ru
Feedback

Не попадитесь на канал ботавода! Telemetrio находит и помечает такие каналы 👉 Хотите видеть метку — оформите подписку

محمد بن رمضان

محمد بن رمضان

Открыть в Telegram

قال ابن مسعود -رضي الله عنه- : "لأن أحلف بالله كاذباً أحب إليّ من أن أحلف بغيره صادقاً".

Больше
1 666
Подписчики
-224 часа
-117 дней
-2730 дней
Архив постов
"وشيء أصفه لك تراه عيانا: وهو أني ما رأيت قط امرأة في مكان تحس أن رجلا يراها أو يسمع حسها إلا وأحدثت حركة فاضلة كانت بمعزل، وأتت بكلام زائد كانت عنه في غنية، مخالفين لكلامها وحركتها قبل ذلك؛ ورأيت التهمم لمخارج لفظها وهيئة تقلبها لائحا فيها ظاهرا عليها لا خفاء به؛ والرجال كذلك إذا أحسوا بالنساء" - طوق الحمامة

نسيت نعلق عليه المهم ‏ هذه الأبحاث ولا بلاش ‏اللهم بارك ماتع نافع مفيد والأهم مؤدب مع السلف الكرام

الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وبفضله تُدرك الغايات، والصلاة والسلام على خاتم النبيين. فبحمد الله وتوفيقه أضع بين يدي ا
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات، وبفضله تُدرك الغايات، والصلاة والسلام على خاتم النبيين. فبحمد الله وتوفيقه أضع بين يدي القراء أول مؤلفاتي: «بيان إعجاز نبوءة الغزو المغولي»، في نحو 300 صفحة، بعد بحثٍ طال فيه التنقيب والتحقيق، واستفرغتُ فيه غايةَ الوسع، حتى أربت إحالاته العلمية على ثلاثمائة إحالة. وإني لأحسبه نسيجَ وحده في بابه، وأرجو أن يكون مثالًا يُحتذى في تحقيق دلائل النبوة. وقد بذلتُه مجّانًا، وأبحتُ نسخه وطبعه ونشره وتوزيعه، بغير عوضٍ ولا استئذان، على أن تُحفظ نسبتُه إليّ، وألّا يُنسب إليّ ما غُيّر منه. وما أردتُ أن يُحبس بثمن، أو يُحال بينه وبين طالبه بحقّ نشر؛ فرجائي في الإخوة أن يُعينوا على إذاعته، حتى تتداوله الأيدي، ويبلغ الآفاق، ويصل إلى أهل العناية بهذا الشأن؛ عسى الله أن يجعله هدايةً لحائر، وتثبيتًا لمؤمن، وفتحًا لبابٍ من التحقيق يستزيد منه مَن يأتي بعدنا. وما كان فيه من صواب فمن الله، وما كان من زلل فمن نفسي، وحسبي أني بذلتُ الوسع، والله أسأل القبول والنفع، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.

هذا تعليق لمؤثر مشهور جداً في العالم العربي. وكثيرات صنفن تعليقه ذكورية وتطرفاً، وهو يشير إلى قصة تلك المرأة التي خرجت تتحسر
هذا تعليق لمؤثر مشهور جداً في العالم العربي. وكثيرات صنفن تعليقه ذكورية وتطرفاً، وهو يشير إلى قصة تلك المرأة التي خرجت تتحسر على بيت الأحلام الذي أخذه زوجها مع أنه أعطاها كل حقوقها، وصارت القضية تراها في مكان والكل يشارك فيها، وخرج كثيرون ممن يعيش في أمريكا يقول أن الأصل في البيت نصفان بين الزوج والزوجة، وأن الحال الوحيد الذي يكون فيه الأمر أن يكون على البيت أقساط، وعرضوا عليها الدفع والمشاركة فاختارت أن ينفرد الزوج بالدفع فيصير البيت ملكه. هو استغرب من الاستحقاقية الظاهرة في الكلام، ومع كونها لم تذكر طليقها بسوء صراحة إلا أنها أشارت للبنات أن يؤمن أنفسهن، وتكلمت بكلام مغمغم لا يفهم منه ما الذي حصل تحديدا، مع كون المعروف من قوانين الغرب أن نتيجتها تكون مختلفة، ففتح ذلك الباب لتكنهات كثيرة وتأويلات عديدة. مع أنها عندها منزل في مصر وعمل يكسبها رزقا كان ابتداؤه بإعانة الزوج. الأخ الكاتب تفرس أن سبب تعاطف الناس معها هو حسن صورتها حتى دون السماع من الطرف الآخر، ثم فسر الاستحقاقية المفرطة بهذا. وهذا المعنى مشهور في الدراسات النفسية، فهناك دراسة بعنوان: «مرآتي، مرآتي، أنا أستحق أكثر من الجميع» — تينغ وزملاؤه (Teng et al., 2022). مجلة Evolution and Human Behavior، دار Elsevier، نوفمبر 2022؛ أجريت فيها خمس دراسات شملت 1303 مشاركين من الجنسين. النتائج كانت: (ارتبط الشعور بارتفاع الجاذبية بزيادة الاستحقاق النفسي والسلوك المصلحي، كما أدت زيادة الجاذبية المتصوَّرة تجريبيًا إلى ارتفاع السلوك المصلحي؛ والنتيجة ليست مقتصرة على النساء). وأيضاً هناك دراسة بعنوان: «النفوذ في العلاقات الشخصية: الفروق الفردية في الغضب والامتنان» — بيلينغسلي وغولدورت وليبرمان (Billingsley, Goldwert & Lieberman, 2025). وغيرها من الدراسات والطريف أن الفقهاء لاحظوا هذا المعنى: قال الماوردي: "لكنهم كرهوا ذات الجمال البارع؛ لكونها تزهو بجمالها، "ومالها"؛ لأن ذات المال قد لا تكلفه في النفقة وغيرها فوق طاقته". (ذكره جمع من متأخري الشافعية ويبدو أنه في الحاوي وما وجدته فيه). وهم لا يريدون التحريم فمن يجرؤ على التحريم بعد قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ولكنهم ينبهون على هذا المعنى حتى يستعد له المرء، واليوم الاستحقاقية صارت مضاعفة، فحتى غير بارعة الجمال عندها الاستحقاقية بفعل المنظمات النسوية ومواقع التواصل حيث يحوم كثير من الشباب حول الفتاة. ولهذا في حديث النبي ﷺ: «فاظفر بذات الدين تربت يداك». وكثير من النساء عندها مشكلة في تمييز ما تستحقه فعلاً عما تشعر بأنها تستحقه وليس كذلك. ولذلك على الآباء والأمهات أن يُفهموا بناتهم هذا، وعلى العاقلة أن تفهم الأمر حتى لا يصير حسنها بلاءً عليها، حتى أن في بعض الأمثال الشعبية يتكلمون عن قلة حظ الحسان، والأمر ليس قلة حظ بل سوء خلق واستحقاقية يجعل الناس ينفرون منها.

‏{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} ‏قال قتادة: ‏هو الإعراض أن يُكلمك الرجل وأنت مُعرض عنه ‏(ابن أبي الدنيا في التواضع و الخمول ٢٢٢)

‏عن سفيان الثوري: ‏«إني لأفرح إذا جاء الليل ليس إلا لأستريح من رؤية الناس» ‏الحلية

‏(لم يؤذ أحدا)!!!!!!! ‏لا إله إلا الله ‏ألا يكفيك أنه آذى الله عز وجل؟ ‏يقول النبي ﷺ (ليس أحد أصبر على (أذًى) سمعه من الله إن
‏(لم يؤذ أحدا)!!!!!!! ‏لا إله إلا الله ‏ألا يكفيك أنه آذى الله عز وجل؟ ‏يقول النبي ﷺ (ليس أحد أصبر على (أذًى) سمعه من الله إنهم ليدعون له ولدا وإنه ليعافيهم ويرزقهم) [نص الحديث في صحيحي البخاري ومسلم]

‏ولقد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌ ‏وَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يُفجَعُ ‏وَليَأتِيَنَّ عليك يَومٌ مَرَّةً ‏يُبكى عَلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ ‏- أبو ذؤيب الهذلي

ما الذي يرجوه الذين يدعمون الإلحاد؟ مع تقهقر ظاهرة الإلحاد إلا أن هناك سؤالًا ملحًا يتعلق بهذا الملف، فحين ترى داعية مشهورًا يتكلم عن شاب ملحد بأنه كان يُدعم بمبالغ كبيرة جدًا حتى إنه ليأخذ راتب عدة أطباء بشكل شهري جراء دعوته للإلحاد، والآن توجد فتاة كانت تسخر من الإسلام بحجة السخرية من الشيوخ وتدرعت بقضايا المرأة فوجدت دعمًا عظيمًا من النساء -على ما جرت به العادة- واكتُشِف لاحقًا أنها نصرانية، وظهر أيضًا أنها كانت تتلقى دعًما كبيرًا. قد أفهم أن مسلمًا يرجو الأجر من الله يستقطع شيئًا من ماله لدعم داعية أو حتى توجيه خطاب دعوي معين يراه مؤثرًا ويريده أن يتجه لما يريد على ما جرت به عادة المترفين من محبة توجيه الناس لما يريدون، ولكن الإلحاد الذي هو مجرد دعوة سلبية تتغذى على نقد الدين وهم يعلمون جيدًا أنهم لن يزيلوا الدين من الدنيا وغاية الأمر تحصيل بعض الأتباع ممن يُشبِعون عند بعضهم رغبة الشعور بالإنجاز والتأثير. وما زلت أذكر ذلك الملحد الذي لم يكن معه حتى شهادة ابتدائية ووجد من الإلحاد وخلفيته المتدينة وسيلة جيدة لكسب المال، وللفوز بالقرب من فتيات المجتمع الراقي، والذي لم يكن يحلم بذلك قبل توظيفه مبشرًا بالإلحاد، وارتبط ببعضهن، وحصل تنافر كبير بينهم زعزع صفوف الملحدين مدة. لكن مثل هذا قد يفسر وجود (مبشر بالإلحاد) ولكنه لا يفسر وجود دعم للمبشر بالإلحاد. مما اعتدناه أن نسمع تلك العبارات الساخرة من تدريس الكتب العلمية الشرعية، ومقارنة الشرعيين بالمخترعين ورواد الفضاء والحائزين على جائزة نوبل! بينما المبشرون بالإلحاد لا يصدر منهم أكثر من كلام وأفكار ويجدون دعمًا عظيمًا، وغالبه في الحقيقة مكرور ومسروق من مواقع النصارى. فلماذا هذا الدعم السخي؟ لا يخفى تأثر الملاحدة عامة بمحاكاة المتدينين، وتأثير الأصول الثقافية عليهم، ولكن هذا الأمر بالذات (الدعم المالي) بين أهل التدين ليس بتلك القوة التي يتخيلها البعض، وكون الملحد بالأساس إما يؤمن بالجبر أو يعتقد أن وجهات النظر تتنافر ومع هذا التنافر لا يمكن أن يفصل بينها ببينة قاطعة يعود الأمر محيرًا. أيضًا مع كثرة حديثهم عن إطعام الجائع الذي نازعه بناء الجامع خبزتَه، ومع اعتقاد كثير من المسلمين فضلًا عن غيرهم أن حضور الإسلام في حياتنا بات ضعيفًا، وهذه النظرة التشاؤمية فاشية مع الأسف، ومع كون القوانين التي تحكم بلاد المسلمين في الغالب ليست إسلامية، ومع وجود خيار الهجرة والالتحاق بمجتمع من المجتمعات (المتقدمة) بدلا من محاولة التنوير في مجتمع رجعي، كل هذه العوامل تزيد الأمر قتامة وحيرة. والتفسير المتاح حاليًا أن هذا الدعم في كثير منه يأتي من متدينين آخرين بديانات أخرى يريدون من الملحد أن يلبس ثوب المحايد ويهاجم الإسلام، وهذا لا يفسر الظاهرة كلها ولكن جزءًا منها، وأيضًا هناك قوى داعمة لا تريد الإلحاد بنفسه ولكن الدعوة للإلحاد هي صدمة نفسية يراد أن تصيب المتدين ثم بعد ذلك يقبل بتبديل دينه بدرجة من الدرجات. الإلحاد في نفسه ليس هو المراد، الأعداء يرون من آثار الدين في المجتمع أكثر مما يراه الرجل المتدين الذي تعوَّد أن يرى مواطن النقص ليصلحها، العدو ينظر نظرة أخرى، فهو ينظر لمواطن الصلاح ليفسدها، وهذا الإفساد قد يحقق له ولأضرابه مكاسب اقتصادية ونفسية، وربما حتى شهوات، بل أمر الشهوات هذا تقدموا فيه تقدماً عظيمًا بفعل الخطاب النسوي الأخرق. لا يمكن أن يتحول المجتمع إلى مجتمع ملحد، هذا غاية في الصعوبة عليهم بل هو مستحيل، ولكن من الممكن أن تتفشى فيه كثير من الأفكار التي أصلها إلحادي، كفكرة مركزية الإنسان وتقديسه، ثم يتفاعل أفراد المجتمع مع هذه الأفكار كل بحسبه، وحتى المتدين تصير قراءته للدين متأثرة بهذا النفَس، ولأن الناس لم يعتادوا أن يعودوا لجذور الأفكار لن ينتبهوا للأمر، بل في كثير من الأحيان سينظرون للأمر من منظار (تحضر) (تشدد وتسامح) (تسلط وذكورية ونسوية) وهكذا، لهذا يبدو الخطاب الإلحادي الموجود وكأنه مذهب، حتى إن توافقهم في القضايا النزاعية لا يناسب أبدًا كونك أمام حالة فكرية تزعم أنها لا تتقيَّد بأي نص مقدس، فحتى المجتمعات الغربية يكون فيها عدة أفكار وأحزاب ونزاعات في قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية بينما هؤلاء تراهم فئة واحدة، وهذا لا يوحي بحرية فكر أبدًا، بل يوحي إما بتعصب وعناد وتقليد، وإما بوجود موجه أكبر. ولكن هذا التوافق جيد لأنه يكشف أهل النفاق، ويبيِّن لنا الأفكار التي ينبغي أن نُخضِعها للمساءلة.

أرسل لي صديقي محمد الهاشمي بارك الله به : "كانت لي أبيات بهذا المعنى: ومركب صياد عنيدٌ شراعه به الريح تجري أي وجه يُؤمّلُ يطارد أسماكا يطاردن طُعمه فتمنحه الأعماق حينا وتبخل يعود وأحضان الشباك وحيدة غنيمته منها الرضا والتوكلُ .."

قال عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على كتاب الزهد لأبيه [ 1228 ] : أخبرت عن سيار ، حدثنا جعفر ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن نوف البكالي قال : انطلق رجل مؤمن ورجل كافر يصيدان السمك فجعل الكافر يلقي شبكته ويذكر آلهته فيجيء مدفقا ويلقى المؤمن ويذكر الله عز وجل فلا يجيء شيء قال : فتعاودا ذلك إلى مغيب الشمس ثم إن المؤمن صاد سمكة فأخذها بيده فاضطربت فوقعت في الماء فرجع المؤمن وليس معه شيء ورجع الكافر وقد امتلأت سفينته فأسف ملَك المؤمن فقال : رب عبدك هذا المؤمن الذي يدعوك رجع وليس معه شيء ، وعبدك الكافر رجع وقد امتلأت سفينته ! قال الله عز وجل لملَك المؤمن : تعال ...فأراه مسكن المؤمن في الجنة فقال : ما يضر عبدي المؤمن ما أصابه بعد أن يصير إلى هذا ... وأراه مسكن الكافر في النار فقال : هل يغني عنه شيء أصابه في الدنيا ؟ قال : لا والله يا رب....

‏"ذاكر الله في غفلة الناس كمثل الفئة المنهزمة يحميها الرجل لولا ذلك الرجل هزمت الفئة ‏ولولا من يذكر الله في غفلة الناس هلك الناس" عون بن عبد الله

Repost from فسيلة
•أثر التدين
🔸 أبو جعفر عبد الله بن فهد الخليفي
@faseiela

نسب النبي ﷺ كاملا بخط أخينا عبد الحكيم العمامي رحمه الله تبارك وتعالى ليلة الجمعة أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ
نسب النبي ﷺ كاملا بخط أخينا عبد الحكيم العمامي رحمه الله تبارك وتعالى ليلة الجمعة أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ

اللهم رب الناس أذهب الباس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك تعرض صديقي لوعكة صحية دعواتكم له بالشفاء والعافية

حبايبنا القهراوية أجدع ناس (مش كلهم) محد يزعل مجرد توثيق لفترة زمنية معينة ولّت :)🌹

[هجاء أهل القاهرة] «وحسبها شرّا أنها جرين لحثالة العباد، ووعاء لنفاية البلاد، ومستقرّ لكلّ من يسعى في الأرض بالفساد، من أصناف أهل الشّقاق والنّفاق ، والعناد والإلحاد. استولى الحسد على قلوبهم، واستوى الغشّ في جيوبهم فنار الحسد مضطرمة في الجوانح، وسمّ الغشّ ممزوج في عسل النّصائح. خرجت عمارتها عن الحدّ المعروف، وزادت كثيرا على القدر المألوف: وما الّلجج الملاح بمرويات ويلفى الرّيّ في النّطف العذاب فهي سوق ينصب بها الشّيطان رايته، ويجري إليها غايته، ويري فيها لأتباعه وهم أهلها آيته. أطبقوا على سوء الأخلاق، وتوافقوا على رفض الوفاق، وتراضعوا لبان اللّؤم، وتحالفوا لا وجد منا افتراق فجوادهم «أبخل من الحباحب» وشجاعهم: «أجبن من صافر الجنادب» وعالمهم: «أجهل من فراش»، ورفيعهم: «أوضع من خشاش»، ورصينهم «أحير من خداش»، وجميلهم «أقبح من غول» وصحيحهم: «أسقم من مذبول»، وفصيحهم: «أعيا من باقل»، وعزيزهم: «أذلّ من سائل» يمشي الكرم بينهم مطرقا ومقنّعا، وينفق اللّؤم لديهم مفرّقا ومجمّعا. من أظهر منهم نسكا فأحبولة نصبها للصّيد. ومن تعلّم علما فحيلة أدارها للكيد. يسهر اللّيالي فلا ينام ولا ينيم، ويرتكب من مشاقّ الاجتهاد كلّ عظيم. ويمشي الهوينى مشي الوجي أو السّقيم، حتّى يصيب وديعة ليتيم. على السّلطان وقفت آمال العالم منهم والمتعلّم. وعلى اقتناص دراهمه يحوم الزّاهد، والفقيه، والمحدّث، والمتكلّم. فمهما لاح له برق طمع وقف شائما له لم يرم، على ذلك نشأ النّاشيء منهم، وعليه درج الهرم. الدّنيا عندهم جوهر، والآخرة عرض، وآمالهم صحيحة، ودينهم به مرض، وسهم الرّياء بينهم يرشق كلّ غرض. وقد رأيت فيهم من قلّة الحياء، وعدم التّنزّه عن الخنا والفحش. ومن قلّة التّستّر عند قضاء الحاجة والأكل ما تقضّيت منه العجب. وأمّا بغضهم للغريب، وتمالؤهم على ذلك، فأمر لا يحيط به علما إلّا من عاينه، وقد رأيتهم في طريق الحجاز إذا سمعوا مهارشة شخص منهم لغريب يتجارون إليه من كلّ ناحية كما تصنع الكلاب إذا رأت كلبا غريبا بينها. وما رأيت بالمغرب الأقصى والأندلس على شكاسة أخلاقهم، ولا بإفريقية وأرض برقة والحجاز والشّام فريقا من النّاس أرذل أخلاقا، وأكثر لؤما وحسدا، ومهانة نفوس، وأضغن قلوبا، وأوسخ أعراضا، وأشد دمامة وخيانة، وسرقة وقساوة، وأجفى للغريب من أهل هذه المدينة المؤسّسة على غير التّقوى. وحقّ لمدينة وضع أساسها عبد الزنادقة غلام بني عبيد لعنهم الله أن تجمع أخلاق العبيد، وأحوال الزّنادقة، ناهيك من قوم جعلوا الخنا شعارهم، والحسد المؤرّث للضّنا دثارهم. فترى الشّيوخ منهم يتهارشون في الطّرقات، ويقطعون بلعنة أسلافهم فسيح الأوقات. وقلّما يصدر من صبيانهم ما يصدر منهم. ولا يؤثر عن أطفالهم ما يؤثر عنهم، وقد قيل فيهم: إنّهم أعقل النّاس صغارا، وأحمقهم كبارا. حكاه أبو عبيد البكريّ في كتابه المسالك. وحكى فيه أيضا أنّ أبا دلامة جاء إلى مصر ثم رجع فسئل عنها فقال: «ثلثها كلاب، وثلثها تراب، وثلثها دواب، فقيل له: فأين النّاس؟ فقال: في الثّلث الأوّل». وقلّما ترى من أهلها رجلا صافي اللّون إلّا إن كان من غيرها. ولا رجلا طلق اللسان. والّلكنة فيهم فاشية، وجمهورهم يجعل القاف والكاف همزة. وقد سمعت شخصا منهم في التّلبية يقول: لبّيك اللهم لبّيك، ويجعل كافاتها كلّها همزات، فلو سمعته سمعت كلاما مضحكا. وأمّا العقوق بينهم فمتعارف، كان معنا في طريق الحجاز شخص منهم حجّ بأمّه، فكان إذا اغتاظ عليها يقول لها: لعنك الله، ولعن الّذي اواك يعني أباه وذلك بعد ما حجّ بها. وسمعت شخصا منهم ينادي رفيقه في الرّكب، فلمّا أتاه لعنه ولعن أباه، وقابله الآخر بمثل ذلك، وتهارشا زمانا ثمّ قعدا يأكلان» - رحلة العبدري لأبي عبد الله محمد بن محمد بن علي العبدري (٧٠٠ هـ)

«وعرب برقة اليوم من أفصح عرب رأيناه، وعرب الحجاز أيضا فصحاء، ولكنّ عرب برقة لم يكثر ورود النّاس عليهم، فلم يختلط كلامهم بغيره، وهم إلى الآن على عربيّتهم، لم يفسد من كلامهم إلّا القليل، ولا يخلّون من الإعراب إلّا بما لا قدر له بالإضافة إلى ما يعربون. وقد سألت بدويّا وجدته يسقي إبله في الحصوي عن ماء يقال له: أبو شمال، هل نمرّ عليه؟ وذكرته بالواو في موضع الخفض على عادة أهل الغرب. فقال لي: نعم تطؤون أبا شمال. وأثبت النّون في الفعل، ونصب المفعول، وليس في الغرب عربيّ ولا حضريّ يفعل ذلك. ومررنا بأطفال منهم يلعبون، فقال لنا واحد منهم: يا حجّاج أمعكم شيء تبيعونه؟ وأثبت النّون، وسكّن الهاء للوقف. ورأيت أعرابيّا منهم قد ألحّت عليه امرأة تسأله من طعام معه فقال لها: والله ما تذوقينه. فأتى بضمير المخاطبة على وجهه، وأثبت النّون، وسكّن الهاء. وأمّا نادر ألفاظ اللّغة وما جرت عادة أهل الغريب بتفسيره، فهم حتّى الآن يتحاورون به على سجيّتهم. فمن ذلك أنّ شخصا منهم وقف عليّ بموضع نزولي من محلّة الركب، وكانت التّرعة منه بعيدة، فقال لي: يا سيّدي! تدعني أظهر يعني أخرج. وسألت شخصا منهم عن الطّريق، فقال لي: إذا ظهرتم من الغابة فخذوا صوب كذا يعني إذا خرجتم منها. وهذا اللّفظ قد أكثر فيه أهل الغريب في تفسير قول عروة بن الزّبير رضي الله عنه: «ولقد حدّثتني عائشة زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يصلّي العصر والشّمس في حجرتها قبل أن تظهر». وأتوا عليه بشواهد وأمثال. وسألت شخصا عن ماء هل هو معين؟ فقال لي: هو ماء غرّ. وهذا اللّفظ فسّره أبو عبيد في غريبه، وسمعت آخر وقد ازدحم النّاس في مضيق وهو يقول: تنحّوا عن الدّرب. وما يتكلمون به من الغريب أكثر من أن يحصر وبالله التّوفيق" - رحلة العبدري لأبي عبد الله محمد بن محمد بن علي العبدري (٧٠٠ هـ)

photo content

○ هل الزلازل حركة صفائح أرضية أم ابتلاء؟ ▪︎مبدئيّا هذه النوعية من الأسئلة تعاني من مغالطة منطقية شهيرة تسمى "المأزق المفتعل false dilemma"، ومثالها أن يقال لمسلم: • إما أنك تؤيد الغزو الأمريكي للعراق أو أنك إذًا من الإرهابيين. وكما ترى فهنا يوهمك أنه لا خيار ثالث وأنك مضطر للاختيار إما هذا أو ذاك. ▪︎والسؤال عن سبب الزلائل هنا فيه هذه المغالطة، وهو مع ذلك فيه خلط ما بين نوعين من الأسباب وهما "السبب الغائي (الحكمة) = الابتلاء" والسبب الفاعل أو كيفية حصول الشيء = (حركة الصفائح الأرضية). • ومثال ذلك المثال المعروف باسم كعكة الجدة، وهو أن أحدهم أرسلت له جدته كعكة كهدية له، فأحب أن يعرف سبب إرسال الجدة له هذه الكعكة، فاتصل باخصائي غذائي وعالم في الكيمياء واستدعاهم لمنزله ليقوموا بتحليل كل شيء عن هذه الكعكة، نوعية المواد المستخدمة فيها والمخاليط والسكر وتحليلها قطعة قطعة. > وفعلًأ أعطوه معلومات كثيرة عن الكعكة وعن تركيبها ومافيها من سعرات حرارية، ولكن عجزوا عن المعلومة المطلوبة وهي "لماذا صنعت الجدة هذه الكعكة"، وبمجرد أن سأل الجدة حتى أجابته أنها صنعتها له لأنه تحبّه ولأنها شعرت أنها منذ فترة طويلة لم ترسل له أي هدية وأنها تعلمت طهو نوعية جديدة من الكعك فأحبت أن يذوقها. • فكما ترون هنا لم تغنه معرفة كيفية صنع الكعكة عن السبب الغائي الذي دفع الجدة لصنعها. // ويجدر بي الإشارة هنا أن السبب الغائي أو الحكمة أو الدافع للإرادة يسأل عنه بـ "لماذا" بينما السبب الفاعل أو كيفية الفعل يسأل عنها بـ "كيف"، فلذلك لا تناقض بين أن يقال أن الله أراد ابتلاء قوم بأن تتزلزل الأرض من تحتهم فحرك صفائح الأرض الصخرية الضخمة من تحتهم ليتوفاهم سبحانه ويتخذ منهم شهداء، وصابرين ومنهم أيضًأ من عوقب على ذنوبه في الدنيا قبل الآخرة ومنهم من سيعاقب عليها في الآخرة أيضًا وحكم كثيرة الله أعلم بها. هذا والله أعلم #الغيث_الشامي