المُعتصِم | أبو مُحمَّد
رفتن به کانال در Telegram
2 969
مشترکین
-324 ساعت
-77 روز
+2230 روز
آرشیو پست ها
[من أمانةِ المحدِّثين في نقدِ الرواة، ولو كانوا أقاربَهم]
قالَ ابنُ أبي حاتم: حدَّثنا عبدُ الرحمن، سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ يحيى بنَ المغيرةِ قالَ: سألتُ جريرًا عن أخيه أنسٍ، فقالَ: «لا يُكتبُ عنه؛ فإنَّه يكذبُ في كلامِ الناسِ، وقد سمعَ من هشامِ بنِ عروةَ، وعبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، ولكنَّه يكذبُ في حديثِ الناسِ، فلا يُكتبُ عنه».
[الجرح والتعديل ٢ / ٢٨٩ - ٢٩٠]وقالَ ابنُ حبَّان: "وَقد سُئِلَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن أَبِيه فَقَالَ اسألوا غَيْرِي فَقَالَ سألناك فَأَطْرَقَ ثمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدَّين، أبي ضَعِيف".
[المجروحين لابن حبان ٢ / ١٥]وقالَ الخطيبُ البغداديُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيَّ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَشَرَّفَهَا وَفَضَّلَهَا بِالْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ كُلِّهَا، قَدِيمِهِمْ وَحَدِيثِهِمْ، إِسْنَادٌ، وَإِنَّمَا هِيَ صُحُفٌ فِي أَيْدِيهِمْ، وَقَدْ خَلَطُوا بِكُتُبِهِمْ أَخْبَارَهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا نَزَلَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، وَتَمْيِيزٌ بَيْنَ مَا أَلْحَقُوهُ بِكُتُبِهِمْ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَخَذُوا عَنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ. وَهَذِهِ الْأُمَّةُ إِنَّمَا تَنُصُّ الْحَدِيثَ مِنَ الثِّقَةِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِهِ، الْمَشْهُورِ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ عَنْ مِثْلِهِ حَتَّى تَتَنَاهَى أَخْبَارُهُمْ، ثُمَّ يَبْحَثُونَ أَشَدَّ الْبَحْثِ حَتَّى يَعْرِفُوا الْأَحْفَظَ فَالْأَحْفَظَ، وَالْأَضْبَطَ، فَالْأَضْبَطَ، وَالْأَطْوَلَ مُجَالَسَةً لِمَنْ فَوْقَهُ مِمَّنْ كَانَ أَقَلَّ مُجَالَسَةً. ثُمَّ يَكْتُبُونَ الْحَدِيثَ مِنْ عِشْرِينَ وَجْهًا وَأَكْثَرَ حَتَّى يُهَذِّبُوهُ مِنَ الْغَلَطِ وَالزَّلَلِ، وَيَضْبِطُوا حُرُوفَهُ وَيَعَدُّوهُ عَدًّا. فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. نَسْتَوْزِعُ اللَّهَ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَنَسْأَلُهُ التَّثْبِيتَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُزْلِفُ لَدَيْهِ، وَيُمَسِّكُنَا بِطَاعَتِهِ، إِنَّهُ وَلِيُّ حُمَيْدٌ. فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يُحَابِي فِي الْحَدِيثِ أَبَاهُ، وَلَا أَخَاهُ، وَلَا وَلَدَهُ. وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ إِمَامُ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ، لَا يُرْوَى عَنْهُ حَرْفٌ فِي تَقْوِيَةِ أَبِيهِ، بَلْ يُرْوَى عَنْهُ ضِدُّ ذَلِكَ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَفَّقَنَا».
[شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي صـ ٤٠- ٤١]#فوائد_حديثية
🐾سألتحقُ بهَا مُتعلِّمًا مُتشرِّفًا؛ لطالمَا كان د. الإدريسيُّ متميِّزًا في هذَا الجانب.
ومن أرادَ مُرافقتِي = فلا يتكاسَل :)
Repost from أكاديمية تكامل
كثير من البيوت لا ينقصها الحب…
بل ينقصها نظام واضح يُدير العلاقة.
فحين لا يعرف الزوجان:
من يقود؟
ومن يعين؟
وكيف يُدار الخلاف؟
تتحول التفاصيل الصغيرة إلى صدامات متكررة، وتُستهلك المودة بمرور الوقت.
رخصة القيادة الزوجية برنامج عملي وتأصيلي يساعدك على فهم الزواج من جذوره، ومعرفة الأدوار، وإدارة البيت والخلافات بوعي.
يقدمها د. حامد الإدريسي وفق هدي القرآن والسنة.
⏳ تم فتح التسجيل في الدفعة 18 من دورة رخصة القيادة الزوجية
📌 بادر الآن بالتسجيل
رابط التسجيل:
https://forms.gle/3aWWjpYV2GJjhTgj6
📩 للتواصل عبر واتساب:
https://wa.me/212689788619
#رخصة_القيادة_الزوجية
#أكاديمية_تكامل
#حامد_الإدريسي
#المستشار_الأسري
كتابةُ الضحكِ بالهاءاتِ (هه هه) ليسَت أمرًا حادثًا :)
قالَ الإمامُ أحمد: "حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي مُوسَى: إِنَّ غَزْوَانَ لَا يَضْحَكُ قَالَ: فَقَالَ: يَا غَزْوَانُ لِمَ لَا تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: هَهْ هَهْ وَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا؟"
[الزهد لأحمد بن حنبل صـ ١٦٩]#لطائف_وطرائف
وقفةٌ مع قولِ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ: «لا تُقلِّدني، ولا تُقلِّد مالكًا، ولا الشافعيَّ، ولا الأوزاعيَّ، ولا الثوريَّ، وخُذْ من حيثُ أخذوا».
أرجو من اللهِ أن تكونَ نافعةً، وأن تكونَ سببًا في الحدِّ من الجرأةِ على تزييفِ اجتهاداتِ العلماء.
⏹ملخَّصُ هذه الوقفةِ في عدَّةِ عناصر:
1- الاجتهادُ والتقليدُ ليسا كالإيمانِ عند المرجئةِ والخوارجِ كلًّا لا يتجزأ، بل التقليدُ درجاتٌ، والاجتهادُ درجاتٌ، وليس التقليدُ ذمًّا إلا في حقِّ من بلغ رتبةَ الاجتهاد؛ لأنَّ فرضَه حينئذٍ الاجتهادُ، أو من ضعفت همَّتُه فلم يجتهد في معرفةِ الأدلةِ ومآخذِ الأئمة، واكتفى بتقليدهم هكذا، لا في كلِّ صورِ التقليد. فلا يقولُ عاقلٌ بجوازِ الاجتهادِ لكلِّ أحدٍ، وأن نجعلَ الكتابَ والسنةَ كلأً مباحًا لكلِّ أحمق.
وكلُّ مجتهدٍ لا بدَّ أن يمرَّ بمرحلةِ التقليد، فيرتقي فيها حتى يصلَ إلى رتبةِ الاجتهاد -على الاختلافِ في شروطِ المجتهد-، وكلُّ هذه بديهياتٌ عقليةٌ، وتوضيحٌ للواضحات. ذكرتُها لأمرٍ واحدٍ؛ لئلا يُسارعَ بعضُ الجهلةِ إلى نقلِ كلامِ العلماءِ في ذمِّ التقليد، وأنَّ المقلِّدَ غيرُ معدودٍ من أهلِ العلم، وهم لا يفهمون الكلامَ ولا موضعَ تنزيلِه.
2- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا إلى مَن كان مثلَ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام.
3- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروطِ التي لم أجدْ مَن يشترطُها؛ فمن أخذَ بقولِه في ذمِّ التقليد، وهو حقٌّ، فينبغي أن يأخذَ بقولِه في حدِّ مَن يجوزُ له الفتيا، ليحملَ مطلقَ كلامِه على مقيَّدِه، وإلَّا كان الأمرُ بالنسبةِ إليه اتِّباعًا للهوى.
4- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ = فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ.
وإليك بعضُ النقولاتِ الموثَّقةِ لهذه العناصر:
1- كلامُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى كان موجَّهًا لمثلِ الأثرمِ، وأبي داودَ السجستانيِّ، وغيرِهما من أئمةِ الإسلام:
قال ابنُ رجبٍ: «فإن قيل: فما تقولون في نهيِ الإمامِ أحمدَ وغيرِه من الأئمةِ عن تقليدِهم وكتابةِ كلامِهم، وقولِ الإمامِ أحمدَ: لا تكتبْ كلامي، ولا كلامَ فلانٍ وفلانٍ، وتعلَّمْ كما تعلَّمنا؟ وهذا كثيرٌ موجودٌ في كلامِهم.
قيل: لا ريبَ أنَّ الإمامَ أحمدَ رضي الله عنه كان ينهى عن آراءِ الفقهاءِ، والاشتغالِ بها حفظًا وكتابةً، ويأمرُ بالاشتغالِ بالكتابِ والسنةِ حفظًا وفهمًا، وكتابةً ودراسةً، وبكتابةِ آثارِ الصحابةِ والتابعين دون كلامِ مَن بعدهم، ومعرفةِ صحةِ ذلك من سقيمِه، والمأخوذِ منه، والقولِ الشاذِّ المطرحِ منه. ولا ريبَ أنَّ هذا مما يتعيَّنُ الاهتمامُ به، والاشتغالُ بتعلُّمِه أولًا قبل غيرِه. فمَن عرفَ ذلك، وبلغَ النهايةَ من معرفتِه كما أشارَ إليه الإمامُ أحمدُ، فقد صار علمُه قريبًا من علمِ أحمد. فهذا لا حجرَ عليه، ولا يتوجَّهُ الكلامُ فيه، إنما الكلامُ في منعِ مَن لم يبلغْ هذه الغايةَ، ولا ارتقى إلى هذه النهايةِ، ولا فهمَ من هذا إلا النزرَ اليسيرَ، كما هو حالُ أهلِ هذا الزمان. بل هو حالُ أكثرِ الناسِ منذ أزمانٍ، مع دعوى كثيرٍ منهم الوصولَ إلى الغاياتِ، والانتهاءَ إلى النهاياتِ، وأكثرُهم لم يرتقوا عن درجةِ البدايات. وإذا أردتَ معرفةَ ذلك وتحقيقَه، فانظرْ إلى علمِ الإمامِ أحمدَ رضي الله عنه بالكتابِ والسنةِ».
[الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة صـ ٦٢٨-٦٢٩]2- شروطُ الإمامِ أحمدَ رحمهُ اللهُ تعالى فيمن تجوزُ له الفتيا من أشدِّ الشروط: قالَ الخطيبُ البغداديُّ: «حدَّثنا أبو القاسمِ عبدُ العزيزِ بنُ عليٍّ الأزجيُّ لفظًا، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ يعقوبَ المفيدُ، حدَّثنا الحسنُ بنُ إسماعيلَ، قالَ: قيلَ لأبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حنبلٍ، وأنا أسمعُ: يا أبا عبدِ اللهِ، كم يكفي الرجلَ من الحديثِ حتى يُمكِنَه أن يُفتيَ؟ أيكفيه مائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: مائتا ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: ثلاثمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: أربعمائةُ ألفٍ؟ قالَ: لا. قيلَ: خمسمائةُ ألفٍ؟ قالَ: أرجو».
[الفقيه والمتفقه ٢ / ٣٤٥]3- مَن يدَّعي الاجتهادَ، ويصحِّحُ ويضعِّفُ في أقوالِ الأئمةِ، وليس أهلًا لذلك، وليس محقِّقًا لشروطِ الاجتهادِ الكلِّيِّ أو الجزئيِّ، فهو آثمٌ؛ فإن أصابَ الحقَّ مصادفةً، فإصابتُه غيرُ محمودةٍ، وإن أخطأَ، فخطؤُه غيرُ معذورٍ: قال الإمامُ الشافعيُّ رحمهُ اللهُ: «ومَن تكلَّفَ ما جهِل، وما لم تُثبِتْه معرفتُه، كانت موافقتُه للصوابِ -إن وافقَه من حيثُ لا يعرفُه- غيرَ محمودةٍ، واللهُ أعلمُ، وكان بخطئِه غيرَ معذورٍ، إذا ما نطقَ فيما لا يحيطُ علمُه بالفرقِ بين الخطأِ والصوابِ فيه».
[الرسالة للشافعي ١ / ٥٣]- إسماعيلُ عرفة.
Repost from قناة | مِهاد الأصول
«أغلبه والنَّاسَ يغلب»!من شريف المعاني الزَّوجيَّة: ما جاء على لسان إحدى النِّسوةِ في حديث أمِّ زرع تصف زوجها: «زوجي: المسُّ مسُّ أرنب، والرِّيح ريحُ زرنب، وأغلبه والناسَ يغلب». في هذه القطعة وصف بديع رائق، أطال الشُّرَّاح النظر فيه، وتقليب معانيه، وهو قولها: "أغلبه والناسَ يغلِب"! وحاصل ما أفاضوا فيه: أنَّ هذا من محاسن الرَّجُل وكريمِ إغضائه وحلمه مع زوجه، بحيث إنه قويٌّ غالب مع الناس، لكنه مغلوبٌ مع زوجه، وليست غلبتُه منها غلَبةَ ضعفٍ وضعةٍ، إذ لا حمدَ في ذلك، بل هي غلَبةُ الكريم، وسعة أخلاقه، حتى إنه ليغضي لها، ويوسع لها من نفسه محلًّا؛ حتى تكون مستوليةً على أنحائه! ولو تؤمِّلَ سببُ الغلبة هنا من جهة المرأة؛ فلن يكون هو تسلُّطها وقوَّتها، كما يُتمدَّح به في هذا العصر، ويُظنُّ أنَّه من كمالها، بل هذه الغلبة من جهتها هي: بإشرافها على سرِّ الأنوثة الحقة؛ فهي تسلبه لُبَّه برقَّتها ودلالها، لا بغلظتها وصلَفها؛ وجماع ذلك ما وصفه النبي ﷺ بقوله: «أذهب لذي لبٍّ من إحداكنَّ» فهذه المرأة كاملة الأنوثة هي التي تذهب لبَّ الرجل؛ فينقاد لها انقياد الجمل الأنُف، فيكون غالبًا في صورة مغلوب! فليت النِّسوةَ يعقلنَ هذه المعاني، ولا يستأسرنَ لدعاوى القوّة التي هي عن طباعهنَّ أبعد، فالرَّجل لا يُغلَب بمبارزةٍ كمبارزة الفرسان، وإنما تغلبه المرأة بخلالٍ من الأنوثة تعرف هي أسرارها، تصيب بها سويداءَه، وتبلغ شِغافَه! ⏺تذييل: قال القاضي عياض رحمه الله في «بُغية الرَّائد» يشرح قول هذه المرأة: «هذه تصف زوجها بلين الجانب للأهل، وحسن الخُلُق والعشرة معهنَّ؛ كمسِّ الأرنب؛ لليَانةِ مجسِّها، ولُدونة وبَرها... ثم وصفته بالشَّجاعة والحزامة، وأكَّدت ما تقدَّم من وصفه بلين الجانب مع الأهل بقولها: (وأغلِبُه والنَّاسَ يغلِب)» . ثم قال رحمه الله: «وفي قول الثَّامنة -سوى ما ذكرنا من المناسبة والالتزام- صحَّةُ المقابلة، وهي من أنواع البلاغة، وذلك في قولها: (وأغلبِه والنَّاسَ يغلِب)؛ فقابلتْ غلَبتها إيَّاه بغلبته للناس، وهي مطابقة من جهة المعنى. وفي هذه الفقرة نفسها نوعٌ آخر من البديع يُسمَّى (التَّتميم)؛ فإنها لو اقتصرتْ على قولها: (وأغلِبه)؛ لما كان مدحًا؛ ولتُخيِّل أنه جبانٌ ضعيف، فلمَّا قالت: (والنَّاسَ يغلِب)؛ دلَّ على أنَّ غَلَبتها إيَّاه من حسن عشرته، وكرم سجاياه؛ فتمَّمتْ بهذه الكلمة قصدَها، وأبانت جُهدَ ما عندها. ومثله: قوله تعالى: {كوني بردًا وسلامًا} ، وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء}. ومثله: قول طرَفة: فسقى بلادَكِ غيرَ مُفسِدها صوبُ الرَّبيعِ وديمةٌ تهمِي» انتهى.
الإجمَاعاتُ العقديَّةُ على إجلاسِ خيرِ البريَّة (المقامُ المحمودُ)
#ترشيحات
دخَلت ليلةُ الجُمعة، فأكثرُوا من الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، ولا تنسوا سورة الكَهف بارك الله فيكم.
قَال الشَّافعيُّ رحمهُ الله: وَأُحِبُّ كَثرةَ الصَّلاة على النَّبِيِّ ﷺ فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَنَا فِي يَومِ الجُمعةِ وَليلتهَا أَشَدُّ استحبَابًا، وَأُحِبُّ قِرَاءَةَ الكَهفِ ليلةَ الجُمعةِ وَيومهَا لمَا جَاءَ فِيهَا.
اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وأصحابهِ أجمعين.
لِماذَا لا نَضَعُ فَراغاتٍ أو مَسافاتٍ قَبَلَ بَعَضِ عَلاماتِ التَّرقيمِ، ونَضَعُها قَبَل بَعَضِها الآخَر؟
القَضِيَّةُ لَيستَ قَضِيَّةَ شَكلٍ أَو تَنسيقٍ، ولَن تَكونَ أَبَدًا. القَضِيَّةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالمَعنى، فَالعَلاماتُ الَّتي لا نَضَعُ قَبَلَها فَراغًا (الفاصِلَةُ، والفاصِلَةُ المَنقوطَةُ، والنُّقطَةُ، وعَلامَةُ الاستِفهامِ، وعَلامَةُ التَّعَجُّبِ، والنُّقطَتانِ الرَّأسِيَّتانِ) هِيَ عَلاماتٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَعنى ما قَبَلَها، تُنهِيهِ أَو تَفصِلُهُ أَو تُفَصِّلُهُ أَو تُوَضِّحُ كَونَهُ استِفهامًا أَو تَعَجُّبًا، ولَيستَ مُرتَبِطَةً بِما بَعدَها، لِهٰذا تَتَّصِلُ بِما قَبَلَها ولا تَتَّصِلُ بِما بَعدَها.
فِي الوَقتِ نَفسِهِ تَجِدُ أَنَّ عَلاماتِ الحَصرِ (القَوسانِ وعَلامَتا التَّنصيصِ وشَرطَتا الاعتِراضِ) يَرتَبِطُ أَوَّلُها بِما يَتبَعُهُ مُباشَرَةً بِلا فَراغٍ بَينَهُما، لِأَنَّهُ مُرتَبِطٌ بِهِ حاصِرٌ لَهُ، لا مُرتَبِطٌ بِما قَبلَهُ، أَمَّا ثانِيها فَيَتَّصِلُ بِما قَبلَهُ لِأَنَّهُ حاصِرٌ لَهُ مُرتَبِطٌ بِهِ لا بِما بَعدَهُ. تَأَمَّلَ هٰذا المِثالَ:
«عِندَما كَتَبَ نَجيبُ مَحفوظٍ -حَصَلَ عَلى جائِزَةِ نوبِلَ لِلآدابِ- ثُلاثِيَّتَهُ الشَّهيرَةَ كَتَبَها رِوايَةً واحِدَةً لا ثَلاثَةَ أَجزاءٍ، ولٰكِنَّها كانَت ضَخمَةً فَطُبِعَت فِي ثَلاثَةِ أَجزاءٍ كَما نَراها الآنَ».
فِي المِثالِ السَّابِقِ:
• اتَّصَلَ قَوسُ التَّنصيصِ الأَوَّلُ بِالكَلِمَةِ الأُولى «عِندَما».
• اتَّصَلَ قَوسُ التَّنصيصِ الأَخيرُ بِالكَلِمَةِ الأَخيرَةِ «الآنَ».
• اتَّصَلَتِ الفاصِلَةُ بِالكَلِمَةِ الَّتي قَبلَها مُباشَرَةً «أَجزاءٍ».
• وُضِعَتِ النُّقطَةُ فِي النِّهايَةِ مُتَّصِلَةً بِما قَبلَها، وَهُوَ هُنا قَوسُ التَّنصيصِ الخِتامِيُّ.
• اتَّصَلَت شَرطَةُ الاعتِراضِ الأُولى بِما بَعدَها مُباشَرَةً «حَصَلَ» ولَم تَتَّصِل بِما قَبلَها.
• اتَّصَلَت شَرطَةُ الاعتِراضِ الثَّانِيَةُ بِما قَبلَها مُباشَرَةً «الآدابِ» ولَم تَتَّصِل بِما بَعدَها.
واعلَم أَنَّ رَدَّ الأَمرِ إِلَى المَسأَلَةِ التَّنسيقِيَّةِ وَالشَّكلِيَّةِ، حَتَّى لا تَسقُطَ النُّقطَةُ أَوِ الفاصِلَةُ إِلَى السَّطرِ التَّالِي إِذا وَضَعنا قَبلَها مَسافَةً، هُوَ أَمرٌ سَطحِيٌّ؛ الأَمرُ أَعقَدُ مِن هٰذا، فَسُقوطُ النُّقطَةِ أَوِ الفاصِلَةِ إِلَى السَّطرِ التَّالِي سَيَجعَلُ مَن يَقرَأُ يُواصِلُ أَداءَهُ كَأَنَّ العِبارَةَ مُستَمِرَّةٌ، فَيُفاجَأُ بِوُجودِ نُقطَةٍ فِي بِدايَةِ السَّطرِ التَّالِي، فَيُضطَرُّ إِلَى سُكوتٍ مُفاجِئٍ يَعيبُ أَداءَهُ.
فِي الماضِي عِندَما كانَتِ الكِتابَةُ عُمومًا بِالقَلَمِ وَالحِبرِ، كانَ مِن غَيرِ الواضِحِ إِن كانَ قَبلَ العَلامَةِ مَسافَةٌ أَو لا، وكانَ مِنَ السَّهلِ ضَبطُ الأَمرِ مَهما ضاقَت نِهايَةُ السَّطرِ، ولٰكِن بِاستِخدامِ التِّقنِيّاتِ الحَديثَةِ، يُمكِنُ أَن تَضَعَ مَسافَةً قَبلَ عَلامَةِ تَرقيمٍ فِي وَسَطِ السَّطرِ، ثُمَّ تَتَفاجَأُ مَعَ تَغيِيرِ الخَطِّ أَو حَجمِهِ أَو حَجمِ الصَّفحَةِ أَو غَيرِ ذٰلِكَ، بِأَنَّ الفاصِلَةَ انتَقَلَت إِلَى بِدايَةِ السَّطرِ التَّالِي، مِمَّا يَجدُرُ مَعَهُ الحِرصُ دائِمًا عَلَى الكِتابَةِ بِطَريقَةٍ لا تُعَرِّضُ كِتابَتَنا لِهٰذا التَّشَوُّهِ.
- نحوٌ وصرفٌ.
#فوائد_لغوية
قالَ ابنُ المحبُّ الصَّامت: "وَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ مَنْدَه فِي «تَارِيخِهِ»: أَنَّهٌ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الفَضْلِ البَاطِرْقَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السُّلَمِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ الرِّفَاعِيَّ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ تَمِيمٍ الْمَكِّيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ:
لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ تَوْحِيدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَلَى العَرْشِ بِصِفَاتِهِ. قُلْتُ: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ قَدِيرٌ".
[صفات رب العالمين ٢ / ٢٨٩]
[من مداخلِ الشيطانِ: تركُ الدعوةِ بحجةِ التقصيرِ]
قالَ ابنُ أبي شيبَة: حَدَّثنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ وَلَكِنِّي أَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ، وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَظْلِمَهُ الَّذِي لَا يَسْتَعِينُ عَلَيَّ إِلَّا بِاللَّهِ».
[المصنف - ابن أبي شيبة ٧ / ١١١]وقال الحَسنُ البصريُّ: "إنَّك لن تبلُغَ حقَّ نصيحتِك لأخيك حتَّى تأمُرَه بما تعجِزُ عنه".
[جامع العلوم والحكم صـ ٢٠٣]وقيلَ للحسنِ: إنَّ فلانًا لا يعظُ، ويقولُ: أخافُ أن أقولَ ما لا أفعلُ. فقالَ الحسنُ: «وأيُّنا يفعلُ ما يقولُ؟! ودَّ الشيطانُ أنَّهُ قد ظفرَ بهذا، فلم يأمرْ أحدٌ بمعروفٍ، ولم ينهَ عن منكرٍ». وقالَ مالكٌ، عن ربيعةَ: قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: «لو كانَ المرءُ لا يأمرُ بالمعروفِ، ولا ينهى عنِ المنكرِ، حتى لا يكونَ فيهِ شيءٌ، ما أمرَ أحدٌ بمعروفٍ، ولا نهى عن منكرٍ».
[لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف صـ ٤٢]وقالَ ابنُ أبي الدُّنيا: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يُونُسَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَوْ أَنَّ الْمَرْءَ، لَا يَعِظُ أَخَاهُ حَتَّى يُحْكِمَ أَمْرَ نَفْسِهِ، وَيُكْمِلَ الَّذِي خُلِقَ لَهُ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، إِذَنْ لَتَوَاكَلَ النَّاسُ الْخَيْرَ، وَإِذَنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقُلِ الْوَاعِظُونَ وَالسَّاعُونَ لِلَّهِ عز وجل بِالنَّصِيحَةِ فِي الْأَرْضِ».
[الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صـ ١٣٩]وقال ابنُ أبي زيدٍ القيروانيُّ: قالَ مالكٌ: قالَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ: «لو كانَ المرءُ لا يأمرُ بالمعروفِ، ولا ينهى عنِ المنكرِ، حتى لا يكونَ فيهِ شيءٌ، ما أمرَ أحدٌ بمعروفٍ، ولا نهى عن منكرٍ». قالَ مالكٌ: «ومَن هذا الذي ليسَ فيهِ شيءٌ؟».
[الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ صـ ١٥٨]#فوائد_منوعة
قالَ الرَّافعيُّ: "لَوْ كُنْتُ قاضِيًا وَرُفِعَ إِليَّ شَابٌّ تَجَرَّأَ على امْرَأَةٍ فَمَسَّها أو احْتَكَّ بها أَوْ طارَدَها أَوْ أَسْمَعَها، وَتحقَّقَ عِنْدِي أَنَّ المَرْأَةَ كانَتْ سافِرةً مَدْهُونةً مَصْقُولةً مُتَعَطَّرَةً مُتَبَرِّجَةً = لعاقَبْتُ هَذه المرأةَ عُقُوبَتَيْن؛ إحداهمَا: بِأَنَها أعْتَدَتْ على عِفْةِ الشَّابِ، وَالثَّانِيَةِ: بأنَّها خَرقاءُ كَشَفَتِ اللَّحْمَ لِلْهِرِّ".
[كلمة وكليمة صـ ١١٦]#رقائق_ومكارم
خلقَ اللهُ المرأةَ تفتنُ الرجلَ من كلِّ مداخلِ قلبِه: عينِه، وأنفِه، وأذنِه. = فنهاها اللهُ عن إبداءِ الزينةِ التي تفتنُ البصرَ، فقالَ تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾.
ونهاها عن التَّعطُّرِ الذي يُثيرُ الشمَّ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «أيُّما امرأةٍ تعطَّرتْ وخرجتْ فهي كذا وكذا».
ونهاها عن الصَّوتينِ الفاتنين: صوتِها بالحديثِ، فقالَ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾. وصوتِ رِجلِها في المشي، فقالَ تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ﴾.
كلُّ هذا حتى لا تتعرَّضَ للأذى الناتجِ عن تحرُّكِ الشهوةِ التي استثارتها دوافعُ الإثارةِ، قالَ تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾. هكذا حفظَ اللهُ المجتمعَ من خطرِ الانحلال.
أمَّا اليوم، فقد تفنَّنتِ المرأةُ في إثارةِ جميعِ الحواسِّ؛ فهي متبرِّجةٌ، ومتعطِّرةٌ، وتضربُ برجلِها، وتتحدَّثُ بكلامٍ رخيمٍ!
- د. حامدٌ الإدريسيُّ.
هلِ الأدبُ مُقدَّمٌ على الاتِّباع؟ | الشَّيخ سعيد الكملي.
#فوائد_أصوليةقلتُ: قد يمنعُ من زيادةِ لفظِ السيادةِ مَن يُؤصِّلُ إلى أنَّ الأدبَ مُقدَّمٌ على الاتباعِ؛ سدًّا لذريعةِ تغييرِ الشرائعِ واستبدالِها. فإن زِيدَ لفظُ السيادةِ في الصلاةِ عند الصلاةِ على النبيِّ ﷺ لعِلَّةِ الأدبِ، فقد يُزادُ أكثرُ من ذلك لذاتِ العِلَّةِ، فيُقالُ مثلًا: اللهمَّ صلِّ على حبيبي، وسيدي، وتاجِ رأسي، محمدٍ ﷺ...، وهكذا حتى تخرجَ الهيئةُ الشرعيةُ عمَّا وُضعت عليه، ومعلومٌ مدى خطورةِ فتحِ هذا البابِ على مصراعيه. ويُنَبَّهُ أيضًا إلى أنَّ كثيرًا من أهلِ البدعِ قد أدخلوا في الدِّينِ ما ليس منه استدلالًا بمثلِ هذه القاعدةِ وأشباهِها، والحقُّ أنَّهم محجوجون، مُضيَّقٌ عليهم، بحديثِ النبيِّ ﷺ: «مَن أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ». فمن قال بهذه القاعدةِ = فليس ضرورةً أن يقولَ بكلِّ ما قد يتفرعُ عنها؛ إذ لها سياقاتٌ ومواضعُ خاصَّةٌ، يحسنُ فيها العملُ بها، أو العكس. توضيحٌ: هذا ليس تعقيبًا على العالمِ الفقيهِ سعيدٍ، وما مثلي يُعقِّبُ على مثلِه في فنِّه، وإنَّما هو توضيحٌ لبعضِ النقاطِ التي قد تُفهَمُ على وجهٍ غيرِ صحيح.
[إنكارُ صفاتِ اللهِ أعظمُ إلحادًا من إنكارِ معادِ الأبدان]
قالَ ابنُ تيميَّة: "وقد تبيَّن أنَّ الجهميَّةَ عندهم من نوعِ الملاحدةِ الذين يُعلَم بالاضطرار أنَّ قولَهم مخالفٌ لما جاءت به الرسلُ، بل إنكارُ صفاتِ اللهِ أعظمُ إلحادًا في دينِ الرسلِ من إنكارِ معادِ الأبدانِ؛ فإنَّ إثباتَ الصفاتِ للهِ أخبرتْ به الرسلُ أعظمَ ممَّا أخبرتْ بمعادِ الأبدانِ.
ولهذا كانتِ التوراةُ مملوءةً من إثباتِ صفاتِ اللهِ، وأمَّا ذكرُ المعادِ فليس هو فيها كذلك، حتى قد قيل: إنَّه ليس فيها ذكرُ المعادِ.
والقرآنُ فيه من ذكرِ أسماءِ اللهِ وصفاتِهِ وأفعالِهِ أكثرُ ممَّا فيه من ذكرِ الأكلِ والشربِ والنكاحِ في الجنَّةِ، والآياتُ المتضمِّنةُ لذكرِ أسماءِ اللهِ وصفاتِهِ أعظمُ قدرًا من آياتِ المعادِ، فأعظمُ آيةٍ في القرآنِ آيةُ الكرسيِّ المتضمِّنةُ لذلك".
[درء تعارض العقل والنقل ٥ / ٣٠٩ - ٣١٠]#فوائد_عقدية
تعرَّض أحدُ أصدقَائي المُقرَّبين لحادثِ سير، وقد ترتَّبت عليه أضرارٌ مالية تُقدَّر بحوالي 23,000 شيكِل، وهو يمرُّ بضائقةٍ ماليَّة؛ فلا يستطيع معها تحمُّل هذا المبلغ وحده.
من استطاعَ أن يساهم -ولو بالقليلِ- فجزاه الله خيرًا، فربَّ مبلغٍ يسيرٍ يكون سببًا في تفريج كربةِ مسلم، وقد قال النبيُّ ﷺ: «مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كرب الدُّنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة». فلو تبرَّع كلُّ واحدٍ منكم بمائةِ شيكلٍ فقط = لتمَّ تسديدُ المبلغ غدًا بإذن الله. فلا تبخلوا، وفكُّوا كربةَ أخيكم.
بياناتُ التَّحويل:
בנק מרכנתיל (17)
סניף אום אל פחם (697)
חשבון: 85563368
نسألُ الله أن يباركَ في أموالكِم، وأن يجزي كلَّ من أعان أو نشر هذا النِّداء خير الجزاء.
[من يُقصَدُ بالسَّلامِ عندَ التَّسليمِ من الصَّلاة؟]
روَى مسلمٌ في صحيحهِ عن جابرِ بن سَمُرَة قالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: عَلَامَ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ».
[صحيح مسلم ٢ / ٢٩]قالَ ابنُ خُزيمة: "بَابُ نِيَّةِ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ".
[صحيح ابن خزيمة ٣ / ١٠٣]وقالَ ابنُ عبد البرِّ: "وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا كُنْتَ إِمَامًا فَسَلِّمَ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَإِذَا كُنْتَ غَيْرَ إِمَامٍ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَسَلِّمْ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ يَسَارِكَ تَنْوِي بِهِ الْإِمَامَ، وَالْمَلَائِكَةَ، وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
[الاستذكار ١ / ٤٩٢]#فوائد_فقهية
