شيــخة الهاشمــي
رفتن به کانال در Telegram
نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
631
مشترکین
+624 ساعت
+77 روز
+7330 روز
آرشیو پست ها
Repost from قناة بدر آل مرعي
يلحظ الدارس للعلل أن المحدّث الفقيه الذي ابتلي بالفتوى كأحمد وإسحاق قد يقبل من الروايات ما لا يقبله المحدث الفقيه الذي لم يعتد سؤال الناس له كعلي بن المديني ويحيى بن معين.
وهذا وجه نفيس دقيق؛ أمدّه إلى ما هو أوسع من هذا، فمن مارس تربية الشباب أو خالط دهاليز السياسة أو اعتاد حل المشكلات الاجتماعية أو ألِف الردود على الشبهات= قد يختار ما أستنكره عليه فقهيًا؛ لكني أفهمه وأعذره فللميدان كلمته.
Repost from قناة بدر آل مرعي
محبّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعيمٌ معجّل، والغلو في هذا الباب لا يكون بالزيادة بل بالميل والانحراف؛ فلا حدّ لأكثره، ولو لهجنا بلغات الدنيا مدحًا، وذرفنا كل دموع العين شوقًا، وثقلت ألسنتنا من كثرة الصلاة والسلام عليه؛ ما بلغنا ما يستحقه بأبي هو وأمي.
ونحن ندعو الله أن يبقينا موصولين بهذا الجناب الأشرف، والمقام الأعز، وأن يرزقنا أدب الصحبة لسيرته المنيفة، وأن يكرمنا بالقرب منه صلى الله عليه وآله وسلم علمًا وفهمًا وتعليمًا وتصنيفًا وتأسيًا ورؤى وهدى وشفاعة وجوارًا له في الدنيا والآخرة.
Repost from قناة بدر آل مرعي
تأملت في سرٍّ بشري دقيق؛ وهو أن الناس منذ عرفوا بعضهم وهم يتكلمون عن صنف البشر اللئام الذين مهما أحسنتَ إليهم وفضلتهم على غيرهم قابلوا ذلك بالإساءة والجحود والأذى.
هذا معنى لا أنازع فيه.
لكن الذي يظهر لي أن من بواعث المبالغة في الإحسان أننا نعلم لؤمهم في دواخلنا فشتري السلامة بهذا العطاء الزائد، وحين لا تنجح الصفقة نطالب بما بذلنا.
هذا تراه في الزوج الذي يعرف أن زوجته صعبة الرضا؛ فيظهر من العطايا والهدايا ما يظنه كافيًا لشراء ولائها القلبي، وحين يغلب طبعها المستقر ينوح وكأن الأمر غريب.
وتراه في التلميذ الذي تعلم حبّه للقيل والقال فتقربه وتخصه بظاهر مودة -وهذا التقريب رشوة معنوية- لتنعم بالسلامة منه؛ فإذا استمر الطالب بما يمليه معدنه مثّل الشيخ دور المتفاجئ.
وتراه في الصديق الذي تظنّ أن بث أسرارك أمامه سيجعله أمام مسؤولية أخلاقية؛ ولن تحتاج للقول بأنك منحته أدوات طعن أكثر حدة مما يطمع به.
وهكذا أفسر الصور والرومنسيات الفجة التي يعقبها انفصال مفاجئ للناس -وهو غير مفاجئ في الحقيقة- لكنه مرّ بمحاولة إنعاش فاشلة.
اللئيم يرى إحسانك الجديد حقًا متأخرًا؛ فيغضب لتأخره، بينما تنتظر مجازاة لطيفة لن تأتي.
فتشوا في بواعث العطاء قبل أن تنتظروا الجزاء.
Repost from قناة بدر آل مرعي
البلاء الطويل -ولو خفّ نوعه- أشقّ من البلاء الشديد المؤقت؛ فالبلاء إذا امتدّ زمنه تراخت النفس، ونسيت المعاني، ونفذ الشيطان من فجوات الضعف البشري، وتهاوى الأصدقاء بحسب طاقتهم في المواساة، منهم من يقف مدة ثم يتململ، ثم تراه يطلب الخفة بعيدًا عن أثقالك، يأتي غيره فما يلبث طول المدة حتى يبلي مودّته هو الآخر.
وهكذا حتى يأذن الله بفرَجٍ يريك أن الناس أصدقاءٌ لعافيتك وسعتك لا لك.
"من كلمات أستاذنا الرافعي العالية التي تدل على عميق فهمه للنفس الإنسانية وكيفية التعامل معها وأُحب أن تظل حاضرة في التعامل الإنساني:
"يا صديقي؛ إنَّ الله رحيم و من رحمته أنه أخفى القلب و أخفى بواعثه ليظل كل إنسان مخبوءاً عن كل إنسان فدعني مخبوءاً عنك"".
«وأكثر معجزات بني إسرائيل كانت حسية لبلادتهم وقلة بصيرتهم ، وأكثر معجزات هذه الأمة عقلية لفرط ذكائهم ، وكمال أفهامهم ، ولأن هذه الشريعة لما كانت باقية على صفحات الدهر إلى يوم القيامة خصت بالمعجزة العقلية الباقية ليراها ذوو البصائر»
الاتقان في علوم القرآن
قدواتٌ صامتات… آثارهن باقية وإن خفيت أسماؤهن
كم من امرأةٍ صالحةٍ غادرت الدنيا، وما زالت آثارها باقيةً بيننا، وإن خفي اسم الكثير منهن.
فهذه أخت الإمام ابن حجر العسقلاني رحمهما الله، لم تكن صاحبة مجالس تدريس، ولا ممن عُرفن بالتصنيف أو تصدَّرن حلقات العلم، ومع ذلك بقيت آثارها خالدة في شخصية أحد عظماء علماء الإسلام، حتى أصبح فضلها جزءًا من تاريخه، ومن تاريخ الأمة العلمية.
لقد غرست في نفسه معاني البر، والأدب، والإحسان، فكان غرسها من ذلك الغرس المبارك الذي تجاوز أثره حدود بيتها ليبلغ الأمة بأسرها؛ إذ انتفعت بما خلَّفه ابن حجر رحمه الله تعالى من علومٍ ومصنفات، وكان وراء هذا البناء التربوي امرأةٌ صالحة أحسنت التربية، ورسخت القيم، وربَّت قبل أن تُعلِّم.
ولذلك لم ينسها الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى، بل سجَّل وفاءه لها بقوله:
“وكانت بي برةً رفيقةً محسنةً، جزاها الله تعالى عني خيرًا، فلقد انتفعت بها وبآدابها مع صغر سنها، وماتت شابةً… عوضها الله تعالى وإيانا الجنة بمنه وكرمه، وكانت قارئةً كاتبةً، أعجوبةً في الذكاء، وهي أمي بعد أمي، أُصبت بها.”
ومن اللافت أنه بدأ بذكر برها، ورفقها، وإحسانها، قبل أن يذكر علمها وذكاءها، ثم لخَّص أثرها كله بقوله: “انتفعت بها وبآدابها”؛ فدلَّ ذلك على أن التربية والأخلاق هي التي تصنع الرجال قبل أن تصنعهم المعارف، وأن أعظم الغرس ما استقر في النفوس قبل أن يظهر في الكتب والمصنفات.
ولم تكن ذات عمرٍ مديد؛ فقد توفيت وهي شابة، لكن قِصر العمر لم يحل دون عِظم الأثر؛ إذ العبرة في ميزان الله ببركة العمل، لا بطول البقاء. فقد غرست غرسًا طيبًا، ولا تزال الأمة إلى يومنا هذا تجني من ثماره فيما خلَّفه ابن حجر رحمه الله تعالى من علمٍ نافع، حتى امتد أثرها عبر القرون، وإن كان أكثر الناس لا يشعرون بذلك.
وما ضرها خفاء اسمها على الناس، أو أن تجهلها الأجيال؛ فإن شهرة الأرض ليست ميزان الفضل، وإنما الميزان عند مليكٍ مقتدر. فرب عبدٍ خفيٍّ في الأرض، معروفٍ في السماء، ورب عملٍ لم يلتفت إليه الناس، عظَّم الله قدره، ورفع به صاحبه درجات، وأبقى أثره بعد موته أضعاف ما يبقى أثر كثيرٍ من أهل الشهرة والفضل.
وقد تجلَّى هذا المعنى في موقفٍ عظيمٍ من مواقف الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين بُشِّر بفتح نهاوند، واستُشهد فيها خلقٌ كثير من المسلمين. فلما عدَّ له الرسول أسماء الشهداء، قال: “وآخرين يا أمير المؤمنين لا تعرفهم”، فقال عمر وهو يبكي: “لا يضرهم ألا يعرفهم عمر، ولكن الله يعرفهم.” فهذه هي موازين الإيمان؛ ليس الشأن أن يعرفك الناس، وإنما الشأن كل الشأن أن يعرفك الله جل وعلا من كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمه بطاعتك وإخلاصك.
ولذلك فإن أكثر من صنعوا أمجاد هذه الأمة لم تُحفظ أسماؤهم في بطون التاريخ، وإنما حُفظت آثارهم.
فكم من أمٍّ ربَّت عالمًا، وكم من أختٍ غرست قيمًا، وكم من زوجةٍ ثبَّتت داعيةً، وكم من معلمٍ مجهولٍ فتح لطالبه أبواب العلم، ثم انصرف ولم يطلب ذكرًا ولا ثناءً. يعرف الناس الثمرة، ويجهلون من غرس البذرة، ويبقى الغارس محفوظًا عند من لا يضيع أجر من أحسن عملًا ولو كان مثقال الذر.
قال تعالى:
﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ [الرعد: 17].
وهكذا شأن كثير من النساء الصالحات في كل زمان؛ لا تتصدر أسماؤهن المجالس، ولا تتناقل أخبارهن المنصات، لكن آثارهن تعيش في الأبناء، والأزواج، والإخوة، وفي كل من خالطهن. فالمرأة المحتشمة في لباسها، العفيفة في كلامها، الوقورة في مشيتها، الحسنة في خلقها، قدوةٌ صامتة، تربي بحالها قبل مقالها، وتدعو بسيرتها قبل كلماتها.
إن الأمة الشريفة لا تُبنى بالمشاهير وحدهم، بل تقوم – بعد توفيق الله – على أكتاف رجالٍ ونساءٍ مجهولين، لا يعنيهم بريق الأضواء، ولا تصفيق الجماهير، ولا صدارة المجالس، وإنما همُّهم أن يكون العمل مقبولًا عند الله، ولو لم يعرفهم أحد.
فليس كل أثرٍ عظيمٍ يحتاج إلى شهرة، ولا كل بناءٍ خالدٍ يسبقه ظهور، وإنما يبقى ما كان خالصًا لله نافعًا لعباده. وما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع واضمحل. فمن أصلح سريرته، وأخلص نيته، وعمل لله وحده، لم يضره أن يخفى اسمه في الأرض؛ فإن الله لا ينسى أولياءه، ولا يضيع أعمال المخلصين، ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.
والله ولي التوفيق.
وقوله: «وألجأت ظهري إليك، أي: أسندته إلى حفظك ورعايتك لما علمتُ أنَّه لا سند يتقوى به سواك، ولا ينفع أحدًا إلَّا حماك .
وفي هذا إشارة إلى افتقار العبد إلى الله جَلَّ وَعَلَا في شأنه كلّه ؛ في نومه ويقظته وحركته وسكونه وسائر أحواله.
فقه الأدعية والأذكار / الشيخ: عبدالرزاق البدر
"إدخال السرور على الصاحب المهموم، وتطييب خاطره بكلام معسول:
قال العلامة الحافظ ابن حجر رحمه الله في فوائد حديث قصة تطليق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه:
"وفيه أن المرء إذا رأى صاحبه مهموماً اسْتُحِبَّ له أن يحدِّثه بما يُزيل همَّه ويُطَيِّب نفسه، لقول عمر: (لأقولنَّ شيئًا يضحك النبي ﷺ)".
فتح الباري (292/9)
Repost from خواطري
قال تعالى: (يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ)، (يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).
قال فخر الدين الرازي: "الدنيا دارُ الِامْتِحانِ والِابْتِلاءِ، ووُجُوهُ المَصالِحِ مَسْتُورَةٌ عَنِ العُقُولِ...ووُجُوهُ المَصالِحِ مَخْفِيَّةٌ لا يَعْلَمُها إلا اللَّهُ تعالى، فَرُبَّما كانت المَصْلَحَةُ في إيصالِ السُّرُورِ واللَّذَّةِ، ورُبَّما كانت في تَسْلِيطِ الأحْزانِ والآلامِ".
قال تعالى: (يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية).
قال ابن كثير: "هذا شأن أهل الريب والشك إذا حصل أمر من الأمور الفظيعة، تحصل لهم هذه الظنون الشنيعة".
قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ).
قال الشيخ ابن عثيمين: "يشمل الأمر الكوني والأمر الشرعي، فالأمر لله عزّ وجل كله هو الذي يتصرف في عباده كما يشاء حسب ما تقتضيه الحكمة، سواء كان هذا الأمر كونيًا وهو الذي يقول الله له: كن فيكون، أو شرعيًا وهو الأمر الموجه للعباد افعلوا أو لا تفعلوا، كله لله، كما أن الحكم كله لله".
قال تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).
قال الإمام الطبري: "إنهم إن يتوكلوا عليه، ولم يرجُوا النصر من عند غيره، ولم يخافوا شيئًا غيره، يكفهم أمورهم، وينصرهم على من بغاهم وكادهم".
