ru
Feedback

Не попадитесь на канал ботавода! Telemetrio находит и помечает такие каналы 👉 Хотите видеть метку — оформите подписку

KARANTAA-BAA's Channel 🌋قناة كرنتابا

KARANTAA-BAA's Channel 🌋قناة كرنتابا

Открыть в Telegram

*اللوائح والضوابط* *RULES & REGULATIONS* 1⃣ الالتزام بتعليمات الإسلام وآدابه. 2⃣ اسأل، وشاور فيما تريد من الدين والدنيا. 3⃣ إذا تريد نَشرَ شيءٍ ارسله إلى أحد المشرفين، سيُنشَرُ إذا توفرت فيه الشروط. 4⃣ ممنوع أخذ بيانات المتابعين لهدف محرم شرعاً 1⃣ Complyi

Больше
461
Подписчики
Нет данных24 часа
-27 дней
-830 дней
Архив постов
Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

وكذلك تم تخريج ثمنها على الاحتباس بالواعظ والمحاضر والتفرغ به في بذل الوقت والجهد لأداء قربة التعليم بالمحاضرات والمواعيظ، التي يتعدى نفعها إلى غير فاعلها، وهو من العلل والمعاني التي بُني عليها جواز أخذ الأجر والعوض المالي عند المجيزين من مجهور السلف والخلف. وعليه، فإذا جاز أخذ الأجر والعوض المالي على التعليم باعتبار علة الاحتباس والتفرغ لقربة التدريس المتعدي نفعها إلى غير فاعلها، فلا يستقيم منع وتحريم الأخذ بالأجر والعوض المالي نفسه في المحاضرة والوعظ والندوة مع تحقق العلة المؤثرة نفسها فيها، ومع وجود منفعة مباحة مستقلة تقابل ثمن التذكرة. هذا، والعلم عند الله تعالى، وهو سبحانه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وأستغفر الله وأتوب إليه، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلمته... وصلِّ اللهم وسلِّم وبارِكْ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين. ✍🏽 كتبه العبد الفقير إلى عفو الله وعافيته في الدنيا والآخرة، الشيخ الدكتور هارون أبوبكر ماني، الغامبي، عصر يوم الجمعة ٢٧ ربيع الثاني ١٤٤٨هـ، الموافق ٩ أكتوبر ٢٠٢٦م، مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين وعواصمهم.

فمن قرر المذهب الثاني، فأجاز الأجر والعوض المالي على قربة تعليم الناس بالتدريس وقال في الوقت نفسه بتحريم الأخذ بالأجر والعوض المالي على قربة تعليم الناس بالمحاضرات والمواعيظ مع تحقق العلة المؤثرة نفسها فيها، فقد أصابه الاضطراب الشديد في تصويره للمسألة وتخريجه لها، بل قد أصابه تناقض ظاهر في الاستدلال واستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية. رابعا، أما الاستدلال بالآيات التي أمر الله تعالى فيها الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأن يقولوا لأممهم: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ} [الأنعام: ٩٠]. وقوله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا} [الفرقان: ٥٧]؛ وغيرها من الآيات الواردة في غير ما موضعٍ من القرآن الكريم. فإن المجيزين لأخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها يحملون هذه الآيات على نفي الأجر المالي على النبوة والرسالة وإبلاغ الوحي من حيث كون النبي رسولًا مبلغًا عن الله تعالى، لا على تحريم كل عوض مالي عن كل عمل تعليمي أو دعوي، لأن النبوة والرسالة ليست مكتسبة بجهد جاهدٍ، إنما هي اصطفاء واختيار إلهي، وبينما علوم غيرهم من أممهم مكتسبة. واستدلوا على هذا التأويل من أجل التوفيق والتأليف بين هذه الآيات وأحاديث الصحيحين في جواز أخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها، بسياق قوله تعالى في شأن نوح عليه السلام: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٠٦) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)} [الشعراء: ١٠٥-١١٠]. فالسياق يدل على أن نفي الأجر متصل بكونه، عليه السلام، رسولا أمينا مبلغا لرسالة الله تعالى، يدعو قومه إلى التقوى والطاعة، وأن أجر الرسالة على رب العالمين. ويحمل المجيزون ذلك على خصوص النبوة والرسالة والتبليغ، مع التفريق بينهما وبين الأعمال التعليمية بطريقة التدريس وطريقة الوعظ والمحاضرة التي يحتبس بها المعلم والمدرس والواعظ والمحاضر، ببذل وقته وجهده لأداء قربة التعليم التي يتعدى نفعها إلى الغير بالتدريس والوعظ والمحاضرة. وعليه، فإن الاستدلال بهذه الآيات على تحريم كل أجر وعوض مالي عن المحاضرات والوعظ دون التدريس لمن قرر مذهب المجيزين فإنه اضطراب شديد منه في تصوير المسألة وتخريجها، وتناقض ظاهر منه في الاستدلال لاستنباط الأحكام؛ إذ لا يكفي الاستدلال بمجرد ورود نفي الأجر في شأن الرسل لإثبات تحريم جميع صور الأخذ بالأجر والعوض المالي على الأعمال الدعوية دون التعليمية، كأن التعليم بالتدريس ليس بدعوة ولا موعظة في الله تعالى ودينه. خامسا، إن المدار في هذه المسألة ليس على تسمية العوض المالي أجرا أو تذكرة، ولا على تسمية العمل تدريسا أو محاضرة أو وعظا، وإنما على حقيقة المعقود عليه، والجهة التي يقابلها العوض المالي، والعلة التي بُنى عليها الحكم؛ إذ لا تتغير الأحكام الشرعية بمجرد تغير الأسماء إذا اتحدت الحقائق والمعاني والعلل المؤثرة فيها، كما لا يصح إلحاق صورتين لمجرد التشابه الظاهري بينهما إذا اختلفت العلة المؤثرة فيهما. وبناءً على ذلك، فإن من يجيز أخذ الأجر المالي على تعليم الوحيين وعلومهما بالتدريس، اعتمادا على علة الاحتباس بالقائم بالقربة، وتفرغه لأداء قربة متعدي نفعها إلى غيره، لا يستقيم له المنع والتحريم بأخذ الأجر والعوض المالي نفسه على المحاضرة والوعظ لمجرد اختلاف الصورة، مع تحقق العلة نفسها فيها، ووجود منفعة مباحة مستقلة يقابلها ثمن التذكرة، وهي الدخول إلى القاعة والجلوس فيها والانتفاع بالمكان المهيأ للمحاضرة والموعظة. أما من يمنع أصلاً أخذ الأجر المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى الغير، فله أن يبني منعه وتحريمه في الصورتين على أصله الفقهي، ويكون قوله وفتواه متسقا مع تفريقه في المسألة، إلا فإنه مضطرب في تصويره للمسألة وتخريجه لها، ومتناقض في الاستدلال لاستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية. خلاصة القول: إن تحريم بيع التذاكر على الدخول في قاعة المحاضرة الإسلامية لدعوى أن ثمنها عوض مالي عن الوعظ والعلم الشرعي لا يستقيم على أصول من يقرر جواز أخذ الأجر على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها؛ لأن التذكرة وثمنها تم تخريجه على منفعة مباحة مستقلة، وهي الإذن لحاملها بالدخول في قاعة المحاضرة الإسلامية.

وعليه، فإن جواز أخذ الأجر والعوض المالي على هذه القُرَب لا يعني بأي وجهٍ جعل علم الشريعة نفسه سلعة تجارية، وإنما يتعلق بما يبذله القائم بالقربة من احتباس به، ووقته وجهده وتفرغه لأداء قربة من القُرَب التي يتعدى نفعها إلى غيره، كما هو مقرر عند المجيزين الأخذ بالأجر على القُرَب المتعدي نفعها إلى الغير. ثانيا، تحرير وجه الاضطراب في التفريق بين التدريس والمحاضرة والوعظ لمن يقرر جواز أخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها... وذلك أنه إذا كان يجيز أخذ الأجر المالي على تعليم الناس بالوحيين وعلومهما بطريقة التدريس، بناءً على علة الاحتباس بالمعلم وتفرغه للتعليم وبذله للوقت والجهد لأداء قربة تعليم الناس بالكتاب والسنة بالتدريس، ثم يمنع ويُحرِّم الأخذ بالأجر نفسه على المحاضرة والوعظ مع تحقق العلة المؤثرة نفسها فيهما، فإن تفريقه هذا اضطراب شديد في تصويره للمسألة وتخريجه لها، بل تناقض ظاهر في الاستدلال لاستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية. وذلك أن المحاضر والواعظ، كالمعلم والمدرس، إذ تتحقق فيه علة الاحتباس به، ووقته وجهده وتفرغه لأداء قربة تعليم الناس بالمحاضرات والمواعيظ التي يتعدى نفعها إلى غيره، بل قد تكون المحاضرة في بعض صورها أشد احتياجا إلى الإعداد والترتيب والانتقال والحضور والإلقاء والمتابعة أمام جمهور واسع، سواء بالحضور المباشر أم عبر وسائل الإعلام والبث. لأن من المقرر بالأصول والقواعد أن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، وأن التفريق بين صورتين متماثلتين في العلة الواحدة المؤثرة ممتنع أصوليا، ولا يستقيم من غير فارق معتبر؛ وإلا كان من قبيل التفريق بين المتماثلين، وإثبات حكمين مختلفين لصورتين تجمعهما علة مؤثرة واحدة. وعليه، فكيف يُقال بجواز أخذ الأجر والعوض في تعليم الناس بالوحيين بطريقة التدريس، وبتحريمه في تعليمهما بالمحاضرة والوعظ، مع تحقق العلة المؤثرة نفسها فيهما، واتحاد الجهة من حيث التعليم، وتعدي النفع إلى الغير، والاحتباس والتفرغ بهما، وبذل الوقت والجهد!!! بل إن مسألة بيع التذكرة على الدخول في قاعة المحاضرة تتميز باجتماع أصلين معتبرين في تخريجها، وهما مقابلة ثمن التذكرة بمنفعة الدخول والانتفاع بالمكان والمرافق المهيأة للمحاضرة، وتحقق علة الاحتباس بالمحاضر لأداء قربة يتعدى نفعها إلى الغير. ومن ثم، فإن تخريجها على الجواز، على أصول من يجيز أخذ الأجرة والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى الغير، أظهر من جهة تعدد وجوه الاعتبار. وعليه، فتتبين وجوه تخريج جواز بيع التذاكر على الدخول في قاعة المحاضرة المهيأة لها حسب الأصول والقواعد العلمية المتقدمة، من ثلاثة أوجه: الوجه الأول، أن التذكرة تقابل منفعة مباحة معلومة، وهي الدخول إلى القاعة والجلوس فيها والانتفاع بالمكان المهيأ للمحاضرة أو الندوة. الوجه الثاني، أن المحاضر أو الواعظ تتحقق فيه علة الاحتباس بنفسه وتفرغه لأداء قربة تعليم الناس بالوحيين وعلومهما بطريقة الوعظ والمحاضرة، التي يتعدى نفعها إلى غيره، فيدخل عمله في جنس القُرَب التي أجاز جمهور أهل العلم أخذ الأجرة والعوض المالي عليها عند تحقق علة الاحتباس والتفرغ وبذل الوقت والجهد. الوجه الثالث، أن الأجر والعوض المالي ليس مقابلًا لعلم الوحيين من حيث هو علم، بل هو مقابل لمنفعة الدخول والانتفاع بالمكان، مع كون العلم والتعليم والإرشاد مقصودا في المجلس. وبذلك يجتمع في مسألة بيع التذاكر تخريجان معتبران حسب الأصول والقواعد العلمية المقررة بالعلماء، وأولهما: تخريج ثمن التذكرة على المنفعة المباحة. وثانيهما: تخريجه على الاحتباس بالواعظ لأداء قربة متعدي نفعها إلى غيره. وهذا يقتضي، على أصل المجيزين، أن يكون القول بالجواز في مسألة التذكرة أقوى وأظهر من منعها وتحريمها لدعوى أن ثمن التذكرة عوض مالي عن الوعظ والمحاضرة. ثالثا، ينبغي التفريق بين مذهب المانعين لأخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب والطاعات، ولو تعدى نفعها إلى غير فاعلها، وبين مذهب الجمهور المجيزين لأخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها. وعليه، فمن قرر أصل المانعين من متقدمي الحنفية، فله أن يمنع الأخذ بالأجر والعوض المالي على التدريس والمحاضرة والوعظ وغيرها من القُرَب جميعا، فيكون قوله وفتواه منسجما مع أصله الفقهي. وكذلك من قرر مذهب الجمهور المجيزين، من المالكية والشافعية والحنابلة وجمهور السلف قبلهم، في جواز أخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب التي يتعدى نفعها إلى غير فاعلها، كتعليم القرآن والسنة وعلوم الشريعة، بناءً على ما قرره أصحاب هذا القول من اعتبار علة الاحتباس بالقائم بالقربة، وتفرغه لها، وبذل الجهد والوقت لأداء العمل النافع لغيره.

*تحرير مسألة بيع التذاكر على الدخول في قاعة تُقام فيها محاضرة إسلامية، وبيان وجه الاضطراب والتناقض في التفريق بينها وبين جواز أخذ الأجر المالي على تعليم الناس بالوحيين وعلومهما بالتدريس* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلِّم وبارِكْ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وعلينا وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فهذه المسألة تحتاج إلى تحرير أصولي وفقهي دقيق؛ إذ يظهر فيها اضطراب وتناقض في تصوير المسألة وتخريجها عند من يقرر جواز أخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى غير فاعلها، كتعليم الناس بالكتاب والسنة وعلومهما بالدروس، ثم يقول في الوقت نفسه بتحريم بيع التذاكر على الدخول في قاعة تُقام فيها محاضرة إسلامية، بحجة أن ثمن التذكرة عوض عن علم الوحيين الذي سيُلقى فيها. قلت: إن هذا التفريق لا يستقيم لمن يؤمن ويقرر جواز أخذ الأجر على القُرَبِ المتعدي نفعها إلى غير فاعلها، وهو المذهب عند جماهير أهل العلم بالأصول والفقه من السلف والخلف، ولا يستقيم له هذا التفريق بينهما على أصول التحقيق الأصولي، لأنه تم تصويره للمسألة وتخريجه لها تصويرا وتخريجا خاطئين، حيث أوصله تصويره الخاطئ للمسالة إلى أن التذكرة وثمنها عبارة عن الأجر والعوض المالي عن العلم والوعظ الذي يُلقيه المحاضر أو الواعظ في المحاضرة، وهذا تصوير وتخريج خاطئان منه للمسألة. طبعا، إن التصوير الخاطئ لأي مسألة من المسائل مقدمة حتمية لاستنباط حكمٍ خاطئٍ؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ومن ثم، فالتصور الخاطئ لمحل الحكم يؤدي إلى الخطأ في تخريج المسألة واستنباط الحكم لها... وإنما يستقيم المنع والتحريم في هاتين الصورتين (التدريس والوعظ) للمسألة لمن يرى أصلًا تحريم أخذ الأجر والعوض المالي على جميع القُرَب، ولو تعدى نفعها إلى غير فاعلها، وهو مذهب معروف عند طائفة من متقدمي الحنفية وغيرهم من السلف. أما من يقرر مذهب جماهير أهل العلم من السلف والخلف إلى جواز أخذ الأجر والعوض المالي على القُرَب المتعدي نفعها إلى الغير، فلا يستقيم له هذا التفريق بين التدريس والمحاضرة والوعظ، إذ ليس فيه فارق شرعي معتبر حسب الأصول والقواعد العلمية المقررة بالعلماء الربانيين، وتفصيل ذلك على ما يلي: أولا، إنه يقتضي التحقيق الأصولي على أن تُصوَّر مسألة بيع التذاكر على الدخول في قاعة المحاضرة الإسلامية أو الوعظ الديني على أصلين معتبرين، وهما: الأصل الأول: أن العوض المالي في مسألة التذكرة يقابل منفعة الدخول والانتفاع بالمكان والمرافق المهيأة للاستماع للمحاضرة، ليس هو مقابل لعلم الوحيين نفسه الذي يلقيه المحاضر أو الواعظ في القاعة. وذلك أن المشتري إنما يشتري التذكرة ليُسمَح له بالدخول والجلوس والانتفاع بالقاعة ومرافقها المهيأة لسماع المحاضرة، وليس لشراء علم القرآن والسنة الذي يلقيه المحاضر للناس. وهذا الثمن المالي منفعة مستقلة عن مضمون العلم الملقى في مجلس الوعظ، مثل ما أن الرسوم الدراسية تقابل الإذن للطالب المنتظم بالدخول إلى القاعات التعليمية والانتفاع بمرافق المؤسسة، ولا يلزم من ذلك أن يكون كل عوض مالي يُدفع عند مجلس علمٍ أو وعظٍ ثمنا للعلم أو الوعظ نفسه؛ لأن المنافع المباحة يصح شرعا أن تكون محلّا للعوض المالي متى ما كانت معلومة ومباحة ومقدورا على استيفائها. وعليه، فإن تصوير ثمن التذكرة على أنه عوض مالي عن الوعظ نفسه، مع إمكان تخريجه على منفعة الدخول والجلوس والانتفاع بالمكان والمرافق المهيأة للاستماع للمحاضرة، إنما هو إغفال ظاهر عن علة أصولية معتبرة في تكييف المسألة وتصويرها وتخريجها. والأصل الثاني، هو تخريج بيع التذاكر على علة الاحتباس بالمحاضر أو الواعظ والتفرغ به لأداء قربةٍ من القُرَب المتعدي نفعها إلى الغير؛ وذلك أن المحاضر أو الواعظ يبذل وقته وجهده، ويحبس نفسه ويتفرغ للإعداد والإلقاء والتعليم والإرشاد؛ لينتفع المستمعون بما يقدمه من علم، سواء أكان الانتفاع في القاعة أم عبر وسائل البث والفضاءات المفتوحة. فالمحاضرة الإسلامية صورة من جنس القُرَب التي يتعدى نفعها إلى غير فاعلها، التي أجاز جماهير أهل العلم أخذ الأجر والعوض المالي عليها عند تحقق علة الاحتباس بفاعل القربة وتفرغه لها، وبذل الوقت والجهد لأداء العمل النافع لغيره. ولا تختص هذه العلة بالتدريس وحده دون الوعظ والمحاضرة، بل تتفاوت بحسب صور القُرَب وأحوالها، وتشمل تعليم الناس بالمحاضرات الإسلامية أو الوعظ، والإفتاء، والخطب المنبرية، والإرشاد، وسائر أعمال التعليم والدعوة التي يبذل فيها العالم وقته وجهده لينتفع بها غيره.

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم

Audio from Lecture

Audio from أبو حكيم

Audio from أبو حكيم