التعلّق بالله ﷻ
Открыть в Telegram
Больше
Страна не указанаКатегория не указана
780
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+7230 дней
Архив постов
(الأول والآخر)
علاجٌ لتحرير القلب من التعلق بالأسباب.
فاسم «الأول»:
يعلق القلب بالله (قبل) فعل السبب.
واسم «الآخر»:
يقطع التعلق بالأسباب (بعد) فعلها.
فاضل الصقعبي.
ربما جفت ينابيع محبة من حولك حتى يسوقك «الودودُ» إلى نهر حبّه الذي لا ينضب.
فاضل الصّقعبي.
تُعاني من قلق؟
الخوفُ جزءً ركيز من ركائز حياتك، دون أن تدري سببه أحيانًا؟
مما يغفل عنه كثير من الناس في ثمرات التّوحيد: أنه يُحقق الأمن، وبقدر انتفاءه يكون الخوف.
قال الشيخ عبد الكريم الخضير: «الظلم ولو كان يسيرًا له بقدره من الخوف، وأما الأمن المطلق فمقرونٌ بالتوحيد، فالأمن المُطلق يكون مع التوحيد وانتفاء الشّرك، ويأتي الخَوف بقدر ما يكون عند الإنسان من ظلمٍ لنفسه وغيره».
«وأنزلُ حاجتي في كلِّ حالٍ
إلى منْ تطمئنُّ بهِ القلوبُ
ولا أرجو سواهُ إذا دهاني
زمانُ الجورِ والجارُ المريبُ»
غرقك في التحليلات المادية، ومتابعتك للماجريات اليومية، ينبغي ألا يزاحم توحيدك لله في قلبك، توحيدك إياه في رغبتك ورهبتك!
لا يقتلنّك الفزع، ولا تؤرقنَّك المشاكل، ولا تلعبنَّ بك الهموم؛
فالله وحده -اللطيف الخبير- هو الذي يدبّر الكون،
الله وحده هو الذي تجري الأقدار على وفق مشيئته،
الله وحده على كل شيء قدير!
﴿رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِیلࣰا﴾ [المزمل ٩]
ساري.
من الله؟
جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: أنتَ رسولُ الله؟ قالَ: «أَنا رسولُ اللَّهِ الَّذي إذا أصابَكَ ضرٌّ فدَعوتَهُ كشفَهُ عنكَ، وإن أصابَكَ عامُ سَنةٍ فدعوتَهُ أنبتَها لَكَ، وإذا كنتَ بأرضٍ قَفراءَ أو فلاةٍ فضلَّت راحلتُكَ فدعوتَهُ ردَّها عليكَ» [أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الألباني].
تأمّل كيف كان كشفُ الضر من أعظم الشؤون المختصّة بالله عز وجل، ثم نُصِرّ نحن في كل مرة على أن نحيد يمينًا وشمالًا، باحثين عن كشف الضرّ عند غيره!
التعلّق بالأسباب هو نسيان المُسبِّب، خفِّف قبضتك عنها؛ يتّسع قلبك للتوكّل.
علي آل حواء.
«القلب المؤمن بحقيقة التوحيد هو القلب الذي يقطع الرحلة على هذه الأرض على هدى، لأن بصره أبدًا معلقٌ بنجمٍ واحدٍ على الأفق فلا يلتوي به الطريق، ولأنه يعرف مصدرًا واحدًا للحياة والقوة والرزق، ومصدرًا واحدًا للنفع والضر، ومصدرًا واحدًا للمنح والمنع، فتستقيم خطاهُ إلى هذا المصدر الواحد، يستمدُّ منه وحده، ويعلّق يديه بحبل واحد يشد عروته، ويطمئن اتجاهه إلى هدفٍ واحدٍ لا يزوغ عنه بصرُه، ويخدم سيدًا واحدًا يعرف ماذا يرضيه فيفعله وماذا يغضبه فيتقيه.
وبذلك تتجمع طاقتُه وتتوحّد، فينتج بكل طاقته وجهده، وهو ثابت القدمين على الأرض، متطلعٌ إلى إله واحد في السماء».
المعنى: إذا ركن العبد لغير الله، وتوكل على سواه، واتخذ غيره عدةً وذُخرًا لوقت حاجته، أتته الرزايا والمحن، من حيث كان يتوقع الفوائد والمنن!
حاكم المطيري.
«من تعلق قلبه بالله إذا فقد بشرًا لم تتهدم أركانه، لأن الأصل باق، أما من تعلق بالبشر فإذا انقطعت حبالهم انكسرت روحه وتهدم كيانه. وهنا يتجلى الفرق بين تعلق يسكن الروح ولو مع الفقد، وبه تذوق حلاوة الإيمان وتبصر بركته في القلب والحياة، وبين تعلق يغرقها مع الحضور أو يكسرها مع الفراق».
جاهد تعلّقك بالناس، من غيرِ تشديدٍ وقسوة:
«وقد يكون في الإنسان عملٌ قلبي تغلبه عليه نفسه لضعفها، لكنّه لا يتكلفه، بل يدفعه، ولا يعمل بلوازمه المنهيّ عنها، فإن الله تعالى لا يؤاخذه، لأنّه لا يكلّفه ما لا يطيقُ وما لا يعلم».
الخراسانية ص ٧٧.
"وما أحمق مَنْ يتوهَّمُ أن يكون أحدٌ أرحمَ به من ربه تعالى!"
رفع الاشتباه، للإمام المَعلَمي -رحمه الله-.
«فالإله هو الذي تألهه القلوب عبادة واستعانة ومحبة وتعظيمًا وخوفًا ورجاء وإجلالًا وإكرامًا، والله عز وجل له حق لا يشركه فيه غيره، فلا يُعبد إلا الله، ولا يُدعى إلا الله، ولا يُخاف إلا الله، ولا يُطاع إلا الله».
• ابن تيمية.
قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص٣٣٣.
قال ابن تيمية:
«والاستغناء: أن لا يرجو بقلبه أحدًا فيتشرف إليه.
و الاستعفاف: ألا يسأل بلسانه أحدًا.
ولهذا لما سُئل أحمد بن حنبل عن التوكل فقال: (قطع الاستشراف إلى الخلق)؛ أي لا يكون في قلبك أن أحدًا يأتيك بشيء، فقيل له: فما الحجة في ذلك؟ فقال: قول الخليل لما قال له جبرائيل هل لك من حاجة؟ فقال: (أما إليك فلا)، فهذا وما يشبهه مما يبين أن العبد في طلب ما ينفعه ودفع ما يضره لا يوجه قلبه إلا إلى الله؛ فلهذا قال المكروب: (لا إله إلا أنت)، ومثل هذا ما في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يقول: عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم) فإن هذه الكلمات فيها تحقيق التوحيد وتأله العبد ربه وتعلق رجائه به وحده لا شريك له وهي لفظ خبر يتضمن الطلب».
مجموع الفتاوى ١٠ / ٢٥٩.
قال السعدي في شرحه لحديث: «ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر» متفق عليه.
--
«هذا الحديث اشتمل على أربع جمل جامعة نافعة.
إحداها: قوله: «ومن يستعفف يعفه الله».
والثانية: قوله: «ومن يستغن يغنه الله».
وهاتان الجملتان متلازمتان، فإن كمال العبد في إخلاصه لله رغبة ورهبة وتعلقًا به دون المخلوقين، فعليه أن يسعى لتحقيق هذا الكمال، ويعمل كل سبب يوصله إلى ذلك، حتى يكون عبدا لله حقًا حُرًا من رِقّ المخلوقين، وذلك بأن يجاهد نفسه على أمرين:
١- انصرافها عن التعلق بالمخلوقين بالاستعفاف عما في أيديهم، فلا يطلبه بمقاله ولا بلسان حاله، ولهذا قال ﷺ لعمر: «ما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» فقطع الإشراف في القلب والسؤال باللسان، تعففًا وترفعًا عن منن الخلق، وعن تعلق القلب بهم، سبب قوي لحصول العفة.
وتمام ذلك: أن يجاهد نفسه على الأمر الثاني: وهو:
٢- الاستغناء بالله والثقة بكفايته، فإنه من يتوكل على الله فهو حسبه، وهذا هو المقصود، والأول وسيلة إلى هذا، فإن من استعف عما في أيدي الناس وعما يناله منهم، أوجب له ذلك أن يقوى تعلقه بالله، ورجاؤه وطمعه في فضل الله وإحسانه، ويحسن ظنه وثقته بربه، والله تعالى عند حسن ظن عبده به، إن ظن خيرًا فله، وإن ظن غيره فله، وكل واحد من الأمرين يمد الآخر فيقويه، فكلما قوي تعلقه بالله ضعف تعلقه بالمخلوقين وبالعكس».
بهجة قلوب الأبرار ص٧٨.
متى ما اضطربت علاقتك بالله: اضطربت علاقتك مع الناس، وتشوّشت عندك الأمور، وغابت الطمأنينة، وحلّ محلها القَلق المُستمر، والهمّ اللازم، والغمّ بلا سبب واضح، وبهتت الدّنيا في عينيك، وتغبّشت عينك عن رؤية الطّريق، وخَفَق قلبك عند أدنى عارض، وتعلّق بأيِّ عابِر، وتشعَّبت شعبه بين الخلق والنّاس..
ومتى خالفتَ هواك، ورسّخت قدميك، وحبستَ نفسك وقيّدتها، ثم أطلقت قلبك، وأرسلتَ روحكَ إلى السماء، متوجهًا إليه وحده، منيبًا مخلصًا: انشقعت عنك الظُّلمات، وهديتَ -بإذن الله- إلى النّور..
(الله وليُّ الذين آمنوا يُخرجهم من الظُّلمات إلى النور)
