهذه الغزوة الشاقة
_______
٢_أن الجيش به عدد كبير من الأعراب الذين لم يتمكن الإيمان من قلوبهم، فكان لابد من الإعلان، حتى لا تحدث معارضة من هذه الأعداد الكبيرة بعد الخروج
______
وهو يقول لعامر :_ يدفنك خير أمتي آنذاك
فوثب {{ عمر بن عبدالعزيز }} قائماً وهو يقول :_ لا إله إلا الله محمد رسول الله ، نشدتك الله من أنت ؟!!!!
فقال له :_ أنا فلان من الجن ، أحد الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في الحجون
وإن الذي واريته التراب اليوم هو{{ عامر }} أحد الأمراء السبعة الذين أسلموا عند نخلة ، عند رجوع النبي من الطائف
قال :_ والله لقد سمعت بأذنيَّ هاتين والنبي يترضى عليه ويقول له :_ الحق بقومك ستموت بالعراء ويدفنك خير أمتي آنذاك ، فنشهد أنك خير الأمة اليوم
_____
لماذا أقف في السيرة عند هذه الأمور
عنوان يجب أن لا تهملوه أبداََ {{ نبوءة رسول الله }}
فالذي أخبر به أصحابه شهدوا جله
وما تأخر عنهم شهده الذين بعدهم
ومالم يشهده المسلمون قبلنا ، ها نحن اليوم نعيشه ونراه
لقد أخبرنا بالتفصيل ما وقع لأمتنا من شتات وكيف تداعى الأعداء علينا كما يتداعى الأكلة إلى قصعتها
وحين ذكر ذلك
قال له أصحابه :_ أَمِن قلةٍ نحن يومئذ يا رسول الله ؟؟
[[ يعني حتى نوصل لدرجة يتعازموا الناس علينا ، سببه قلة عددنا ]]
قال :_ بل أنتم {{{ كثييير }}} ولكنكم غثاء كغثاء السيل
أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أنك يا سيدي وحبيبي محمد رسول الله
لقد رأيت نبوءتك هذه {{ بأم عيني }} وها نحن نعيشها تداعي الأمم علينا كتداعي الأكلة إلى قصعتها
فهاهم كلاب العالم يتعازمون على تقسيم بلاد المسلمين وخيراتها ويتعازمون عليها ، ونحن لسنا قلة والله لسنا قلة
ولكن كما وصفتنا {{ أمتنا غثاء كغثاء السيل }}
وها نحن نعيش في زمن كما أخبرتنا عن الوباء {{موتان كقعاص الغنم }} يا رسول الله ، كما وصفته يا حبيبي يارسول الله فهو يصيب الجهاز التنفسي ، كمرض القعاص في الغنم وينتشر بسرعة
ولم نرَ بعدُ المطرَ التي ستمطر وتقتلُ الكثير
ولم نرَ بعدُ الدخانَ الذي سيملأ السماء ، ولكننا يارسول الله نراها قبل أن تقع لأننا نعلم أنك لا تنطق عن الهوى
ونعلم أننا في زمان ستأتي أمور عظام قد اقتربت ونحن في غفلة
وشهدنا الكثير مما أخبرتنا ونحن ننتظر {{ تاج }}ما أخبرتنا به من النبوءات {{ لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون }}
في وقت أصبحت قلوبنا تعتصر ألماً في الليل والنهار على مقدساتنا وأرضنا وديننا
صلوا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، والله لا يطيب القلب إلا بذكر الله وذكره
____الانوار المحمدية ____
__ صلى الله عليه وسلم ___
فقلت :_ هذه أخرى يا عدي وهل الملوك تجلس على الأرض ؟؟
الملوك تجلس على العروش وحاشيته حوله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي: _ مرحباً يا عدي بن حاتم ، كيف أنت ؟؟
وأخذ يحدثني
يقول عدي :_ فلما استأنست معه بالحديث
رفع رأسه إلي
وقال :_ يا عدي أسلم تسلم
فقلت :_ إن لي ديناً [[ يعني أنا لي دين ]]
قال: _ أنا أعلم بدينك منك ، ألست ترأس قومك؟
قلت: بلى
قال :_ ألست نصرانياََ ركوسياََ [[ يعني تخلط بعبادتك النصرانية عبادة الأصنام ]]
قلت :_ بلى
قال: _ ألستَ تأكل المِربَاع ؟ [[ أي ربع غنائم الحرب ]]
قلت: _ بلى
قال:_ فإن ذلك لا يحل لك في دينك
قال عدي : _ فتضعضعتُ لذلك [[ ارتبك ]] و أخذَ يعد لي أشياء عني كأنه كان يعيش معي
ثم قال لي : _ يا عدي بن حاتم أسلم تسلم
فإنه ما يمنعك أن تسلم وتدخل في هذا الدين قلة أهله وكثرة عدوه [[ يعني أنا أعلم لماذا نفسك تمنعك أن تسلم ]]
ألا والذي نفسي بيده يا عدي ، ليوشكن أن ترى القصور البيض
[[ أي قصور كسرى وفارس]] قد فُتِحَت على أيديهم [[ أي الصحابة ]] وجاست بها خيل المسلمين
يا عدي إنما يمنعك من الدخول في هذا الدين خصاصة تراها من حولي [[ أي حاجة وفقر الصحابة الذين حول النبي صلى الله عليه وسلم]]
ألا والذي نفسي بيده ليوشكن أن ترى الغلمان يطوفون بالمال لا يقبله أحد ، ولا يُؤخَذ منه شيء ، بل يزيدون عليه حتى يرجع لبيت مال المسلمين أكثر مما خرجوا به
وتوشك الظعينة [[ أي المرأة على البعير في الهودج]] أن ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت
يقول عدي :_ وأخذ صلى الله عليه وسلم يعدد لي كل شيء في نفسي كان يحجبني عن الإسلام
ثم قال يا عدي :_ أسلم تسلم
فقلت :_ بأبي وأمي أنت يا رسول الله كيف علمت عني كل هذا ؟ !!!!
فقال لي :_ يا عدي، إنما أنت تجلس مع نبي ورسول، ليس مع ملك من ملوك الدنيا
فقلت {{ أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله }}
وأسلم عدي بن حاتم الطائي
_____
ويحدث عدي هذا الحديث للتابعين ، فلقد عاش عدي{{ ١٤٠ عاماََ }} لقد بقي لخلافة علي بن أبي طالب ، وشهد المعارك مع علي كلها ، واستشهد علي رضي الله عنه وبقي عدي على قيدالحياة ، فهو يحدث التابعين
ويقول لهم :_ والذي بعثه بالحق لقد عشت حتى رأيت اثنتين من نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم
وكنت في أول خيل أغارت على المدائن، على كنوز كسرى بن هرمز، ودخلت بخيلي قصور كسرى، وجمعنا غنائمها
وها أنا رأيت المرأة تخرج من الحيرة حتى تؤم بيت الله الحرام لا تدخل بجوار أحد،
وأحلف بالله لترون الثالثة
وترون الغلمان يطوفون بالمال لا يقبله أحد ، ولا يُؤخَذ منه شي بل يزيدون عليه حتى يرجع لبيت مال المسلمين أكثر مما خرجوا به
ونحن الآن نقول :_ يا عدي بن حاتم رضي الله عنك ، لقد حقق الله الثالثة في زمن الخليفة الراشد {{عمر بن عبد العزيز }}
لقد رأى من بعدك من التابعين ، الغلمانَ تخرج من بيت مال المسلمين بالمال ، يطوفون على الناس فلا يقبله أحد بل يزيدون عليه
في ظل الخليفة الراشد العادل {{ عمر بن عبد العزيز }} خير الأمة في عصره
الخليفة الأموي الملحق بالخلفاء الأربعة الراشدين فهو خامسهم
الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لأحد أمراء الجن
[[ الذين أسلموا بعد عودته من الطائف ، ولقد بايعوه مرتين : أول مرة كان عددهم سبعة عند نخلة، وفي الليلة الثانية عند الحجون وكانوا ٧٠ ألفاََ وقد ذكرناها ]]
قال النبي لأحدهم واسمه عامر ، عندما وقف يسلم على النبي ويخترع أسئلة ويستحضرها حباً بأن لا يفارق النبي
فقال له النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم :_ الحق بقومك يا عامر
فقال عامر :_ بأبي وأمي أنت يارسول الله ، إنما أصطنع السؤال حتى لا أفارقك وتبقى يدي بيدك
فقال له الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :_ رضي الله عنك يا عامر وبارك الله في محبتك ، و سيطيل الله في عمرك وستموت في العراء ، ويدفنك خير أمتي آنذاك
فلما كان {{ عمر بن عبد العزيز }} أميراََ للمؤمنين
و قدم حاجاً من الشام وهو {{ أمير الحج }}
يقول صحبه الذين حوله :_
فلما كنا قرب المدينة في العراء ، سارت سحابة من غبار أمامنا [[ زوبعة أو إعصار ]]
فوقف عمر ينظر وهو يسبح ويستغفر
ثم قال :_ أنيخوا هاهنا ، حتى انجلت السحابة
فلما انجلت تقدم{{ عمر }} إلى مكانها فرأى ثعباناً ميتاً
فحفر حفرة في التراب ، ثم خلع عمامته عن رأسه، فشقها نصفين
ثم كفن الثعبان في نصف العمامة ودفنه في الحفرة
ثم قال :_ استريحوا هنا هذه الليلة
يقول أصحابه :_ فلما كان شيء من الليل [[ يعني مضى ثلث الليل الأول أو ربعه ]]
سمعنا قائلاََ يقول :_ جزيت خيراً يا {{ ابن عبد العزيز }} جزيت خيراً ، يا خير هذه الأمة ، والله لقد سَمِعَت أذناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم
لسببين
١_ عزة في نفسها أن تعلن إسلامها وهي أسيرة، فيقال أسلمت مجبرة
٢_حتى ترى موقف أخيها عدي ابن حاتم
_________
لم ترجع {{ سفانة بنت حاتم الطائي }}إلى ديارها، وإنما توجهت إلى أخيها {{ عدي بن حاتم }} بالشام، فلقد هرب إلى الشام
والآن يحدثنا {{ عدي بن حاتم }} نفسه بعدما أسلم وأصبح من الصحابة
يقول عدي و كان قد تنصر كما قلنا ولكن يخلط بين النصرانية والصابئة، ويسير في قومه بالمرباع
[[ المرباع أي يحل لنفسه أن يأخذ ربع غنائم الحرب، يشرع لنفسه مالا يشرع لغيره ]]
فلما غارت عليه خيل المسلمين بقيادة {{ علي بن أبي طالب }}
كان قد جهز نفسه للهرب قبل وصول المسلمين
فقد قال لغلام له :_ يا فلان لا أبا لك [[ لا أبا لك كلمة تستخدم عند العرب للمدح والذم ، فإن كانوا يريدون المدح يكون المراد بها اي أيها الرجل العصامي الذي لا يتكل على غيره ، أما الذم لا أبا لك يعني يلي مش معروف أبوك لا أصل لك ]]
فقال لغلامه مادحاً :_ لا أبا لك ، اختر لي من الإبل نياقاََ سماناََ سراعاََ أعتمد عليها ، و تكون في مقربة مني فإن سمعتَ بخيلِ محمدٍ قَدِمَت أخبرني [[ عشان يهرب ]]
فلما اقتربت خيل المسلمين من ديار طيء أخبره الغلام
يقول عدي :_ فركبت على النياق وحملت زوجتي و ولدي وأصابتني ساعة ذهول، فتركت أختي {{ سفانة }}
[[ نسي أخته ]]
ثم انطلقت وقلت :_ ليس لي إلا أرض الشام، فإنها تدين بالنصرانية وأنا واحد منهم
فارتحل إلى الشام [[ دمشق ]] والذين يدينون بالنصرانية لم يكونوا عرباََ
قليل ممن اعتنق النصرانية كان من العرب ، لأن المسيح عيسى عليه السلام لم يُبعَث من العرب، وما بُعِثَ من العرب إلا سيدنا وحبيبنا {{ محمد صلى الله عليه وسلم }}
فكانوا إذا تنصَّر عربي [[ خاصة إذا كان كبيراََ في قومه ]] جعلوا له عندهم مكانة [[ حتى يملكوا قلبه وقلب قومه معه ]]
يقول عدي :_ فلما أتيت الشام وعلموا بأمري
جعلوا لي أرضاََ وحائطاً [[ أي بساتين ]] وضربوا لي قبة وزينوها وأقام من معي ومن أعرف من حولي
_______
فلما وصلت أخته {{ سفانة }} إلى الشام
سألت :_ أين أجد ابن حاتم ؟؟
قالوا لها :_ عند تلك القبة
فذهبت إليه وكان أخوها يقف على الباب
فلما رآها من بعيد وعرفها ، هرول إليها مسرعاً يستقبلها
وهو يقول :_ مرحباً مرحباً بابنة حاتم الطائي
فقالت له :_ اغرب عني [[ أي ابتعد عني لاتريني وجهك ]]
اغرب عني ، أيها القاطع الظالم
فعرف أنها مغضبة منه
قال :_ فالتزمتُ الصمت حتى دَنَت ودخلت، وجلست بالخيمة وذهب عنها الغضب
فقال :_ اعذريني يا أختاه ولا تقولي إلا خيراً ، أجل لقد قصرت في حقك [[ الحق معك أنا غلطان ]] وأصابتني ساعة ذهول حين قدمت خيل محمد والمسلمين
أخبريني يا أختاه عن أمرك،
وكانت {{ سفانة }} امرأة رزينة جزلة حصيفة [[ أي عقلها يعدل عشرات من الرجال ]]
فأخبرته كيف منَّ عليها رسول الله وأعتقها
قال :_ يا أختاه كيف رأيتِ الرجل ؟؟
قالت له :_ رأيت فيه كل خير ، ورأيت منه كل خير
لقد فعل محمد فعلة ما كان أبوك يفعلها ، وقد رأيته يحب الفقير ، ويفك الأسير ، ويرحم الصغير ، ويعرف قدر الكبير، وما رأيت أجود ولا أكرم منه، وإن يكن نبياً فللسابق إليه فضل ، وإن يكن ملكاً فلا تزال في عزّ ملكه
_________
ويحدثنا {{ عدي بن حاتم }} رضي الله عنه عن قصة إسلامه والتي كانت بدايتها إحسان النبي صلى الله عليه وسلم لأخته سفانة
وتوجه إلى المدينةالمنورة ، ودخل على الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد، وهو يظن أنه سيلقى ملكاً
يقول :_ فسلمت عليه
فقال صلى الله عليه وسلم ، من الرجل ؟
قلت له :_ عدي بن حاتم
فقال :_ مرحباً بك
يقول عدي :_ فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ بيدي وتوجه بي إلى بيته
فَلَقِيَته في الطريق امرأة ضعيفة متقدمة في السن، ذات هيئة رثة فاستوقفته
فوقف معها طويلاً تكلمه في حاجتها
ومازال واقفاََ يكلمها ، والذي بعثه بالحق نبياََ ، لم يُدِر وجهه عنها ولم يعطها ظهره ولم يتركها ، حتى كانت هي التي قطعت الحديث واستدارت وتركته قائماََ
يقول عدي :_ فقلت ويل أمك يا عدي !! أنت لا تقف مع ملك من ملوك الدنيا ، فليس هذا من فعل الملوك
[[ في ملك يقف مع امرأة عجوز لابسة ملابس مرقعة وينتظرها لتخلص كلامها وتدير ظهرها وتخليه واقف ، هذا الكلام في الأحلام فقط ]]
ثم دخل بيته وقدمني بالدخول [[ يعني تفضل ]]
فتناول وسادة فقذفها إلي وقال :_ اجلس على هذه
فقال عدي:_ بل اجلس أنت
فقال صلى الله عليه وسلم :_ بل أنت اجلس إنما أنت الضيف والكرامة للضيف
يقول عدي:_ فجلست عليها وجلس صلى الله عليه وسلم متربعاً على الأرض
#هذا_الحبيب " ٢٤٢"❤
السيرة النبوية العطرة (( عام الوفود ، إسلام عدي بن حاتم الطائي ))
_____
نحن الآن في مطلع العام التاسع ويسمى {{ عام الوفود }} ولن نتناول جميع الوفود بالتفصيل ، بل نعرض نماذج منها
ففي شهر {{ ربيع الآخر}} من السنة التاسعة
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ، علي بن أبي طالب ومعه {{ ١٥٠٠ رجل }} من الأنصار ، إلى قبيلة {{ طيء }}
وهي عدة قبائل تسمى {{ طيء }} ولكن كان سيدها العام {{ حاتم الطائي }} المعروف بالتاريخ والمشهور بالكرم
فكلنا يعرف حاتم الطائي
وكان سيدهم في ذلك الوقت بعد موت {{ حاتم الطائي }}
هو ابنه
{{ عدي بن حاتم الطائي }}
وكان قد تنصر [[ يعني اعتنق النصرانية ولم يلتزمها بل كان يخلط بين النصرانية والصابئة يعني عامل دينه كوكتيل ]]
وكان هدف السرية هو هدم صنم {{ طيء}} وكان من الأصنام المشهورة في الجزيرة، واسمه {{ الفِلس}}
______
فشن عليهم المسلمون الغارة مع الفجر، وهدموا صنمهم {{ الفلس}} واصطحبوا معهم أنعاماََ كثيرة وسَبياََ، وفر قائدهم {{ عدي بن حاتم الطائي}} إلى الشام و أخذ زوجته و ولده تاركاً أخته {{ سفانة ابنة حاتم الطائي }}
فكانت (سفانة) ابنة {{ حاتم الطائي}} وأخت {{عدي بن حاتم}} من ضمن السبايا
[[ ومعنى سفانة اللؤلؤة، وبها كان يُكنى أبوها حاتم الطائي لا بولده ، كان يقال له أبو سفانة وليس أبا عدي ]]
_________
فلما جاءت {{ سفانة }} المدينة مع السبي
وقفت بين السبي وكان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم
أن يفصل بين الأسرى
الرجال في جانب
والنساء في جانب
والصغار مع أمهاتهم
فوضعت النساء في القسم المخصص عند ساحة المسجد
وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ليؤدي إحدى الصلوات بعد مجيء السبايا والأسرى
فلما رأته {{ سفانة }} عندما خرج من باب إحدى حجرات أزواجه
وقفت واعترضت طريقه وناشدته بصوت مرتفع
:_ يا محمد هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن عليَّ منَّ الله عليك
قال: _ومن وافدك؟
قالت: _عدي بن حاتم
قال: _ الفار من الله ورسوله؟
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركها ، ليؤدي صلاته
فحين انتهى من صلاته ورجع، قامت واعترضت طريقه مرة ثانية
[[ وعلمت أن الوقت أولاً كان ضيقاََ ولكن الآن فهو متسع ، في الأول كان في عجلة ليؤدي الصلاة والآن راجع لحجرات أزواجه ]]
فقالت :_ يا محمد هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليَّ منَّ الله عليك، يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ، ولا تشمت بي قومي
فإن أبي كان يحمي الذمار، ويفك العاني، ويشبع الجائع ، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يَرُدَّ طالبَ حاجة قط، أنا ابنة {{ حاتم الطائي }}
فرقَّ قلب النبي صلى الله عليه وسلم لحالها
وقال :_ قد فعلت يا جارية، هذه صفة المؤمنين حقاً ، لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه، خلوا عنها فإن أباها يحب مكارم الأخلاق، وإن الله يحب مكارم الأخلاق
فقام أبو بردة بن دينار فقال: _ يا رسول الله ، الله يحب مكارم الأخلاق ؟
فقال صلى الله عليه وسلم:_ والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا حسن الخلق
ثم نظر إلى سفانة وإلى أصحابه
وقال : _ ارحموا عزيز قوم ذلّ، وغنياً افتقر، وعالماً ضاع بين جُهَّال
وبعد أن منَّ عليها صلى الله عليه وسلم
قال علي بن أبي طالب {{ لسفانة ابنة حاتم }}
قال :_ سليه الحملان [[ أي شيء تركبينه للسفر ]]
فسألته فأعطاها ما تركبه
وقال لها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :_ فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة، حتى يبلغك إلى بلادك، ثم آذِنيني [[ أي أخبريني أنك راحلة ]]
وأقامت بين الصحابيات في المدينة حتى قدم ركب من {{ قضاعة}}
فلما جاء وفد من قومها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقالت :_ يا رسول الله إن القوم من قضاعة [[ أي الوفد الذي عندك ]]
إن القوم من قضاعة ، وهم فرع من قومي أجد فيهم من أثق به أبلغ معهم مأمني ، إن شئت فائذن لي بالرحيل
قالت: _ فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحملني، وأعطاني نفقة
فجهزها وأكرمها وأوصى بها خيراً ، ووقف صلى الله عليه وسلم يودعها مع الركب
فقالت وهي تركب ناقتها قبل أن ترحل ، تدعو للنبي صلى الله عليه وسلم
رفعت يديها للسماء
وقالت :_ شَكَرَتك يدٌ افتقرت بعد غنى ، ولا مَلَكَتْك يدٌ استغنت بعد فقر
وأصاب الله بمعروفك مواضعه ، ولا جعل لك إلى لئيم حاجة، ولا سلب نعمة كريم إلا وجعل لك سبباً لردها عليه
يقول الصحابة :_ فأشرق وجهه صلى الله عليه وسلم معجباً ببلاغتها وحسن كلماتها
فرد عليها بالدعاء قائلاََ :_ اللهم اهدِ قومها وائتنا بهم طائعين
يقول الصحابة :_ ولمس من ذلك أنها آمنت ولكنها كتمت إيمانها
🌺المذل🌺
هو الذي يهب القوة والغلبة والشده لمن شاء فيعزه ، وينزعها عمن يشاء فيذله
🌺دعاء اليوم🌺
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ , اللَّهُمَّ لا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ , وَلا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ , وَلا هَادِيَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ , وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ , وَلا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ , وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ , وَلا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ , اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لا يَحُولُ وَلا يَزُولُ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ , اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَنَا , اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ , وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا , وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ , اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلا مَفْتُونِينَ ... آمِينَ
🌺حديث اليوم🌺
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( وَاللَّهِ إِنِّي لاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً )
رواه البخاري
🌺بسم الله الرحمن الرحيم🌺
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7)
غافر
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
