ru
Feedback
الدُرَرُ السَنيَّة

الدُرَرُ السَنيَّة

Открыть в Telegram

{ وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ • وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ • ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ • وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ }

Больше
1 380
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+730 день
Архив постов
عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم وغفر ولكم 🎊

كتاب العيدين من الأوسط لابن المنذر النيسابوري (رحمه الله)

صحيح البخاري - كتاب الأضاحي

Repost from فارس
زكاة الفطر

الفرحُ بهلاكِ خامنئيِّ شيءٌ، والحزنُ بسببِ الطغيانِ والتغوُّلِ الإسرائيليِّ أمرٌ آخر. الأمرُ أشبهُ بأن ترى أعداءَكَ يتقاتلون، وتُلاحظُ أثناءَ مشاهدتِكَ لهذا القتالِ أنَّ أحدَهم صار قويًّا إلى درجةٍ أنك، حين يأتيكَ الدورُ، لا تملكُ خطةً أفضلَ مما كان قد أعدَّه عدوُّكَ الأضعف. وعلى الصعيدِ الشخصيِّ لا بأسَ أن تُفصِحَ عن فرحِكَ تجاهَ خبرٍ طالما انتظرتَه؛ خبرٍ يَشفِي صدورَ أمهاتِ عشراتِ آلافِ الشهداءِ بإذنِ الله، ويهلكُ اللهُ به عدوًّا من أعدائكَ بعد أن طغى لعشراتِ السنين، وأوغَلَ في دماءِ أهلِ السنّةِ في العراقِ وسوريا ولبنان واليمن، وأجَّجَ فِتنًا اللهُ أعلمُ بها. لكنْ حين يكونُ القاتلُ عدوًّا لا يزالُ قائمًا، وجّه وسيُوجِّهُ سلاحَه إليكَ، وأنتَ لا تملكُ أكثرَ مما كان يملكُه هذا الهالكُ، فينبغي ألّا يَغلِبَ على ذهنِكَ سؤال الحزنِ والفرحِ فتنسى سؤالَ: (ما الحلّ؟) كي لا أكونَ أنا التالي. أتكلّمُ وبلادي أكثرِ البلدانِ التي اكتوتْ بنارِ إيرانَ الرافضية، ومن أكثرِ البلدانِ التي اكتوتْ أيضًا بنارِ الكيانِ الصهيوني. اللهمَّ ألهِمْ هذه الأمةَ رشدَها.

قال أحمد في مسنده (20739): حدثنا إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة، وأبي الدهماء، قالا: كانا يكثران السفر نحو هذا البيت، قالا: أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي: أخذ بيدي رسول الله ﷺ، فجعل يعلمني مما علمه الله وقال: "إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرا منه". إسناده صحيح رجاله رجال مسلم.

8014- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا سَيَّارُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ". أبو القاسم الطبراني، كتاب: المعجم الكبير، ت: حمدي بن عبد المجيد السلفي، دار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة، الطبعة: الثانية، جـ8صـ261.

قبح العالمانية ظاهر وأقبح منها طالب علم قد تعلمن ! قبل أن نحارب الأشعرية أو أي عقيدة مخالفة وجب علينا محاربة عقيدة الإنسانوية
قبح العالمانية ظاهر وأقبح منها طالب علم قد تعلمن ! قبل أن نحارب الأشعرية أو أي عقيدة مخالفة وجب علينا محاربة عقيدة الإنسانوية التي نخرت عقائدنا نخرا فلا فائدة من سرد المخالفات العقدية لطائفة معينة من إنكار صفات ودعاء غير الله وبعض المنتسبين للمشيخة يرون أن الذنب العقدي مهما كان كبيرا لا يسقط من قيمة الإنسان لذلك وجب نزع غشاء الإنسانوية الذي ساوى بين جميع الرؤوس وإلباس الناس نظارة العقائدية قبل الكلام على أغلاط المخالفين، فكما قلنا لا فائدة من ذكر أخطاء عقدية لأناس لا يرونها شيئا هؤلاء أنفسهم يتحرجون من تسمية القاتل أخا لنا مع كون جريمته لا تخرجه من الملة ولا يتحرج من أخونة طائفة باطنية هذا الكلام لم يكن يُسمع سابقا لا من أهل السنة ولا من مخالفيهم وكان كل طرف يعتز بعقيدته ولم نر هذا إلا بعد فُشُو السفسطة وفلسفة تكافؤ الأدلة لكن الحمد لله، انظر للتفاعل على منشوره فالأغلبية بين سخرية وعدم إعجاب

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟ وَعَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ: مِنْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرَادُوا أَنْ يُكْرِهُوا أَوْلَادَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قُلْنَا: ذَلِكَ غَيْرُ مَدْفُوعَةٍ صِحَّتُهُ، وَلَكِنَّ الْآيَةَ قَدْ تَنْزِلُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَمْرِ، ثُمَّ يَكُونُ حُكْمُهَا عَامًّا فِي كُلِّ مَا جَانَسَ الْمَعْنَى الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، فَالَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ، إِنَّمَا كَانُوا قَوْمًا دَانُوا بِدِينِ أَهْلِ التَّوْرَاةِ قَبْلَ ثُبُوتِ عَقْدِ الْإِسْلَامِ لَهُمْ، فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنْ إِكْرَاهِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْزَلَ بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ آيَةً يَعُمَّ حُكْمُهَا كُلَّ مَنْ كَانَ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُمْ مِمَّنْ كَانَ عَلَى دِينٍ مِنَ الْأَدْيَانِ الَّتِي يَجُوزُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِقْرَارُهُمْ عَلَيْهَا عَلَى النَّحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] لَا يُكْرَهُ أَحَدٌ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أُدْخِلَتِ الْأَلْفُ وَاللَّامُ فِي الدِّينِ تَعْرِيفًا لِلدِّينِ الَّذِي عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: لَا إِكْرَاهَ فِيهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الْإِسْلَامُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أُدْخِلَتَا عَقِيبًا مِنَ الْهَاءِ الْمَنْوِيَّةِ فِي الدِّينِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ حِينَئِذٍ: وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِكْرَاهَ فِي دِينِهِ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ، وَكَأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدِي.

الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ قُبِلَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَلَمْ يُقْتَلُوا» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» أَوِ السَّيْفَ، ثُمَّ أُمِرَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ بِأَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ؛ فَقَالَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: «كَانَتِ الْعَرَبُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ بِالسَّيْفِ»، قَالَ: «وَلَا يُكْرَهُ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى وَالْمَجُوسُ إِذَا أَعْطُوا الْجِزْيَةَ» حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: «يَا جَرِيرُ، أَسْلِمْ» ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: ٢٥٦] قَالَ: «وَذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَعْطَى أَهْلُ الْكِتَابِ الْجِزْيَةَ» وَقَالَ آخَرُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ الْقِتَالُ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ لَا يُكْرِهُ أَحَدًا فِي الدِّينِ، فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ إِلَّا أَنْ يُقَاتِلُوهُمُ، فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ فِي قِتَالِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُ» وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي خَاصٍّ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ وَالْمَجُوسُ، وَكُلُّ مَنْ جَاءَ إِقْرَارُهُ عَلَى دِينِهِ الْمُخَالِفِ دَيْنَ الْحَقِّ، وَأَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُ، وَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهَا مَنْسُوخًا. وَإِنَّمَا قُلْنَا: هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ لِمَا قَدْ دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي كِتَابِنَا كِتَابِ «اللَّطِيفُ مِنَ الْبَيَانِ عَنْ أُصُولِ الْأَحْكَامِ» مِنْ أَنَّ النَّاسِخَ غَيْرُ كَائِنٍ نَاسِخًا إِلَّا مَا نَفَى حُكْمَ الْمَنْسُوخِ، فَلَمْ يُجْزَ اجْتِمَاعُهُمَا، فَأَمَّا مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْعُمُومَ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَبَاطِنُهُ الْخُصُوصَ، فَهُوَ مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ بِمَعْزِلٍ، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَ غَيْرَ مُسْتَحِيلٍ أَنْ يُقَالَ: لَا إِكْرَاهَ لِأَحَدٍ مِمَّنْ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ فِي الدِّينِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا قَدْ نَقَلُوا عَنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ أَنَّهُ أَكْرَهَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَوْمًا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَحَكَمَ بِقَتْلِهِمْ إِنِ امْتَنَعُوا مِنْهُ، وَذَلِكَ كعَبْدةِ الْأَوْثَانِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَكَالْمُرْتَدِّ عَنْ دِينِهِ دَيْنِ الْحَقِّ إِلَى الْكُفْرِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ، وَأَنَّهُ تَرَكَ إِكْرَاهَ آخَرِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِقَبُولِهِ الْجِزْيَةَ مِنْهُ، وَإِقْرَارِهِ عَلَى دِينِهِ الْبَاطِلِ، وَذَلِكَ كَأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ؛ كَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] إِنَّمَا هُوَ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ لِأَحَدٍ مِمَّنْ حَلَّ قَبُولُ الْجِزْيَةِ مِنْهُ بِأَدَائِهِ الْجِزْيَةَ، وَرِضَاهُ بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةُ الْحُكْمِ بِالْإِذْنِ بِالْمُحَارَبَةِ.

في أمر آية قوله عز وجل: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } في تفسير هذه الآية قولان، قول: أنها نزلت في خواص الكفار وهم أهل الكتاب والمجوس، وهو الأرجح عند كثير من العلماء، إذ لا يُكرهون، بل يُخيرون بين الإسلام أو الجزية. فمن يؤدي منهم ما عليه من الجزية ويمتثل لنظام الدولة لا يُكره على الإسلام، فإن لم يُؤدي الجزيةَ ولم يسلم يُقاتَل حينها، وأما بقية الكفار والمشركين فلا تخيير: إما الإسلام، وإما السيف. وقال آخرون: بل هي منسوخة. والناسخ والمنسوخ مصطلحان أصوليان، والنسخ: هو رفع الحكم الشرعي المتقدم بخطاب متأخر بحيث لو لم يرد لكان الحكم الأول باقياً، وآية { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } كان هذا أول الأمر، ثم شرّع الله القتال والجهاد، لقوله سبحانه: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } [الأنفال:39]، فنُسخت بهذه الآية وما جاء في معناها… ومما جاء في تفسير الطبري : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ⦗548⦘ مُحَمَّدٍ الْحَرَشِيِّ، مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ يُقَالُ لَهُ الْحُصَيْنُ؛ كَانَ لَهُ ابْنَانِ نَصْرَانِيَّانِ، وَكَانَ هُوَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «أَلَا أَسْتَكْرِهُهُمَا فَإِنَّهُمَا قَدْ أَبَيَا إِلَّا النَّصْرَانِيَّةَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ذَلِكَ» حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ ثنا إِسْحَاقُ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: "أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَتْ تَنْذُرَ إِنْ عَاشَ وَلَدُهَا لَتَجْعَلَنَّهُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نُكْرِهُ أَوْلَادَنَا الَّذِينَ هُمْ فِي يَهُودَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنَّا إِنَّمَا جَعَلْنَاهُمْ فِيهَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ الْيَهُودِيَّةَ أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ؟ فَلَمَّا إِذْ جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، أَفَلَا نُكْرِهُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256] حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ، وَزَادَ قَالَ: «كَانَ فَصْلُ مَا بَيْنَ مَنِ اخْتَارَ الْيَهُودَ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَنِ اخْتَارَ ⦗551⦘ الْإِسْلَامَ، إِجْلَاءُ بَنِي النَّضِيرِ، فَمَنْ خَرَجَ مَعَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ مِنْهُمْ، وَمَنْ تَرَكَهُمُ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ» حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] إِلَى قَوْلِهِ: الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى قَالَ: قَالَ «مَنْسُوخٌ» حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الرَّازِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَوَائِلٍ، عَنِ الْحَسَنِ: "أَنَّ أُنَاسًا، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا مُسْتَرْضَعِينَ فِي بَنِي النَّضِيرِ، فَلَمَّا أُجْلُوا أَرَادَ أَهْلُوهُمْ أَنْ يُلْحِقُوهُمْ بِدِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يُكْرَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الدِّينِ إِذَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ، وَلَكِنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَقَالُوا: الْآيَةُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْكُفَّارِ، وَلَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا شَيْءٌ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: «أُكْرِهَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أُمَّةً أُمِّيَّةً، لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ يَعْرِفُونَهُ، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ غَيْرُ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُكْرَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا أَقَرُّوا بِالْجِزْيَةِ أَوْ بِالْخَرَاجِ، وَلَمْ يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَيُخَلَّى عَنْهُمْ» ⦗552⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ قَالَ: ثنا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ، ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256] قَالَ: «هُوَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ أُكْرِهُوا عَلَى الدِّينِ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَتْلُ أَوِ

• حَدَّثَنا سُوَيْدٌ، أخْبرنا عَبد اللهِ، أخبرنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن عَبد اللهِ بن أبي بكْرٍ، قال: سَمِعتُ أنَسَ بن مَالكٍ يَقولُ: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "يَتْبعُ المَيِّتَ ثَلاثٌ، فيَرْجِعُ اثْنانِ ويَبْقَى وَاحدٌ، يَتْبعُه أهْلُه وَمَالُه وَعَملُه، فَيرْجِعُ أهلُه وَمَالُه وَيَبْقى عَملُه". هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وأخرجه البخاري (6514)، ومسلم (2960)، والنسائي (جـ4صـ53) وهو في "المسند" (12080)، و"صحيح ابن حبان" (3107). سنن الترمذي، الناشر: دار الرسالة العالمية، ط : الأولى، 1430هـ - 2009م، جـ4صـ390-391.

الحمد لله ثبته الله و وفقه للحق المبين
+2
الحمد لله ثبته الله و وفقه للحق المبين

كان التعليم قديما يقوم على صناعة الرجال قبل صناعة العقول فكان الطفل اذا دفع الى مجلس علم جلس بين يدي شيخ عالم يلقنه الادب قبل العلم ويغرس فيه المهابة والرجولة والغيرة ويكون له قدوة في السلوك والكلمة والموقف فينشأ الطفل وهو يعرف معنى المسؤولية ومعنى ان يكون رجلا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يخاف في الله لومة لائم وكانت صورة الشيخ هي الصورة الاولى التي تستقر في وجدانه فيرتبط عنده العلم بالقوة والخلق بالوقار والرجولة بالهيبة لكن اليوم تغير وجه التربية ودخلت المرأة ميدان التعليم من اوسع ابوابه فصار الطفل الذكر منذ سنواته الاولى تحت يد امرأة في الروضة وفي التحضيري وفي الابتدائي يسمع نبرتها الرقيقة ويرى ضعفها الفطري فيميل طبعه الى اللين ويضعف فيه الحس القيادي ويُختزل مفهوم الرجولة في المظهر لا في الجوهر وحين تغيب القدوة الرجولية من محيط الطفل يصبح صوته خافتا وعزيمته واهنة وهمته ساقطة الا ان يتداركه ابواه او يجد رفقة صالحة ترده الى معاني الرجولة وما زاد الامر سوءا ان كثيرا من مظاهر التعليم اليوم صارت شكلية تزينية بعيدة عن المعنى فرأينا المدارس تتزين بالبالونات لاستقبال التلاميذ وكأننا في مهرجان لا في موسم علم وصرنا نقلد الغرب في الطقوس ولا نشاركهم في الجد والانتاج وبهذا صار التعليم مظهرا بلا جوهر وغثاء يولد غثاء كما قلت فاذا غاب الادب ضاع العلم واذا غابت الرجولة سقطت الامة والله المستعان

إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر الله وتقبّله

+1
كشف المستور - الصين.odt1.63 MB

كشف المستور - الصين.pdf2.85 MB

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله بداية أشكر الله عز وجل على فضله وكرمه وتيسيره، إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فهذه القناة أنشأتها بغرض تعريف الناس ما يدور في الخفاء ضد أهل السنة في كافة بلاد الأعاجم بإذن الله تعالى. سائلا الله عز وجل أنها تكون بادرة خير لاستيقاظ أهل السنة واستثمارهم في دعوة بلاد الأعاجم وتعلم لغاتهم وتعليمهم الدين وعدم ترك هذا لأهل البدع. وأبدأ هذه القناة ببحث كتبته في شأن وضع الإسلام في الصين وتوغل الأشعرية الماتوريدية والطرق الصوفية هناك، وهذا البحث بعنوان: سلسلة كشف المستور في وضع مسلمي الأعاجم الجزء الأول: الصين - يتضمن البحث تعريف بالطوائف المنتسبة للإسلام في الصين - شرح مبدئي لحال السلفية في الصين والتضييق عليهم من طرف الحكومة والمبتدعة - خيانة الأزهر وشيخه ومدحهم للحكومة الصينية وفي خاتمة البحث، توثيق لخيانة الأزهر للإيغور البحث متاح للجميع لمشاركته، وسأرفق صيغة البحث PDF وصيغة الملف العادية ليتسنى تعديل التنسيق والنسخ منه بسهولة إن شاء الله.