التحليل العبري הפרשנות בעברית
الذهاب إلى القناة على Telegram
📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام التحليل العبري הפרשנות בעברית
تُعد قناة التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 21 304 مشتركاً، محتلاً المرتبة 10 863 في فئة الأخبار والوسائط والمرتبة 305 في منطقة Israel.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 21 304 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 12 يوليو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار -94، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -12، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 5.43%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 4.69% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 1 156 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 000 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 2.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 13 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الأخبار والوسائط.
21 304
المشتركون
-1224 ساعات
-467 أيام
-9430 أيام
أرشيف المشاركات
إن السبب الوحيد الذي يجعل ترامب متمسكاً بنتنياهو هو أنه في جيبه بالكامل، ولا يعارضه في شيء. وليس عبثاً أن يروّج نتنياهو حلم الدولة الأوتاركية (المنغلقة على ذاتها)؛ فهذا انعكاس لمرض العزلة والحصار الذي جلبه هو نفسه لإسرائيل. إن استبداله يشكل بدايةً لإصلاح معين، لكن إعادة ثقة العالم بنا ستستغرق وقتاً طويلاً.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
الفشل لم يكن في واشنطن: لماذا بقيت إسرائيل من دون ذخيرة؟ المصدر : قناة N12 بقلم : يسرائيل زيف 👈إن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي يتهم فيها الرئيس بايدن بالتسبب بنقص الذخيرة الذي أدى إلى مقتل جنود، بحسب زعمه، ليست سوى جحود وطعنة في ظهر أكثر حلفائنا وفاءً؛ إن رئيس الولايات المتحدة، الذي هبّ فوراً لإنقاذ إسرائيل ووقف إلى جانبها منذ اللحظة الأولى، يستحق كل الثناء والشكر. هل كان هناك مشكلة في الذخيرة؟ بالتأكيد، لأن إسرائيل نفسها لم تستعد إطلاقاً للحرب؛ فطوال فترة حُكم نتنياهو، سادت سياسة مفادها بأن "حماس" مردوعة وضعيفة، وأن الأموال التي وافق نتنياهو على إرسالها إلى "حماس" تشتري الهدوء الذي كان يتباهى به كثيراً، بصفته "السيد أمن". وإسرائيل تحت قيادته لم تكن مستعدة للحرب على الإطلاق: لا على مستوى التصور، ولا الدفاع، ولا التدريب، ولا الجاهزية، ولا مخزون الطوارئ من الذخيرة. وفيما يتعلق بمستوى الجاهزية المتدني هذا، لا يمكنها اتهام أحد سوى نفسها، وبالتأكيد ليس الولايات المتحدة، لكن رئيس الوزراء، الذي لم يتحمل المسؤولية يوماً، واكتفى دائماً باتهام الآخرين، والذي طعن مَن كانوا خاضعين له في الظهر - رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس "الشاباك" - يخرج الآن بأكاذيب ضد بايدن، بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماماً. 👈مَن المسؤول حقاً عن عدم جاهزية الجيش للحرب؟ منذ اللحظة الأولى، وقفت الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، فدانت الهجوم فوراً، وقالت بوضوح إنها تقف إلى جانب إسرائيل، وبايدن خرج مباشرةً بتصريح الـ"Don’t" الشهير في مواجهة حزب الله وإيران، اللذين كانت إسرائيل تخشاهما في ذلك الوقت، وهو ما ساعد على ردعهما، ولولا ذلك، لَكان وضع إسرائيل في الأيام الأولى أسوأ كثيراً. وخلال وقت قصير جداً، بدأت الجسور الجوية من الذخيرة بمختلف أنواعها بالوصول إلى إسرائيل، وأفرغت الولايات المتحدة هنا كميات هائلة من الذخيرة؛ جسور جوية وسفن أفرغت حمولاتها هنا، والذخيرة التي وصلت أكثر كثيراً مما كان لدى الجيش الإسرائيلي وقت اندلاع الحرب، ومن جميع الأنواع. وبما أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعداً ومدرباً بما يكفي للحرب، وللدخول إلى غزة، استُهلكت خلال الحرب كميات هستيرية من الذخيرة؛ فلم يفرض الجيش انضباطاً على استخدام النار، ولم يقُم بإدارة اقتصاد للتسليح، لكن الأميركيين واصلوا الدفع والدفع والدفع كي لا يحدث نقص؛ وقفوا إلى جانبنا في الدفاع خلال الهجمات الإيرانية، وأسقطوا جزءاً كبيراً من الصواريخ التي أُطلقت نحو إسرائيل في الطريق، ووفّروا علينا أضراراً جسيمة. لقد رافقوا وساعدوا على طول الطريق، بما في ذلك صفقة الرهائن الأولى وما تلاها. إن الخلاف مع نتنياهو بشأن الدخول إلى رفح في أيار/مايو 2024 أدى إلى أن يوقف الأميركيون جزءاً معيناً من التسليح، وأشدد على أنه جزء معين. صحيح أنه لا يجوز التقليل من أهميته، لكنه بعيد جداً عن تحميل المسؤولية بالطريقة التي يتّبعها نتنياهو، الذي ادّعى حينها تحقيق "النصر المطلق" في رفح، بينما كان قبل ذلك بوقت قصير لا يريد الدخول إلى رفح أصلاً، كذلك لم يكن يريد المناورة في غزة أساساً. وفضّل إطالة أمد الحرب - بدافع الخوف من سموتريتش وبن غفير، الذي تفاخر بذلك لاحقاً - على حساب الذهاب إلى صفقة رهائن كانت مطروحة آنذاك، وذهب ضد بايدن. كانت رفح فعلاً نقطة خلاف اتسعت بين بايدن ونتنياهو؛ فبايدن أدرك أن نتنياهو يريد مواصلة الحرب، في حين كان الرئيس الأميركي يسعى لعقد صفقة رهائن وإنهاء الحرب بشروط أفضل لإسرائيل، ونزع سلاح "حماس" بمساعدة المصريين. منذ تلك اللحظة، بدأ نتنياهو حملته ضد بايدن، والتي شملت سفره إلى الولايات المتحدة وخطابه في الكونغرس هناك. 👈أسلوب نتنياهو – إبعاد أصدقاء إسرائيل لو أن إسرائيل سارت مع بايدن، لَما كنا اليوم ندفع ثمناً باهظاً جداً بسبب نتنياهو- لا بسبب بايدن، وكنّا توصلنا إلى اتفاق جيد مع غزة، تكون فيه "حماس" منزوعة السلاح، ولإسرائيل حرية العمل الأمني. إن حرب نتنياهو الأبدية التي استمرت قادت إلى فشل كامل؛ فغزة دُوِّلت، وخرجت عن سيطرتنا؛ وإسرائيل فقدت حرية العمل الأمني، بينما نتنياهو مقيّد اليدين والرجلين في قبضة ترامب. هذا الأسلوب الذي يتّبعه نتنياهو في الانقلاب على أصدقاء إسرائيل حوّله إلى شخص لا يصدّقه أحد، ومكروهٍ إلى أقصى حدّ في العالم. لا يوجد أي قائد لدولة طبيعية مستعد حتى للاقتراب منه، وجميع قادة المنطقة يرفضون مصافحته، أو التواجد معه. ليس عبثاً أنه لا يُدعى إلى أي حدث دولي، أو إلى أي دولة، والسعودية أدارت ظهرها للتطبيع مع إسرائيل، وهي تتجه مع تركيا إلى اتفاق دفاع مع باكستان، بدلاً من التحالف مع إسرائيل.
ويقول إن "البنية التحتية للتجمّع انتهت، فلم يعُد هناك مدرسة، والكهرباء ذهبت، والطريق غير آمنة، وخرافهم موجودة هنا طوال الوقت." ويتابع "أن تفكّك بيتك بيديك حين يجبرونك على ذلك - في أيّ عالم يمكن أن يحدث هذا؟ هذا هو تهجيرنا الثالث: 1948، 1967، والآن 2026. ماذا نفعل. هذا كل شيء. لقد نفدت قوتنا."
أمام حزن جوانمة، من الصعب مشاهدة حفل التكريم لـ"رواد الاستيطان" الذي عُقد الأسبوع الماضي في قاعة في الكنيست، حيث قابل الجمهور هناك خبر فرار الجماعة بالتصفيق. ويضيف جوانمة: "لم أظن أننا سنغادر، لكن بسبب المستوطنين غادرنا. إذا لمستَ مستوطناً تُعتقل، وإذا دفعتَ قطيع المستوطنين تُعتقل؛ أمّا المستوطن، فمسموح له بأن يفعل ما يشاء، ولا يوقفه أحد على شيء. الأمن يخدم طرفاً واحداً - طرف المستوطنين."
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
اعتداءات المستوطنين حُسمت في رأس عين العوجا؛ والعائلات المتبقية غادرتالمصدر: هآرتس بقلم : متان غولان 👈يوم الأحد الماضي، غادرت العائلتان الأخيرتان في رأس عين العوجا فالتجمّع البدوي الكبير الذي كان يضم نحو 120 عائلة، وشكّل رمزاً للصمود في وجه التطهير العرقي في المناطق "ج"، لم يعُد موجوداً. منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، فرّت تجمّعات مجاورة من بيوتها بسبب مضايقات وعنف المستوطنين، لكن تجمّع رأس عين العوجا تمسّك بأرضه، وكان بقاؤه حالة شاذة، مقارنةً بالتجمعات التي كانت تتفكك من حوله. بقيَ التجمع في المكان، بسبب وضع الأراضي التي أقام بها، فضلاً عن أسباب أُخرى، والتي أعتُبرت، تاريخياً، أراضٍ فلسطينية خاصة. كذلك ساهم في ذلك الوجود المتواصل للناشطين، وفي مقدمتهم منظمة "ننظر بعيون الاحتلال". ومع ذلك، كان تفكُّك الجماعة، التي عاشت فيها مجموعة قبائل بدوية جنباً إلى جنب، سريعاً جداً؛ ففي 8 كانون الثاني/يناير، غادرت عائلات من الجهة الغربية للقرية، بعد إقامة ذراعٍ لبؤرة استيطانية على مسافة عشرات الأمتار من بيوتهم، بل إن المستوطنين حرثوا قطعة أرض بالقرب من البيوت السكنية، وعلى الرغم من أن قوات الأمن جاءت بعد الحراثة، وفتحت تحقيقاً بشأن ملكية الأرض، بقيَ المستوطنون هناك ليلاً نهاراً، حتى تحت الأمطار الغزيرة. وعلى مدى نحو أسبوع، عاشت العائلات في رعب ممّا قد يحدث، إلى أن قررت الرحيل، مضطرةً إلى ذلك. وعلى الرغم من تعهُّد ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لسكان القرية الباقين بأن سلامتهم مضمونة، فإن المستوطنين واصلوا خلال الأسبوعين الأخيرين التجول بالقرب من بيوت العائلات ومضايقتها. وقبل نحو أسبوع ونصف، أقيمت في المكان تظاهرة تضامُن حضرها عضو الكنيست تسفي سوكوت، عن حزب "الصهيونية الدينية"، وادّعى أن الجماعة لم تغادر بسبب عنف المستوطنين، بل لأن المياه قُطعت. وفي الواقع، لم يكن هناك قط منظومة تزويد بالمياه في رأس عين العوجا، غير أن موقعها على امتداد مجرى وادي العوجا جعلها جنةً للرعاة. ومع ذلك، لم يسقِ الفلسطينيون مواشيهم من العوجا منذ زمن طويل، إذ منعهم المستوطنون من الوصول إلى الوادي، ولم يسمحوا لهم بالخروج إلى مناطق الرعي. ومنذ الحرب، عاشت القطعان الفلسطينية في الحظائر، بينما جابت قطعان المستوطنين بينها كما تشاء. وعلى الرغم من مساحات الرعي الواسعة والخضراء، اختار المستوطنون، أيضاً قبل يومين، رعيَ مواشيهم بين البيوت، في الوقت الذي كانت العائلات تغادرها، فحُمّلت المراتب والملابس والكلاب وأجزاء الصفيح والمعادن على الشاحنات، وفكّك الرجال آخر بقايا الحديد، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من أرض التجمّع البدوي، لأن المغادرين أحرقوا كل ما لم يتمكنوا من أخذه. ورُشّت على بعض الأكواخ المعدنية كتابات بالعربية: "نكبة ثالثة 2026". وعلى أرضية خرسانية مصبوبة، توقف الرجال للصلاة. وقف نايف جَوانِمة بالقرب من أنقاض بيته، وهو يقيم بالمكان منذ 45 عاماً. وقال: "غادرنا لأن صبرنا نفد، فالمستوطنون أدخلوا قطعانهم إلى بيوتنا يومياً، ومنعونا من الوصول إلى المياه والطريق، وقطعوا كابلات الكهرباء، وأفرغوا خزانات المياه على الأرض." وأضاف: "تحدثنا مع الشرطة مرات كثيرة، وقدمنا شكاوى عديدة، لكن لا شيء يساعد." مضيفاً أن السكان حاولوا طلب مساعدة من عناصر مكتب الارتباط والتنسيق التابع للسلطة الفلسطينية لإرسال مقاطع فيديو إلى نظرائهم الإسرائيليين توثّق مضايقات المستوطنين، "لكن لم يتغير شيء." فوجئوا في الجيش الإسرائيلي بهروب الجماعة التي كانت تتعرض لمضايقات يومية، لكن لم توثَّق فيها أعمال عنف قاسية. لقد تجلّت في رأس عين العوجا بوضوح طريقة مستوطني المزارع: التسبب بنزع ملكية أراضي الفلسطينيين عبر العنف "الناعم". فمعظم الحوادث العنيفة في الضفة لا تتم عبر إحراق مبانٍ على مَن فيها؛ بل يفضّل المستوطنون أولاً اللجوء إلى التهديدات والتحرشات والاقتحامات والمضايقات ومنع الوصول والنهب. تكرر المشهد في رأس عين العوجا، المرة تلو الأُخرى: فتيان بمظهر مهمَل يجلسون ساعاتٍ بالقرب من البيوت ويستفزون، ويفرغون خزانات المياه، ويراقبون، ويقتربون من عتبة الباب، وهكذا دواليك. يُسمح للإسرائيليين بالرعي في مناطق "ج"، أمّا التجمعات البدوية، فغير منظّمة، ولذلك، لا يُعد الرعي قبالة عتبة بيت بدوي مخالفة. حاول ناشطو اليسار في القرية الفصل والحدّ من الضرر واستدعاء الشرطة، لكنها تأخرت، وحتى حين حضرت إلى المكان، أقامت خطاً موقتاً في الرمل جرى اختراقه في اليوم التالي. يقول جوانمة بحزن إن أبناءه لا يريدون الرحيل. ويضيف "إن قلبي يتألم، الأطفال في وضع صعب. لقد نشأوا هنا. وأنا أيضاً نشأت هنا." لكن، بحسب قوله، لا توجد أمام العائلة إمكانات للبقاء في المنطقة.
#يتبع
الجميع يحصل على شيء، حتى إسرائيل. لقد حصلت من أميركا على تركيا وقطر ومصر وغيرهم كمدراء في قطاع غزة، بينما هي لا تسيطر عليه، ولا رأي لها فيه، أي إن ما تحصل عليه إسرائيل خلال العام الأخير هو إملاءات أميركية، وهذا كله لكي يتمكن نتنياهو وزوجته وأولاده من السفر بحقائبهم المحمية إلى أميركا...
إن حرب ترامب ليست ضد إيران، وبالتأكيد ليست من أجلنا. فالحرب هي على الطاقة: مَن يسيطر على سلة الطاقة العالمية ويمنعها عن الصين. منذ عشرين عاماً، تعمل الصين وروسيا وتركيا من أجل السيطرة على أكبر قدر ممكن من الموارد في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية، وكانت سيطرة الولايات المتحدة على فنزويلا إشارة إلى أن أميركا الجنوبية لها.
يهدف العدوان على إيران إلى إدخال طاقة الخليج الفارسي بالكامل ضمن دائرة النفوذ الأميركي. لا تملك إسرائيل أيّ محرك، أو قدرة على إيقاف أميركا ترامب؛ نتنياهو باع الغاز الإسرائيلي لكبار رجال الأعمال، ووعد الإسرائيليين بمستقبل أفضل، وهؤلاء بدورهم، باعوه لشركات الطاقة الأميركية. هذا ما حدث فعلاً في عهد أوباما.
وإن ساوركم الشك في منطق القصة، عودوا أسبوعين إلى الوراء: مادورو وفنزويلا، حيث يوجد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، والتي كانت تزوّد به جزءاً كبيراً من الاستهلاك الصيني، ومن دول أُخرى لا تريد الاعتماد على مصادر خاضعة لترامب. انتهى الأمر...
هل سيهاجم ترامب إيران بعد حشد كل هذه القوى؟ قال ترامب لنفسه إنه إذا وقف الإيرانيون على رؤوسهم، وسجدوا واستسلموا له علناً، وضخّوا كل النفط إلى أميركا، فلن يمسّهم بسوء...
هل الانتفاضة الإيرانية الشجاعة والدامية مجرد ذريعة إعلامية تفوح منها رائحة النفط والدم؟ لا يمكن… هكذا تقولون؟ التاريخ لا يعيد نفسه؟ كل شيء نفط ومال وصراع بين أميركا ترامب والصين، ورئيس نرجسي أمّي فقد صوابه. ولدينا نحن؟ نرجسي آخر صغير، جبان، أناني، لا يعرف التخطيط، ولا يفكر أبعد من أنفه. إن دمارنا سيخدم تركيا. إسرائيل صغيرة وضعيفة – فكرة ممتازة. الجميع سيفرح. الجميع… إلّا نحن حين نتجول بين الأنقاض.
إلّا إذا كان الأميركيون، كما تفاخر ترامب، يمتلكون سلاح الصدمة "الفرط-الصوتي" الذي يضرب بموجات صوتية، فيدمّر ويذيب الاتصالات ومنشآت القيادة، ويمنع أي شيء من العمل، مثلما شرح بلغته المبهمة كيف اختطف الأميركيون رئيساً من منصبه في كاراكاس. ربما لهذا السبب، خاف نتنياهو من إرسال هرتسوغ إلى مؤتمر دافوس، بدلاً منه.
قبل أيام، تحدثتُ مع صديق أميركي، مراسل حربي، أمضينا معاً أعواماً في العراق وأفغانستان قبل عقود. كنت أشفق على الأكراد، ثم على الإسرائيليين الذين يُسحقون تحت ثقل الغباء المحلي وغباء ترامب، فقال لي: "أتظن أن لديكم مشاكل؟ نحن الأميركيين لدينا مشاكل أكبر كثيراً." قلت له: "نعم، مشكلتنا هي عادتكم الغريبة بتصدير مشاكلكم بكل القوة إلى العالم كله."
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
ترامب يريد النفط، هذا هو الدافع الحقيقي للحرب الوشيكة على إيرانالمصدر : معاريف بقلم : تسور شيزاف 👈أقسم أنني أعجز عن فهم شبه اللامبالاة والتجاهل الإسرائيلي للكارثة التي تواجهنا؛ الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، تحشد قوات هائلة في مواجهة إيران، بينما تُعِد إيران صواريخها. ولا توجد منظومة واحدة من منظومات الحماية الأميركية مخصصة للدفاع عن إسرائيل، بينما بنيامين نتنياهو الحقيقي اتصل مذعوراً بالرئيس ترامب وطلب منه، قبل نحو أسبوعين، ألّا يهاجم الآن لأننا غير مستعدين، وغير محميين مَن قال إننا لم نستخلص العِبر من هجوم "شعب كالأسد"؟ في الحقيقة، لا يعرف أي واحد منا حجم الضرر الحقيقي الذي لحِق بالمنشآت الأمنية والبنى التحتية الإسرائيلية جرّاء الضربات الإيرانية في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وفي حزيران/يونيو 2025، نحن نعرف فقط ما يستحيل إخفاؤه: معهد وايزمن دُمِّر، والمستشفى الكبير والوحيد في النقب تضرّر بشدة، ولم تتم إعادة تأهيله بعد، وقاعدة الاستخبارات القريبة منه تلقّت ضربة قاسية، ولم ترمَّم، وهناك كتل من المباني في أنحاء البلد ما زالت أنقاضاً. قاعدة نيفاتيم الجوية أصيبت بعشرات الصواريخ الثقيلة، وسلسلة من المنشآت الإسرائيلية الأُخرى تعرضت لهجمات، بينما أعادت إيران ترميم كلّ ما دُمّر لديها وأنتجت مزيداً. هذا كله، بينما وُجّه معظم الصواريخ إلى أهداف عسكرية وأمنية تم إخلاء جزء منها مسبقاً قبل نصف عام، كعبرة ممّا تلقّته في تشرين الأول/أكتوبر 2024. فالمواطنون الإسرائيليون من عامة الناس، الذين لا يملكون منشآت هائلة تحت الأرض في أسفل جبال القدس، مكشوفون لوابل من الصواريخ الثقيلة والقاتلة... وبما أن نتنياهو لا يتمتع بأيّ أهمية حقيقية، في نظر ترامب – وهو مع ذلك، مَن لا يزال يُمسك بالكنيست – فلم يتبقّ سوى انتظار ضربة الفأس؛ فكلّ من يحيط بنتنياهو أصغر منه وأكثر حماقةً. لم يبقَ لنا سوى انتظار الضربة التي سنتلقاها من دون القدرة على منعها، فربما حان الوقت لنفهم كيف تدحرجنا إلى حيث نحن، ولماذا بعد جولتين من القتال مع إيران، تباهينا بأننا انتصرنا انتصاراً كاسحاً، وجررنا الأميركيين معنا أيضاً – فجأة، وُلدت من العدم حرب اختيار جديدة، نكون فيها مجرد كومبارس عرضة للضرب، مع احتمال تلقّي ضربة لم نشهد مثلها من ذي قبل. فلنرتّب الأمور. في سنة 1973، فرض العرب حظراً نفطياً على العالم، عقب حرب يوم الغفران، فنشأ نقص حاد في الولايات المتحدة. الأميركيون – أكبر مستهلكي الطاقة والوقود في العالم – صُدموا، وقرروا ألّا ينقصهم النفط مرة أُخرى إطلاقاً، فسارعوا إلى ترتيب علاقاتهم مع دول الخليج الفارسي. ومنذ ذلك الحين، تُعتبر الإنتاجات العربية الهائلة بمثابة احتياطي أميركي. وكل مَن حاول زعزعة هذا النظام العالمي، مثل صدام حسين، حين غزا الكويت في سنة 1990، واجه بشكل فوري تحالفاً دولياً قادته الولايات المتحدة، التي انتزعت الكويت من يديه، وفصلت شمال العراق الغني بالنفط عن جسده، وبدأ الأكراد بنقل ثروات الموصل وأربيل وكركوك عبر أنبوب النفط إلى تركيا والغرب. في سنتَي 1991 و2003، ما زال هناك قواعد وأعراف، لكن الخطأ الوحيد كان خسارة إيران لمصلحة الخميني والثورة الإسلامية في سنة 1978. كانت الكراهية للأميركيين شديدة إلى درجة أن الإيرانيين رفضوا بيعهم النفط. وبمرور السنوات، اقتنع الأميركيون بأن أفضل طريقة هي خنق إيران بقدر الإمكان لإجبارها على الانضمام إلى منظومة الطاقة الأميركية؛ نتنياهو أقنعهم بأن العقوبات هي الطريق؛ أوباما ظن أن الاتفاق أفضل؛ ترامب لا يفهم إلّا لغة القوة. لكن الإيرانيين التفوا على الحظر وصدّروا النفط عبر الاتحاد السوفياتي، وبعد انهياره، إلى الصين الصاعدة التي غذّت تحوُّلها إلى قوة عظمى؛ أمّا تركيا، فلأسبابها الخاصة، مدّت يد العون لإيران المنبوذة منذ أكثر من 25 عاماً؛ العقوبات منعت إيران من البيع للعالم، ومن استخدام النظام المصرفي الذي تديره الولايات المتحدة (سويفت). كان الحل بسيطاً وقديماً: مقايضة الموارد، والذهب مقابل النفط؛ ناقلات إيرانية محمّلة بالنفط تصل إلى الحدود التركية، ومن الجهة الأُخرى، شاحنات تركية محمّلة بالذهب، وما زال الوضع على هذه الحال حتى اليوم؛ الأتراك يشترون بثمن بخس ويبيعون بثمن مرتفع – والإيرانيون لا خيار لديهم، ووضعهم صعب، والأموال، في معظمها، تذهب للأمن، والبلد يغلي ويحاول التخلص من الخمينيين. يمكن إدراك سبب عدم حماسة تركيا للحرب ضد إيران – لأن هذا يعني نهاية النفط الرخيص. ومن جهة أُخرى، حصلت على "الحلوى السورية" من الأميركيين الذين سمحوا للجيش الجهادي الوكيل المسمى "الجيش السوري"، بقيادة الشرع، بالسيطرة على دير الزور، وهو ما يضمن استمرار تدفُّق النفط الرخيص...
#يتبع
أمّا تفكيك قطاع غزة عسكرياً، فهو عملية أطول وتدريجية، وتتطلب معالجة جذرية لثلاثة مجالات:
تدمير البنى التحتية العسكرية، بما في ذلك شبكة الأنفاق الواسعة التي لا يزال جزء كبير منها يعمل، ومجمّعات تصنيع السلاح التي تتركز اليوم أساساً في مناطق لم يعمل فيها الجيش الإسرائيلي بشكل منهجي، مثل مخيمات الوسط.
إقامة بنى تحتية متطورة لاكتشاف وتحديد الوسائل والمواد المحظورة في المعابر الحدودية، التي من المتوقع أن تدخل عبرها إلى القطاع كميات هائلة من المساعدات الخارجية خلال الأعوام المقبلة.
نشر أنظمة متقدمة لاكتشاف وإسقاط الطائرات المسيّرة المستخدمة في التهريب، على طول حدود القطاع مع مصر وإسرائيل.
أمّا الموضوع الثاني، فيتعلق بإعادة إعمار القطاع؛ ففي حال لم تنزع "حماس" سلاحها، ربما تفضل الولايات المتحدة، لأسبابها الخاصة، تأجيل تجدُّد القتال وخلق حافز لسكان غزة عبر بدء الإعمار، ويمكن أن يكون لإسرائيل أيضاً تفضيل مشابه، في حال التصعيد في ساحات أُخرى، أو لأسباب داخلية. في مثل هذا الوضع، يجب أن يكون الشرط الإسرائيلي واضحاً وحاسماً: تتم عمليات الإعمار فقط في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي؛ فقط يتم إدخال مواد البناء إلى هناك؛ فقط هناك تُزال الأنقاض؛ فقط هناك تُنصَب وحدات سكنية موقتة؛ وفقط هناك تُستبدل البنى التحتية المتضررة؛ أمّا المناطق الواقعة تحت سيطرة "حماس"، "غزة القديمة"، فلن يبدأ فيها أيّ شكل من أشكال الإعمار طالما لم ينفَّذ الشرط المُلزم بإخراج جميع الأسلحة منها؛ طبعاً، لا يوجد أيّ ضمان ليؤثر هذا الموقف في "حماس"، التي تهتم ببقائها أكثر كثيراً من ظروف معيشة سكان غزة. لكن من المؤكد أنه إذا جرى الإعمار في مناطق خاضعة لـ"حماس"، فإن إنجازات الحرب في غزة ستتبخر، وكأنها لم تكن.
👈أهداف الحرب المتبقية
الموضوع الثالث هو الأكثر ترجيحاً: الاستعداد للعودة إلى القتال؛ أعتقد أن الجيش الإسرائيلي يُبلور منذ فترة خططاً عملياتية لتحقيق أهداف الحرب التي لم تُنجز بعد: تدمير القدرات العسكرية والإدارية للتنظيمات المسلحة، بما يضمن ألّا يشكل قطاع غزة تهديداً لمواطني إسرائيل؛ الدروس العملياتية المتراكمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 كثيرة، والصعوبات الموضوعية معروفة جيداً، وكذلك القيود السياسية، ونظراً إلى أنه لم يعُد هناك أسرى في غزة، يمكن بلورة إجماع واسع على الجبهة الجنوبية، على غرار ما هو قائم فيما يتعلق بإيران وحزب الله والحوثيين. إن خلق توافُق وطني في سنة انتخابات هو تحدٍّ معقّد، لكن الحكومة والمعارضة على حد سواء غير معفيتَين من بذل الجهد للتوصل إليه.
إن ترامب ملتزم شخصياً تنفيذ الخطة، بما في ذلك نزع سلاح "حماس" وتفكيك القطاع عسكرياً، ووقّع مبادرة "النقاط العشرين"، ويرأس "مجلس السلام"، ويجنّد عشرات القادة والشخصيات الدولية لإنجاح الخطة، لكن الخطة ليست خالية من العيوب، وإسرائيل التي تتمتع بوصول مباشر إلى واضعيها وقادتها، ستحاول تحسينها على طول الطريق
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
بلورة اليوم التالي المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : تساحي هنغبي 👈سأبدأ بالخلاصة: من المجدي أن تمنح إسرائيل رئيس الولايات المتحدة فرصة لمحاولة نزع سلاح "حماس" بالطريقة السهلة، قبل العودة إلى قتالٍ مكثف؛ علناً، من غير المقبول تحديد إطار زمني صارم لذلك، لكن يمكن الاتفاق مع الرئيس على فترة الانتظار من خلال تفاهمات هادئة، وفي موازاة ذلك، على إسرائيل الاستعداد للسيناريو الأكثر واقعيةً: رفضُ "حماس" التخلّي عن سلاحها والآن، إلى المبررات؛ في كانون الثاني/يناير 2025، دخل الرئيس ترامب ولايته الثانية، وركّز الحوار المكثف بين إسرائيل والولايات المتحدة أساساً على الملف النووي الإيراني؛ أمّا فيما يخص غزة، فإن الرئيس ترامب منح قرارات إسرائيل المتعلقة بالقتال ضد "حماس"، ومواقفها في المسارات السياسية لتحرير الأسرى، دعماً غير مشروط. بعد نجاح عملية "شعب كالأسد" في حزيران/يونيو 2025، تحولت الساحة الجنوبية إلى بؤرة الاهتمام، وبدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ قرار المجلس الوزاري المصغر (آب/أغسطس) بشأن السيطرة على مدينة غزة. مع اقتراب نهاية العام، كثّف المبعوث الأميركي ويتكوف محاولاته للدفع بصيغةٍ لوقف إطلاق نار موقت، في مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى على مرحلتين، فلم تتحمس "حماس " للمقترح، ولا الحكومة الإسرائيلية، لكن في الوقت عينه، تصاعدت الانتقادات الدولية ضد إسرائيل، على خلفية الادّعاءات بشأن تجويع سكان غزة، إلى مستويات غير مسبوقة، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة. إن مشاهد الاحتجاجات الدولية لم تغِب عن نظر الرئيس ترامب، وعبّرت عن قلق عميق من أن تفقد إسرائيل آخر أصدقائها؛ حتى إن أصدقاءه اليهود يجدون صعوبة في التعاطف مع سياستها، حسبما أشار. لقد نفد صبر الرئيس ترامب في أيلول/سبتمبر، ففرض على الطرفين خطةً تبدأ بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء والقتلى، دفعة واحدة، في مقابل وقف إطلاق نار غير محدّد المدة؛ وتستمر في نزع سلاح القطاع وتفكيك "حماس" وبقية التنظيمات المسلحة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من معظم الأراضي، وإعادة إعمار القطاع تحت إدارة هيئات حُكم محلية وخارجية. 👈حدس ترامب هناك قلّة فقط في إسرائيل، آمنت بأن "حماس" ستتبنى خطة الرئيس؛ فالموافقة على إطلاق سراح جميع الأسرى، بينما تواصل إسرائيل السيطرة على معظم أراضي القطاع، كانت تشكل تناقضاً صارخاً مع موقف "حماس" المتشدد والثابت منذ اليوم الأول للحرب، وكان التقدير السائد في المؤسستين الأمنية والسياسية أن "حماس"، كعادتها، لن ترفض المبادرة بشكل قاطع، لكنها ستعمل على إفشالها بشكل عملي. استند هذا التقدير إلى خبرة عامين من القتال، وإلى معلومات استخباراتية محدّثة، لكن لدى ترامب "استخباراته" الخاصة: حدسه. لقد وثّق بعلاقته الحميمة مع قادة قطر وتركيا، الذين تعهدوا أمامه بإقناع "حماس" بالامتثال لشروطه، ورفضَ محاولات إدخال تغييرات جوهرية على خطته، وأصرّ على الحصول على موافقة إسرائيلية عليها. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تبيّن أن ترامب حقق ما بدا مستحيلاً، على الأقل في المرحلة الأولى من الخطة؛ إذ عاد 20 أسيراً أحياء إلى الوطن، وأعيدت جثامين 27 قتيلاً إلى عائلاتهم، وهذا الأسبوع، عاد آخر الأسرى، الشرطي ران غويلي، إلى حضن عائلته. الآن، ومع إطلاق الولايات المتحدة المرحلة الثانية من خطة ترامب بشكل احتفالي، تعود الشكوك في إمكان تحقيق جوهر رؤية الرئيس: تحويل قطاع غزة إلى منطقة خالية من السلاح ويؤكد كبار قادة "حماس" والجهاد الإسلامي أنه إلى حين إقامة دولة فلسطينية، ليس لديهم نية التخلّي عن سلاحهم، وحتى عندما تصدر أحياناً إشارات خافتة إلى استعدادٍ لمناقشة هذا الموضوع الحساس، فمن الواضح أنهم لا ينوون التخلّي عن السلاح الذي يحافظ على سيطرتهم الفعلية على القطاع، ومع ذلك، فإن الشك ليس سياسة. بعد أن ثبتت قدرة الرئيس ترامب وطاقمه – ولا سيما جاريد كوشنر وستيف ويتكوف – على إخراج الأسرى من أنفاق "حماس"، "بعكس كل الاحتمالات"، من الأفضل لإسرائيل منح رئيس الولايات المتحدة هامش تحرُّك، لكن الانتظار السلبي لا يكفي، وأقترح أن تُبنى السياسة الإسرائيلية على ثلاثة مبادئ. أولاً، يمكن التقدير أن إسرائيل والولايات المتحدة منسجمتان حيال مطلب نزع سلاح "حماس" وتفكيك القطاع عسكرياً. والآن، يجب التنسيق مع البيت الأبيض بشأن جدول زمني مفصّل لتنفيذ هذه البنود الجوهرية. إن نزع السلاح يعني تسليم جميع وسائل القتال الموجودة في حيازة "حماس" والتنظيمات الأصغر إلى جهةٍ متفّق عليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإخراجها من قطاع غزة. يشمل ذلك كل ما يتعلق بمنظومات الصواريخ، بما في ذلك المواد الخام ووسائل الإنتاج وكل الأسلحة المضادة للدروع، بما فيها الصواريخ وقاذفات الـRPG، وكل العبوات والمواد الداخلة في تصنيعها، وجميع الأسلحة الخفيفة، مثل البنادق والقنابل اليدوية والذخيرة والألغام، فضلاً عن الطائرات المسيّرة المفخخة، وما شابه ذلك.
الرقص على الدم هو الخيط الرابط للمجتمع الإسرائيليالمصدر : هآرتس بقلم : بيري دانينو 👈كارثة تلاحق كارثة؛ توفّي رضيعان قبل أسبوع في حضانة حريدية في القدس، ويعاني 53 رضيعاً غيرهما جرّاء مشكلات في التنفّس. هذه الفظاعة تُضاف إلى الاحتجاجات الحريدية التي تحوّلت إلى فضاءات خطِرة لسفك الدماء؛ فإلى جانب الجرحى في المواجهات مع الشرطة، قفز شابّ ولقي مصرعه في تظاهرة خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر، ودُهس فتى في الرابعة عشرة ومات في تظاهرة في مطلع هذا الشهر. وخلال الأسبوع الماضي، دُهس شاب يبلغ من العمر 17 عاماً وتوفي في الجنوب في طريق عودته من تظاهرة، كما دُهس آخر في الثامنة عشرة، وأصيبَ بجروح متوسطة في تظاهرة في مدينة القدس. وكُتب في أحد التعليقات على الخبر الأخير "الأفضل أكثر، الأفضل أكثر"، وكتب معلق آخر: "واحد أكثر واحد أقل، لا يُحدث فرقاً"، ثم كتب شخص ما: "خسارة أنه أُصيب بجروح متوسطة فقط"، ولم تكن ردات الفعل على موت الرضيعَين مختلفة كثيراً: "يا له من قطاع مقزّز، حتى الأطفال بلا قيمة في نظرهم"، وهذا ما كتبه أحدهم، وكتب آخر ببساطة: "فلينقص طفيليّان." وهناك كراهية مشابهة، ولا تقلّ عنصرية، يمكن رؤيتها أيضاً تجاه من يُضطرون إلى إمضاء الشتاء في الخيام؛ فعند تغطية أخبار البرد والفيضانات في غزة، ترتفع درجة الحرارة في الاستوديو في "القناة 14"، ويمتلئ بالضحكات المكتومة. وتبدي البرامج الحوارية ابتهاجها، كما كتب نير حسّون: "’أرادوا طوفان الأقصى وحصلوا عليه‘، وكأن الأطفال الذين يتجمدون من البرد في الخيام الممزَقة نفذوا ’المجزرة‘ أو ابتكروا اسمها." هناك خيط يربط بين الإسرائيليين – معظمهم في جانب واحد من الخريطة السياسية - من الذين لا يستطيعون الاعتراف بالمعاناة الفلسطينية، والذين يرقصون على الدم المسفوك في حربٍ تحوّلت منذ زمن إلى حرب غير ضرورية ، وبين أولئك - غالبيتهم من الجانب الآخر من الخريطة - الذين يشعرون بالابتهاج أمام حريديم يفقدون حياتهم في كوارث لا تقلّ عبثية؛ وهو خيط الكراهية والعنصرية. هذا الخيط هو أساساً القاسم المشترك الأدنى للمجتمع الإسرائيلي، ويعمل اليوم كغراء له. وكما تُظهر الأحداث الأخيرة، من السهل والمريح أن نتوحّد حول الكراهية والعنصرية، وكالنار في الهشيم، ومع تغيّر اتجاه الريح، يمكنهما [أي الكراهية والعنصرية] بسهولة أن تنتقلا إلى هدفٍ آخر وتجمعاه أيضاً. هؤلاء وأولئك، كارهو الحريديم وكارهو الفلسطينيين، يتيحون عملياً العنف الذي تولّده هذه الكراهية، بما في ذلك عنف الشرطة. "لا توقظوا كراهيةً لا ترغبون فيها ولا تُثيروها... إذا خرجت فلن يعيدها أحد، لا حاخام ولا وزير ولا كاهن"؛ هذا ما كتبه مئير أريئيل في أغنيته التَنَبُّئِيَّة "مدراش يوناتي" قبل أكثر من 35 عاماً. أريئيل، الذي أدرك منذ ذلك الحين مدى هشاشة نسيج الحياة في البلد بصورة عامة وفي القدس بصورة خاصة، يتوجّه في أغنيته إلى القدس ويطلب منها أن تمنع أفعالاً من شأنها إثارة كراهيةٍ غير ضرورية، "لا ترغبون فيها"، على حدّ قوله. ويحذِّر من أنها حين تنفجر، ستسبّب ضرراً لا رجعة فيه، لن يستطيع أحد إصلاحه. "سينهض ضدنا أحدهم... كمن يستفيق من حلمه... نُمحى نحن وغنائمنا... ونغرق في هاوية." يبدو أنّ نبوءة أريئيل تتحقّق أمام أعيننا في الأسابيع الأخيرة؛ فالكراهية موجودة فعلاً، ولا أحد محصَّن، سواء إزاء الفلسطينيين، أو الحريديم، أو اليمينيون، أو اليساريين. في العامين الماضيَين غرقت إسرائيل في الهاوية، على حدّ قول الشاعر أريئيل، وإذا لم يُعثر على مَن يستطيع الإصلاح، فـ"سنُمحى نحن وغنائمنا."
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
كما تتطلب هذا المرحلة مساراً متدرجاً لنزع سلاح "حماس" والتزاماً إسرائيلياً بالانسحاب الكامل - ولو بالتدريج - من القطاع. أمَّا استقرار الضفة، فيتطلب كبح الضم الاستيطاني، وفرض القانون والنظام على المستوطنين العنيفين، والتعامل مع السلطة كشريك لا كعدو.
وحتى لو كان نتنياهو نفسه قادراً على التعايش مع هذه المطالب (وهناك مجال واسع للشك في ذلك)، فإن شركاءه الائتلافيين ملتزمون أيديولوجياً بإفشالها. ومع اقتراب الانتخابات المتوقَعة هذا العام، ليس مستبعَداً أن يفضّلوا إسقاط الحكومة وتقديم الانتخابات بسبب قضية أيديولوجية، وتحويل معارضتهم لهذه الخطوات إلى جوهر حملتهم الانتخابية.
أمَّا المسألة الثانية، فتتجسد في الاستخفاف بالمعارضة الإسرائيلية. صحيح أنها غير متجانسة، لكنها تشترك - على ما يبدو - في موقف موحد إزاء قضيتين مركزيتين على جدول أعمال ترامب: في غزة، وبعكس نتنياهو وشركائه، تسعى المعارضة لإنهاء الحرب، وهي ملتزمة بنجاح خطة النقاط العشرين، وتفهم ضرورة إشراك السلطة الفلسطينية وضخ مساعدات إنسانية واسعة، كما أنها تملك خبرة أمنية كافية وواقعية تدرك معها أن نزع سلاح تنظيم حماس كما في كل أنحاء العالم، هو عملية طويلة وليس ضربة واحدة حاسمة.
في الضفة الغربية، وعلى الرغم من الخلافات بشأن التسوية المستقبلية، فإنه لا أحد يتبنى الرؤية المسيانية لضم كامل الأراضي بكل ملايين سكانها الفلسطينيين، أو التطهير العرقي. لا يدور الحديث عن مجموعة ساذجة؛ فكثيرون في المعارضة هم أصحاب خبرة أمنية واسعة ويدركون تماماً الكارثة الاستراتيجية للانزلاق إلى واقع ثنائي القومية ملطخ بالدماء، ويرون أيضاً في التوسع غير المنضبط للمستوطنات داخل مناطق فلسطينية مكتظة عبئاً أمنياً، ويعرّفون عنف المستوطنين كإرهاب يجب مكافحته، ويعترفون بمساهمة أجهزة أمن السلطة في أمن إسرائيل.
تتمتع المعارضة بميزة أمنية إضافية: قدرتها على مواجهة جمهور تعرّض لصدمة مروّعة، ومحاولة إقناعه بأن تغيير المسار في الأراضي [المحتلة] ضروري ويمكن تنفيذه بطريقة تخدم وتعزز أمن إسرائيل. فهي قادرة على إقناع الجمهور بأن تقليص الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين عبر انفصال مدني مخطط له ومُنفَّذ بعناية -مع الحفاظ على سيطرة أمنية شاملة إلى حين التوصل إلى اتفاق يوفر ترتيبات أمنية بديلة ومستقرة - يخدم المصلحة الوطنية. كما أن تغيير الاتجاه في السياق الفلسطيني سيفتح مجدداً أبواب تطبيع العلاقات مع السعودية والدول التي تنتظر قرارها، وسيسمح باندماج إسرائيل في منظومة إقليمية مع ما تنطوي عليه من فوائد أمنية واقتصادية وغيرها.
على أحدهم أن يهمس لترامب بأن الوقت قد حان لإعادة حساب المسار؛ فإذا كان مهتماً بشريك إسرائيلي مستعد وقادر على إنهاء الحرب، وتثبيت الاستقرار في غزة، وخفض التوتر في الضفة، ودفع الاستقرار الإقليمي قدماً، فعليه أن يستوعب أن الجواب لا يكمن في استثمار إضافي في نتنياهو، بل في الاستعداد لليوم الذي سيأتي بعده.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
ترامب لا يفهم مع مَن يتعاملالمصدر : هآرتس بقلم : دو نمرود نوفيك 👈إعلان إدارة ترامب الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة النقاط العشرين بشأن غزة قدّم ثلاث طبقات من البنتهاوس، وهي: مجلس سلام عالمي، وذراع تنفيذية تابعة له، ولجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة القطاع. غير أن الأساسات والطبقات السفلية، التي من دونها يبقى هذا البنتهاوس معلَّقاً في الهواء، أي قوة استقرار دولية، وخطة لنزع سلاح "حماس"، ومنظومة واسعة لتوزيع المساعدات، ومصادر تمويل لإعادة الإعمار، لا تظهر في الأفق. وأحد الأسباب المركزية لذلك هو رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي والائتلاف القومي - المسياني المؤيد للضم الذي شكّله والمعارضين كل هذه الخطوات. وبينما يتجاهل ترامب احتجاجات نتنياهو وشركائه بشأن تركيبة اللجان التي ستدير القطاع، فمن المشكوك فيه أنه يدرك الألغام التي زرعها الشريك الإسرائيلي على طريق تنفيذ خطته. في هذه الأثناء، يواصل ترامب الاستثمار في بنيامين نتنياهو بدلاً من الاستثمار في المعارضة، التي تقترب مواقفها في هذه القضايا من مواقفه هو. حتى في تاريخ دولتين لم تحترما يوماً إعلانات عدم التدخل، فإن دعم ترامب لنتنياهو - وربما إلى حد مساعدته في الانتخابات - يُعد فظّاً وغير مسبوق، ويتجلى ذلك في دعواته المتكررة إلى وقف محاكمته، ولقاءاته معه التي فاقت عدد لقاءاته مع أي زعيم آخر خلال العام الماضي، وفي المديح المبالغ فيه الذي أغدقه عليه (ومن دونه "لما كانت إسرائيل موجودة")، وكذلك في التقارير بشأن زيارة رئاسية مخططة لإسرائيل، تبدو محاولة لتعزيز فرصه الانتخابية. من المعتاد أن نعزو كل ذلك إلى توقع ترامب أن يرد نتنياهو له الجميل ويساعده في تحقيق نصر إضافي، غير أنه كان يُفترض به أن يتعلم من مؤلف كتاب "فن الصفقة" ما أدركه أسلافه؛ غالباً ما تنتهي الاستثمارات في حسن نيات نتنياهو بصورة سيئة، وآخر مَن يمكنه الشهادة على ذلك هو مبعوثه ستيف ويتكوف؛ فهذا الرجل، الذي أصبح بحق محبوباً في إسرائيل بسبب كفاحه الحازم لإعادة الأسرى ودعمه عائلاتهم، تحوّل إلى فريسة لماكينة التحريض، ومجرد مطالبته نتنياهو بالوفاء بالتزامه لترامب بفتح معبر رفح جعله فجأة "عميلاً قطرياً". وبصفته رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي خدم بالتوازي مع عدد من الرؤساء الأميركيين أكثر من أي من أسلافه، فقد طوّر نتنياهو قدرته على التلاعب بساكن البيت الأبيض إلى مستوى فنٍّ متكامل. وهو يستخدم أربع حيل أساسية لتعطيل سياساتهم: 👈الأولى: التدرّج قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر بوقت طويل، كان الضم الزاحف استراتيجيا لتطبيع التغيير في الضفة الغربية بعيداً عن أنظار واشنطن. ومنذ وقف إطلاق النار، وُلد "التوأم الغزّي": التصعيد الزاحف. في كلتي الساحتين الهدف واحد: إنشاء وقائع على الأرض قبل أن تدرك واشنطن التأثير التراكمي، وقبل أن تمارس ضغطاً لمنع انهيار وقف إطلاق النار في غزة أو اندلاع العنف في الضفة. 👈الثانية: مسرح العجز يقول نتنياهو للرؤساء: "أنا أريد، لكنني لا أستطيع"، متذرعاً بخطر انهيار حكومته إذا استجاب لمطالب يعارضها شركاؤه. 👈الثالثة: تغيير جدول الأعمال عندما يشتد الضغط، يتم تغيير الموضوع. وهكذا، عشية لقائه الأخير مع ترامب، حين كان واضحاً أن لبنان وسورية والضفة وغزة ستكون في صلب المحادثات، أعيدت إيران فجأة إلى واجهة المشهد عبر تصعيد الخطاب الإسرائيلي. 👈الرابعة: العرقلة التكتيكية إغراق واشنطن في تفاصيل قضية هامشية، وتصويرها كمسألة شبه وجودية، وخوض معركة شرسة حولها، ثم التنازل عنها بسخاء، ويفضَّل أن يُقدَّم التنازل إلى الرئيس شخصياً. وبهذه الطريقة يتم كسب الوقت، وإرباك كبار المسؤولين في الإدارة، وصرف انتباههم عن قضايا أكثر إزعاجاً، وربما أيضاً الحصول على تعويض كبير بعد أن يشعر الرئيس بالامتنان. والتعامل مع معبر رفح يجسد أحد هذه التكتيكات؛ فعلى الرغم من أن فتحه لا يهدد أمن إسرائيل، فقد صوره نتنياهو كمسألة حيوية لأمنها، ولأشهر طويلة عارض فتحه بشدة، وأجبر الوسطاء الأميركيين على الخوض في تفاصيل عديمة الأهمية والتنقل بين عواصم المنطقة بحثاً عن تسويات، وفي النهاية وافق على فتحه، لكن خلافاً لخطة الرئيس، فقد سمح فقط بخروج السكان من القطاع، أمَّا "التنازل" النهائي، والسماح بالحركة في الاتجاهين، فقد منحه إلى ترامب شخصياً خلال لقائهما في فلوريدا. وحتى حينها، لم تنتهِ الدوامة المصطنعة؛ إذ أُهدر وقت إضافي قبل تنفيذ القرار. عبر استثماره في نتنياهو، لا يكتفي ترامب بتجاهل كل هذه الحيل والندوب التي خلّفتها تجارب أسلافه، بل أيضاً يخطئ في مسألتين جوهريتين: الأولى تتمثل في افتراض أن نتنياهو قادر على توفير ما يلزم لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة في غزة واستقرار الضفة. فالانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب منح دور إلى السلطة الفلسطينية، ومن دون ذلك ترفض الدول العربية والإسلامية المساهمة بقوات وأموال.
#يتبع
إنها فترة مرهقة للأعصاب، لكنها ضرورية وتعمل لمصلحتنا في مواجهة إيرانالمصدر: قناة N12 بقلم : تامير هايمان ?الوقت الذي يمر ونحن ننتظر خلاله ما سيحدث بين الولايات المتحدة وإيران مرهق للأعصاب، ويثير شعوراً بالإنهاك بسبب سيل الشائعات المتواصلة. لكن إلى جانب التوتر والجوانب السلبية لهذا الانتظار، وعند تحليل الأمر بصورة عقلانية، يتبين أن الزمن الذي يمر يعمل في الواقع لمصلحة إسرائيل أولاً، الجاهزية الإسرائيلية للمعركة بلغت ذروتها، ومن نواحٍ كثيرة، الجاهزية الحالية أفضل حتى من تلك التي كانت لدى إسرائيل خلال حرب "الاثني عشر يوماً" في شهر حزيران/يونيو. كل يوم يمر خلال هذا الوقت يحسّن الجاهزية الإسرائيلية. ثانياً، التنسيق الإسرائيلي – الأميركي في أعلى مستوياته، سواء على المستوى السياسي أو العسكري. وطبعاً، لا نعرف متى سيحدث ذلك، إنما هناك شخص واحد فقط في العالم قد يعرف، وحتى هذا غير مؤكد، فمن الممكن أن يتخذ ترامب قراراته في اللحظة الأخيرة. في كل الأحوال، الزمن لا يقوم بشيء سوى تحسين جاهزيتنا. لكن الأهم من التنسيق والاستعدادات على المستوى العملياتي هو الوقت المخصص للتفكير الهادئ والعميق في الاستراتيجيا، وهذا يصب في مصلحتنا كثيراً. من الجيد أن يمر وقت يسمح لنا بالتفكير والعمل، ليس بدافع الاندفاع أو العاطفة، إنما بتفكير حقيقي: ماذا نريد أن نحقق؟ ماذا يريد الأميركيون؟ ما هو شكل المواجهة؟ كم ستستغرق؟ ما التغيير المنشود في النظام الإيراني؟ وماذا سنفعل في اليوم التالي للحملة؟ الزمن الذي يمر يساعد في بلورة هذه الأسئلة وصقل التفكير حولها. 👈هل سيؤدي هجوم أميركي إلى إسقاط النظام الإيراني؟ صحيح أننا نفقد عنصر المفاجأة؛ فلا أحد في إيران سيتفاجأ إذا هاجمت الولايات المتحدة، لكن الأخيرة دولة قوية وضخمة إلى درجة أنها تملك عدداً كبيراً من "المفاجآت"، وهي قادرة على الحسم حتى من دون مفاجأة، وقد رأينا ذلك في فنزويلا، عندما أخرجت من جعبتها وسائل قتالية وقدرات جديدة. هذا الأمر ينبغي ألاَّ يقلقنا كثيراً. 👈ساعة الصفر تقترب بعد أن فاتتنا ذروة الاحتجاجات ولم تعد هناك مواجهة مباشرة بين المتظاهرين والنظام في الشوارع، يتيح لنا الوقت التفكير بطريقة مختلفة: ما هي احتمالات إحداث تغيير داخل النظام؟ هناك ثلاثة احتمالات أساسية: 👈الاحتمال الأول: ألاَّ يحدث شيء أي أن يبقى النظام على حاله، حتى بعد هجوم أميركي رمزي. وفي سيناريو كهذا، هناك احتمال ألاَّ نكون جزءاً مباشراً من القصة، وألاَّ تتوسع المواجهة، لكن يجب دائماً الاستعداد. 👈الاحتمال الثاني، وهو الأكثر إثارة للاهتمام: ديكتاتورية موقتة أي أن يختفي المرشد الأعلى خامنئي أو يُنحّى، ويأتي مكانه شخص آخر - "ديكتاتور طوارئ" - قد يتوجه إلى رئيس الولايات المتحدة ويسعى بسرعة لصفقة، قد تشمل حتى منح ترامب كامل احتياطات النفط الإيرانية. وقد يرى ترامب في هذا النوع من "الديكتاتورية الموقتة" نصراً معيَّناً، لأنه حقق ما أراده، بل ويمكن اعتباره منقذاً لإيران من نفسها. الاحتمال الثالث، وهو الأقل ترجيحاً 👈حالياً: تجدد الاحتجاجات واستبدال النظام بالكامل أي موجة ثورية جديدة تؤدي إلى تغيير جذري في النظام - تحوُل كامل في الحكم، وقيادة جديدة موالية للغرب - وهذا السيناريو أقل احتمالاً في الوقت الراهن، لكن حتى في هذه الحالة، الأمر واضح: هذه لن تكون آخر موجة احتجاج، ويبدو أن النظام الحالي في إيران يقترب من نهايته. ووفق هذا السيناريو، ستصبح الثورات وحالة عدم الاستقرار الثوري جزءاً من مستقبل إيران أيضاً في السنوات المقبلة.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
عباس منصور وقع في الفخ، القائمة المشتركة ليست مشكلة صغيرةالمصدر : هآرتس بقلم : رافيف دروكر 👈كان هذا فخاً مثالياً لمنصور عباس يجسّد كل مخاوفه؛ التزام قائمة مشتركة، ومصافحة سامي أبو شحادة من "بلد". عباس يعرف المجتمع الإسرائيلي جيداً، وكان يعلم أن الليكود سينقضّ على هذه الصورة، وأنه لن يحصل على أي دعم من المعسكر الآخر، الذي يحافظ على مسافة منه (باستثناء يائير غولان [زعيم حزب الديمقراطيين]) لم يكن من المخطَط له أن يكون فخاً، إنما كان حدثاً مدنياً مهماً وملهماً؛ عشرات الآلاف من أبناء المجتمع العربي خرجوا أخيراً إلى الشوارع، وتوجهوا إلى سخنين لإسماع صوتهم ضد اللامبالاة المروّعة للحكومة إزاء المجزرة في المجتمع العربي. هذه الطاقة النادرة ترجمها أحد أبناء سخنين الشجعان، صاحب محل تجاري تعرض لتهديدات من منظمات الإجرام، إلى إعلان جهد مشترك للعمل على إقامة قائمة مشتركة. لا توجد مبادئ، ولا مواقع، ولا قائد، لكن هناك رغبة جماهيرية قوية في قيام قائمة كهذه، وهناك أيضاً عدد من الأشخاص الأذكياء الذين عرفوا كيف يحولون هذا الإعلان والصورة المشتركة إلى عناوين إعلامية توحي وكأن القائمة المشتركة قد أُعيد تشكيلها فعلاً، وأن هذا هو نهاية المسار، لا بالكاد بدايته. إذا ما تشكلت قائمة مشتركة فعلاً، فسوف يُعتبر الحدث في سخنين أحد الأحداث التي حسمت مصير الانتخابات. بحسب الاستطلاعات، فإن إقامة قائمة مشتركة ستؤدي إلى عدة أمور: ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، حيث سيرتفع تمثيل الأحزاب العربية من نطاق 10–12 مقعداً إذا خاضت الانتخابات بصورة منفردة، إلى نطاق 13–15 مقعداً وربما أكثر. وفي هذه الحالة، ستكون النتيجة شبه مؤكدة: لا فرصة لمعسكر التغيير للوصول إلى 61 مقعداً، وإذا كان يصل اليوم في الاستطلاعات العديدة إلى 56–61 مقعداً (من دون احتساب استطلاعات شلومو فيلبر في "القناة 14")، فمن المتوقَع أن ينخفض بمقعدين أو ثلاثة. ومعنى ذلك أنه سيُضطر كل من نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان إلى التراجع عن تصريحاتهما المتشددة وتشكيل حكومة على أساس امتناع عدد من النواب العرب. حالياً، بالمناسبة، ارتفعت استعدادات الأحزاب العربية للقيام بأمور لم تُكن تقوم بها في الماضي من أجل تمكين إقامة حكومة كهذه. راعام كانت دائماً هناك، لكن حتى تعل بزعامة الطيبي والجبهة "حداش" ستفعل تقريباً كل شيء لإسقاط نتنياهو. هناك دلالة أُخرى: معسكر نتنياهو، الذي يحصل على 49–52 مقعداً، سينخفض هو أيضاً بمقعدين أو ثلاثة. هل في حال حصل هذا المعسكر على 46-49 مقعداً فقط ستواصل الأحزاب الحريدية التمسك بنتنياهو؟ وهل سيبقى نتنياهو في هذا الوضع، أم سيتنحى ويفسح المجال لليكود للانضمام إلى الحكومة؟ عباس يوجّه خطواته السياسية بحذر في محاولة للحفاظ على هامش مناورة يتيح له دخول الائتلاف، فالقائمة المشتركة، من وجهة نظره، مشكلة غير بسيطة؛ فهي تلصقه بحزب "بلد" وببعض نواب الجبهة، وهو ما سيصعّب على ليبرمان وبينيت العودة إليه واحتضانه. عباس ذكي بما يكفي ليدرك أن المزاج الجماهيري الذي خرج من القمقم في سخنين سيكون من الصعب كبحه الآن بقضايا كترتيب النواب في القائمة أو هوية من سيقف على رأسها. من جهة أُخرى، سيطالب بأن يكون ثمن انضمامه حصوله على عدد أكبر من النواب في مواقع مضمونة؛ فإذا كان لديه 6–7 نواب، سيكون من الأسهل عليه استكمال 61 مقعداً لمعسكر التغيير. قادة معسكر التغيير لم يكونوا راضين عن الصورة من سخنين، وهذا أقل ما يقال؛ فمن وجهة نظر بينيت، لو كان في الإمكان إجراء انتخابات من دون أحزاب عربية أصلاً، لكان ذلك أفضل. داخل الأحزاب اليهودية، يتمتع معسكر التغيير بأغلبية صلبة بحسب الاستطلاعات. حسناً، سيتعين على بينيت ورفاقه تقبُّل حقيقة أن المجتمع العربي سيحصل على تمثيل كبير نسبياً ونتنياهو ورفاقه لن يحاولوا قمع التصويت هناك، لأنهم يدركون ذلك أيضاً. وبالتالي، بدلاً من الأوهام، من الأفضل أن يصوغ بينيت وليبرمان في أسرع وقت ممكن استراتيجيا حملة أكثر ذكاءً تجاه هذا السيناريو، فالاستمرار في إطلاق وعود بلا غطاء، على شاكلة "سنشكل حكومة بلا حريديم ولا عرب"، لن ينجح.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
في الخطة الأميركية يوجد خياران مركزيان مطروحان: الأول أن يسيطر الجيش الإيراني على الدولة ويفرض حكماً عسكرياً لفترة معينة عقب الضربة القاسية التي ستلحق بالقيادة العليا الوطنية، وبالقيادة العليا وبقدرات الحرس الثوري وبقية قوات النظام، والثاني سيعتمد على موجة احتجاجات تتجدد، ووصول نجل الشاه، رضا بهلوي، كقائد موقت لفترة قصيرة، وخلال سنتين أو ثلاث يتم إجراء انتخابات جديدة للقيادة الإيرانية.
👈الزاوية الإسرائيلية
على إسرائيل في هذه المرحلة من حشد قوات القيادة المركزية الأميركية أن تحافظ على مستوى منخفض من الظهور، وأن تتيح للقوات الأميركية قيادة مسار الحشد المتواصل استعداداً لحملة في كل فضاء الخليج الفارسي. وفي هجوم من هذا النوع، يُفترض أن يبدأ خلال بضعة أسابيع، سيرد الإيرانيون حتماً على أهداف أميركية في أنحاء الخليج، وربما أيضاً على حقول نفط في السعودية والإمارات، وهنا يزداد احتمال إطلاق النار في اتجاه إسرائيل بصورة واضحة، وهو احتمال كبير، خلافاً للافتراض أنه في ضربة مركزة واحدة قد لا يرغب الإيرانيون في إدخال إسرائيل في مسار القتال ضدهم.
على افتراض أن هذه الحملة ستستغرق أسابيع طويلة، ستتعرض إسرائيل لهجمات، ولا شك في أن إسرائيل سترد بقوة وستنخرط مع القيادة المركزية في تلك الضربات الكبيرة على جميع منظومات النظام في أنحاء إيران، وهذا يتطلب جاهزية عالية جداً في جميع منظومات الجيش الإسرائيلي -الدفاعية، وقيادة الجبهة الداخلية، ومنظومة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات - كما يتطلب تنسيقاً مع قيادة "سنتكوم" بشأن كل منظومات الدفاع في الشرق الأوسط ومع الدول العربية المجاورة، كما كان الحال في الضربات خلال نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2024.
على افتراض أنه في بداية الهجوم الأميركي لن يتم إطلاق نار في اتجاه إسرائيل، ينبغي على إسرائيل أن تبقى خارج اللعبة. من الواضح أن لها مصلحة مباشرة في إسقاط النظام، لكن في حال عدم وجود إطلاق نار، وفي هذه الأوضاع، يجب على إسرائيل أن تترك العمل للجيش الأميركي وألاَّ تدخل الحملة إلاَّ إذا تعرضت لهجوم. وعلى الصعيد الإقليمي – العالمي، نرى أن بوتين يحاول التوسط بين الأطراف، ولديه مصلحة واضحة في منع الهجوم الأميركي، كما أن الصينيين قلقون جداً من احتمال فقدان موطئ قدم بالغ الأهمية لهم؛ إيران التي تزود بأكثر من 20% من استهلاك النفط في البلد. ستكون هذه ضربة قاسية لقطاع الطاقة الصيني.
👈ما هي تداعيات إسقاط النظام في إيران؟
لا شك في أن تغيير النظام سيُحدث تغييرات دراماتيكية في الواقع الاستراتيجي في أنحاء الشرق الأوسط: أولاً، هذه ضربة قاسمة لحزب الله، وإزالة تهديدات عن الجولاني وسورية ودولة لبنان، ومن المؤكد، من زاوية المصالح الإسرائيلية، أنه سيكون في الإمكان ترسيخ الاستقرار في لبنان وسورية من دون التأثير الإيراني إطلاقاً. كما سيؤثر ذلك كثيراً في إسرائيل، وفي خريطة التهديدات المحيطة بها، وفي المحور الإيراني وفي إيران نفسها، وستكون له آثار دراماتيكية في ميزانية الدفاع، وحجم القوات في الجيش الإسرائيلي، وبناء القوة، وفي الكثير من المنظومات الأُخرى. وطبعاً سيؤدي ذلك إلى تعاون وثيق جداً، اقتصادي وعسكري، بين إسرائيل والدول السنية في أنحاء الشرق الأوسط، وفي مقدمتها السعودية.
لا شك في أن خطوة كهذه ستدل على قوة أميركية وحزم من الرئيس الأميركي لتغيير وجه الشرق الأوسط، انطلاقاً من فهم أنها فرصة تاريخية فريدة، وتشير بوضوح إلى الهيمنة والقوة الأميركيتين في المنطقة. على الصعيد العالمي، يضر إسقاط النظام بشدة بروسيا التي تعتمد على صناعة الطائرات المسيَّرة الإيرانية في حربها ضد أوكرانيا، كما يُلحق ضرراً كبيراً بالصين وباقتصادها الطاقي نظراً إلى اعتمادها الكبير على النفط الإيراني.
👈ما الذي يمكن أن يمنع هجوماً أميركياً على إيران؟
وحده تنازُل إيراني استثنائي في موضوع اتفاق نووي جديد من دون أي تخصيب على الإطلاق، ومع قيود صارمة على منظومة الصواريخ الباليستية ، يأتي قبل بدء الحملة أو خلالها، قد يمنع إسقاط النظام، واحتمال ذلك منخفض، وقد يثير لدى ترامب معضلة معقدة: هل يستجيب للطلب الإيراني؟ أم يدرك الفرصة التاريخية ويواصل الحملة لإسقاط النظام، بما يغير كلياً وجه الشرق الأوسط؟ إنها مهمة معقدة جداً، لكنها ممكنة
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
يجب على إسرائيل أن تبقى خارج كُل معركة، إلى أن تقرر إيران الهجومالمصدر :القناة N12 بقلم : كوبي ماروم 👈الهجوم الأميركي المتوقَع على إيران يثير عدة تساؤلات بشأن توقيت الضربة، لكنه يثير أساساً أسئلة حول غاية الهجوم وهدفه: هل المقصود ضربة مركزة لتصفية القائد والقيادة الإيرانية، أم هجوم قوي وطويل الأمد لإسقاط النظام؟ أم إن ترامب في الواقع يسعى لاتفاق استسلام في الملف النووي يمنع الهجوم، لكنه يقود إيران إلى وقف المشروع النووي، والصواريخ الباليستية، في أنحاء الشرق الأوسط. من غير المؤكد أن ترامب قد حسم قراره، وقد يكون الحديث عن مزيج من جميع الخيارات المذكورة أعلاه. من الواضح أن فريق الأمن القومي والبنتاغون ينجحان في الحفاظ على سرية عملية صنع القرار، مع ضبابية مقصودة بشأن الأهداف الحقيقية للرئيس. وقد وضع كل من الاحتجاجات الكبيرة في إيران خلال الأسابيع الأخيرة، وتهديد الرئيس ترامب باستخدام القوة إذا قُتل متظاهرون، تحدياً قيادياً حقيقياً أمام الرئيس ترامب، بل وقيّداه، بمعنى ما، ودفعاه إلى الفعل. ومع ذلك، وعلى الرغم من التهديد الواضح، فقد رأينا في الأيام الأخيرة قمعاً عنيفاً ودموياً للاحتجاجات مع آلاف القتلى، وحتى هذه اللحظة لا يوجد رد أميركي كان يُتوقع أن يواكب تهديد الرئيس ترامب. من الواضح تماماً أن تشجيع الاحتجاجات، وتشجيع الإيرانيين الشجعان في شوارع المدن على القتال بشجاعة لإسقاط النظام، ليس أمراً بسيطاً على الإطلاق، وخصوصاً عندما يستند النظام إلى أجهزة أمنية قوية إلى هذا الحد، ومستعدة لقتل الآلاف في الشوارع من أجل بقاء النظام. هذا الواقع يضع علامة استفهام حول القدرة الحقيقية على إسقاط النظام، ولذلك فإن الخطط التي كانت لدى فريق الأمن القومي للرئيس لتنفيذ ضربة مركزة واحدة وقطع رأس القيادة بأكملها، بما في ذلك علي خامنئي، كان من الممكن فعلاً، وفي التوقيت المناسب، أن تشجع مئات الآلاف من المتظاهرين في أنحاء إيران، غير أنه ليس من المؤكد إطلاقاً أن ضربة مركزة واحدة كهذه، مهما تكن ناجحة، ستؤدي إلى زعزعة حقيقية للنظام أو إسقاطه. كانت توصية قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كوبر، للرئيس ولفريق الأمن القومي أنه إذا كان الهدف هو تغيير النظام، فإن ذلك يتطلب حملة طويلة، لا عملية استهداف هجومية واحدة. لذلك نرى في الأيام الأخيرة بداية حشد قوات للجيش الأميركي، جواً وبحراً؛ حاملات طائرات وقوات ضاربة إضافية مرافقة لها، يمكن أن تكون جزءاً مركزياً من تلك الحملة لإسقاط النظام. والشعور السائد في إيران بين ملايين الإيرانيين الشجعان هو شعور بالإحباط والارتباك الكبيرَين؛ ملايين الإيرانيين الذين كانوا ينتظرون ذلك. منذ عملية "شعب كالأسد"، توصل الرئيس وفريق الأمن القومي إلى قناعة فحواها أنه من أجل تغيير وجه الشرق الأوسط، بقيادة إيران نفسها، يجب العمل بقوة واستبدال النظام. فعلى الرغم من الضربة التي وُجهت في عملية "شعب كالأسد" إلى المنشآت النووية، ومنظومة إنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية، والضرر الشديد الذي لحق بمنظومة الدفاع الجوي، وتصفية قادة وعلماء نوويين، فلا تزال إيران غير مستعدة للذهاب إلى اتفاق نووي يمنعها من التخصيب، ويفرض قيوداً أيضاً على استخدام القوة في الشرق الأوسط وعلى الصواريخ الباليستية. لذلك، فإن احتمال التوصل إلى صفقة نووية جديدة منخفض جداً. والخطة الاستراتيجية للعمل التي يبنيها الرئيس ترامب وفريقه في الأشهر الأخيرة، إذا لم تنضج المفاوضات، هي ضربة مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة لتغيير النظام، والاضطرابات التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة سرعت هذا المسار، وكذلك الحاجة إلى تنفيذ خطوة كبيرة لإسقاط النظام. ولذلك، نشهد في الأيام الأخيرة الكثير من التسريبات والمناورات الإعلامية والضبابية المقصودة، لكن الرئيس وفريقه بدءآ تنفيذ الخطة التي صاغتها القيادة المركزية الأميركية وفريق الأمن القومي: حشْد قوة كبيرة جداً بقدرات هجومية داخل إيران، وجمع معلومات استخباراتية دقيقة للحملة، التي سينتهي بها المطاف إلى إسقاط النظام واستبداله بنظام آخر. عند فحص طبيعة الحملة الأميركية لإسقاط النظام الحالي، نرى أنها ستكون عبارة عن ضربة جوية وبحرية قوية تستهدف أساساً مواقع القيادة الوطنية، وقطع رأس القيادة الوطنية والعسكرية بأكملها، وإلحاق ضرر بليغ بالقدرات العسكرية وبمنظومات القيادة والسيطرة للحرس الثوري وقوات الباسيج، التي هي في الواقع بوليصة التأمين لبقاء النظام. وسيرافق الهجومَ هجومٌ سيبراني قوي وغير مسبوق على منظومات القيادة والسيطرة للنظام، بما في ذلك تعطيل كامل لبنى الدولة التحتية في إيران، وحصار بحري وجوي على الدولة الإيرانية، وضربات كبيرة من هذا النوع على مدى أسابيع، من المتوقَع أن تشعل من جديد الاضطرابات في أنحاء إيران، ولذلك، عند النظر إلى نتائج كهذا التحرك، فإن الهدف هو إسقاط النظام الحالي وإنشاء بديل سلطوي.
#يتبع
وفي المقابل، على الرغم من قلق الجانب الفلسطيني من النيات البعيدة المدى للرئيس ترامب، فإنه يرى في الانتقال إلى المرحلة الثانية فرصة يجب اغتنامها؛ فهي، من وجهة نظره، تمثل نهاية الحرب، وتَعِد بإعادة إعمار غزة على جانبَي الخط الأصفر، كما تُعَد فرصة لتحقيق مصالحة فلسطينية داخلية، وإعادة ربط القطاع بالضفة الغربية، وعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة.
ويرى الفلسطينيون أن جمع السلاح لن يكون ممكناً إلاَّ بعد نقل السيطرة في القطاع إلى جهة فلسطينية، كما أعلنت "حماس "سابقاً، وتُعتبر اللجنة التكنوقراطية تحقيقاً لهذا الشرط. ويمكن القول إن التوقعات الفلسطينية تعكس سعياً نحو المرحلة الأخيرة من الخطة، التي تُفهم على أنها إقامة دولة فلسطينية مستقلة في قطاع غزة والضفة الغربية.
👈التخوف من تدويل الصراع
مع ذلك، تشترك إسرائيل والفلسطينيون في القلق من تدويل الصراع الذي تنطوي عليه المبادرة الأميركية، فوجود مجلس سلام دولي أعلى، وتحتَه مجلس إدارة لغزة تديره شخصيات أجنبية، ومن دون تمثيل عربي في الـ(BoP)، يُنظر إليه في إسرائيل كخطوة تسلبها القدرة على تنفيذ سياسات تخدم حاجاتها الأمنية، أو على الأقل تُلزمها أخذ مواقف جهات لم تكن شريكة سابقاً في عمليات كهذه بعين الاعتبار.
كما أن إشراك قطر وتركيا في مجلس إدارة غزة يُنظر إليه في إسرائيل كخطوة خطِرة تخدم "حماس"، وقد تعيق نزع السلاح وتكرّس بقاء الحركة وإعادة تموضعها في القطاع. وعلى هذه الخلفية، بدأ يظهر توتر في العلاقات بين إسرائيل وإدارة ترامب.
فعلياً، يخدم إنشاء الـ"BoP" طموح الإدارة الأميركية إلى إعادة تنظيم النظام الدولي بما يعكس تصور واشنطن لنفسها كقوة مخوّلة بفرض قواعد السلوك على الساحة الدولية، بعكس طريقة عمل الأمم المتحدة التي ترى الإدارة أنها تستفيد من الموارد الأميركية بينما تخدم مصالح لاعبين دوليين آخرين. وفي السياق الغزّي، تواصل الإدارة الاعتماد على شركاء إقليميين تربطها بهم علاقات قوية، وعلى رأسهم قطر وتركيا، في نهج يتعارض مع المصلحة الإسرائيلية.
أمَّا على الجانب الفلسطيني، فعلى الرغم من الارتياح لانتهاء الحرب وبداية إعادة الإعمار، والترحيب العربي الواسع بالخطوة، فإن المرحلة الثانية تُفهم أيضاً على أنها نوع من الانتداب الأجنبي المتجدد على غزة (والشعب الفلسطيني)، بأهداف غير واضحة تماماً. ويتساءل كتّاب فلسطينيون: هل ستتمتع اللجنة التكنوقراطية بصلاحيات حقيقية، أم ستكون مجرد متعهد لتنفيذ مهام مجلس السلام؟ هل تضع الإدارة الأميركية مصلحة الفلسطينيين نصب أعينها؛ من اعتبارات إنسانية، ومنع التهجير، وحماية السكان؟ أم إن الدوافع عينها التي قادت الولايات المتحدة إلى التدخل في فنزويلا هي التي تقودها في غزة؛ بناء "ريفييرا" مشاريع سياحية، واستغلال حقل الغاز قبالة ساحل غزة، ودفع مشاريع تدر أرباحاً كبيرة لشركات أميركية وأُخرى؟
بمعنى آخر، هناك شك كبير في إمكانية تحقيق الهدف النهائي المذكور في خطة النقاط العشرين؛ "مسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني والدولة"، بالتوازي مع تطوير وإعادة إعمار غزة وتنفيذ إصلاحات في السلطة الفلسطينية.
بالإضافة إلى ذلك، يخشى الفلسطينيون من أن تقوم إدارة ترامب بتحويل اهتمامها إلى مناطق وصراعات أُخرى حول العالم، كما تلمّح إلى ذلك مؤخراً في محافل متعددة وفي وثائق يصدرها البيت الأبيض. وإذا ما حدث ذلك، فقد ينشأ توتر بين إدارة ترامب والدول العربية المنخرطة في العملية، وهو توتر ستكون له تداعيات سلبية على علاقات تلك الدول مع إسرائيل.
أمَّا من جهة إسرائيل، فلن تتمكن من إزالة تحفظاتها العديدة إزاء الانتقال إلى هذه المرحلة. وإذ لم يتضح بعد كيف ستُنقل السيطرة إلى لجنة التكنوقراط؛ فهل ستعمل على جانبَي الخط الأصفر كما أعلن رئيسها، أم فقط في الجانب الأخضر؟ كيف سيتم نزع سلاح "حماس"؟ وما هي آليات الرقابة على عملية نزع السلاح؟ وهل هناك ما يبرر التفاؤل الفلسطيني في هذا السياق؟ وهل جرى إعداد بدائل في حال فشل تنفيذ هذه المرحلة؟
لذلك، سيكون من الحكمة أن تبادر إسرائيل إلى فتح حوار أيضاً مع هذه الدول حول كيفية تنفيذ الخطة، وألاَّ تكتفي بالسعي لبلورة تفاهمات مع الإدارة الأميركية فقط بشأن مصالحها الأمنية في قطاع غزة.
وبصورة أكثر تحديداً، يتعين على إسرائيل أن تستوضح من إدارة ترامب كيف تنوي ضمان أمنها في ضوء المخاطر الكامنة في إشراك تركيا وقطر في مجلس السلام الخاص في قطاع غزة، وكذلك في ظل الغياب الممكن لعنصر التدرج في تنفيذ المرحلة من جانب مجلس السلام. وهل يُتوقع من إسرائيل أن تتخلى عن حرية عملها العملياتية حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة "حماس"، وتنسحب من الخط الأصفر الذي يتمركز عليه الجيش الإسرائيلي حالياً، وذلك حتى في حال عدم إحراز تقدم أو في غياب رقابة فعلية على عملية نزع سلاح "حماس"؟
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة هو تحدٍ غير مسبوق بالنسبة إلى إسرائيل المصدر : معهد دراسات الأمن القومي بقلم : يوحنان تسوريف 👈أعلن الرئيس ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف في 14 و15 كانون الثاني/ يناير بدء المرحلة الثانية من خطة النقاط العشرين لاستقرار قطاع غزة وإعادة إعماره، وهي الخطة التي بادر إليها الرئيس في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وتمت المصادقة عليها بقرار مجلس الأمن رقم 2803 في تشرين الثاني/نوفمبر. كما أعلن إنشاء "مجلس السلام" الدولي (BoP – Board of Peace)، وتعيين الجنرال الذي سيتولى قيادة قوة الاستقرار الدولية (ISF) المسؤولة عن الاستقرار الأمني في القطاع، وكشف عن أسماء أعضاء المجلس المجلس، وهو هيئة دولية ذات صلاحيات واسعة – على ما يبدو تتجاوز قطاع غزة – يتكون من هيئتين: مجلس إدارة أعلى برئاسة ترامب نفسه، ويضم سبعة أعضاء، معظمهم أميركيون من المقربين إلى الرئيس، أو من الذين يشغلون مناصب رفيعة في الإدارة، باستثناء رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. مجلس إدارة خاص بقطاع غزة يضم 11 عضواً، بينهم ممثلون عن مصر وتركيا وقطر، ورجل أعمال إسرائيلي، وممثلة عن دولة الإمارات العربية المتحدة. بعض هؤلاء أعضاء أيضاً في المجلس الأعلى. وقد عُيّن نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة لعملية السلام، مفوَضاً للمجلس في قطاع غزة. وفي إعلانه البدء الرسمي للمرحلة الثانية، قال ويتكوف إن الانتقال سيبدأ من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح القطاع، وإقامة إدارة تكنوقراطية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، وأوضح أن لجنة التكنوقراط ستكون مسؤولة عن نزع السلاح، وإعادة إعمار غزة، ومصادرة السلاح من كل مَن لا يملك ترخيصاً لحمْله. وأكد هو والرئيس ترامب أن الولايات المتحدة تتوقع من "حماس" الوفاء بجميع التزاماتها، بما في ذلك إعادة جثمان آخر رهينة، ران غويلي، فوراً، محذرين من أن عدم القيام بذلك قد تترتب عليه عواقب خطِرة. وأضاف ترامب أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة سكان القطاع. 👈الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة سبق إعلان ويتكوف نشْرُ قائمة أعضاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية في القاهرة، وهي اللجنة التي يفترَض بها أن تدير شؤون الحياة اليومية في قطاع غزة. ويبدو أن جميع الأطراف المعنية – بما في ذلك إسرائيل، والولايات المتحدة، والدول الوسيطة (قطر، ومصر، وتركيا)، والسلطة الفلسطينية، و"حماس" – وافقت على تركيبة هذه اللجنة. وقد أتاح هذا التوافق إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب. وقد رحبت الدول الوسيطة، والسلطة الفلسطينية، و"حماس" بالإعلان، وأكدت "حماس" أنها ستبذل كل ما في وسعها لإنجاح هذه المرحلة. وتتكون اللجنة التكنوقراطية، التي ستعمل خلال فترة انتقالية مدتها سنتان، من 15 عضواً بلا ماضٍ سياسي، وجميعهم على صلة بالسلطة الفلسطينية، وشغلوا مناصب رفيعة في مؤسساتها – بما في ذلك الأجهزة الأمنية – أو عملوا معها عن قرب عبر مؤسسات المجتمع المدني، وجميعهم وُلدوا في قطاع غزة، ونشأوا وعاشوا فيه أعواماً طويلة. رئيس اللجنة هو الدكتور علي شعث، من خان يونس، ويقيم منذ أعوام في رام الله. شغل عدة مناصب في مؤسسات السلطة الفلسطينية، بينها مدير عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومدير عام وزارة المواصلات، وترأَّس اللجنة التي كان من المفترض بها أن تُنشئ ميناء غزة، وكان مسؤولاً عن إقامة المنطقة الصناعية في أريحا، وتخطيط مناطق صناعية أُخرى في الضفة الغربية والقطاع، كما شارك بصفته خبيراً مهنياً في جولات تفاوض مع إسرائيل. وفي البيان الذي أصدرته اللجنة عقب اجتماعها التأسيسي في 17 كانون الثاني/يناير، شددت على أن أهدافها هي تحمُّل المسؤولية المدنية ومسؤولية الأمن الداخلي في قطاع غزة، وأنها أُنشئت من جانب فلسطينيين، وبرعاية منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية. 👈تباينات في المواقف الإسرائيلية والفلسطينية على الرغم من الأجواء الاحتفالية التي رافقت إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية وإنشاء الهيئات المتعددة التي ستقود العملية، فإنه يلاحَظ وجود فجوة كبيرة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني تجاه هذه الخطوة. وتسعى إسرائيل لإبطاء وتيرة الانتقال إلى هذه المرحلة، وتصر على إعادة جثمان آخر رهينة، ران غويلي، وإنشاء آلية تتيح لها مراقبة تفكيك سلاح "حماس" وبقية الفصائل وجمعه، واعتبار أن الواقع الأمني في غزة لا يسمح بعد بالانتقال إلى المرحلة الثانية، والاستمرار في السيطرة على "المنطقة الخضراء" و"الخط الأصفر" حيث تمركزت قوات الجيش الإسرائيلي مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ – إلى حين نزع سلاح "حماس" - واعتبار فتح معبر رفح في الاتجاهين كما هو مطلوب في بداية هذه المرحلة خطوة متسرعة، والخشية عموماً من فقدان السيطرة على التطورات في غزة مع نقل الإدارة والسلطة إلى مجلس السلام والهيئات التابعة له، التي لا تملك إسرائيل فيها تمثيلاً رسمياً.
وهناك نقطة أُخرى لا تقلّ أهميةً: نعم، اندمجوا، لكنكم القادة أنفسهم الذين لم ينجحوا حتى اليوم في طرح استراتيجية تغيير براغماتية ومتّسقة. لذلك، أنتم لا تطالبون فقط، بل أنتم مُلزَمون بإدخال دماء جديدة إلى القائمة؛ فمن دون الشباب، ومن دون النساء، لا يوجد مستقبل. إن اختفاء النساء من المشهد صارخ بشكل خاص، وكأن السياسة ساحة أبوية، وكأن الرجال وحدهم مخوّلون معالجة الأزمات.
لقد بعث المواطنون العرب برسالة واضحة: لقد سئموا من الوضع القائم؛ فأوقفوا حياتهم وخرجوا ليصرخوا بالمطالبة بالتغيير والحلول؛ إنهم قاموا بدورهم، ووضعوا مطالبهم على الطاولة. الآن، جاء دور القائمة المشتركة وقادتها الدائمين لإثبات أنهم سمعوا الرسالة، عبر بناء خط استراتيجي واضح، متّسق، وقادر على إحداث تغيير حقيقي في واقع المجتمع العربي، لا بالشعارات، بل بالسياسات، وبالشراكات، وبالمسؤولية.
وأيّ انحراف عن هذا الخط، يجب أن يكون له ثمن سياسي واضح، مَن لا يلتزم به، سيُطلب منه تقديم حساب علني للمجتمع العربي وتسليم المفاتيح، ليس في نهاية ولاية أُخرى، بل الآن.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
"مبروك" للقائمة المشتركة، الآن بدأ الاختبار الحقيقيالمصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : مدير إدارة التخطيط والإستراتيجية في وزارة الثقافة العربية صابرين الحجيرات 👈هذا لم يعُد خطوة تاريخية، بل عودة إلى مسار مألوف سبق للمجتمع العربي أن خاضه في الماضي، بكل ما حمله من إيجابيات ومحدوديات. لا يمكن تسويق الفكرة نفسها مرتين من دون إجراء مراجعة ذاتية حقيقية؛ هذه المرة، يجب وضع أثمان وفرص القائمة المشتركة على الطاولة بشكل علني، والتعامل معها بمسؤولية، وبقيادة حقيقية. لم يعد الأمر لعبة سياسية بين قادةٍ يعيدون تدوير الأيديولوجيات عينها منذ أعوام، في وقت يستنزف المجتمع نفسه، ويطالب بحلول حقيقية وملموسة. من المهم أن نذكّر أنفسنا بأن هذا ليس أمراً جديداً سياسياً؛ لقد شُكلت القائمة المشتركة، لأول مرة، قبل عقد من الزمن (2015)، قبيل انتخابات الكنيست العشرين، وضمت مرشحين من أربعة أحزاب عربية: القائمة العربية الموحدة (راعم)، بلد، الحركة العربية للتغيير (تعل)، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، حتى وإن كانت الظروف مختلفة آنذاك، فإن الوحدة جاءت أساساً بدوافع سياسية، ولم تنبع بالضرورة من استراتيجيا متماسكة، أو خط واضح، أو قاسم مشترك عميق. وكان الدافع المركزي تجاوُز نسبة الحسم التي رُفعت في تلك الفترة. وحصدت القائمة حينها 13 مقعداً وأصبحت ثالث أكبر كتلة في الكنيست. لكن في سنة 2019، قبيل انتخابات الكنيست الحادي والعشرين، تفككت القائمة إلى قائمتين: الجبهة - تعل وراعم - بلد. وبعد أشهر قليلة، أعيدَ تشكيلها وخاضت انتخابات الكنيست الثاني والعشرين والثالث والعشرين، وبلغت ذروتها في انتخابات 2020 بحصولها على 15 مقعداً، لكن قبيل انتخابات 2021، انسحبت راعم من التحالف. في الأشهر الأخيرة، شهد المجتمع العربي صدامات لا تنتهي بين الأحزاب العربية، في وقت كان الجمهور يطالبها بالوحدة؛ إذ أظهر كلّ استطلاع داخلي أن الوحدة ستعزز القوة الانتخابية، وأن الجمهور يريد قيادةً تضع الأنا جانباً، وتواجه معاً التحديات الخطِرة داخل المجتمع العربي. وها أتت اللحظة، على خلفية الاحتجاج الذي بادر إليه أهالي سخنين، حين قال المواطنون والمواطنات: كفى، في مواجهة تهديد يومي في كل مكان، وفي كل ساعة، فأغلقوا المحال التجارية والمؤسسات في المدينة. وكالعادة، وصل السياسيون متأخرين، وبدأوا بدعم الخطوة، كلٌّ من زاويته، متناسين لِلحظة أنهم هم الذين يُفترض أن يقودوا المجتمع العربي، بحكم كونهم ممثلي جمهور منتخَبين. وفي خضم هذا التجمع، سواء أردنا تسميته نافذة فرص، أو مناورة سياسية، مورِس ضغط على قادة الأحزاب لتوقيع اتفاق مبدئي لإعادة تشكيل القائمة المشتركة. 👈إلى أيّ حدّ للصوت العربي وزن حاسم؟ خلال دقائق، اجتاحت الصورة مواقع التواصل ووسائل الإعلام، كدليل على تغيير دراماتيكي في المشهد السياسي. وفعلاً، إذا تحقق هذا التحرك، فقد يكون دراماتيكياً: فبحسب استطلاعات حديثة، يمكن أن يؤدي اندماج كهذا إلى 16–18 مقعداً، ويحوّل الكتلة إلى عنصر مركزي في تأليف الحكومة المقبلة، وقلت سابقاً إلى أيّ حدّ يكون للصوت العربي وزن حاسم عندما يخرج للتصويت. وقبل الاحتفال، ومن دون الرغبة في إفساد الفرحة، من المهم قول الحقيقة: إن بعض الأحزاب العربية لم يكن ليجتاز نسبة الحسم من دون تحالف، وبشكل خاص حزب بلد الذي يراوح مكانه حول خط نسبة الحسم مراراً، وهذا مؤشر جوهري؛ لم يعُد هناك مكان لأيديولوجيا حزبية ضيقة ومنفصلة عن الواقع، وما نجح في الماضي ليس ضرورياً أن ينجح اليوم. فالصورة التي جرى تداوُلها على الشبكات هي نفسها صورة القادة أنفسهم الذين وحّدوا صفوفهم في سنوات 2015 و2019 و2020، وهم ذاتهم القادة الذين خيبوا الآمال وأهملوا قضايا اجتماعية داخلية مصيرية في المجتمع العربي، في حين كانت الأزمات تزداد عمقاً. صحيح أن الانقسام اللاحق أفضى إلى تغيير استراتيجي مهم، حين فُتح الباب أمام شراكة حركة "راعم" في حكومة بينت - لبيد، وهي خطوة لا يمكن تجاهُلها، ولا يمكن التراجع عنها بسهولة. 👈الخشية من "حصان طروادة" إن القائمة المشتركة التي قد تُشكَّل الآن، في لحظةٍ أوقف المواطنون العرب حياتهم وطالبوا بالتغيير، لا يمكنها أن تتصرف بتعالٍ، أو من دون عمل حقيقي يتطلب وضع الأنا جانباً، وتعزيز شراكة عربية يهودية مع أحزابٍ ذات صلة، حيال القضايا الملحّة فعلاً. والخطر الأكبر هو أن تضم قائمةٌ كهذه ممثلين يتحولون إلى "حصان طروادة"، وهم أولئك الذين لم يكونوا ليتجاوزوا نسبة الحسم وحدهم، وحين يدخلون الكنيست، يستخدمون خطاباً قومياً ضيقاً يركز على الأيديولوجيا، بدلاً من الواقع اليومي للمواطنين.
#يتبع
صرخة سخنينالمصدر: هآرتس الإفتتاحية إن الصرخة التي خرجت من سخنين، ومن المجتمع العربي، في الأيام الأخيرة ضد الجريمة والعنف لم تكن تظاهرة عادية أُخرى، بل كانت نداء استغاثة مدنياً عميقاً ومؤلماً، لم يصدر فقط عن سياسيين وناشطين مخضرمين، بل انطلق من عائلات كاملة، من آباء وأمهات وأطفال، ومن شباب وكبار في السن، اختاروا الخروج إلى الشارع على الرغم من الخوف والتهديدات، ومن إدراكهم أنهم يواجهون منظمات إجرامية لا تعرف حدوداً. لقد قال المجتمع العربي بصوت عالٍ إنه لم يعُد مستعداً للعيش تحت حكم الخوف. بلغت التظاهرة الجماهيرية ذروتها في استعراض قوة لافت شارك فيه عشرات الآلاف. والتحدي الآن هو الحفاظ على هذا الزخم وخلق تغيير حقيقي في نهج الحكومة والجمهور. قال جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية: "هناك غضب هائل في المجتمع العربي – غضب حيال الدولة والشرطة. سنفعل كلّ ما في وسعنا لمواصلة الضغط على المجرمين والعصابات. لقد واصلنا ما بدأه السكان، وهذه الاحتجاجات ستستمر، ولا عودة إلى الوراء." وبحسب قوله، فإن النضال دخل مرحلة جديدة. على ما يبدو، انكسر الحاجز بين الخوف الصامت والعمل الجماهيري العلني في سخنين، وشارك في الاحتجاج أيضاً أصحاب المصالح التجارية، وانضموا إلى الشباب الذين يرفضون هذه الحقيقة الدموية. ومن المهم التأكيد أن الاحتجاج لا يوجَّه فقط ضد المجرمين، بل يتضمن أيضاً مطلباً واضحاً بتحرُّك حكومي. فالوضع القائم لا يمكن أن يستمر على هذا النحو.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليل_العبري
