التعلّق بالله ﷻ
Открыть в Telegram
Больше
Страна не указанаКатегория не указана
780
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+7230 дней
Архив постов
الجزء المعطوب فيك لن يصلحه أحد..
قد يشفيه الذي وجد نبيه يتيمًا فآواه من غير سعي منه..
وقد تسعى فيعينك الذي أسقط الرطب على مريم لما هزت إليها جذع النخلة.
ولربما شد الله عضدك بمن يعينك معونة السائر لرفيق سيره، أو المداوي لطالب الدواء، وإنما طبيبها الذي خلقها..
وإما أن تلقى الله به معطوبًا لم تُشفى وأنت مع ذلك صابر، فذلك مقام الذين يوفيهم الله أجورهم بغير حساب..
وليس في الدنيا كلها عطبٌ يكون شفاؤه في التعلق بأحد من الخلق.
أحمد سَالم.
مالي ومال الأقوياء.. وأنتَ يا
ربّي: عظيم الشّان، ما أقواكا..
مالي ومال الأغنياء؟ وأنتَ يا
ربي غنيٌ.. لا يُحدّ غِناكا!
مالي ومالُ الأولياء.. وأنت يا
ربي.. بخــير تسِحُّ يداكا
مالي ومال الأقرباء.. وعِزّهم؟
وأنت خير قريبٍ، لا يُجار حِماكا..
ما لي وأبواب الملوك؟ وأنت من
خلق الملوك.. وقسم الأملاكا..
«لا إله إلا الله».. خُلاصَةُ التّوحيد
جاء في وصية نوح لابنه: «آمُرُك بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رَجَحَتْ بِهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضينَ السَّبْعَ كُنَّ حَلْقةً مُبْهَمةً قَصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ».
عن إبراهيمَ بن محمدٍ المراغيَّ: سمعتُ: أبا الخيرِ التيناتيَّ يقول:
«بقيتُ بمكةَ سنةً، فأصابني ضُرٌّ وفاقةٌ، فكلما أردتُ أن أخرجَ إلى المسألة، هتفَ بي هاتفٌ يقول: الوجهُ الذي يسجدُ لي به تبذُلُهُ لغيري؟»
«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٦٦/ ١٦٦).
«فإنَّ الإنسان خُلق محتاجاً إلى جلب ما ينفعه ودفع ما يضره، ونفسه مريدة دائماً، ولا بد لها من مرادٍ يكون غاية مطلوبها لتسكن إليه وتطمئن به، وليس ذلك إلا اللهُ وحده لا شريك له».
ابن تيمية في جامع المسائل (٥٤/٣).
مَن عرف الله؛ صفا له العيش، وطابت له الحياة، وهابه كُلّ شيء، وذهب عنه خوف المخلوقين، وأنس بالله تعالى.
بعض الصالحين.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ أي: في أمورك كلها كُن متوكلًا على الله الحي الذي لا يموت أبدا، الذي هو ﴿الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الْحَدِيدِ: ٣] الدائم الباقي السرمدي الأبدي، الحي القيوم رب كل شيء ومليكه، اجعله ذخرك وملجأك، وهو الذي يتوكل عليه ويفزع إليه، فإنه كافيك وناصرك ومؤيدك ومظفرك.
- ابن كثير.
{وتوكّل على الحيَّ الذي لا يموت}
قرأ هذه الآية بعضُ الصالحين فقال: «لا يصحُّ لذي عقلٍ بعدها أن يثقَ بمخلوق».
تفسير النسفي
قال إبراهيم الحربي رحمه الله:
رأيتُ في النّوم كأنَّ قائلًا يقُول لي: أيحسُن بالحرِّ المريد، أن يتذللَّ للعَبِيد، وهو يجدُ عند اللهِ كلَّ ما يُريد؟
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي ١٠ / ٥٨.
التَّبَتُّلُ يَجْمَعُ أمْرَيْنِ: اتِّصالًا وانْفِصالًا، لا يَصِحُّ إلّا بِهِما.
فالِانْفِصالُ: انْقِطاعُ قَلْبِهِ عَنْ حُظُوظِ النَّفْسِ المُزاحِمَةِ لِمُرادِ الرَّبِّ مِنهُ، وعَنِ التِفاتِ قَلْبِهِ إلى ما سِوى اللَّهِ، خَوْفًا مِنهُ، أوْ رَغْبَةً فِيهِ، أوْ مُبالاةً بِهِ، أوْ فِكْرًا فِيهِ، بِحَيْثُ يُشْغَلُ قَلْبُهُ عَنِ اللَّهِ.
والِاتِّصالُ: لا يَصِحُّ إلّا بَعْدَ هَذا الِانْفِصالِ. وهو اتِّصالُ القَلْبِ بِاللَّهِ، وإقْبالُهُ عَلَيْهِ، وإقامَةُ وجْهِهِ لَهُ، حُبًّا وخَوْفًا ورَجاءً، وإنابَةً وتَوَكُّلًا.
ابن القيم
لم تزَل عادةُ الرب فيمن أراد تجريد توحيده؛ حمايةَ ظهرِه الأسبابَ أن يستند إليها، وقلبِه الأشخاصَ أن يعتمد عليها، فيَصْفُو بتعسُّر الأسباب تفويضُه إليه، ويَخْلُص بخذلان الأشخاص توكلُه عليه، وبينما هو في عين نفسه منفوضُ الوسائل؛ إذ هو في عين ربه غنيٌّ قادرٌ، ومن أغنى وأقدر من عبدٍ جعل سيدُه عجزه إليه -وحده- دون كل ما عداه! فإذا وجدت ربك سلب يمينك عصاها التي لا تتوكأ في حاجتك إلا عليها؛ فأحسن به الظن عليمًا أن قلبك أحق بالعناية، خبيرًا أن آخرتك أجدر بالرعاية، وأنه لو شاء لم يجعلك من أهل عادة الحماية.
حمزة أبو زهرة.
"أعظم صلاح العبد أن يصرف قوى حبه كلها لله تعالى وحده، بحيث يحب الله بكل قلبه، وروحه، وجوارحه، فيوحد محبوبه، ويوحد حبه".
ابن القيم | روضة المحبين ط: عطاءات العلم (٢٩٤)
وأعمالُ القلوبِ -كالخَوْفِ والرجاءِ والمحبَّةِ، والتوكُّلِ والاستعانةِ والاستغاثةِ- يؤاخَذُ العبدُ عليها إذا وضَعَها في غيرِ مَوضِعِها، فللمخلوقِ قَدْرٌ يناسِبُ ما أعطاه اللهُ، والزيادةُ على ذلك أخذٌ مِن حَقِّ اللهِ، وجَعْلُهُ في المخلوقِ؛ كالخوفِ؛ حينما يُوضَعُ في الوَهْمِ، خطأٌ، وقد يأثَمُ صاحِبُه؛ يقولُ النبيُّ -ﷺ- في الحَيَّاتِ: (مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا خِيفَتَهُنَّ، فَلَيْسَ مِنَّا).
- عبد العزيز الطّريفي.
«احفَظِ اللهَ» أي: احْفَظْ حُدودَه وحُقوقَه وأوامَرَه ونواهيَه.
«تَجِدْه تُجاهَك»:
أي: أنَّك تَجِدُه حينَئذٍ كأنّه حاضرٌ تِلقاءَك وقُدَّامَك في مقام إحسانك وإيقانك وكمال إيمانك، كأنَّك تراه بحيثُ تُغْنَى بالكُلِّيَّةِ عن نظَرِك ما سِواه.
الدرر السنية
التعلق بما هو زائل يولد الألم، والمبالغة في حب كل ما هو مؤقت يعرض للخيبة والإحباط والندم كل مرة. وهكذا هو الإنسان الفاني حين يحمل عبء الدوام، فيطلب من اللحظة ما لا تملكه، ومن البشر ما لا يطيقونه، وزوال الأشياء ليس هو يؤلم بحد ذاته، بل اعتقادنا الخفي بأنها وُجدت لتبقى لنا.
