وَجْد || مش أيمن المهدي
Открыть в Telegram
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
411
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+1230 дней
Архив постов
النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رفع القلم عن ثلاث"، ومنها: "عن النائم حتى يستيقظ" فالإنسان في حالة نومه مرفوع عنه القلم، وهذا مما يعرض للناس.
هذا جانب، وكلنا بالطبع فينا جانب من التقصير، بل وصاحب الجواب هذا لا يستحق أن يوجَّه إليه هذا السؤال، وسأعيد التفكير عموما في أمر الجواب على الأسئلة من هذا النوع، ولكن سأكمل في هذه النقطة لعل فيها نفعا، التعامل في هذه الأمور لا يكون بطريقة حدية، ومعطيات كل شخص مختلفة، كما أن الإنسان لا يتغير بين يوم وليلة، ولا يعرف هل هو أعتق أم لا، ولا هل ربه راض عنه أم لا، ولا ما ينزل به إبتلاء أم عقوبه، وهذا جانب من اختبار الدنيا، وإلا فإن كنا نعلم الجواب فنحن الآن في أرض الحساب.
وبناء عليه ليس مطلوبا من الإنسان إلا أن يسعى، وأن يتحرك، وأن يعلم أن جلد الذات المقعد ليس مطلبا شرعيا، وإنما المطلب هو الحركة، وحركة دون جلد لا شك أنها أفضل مئات المرات من جلد دون حركة.
وأذكر أني كنت أستمع لأحد المشايخ كثيرا، وتحدث في الجانب الفقهي لصلاة الفجر، وأنك لست مطالبا شرعا بضبط منبه فإن استيقظت كان بها، وإن لم تستيقظ فليس في النوم تفريط، هذا بالطبع مع الأخذ بالأسباب من النوم مبكرا وغيره إلخ...
وبالرغم من ذلك فقد تعرضت لهذا الأمر في منشور بين اثنين.. وبين موقف النبي صلى الله عليه بخصوص صلاة الفجر التي هي فريضة، وبخصوص صلاة الليل مع سيدنا علي.
فالمقصد في فهم الغرض ومحاولة تحقيقة، وأذكر أني جلست مع نفسي جلسة، وهي نفسي والكلام بيني وبينها، وإنما أعرضه حكاية وليس تقريرا لحكم شرعي، وكان الأمر لمَ أنام متأخرا، وأستيقظ للامتحان ولا أستيقظ للفجر؟ ودار الأمر دورته، إلى أن وصلت نفسي إلى نتيجة: هل معنى هذا أنني أخاف من اختبار الدنيا أكثر من اختبار الآخرة؟ طب هل معنى ذلك أنني أخاف من المدرسين والدكاترة أكثر من الله؟ طب هل معنى ذلك أنني أخشى إن استيقظت للفجر خارت قواي فلم أستطع التركيز للامتحان؟ أو كما يقول لي أحد الأصدقاء أنا يجب أن أنام ثمانية ساعات متواصلة مبيِّتا ترك الفجر عمدا، بلا أي تأنيب ضمير.
وانتهيت من الأمر إن كان على هذه الصورة أنه ربما يصل بي إلى الكفر، وهذا في تفكيري لم أبح به، وهي نفسي أفعل بها ما أشاء في خواطري، أغسلها، أكويها، أكفرها، أزندقها، ما لم ألزم أحدا بدلالة كلامي.
هل كان نتيجة هذا الخطاب جلد ذات وانتهى الأمر؟ لا بل كان نتيجته أنني من وقتها ما ذهبت لامتحان إلا مطبِّقا لأن الليل قصير ولو نمت في الثانية ضاع الفجر مع سبق الاصرار، وكنت أذهب بعدها للامتحان وأنا مسافر، مطبِّق، صائم لأن كل امتحاناتي كانت في رمضان، فكنت في واد آخر، ورغم ذلك كل هذا مر، لكن لم أخادع الله أو هكذا أظن، ولم أقل ليس من الواجب ضبط منبه، وغلبني النوم، وليس في النوم تفريط، ويجب أن أنام ساعات متواصلة.
لأن الإثم ما حاك في صدري، وأستفتي نفسي وإن أفتاني الناس.
وكنت أذهب إلى الجيش فأصل في الثانية فجرا، وأجلس وقلبي على يدي، حتى ألحق بالفجر، فلا أنام من قلقي، حتى يؤذن للفجر فأصلي، لأستيقظ في السابعة وأنا لا أرى أمامي لأعمل إلى العشاء بعد سفر إلى الإسكندرية أنا فيه مطبق، كل هذا خشية ربي، وخشية أن أكون أخوف من العقيد أو النقيب من ربي، وأعوذ بالله من ذلك..
ولا أقول لك هذا لأقول لك أنني ولي، فالله مطلع عليّ ويعلم حالي، وهذا النوع من الإجابات أخشاه وأكرهه، لأن بيان جانب من هذا دون بيان الجانب الأسود أمر متعب، لكن الإنسان في طوام، وفي تقصير دائم.
لكن أردت أن أبيَّن لك أنه بعد توفيق الله ثم تفكير أدَّى إلى عمل تغيَّر سلوك شخص هو من أبلد الناس وأكسلهم، وأحبهم للنوم واستمراره وكراهية قطعه، وحب أن يكون ثمانية كما يقول لي صديقي، ولكنِّي كما أقطعه للعمل وللامتحان وللنقيب فالله أولى أن أقطعه له.
هذا مختصر الأمر، فلا تعش في الجانب التنظيري كثيرا، واصدق الله يصدقك، وتعثر وقم دون جلد، ولا تفكر في المقامات العليا في بداية الطريق.
أذكر أنني نفسي طويل، وما دخلت معهد البرمجة إلا لأنني شخص طويل النفس وما ألحظه في غالب الناس قصر النفس وسرعة الاستسلام، فما من دورة أشاهدها إلا وأجد في أولها ملايين وفي نهايتها بضعه ألالاف بل مئات بل عشرات في بعض الأحيان، لذلك قلت هذا الطريق طريقي فسرعان ما يمل الناس، وما إن انتهيت منه، ثم وجدت أنه طريق بلا نهاية، وكل يوم بجديد، وتخرج من تطور إلى تطور ولا تلاحق أنفاسك، حتى قلت لهم كما قالت إحداهن: عن أبوكو بالصيني.
وتركت هذا الطريق برمته ونفدت أنفاسي.
وأحمد الله أنه أبقى أنفاسي أحاول في طريقه. إن كنت من العرجى، ولكن على الأقل لازلت من البضعة آلالاف الذين يكملون الكورس، نعم لا أتقنه، أغفل فيه أكثر مما أنتبه، لكن ربما ما أعرفه فيه ينجيني من الاختبار، أو ربما ما هو قادم فيه تكرار لما ما فاتني مما مضى وتوكيد عليه، فالمهم هو الإكمال في الكورس، ولا شيء في ذلك إلا بتوفيق الله لا غير.
#للحذف
الأخ دا بيفكرني لما كنت خارج مع بنت أختي للتراويح، فـ واحنا ماشيين في الطريق حصل حوار طويل كدا، كان منه استشهادها ببيت للمتنبي: لا تشتر العبد إلا والعصا معك.
فقلت لها أصل البيت: لا تشتر العبد إلا والعصا معه... إن العبيد لأنجاس مناكيد.
فقالت لي: أنت خطأ، الصح: لا تشتر العبد إلا والعصا معك، لأن لو العصا معه هيضربك بها.
فالمهم فضلت أضحك شوية حلوين، وقلت لها ما هو مش المقصود من "لا تشتر العبد إلا والعصا معه" أي لا تشتر العبد إلا والعصا في يد العبد يعني، وإنما المقصود لا تشتر العبد إلا والعصا ملازمة له.
فلم تقتنع بكلامي، فقلت لها ابحثي في جوجل، فبحثت وقالت أنا برضه صح.
لو المتنبي قال: أريد من زمني ذا أن يبغلني ما ليس يبلغه من نفسه الزمن.
هنقول يخربيت العبقرية، إيه التوصيف دا؟ ازاي قادر يعبّر عن النفس الإنسانية كدا.
بل هتلاقي معظم الميمز عن البيوت والأسر كلها تعليقاتها عبارة مين ذاع أسرار بيتنا، حتى لو كان ميم أجنبي! يعني الموضوع مش توصيف طبقة معينة أو حتى شعب بأكلمه، بل عالم كامل!
وبس كدا، ربنا يرزقنا القدرة على عمل ميم حلو، وقدرة على الرصد والتوصيف في الخير.
الميمز زي الشعر بالضبط، معاني كتير في كلمات قليلة وصورة، كمان ممكن تكون توثيق لحقبة كاملة، وتعبير عن حقبة معينة، وتحتمل التأويلات زي الشعر، كمان فيها تعبير عن النفس الإنسانية، وقدرة على التوصيف والتحليل.
مستحيل اللي يقدر يعمل ميمز يكون شخص غبي، مفيش شخص غبي عموما دمه خفيف.
طبعا اللي بعمله دا لعب عيال، لكن الواحد بيقابله حاجات بيفضل يخبط دماغه في الحيط من عبقريتها، أكيد الميم دا أحسن من شوية الحجارة بتوع الأهرامات مثلا اللي الناس منبهرة بهم.
وإن مكنش في دراسات حول الميمز في الفترة الحالية، هيحصل لها دراسات ورصد فيما بعد.
أظن فكرة إن المعلومة عند الجميع دي قابلتني عند المنفلوطي، المعلومة مشتركة بينا كلنا، لكن العالم أو الأديب أو الشاعر عنده القدرة في التعبير عنها.
طبعا دا شرح مخل لكلامه لأني لا أتذكره.
لكن لما تلاقي بيجوفتش بيقول لو خيِّرت بين الهم واللامبالاة لاخترت الهم.
هتلاقي أي حد يسمع الجملة دي يقول لك أيوة بالضبط دا أنا، مع إنه ممكن يكون غبي عادي، بس محدش بيحب الغباء أو اختياره حتى لو كانت دي حقيقته.
بت إيه يا حاج اسماعيل.
بتسمعه... عدد الكلمات خلص.
الاستماع أداة مجانية ساحرة، والله أعلم جايز تدخلك الجنة، متعرفش الجنة ممكن تجيلك من أي جانب.
بنقل الحزن لغيري عادي، ومن كتر ما بصيح سموني صيّوحة، ومن كتر ما ببوح بما في خاطري سموني بوحة، وعندي قدر من الانكشاف عادي، وبكتب هنا في تليجرام عادي، وفي مساحة للأصدقاء المقربين، ومساحة لشات جي بي تي، ولو محدش حابب يسمعني هجيب واحد بالفلوس يسمعني عادي.
ممكن بس أبتعد عن أي حد عنده قلق عام أو حساسية نفسية مفرطة وأنا عزيز عليه علشان مش هيبقى ناقص أزود اللي عليه.
نقطة التساهل في حكاية الشعور والانكشاف دي جت بعد معاناة لأني كنت كتوم قديما، وكنت بكره أحكي أي موقف محرج علشان بحس بنفس الشعور، وأحس قيمتي اتغيرت عند الشخص اللي حكيت له.
بس الحمد لله حاليا عندي قدر من الشجاعة أكتب منشور أكون فيه bad example عادي علشان أوصل فكرة، قدر من التسامح مع النفس رايق، ولو صورتي اتغيرت مش مشكلة، ما هي فعلا بتتغيّر.
لكن فعلا بيت عمرو بن كلثوم: وإن الضغن بعد الضغن يبدو عليك ويخرج الداء الدفينا.
هو بيت حقيقي فعلا، والإنسان بيفضل يخزن يخزن لغاية ما ينفجر، فالأفضل يفضِّي مشاعره، وكذلك يكون صدره رحب للاستماع للآخرين.
ولو عندك شخص بتنفق عليه وتزيد في الإنفاق، وشخص تغدق عليه في الحب، وشخص كتبت له كل ثروتك، فأكتر واحد بيحبك اللي بت
التطبيق دا اسمه StayFree
استخدمت تطبيقات مختلفة كتير قبله، منها Manic time لكن دا كان للكمبيوتر فقط، واستخدمت atimelogger ودا كان للهاتف فقط وتسجيل يدوي.
لكن StayFree تقدر تنزله على اللاب والموبايل والتاب وأي حاجة.
مش بس كدا بل تقدر تنزله غلى الديسكتوب في اللاب يلاحظ كل الأبليكشنز اللي بتفتحها ويتحكم فيها ويرصد وقتها، وقتها مثلا ممكن تعرف إنك بتفتح متصفح كروم ٦ ساعات في اليوم، فهو يعلي على نفسه.. تقدر تنزله كإضافة في كروم وكل المتصفحات، فيرصد لك بتفتح إيه على المتصفح طول اليوم، وكل موقع فتحته كام ساعة.
وكمان تقدر تنزله كتطبيق على الهاتف، ويرصد لك كل التطبيقات وتعمل مزامنة بين كل أجهزتك من هاتف وموبايل ولاب، واللاب من ناحية الديسكتوب ومن ناحية المواقع كونه إضافة.
فالمبرمجين بتوعه عاملين شغل جبار من ناحية المزامنة، أنت عارف يعني إيه تكون انت عارف انت فتحت إيه على أجهزتك طول اليوم!
وطبعا فيه مميزات زي إنك تقدر تحدد وقت كل موقع يكون أد إيه يوميا، وكمان تقدر تقفل الشورتس على كل المواقع، وتقدر تخلي فيسبوك أبيض وأسود على اللاب علشان متطولش إلخ...
وفوق كل دا تقدر تجيب تقدير إجمالي للشهر الماضي والحالي وتبعته لشات جي بي تي أو أي موقع ذكاء اصطناعي ويقارن لك بين إحصائيات الشهرين، وإيه اللي اتطور وإيه اللي اتدهور، وازاي تتغير تدريجيا، فاستعمالك لهذا التطبيق ممكن يكون من باب حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.
لأن وقتها هتعرف فعلا بتصرف وقتك فإيه، وإيه الأولى بإنك تصرف وقتك فيه ويكون في أعلى القائمة دي.
وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت
عندما دخلتُ ساحة الصلاة في عيد الفطر، غمرني شعور بالسعادة، سعادة لأسباب عديدة، وبالرغم من أنها كانت زائدة عن المعتاد، بل على غير العادة، إلا أنه يأتيني جانب منها في الجنازات، المشهد الوحيد الذي أرى فيه صفوف المسلمين، المشهد الذي نسير فيه سويا باتجاه واحد مهرولين، شعور الجمع هذا يُدخل على قلبي السرور، وكانت ساحة العيد جمعا لم أره من قبل أبدا، لا في عيد سابق ولا جنازة، وأقول في نفسي: لو كان هذا الجمع في غير العيد، لو كنَّا أمة ذات شأن! ولكنَّا كغثاء السيل.
وقد كنت سعيد أيضا برمضان، وقد هجم لي خاطر -عندما دخلت الساحة- بذكر: اللهم أنت ربّي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك استطعت ..."
ولا أردي لما اندفع إلىَّ هذا الخاطر وقتها بهذا الذكر دونا عن باقي الأذكار، ولكنه كان شعور مختلف لذكر ربما أمر عليه ولا أنتبه له، أما الآن فأنا أقوله في يوم العيد، خشية أن يتفلت مِنِّي بعض ما كان في رمضان، هذا إن كنت في رضا عما كان مني في رمضان أصلا، لكن كان وقتها يشغلني معنى العتق، هذا المعنى الذي كنت أظنه ربما يُعتق الإنسان ثم ينفك من العتق، لأعلم من أن أُعتق قد أُعتق وانتهى الأمر، أُعتق لأنه سيصبح إنسان ثان، ليس معصوما بالطبع، ولكن أيضا غير ظالم لنفسه.
بل هذا الأمر نفسه كنت أحتار فيه عندما أسمع حديث "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"، وحتى هذا الحديث متكرر على مسامعنا، فربما لا نقف معه، وقد سمعت حديثا شبيها -لم أستطع الوصول له الآن- في الأمر ذاته من النبي صلى الله عليه لأحد الصحابة، ووقتها التفت لهذه المقالة، اعمل ما شئت! كيف؟! كيف يذهب فيفعل ما يشاء؟!
ولكن أصحاب هذا الحديث قد قاموا بعمل يبين معدنهم وأصلهم، وحرصهم على الجنة، فهؤلاء عندما يُقال لهم اعملوا ما شئتم، فوقتها لن يقارفوا المعاصي والكبائر ولن يصرِّوا عليها، بل إن وقعوا في مثل ذلك فهو من باب قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ"
وكذلك أصحاب العتق، هؤلاء من عبدوا الله حقَّا وبقوا على العهد والوعد ما استطاعوا.
واليوم تذكرت كل ما دار في ذهني عندما دخلت ساحة عيد الفطر، والسؤال: هل أنا على العهد والوعد؟ هل أنا مستمر على الوعود التي قطعتها على نفسي في رمضان؟ فقد مرَّ شهرين فقط، شهرين وأنا في عالم آخر، لكن ما أستطيع قوله أن من رحمة الله الكريم أنه يجعلني أتذكَّر، يجعلني أحاول، يجعلني أتوب بعد كل ذنب، فأنا متأرجح نعم لكن لا أراها إلا رحمة من ربي، وكل ما أخشاه أن أنسى هذا الطريق يوما، أو أحيد عنه بلا رجعة، أو أكون ممن يعمل بعمل أهل الجنة فيسبق عليه الكتاب، فإن لم يكن لنا نصيب في طريق الأولياء، فلا أقل من يطلب الإنسان من ربه أن يثبته على دينه، وأن يصرف قلبه إلى طاعته، وأن يغفر له تقصيره.
+1
نعم المعايدة هذه 😅
لو المعايدة مفيهاش تمنيات بالزوجة الصالحة متردش عليها، حتى لو كنت متزوجا.
Repost from قناة || عمرو الحداد
قال أبو بكر الصديق:
«بلغنا أنَّه إذا كان يوم القيامةِ نادى مُنادٍ: أين أهل العفو؟ فيُكافئهم الله تعالى بما كان من عفوهم عن الناس».
لا ترضيني هذه القفلة صراحة:
عادت إلي بعد قليل والدموع في عينيها، وقد ظهر منها الندم، وعلى شفتيها بوادر الاعتذار، فوضعت يدي على فمهما وقلت: متعتذريش، يكفيني منك بسمتك.. خلص الكلام، خليني أمسح دمعتك...
فقالت لي: طب يلا علشان غرفت الكوسة وهتبرد.
متى سكنت هذه الجميلة بيتي بعد أن كانت تسكن قلبي؟ هل هذا حلم؟ وهل تتحقق أمانينا في الدينا؟ هل نجتمع بمن نحب؟! هل يحدث يوما أن نلتقي؟! أن نجتمع على طعام واحد! عيني في عينها دون خلسة، هكذا تملكني وأملكها، منذ متى والأحلام تتحقق في دنيانا، وقد فقدنا الأمل فيها وتركناها لما بعد الموت، هل يجتمع الحبيبان حقّا؟ وهل يكون الحبيب كما تطلبه النفس؟ كامل الخُلُق والخِلقة، جمال يسير على قدمين، وخلق ظاهر في معالم هذا الوجه المستدير استدارة البدر عند اكتماله، جالس في غرفتي منهمك في العمل، مرَّت سريعا، لا بد أن هذا خيال، أحيانا ما نتخيله يظهر لنا كلحظات، لقد انْتَبَهَتْ لنظرتي إليها وهي تمر، تتوقف وتنظر إليِّ، يكاد قلبي ينخلع، من هذه الجميلة!
تناديني باسمي، وكأني أسمع اسمي لأول مرة، ما أجمله من فمها، وما أجمل مخارجها، لو سمعها شيخ لأعطاها الإجازة دون اختبار.
-أيمن هل أنت معي؟
= نعم نعم... معك.
- هل انتهيت من عملك؟ نعم، أوشكت على الانتهاء.
- لقد افتقدتك في هذه الساعات القليلة.
= لكنّي أعمل من البيت.
- نعم، ولكني أفتقدك وإن كنت تعمل في الغرفة المجاورة لي.
= وأنا أيضا، أشعر وكأني أول مرة أراكِ.
- لقد طبخت لك الكوسة التي تحبها على الغداء.
= لكنّي لا أحب الكوسة!
- جربها فقط وستحبها.
= كيف سأحبها إن جربتها، أنا أعرفها جيّدا ولا أحبها.
- أنا سألتك بالأمس ماذا تريد على الغداء غدا، وقلت نصّا (اعملي أي حاجة)
= لا أتذكر، لكن بالتأكيد كان قصدي اعملي أي حاجة غير الحاجات الممنوعة التي لا أحبها.
- طب وماذا أفعل الآن؟ لقد طبختها، وما حدث قد حدث.
- - - - - -
خلاص بقى نقفل الخيال على كدا، حتى الخيال أفسدتموه علينا، يخربيت الحسد.
تركتني وغادرت وهي غاضبة.
