ru
Feedback

Не попадитесь на канал ботавода! Telemetrio находит и помечает такие каналы 👉 Хотите видеть метку — оформите подписку 👈

القناة // محمد أبو الوفا

القناة // محمد أبو الوفا

Открыть в Telegram

اللهم صل على سيدنا محمد ، منشأ انتزاع العلوم ، ومناط صدق الفهوم . انتزاعيات ، من الكلام والمعقولات .

Больше
Страна не указанаКатегория не указана
1 149
Подписчики
Нет данных24 часа
+247 дней
+21130 дней
Архив постов
نبدأ بعون الله تعالى في شرح الأرموية غدا الأربعاء في موعدنا ، والأفاضل الذين سجلوا أسمائهم ولم يصلهم رابط المجموعة ، يمكنهم إعادة التسجيل وسيظهر لهم الرابط في الفورم مباشرة ، أو يراسلونني مباشرة وينضمون للمجموعة الخاصة بإذن الله . وإن شاء الله يكون شرحا واضحا سهلا ، ومدخلا معتبرا لعلم الكلام ، ينتفع به المبتدئ وغيره ، يفهمه الطامح للتعلم ، ويفقهه الجامح للتقدم .

أسباب تأخر طالب العلوم القديمة وعدم خروجه عن مستوى المبتدئين : هذه في الأصل مردها إلى خلل عام هو عدم التصريح في المستوى الأول أو عدم الإشارة فيه إلى الدقائق والعوالي التي في مراتب المستويات العليا ، ( مع اعتبار عدم تفصيلها حتى لا ينقلب المستوى الأدنى إلى الأعلى ، ومع عدم تصعيبها جدا حتي لا ينقلب إلى سآمة وضجر ، أو إحجام أو منافسة وفرط حذر ) . وهذا الخلل يقع في أمر من أمور أربعة ، خلل في الطالب ، خلل في الكتاب ، خلل في الأستاذ ، خلل في الرابط بين كل ذلك أي المسلك التعليمي المتبع ، وقد ترجع لها جميعا ، فلا ينفك الطالب عنها أبدا ، ويظل منخرطا في سلك البداية اللامتناهية ، وقد ترجع لبعضها مجتمعة أو منفردة . وكل خلل منها قابل للرفع ، إلا الخلل في الطالب نفسه إن كان تركيب ذهنه مؤلفا على هيئة ترتيبية لها قابلية منقوصة مخدوجة ، يتحقق بها أن الطالبية الحقة هنا في هذا المستوى القليل فقط ، بسبب مركوز ركز في ذهنه ركزا من عارض ما : أن العلم هنا ؛ وله أسباب نفسية وخارجية كثيرة . وأما خلل الأستاذ فهو طبعي بأن يكون آخره هنا ولا يحسن غيره فيظن الطالب أن العلم آخره هنا فيتعلق به ويعيده ويزيده عنده وعند غيره ؛ إذ وقر في طبيعته اختيارا ، ما وقر في طبيعة أستاذه اضطرارا . أو خلل وضعي ، بأن يكون عند الأستاذ فوق هذا المستوى المبتديء ولكنه لا يظهره لهم في المستوى الأول ولا يحمسهم إليه بحيث ينحبسون في جدران البداية ويكررون نفس الطريقة بنفس الوسيلة ، رغبة في حبسه لهم عن غيره ، أو حبسه لهم أن يعرفوا ما عرفه ، أو فوق ما عرفه ، أو كسلا منه ، أو تشفيا فيهم لإساءة محققة أو محتملة ، أو خشية ضرر محقق أو مقدر ، أو لعدم اهتمام بذلك بنحو اللابشرط المجرد . وأما الكتاب ، فأن يكون موضوعا للمبتديء المجرد ولا إشارة فيه لما فوقه ولا تعقيد فيه بنحو معتبر ، ولا نكات فيه تشويقية إلي حل المتعسر ، وفك المتعقّد ، فهو سهل واضح من كل وجه ، والأستاذ يلتزم طريقته ، والطالب معهما ، فيظن أن المرتبة هي هذه وأن ما زاد عليها من المصاعب فهو من حلواء العلم أو عويصه الذي يختص به الفذ المئويّ ، فيحجم ، ويرضي شهيته بالبقاء في الأصل الأول ، وقد يكون العكس بأن تتعقد المسائل وتتصعب الدلائل بوجه يفضي إلي إطالة المدة ، وإقامة الشدة ، فيبقي يعيد ويزيد ، فلن يبرح عليه الطالب عاكفا ، حتى يرجع إليه موسي واقفا ، ولن يرجع . وأما المسلك التعليمي ، فبأن تكون طريقة التدريس طريقة ابتدائية في جميع المستويات فلا يتغير الذهن عند الطلبة عن الابتدائية ، فيدرسون الكتب الأولى بهذه الصبغة ، فإذا ارتقوا وجدوها لا تنفع مع الكتب العليا ، فيرجعون لإحكام إتقان الكتب الدنيا ظنا أنهم ما أتقنوها ، وهكذا يظلون بين ارتقاء وانكفاء ، والعيب في المسلك نفسه ، لأن الطريقة الابتدائية لها مسلك خاص مع تطعيمه بتعاقيد معروفة ، ولو سُلك المسلك الابتدائي في غيره سيفشل المستوى برمته ، ويسقط الشعر بجمته ، فإذا غايرنا الطرائق ، أنكرنا الثمار ، والعيب في المستثمر .

علم الكلام والفلسفة الإلهية ، بينهما اشتراك في البحث عن الموجودات الواقعية ، وبينهما اختلاف في منهج البحث ، ومادة البحث ، وال
علم الكلام والفلسفة الإلهية ، بينهما اشتراك في البحث عن الموجودات الواقعية ، وبينهما اختلاف في منهج البحث ، ومادة البحث ، والموضوع الدقيق للبحث . وكثيرا ما يقع الاختلاط بينهما في كثير من المسائل ، فلابد من معرفة صناعة الكلام كيف تكون ، وصناعة الحكمة كيف تؤول . ومما صنف في ذلك رسالة القاضي العلامة المحقق سراج الدين الأرموي ، وهي رسالة وجيزة ، تبنى فيها القاضي رأيا جديدا في المسألة ، وأزاح غمّا كان من قبل عَرَض من فرط إلحاح المسألة . وفي هذه الرسالة الشريفة نشرع إن شاء الله مقربين مطالبها ، ومحررين معاقدها ، مع نقد ونقض ، وعقد وعرض . بارك الله في الشيخ محمد الحمراوي وجميع الأفاضل الساعين لنشر العلوم . سجلوا على هذا الرابط في الفورم ، وبالله التوفيق . تنبيه : رابط مجموعة الدرس يظهر لكم مباشرة في الفورم بعد التسجيل ، فبعد التسجيل مباشرة يمكنكم الانضمام إلى المجموعة . https://forms.gle/DM2fMrrcqVFAyFLeA

أي رسالة من هذه الرسائل تؤيدون شرحها كما شرحنا رسالة الطوسي من قبل ، وهي كلها لعلم الكلام :
Anonymous voting

أي رسالة من هذه الرسائل تؤيدون شرحها كما شرحنا رسالة الطوسي من قبل ، وهي كلها لعلم الكلام : ١- الأرموية ، للسراج الأرموي ، في الفرق بين علم الكلام وعلم الإلهيات الفلسفي . ٢- الكلامية ، للإمام الرازي ، في مباحث جليلة من علم الكلام ، وهي مدخل وجيز للكلام الفلسفي ، ولمذهب الإمام الرازي الخاص به في الكلاميات . ٣- الحث على البحث ، في تأييد النظر الكلامي ، والبحث الجدلي مع الخصوم في المناظرات ، وتبريره نقلا وتقريبه عقلا ، لشيخ المذهب ، ونبع المشرب ، الشيخ أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه .

بيان خطأ بعض التصورات عن الجوهر الفرد ، مما رأيته عند تدريس بعض الكتب الكلامية الفلسفية ، نبينها إن شاء الله تباعا ، منها ظن التداخل فيه عند التركيب ، وظن أنه ماهية داخلية في الجسم لا استقلال له مع التوقف التام عليه ، وظن أن المؤلف منه هو هو بعينه ، والظن أن مقسم الفرد والمؤلف هو أمر آخر ورائهما متحقق ، ويجيء التنبيه عليها تفصيلا إن شاء الله بحسب التيسير .

تصور الجوهر الفرد (١).m4a9.00 MB

سؤال مهم . لعله (أي صاحب التعريف الأصلي ، لا المشتغل بالفقه ، حتى لا يرد إشكال أن الفقهاء لا يدققون في هاته المقامات ، فإن كل هذه التوجيهات التي ذكرناها هي للتعريف نفسه بغض النظر عن موضعه الذي يرد فيه ) قصد بالجسم الجسم الجوهري ، وبالجسماني : المنسوب إلى الجسم بالقيام به والحلول فيه وهي الأعراض الخاصة بالأجسام ، وهذا اصطلاح مشهور فلسفيا وكلاميا في التفرقة بين الجسم والجسماني ، مع توسيع دائرة الجسماني فهو يشمل الأعراض القائمة بالأجسام ويشمل الأجسام اللطيفة الحالة في الجسم ويشمل المداخِلات للجسم ، ولهم بحث مهم في النفس فمن قال بتجردها قال هي ليست بجسم ولا جسمانية ، ومن لم يقل ، فبعضهم قال هي جسم على معني الجوهرية ، وبعضهم قال هي جسمانية على معنى العرضية أو ما يشبهها . ويمكن تفسير العبارة هنا على جسمانية خاصة فسرها بوصفها للكدورات ، فهي جسمانيات التكدير ، أي عروض التحول المعنوي بعد عدمه ، وذلك بالعصيان مرة والطاعة أخرى ، فالعصمة لغيرها ليست واقعية بل قابلية ، وكذلك في سائر خصائص الملائكة المعنوية . وقد يريدون بالجسمانية المخالطة لعوارض الأجسام الظاهرة ، والعوارض الظاهرة للأجسام هي التبدل بالزيادة والنقصان والنمو والذبول في هذه النشأة ، والنفس ليست كذلك ، وكذلك الملائكة . والصوفية لهم اصطلاح في الجسماني والجرماني يقارب الظلماني فتجيء مقابلته بالنوراني مقابلة ظاهرة ، والكدورات هي الخصائص النازلة التي للأجسام الظلمانية الطينية بالإضافة إلى تلك الأجسام العالية ، وكأن الجسم عندهم صادق على الملك والبشر باشتراك اللفظ . وقد ينفي متقدمو الصوفية عن النفس كثيرا من خصائص الجسم كالجسمانيات فيظن البعض أنهم قائلون بتجرد النفس مطلقا ، وليس كذلك بل الخلاف قائم . وقد يعبر متأخروهم عن المجرد بالنوراني على سبيل المجاز ، كما عبر السهروردي في كتبه الإشراقية بالنور الأعلى وأشباهه عن الوجود التجردي ، فيحاول بعضهم التلفيق بين المسلكين ، ويحمل الجسمانية على الأخسية ، والنورانية على اللطيفية الجمالية ، أو الجسمانية على مطلق الجسميات والنورانية على التجردية ، والجسم عليه إذا تجسم ذهنا أو خارجا أو في عالم المثال ، ومثل ذلك يتأتى في الملك . وللفلاسفة شبه من هذا ، قال فى مقدمة الرسالة الشمسية ( والصلاة على ذوات الأنفس القدسية ، المنزهة عن الكدورات الإنسية ) مع أن النفس القدسية من الإنس أيضا ، ولم تمتز عن بني الإنس إلا ببلوغ رتبة القوة القدسية وتفعيلها ، والكدورات متحققة لأنها ما زالت متعلقة بالبدن ولم ينبتر التعلق بعد ، ففسر المحقق التفتازاني الكدورات الإنسية في الشرح بما يعود إلي معنى الجسماني الظلماني قال (مثل الميل إلى اللذات والشهوات الحسية ، والتدنس بالأباطيل والرذائل الدنية ) . وكأن الجسماني في الاصطلاح الفلسفي المتأخر سيما عند الكلام الشعري عن تسامي النفوس وسيما عند الإشراقيين هو المنسوب إلى أحطّ صفات الأجسام لا إلى مطلقها . وقد يصح فلسفيا في بحث تجسم العقل في صورة الملك ، فإنه يتجسم في جسم جميل منير نيّر بهيّ ، في الحس المشترك للمتصل به من النبي والولي ، وهو منزه عن الكدورات التي منشؤها في العادة الأجسام ، فيخبر عنه أنه كذلك بالفعل فيُظن أن العقول أجسام وليسوا كذلك ، فيتأتى القول بتجردها مع تجسمها ذهنا لا خارجا . أو لا بد من العناية حتى يتم التوفيق بأن نحمل الكدورات الجسمانية على معنى الكدورات التي منشؤها بعض الأجسام وهي اللانورية وهو أخص من الأول . وقابلية التشكل لا بالتشكل بالفعل بل بوجود مبدأ قبول يصحح لها ذلك الاتصاف في طور مختلف ، مع اتساق في التحول مؤتلف .

Голосовое сообщение04:27

جواب عن سؤال متكرر ، كيف نطبق مصاعب المنطق بسرعة في العلوم ؟ فائدة المنطق يمكن نيلها بوجه شمولي اندماجي ، إذا نظرنا للمنطق بإزاء غيره من العلوم التي يصلح تطبيقه عليها .

صناعة الجدل هي صناعة التفصي عن موارد الإلزام ، والتضييق علي الخصم ليتم عليه الإلزام ، ويمكن في سبيل ذلك أن نلتزم في مقام المناظرة ، ما لا نلتزمه في مقام المحاققة ؛ فيمكن أن نُلزِم الخصم ما لا نلتزم ، ويمكن أن نلتزم ما لا يُلزمنا الخصم ، ويمكن أن نعترض بالجواب ، ويمكن أن نجيب بالاعتراض ، ويمكن أن نقرر بالتبرير ، ويمكن أن نبرر بالتقرير . فساغ في هذه الصناعة ما لم يسغ من غيرها فأشبهت المغالطة في بعض المواد ، نظرا للإكثار من المشابهات المستعملة فيها ، وأشبهت الصور التحقيقية في مناهج أخرى . فلذا عبر عنها بعض المحققين بأنها كثيرا ما تنبني على أغلوطات خفية المأخذ موجهة في القالب الواضح المأخذ على ما لا ينبغي ، وقد تنبه الأبهري لكثير من ذلك ، وردّه لأصله الذي كان إياه المجادل يبتغي .

مبارك للإخوة الذين اجتازوا الدورة الفلسفية المجانية الأولى بنجاح ، وقد اشترك فيها ٤٥٠ فاضلا ، وواظب على الحضور منهم فوق المئة
مبارك للإخوة الذين اجتازوا الدورة الفلسفية المجانية الأولى بنجاح ، وقد اشترك فيها ٤٥٠ فاضلا ، وواظب على الحضور منهم فوق المئة فاضلا ، واستحق الشهادات بعد الامتحانات ٥٠ فاضلا ، بارك الله فيهم ، ونفع بهم وسددهم على صبرهم وتتميمهم .

هذه الفقرة من العقائد العضدية جاءت في ترتيب متناسق جدا ، لا يبلغ المتأمل فيها من الإعجاب حدا ، وهي كعادة العضد الإيجي في تدقيق كتبه ، وترتيب مطالبه في مطولاته ومختصراته على أبدع أسلوب ، فلا يمر عليها المتأمل مرور الإغضاء ، ولا يدانيها سطحية بأوائل الإفضاء : ١- فإنه أجمل أولا الأصل العام ، والمنبع التام ، لأصول التنزيه ، فمناط التنزيه للشيء عن الشيء ، هو نقصان المنزه عنه في طباع نفسه ، واستلزامه نقل الاتصاف النقصاني للباري تعالى إذا اتصف به ، لأن الناقص في نفسه ينقص الكامل في نفسه إذا وقع اتصف مكيفا بعين كيفية الذات ، وكل أمر من الأمور المذكورة تفصيلا في التنزيهات ، فإنما امتنعت لاستلزامها هذا النقصان ، وأما نفس النقصان فلا يقال فيه لماذا قد امتنع عليه ؛ لأننا وصلنا إلي علة ثبوتية حقيقية ، لا يسأل عن عليتها إلا بكونها مقتضية الجمع بين النقيضين ، لأنه الكامل فلا يجامع الناقص ، لأن البداهة قاضية بمنع جمع الشيء مع نقيضه أو ملزومه أو لازمه ؛ إذ الملازمة منادَمة . ٢- ثم فَصَّل وجوه النقص تفصيلا لأنواعها ، فإن النقص المتعدي كله ؛ بسبب الاشتراك مع الناقص في وجوه نقصانه ، وهذا الاشتراك إما من جهة مشاركة الناقص له في الأوصاف الالهية ، وهو القسم الأول من قوله : لا شبيه له الخ . وإما من جهة مشاركته هو للناقص في الأوصاف اللألوهية ، وهو القسم الثاني من قوله : ليس بجوهر الخ . ٣- ثم أشار في ذيل المطلب إلى ما يظنه البعض نقصا ، وهو ليس من النقص في شيء ؛ لعدم استلزام الاشتراك الممنوع ، وغلبة الاشتباه في التشبيه إنما هي بظن التنزيه ، كما أن غلبة الاشتباه في التنزيه إنما هي بسبب ظن التشبيه ، وهو بحث الرؤية من قوله : وأنه مرئي للمؤمنين . ٤- ثم إنه رتّب تفاصيل التنزيه ترتيبا داخليا عجيبا ، يستلزم بعضه بعضا غالبا ، إذا تأمله الناظر ، وتشبث به المناظر .

مراجعة أخرى سريعة إن شاء الله لطلاب الدراسات العليا ، بفرقتيها الأولى والثانية ، عقيدة وفلسفة ، جامعة الأزهر ، في بعض المواد المقررة ، مجانا ، بالشروط التي ذكرناها في المراجعات السابقة ، من كان مسجلا بالفعل في ذلك التخصص ، يراسلني هنا @Mo0ham0d ، ويرسل لي بياناته ، وذلك في إثبات قيد أو إفادة مكتوبة تدل على أن الطالب كذلك ، وينضم إن شاء الله .

من ذكاء القاضي البيضاوي ودقته في كتاب طوالع الأنوار ، أنه بعدما أورد أدلة ثبوت الجوهر الفرد الذي هو موجود متحقق لا ينثلم أصلا
من ذكاء القاضي البيضاوي ودقته في كتاب طوالع الأنوار ، أنه بعدما أورد أدلة ثبوت الجوهر الفرد الذي هو موجود متحقق لا ينثلم أصلا ، وكانت هذه الأدلة مبنية على وجوه مختلفة ، فمنها المبني على عدم انقسام بعض الأعراض ، ومنها المبنى على عدم انقسام بعض ما نظنه أجساما ، ومنها المبنى بلا واسطة إثباتية خارجية على تحقق نفس الجوهر الفرد ، لما كانت كذلك ، جمعها كلها بعبارة وجيزة هي نكتة المسألة ومبناها العام ، وختم بها أوجه الاستدلال ، بقوله ( فثبت أن في الأجسام ما لا يقبل القسمة ) ، وأبهم مراده بالشيء الذي لا يقبل القسمة ، وعبّر عنه ( بما ) ، فسواء كان هذا الشيء عرضا أو جسما أو جوهرا بلا تجسم ، فهو عين الجوهر الفرد أو مستلزم له . وسواء كانت الظرفية ظرفية وعائية أم طرفية أم قيامية . فالإشارة إلى أنه إن ثبت أي متحيز لا ينثلم فقد ثبت الجوهر الفرد بالذات أو التبع ، ووجود شيء ما في الوجود التحيزي لا ينثلم : لا يستلزم عموما المحال من كل وجه ، فثبوت الجوهر الفرد لا يستلزم المحال عموما من كل وجه . وبهذه الطريقة الحميدة في الاختصار ، قارب طريقة الفاضل المحقق في إثبات الواجب تعالى بأغوص عبارة ، وأعوص أمارة .

المعترضون على علم الكلام وأشباهه - مما له مدخلية في تأييد مقامات الاعتقاد - ، بأنه يقسّي القلب ، ويمنعه عن تمام الخشوع والخضوع لله وللرسل ، بسبب تعويده الطالب على الجرأة ، في تلك المقامات الصعبة : وقعوا في اشتباه عظيم . وهو اعتراض قديم ، وجهه كثير من أهل الحديث على المتكلمين ، ووجهه أبو حيان التوحيدي ، ووجهه المتكلمون لبعض ، ووجهه كثير من أهل الطريق لهم أيضا ، فلقد رمتهم الأعداء والأصدقاء بذلك عن قوس واحدة ، من قسيّ الحصار المُفئدة . وسببه إغفال الفرق ، بعدم الفرق بين الأُنْس بالشيء ، وبين الجرأة عليه ، والفرق قادح في الجواب كما الإشكال ، والغفلة عنه أقدح ، وهي عن التحقيق أنزح . فإن أي شيء ندخل فيه ، ونشرع معه ، فلابد لنا معه من نحو مقارنة ( أي اقتران وعلاقة بين الشيئين ) ، هذه المقارنة إن كانت بقلة أدب فهي جرأة وجسارة غير محمودة ، أو مع حسن أدب فهو أُنْس محمود . ألا ترى إلى أنك تجالس امرأ وتصاحبه ، وقد كنتَ من قبلِ تلك المجالسة لا بشرط شيء ، ثم صرت بعدها إما بشرط لا ، وهي العداوة ، أو بشرط شيء وهي الصحبة ، ثم إن الصحبة كيفية تعتورها كيفيات أخري كما تبيّن في التصوف وتهذيب الأخلاق ، فلقد تقارنها المهابة المستصحبة أو المستجدة ، ولقد تقارنها الأنسية المستجدة ، ولقد تقارنها الجرأة المستجدة ، والطرفان رذيلان إلا في بعض المقامات ، والوسط هو ما عليه الاعتبار . وفي بحث الخوف والرجاء والقبض والبسط ، وكيفيات الأنفس عند أهل الطريق ، شيء كثير . واعلم أن كليهما أصله واحد كما بيّنه حكماء النفس ، وهو طول الإلف ، وكثرة العُرف ، غير أن اتحاد الأصل لا يفضي إلي اتحاد الفروع الناشئة عنه إلا في نفس ذلك الأصل ، دون قدر زائد ، إلا بمدخلية من خارج . والمقارنة لها عدة آثار معتبرة ، فمنها الامتزاج ، ومنها الانفراج ، ومنها الاتحاد ، ومنها الابتعاد ، فهي من المعاني المزدوجة ، القابلة لتوجيهها تلقاء شقوق غير مندمجة . والمقارنة قد تدل علي العلّية ، وعلي اللزوميّة ، وعلي التضايف ، وعلي مطلق التصاحب . فجعلها موجبة واحدا فقط من الآثار ، عِثْيَرُ معثار . ولو كانت مقارنة الشيء دوما مفضية الي الجرأة عليه ، ومن ثمة تفضي تلك المقارنة إلي تقسية القلب عن التأثر به والخضوع له ، لكان ذكرُ الله بكثرة ممنوعا عنّا ، وهو باطل ؛ لقوله تعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ، فالكيفية الاطمئنانية النفسية أثر الأُنس ، وتتبعه آثار أخرى وتقارنه ، فاندفع بذلك وهم المتوهمين ، بأنهم منزهون للدين . ومن ضمن الرقائق أن رؤية الباري تعالي في الدنيا علي القول بعدم الوقوع وفي الأخرى علي القول بتحقق الوقوع ، مع عدم الفرق الواقعي بين الظرفين ، إنما كانت كذلك لأنها في كليهما تحتمل الكيفية الجسورية فترتفع الهيبة ، وفي الأخري تخلق فيهم الكيفية الأُنسية مع بقاء الهيبة ، فإن الجرأة تخرم الهيبة ، بخلاف الأُنس ، ولذلك كانت أحوال العبد المعتبرة شرعا مع الحق تعالي : الخوف والرجاء ، مع تداخلهما ، وصعوبة أخذ أيٍّ منهما بشرط لا الآخر ، ولا واسطة حقيقية بينهما إلا بالمراتب الداخلة فيهما ، فلا مقام معتبرا للجرأة . واعلم أن جل التنزيهات المموهة من الفِرق المعقولية وعموم الباطنية ، وفي الأديان القديمة وفي الغنوصيات الإشراقية ، في التعالي المحض ، والتسامي التام بمعناه عندهم ، إنما عرض من طريق مشابه ، فإنهم توهموا المقارنة للأوصاف والأفعال من الباري تعالي مفضية إلي خدش جناح التنزيه ، وكسر نطاق التقديس ، وهو وهم نفساني غير عقلي كما تبيّن في الكلام . وأما مقالة الإمام الأعظم في الكعبة ، فلها وجه وجيه ، وسرٌّ في الفقه قارٌّ ونبيه .

من تعليقة لي علي شرح التفتازاني علي عقائد النسفي ، أسأل الله أن تتم وتخرج قريبا في قالب الطباعة : الملائكة يبحث عنهم في علم الكلام من ثلاث حيثيات : ١- من حيث الموجودية العامة ، فنبين إمكان وجودهم ، ثم وقوع وجودهم ، ثم نبين بعض أحكامهم العارضة لهم من حيث هم موجودون ، ونرد علي منكر أصل وجودهم ، وعلي من غيّر أوصافهم وحقائقهم ، علي المنحي العقلي في كل ذلك . وهذا البحث ينبغي أن يكون في قسم الممكنات ، في قسم المقولات منه ، في قسم الجواهر اللطيفة النورانية . ٢- من حيث الطريق السمعي المنبيء عن نحو وجودهم الخاص ، ووظائفهم الكونية الخاصة ، وأصنافهم وخصائصهم ، الثابتة بطريق السمع ، ونحاول تطعيمه بنحو ما قليل من البحث العقلي . وهذا البحث ينبغي أن يكون في قسم السمعيات الغيبية ، التي نتسلمها كما هي ، ونحاول تنقيحها علي وفق لا يقدح في الثوابت القطعية الأخري عندنا . ٣- من حيث مقارنتهم بغيرهم من الموجودات الأخري وأنحائها ، سيما البشر ، سيما الأنبياء ، ويتبين هناك ، جهة اختصاصهم مع غيرهم بالمفاضلة كيف تكون ، وهذا البحث لا بأس بأن يكون ذيلا لبحث النبوات ، بعد النظر في الأنبياء ومناحيهم ، فننظر في أقرب الأشياء لهم وتجيء المقارنة لهم معهم ، وكما هو ظاهر فإن البحث هنا أولا وبالذات عن الأنبياء من حيث مقارنتهم مع الملائكة ، لا عن الملائكة من حيث مقارنتهم مع الأنبياء ؛ لأن الباب معقود بالأصالة للأنبياء . فإن قلت : لماذا أخرتَ الثالث عن الثاني ، مع أن الأوليٰ العكس كما هو في الكتب ، فإن النبوات قبل السمعيات . قلت : لأجل أن النظر في الشيء من حيث هو هو قبل النظر فيه من حيث هو مع غيره بالمقارنة ، نعم هم قدموا الثالث ؛ لأجل الترتيب الجعلي المشهوري ، فتأمل . إذا عرفت هذا ، لاح وجه تكثير جهات البحث عنهم في موارد مختلفة ، في كتب مؤتلفة. ثم إن الطبيعة البشرية المطلقة ، أي بلا قيد الخيرية أو الشرية ، بل مع القابلية لكليهما ، لا يتأتي هنا مقارنتها مع الطبيعة الملكية ؛ لأن الطبيعة الملكية دائما مقيدة بقيد الخيرية الغالبة ، فليست المقارنة إذن بين البشر مطلقا وبين الملائكة مطلقا ، بل بين البشر المقيدين بقيد الخيرية الزائدة عليهم ، مع الملائكة . فحينها نتصور جامعا مشتركا بينهما ، يكون موردا للتفضيل ، والتقليل ، مع مراعاة المراد بالفضل الثوابي . ثم إذا انضافت القيود المؤثرة ، أثرت في حقيقية التفضيل ، ترقيا أو انخفاضا .

photo content