fa
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

رفتن به کانال در Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית

کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 368 مشترک است و جایگاه 10 925 را در دسته اخبار و رسانه‌ها و رتبه 304 را در منطقه إسرائيل دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 368 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 25 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 53 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -6 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 7.02% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 4.33% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 1 500 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 926 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 26 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانه‌ها تبدیل کرده‌اند.

21 368
مشترکین
-624 ساعت
-437 روز
+5330 روز
آرشیو پست ها
عوائق التوافقات بين إسرائيل وسوريا، اضيفت لها الجبهة الكردية ا
لمصدر: هآرتس بقلم : محلل الشؤون العربية تسفي برئيل 👈في اللقاءات التي عقدت في هذا الأسبوع في باريس بين سوريا وإسرائيل برعاية أمريكية، تم التوصل الى تفاهمات، لكنها ما زالت بعيدة جدا عن  ضمان “الاستقرار” أو تطبيع العلاقات بين البلدين الجارين. وسياتي الاختبار العملي لها في القريب، عندما يتبين ان إسرائيل ستوقف بالفعل نشاطاتها الجوية والبرية في سوريا، وتتم إقامة “غرفة عمليات” أو “آلية” مشتركة، ويتم نقل المعلومات الاستخبارية من إسرائيل الى سوريا، وتوافق سوريا على العمل بناء عليها، وتظهر النتائج على ارض الواقع مصدر دبلوماسي غربي قال لصحيفة “هآرتس” في هذا الأسبوع: “هناك حسن نية بين الطرفين، لكن المشكلات كالعادة تكمن في التفاصيل. من الذي سيحدد ماهية التهديد؟ من سيتصدى له وكيف؟ هل يجب على الولايات المتحدة الموافقة على أي اجراء؟ وماذا اذا لم يتحرك الجيش السوري بالسرعة والنطاق التي تطالب بها إسرائيل؟. في نهاية المطاف لدينا تجربة سابقة مع اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان الذي لم يساعد من اليوم الأول”. وحسب نفس الدبلوماسي الذي يمثل دولة مشاركة في المحادثات مع سوريا (لكنها ليست طرف في الاتفاق)، فانه يجب أيضا اخذ تدخل تركيا في سوريا في الحسبان. وأوضح بان تركيا ليست شريكة مباشرة في المحادثات، لكنها كانت وستبقى تؤثر على قرارات الرئيس السوري احمد الشرع. حسب معرفتنا فانه ما زال الخلاف موجود حول الجوانب المعقدة اكثر. مثلا، انسحاب إسرائيل الى حدود اتفاق الفصل من العام 1974 كما تطلب سوريا، بل وحتى قبل ذلك، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي سيطرت عليها في هضبة الجولان على الفور بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024. وما زال من السابق لاوانه التحدث عن القضايا المدنية الواردة في بيان وزارة الخارجية الامريكية مثل التعاون الاقتصادي وإقامة مناطق تجارية مشتركة، لأنها “مشوبة” بمخاوف اجراء تطبيع سياسي، الذي ابعد الشرع نفسه عنه حتى الان. على الرغم من البيان المشترك الذي نشر عند انتهاء المحادثات لم يتطرق الى تفاصيل التفاهمات، فانه مهم الانتباه الى الجملة الافتتاحية فيه: “المحادثات ركزت على احترام سيادة واستقرار سوريا وأمن إسرائيل وازدهار الدولتين”. ان التركيز على “سيادة سوريا” ينطوي على قنبلة سياسية، لانه وفقا لشكوك ومخاوف دمشق وانقرة، وكما عبر عن ذلك المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك، فان إسرائيل تسعى الى تقسيم سوريا الى مقاطعات من اجل خلق كانتونات من اجل ان تنتج لنفسها معاقل امنية ومراكز نفوذ بين الأقلية الدرزية والأقلية الكردية. وبالتالي، احباط تطلع الشرع الى إقامة دولة موحدة ذات سيادة تحتكر حيازة السلاح. في جنوب سوريا، بالأساس في محافظة السويداء، ورغم اتفاقات وقف اطلاق النار التي تم التوصل اليها بين قيادة الدروز والنظام، ما زال الحل بعيد ولا يلوح في الأفق. فقد انشا الزعيم الروحي للطائفة في السويداء، حكمت الهاجري، قوة مسلحة كبيرة باسم “الحرس الوطني” ونجح في فرض موقفه على الزعيمين الروحيين الاخرين، يوسف جربوع وحمود الحناوي. مع ذلك، ما زال الهاجري يرفض التعاون مع النظام، ويطالب بإقامة حكم ذاتي للدروز في السويداء، بل وحتى يطالب بدولة مستقلة للدروز. ويسعى الهاجري، الذي تستفيد قواته حسب مصادر درزية من التعاون العسكري الإسرائيلي، الى تنظيم “ممر مباشر للمساعدات الإنسانية” بين إسرائيل ومحافظته، ولكن النظام يعارض هذا الطلب بشدة ويعتبره تهديد لسلامة الدولة، لانه سيخلق منطقة عازلة جغرافية بين المحافظة والدولة، وسيؤسس بالفعل لاستقلالها. لكن الطلبات الانفصالية للاقلية الدرزية ليست الا احد العوامل التي تعيق تنفيذ طموح الشرع، الذي تشاركه فيها تركيا والولايات المتحدة لتوسيع سوريا. في يوم الثلاثاء الماضي اندلع اشتباك عنيف بين مليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” الكردية وبين قوات النظام في حيين في مدينة حلب. وحسب رواية النظام فقد هاجمت القوات الكردية مواقع للجيش السوري وقصفت احياء تعيش فيها اغلبية كردية، وهي احياء محاصرة منذ ستة اشهر تقريبا. في المقابل، يقول الاكراد بان جيش النظام – جيش مرتزقة حسب وسائل اعلام كردية – هو الذي اطلق النار واستهدف المدنيين. وقد اسفرت الاشتباكات حتى الآن عن قتل عشرة اشخاص على الأقل واصابة العشرات ونزوح عشرات الالاف من بيوتهم وهربهم من الاحياء التي اعلنها النظام منطقة عسكرية مغلقة. “قضية الاكراد” التي تتورط فيها الولايات المتحدة، تركيا وإسرائيل، معقدة اكثر بكثير من قضية الدروز. فهي ليست مجرد نزاع محلي في مدينة حلب، بل هي صراع مستمر على السلطة والسيادة والاستقلال ضد الاكراد منذ تولي الشرع للحكم. يبلغ عدد الاكراد في سوريا 1.5 – 2.5 مليون نسمة، مقارنة مع اقل من مليون درزي.

والآن، يُفتتح الفرع الثالث في أرض الصومال، والذي لا يمتّ بصلة، هو الآخر، إلى المنطق الأصلي لتلك الاتفاقيات. 👈تضخيم متعمّد يُفرغ الاتفاقيات من قيمتها وفقاً لمعهد هيريتيج، تمثل اتفاقيات أبراهام "تحولاً نموذجياً في الدبلوماسية الشرق الأوسطية، وتطرح مساراً محتملاً لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، وتعبّر عن عصر جديد من السلام والتسامح والفرص في الشرق الأوسط وخارجه." لكن من الواضح أن الصلة بين هذه الشعارات الجميلة وبين الدول المنضمّة حديثاً ضعيفة – إن وُجدت أصلاً. إن التصور التجاري الذي يوجّه ترامب في هندسة السياسة الخارجية، يدفعه، مع نتنياهو، إلى تسويق كل "منتوج" دبلوماسي بأقل تكلفة سياسية واقتصادية ممكنة؛ فالإمارات حصلت على وعود بطائرات F-35 (لم تصل في النهاية)؛ نتنياهو "دفع" الثمن بتجميد فكرة ضم الأراضي في الضفة الغربية التي لم يكن ينوي تنفيذها أصلاً؛ المغرب حصل على اعتراف بالصحراء الغربية؛ السودان حصل على مساعدات ووعود لم تنفَّذ؛ البحرين لم تحصل على شيء تقريباً؛ أمّا في كازاخستان، فحصل ترامب على المعادن؛ وإسرائيل اعترفت بأرض الصومال – غير المعترَف بها دولياً – في مقابل مكسب استراتيجي يتمثل في موطئ قدم إقليمي ضد الحوثيين وإيران. 👈الخلاصة إن المشكلة ليست في اتفاقيات أبراهام بحد ذاتها؛ لقد استفادت إسرائيل منها في مجالات الاعتراف والتعاون الأمني والعلاقات المدنية، لكن العيب الجوهري – والمقصود – كان في تجاوُز القضية الفلسطينية، الأمر الذي انفجر في وجه إسرائيل في هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر. يبدو كأن أهمية تسويق ترامب نفسه على أنه صانع سلام عالمي، عبر "منتوج" اسمه اتفاقيات أبراهام، طغت على بناء مضمون حقيقي من التعاون والتسامح، وذلك من أجل خلق مظهر زائف من التقدم والنجاح. إن أرض الصومال تقف وحدها، ولا علاقة لها، شأنها شأن الدول التي أضيفت مؤخراً، بالهدف الذي عُقدت من أجله اتفاقيات أبراهام. المطلوب تعزيز أهدافها الأصلية بين الدول المؤسِّسة أولاً، بعد ذلك فقط، يمكن إدخال البعد الفلسطيني، وعندها فقط ربما تُفتح الطريق نحو توسيع الاتفاقيات بروحية مبادئها الأساسية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

فرع جديد في أرض الصومال: هكذا تحولت اتفاقيات أبراهام إلى علامة تجارية فارغة المضمون
المصدر: قناة N12 بقلم : إيلي فودى 👈يمكن ألّا يكون قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال قراراً حكيماً من الناحية الدبلوماسية، لكنه ينطوي على منطق جيو - استراتيجي، نظراً إلى موقعها على ساحل البحر الأحمر وقُربها من مضيق باب المندب، ومن الأراضي اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين إن محاولات إسرائيل إقامة علاقات مع الصومال، الدولة التي انفصلت عنها أرض الصومال، بدأت في أواخر خمسينيات القرن الماضي، في إطار "سياسة الأطراف" التي هدفت إلى إقامة تحالفات وتعاوُن مع دول وأقليات في أطراف الشرق الأوسط، بما في ذلك القرن الأفريقي، غير أن تفضيل إسرائيل لإثيوبيا المسيحية المجاورة، فضلاً عن النفوذ المصري في الصومال العربية - الإسلامية، وضعا حداً لعقدٍ من الاتصالات. 👈من اتفاقيات إلى علامة تجارية إن إحدى النقاط اللافتة في العلاقة الجديدة هي قيام نتنياهو بتسويقها على أنها تأتي ضمن "روح اتفاقيات أبراهام التي وقِّعت بمبادرة من الرئيس ترامب"، على الرغم من أن الرئيس الأميركي، على الأرجح، لم يسمع بهذا الكيان من ذي قبل. لقد حدث شيء ما لاتفاقيات أبراهام التي وُقِّعت بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب في سنة 2020، إذ تحولت من اتفاقيات إلى علامة تجارية. سيفاجأ كثيرون حين يعلمون أن اسم اتفاقيات أبراهام اختير بالصدفة تقريباً؛ يروي السفير الأميركي السابق في إسرائيل، ديفيد فريدمان، في مذكراته، أنه قبل نحو نصف ساعة من إعلان اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات في 13 آب/أغسطس 2020، جاء الجنرال مايكل كوريلا – الذي كان يخدم في مجلس الأمن القومي حينها – وقال إنه لا بدّ من اختيار اسم للاتفاق، مثل "اتفاق كامب ديفيد" (1978) و"اتفاق أوسلو" (1993)، فسأل فريدمان كوريلا عمّا إذا كان لديه اقتراح، فأجاب على الفور: اتفاقيات أبراهام، وهكذا اختير الاسم. خلال المؤتمر الصحافي، طُلب من فريدمان شرح سبب اختيار الاسم، فتجاهل الطابع العفوي للاختيار، وشرح أن "أبراهام يُعتبر أباً للديانات الثلاث الكبرى،" وبالتالي فهو يرمز إلى إمكان الوحدة بينها؛ في تلك اللحظة، لم يكن معلوماً بعد بأن دولاً أُخرى ستنضم إلى الاتفاقيات لاحقاً. بدا ربط المصطلح باتفاقيات التطبيع مع البحرين والسودان والمغرب كأنه طبيعي بسبب تقارُب التواريخ (خلال أربعة أشهر)، ولأنها دول عربية لم تربطها بإسرائيل أي علاقات دبلوماسية، علاوةً على ذلك، كانت الإمارات والبحرين والمغرب روّجت مشاريع التسامح الديني، حتى قبل توقيع الاتفاقيات. وكان المصطلح مناسباً بشكل خاص للعلاقة بالمغرب، في ضوء الروابط التاريخية - الدينية ذات الطابع الإبراهيمي المشترك؛ أمّا السودان، فكان دائماً "حالة مختلفة"، والدليل على ذلك أن الاتفاق معه لم يتطور فعلياً. 👈اتفاقيات من دون مضمون، لكن بشعار يوجد للاتفاقيات شعار (لوغو) خاص – بينما لا تمتلك اتفاقياتٌ، مثل كامب ديفيد وأوسلو، شعارات ولا فِرق علاقات عامة. وسرعان ما أُنشئ "معهد اتفاقيات أبراهام" على يد جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب. ومؤخراً، تم "دمج" المعهد في معهد "هيريتيج" المحافظ، الذي يروّج سياسات ترامب. كذلك أنشئت معاهد ومجموعات ضغط برلمانية في بريطانيا وألمانيا، من دون أن يكون واضحاً ما إذا كان ذلك بمبادرة مستقلة، أم بدفع أميركي. 👈أين سيُفتتح الفرع التالي للعلامة التجارية؟ افتُتح الفرع الأول لـ"اتفاقيات أبراهام" في كوسوفو في شباط/فبراير 2021، وعلى الرغم من أن سكانها مسلمون، في أغلبيتهم، فإنها تقع في أوروبا، ولا علاقة لها بصراعات الشرق الأوسط. ومع ذلك، تظهر كوسوفو على خريطة معهد اتفاقيات أبراهام، على الرغم من أن المصطلح لم يُذكر في الإعلان الرسمي. بطبيعة الحال، جمّدت الحرب التحركات الدبلوماسية، لكن من أجل خلق زخمٍ، أعلن المبعوث ويتكوف في أيار/مايو 2025 أن أرمينيا وأذربيجان، وكذلك سورية ولبنان، قد تنضم إلى "اتفاقيات أبراهام". هذا التصريح أثار الاستغراب، فما علاقة أرمينيا وأذربيجان بالاتفاقيات، وهما تقيمان علاقات دبلوماسية مع إسرائيل أصلاً؟ أمّا سورية ولبنان فهُما بعيدتان جداً عن التطبيع. كذلك أُدرجت إندونيسيا والسعودية في القائمة، لكن بعد قمة شرم الشيخ في أيلول/سبتمبر 2025، اتّضح أن هذا لن يحدث – على الأقل في الوقت الراهن. 👈كازاخستان… ثم أرض الصومال فما العمل إذاً؟ جاءت "النجدة" من خلال افتتاح فرع جديد للعلامة التجارية في كازاخستان في أواخر سنة 2025، وعلى الرغم من أن سكانها مسلمون، في أغلبيتهم، فإنها تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ سنة 1992، وتقع في آسيا الوسطى، وبالتالي لا علاقة لها بالمنطق الأصلي الذي قاد إلى توقيع اتفاقيات أبراهام.
#يتبع

اليوم، يعيش في الضفة الغربية نحو 520 ألف مستوطن، من دون احتساب القدس الشرقية، إلى جانب قرابة ثلاثة ملايين فلسطيني بلا جنسية. إسرائيل لا تعلن الضم رسمياً، لكنها تتصرف كأنه حدث بشكل فعلي؛ فتوسيع المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية غير القانونية، ونقل الصلاحيات المدنية من الإدارة المدنية إلى وزارات حكومية، وتطوير بنى تحتية منفصلة، وتخطيط مكاني لليهود فقط، وتطبيق انتقائي للقانون، هذا كله ليس بمثابة إجراءات أمنية موقتة، بل خطوات لفرض السيادة. والحجة الإسرائيلية القائلة "إنه لا يوجد ضم لأنه لا يوجد قانون ضم" يعتبرها العالم مراوَغة. فالقانون الدولي لا يفحص التصريحات فقط، بل السيطرة الفعلية وطول مدتها وغياب نية إنهائها. عندما تسيطر دولة على سكان محرومين من الحقوق المدنية وتعمّق سيطرتها عليهم، مع حرمانهم من أفق سياسي، عقوداً من الزمن، تكون الخلاصة القانونية واضحة. هنا يقع الشرخ الأعمق في الثقة، حين تحاول إسرائيل الإمساك بالعصا من طرفيها: من جهة، ترفض الضم الرسمي، خوفاً من الثمن الدولي والديموغرافي، ومن جهة أُخرى، ترفض الانفصال، خوفاً من الثمن السياسي الداخلي. والنتيجة هي وضع وسطي دائم، مستمر منذ جيلين، ويعتبره العالم حيلة. على هذه الخلفية، تشهد الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة عملية تآكل في هامش الحصانة السياسية لإسرائيل. منذ سنة 2023، تصرفت إسرائيل على أساس أن الدعم الأميركي سيمكّنها من تأجيل الحسم وإدارة الصراع بالقوة. لكن عملياً، بقيَ الدعم الأميركي أمنياً، بينما تراجع سياسياً- استراتيجياً. فالولايات المتحدة توفّر المساعدة وحرية العمل العسكري، لكنها لا تضع هدفاً سياسياً، ولا تحشد رأس مال سياسياً للدفاع عن سياسة بلا أفق. هذا الفراغ يسمح لأوروبا بزيادة الضغط المعياري والاقتصادي، من خلال تصريحات وإجراءات تجارية وقيود على السلاح وتهديدات بفرض عقوبات، إلى جانب تراجُع عدد الدول الداعمة لإسرائيل، وفي موازاة ذلك، يضع الشركاء الإقليميون أيضاً حدوداً: مصر تشترط الاستقرار باستمرار وقف إطلاق النار؛ تركيا تستغل غياب الهدف الإسرائيلي لتعزيز نفوذها الإقليمي؛ السعودية تربط التطبيع بمسار سياسي فلسطيني؛ العالم يلاحظ نمطاً واضحاً: كل أزمة أمنية تستغلها إسرائيل لتعميق السيطرة وتوسيع الاستيطان، وكل مبادرة سياسية تؤجَّل بذريعة "التوقيت". وهذا النمط يقود إلى استنتاج واحد: تسعى إسرائيل لتكريس واقع الدولة الواحدة، وهو واقع غير مقبول دولياً. هنا تبرز أيضاً المقارنة بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والتي تبذل إسرائيل جهداً كبيراً للتصدي لها... ففي الحالتين، يدور الحديث حول سيطرة مجموعة واحدة على أُخرى، من دون مساواة سياسية، ومن دون أفق. وبمرور الوقت، تتلاشى الفوارق في نظر المراقب الخارجي، ويتعزز التشابه. والردّ الإسرائيلي على هذا الانتقاد، بالإنكار والغضب واتهام المنتقدين بمعاداة السامية، غير مُقنع، بل هو مضرّ، لأنه يغلق باب النقاش الموضوعي، ويُبعد الشركاء، ويعزز الادّعاء أن إسرائيل غير مستعدة لمواجهة تبعات أفعالها. فالدول لا تُقاس بقوتها فقط، بل بقدرتها على اتخاذ قرارات مسؤولة وتحمُّل نتائجها. لا تكتفي الحكومة الحالية بعدم طرح حلّ سياسي، بل تعمل بشكل منهجي على منع أي حلّ مستقبلي. فهي تُضعف السلطة الفلسطينية، وتضرّ بشرعيتها الدولية، وترفض إشراك آليات دولية في إعادة إعمار غزة، وتعمّق الضم الزاحف في الضفة، وهذا كله نابع من وعي واختيار. المفارقة أن إسرائيل، من الناحية الأمنية، تمتلك اليوم هامش حركة أوسع من السابق؛ "حماس" تلقّت ضربة قاسية؛ حزب الله مكبوح؛ وإيران أكثر حذراً. هذا هو الوقت المناسب لتحويل القوة العسكرية إلى مبادرة سياسية: تحديد كيفية إعادة إعمار غزة من دون "حماس"؛ تشكيل آلية مدنية فلسطينية بإشراف إقليمي ودولي؛ والتزام مسار انفصال عن الضفة الغربية، لكن بدلاً من ذلك، اختارت إسرائيل التأجيل والانتظار وزيادة الغموض. إن السياسة الخارجية لا تُقاس بالقدرة على دفع الولايات المتحدة إلى استخدام الفيتو في مجلس الأمن، بل بالقدرة على كسب دعم دولٍ أُخرى أيضاً. اليوم، يزداد عدد الدول التي تبتعد عن إسرائيل وتُعارض سياستها، والأمر لا يتعلق بحملة عدائية، بل بردّة فعل عقلانية على سياسة تُعتبر مدمّرة وبلا هدف. والخلاصة التي يجب قولها بوضوح: إن الاحتلال المستمر ليس استراتيجيا. إنه تأجيل للحسم بثمن متصاعد؛ إسرائيل في سنة 2026 لا تزال قادرة على اختيار مسار الانفصال، واستعادة مكانتها الدولية، والحفاظ على طابعها كدولة يهودية وديمقراطية. لكن هذه النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد. مَن يعتقد أن الزمن يعمل لمصلحتنا هو مخطئ، وعندما تتصرف الحكومة بهذه الطريقة، فإنها تخلّ بواجبها، وتتصرف بلا مسؤولية إزاء مستقبل الدولة.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الضم الزاحف للضفة يكمن في جوهر التآكل السياسي في إسرائيل على الرغم من كل التكذيبات
المصدر : هآرتس بقلم : المختص في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية الباحث والمحلل الإسرائيلي شاؤول أرئيلي 👈في مطلع سنة 2026، إسرائيل مساراً يُضعفها سياسياً هذا السياق ضروري لكل نقاش جاد بشأن مكانتها الدولية. فالأمم المتحدة ليست هي المسؤولة، ولا أوروبا، ولا "الإعلام المعادي"، ولا "العالم المنافق"، تقع المسؤولية على عاتق الحكومة في القدس، والتي تدير حرباً واسعة من دون أهداف سياسية منذ أكثر من عامين، وتنتهج سياسة خارجية، كأن القوة العسكرية وحدها كفيلة بضمان الشرعية الدولية. إنه ليس خطأً عابراً، بل هو تصوُّر كامل. منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، غرقت إسرائيل في أطول وأكثر حروبها دمويةً، والتي كان خروجها إليها محقاً، عقب هجومٍ غير مسبوق، لكن بمرور الوقت، لم يعُد السؤال المركزي على الساحة الدولية هو: "لماذا تحارب إسرائيل؟"، بل أصبح: "إلى أين تتجه إسرائيل؟"  في سياق الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ومكانتها في المنطقة. ترفض الحكومة الإجابة عن هذا السؤال، وصمتُها يساهم في تآكل المكانة السياسية لإسرائيل. في عالم اليوم، لا تُقاس الحروب بالإنجازات العسكرية فقط، بل بثلاثة معايير: الغاية، والحدود، والنهاية. إن إسرائيل تفتقر إلى كل هذه العناصر. لا توجد غاية سياسية واضحة في غزة، ولا حدود محددة للعمل العسكري هناك، ولا نقطة نهاية واقعية تُعرض كهدف. وبغياب هذه العناصر الثلاثة، تجد حتى الدول التي تؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها صعوبة كبيرة في مواصلة دعمها السياسي. فحجم الدمار في غزة، والعدد الهائل من القتلى، والتهجير الواسع في صفوف السكان المدنيين، أمور لا تشكل وحدها محور الانتقاد الدولي، بل تنضم إلى سؤال أعمق: هل تهدف الحرب التي تخوضها إسرائيل إلى تغيير الواقع، أم إلى تكريسه؟ عندما ترفض الحكومة توضيح مَن سيحكم غزة في "اليوم التالي"، وما العلاقة بين إنهاء الحرب وتسوية إقليمية أوسع، يصل العالم إلى استنتاج، مفاده بأن إسرائيل لا تسعى لتسوية، بل لإدارة صراع دائم بالقوة. لقد استفادت إسرائيل، أعواماً طويلة، من فرضية ساذجة كانت مقبولة دولياً: الاحتلال موقت، والصراع قابل للحل، والجمود ناتج من غياب شريك فلسطيني. هذه الفرضية تآكلت منذ سنة 1993 بالتدريج، ومنذ تأليف الحكومة الحالية، انهارت تماماً. فالعالم لم يعُد يصدّق أن إسرائيل "تنتظر اللحظة المناسبة"، بل بات يلاحظ نمطاً واضحاً من تأجيل الحسم بشكل منهجي، مع توسيع السيطرة الفعلية على الأرض. يتجلى ذلك في اللهجة الدولية الجديدة تجاه إسرائيل: لم تعُد هناك "دعوات إلى ضبط النفس"، أو "قلق إنساني" فقط، بل نقاش بشأن شرعية السيطرة المستمرة وتداعياتها القانونية، ولم يعُد يُنظر إلى إسرائيل على أنها دولة تحارب "الإرهاب" ضمن صراع، بل أكثر فأكثر، على أنها دولة تخوض الحرب من أجل تكريس واقع سياسي، والعزلة التي تواجهها في التصويت في الأمم المتحدة - بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير - تدل على عُمق هذا التحول. هذه العزلة ليست نتيجة حملة معادية، بل نتيجة الفجوة المتسعة بين التصريحات الإسرائيلية العامة بشأن السيطرة "الموقتة" على الأراضي الفلسطينية، وبين واقع توسيع تلك السيطرة. من المهم التأكيد أن الانتقاد الدولي لا ينكر حق إسرائيل في القتال، ولا يتجاهل التهديدات الأمنية المتمثلة في "حماس" وحزب الله وإيران، لكنه نابع من غياب إجابة عن السؤال: كيف تنوي إسرائيل حلّ الوضع؟ في عالمٍ، حتى "الحروب العادلة" مطالَبة بتقديم أفق سياسي، ويعتبر غياب الأفق خياراً متعمداً. وهذا ما يجعله مشكلة استراتيجية، حتى للدول الداعمة لإسرائيل. إن القوة العسكرية الإسرائيلية مثيرة للإعجاب، ولا تزال تمتلك قدرة ردع. لكن السياسة الخارجية لا تُقاس فقط بالقدرة على استخدام القوة، بل أيضاً بالقدرة على معرفة متى يجب التوقف عن استخدامها وكيف. هنا يكمن الإخفاق: تتصرف إسرائيل كأن القوة العسكرية كافية، وتتجاهل التوقع الدولي بشأن تحمّل المسؤولية. عند هذه النقطة، تبدأ حتى الدول الصديقة بتغيير نبرتها، ليس بدافع العداء، بل نتيجة عدم الثقة بقدرة إسرائيل على صوغ هدف سياسي لنفسها. وعندما تتآكل هذه الثقة، يبدأ مسارٌ يصعب وقفه، وهو الانتقال من دعم تلقائي إلى دعم مشروط، ومنه إلى الضغط. في قلب التآكل السياسي لإسرائيل يقبع مفهومٌ ترفض الحكومة التلفظ به، بينما يستخدمه العالم بشكل كبير "الضم الزاحف"، ليس كإعلان أيديولوجي، أو قانون في الكنيست، بل كواقع تراكمي يومي قابل للقياس، يستخلصه العالم من أفعال إسرائيل، ولن تنفع معه كل محاولات الإنكار.
#يتبع

سائق الحافلة الذي دهس الشاب الحريدي عربي، لذلك من الواضح أنه قاتل
المصدر : هآرتس بقلم : جدعون ليفي 👈بعد مرور يوم على دهس سائق الحافلة الفلسطيني، فخري الخطيب، شاباً يهودياً حتى الموت في القدس، في حادث بدا كأنه فرار لإنقاذ حياته من حشدٍ غوغائي عنصري هدده بتنفيذ عملية هجوم جماعي عليه، على غرار ما فعله هؤلاء سابقاً بعشرات السائقين الفلسطينيين في القدس، وسارعت الشرطة إلى اتهامه بالقتل. في البداية، اعتقدوا بوجوب اتهامه بالقتل في ظروف مشددة، واستغرق الأمر بضع ساعات، لكي "يتداركوا الأمر"، على ما يبدو، ويكتفوا بتهمة القتل العمد العادي تحدّث ممثل الشرطة في المحكمة عن "خطورة عالية جداً" يشكلها السائق، في ضوء "الجريمة والجرأة على الاندفاع نحو حشد من الفتية." أمّا وزير الثقافة ميكي زوهار، الفقيه القانوني البارز ورجل الأخلاق، فكان أسرع وأكثر حسماً: بعد وقت قصير على الحادثة، وُصف بأنه "قاتل"، فأصبحت محاكمة القاتل فائضة عن الحاجة. لم يبقَ سوى انتظار إقرار عقوبة الإعدام لـ"المخربين" في الكنيست، ويُعدَم المخرب سائق "خط 64 إلى حي راموت"، في ساحة السبت، أو في حديقة الورود التابعة للكنيست، أو في ساحة "ياد فاشيم"؛ احجزوا التاريخ واطلبوا التذاكر مسبقاً. نحن أقرب إلى ذلك أكثر مما يبدو. كان السائق العربي مشتبهاً فيه سلفاً في جريمة قتل، ما لم يثبت العكس. منذ الصباح، حين خرج إلى عمله ليعيل أسرته، كان مشتبهاً فيه بالقتل، حاله حال جميع العرب، ما لم يثبت العكس. لحظةَ تبيّن أنه عربي، صدر الحكم بحقه، فلو لم يكن عربياً، لما خطر في بال الشرطة اتهامه ابتداءً بالقتل، ومن المؤكد ليس بهذه السرعة القياسية. فعندما يقتل مستوطن فلاحاً فلسطينياً عمداً، على مرأى من الكاميرات، تمرّ أشهر قبل أن تقرر أجهزة إنفاذ القانون ما إذا كانت ستقدمه للمحاكمة أصلاً - وغالباً لا تفعل - وفي هذه الأثناء، يبقى حراً، هو وبندقيته القاتلة. الآن، لم يعد ممكناً التظاهر بالبراءة، أو اختراع الأعذار؛ هكذا يعمل نظام الأبارتهايد بالضبط. ما من دليل قاطع على وجود الأبارتهايد الإسرائيلي أكثر من وجود نظامَين قضائيَّين في الأراضي الفلسطينية: أحدهما لليهود (النظام القضائي المدني)، والآخر للفلسطينيين (النظام القضائي العسكري). قانون لليهود وقانون آخر للعرب، حتى داخل إسرائيل. فليقُم مَن يعتقد أن توجيه تهمة القتل إلى السائق لم يكن بسبب كونه عربياً؛ فليقُم مَن يظن أنه لو كان يهودياً، لكان قُدّم للمحاكمة بالسرعة نفسها، وبالصرامة نفسها. أمّا "الظروف المشددة"، فكانت كالتالي: نهض السائق صباحاً ليؤدي عمله اليومي الخطِر والمهين لأنه مضطر إلى إعالة أسرته. لم يسبق له أن اعتُقل قط، ولم يتورط قانونياً، وكان يعلم أنه يخرج إلى يوم آخر من الإهانات والبصق ووابل الحجارة، وربما الضرب أيضاً، على الخط، حيث كان يعمل، والذي يخدم أساساً الجمهور الحريدي، حامل لواء العنصرية الجديد. لكن ما الخيار الذي كان لديه؟ لا أحد يعلم ما الذي دار في ذهنه في لحظات الرعب داخل الحافلة، لكن من الواضح أنه خاف خوفاً قاتلاً، والدليل أنه اتصل بمركز الشرطة 100، طالباً النجدة، التي لم تصل طبعاً. كانت الشرطة مشغولة باعتقال متظاهرين ضد الحكومة يحملون لافتات مشبوهة، وبتقييد راكبي سكوترات كهربائية من دون لوحات ترخيص. لم يولد بعد قاتلٌ يتصل بالشرطة لتأتي وتنقذه، قبل دقائق قليلة من تنفيذ مآربه. ومن المشكوك فيه أيضاً أن الخطيب رأى أنه دهس أحداً؛ فواصل سيره كأن شيئاً لم يكن، بينما كان الشاب عالقاً في مقدمة الحافلة، لكن مقاطع الفيديو من المكان تُظهر شباناً يرمون الحجارة على الحافلة، قبل الدهس، ويصرخون: عربي، عربي. فلو كان السائق مستوطناً تُرمى الحجارة على سيارته في الضفة، لكان شهرَ سلاحه وأطلق النار حتى الموت على الطفل الفلسطيني الذي رمى حجراً وعاد إلى بيته بطلاً. ولم يكن لطرحِ مسألة تقديمه للمحاكمة أي معنى، بطبيعة الحال. لكن السائق كان عربياً، ومن المرجّح أن الحافلة اندفعت نحو الحشد، رعباً منه. وما حدث بعد ذلك، أثبت ما هو معروف منذ زمن: إسرائيل تندفع نحو الأبارتهايد.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

معسكر نتنياهو جاهز للانتخابات، والمعارضة المنقسمة على أعتاب تكرار أخطاء الماضي
المصدر : هآرتس بقلم : رافيت هاكت 👈إن انضمام ناشطين بارزين في الاحتجاجات ضد الحكومة، وفي مقدمتهم موشيه رادمان وعامي درور، إلى حزب "الديمقراطيين"، هو خطوة طبيعية. وبات حزب يائير غولان العنوان السياسي لكثيرين من المحتجّات والمحتجّين وأعضاء "الديمقراطيين"، وفي طليعتهم غلعاد كاريف ونعماه لازيمي، والذين برزوا كثيراً في هذه الساحات، حين ناضلوا دفاعاً عن حقوق المتظاهرين. ومع ذلك، يمكن النظر إلى هذا الانضمام الاحتفالي أيضاً على أنه طقس ختامي رمزي لحلم يساري بخوض الانتخابات بشكل مشترك ضمن حزب ليبرالي كبير واحد بقيادة غادي أيزنكوت، ويضم أيضاً حزب "يوجد مستقبل" بزعامة يائير لبيد أيزنكوت، مثله مثل لبيد، لا يريد أن يتماهى مع الاحتجاجات ووصمة كابلان، فضلاً عن بقية شركائهما في الكتلة - بني غانتس، نفتالي بينت وأفيغدور ليبرمان - الذين يتهربون من مثل هذا التعريف، كما لو كان ناراً.  قال مصدر في المعارضة: "الآن، لن يضطر بينت فقط إلى شرح سبب سيره مع العرب، بل سيتعين عليه أيضاً تبرير التحالف مع مَن برّروا، في نظر اليمين، الامتناع من الخدمة العسكرية، وأطلقوا حملة "أنت الرأس، وأنت المذنب"، ويضيف أن "هذا الجمهور كان أصلاً جمهور يائير غولان. ولا يزال سبب ذلك غير واضح." إن "الديمقراطيين" لا ينشغلون بالانتقادات، إذ يقول مسؤول رفيع في الحزب: "إذا كان غادي أيزنكوت، أو أي شخص آخر، ينفر من الاحتجاج، فهذا شأنه ونبارك له." ويضيف مصدر آخر أن "رادمان ليس راديكالياً بشكل خاص، وداعمونا هم أبناء وبنات الاحتجاج، وأن زخم الانضمام جيد بالنسبة إلينا." ويرى حزب "الديمقراطيين" أن يائير لبيد يعيق تشكيل الكتلة، وأن رفضه الاتحاد معهم قد يكلف الكتلة بأسرها ثمناً باهظاً. ويقول مسؤول رفيع في "الديمقراطيين" إنه لدى "غادي أيزنكوت الحق، وعليه واجب تأسيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي، لكن لبيد لا يزال يعيش في فانتازيا، ومفادها بأنه سيجلب ناخبين من اليمين، بينما يرفض أن يفهم أن بينت وليبرمان استوليا على هذا المكان بشكل فعلي؛ عملياً، تتراكم هنا ثلاثة أحزاب تتنافس على الجمهور نفسه. إن السؤال الأهم، الذي ستساهم الإجابة عنه في ترتيب الفوضى الكتلوية بدرجة كبيرة، هو إلى أين سيتّجه أيزنكوت؟ هل سيكون الرقم 1 لدى لبيد، أم الرقم 2 لدى بينت، وهناك أيضاً إمكانات تحمل قدراً من المفارقة، على خلفية إعلان أيزنكوت عندما ترك غانتس، بأنه فعل ذلك بهدف إنتاج علاقات، وأن يترشح وحده؛ وبحسب مصدر في المعارضة، فإن "كل شخص يؤكد أنه يجب الاتحاد، لكن سأقوّي نفسي أولاً،" تعليقاً على سلوك مختلف اللاعبين؛ أيزنكوت سيحسم الأمر، فقط بعد إعلان الانتخابات، والتقديرات بشأن مساره تتبدل، بحسب المتحدث ومصالحه (هناك قناعة في أوساط المقربين من لبيد بأنه سيترشح معهم، بينما تدفعه أوساط لا تحبّذ هذا الارتباط إلى أحضان بينت). أمّا بالنسبة إلى الأحزاب العربية أيضاً، فالأمور لم تُحسم الأمور بعد؛ يواصل منصور عباس نهج لبرلة حزبه، وبعد إعلان قطع الصلة بمجلس الشورى، صرّح هذا الأسبوع بأن حزبه سيكون مفتوحاً أيضاً لمرشحين يهود، فهو يريد خوض السباق ضمن بنية ثنائية الأحزاب، على الأرجح مع الحركة العربية للتغيير بزعامة أحمد الطيبي، في حين تكون القائمة الأُخرى التي ستتنافس على أصوات المجتمع العربي هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بالتحالف مع التجمع، وسيتم الاتفاق بين هذه الأحزاب بشأن فائض الأصوات. إن بقية اللاعبين معنية بخوض السباق ضمن قائمة عربية مشتركة واحدة. ووفقاً لمصادر في الأحزاب العربية، يخشى عباس من أن يؤدي التحالف مع التجمع إلى إحباط إمكان دعوته إلى حكومة تغيير أُخرى. وتعليقاً على ذلك، يقال إنه "من غير الواضح ممّا يخاف، فإذا أراد الانسحاب بعد الانتخابات من أجل الانضمام إلى حكومة بينت، فلن يوقفه أحد." وهكذا، بينما يُنظَّم معسكر الائتلاف، وفق بنية مُحكمة وفعالة من الليكود – الحريديم - الصهيونية الدينية - والكهانيين، لا يزال الوسط - اليسار واليمين المناهض لنتنياهو غارقَين في فوضى عارمة، بدأت تذكّر بالاستعدادات للانتخابات الكارثية الأخيرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2022. يقول عضو في المعارضة "إن العزاء الوحيد هو أن الأمر في النهاية يتعلق بأشخاص مسؤولين،" ويضيف "لم يقدم أحد من اللاعبين على المخاطرة التي اتُّخذت في الانتخابات الأخيرة وأدّت إلى هذه السنوات العصيبة." لكن هناك مَن يعبّر عن القلق فعلاً، وربما بحق، إذ يقول عضو آخر في المعارضة إنه "عندما لا ينظَّم العمل في الوقت المناسب، نصل في النهاية إلى وقت الحسم تحت الضغط، ونرضخ للقيود. وهذا يكلّف ثمناً باهظاً."
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الجيش اللبناني سيطلب من الجيش الإسرائيلي إخلاء المواقع التي يحتلها، وإسرائيل ستردّ فوراً، لكن ليس عسكرياً
المصدر : معاريف بقلم : آفي أشكينازي ?من المتوقع أن يعلن رئيس أركان الجيش اللبناني، غداً (الخميس) في ساعات الظهر، أن جيشه أنهى النشاط العسكري لنزع سلاح حزب الله في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، ومن المفترض الإعلان أن على الجيش الإسرائيلي إخلاء خمسة مواقع يحتفظ بها داخل الأراضي اللبنانية في المقابل، تستعد إسرائيل لإطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق في لبنان، وكذلك داخل المجتمع الدولي، بهدف تكذيب رواية رئيس أركان الجيش اللبناني، وسيعرض الجيش الإسرائيلي صوراً ومقاطع فيديو تم تصويرها وجمعها من طرف شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية. ومن بين المواد التي ستعرضها إسرائيل مواقع يقوم حزب الله بتخزين الأسلحة فيها، بما في ذلك الصواريخ والمستودعات والمباني ومناطق التجمع داخل المنطقة الواقعة في شمال الليطاني. وحالياً، ينتظر الجيش الإسرائيلي قرار المستوى السياسي بشأن الطريقة التي ستختارها إسرائيل لنزع سلاح حزب الله. ويدّعون في الجيش الإسرائيلي أن حزب الله سيطر على منازل خاصة وحوّلها إلى مواقع ومستودعات للأسلحة، وأن الجيش اللبناني يمتنع من دخول هذه المباني والمنازل، بحجة أن القانون اللبناني يمنعه من إجراء عمليات تفتيش داخل منازل خاصة. هناك تقديرات تفيد بأن إسرائيل ستُضطر إلى العمل بقوة في لبنان من أجل تدمير جميع هذه المنظومات التابعة لحزب الله، وأن الجيش الإسرائيلي أنهى إعداد خطط الهجوم، التي تشمل نشاطاً واسعاً شبيهاً بما نفّذه خلال العام الماضي، إذ ستكون الأهداف مستودعات الأسلحة والمباني التي تحتوي على صواريخ ووسائل قتالية، ومعسكرات ومقار قيادية، فضلاً عن عناصر وقادة في حزب الله. كذلك عمل الجيش الإسرائيلي اليوم أيضاً في لبنان، وهاجم خلال ساعات ما بعد الظهر عنصراً من تنظيم حزب الله في منطقة جويا في الجنوب اللبناني. ويتعلق الأمر بعنصر من الوحدة الجوية 127 التابعة للحزب، كان يعمل على إعادة تأهيل بنى عسكرية تحتية. ووفقاً للجيش الإسرائيلي، كان العنصر منخرطاً في محاولات إعادة ترميم بنى تحتية عسكرية للتنظيم في المنطقة. ويُعدّ العنصر الثاني من الوحدة الجوية في الحزب، والذي تتم تصفيته، خلال يومين
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لكن من وجهة نظر إسرائيل، لا يمكن الحديث حتى عن تفاصيل تطبيق الاتفاق الأمني، ما لم تُلبَّ المطالب الجوهرية للقدس: نزع السلاح من جنوب سورية، وضمان حق العمل الإسرائيلي داخل سورية لإحباط التهديدات، ومنع أي وجود تركي يقيّد حرية العمل الجوي ويشكل تهديداً للجولان الإسرائيلي. ما دام لم يتم الاتفاق على هذه المبادئ (إلّا إذا قبلت إسرائيل تقديم تنازلات)، فلن تسفر المحادثات عن نتيجة حقيقية، وإذا تم الاتفاق عليها، يمكن تنفيذ الاتفاق بسرعة، عندها تتمكن إسرائيل من الانسحاب من جزءٍ من المواقع المتقدمة في وسط الجولان
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لفهم ما يجري فعلياً في هذه المفاوضات، وما المتوقع حدوثه بين إسرائيل وسورية، بل بين إسرائيل وسورية والولايات المتحدة، يجب النظر إلى خريطة المصالح؛ فالمصلحة الإسرائيلية الحيوية يمكن تلخيصها في جملة واحدة: إسرائيل تريد الحفاظ على إنجازاتها في حرب "السيوف الحديدية" على الساحة السورية، وتحسين وضع أمنها القومي، مقارنةً بما كان عليه قبل 7 أكتوبر. المصلحة الإسرائيلية الأولى والرئيسية هي منع إمكان شن هجوم مباغت من الأراضي السورية في اتجاه البلدات والمعسكرات والمنشآت العسكرية والبنى التحتية في الجولان؛ تنشط في سورية جهات جهادية قريبة من داعش، وجِهات شيعية قريبة من إيران، تمتلك مركبات ويمكنها، بدعم من قوات حشد العراقية والحوثيين، تنفيذ هجوم مباغت خلال ساعات. المطلب الثاني هو منع تمركُز جِهات معادية مسلحة ضمن مدى نيران مباشرة، مدافع هاون، صواريخ مضادة للدروع، صواريخ قصيرة المدى، طائرات مسيّرة، وإبعادها عن بلدات الجولان ومحاور الحركة. وتوجد في جنوب الجولان قواعد لداعش سبق أن أطلقت نيراناً في اتجاه إسرائيل، وإذا تطورت من دون إعاقة، فربما تشكل تهديداً خطِراً للبلدات. المصلحة الثالثة هي منع نقل السلاح والذخائر والمواد الخام ووسائل تصنيع السلاح إلى حزب الله في لبنان. وعلى الرغم من جهود النظام السوري ونشاط الجيش اللبناني، فإن عمليات التهريب من إيران لا تزال جارية هناك، عبر العراق، إلى البادية السورية، ومنها إلى حزب الله، ولو بحجم أقلّ. إن تعاظُم قوة حزب الله يشكل تهديداً استراتيجياً حقيقياً. وهناك مصلحة استراتيجية إضافية هي منع الوجود العسكري التركي في جنوب سورية، والذي يمكن أن يقيّد حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سورية والأردن وما وراءهما. لقد أُحبطت محاولة تركية لنشر وسائل كشف وبطاريات دفاع جوي في قاعدة T4 السورية، بعد أن رسمت إسرائيل خطاً أحمر واضحاً. علاوةً على ذلك، هناك التزام إسرائيلي بشأن حماية السكان الدروز، وبشكل خاص في منطقة السويداء (جبل الدروز)، في حال تعرّضت حياتهم، أو كرامتهم، لتهديد حقيقي. ومن الواضح أيضاً أن لإسرائيل مصلحة أمنية بعيدة المدى في تجنُّب احتكاك طويل بالنظام السوري، يمكن أن يتطور إلى صدام مع الولايات المتحدة. تنبثق من هذه المصالح المطالب الإسرائيلية التالية: نزع السلاح من جنوب سورية، المنطقة الواقعة بين دمشق والحدود الأردنية، أي منع دخول مجموعات مسلحة وأسلحة ثقيلة ومركبات إلى المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية، حتى مسافة عشرات الكيلومترات، شرقي الخط البنفسجي في الجولان؛ وتقييد قوات الأمن السورية بالسلاح الخفيف فقط؛ وضمان حق إسرائيل في العمل داخل الأراضي السورية لإحباط التهديدات. أمّا بخصوص المواقع العسكرية المتقدمة داخل سورية، فهناك اثنان منها في جبل الشيخ، وواحد على الأقل في منطقة مثلث الحدود في جنوب الجولان، وهي حيوية للسيطرة الاستخباراتية والإنذار المبكر، وللرد السريع في مواجهة حزب الله والتنظيمات الفلسطينية في لبنان وسورية وداعش. في المقابل، يطالب الشرع بانسحاب إسرائيل من المنطقة العازلة والعودة إلى اتفاق فصل القوات (1974)، لكي يتمكن من الادّعاء أنه ليس متعاوناً مع "الاحتلال الإسرائيلي"، وأنه أعاد أراضي ذات سيادة سورية كانت تحت السيطرة الإسرائيلية. من المهم الإشارة إلى أن الشرع لا يطالب – في هذه المرحلة على الأقل – بانسحاب إسرائيل من الجولان نفسه، أو بالوصول إلى بحيرة طبريا، مثلما طالب نظام الأسد. لكن إسرائيل ترفض أيضاً العودة إلى خطوط فصل القوات القديمة، بحجة أنها لا توفّر رداً كافياً على تهديدات الهجمات المباغتة التي ظهرت على الساحة، ولا في وسائل القتال الحديثة التي تمتلكها جيوش المنظمة، والتي أصبحت أكثر دقةً وفتكاً منذ توقيع الاتفاق في سنة 1974. يدرك الشرع أيضاً أن دول الخليج لن تستثمر دولاراً واحداً في إعادة إعمار سورية، ما لم يفرض سيطرته على كامل أراضيها، وما لم يتحقق استقرار حكومي حقيقي. أمّا المصلحة الأميركية، فيمكن تلخيصها بجملة واحدة: ترامب يريد إرضاء السعودية وقطر وتركيا، ولا يهمه كثيراً أن يكون ذلك على حساب الهوامش الأمنية الواسعة التي تطالب بها إسرائيل في الجولان. في باريس، اقترح الأميركيون، عبر سفيرهم في تركيا توم برّاك، تشكيل لجنة تنسيق لمنع الاحتكاك(Deconfliction) ، على غرار الآلية التي عملت سابقاً مع روسيا، على أن يكون مقرّها في الأردن، وتضم ممثلين لإسرائيل وسورية والولايات المتحدة، ومن خلال هذه اللجنة، يمكن لإسرائيل مثلاً نقل إنذار استخباراتي، ويقوم النظام السوري بإحباط التهديد. علاوةً على ذلك، من المفترض أن تتيح اللجنة إجراء حوار مدني بشأن قضايا إعادة الإعمار والبنى التحتية والتجارة، على أن يتوسع هذا الحوار لاحقاً ليشمل قضايا سياسية وغيرها عندما تحين ساعة الحديث عن السلام، وفي هذه المرحلة، توافق الدولتان فقط على البحث في اتفاق أمني.

المفاوضات مع سورية لن تثمر نتائج حقيقة ما دام لم يتم الاتفاق على هذه المبادىء
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رون بن يشاي 👈ظاهرياً، لا توجد حاجة ملحّة لدى إسرائيل في الوقت الراهن إلى التوصل إلى اتفاق أمني، أو أي اتفاق آخر مع سورية بقيادة أحمد الشرع (المعروف لدينا بلقبه الجهادي "أبو محمد الجولاني")؛ أولاً، لأنه لم يتضح بعد ما إذا كان الشرع – الرجل الذي يرتدي البدلة، والذي حظيَ برشّة عطر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب – مختلفاً حقاً عن الجولاني الذي قاد تنظيم جبهة النصرة حتى وقت قريب؛ ثانياً، لأنه لا يسيطر فعلياً على كامل الأراضي السورية، كما أن حكمه غير مستقر في الواقع، هو لا يسيطر على أكثر من 60% من مساحة سورية، ويواجه صعوبات حتى في فرض سلطته على المجموعات الجهادية ا المنطوية تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، التنظيم الجامع الذي يقوده. هذه المجموعات الذي يحاول الشرع فرضه في سورية، ولا عن السياسة المؤيدة للغرب التي يتبناها. لذلك، وفي ظل الوضع الراهن، لدى إسرائيل مصلحة واضحة في الإبقاء على انتشار الجيش الإسرائيلي في المنطقة العازلة، والذي يتمثل في تسعة مواقع عسكرية متقدمة داخل أراضٍ سورية ذات سيادة (ليس في عمق كبير، إنما بضعة كيلومترات فقط). تقع هذه المواقع في شمال القطاع في منطقة جبل الشيخ، وفي جنوب القطاع في منطقة مثلث الحدود بين إسرائيل وسورية والأردن. علاوةً على ذلك، يجري إنشاء منظومة أُخرى من المواقع داخل الأراضي الإسرائيلية، بحيث يمنح الانتشار الحالي إسرائيل قدرة مثالية على السيطرة بالنظر وبالنار، والمتابعة الاستخباراتية والتكنولوجية، ليس فقط لِما يجري في منطقة دمشق وشمالها، بل أيضاً للزاوية الشمالية الشرقية من لبنان، المتاخمة للحدود السورية، حيث ينشط حزب الله وتنظيمات فلسطينية. كذلك، تقوم إسرائيل حالياً بإنشاء عائق عميق ضد المركبات، وضد تسلّل الأفراد، يمكنه إعاقة هجوم مباغت من الجولان بشكل كبير، على غرار الهجوم الذي تعرضت له بلدات غلاف غزة في 7 أكتوبر. هذه الإجراءات كلها تشكّل عامل ردع، وتوفّر قدراً من الحماية لمستوطنات الجولان، وما لا يقلّ أهمية عن ذلك، أنها تشكل ورقة تفاوُض في أي مفاوضات مستقبلية مع النظام السوري، الذي يرغب بشدة في إزالة هذه المواقع من أراضيه ذات السيادة. هذا الوضع مريح لإسرائيل، لكن الرئيس ترامب معنيّ بالدفع نحو مفاوضات وتسوية دائمة، أو على الأقل تسوية أمنية، بين إسرائيل وسورية. السبب الأول هو أن ذلك يخدم خطته لتحقيق الاستقرار والهدوء والسلام في الشرق الأوسط، وهو ملف مهم جداً بالنسبة إليه؛ جزئياً، بسبب رغبته في نيل اعتراف دولي وربما جائزة نوبل للسلام؛ والسبب الثاني هو أن ترامب يرغب في الاستجابة لضغوط السعودية وقطر والإمارات، وبشكل خاص تركيا، التي لديها مصلحة في إعادة إعمار سورية لأسباب اقتصادية ودينية. فالرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرى في سورية منطقة نفوذ خاصة به، ويعتقد أنه يستطيع فرض سياساته فيها ويحق له ذلك، وأن الشركات التركية التي ستشارك في إعادة الإعمار المدني، وكذلك الجيش التركي الذي ربما يعيد بناء الجيش السوري، سيتمكنان من جني مليارات الدولارات من التمويل الذي سيكون مصدره السعودية وقطر والإمارات. ومن هنا، فإن لهذه الدول، وتركيا بشكل خاص، مصلحة في أن تعترف الولايات المتحدة بحكم الشرع وتساعده على بسط سيطرته على كامل الأراضي السورية، بما يخدم مصالحها. وفي الحالة التركية، يشمل ذلك أيضاً فرض سيطرة الشرع على الأكراد السوريين، الذين تعتبرهم أنقرة تهديداً مباشراً. في الوضع الحالي، وبعد لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب في مار – آ -لاغو، وبعد العملية الأميركية في فنزويلا، لا مصلحة لإسرائيل في الدخول في مواجهة مع ترامب، بل في مجاراته، على الرغم من عدم وجود مصلحة فورية وملّحة لها، في التوصل إلى تسوية مع سورية، وبصورة خاصة في ظل المطالب السورية التي تسعى لتقييد حرية إسرائيل في الجولان. لهذا السبب، أرسل نتنياهو للمفاوضات في باريس ممثلين إسرائيليين من مستوى منخفض نسبياً، مقارنةً بالممثلين الذين أرسلهم الحاكم السوري – وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات – وكذلك مقارنةً بممثلي الولايات المتحدة، وبينهم سفير الولايات المتحدة في تركيا توم برّاك، ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. والممثلون الإسرائيليون غير مخوّلين اتخاذ قرارات حقيقية، إنما فقط الاستماع إلى المواقف الأميركية والسورية ونقلها إلى نتنياهو. هذا الفارق ينعكس أيضاً في التقارير بشأن اللقاء في باريس: تحدثت مصادر أميركية للصحافة عن تشكيل آلية تنسيق في الأردن لإعادة الإعمار، وعن أن 90% من القضايا تم الاتفاق عليها. في المقابل، لا يتحدث بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي سوى عن الحاجة إلى مفاوضات لتحقيق الاستقرار في سورية، وتلبية المتطلبات الأمنية الإسرائيلية، والامتثال لمطالب الرئيس ترامب، من دون ذِكر أي خطوات عملية.

على مرّ السنين، اتُّهمت مراراً بالإسلاموفوبيا، بل حتى بالعنصرية، أحياناً من شخصيات بارزة داخل المجتمع اليهودي نفسه، بعد أن حذّرت من التغيّرات الديموغرافية في بريطانيا وتداعياتها المحتملة على مستقبل اليهود في المملكة المتحدة. من الصعب أن أرى الحكومة البريطانية تتخذ خطوات استثنائية، مثل سحب الجنسية من المتورطين في "الإرهاب"، أو ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، أو سنّ تشريعات توقف التحريض في المساجد، وفي الوقت عينه، يصعب عليّ أن أرى تحركات حقيقية ضد الانحياز الفاضح في الإعلام والأوساط الأكاديمية البريطانية ضد إسرائيل واليهود. من المتوقع أن يبقى التعامل مع الهجرة متساهلاً، فالهجرة المتطرفة لن تتوقف، وبريطانيا، شأنها شأن أوروبا بأكملها، من المرجّح أنها ستواصل مسار التدمير الذاتي وفقدان الهوية. لقد حان وقت الاستيقاظ؛ يجب على يهود بريطانيا أن يفحصوا بشكل جدي خيارات الهجرة إلى إسرائيل، أو إلى دول أخرى؛ هذا ما يحدث فعلاً، والوتيرة ستزداد.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لا مستقبلَ لليهود في بريطانية
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رجل الأعمال البريطاني الإسرائيلي صاموئيل حايك 👈هل بتنا على الطريق المؤدية إلى نهاية الوجود اليهودي في المملكة المتحدة، الذي يمتد منذ قرون؟ إن الأمر لا يقتصر على الارتفاع الدراماتيكي في عدد الحوادث المعادية للسامية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، ولا على موجة التظاهرات المعادية لإسرائيل، والتي تحولت فعلياً إلى احتجاج ضد مجرد الوجود اليهودي؛ ولا يقتصر الأمر أيضاً على فقدان الشعور الأساسي بالأمان، والخوف من وضع نجمة داود، أو تثبيت مزوزاه [تميمة يهودية] على باب المنزل، أو الظهور كيهودي في الحيّز العام، هذا كله مجرد أعراضٍ لعملية أعمق وأكثر خطورةً؛ زلزال دراماتيكي يفتت أسساً عمرها مئات الأعوام إن يهود بريطانيا الذين يشكلون مجتمعاً متجذراً، من الجيل الثالث والرابع والخامس، بنى مسيرته المهنية ومؤسساته المجتمعية، واعتنق الهوية البريطانية بأكثر صورها حميميةً، وهم يشعرون بالخيانة اليوم، ويصلون إلى استنتاج صعب؛ فمستقبلهم في المملكة المتحدة يوشك على الانتهاء. وفقاً لاستطلاعٍ أجرته منظمة "الحملة ضد معاداة السامية" البريطانية، ولأول مرة منذ عقد، لا يرى يهود بريطانيا، في أغلبيتهم، مستقبلاً لهم في البلد، و61% منهم فكروا في مغادرته. 👈التحول الديموغرافي في بريطانيا كان متسارعاً وصادماً حالياً، يعيش في بريطانيا نحو 11 مليون مهاجر، ووفق بيانات سنة 2021، يقيم هناك نحو 4 ملايين مسلم، نصفهم مهاجرون والنصف الآخر مولودون في بريطانيا، وبحسب حزب "Reform UK"، بزعامة نايجل فاراج، يوجد في البلد أيضاً نحو مليون مهاجر بصورة غير قانونية؛ وجاءت مجموعات طالبي اللجوء الأكبر في الأعوام الأخيرة من باكستان وأفغانستان وإيران وبنغلادش؛ بعضهم لديه مواقف متطرفة ومعادية لليهود، وفي موازاة ذلك، يتمتع بمعدلات إنجاب مرتفعة، والنتيجة واضحة: الحيّز اليهودي آخذ في الانكماش. لم يحدث هذا التحول بين ليلة وضحاها؛ فعلى مدى أكثر من عقدين، نجحت الهجرة الإسلامية في السيطرة على السياسة الداخلية في دول أوروبا الغربية، وبشكل خاص في بريطانيا، والحرب التي اضطرت إسرائيل إلى خوضها عقب أحداث 7 أكتوبر دفعت هذه العمليات إلى نقطة الغليان. طوال أعوام، اختارت الحكومات البريطانية عدم تطبيق القوانين القائمة ضد معاداة السامية، في محاولةٍ لرسم توازُن زائف بين المصالح، وسادت في أجهزة إنفاذ القانون فرضية، مفادها بأن التطبيق الصارم للقانون ربما يؤدي إلى عنف واسع من مجتمعات مسلمة، وأن إيذاء اليهود يُعتبر "ثمناً مقبولاً". فعجز الحكومات البريطانية المتعاقبة، وتجنُّبها المواجهة مع أقلية عدوانية مدعومة من اليسار المتطرف، والأوساط الأكاديمية، ووسائل الإعلام التقدمية، منحا مخالفي القانون دفعة قوية، وعمّقا التحريض ضد إسرائيل والاعتداءات على اليهود. إن الأرقام تتحدث عن نفسها: في سنة 2023، سُجّل رقم قياسي تاريخي بلغ 4296 حادثة معادية للسامية في بريطانيا، وفقاً لمنظمةCST، وفي سنة 2024، لم يحدث أيّ تحسُّن يُذكر، مع تسجيل3528  حادثة، بينما  لم يُسجَّل في تسعينيات القرن الماضي سوى عشرات، أو مئات الحوادث، سنوياً. منذ مطلع الألفية الجديدة، لوحظ ارتفاع مستمر، مع قفزات حادة تتزامن، بشكل دائم تقريباً، مع النزاعات العسكرية التي اضطرت إسرائيل إلى خوضها، ووصف قائد شرطة مانشستر الوضع بكلمات تقشعر لها الأبدان: "إن الأطفال اليهود هم الوحيدون في بلدنا الذين يذهبون يومياً إلى مدارسهم خلف أسوار عالية، مع حراس ودوريات دائمة. المجتمع اليهودي يعيش بطريقة مختلفة عن حياة أيّ جماعة أخرى." 👈تحوُّل جزئي وغير كافٍ فقط بعد أكثر من عامين من التظاهرات الضخمة المعادية لإسرائيل، وبعد الهجوم الخطِر في أستراليا، وقبل ذلك في مانشستر، بدأ تحوُّل جزئي وغير كافٍ في السياسة، إذ تخطط الشرطة للتحرك بحزم واعتقال مَن يُطلق الدعوات إلى "انتفاضة عالمية"، أو يستخدم شعارات، على شاكلة "من النهر إلى البحر". لكن هذا التحرك قليل جداً ومتأخر جداً، فلا تزال التشريعات القائمة تسمح بالتحريض العنصري من دون خوف، والحكومة لا تسارع إلى تعديلها. إن معاداة السامية الأوروبية لم تولد مع الهجرة الإسلامية، لكنها في العقود الأخيرة، كُبتت وتم إخفاؤها تحت غطاء "انتقاد إسرائيل"، والنظام الديمقراطي أتاح لقيادات متطرفة داخل مجتمعات المهاجرين استخدام الأدوات السياسية للحصول على نفوذ غير متناسب في قضايا كان يجب أن تكون بديهية، مثل تطبيق النظام وحماية المجتمع اليهودي. لقد أطلقت الحرب الأخيرة وأتاحت عودة الإقصاء الكلاسيكي لليهود، وفعلاً، يظهر من الاستطلاع الأخير لمنظمة "الحملة ضد معاداة السامية" أن أخطر مخاوف اليهود هي من الإسلاموية (96%)، ومن تطرُّف اليسار الراديكالي (92%).
#يتبع

الطريق من الترابين إلى الحرب الأهلية تمرّ بإيتمار بن غفير
المصدر : هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈إن بلدة الترابين لا تقع في غزة، ولا في الضفة الغربية، ولا في القدس الشرقية، وسكانها مواطنون في إسرائيل، خضعوا لاحتلال من طرف شرطة إسرائيل في عملية "مثيرة" قادها مجرم تمت إدانته بتهمة دعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية. هذا الرجل، إيتمار بن غفير، الذي يتعين على محكمة العدل العليا البتّ فيما إذا كان يمكنه الاستمرار أصلاً في شَغل منصب وزير الأمن القومي، على خلفية ادّعاء المستشارة القانونية للحكومة أنه يتدخل في عمل الشرطة، إلى حدّ أنه "لا مفرّ من الاستنتاج أنه لا يمكن حماية الجمهور من السلوك المنهجي الذي يمسّ باستقلالية الشرطة." هذا الرجل يشكل اليوم التهديد الحقيقي لسلامة وأمن مواطني إسرائيل الأوصاف مرعبة؛ "طفلة صغيرة كانت تقف في فناء بيت جيرانها، ومن دون أيّ إنذار مسبق، داهم العشرات من أفراد الشرطة المكان، يتقدمهم المفتش العام، حاصروا البيت وأغلقوا ساحته، وبقيت الطفلة محتجزة. لم يُسمح لأحد بالخروج، ووقف أمامها مقاتل، شاهراً سلاحه. وعلى مسافة قصيرة، وقفت أمها وعمّاتها، يصرخن باسمها ويرتجفن، خوفاً على مصيرها." ويقول شاب بدوي خضع لتحقيقٍ دام نحو ثلاث ساعات على يد عنصر من جهاز الشاباك: "شعرت بأن منظمة إجرامية تتحدث معي. قالوا لي: أنتم لستم أقوى من الدولة." إنه عرضٌ مرعب، هدفه الترهيب. من المهم التذكير بأنه يعيش في الترابين أيضاً مجرمون وعصابات تمتلك السلاح، وألحقت الأذى ببلدات الجوار، وأضرمت النار في سيارات، بحسب الشبهات، وسيطرت على محاور طرق، لكن عصابات الإجرام تنشط أيضاً في نتانيا، وهرتسليا، وتل أبيب والخضيرة، وهناك لم تُغلَق الشوارع، ولم يقف الأطفال في مواجهة مسدس شرطي، لأن هناك محيطاً كاملاً يفصل بين عمل شرطة منظّم ومنهجي، قائم على الاستخبارات والاعتقالات الموجهة وتقديم الجناة إلى القضاء، وبين كرنفال فوضوي، استعراضي، يهاجم مجتمعاً بأكمله. فالأمر لا يتعلق بعملية مكافحة الجريمة، بل باستعراض زائف لمنظومةِ دولاتية عنيفة تختبر حدود توحُّشها؛ إنها منظومة لا تبالي بمقتل المئات من المواطنين العرب، ولا تستطيع، أو لا تريد منع الاعتداءات المروعة التي ينفّذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتحتفل باعتقال نساء وضعن منشورات في كنيس، وتسعى للتحقيق مع عضو الكنيست أحمد الطيبي لأنه أساء إلى المتحدث باسم الشرطة، لكنها تقف كتمثالٍ أبكم أمام استخفاف عضو الكنيست تالي غوتليب باستدعائها للتحقيق. وهذه ليست سوى الأعراض؛ فبحسب استطلاعٍ نشره المعهد الإسرائيلي للديمقراطية في تشرين الثاني/نوفمبر، لدى 47% من الجمهور "ثقة ضئيلة" بالشرطة، و20% لا يثقون بها إطلاقاً، وفقط نحو ثلث الجمهور يمنحها ثقة عالية (وفي أوساط الجمهور العربي، ليس مفاجئاً أنه فقط 19% لديهم ثقة بالشرطة)، وربما الأهم هي المعطيات التي تشير إلى أن 6% فقط من المستطلَعين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم من معسكر اليسار يثقون بالشرطة، بينما تبلغ النسبة في معسكر الوسط  27%، أمّا الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم يمينيون، فهناك 43% منهم تقريباً يمنحون الشرطة الثقة، وهذه أيضاً أرقام لا يمكن تجاهُلها. فالهجوم على الترابين - في عملية وُصفت في الالتماس الذي قدّمه ضدها "مجلس القسوم الإقليمي" بأنها حملة علاقات عامة تعاقب سكان البلدة بشكل غير متناسب، والتي قُتل خلالها محمد حسين الترابين - ليس سوى "التجربة الأولية". إنه نموذج فوضوي لاستعراض قوةِ بلطجي، وهو يحظى بدرجة من الشرعية المشوهة، لأن الجريمة التي يرتكبها عرب ضد يهود تُعرّف، في الأغلب، بأنها "إرهاب قومي"، وليس العكس مطلقاً. الآن، يمكن التوقُّع أن يكون لهذا "النجاح التجريبي" استمرارية في بلدات عربية أُخرى، وفي مدن مختلطة، وانطلاقاً منها، الطريق قصيرة إلى "حارس الأسوار 2". يُنظر بشكل خاطئ إلى تدخُّل بن غفير غير القانوني في عمل الشرطة على أنه طمس إجرائي للحدود، وهو مساس بأسس الديمقراطية في الحالة الخطِرة، حسبما تدّعي المستشارة القانونية للحكومة. لكن الحقيقة أخطر كثيراً: بن غفير لا يسعى لتعزيز الحوكمة، بل يعمل ويخطط لإشعال حرب أهلية.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هناك سبب لارتفاع احتمال الحرب مع إيران
المصدر: قناة N12 بقلم : تامير هايمان 👈إن احتمال الحرب مع إيران ارتفع بسبب خطر سوء الفهم، وعلى الرغم من أن الكلام غير منطقي فعلاً، ولا يتوافق مع مصالح الطرفين، فإن الاحتجاجات في الشارع تجعل كلّ طرف يعتقد أن ذلك ما يدفع الطرف الآخر إلى الهجوم. هذا غير منطقي، لكنه يزيد في الاحتمال لماذا غير منطقي؟ سأعطي مثالاً لذلك: إذا كان الإيرانيون يريدون صرف الانتباه عن الاحتجاجات، بمهاجمة إسرائيل، فربما يؤدي ذلك إلى ردّ إسرائيلي - أميركي مشترك، وعلى الأرجح، سيكون موجّهاً إلى رأس النظام. وإذا كانت إيران تتخوف من أن تستغل إسرائيل هذا الوضع لتهاجمها الآن، وهي ضعيفة، فرأينا ما حدث في حرب الأيام الـ12: لقد أثّر ذلك بشكل معاكس تماماً، إذ جرى الالتفاف حول العلم، ونحن نعرف هذا من التجارب السابقة. نعم، هناك توتُّر عام في الجو، وقبل ثلاثة أسابيع فقط، دفع هذا الأمر برئيس الأركان الإسرائيلي إلى الاتصال بنظيره الأميركي ليفسّر له بأن تدريباً صاروخياً كهذا يُعتبر حرباً، وأننا على بُعد خطوة عن الحرب، لذلك، فإن القصة كبيرة، ويجب خفض اللهيب؛ حتى لو كنا نريد المبادرة، فنحن لا نريد أن يكون الطرف الآخر مستعداً، ومن المؤكد أننا لا نريد هجوماً مفاجئاً؛ الآن، لا يُستحسن جلب تهديد خارجي للإيرانيين، بل ترك المجال لتطورات الوضع الداخلي. في الحقيقة، الوضع أخطر مما كان عليه سابقاً، لكنه غير مختلف عمّا رأيناه كثيراً في الماضي؛ الفارق الكبير هذه المرة: الاقتصاد سيئ، ولا توجد قدرة لدى النظام على الخروج من ذلك، وهناك ترامب الذي يتدخل في حملة تأثير موجهة إلى الشارع الإيراني، والتي يمكن أن تكبح، أو تهدد، إلى حد ما؛ وهناك إسرائيل التي أصبحت أكثر هيمنةً، والمحور الذي تزعزع قليلاً. هذا السياق كله ينتج أمراً جديداً. أنا بعيد عن التنبؤ بسقوط النظام، فمن يحرص على سلامته، يبتعد عن المراهنة على أمور كهذه، لكن هناك شيئاً فريداً. 👈في الطريق إلى جولة أُخرى في لبنان؟ لقد تغيّر اثنان من العوامل الثلاثة التي تسبّبت بالتوتر العالي الذي كاد يدفعنا إلى الحاجة إلى شن حرب ضد حزب الله في لبنان؛ العامل الأول، النظام في إيران: بعد حرب الأيام الـ12، تعافى قليلاً، وبدأ بإرسال مساعدات ضخمة لحزب الله بلغت مليار دولار. ووفق خطة الرئيس الإيراني بزشكيان، لا يوجد احتمال لمواصلة إرسال كلّ هذه الأموال، إذا كان يريد معالجة الاقتصاد الإيراني، وهذا ما يُضعفه قليلاً. العامل الثاني كان النقص في الطاقة لدى المجتمع الدولي؛ فبعد حسم المواجهة مع حزب الله، رأينا الولايات المتحدة حاضرة ومركزية وتتدخل، وكذلك الحكومة اللبنانية. لكن بعد ذلك، رأينا هذا يتلاشى، والآن، مع انتهاء مهلة الإنذار للحكومة اللبنانية، قد نكون أمام موجة دبلوماسية جديدة. وعلى الرغم من ذلك، فإن نزعة سلبية لا تزال في شمال الليطاني؛ أمّا في جنوب الليطاني، فقام الجيش الإسرائيلي بعمل ممتاز، لا توجد قدرة على المناورة البرية لوحدة الرضوان في المنطقة القريبة من الحدود، لكن في الشمال، هناك أمور مُقلقة؛ إذا اضطررنا إلى العمل ضد لبنان، فالسؤال الذي يجب طرحه على أنفسنا هو: ماذا نفعل بشكل مختلف في الحرب، وفي المناورة، وفي النيران، وماذا نفعل بشكل مختلف في اليوم التالي؟ المفتاح موجود لدى الحكومة اللبنانية، وفي تعزيز الجيش اللبناني. هذه هي مراكز القوة الوحيدة التي لديها مصلحة وقدرة على العمل.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

قبل أن ينجح بن غفير في إشعال المجتمع العربي
المصدر : هآرتس بقلم :الناشط السياسي والمختص في مجال حقوق الإنسان أمل عرابي 👈بعد أيام قليلة على هجوم"حماس" على مستوطنات غلاف غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر، خرج الوزير إيتمار بن غفير بتصريحٍ، قال فيه إن الإعلان بشأن عملية "حارس الأسوار 2" باتت على الأبواب، وحذّر من احتمال اندلاع تمرُّد وسط المواطنين العرب في إسرائيل، الذين سيستغلون الفرصة لفتح جبهة داخلية إضافية ضد إسرائيل ومواطنيها اليهود، الذين كانوا يعيشون صدمة وطنية عميقة حينها. لم يكن هذا التحذير مبنياً على تحليل مخاطر، أو أدلة ميدانية، بل كان أقرب إلى أمنية، تقف وراءها نزوة شخص مهووس بإشعال الحرائق، يسعى لتشديد السيطرة والرقابة على المجتمع العربي، ونقل ممارسات الشرطة الإسرائيلية من الداخل الفلسطيني إلى داخلاسرائيل وبصفته مَن يرى في هذه المرحلة القاتمة "زمناً للمعجزات"، فهو سعى لتحقيق أكثر أحلامه توحُّشاً. في ظل الحرب، نجح الوزير في توزيع مئات الآلاف من قطع السلاح على كل مواطن يهودي رغب في ذلك، وفي إسكات أيّ تعبير سياسي للمجتمع العربي بصورة شبه مطلقة، أكثر من عام ونصف العام. وبالتعاون مع قائدَي الشرطة، السابق والحالي، أُدخل ناشطون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وفنانون، وصحافيون، وطلاب إلى مراكز التوقيف بتهم كاذبة تتعلق بخرق النظام العام. ومع ذلك، لم ينجح في تحقيق فانتازيا التمرد التي راودته بشأن المجتمع العربي. فعلى مدار العامين الماضيين، أبدى هذا المجتمع قدراً لافتاً من ضبط النفس، انطلاقاً من خشية حقيقية ومبررة من أن أيّ احتجاج سيُواجَه بالرصاص الحي، وبمحاصرة البلدات العربية. هناك أمران لا يمكن إنكارهما عن بن غفير: وعيه العميق بالمزاج العام، الذي قفز به من هامش السياسة الإسرائيلية إلى موقع وزير مركزي، واحتكاكه الدائم بالفلسطينيين، الذي منحه معرفة مباشرة بنقاط ضُعف المجتمع العربي، تلك التي يمكن الضغط عليها من دون أن يشعل الأرض. اليوم، ومع تراجُع حضور الحرب في الحياة اليومية للإسرائيليين، يحاول دعاة التفوق اليهودي إعادة خلق الظروف التي ساهمت في تعاظُم قوتهم بشكل مصطنع. وقبل أن ينجحوا في إشعال الساحة من جديد، وقبل أن يُطلب منا مجدداً أداء دور "متعهدي الإدانات" لإدانة تمرُّد العرب في إسرائيل، أودّ أن أُحذّر من: أن الخطوات التي تقودها الحكومة تهدف إلى زيادة الضغط على المجتمع العربي. والضغط على هذه النقاط الحساسة كلها سيؤدي في نهاية المطاف إلى جعل الصدام شبه حتمي. إن محاولة تقليص ميزانيات البرنامج الحكومي لتقليص الفجوات في المجتمع العربي وتحويلها إلى الأجهزة الأمنية، تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى العرب: الشيء الوحيد الذي ستحصلون عليه من الدولة هو مزيد من القوة والعنف السلطوي، خطوة تعمّق الشعور بالاغتراب. وتهدف جولات الاستعراض التي يقوم بها بن غفير في النقب برفقة الشرطة إلى إذلال الفئة الأضعف في الدولة، وتبليغها أن وجودها موقت ومشروط؛ وتغاضي الشرطة عن الجريمة المنظمة المستشرية في الشارع العربي يبعث برسالة لكلّ مواطن عربي، مفادها بأنه بلا دولة؛ أمّا إطلاق العنان لـ"شبان التلال"، إلى جانب تعزيز النوى التوراتية في المدن المختلطة، فهدفه توفير الشرارة الأولى التي ستشعل الحريق الكبير. من الصعب التنبؤ باللحظة الدقيقة التي ستنفجر فيها طنجرة الضغط. وعندما تنفجر، سيكون من الصعب العثور على مَن يقف إلى جانب المجتمع العربي. من السهل جداً السخرية من بن غفير المهرّج، ومن إدمانه على لفت الانتباه، بدلاً من رؤية الصورة الكاملة، لكن هذه السخرية تكون على حسابنا نحن، على حساب حياتنا، نحن المجتمع العربي في إسرائيل.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بين فنزويلا وطهران
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : نداف إيال 👈قبل نحو عشرين عاماً، في طائرة رئيس الوزراء، قدّم لنا رئيس الوزراء الراحل أريئيل شارون إحاطة. جلسنا أمامه صحافيان اثنان، في تلك الأيام، اعتقد رئيس وزراء إسرائيل أنه من الصواب التحدث إلى الجمهور، وإلى وسائل الإعلام. قال شارون: "قلتُ لبوش إن ذلك مبرر، لكنه ليس الحرب الصحيحة." وكان يتحدث عن الغزو الوشيك للعراق، وفي رأيه، أن الحرب الصحيحة يجب أن تكون ضد إيران. كانت المؤسسة الإسرائيلية فهمت فعلاً أن الإيرانيين يتقدمون في برنامجهم النووي، ولاحقاً، اتّضح أنه في تلك الفترة نفسها، كانت طهران تمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً متقدماً إلى حدّ كبير. لاحقاً، ستُتهم إسرائيل بأنها دفعت واشنطن إلى القضاء على نظام صدام حسين، والدليل الذي يقدمه المعادون للسامية وأعوانهم هو شهادة أحدهم، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس. إذ "وعد" بأن إزالة صدام ستقود إلى تداعيات إقليمية إيجابية - آنذاك، كان نتنياهو مواطناً عادياً بالكامل، وكان تأثيره في حكومة شارون الأولى يقارب الصفر، لكن هذا لم يزعج كارهي إسرائيل، ولا يزعجهم اليوم. 👈الفناء الخلفي للولايات المتحدة تذكرتُ هذا كله بسبب الطيف الواسع من الأحداث التي تُفتتح بها سنة 2026. نيكولاس مادورو طاغية قاسٍ. وكان وريثاً جديراً "بالديماغوجي" الذي سبقه، هوغو تشافيز، كان هذا الأخير يجلس في برامج تلفزيونية لساعات ويوزع اللبن من الثلاجة على أطفال فقراء. إن إزاحة مادورو خبرٌ جيد. ومثلما كتب روتِم أورغ في تويتر، ما لم تستطِع روسيا فعله خلال أربعة أعوام في أوكرانيا - دولة ديمقراطية تريد أن تكون جزءاً من الغرب- فعلته الولايات المتحدة في أربع ساعات. تكتيكياً، أبرزت العملية العسكرية تفوُّق الغرب والولايات المتحدة، مقارنةً بالمعدات الروسية، وأثارت تشنجات عصبية في أوساط عصابة الديكتاتوريين العالمية، من بوتين إلى الخامنئي. وهذه بحد ذاتها نتيجة جيدة. إلّا إن الحديث عن النظام الدولي، في هذا السياق، غير ذي صلة على عدة مستويات: في المستوى الأول، لم تتبنّ الولايات المتحدة يوماً مبدأ عدم التدخل في أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية، فهي ترى أن هذه المناطق هي مجال نفوذها التاريخي والأمني. لم يكن هناك أيّ ترتيب دولي - حتى في ذروة الخطاب المتعلق بالقانون الدولي، تصرفت على نحو مختلف - وانظروا إلى قضية بنما ونورييغا. كانت خطوة ترامب، من نواحٍ كثيرة، استراتيجيا أميركية كلاسيكية في تلك المناطق من العالم. في المستوى الثاني، لم يعُد ذلك النظام العالمي قائماً أصلاً، ويمكن الحداد عليه، لكن عالم 2026 لا يدّعي أنه عالم 1999، والقواعد، إن وُجدت يوماً، تلاشت. فالقوة هي التي تحكم، وسيجادل كثيرون في أن الأمر كان دائماً كذلك، لكن في مرحلة ما، تبنّت أميركا عقيدة النفاق التي مزقها الرئيس الحالي. أمّا المستوى الثالث، فيتصل بما نفّذته الولايات المتحدة فعلياً. عملياً، منح الرئيس ترامب دعماً ضمنياً لنائبة الرئيس في النظام الفنزويلي الحالي. أي إن الولايات المتحدة لا تضم فنزويلا، وحذّر أمس في مقابلة مع "ذي أتلانتيك" من أنه إذا لم تفعل نائبة رئيس فنزويلا ما تطالب به الولايات المتحدة، فسيكون مصيرها أمرَّ من مصير مادورو. 👈انقلاب أم ثورة؟ ينظر نظام آيات الله في إيران إلى هذه التطورات ويرتعد، وبحق، فليس فقط أن الرئيس ترامب هدّد علناً بأنهم سيدفعون ثمناً إذا أُصيب المتظاهرون بأذى، بل يبرهن، مراراً وتكراراً، على استعداده لاستخدام قوة مركزة؛ قاسم سليماني، قصف فوردو، اختطاف مادورو، أمور كلها تتّسم برغبة ترامب في تنفيذ ضربات محددة، مع مخاطر منخفضة لحرب شاملة. إن الاحتجاجات في أنحاء إيران تتسع، لكن الواقع الموضوعي يهدد النظام أكثر مما تهدده التظاهرات؛ فالجمهورية الإسلامية تشهد إفلاساً، من نواحٍ عديدة، يقودها مرشدٌ أعلى . هناك تغييرات جذرية مطلوبة لإنقاذ الاقتصاد وتحسين أداء الجهاز الحكومي، واحتمالات تطبيقها في ظل الخامنئي ليست كبيرة. على هذه الخلفية، يجدر الإصغاء بجدية كبيرة إلى التقارير المتعلقة باجتماعات الطوارئ في طهران، التي لا بدّ من أنها ازدادت كثافةً، على خلفية العملية في كراكاس. مَن يتوقع اندلاع ثورة، عليه أن يأخذ في الحسبان احتمالاً آخر: أن يقوم الحرس الثوري، وهو أصلاً الجسم الأقوى في الدولة الإيرانية، بتنفيذ فعل استيلاء نهائي على السلطة، فتتحول الثيوقراطية الشمولية إلى ديكتاتورية أكثر عسكرةً. كان الإسرائيليون يرغبون، على غرار ما جرى قبل أكثر من عشرين عاماً، في أن يتجه الانتباه في واشنطن أيضاً نحو الشرق؛ والتغييرات التي ستحدث في الأشهر الأولى من سنة 2026 ربما ترسم مصير الشرق الأوسط لأعوام طويلة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

حتى الآن، لم تستأنف إيران برنامجها النووي، لكنها استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، ومع ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي دمّر جزءاً كبيراً من قدرات الإنتاج خلال عملية "شعب كالأسد"، وبشكل خاص المعدات اللازمة لإنتاج الوقود الصلب للصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى. ووفق تقارير إيرانية، اندلع حريق مؤخراً في مصنع أمونيا يُستخدم كمكوّن في وقود الصواريخ. لم تصل إيران بعد إلى قدرة إنتاج كاملة للصواريخ، فهي تنتج، لكن ليس بكميات تشكل خطراً فورياً، وربما تصل إلى ذلك خلال بضعة أشهر، عندها ستعود مسألة الهجوم إلى الواجهة. إن التدريبات الصاروخية وتدريبات الطائرات المسيّرة التي أجراها الحرس الثوري موجّهة إلى الداخل أساساً، وإلى ردع إسرائيل والولايات المتحدة عن استغلال ضُعف إيران خلال الاضطرابات؛ لكن هذه التدريبات ليست مؤشراً إلى نية الهجوم. حالياً، ليس لإسرائيل، أو للولايات المتحدة، مصلحة حقيقية في مهاجمة إيران، باستثناء حقيقة واحدة، وهي أن إيران شبه مكشوفة جواً، بعد تدمير منظومات الدفاع الجوي، في معظمها، وهذا يشكل إغراءً عسكرياً، لكنه لن يحقق إنجازاً كبيراً يتجاوز ما تحقق فعلاً. هناك احتمال معقول لأن تؤدي الاضطرابات والضغوط الداخلية إلى تسريع المفاوضات مع الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاقٍ يشمل البرنامج النووي والصواريخ، ومنع النشاطات الإقليمية. هذا هو السيناريو الذي يريده كلٌّ من إسرائيل والولايات المتحدة: اتفاق يبعد الخطر الإيراني أعواماً طويلة، ويمنع تهديد الدول العربية وإسرائيل، ويحدّ من نشاط إيران، عبر وكلائها. إلى أن يتّضح ما إذا كان هذا المسار ممكناً، من المرجّح أن تمتنع إسرائيل والولايات المتحدة من شن هجوم، كذلك إيران نفسها، لن تهاجم إسرائيل، لأن أيّ هجوم سيمنح إسرائيل والولايات المتحدة ذريعة لاستغلال ضُعف إيران وتوجيه ضربة قاصمة إلى النظام. إن أيّ هجوم إيراني على إسرائيل سيؤدي إلى استهداف الحرس الثوري والباسيج والجيش الإيراني – هذه القوات هي أعمدة النظام – ومن دونها، سينهار النظام خلال فترة قصيرة. لذلك، لا مصلحة لإيران في مهاجمة إسرائيل، ويجب على الجمهور في إسرائيل أن يهدأ وينتظر ما ستكشفه الأسابيع والأشهر المقبلة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الاضطرابات في إيران لا تهدّد النظام، وحتى الآن، لا تلوح في الأفق أيّ مواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رون بن يشاي لا يبدو كأن الاضطرابات في إيران ستؤدي إلى إسقاط النظام في هذه المرحلة الزمنية؛ أولاً، لأن نظام آيات الله يمتلك ما لا يقلّ عن طبقتين من الحماية: الحرس الثوري، والعنصر الأهم هو الباسيج - وهي منظمات تعمل تحت قيادة الحرس الثوري، وتُعدّ أداة القمع الرئيسية نرى ذلك بوضوح في مقاطع الفيديو: يتحركون في الشوارع على متن دراجات نارية ومركبات رباعية الدفع وسيارات، ويقمعون الاحتجاجات بكفاءة علاوةً على ذلك، يوجد عامل آخر يحمي النظام في إيران، وهو الجيش الإيراني؛ في الواقع، يوجد في إيران جيشان: الحرس الثوري والجيش الإيراني النظامي. عادةً، الجيش مكلّف حماية الحدود والدفاع الخارجي عن إيران، بينما يعمل الحرس الثوري والباسيج داخل البلد، وهما جهتان تمتلكان قوة كبيرة. يجب التذكير بأن شاه إيران سقط في سنة 1979، عندما رفض الجيش إطلاق النار على المتظاهرين، لكن لا توجد مؤشرات إلى أن هذا السيناريو سيتكرر الآن مع الحرس الثوري، أو الباسيج، إذ لا تزال دوافعهم إلى الدفاع عن النظام مرتفعة، على ما يبدو. أمّا المتظاهرون، فيبدو أنه ليس لديهم فرصة حقيقية أمام هذه القوى حالياً، لأن أعدادهم قليلة نسبياً، ولا يهددون مؤسسات الحكم بشكل فعلي؛ لذلك، فإن عدد القتلى بينهم منخفض نسبياً، ويُقاس بالعشرات، وليس بالمئات، مثلما حدث في موجات الاحتجاج السابقة في السنوات 2009 و2019 و2022. العامل الثاني هو غياب القيادة لدى المتظاهرين، إذ لا توجد جهة تخطط، أو توجّه، أو توحّد تحركاتهم، أو تحدّد أهدافاً ومطالب واضحة. يطالب بعض المحتجين بتحسين الأوضاع الاقتصادية: مزيد من الكهرباء، مزيد من المياه، والوظائف، وبشكل خاص إنقاذ العملة الإيرانية (الريال) التي انهارت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق؛ هناك آخرون يحمّلون النظام المسؤولية، ويريدون إسقاطه، لكن لا توجد غاية موحدة؛ فالطلاب يحتجون من أجل مطلب، وتجار البازار من أجل مطلب آخر، وفي المقابل، يُظهر النظام تعاطفاً نسبياً، وبشكل خاص مع الاحتجاجات ذات الطابع الاقتصادي، وهناك مؤشرات إلى أنه مستعد للاستجابة لبعض هذه المطالب. السبب الثالث لعدم توقُّع سقوط النظام هو أنه لا يبدو كأن أيّ طرف خارجي سيتدخل، لا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من تهديداته، ولا إسرائيل، والسبب بسيط: يدركون في المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية أن أيّ هجوم على إيران الآن سيقضي حتى على الفرصة الضئيلة في إسقاط النظام، لأن الشعب الإيراني سيتوحّد حوله، على غرار ما حدث في سياقات سابقة، مثل الحرب الإيرانية العراقية. أمّا بالنسبة إلى ترامب، فعلى الرغم من تهديداته ونبرته الهجومية، فإن شنّ هجوم في الشرق الأوسط مسألة معقدة، هناك كثيرون من المدنيين والجنود الأميركيين في المنطقة، الذين يمكن لإيران استهدافهم، رداً على أيّ هجوم، فضلاً عن إمكان استهداف إسرائيل. نجحت إيران في إنتاج أكثر من ألفَي صاروخ، وزاد عدد منصات الإطلاق لديها، وهي قادرة على إلحاق أضرار كبيرة وإحداث خسائر بشرية، بما في ذلك استهداف جنود أميركيين في العراق في قواعد كبيرة، مثل "عين الأسد"، وفي المناطق الكردية، وكذلك ضرب القاعدة الأميركية الأكبر في قطر (العديد)، فضلاً عن منشآت أميركية وسعودية داخل السعودية – لقد سبق أن استهدفت هذه الأهداف فعلاً. إن أيّ هجوم على إيران سيتطلب استعداداً عسكرياً ولوجستياً واسعاً من إسرائيل والولايات المتحدة معاً، من أجل صدّ الضربة الانتقامية الإيرانية. هذا الاستعداد يحتاج إلى وقت وجهد كبيرَين، لذلك، من غير المرجّح أن يحدث في المستقبل القريب، أو في الظروف الحالية. من المهم أيضاً التذكير بأن ترامب هدّد بالتدخل في حال قتلَ النظام الإيراني أعداداً كبيرة من المتظاهرين. في الوقت الحالي، يتبع النظام - بتوجيهٍ من المرشد الأعلى علي الخامنئي - استراتيجيا داخلية يمكن وصفها بـ"الاحتواء المرن"، مفادها بأن تنسحب القوات من الأماكن التي لا يهدد فيها المتظاهرون مؤسسات الحكم، أو البنية التحتية الحيوية، ولا يُستخدم الرصاص الحيّ إلا في حالات محدودة، وبشكل دقيق. في معظم الأحيان، تكون الأصوات والانفجارات التي تُسمع في مقاطع الفيديو ناتجة من وسائل تفريق التظاهرات، مثل قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، لذلك، لا توجد ذريعة حقيقية لترامب لمهاجمة إيران حالياً. إن أحد أسباب التركيز الإعلامي الكبير على هذا الموضوع، وتصاعُد القلق داخل إسرائيل، هو التفاهمات التي توصّل إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس ترامب خلال زيارته الأخيرة. لقد صرّح ترامب بوضوح بأنه سيتحرك فوراً، إذا استأنفت إيران تخصيب اليورانيوم، أو برنامجها النووي، أمّا بخصوص الصواريخ الباليستية، فقال: "سنتحرك، لكننا سنفحص الوضع".
#يتبع

لماذا يدعم اليسار جرائم الحرب
المصدر : هآرتس بقلم : ياغيل ليفي 👈سننشغل بهذا السؤال طوال الأعوام المقبلة؛ ما الذي دفع المجتمع الإسرائيلي إلى منح الدعم الواسع للحرب على غزة، والتي لم تفشل في تحقيق أهدافها فقط، بل أيضاً وضعت إسرائيل في قفص الاتهام، وباتت متهمة بارتكاب إبادة جماعية؟ هناك مفتاح جزئي لفك هذا اللغز يكمن في مواقف اليسار اليهودي (الصهيوني)، فهذا هو المعسكر الذي كان يمكن أن نتوقع معارضةً منه لاستخدام قوة غير أخلاقية، أو غير مُجدية، على غرار ما كان يجري في الماضي. ولا يمكن توقُّع مثل هذه المعارضة من اليسار العربي، الذي قُمِع في الحرب، ولا من أنصار الوسط الذين كانت الحرب، بالنسبة إليهم، جزءاً من "الاستفاقة"، وبالمناسبة، هذا المعسكر لم يتميّز أساساً بمواقف معارِضة، حتى قبل ذلك إن تحليل مواقف اليسار خلال الحرب يكشف الفجوة بينه وبين ماضيه. وللاستدلال على ذلك، يمكن الاستعانة باستطلاعٍ أجراه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، بعد أيام قليلة على انتهاء الحرب؛ لم يعُد الأمر هنا مجرد ردة فعل على الضغوط التي كانت تهدف إلى التكاتف في أثناء الحرب. ففي هذه المرحلة، تراكمت أدلة على استخدام نيران غير متناسبة، وعلى نسبة مرتفعة من "الأضرار الجانبية" التي سمحت الحكومة والجيش بإحداثها، عبر الضربات الجوية، وعلى إساءة معاملة الأسرى؛ حتى إن ادّعاءات قادة من اليمين، أو اليسار الصهيوني، مثل موشيه يعلون ويائير غولان، بشأن التطهير العرقي و"قتل الأطفال كهواية"، لم تُحدِث فارقاً في أوساط اليسار الصهيوني. تُظهِر نتائج الاستطلاع معطيات مُقلقة؛ فثُلث الذين شملهم الاستطلاع من اليهود الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم يساريون، يعتقدون أن الامتناع من القتل غير الضروري، ومن إيذاء المدنيين، يمنع الجيش من أداء مهماته. وحتى بعد تدمير القطاع وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، يرى خُمس المستطلَعين أن إصابة السكان المدنيين للعدو يجب أن تؤثر بدرجة ضئيلة، أو لا تؤثر إطلاقاً، في قرارات المستوى السياسي بشأن مدة الحرب ونطاقها. ويوافق رُبع المستطلَعين، أو يوافقون إلى حدٍّ ما، على قتل "مخرّب" بعد تحييده، حتى لو لم يعُد يشكّل خطراً - أي تبرير قضية إيلؤور آزاريا. ويوافق خُمس المستطلَعين على جواز استخدام مدني فلسطيني لفحص مبنى، أو مدخل نفق، يُخشى أن يكون مفخخاً، تجنباً لتعريض الجنود للخطر، وهو سلوك اعترف الجيش نفسه بعدم قانونيته. وهناك نسبة مماثلة توافق على أنه في حال إطلاق صواريخ على سكان إسرائيليين من غزة، يجب تنفيذ قصف كثيف على تجمّعات سكانية فلسطينية من أجل حفر ثمن الاستفزاز في وعيهم - أي ارتكاب جريمة حرب واضحة عن قصد. لذلك، ليس مستغرباً، على الرغم من الأدلة على التغييرات التي طرأت على الجيش، أن أكثر من 40% ممّن يعرّفون أنفسهم بأنهم يساريون يرون أن منظومة القيم لدى القيادة العليا للجيش قريبة، أو قريبة إلى حدّ ما، من منظومة قيَمهم الشخصية، وأن نحو نصف المستطلَعين منحوا السلوك الأخلاقي للجيش في الحرب درجة عالية. وهذه ليست حالة ذهنية يمكن أن تقود إلى خلق ضغطٍ لإجراء مراجعة أخلاقية للنفس. هذه المعطيات ليست مفاجئة إذا تذكّرنا أنها نشأت داخل معسكر يرى نفسه مدافعاً عن الجيش في مواجهة اليمين، وهو المعسكر الذي خرجت منه أيضاً وحدات الطيران والاستخبارات، التي تحملت مسؤولية جزء من القتل والدمار في الحرب. لقد استنبط هذا المعسكر المنطق القائل إن الحفاظ على حياة الجنود يبرّر إلحاق الأذى بمدنيي العدو، وهكذا نشأت فجوة عميقة بين الصورة الذاتية لليسار وبين ماهيته الفعلية، والتي بدأت تتكون منذ الانتفاضة الثانية. وبهذا المعنى، لم يفشل اليسار في توجيه النقد، بل تخلّى عن الحاجة إليه.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري