fa
Feedback
أدلة التطور

أدلة التطور

رفتن به کانال در Telegram

قناة عربية مخصصة لأرشفة مختلف المقالات والكتب التي تشرح نظرية التطور وأدلتها وترد على مزاعم معارضيها.

نمایش بیشتر
3 845
مشترکین
+124 ساعت
-17 روز
+3930 روز
آرشیو پست ها
لماذا قلت أن فكرة الجين الأناني لريتشارد دوكينز صحيحة بشكل جزئي فقط (ليست 100 بالمئة صحيحة) ؟ ما الصحيح فيها ؟ فكرة أن الكائن الحي يتكاثر لينقل الجينات, بحيث أن الانتخاب الطبيعي يفضل الأفراد الذين ينقلون النسخة بشكل أفضل, هي فكرة مدعومة. مثلا, فكرة أن انتخاب القرابة Kin Selection عن طريق ما يسمى الصلاحية الشاملة Inclusive Fitness صحيح, كل ما فعله دوكينز هو أنه أخذ فكرة موجودة وسماها "الجين الأناني Selfish Gene" تعتبر كتوليفة synthesis لمثل هذه الظواهر... المشكلة المنهجية هنا, هي أنه قام بتعميمها وجعلها مطلقة, رغم أنها ليست كذلك بالضبط, هذه الصورة تتجاهل الرؤية من فوق إلى تحت, وتركز فقط على الرؤية من تحت الى فوق. سأشرح بشكل أفضل.. انتخاب القرابة مثلا (كمثال كلاسيكي على حالة يمكن اعتبارها مركزية في سياق الجين الأناني), يؤدي الى جعل الجين يتكاثر بكفاءة كبيرة جدا كلما كان الفرد قادرا على اظهار نسبة كبيرة من الإيثار... مثلا : النمل يمكنه أن يضحي بنفسه, من أجل استمرار المستعمرة التي تحمل نفس جيناته تماما. هذا نوع متطرف من الإيثار الذي سببه أنانية الجينات (على المستويات الجينية), الجين يحاول الانتشار ولو عن طريق جعل الفرد يضحي بنفسه. أما على مستوى أنواع أخرى, فالصورة تكون خافتة قليلا, بمعنى أن الفرد في تلك الأنواع قد يضحي بنفسه لينقذ 5 اخوة, بالنسبة للجين الأناني هنا, موت الفرد نفسه ليس مهما جدا, ما دام سينقذ 5 اخوة, يحملون نفس الجين باحتمال 100 بالمئة تقريبا, ولو اضفت اليه ابناء العمومة, والابناء وغيره ستصبح الفكرة واضحة هنا : الفرد مجرد وعاء يحمل الجينات, والمهم ليس الفرد (ولا حتى الجين داخل الجينوم), بل الرياضيات التي تحكم المعلومة الجينية نفسها .. اذا كانت نسخة الجين عند فرد آخر فهذا كاف, ليست السلسلة الفيزيائية من الحمض النووي نفسها هي المهمة هنا (لأنها ستهلك مع الفرد), لكن المعلومة التي تحملها, واحتمالية ايجادها عند فرد آخر. اذا كانت تلك المعلومة تؤدي الى جعل الفرد ايثاريا, فستنتشر في العشيرة, لأن حامليها يميلون للتضحية بأنفسهم, ما يجعل استمرار نسخة المعلومة ذي احتمالية اكبر ضمن العشيرة. هذا هو الجزء الصحيح من الفكرة ... الآن, ننتقل الى الجزء الخاطئ من الفكرة ... الجزء الخاطئ من الفكرة هو أن الأمور ليست بهذه البساطة فقط, صحيح أن ما قلته للتو يؤدي الى تطور ظواهر مثل الايثار في الطبيعة, تضحية الفرد بنفسه لكي يستمر الجين. لكن هناك أمور أخرى تجعل هذه العلاقة بين الجين وبين هذا الأمر غير مباشرة. كيف ذلك؟ لنأخذ فكرة الابيستيسيس Epistasis كمثال : وهي الحالة التي يكون فيها التفاعل بين عدة جينات يساهم في صفة فينوتيبية واحدة... لدينا الجين 1 وَ 2 و 3 ... وحتى 10 , يؤدون جميعا الى التعبير عن صفة واحدة. جميل... هذه الابيستايسيس يمكن أن يكون فيها 3 أنواع : - الابستايسيس التوافقية Synergistic Epistasis - الابيستايسس العكسية Antagonistic Epistasis - الابستايسيس التزايدية Additive Epistasis في حالة الابستيسيس التوافقية , أي طفرة ترفع الصلاحية في احد تلك الجينات, سترفع الصلاحية في كـــل الصفة, بحيث أن متوسط الصلاحية الآن اصبح اكبر من مجموع صلاحية كل جين.. هنا يمكننا أن نقول أن احد تلك الجينات لو كان "أنانيا" بحيث أنه يريد ان يتكاثر على حساب الفرد نفسه (عن طريق جعله قابلا للتضحية بنفسه), فنفس الأمر ينسحب على الجينات الأخرى ... بالتالي جميعها ستعمل على تقوية هذه الصفة (الايثارية مثلا). لكن ماذا لو كانت لدينا إبستاسيس عكسية؟ هنا: رفع صلاحية بعض الجينات لا يؤدي بالضرورة إلى رفع صلاحية الصفة الكاملة، بل قد يؤدي إلى خفضها! لنفترض أن لدينا الجين A والجين B. كل منهما، على حدة، يساهم في رفع صلاحية الفرد بنسبة معينة. لكن عندما يكونان معًا، يتفاعلان بشكل عكسي يؤدي إلى انخفاض الصلاحية الإجمالية (لأسباب فيزيولوجية أو تخلخل في التنظيم الخلوي...إلخ). في هذه الحالة، ما الذي سيحصل؟ إذا "قرر" أحد الجينات أن "يتكاثر" عبر رفع تعبيره أو نشر نفسه في العشيرة، فإن هذا قد يضر الجين الآخر ويقلل من بقاء الفرد الذي يحمل كلا الجينين. هذا مثال حي على أن "أنانية الجين" قد تقود إلى نتائج معاكسة لمصالح الجين نفسه على المدى الطويل. لأن الجين لا "يرى" التفاعلات المعقدة مع الجينات الأخرى، ولا "يعرف" أنه عندما ينتشر فإنه يدخل في سياق جيني قد يُضعف تأثيره أو يُسبب نتائج سلبية غير متوقعة. بمعنى آخر: صلاحية الجين ليست "محلية" دائما. أحيانا، نجاحه يعتمد على السياق الكامل للجينوم، بل وسياق بيئي أوسع. هنا، تصبح الرؤية "من تحت إلى فوق" غير كافية، ونحتاج إلى رؤية شمولية من فوق إلى تحت تأخذ في الحسبان السياق التفاعلي الكامل.

هل ريتشارد دوكينز, جيري كوين, وغيرهم من الذين يحظون بشعبية كبيرة هم أفضل المراجع حول علم الأحياء التطوري و الوراثة العشائرية ؟ لا, لا , لا ... أغلب الأسماء التي تعتبر مهمة جدا في المجال لايعرفها أغلب معارضي علم الأحياء التطوري من الذين يفطرون ويتغذون ويتعشون بدوكينز .... دوكينز ليس مهما جدا, فكرته في الجين الأناني تكرر فقط جزءا مما نعرفه, لكنها لا تعكس كــــــــل شيء, و أصلا هي ليست صحيحة 100 بالمئة (ولو أن فيها درجة من الصحة). هذه أسماء أهم بكثير في علم الأحياء التطوري وعلم الوراثة العشائرية : - سول رايــت Sewall Wright - جي بي اس هالدين J.B.S Haldane - رونالد فيشر Ronald Fisher - ثيودوسيوس دوبجانسكي Theodosius Dobzhansky - موتو كيمورا Mooto kimura - طوموكو أوطا Tomoko Ohta - ويليام دونالد هاميلتون W.D Hamilton - جون مينارد سميث John Meynard Smith - جورج برايس George Price - جي ايتش هاردي G.H Hardy (رياضي, لكنه ساعد في نمذجة رياضيات الوراثة العشائرية). - ايرنست ماير Ernst Mayer - جيمس كرو James Crow وأسماء أخرى كثيرة, لكن النقطة المهمة : ان كان كل ما تعرفه (من أهم من يناقشون في الموضوع) هو دوكينز و جيري كوين, ستيفن جي غولد, فكل ما تعرفه هو القشرة (التي تكون أحيانا غير دقيقة أو حتى خاطئة تماما ... مثلا : ليست رؤى ريتشارد دوكينز أهم شيء في علم الأحياء التطوري, هو مجرد مبسِّط, ولو قرأت الجين الأناني فلازال أمامك الكثير لتدرسه ) الأفضل أن تبدأ بدراسة الرياضيات أولا ... (وفي هذا, اود أن أشير الى ان ايرنست ماير فوق.. لم يكن جيدا في الرياضيات, كان ضد إدخال الرياضيات إلى علم الأحياء ). الصورة فوق : موتو كيمورا (يسار) وجيمس كرو (يمين) إعداد: محمد التقي #نظرية_التطور

photo content

أحمر، وردي أو أبيض، كل الورود كانت صفراء ذات يوم، كما يقول التحليل الجينومي : يشير تحليل جينومي كبير أجراه باحثون من جامعة بكين للغابات بالصين إلى أن الورود الحمراء، رمز الحب، كانت على الأرجح صفراء في الماضي. تنتمي الورود بجميع ألوانها، بما في ذلك الأبيض والأحمر والوردي والخوخي، إلى جنس الورد ، وهو عضو في عائلة الوردية (Rosaceae). في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature Plants، اكتشف فريق من جامعة بكين للغابات بالصين أن السلف المشترك لجميع أنواع الورود يعود إلى زهرة ذات بتلة واحدة ولون أصفر وسبع ورقات. لتحقيق ذلك، جمع الباحثون 205 عينات من أكثر من 80 نوعًا من الورد ، تغطي 84% مما هو موثق في "فلورا الصين" (Flora of China). تم بعد ذلك تحليل العينات باستخدام تسلسل الجينوم، وعلم الوراثة السكانية، وطرق أخرى لتتبع سماتها الوراثية. درسوا 707 جينات أحادية النسخة تم الكشف عنها كمجموعة من المؤشرات الوراثية المحفوظة مثل تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة (SNPs) - النوع الأكثر شيوعًا للتنوع الوراثي الموجود في الحمض النووي - مما ساعدهم على رسم الخريطة التطورية والجغرافية والعلاقات بين أنواع الورد. كشفت إعادة بناء السمات الوراثية من خلال التحليل الجينومي أن السلف المشترك للعينات المدروسة كان زهرة صفراء ذات صف واحد من البتلات وأوراق مقسمة إلى سبع وريقات. مع تطور الورود واستئناسها، طورت ألوانًا جديدة، وعلامات بتلات مميزة، والقدرة على الإزهار في عناقيد. كما قدمت الدراسة رؤية جديدة للمفهوم المقبول على نطاق واسع بأن جنس الورد نشأ في آسيا الوسطى. أشارت الأدلة الوراثية إلى مركزين رئيسيين لتنوع الورود في الصين - أحدهما في الشمال الغربي الجاف، حيث تنمو الورود الصفراء ذات الأوراق الصغيرة، والآخر في الجنوب الغربي الدافئ والرطب، حيث تزدهر الأصناف البيضاء والعطرة. يسلط الباحثون الضوء على أن هذه النتائج توفر أساسًا قويًا للاستفادة من موارد الورد البرية، والتي يمكن أن تساعد في إعادة استئناس الورود الحديثة وتربيتها بطرق مبتكرة، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أصناف ورود مرنة وقليلة الصيانة لمواجهة تحديات تغير المناخ. مصدر الخبر #علوم

photo content

لماذا تعيش القطط أطول من الكلاب؟ ولماذا بعض الثدييات تعمّر أكثر من غيرها بفارق كبير؟ دراسة حديثة قدمت إقتراحاً تطورياً مقنعاً
لماذا تعيش القطط أطول من الكلاب؟ ولماذا بعض الثدييات تعمّر أكثر من غيرها بفارق كبير؟ دراسة حديثة قدمت إقتراحاً تطورياً مقنعاً: الحجم الأكبر للدماغ وتوسع الجينات المناعية مرتبطان ارتباطاً كبيراً بطول العمر لدى الثدييات. الباحثون حللوا بيانات جينية لـ 46 نوعاً من الثدييات، ووجدوا أن الأنواع ذات الأدمغة الأكبر – مثل الحيتان والدلافين – تعيش حتى 100 عام، مقارنة بأنواع صغيرة مثل الفئران التي لا يتجاوز عمرها عامين. لكن الأكثر إثارة، هو أن الثدييات الأطول عمراً امتلكت توسعاً ملحوظاً في عائلات الجينات المرتبطة بالمناعة، ما يعني أن جهاز المناعة لا يحمي من العدوى فحسب، بل يساهم في إزالة الخلايا التالفة، وقمع الأورام، وإطالة العمر. الاستنتاج الأبرز؟ طول العمر ليس حظاً، بل مكتوب في الجينات. الدماغ الكبير يوفر ذكاء وإمكانيات للبقاء، والجهاز المناعي المتطور يوفر الاستمرارية الجسدية. رابط الدراسة: https://www.nature.com/articles/s41598-025-98786-3 إعداد: أمين الحسيني. #علوم

مراجعة جد مفيدة من عالم التطور زاك هانكوك للمناظرة بين ديف فارينا وصبور أحمد تم التعرض في هاته المراجعة للكثير من المواضيع حول تاريخ نظرية التطور وأسسها ونقد حجج مجموعة الطريق الثالث للتطور Third Way of Evolution وتبيان الأخطاء التي وقع فيها صبور أحمد وديف فارينا في المناظرة (أفضل شيء في المراجعة أن زاك ومن يشاركه في المراجعة حريصون على تطبيق مبدأ الخيرية بصياغة حجج الطرفين بأفضل طريقة ممكنة ثم التعليق عليها، والذي أراه مبدأ ممتاز في الردود إذا تم إستخدامه بشكل معقول وهو الحاصل في هاته المراجعة في رأيي): https://www.youtube.com/watch?v=BScAlpHNnW4 #مناظرات

فيديو قصير يوضح بعضا من مراحل تغير ارجل الخيليات Equidae عبر السجل الأحفوري ...( مدة 40 مليون سنة) . إعداد : محمد التقي #ادلة_التطور

لكن هناك نقطة أخرى : الدماغ يعتمد على بعض السمات التي تجعلك تفرق بين الذين يشاركونك في نسبة كبيرة من الجينات, مقارنة بغيرهم, بالتالي : هذا المفعول حرفيا يكون بشكل أو بآخر على مستوى كــــــــــــــل النوع, ثم الأنواع الأقرب ثم الأقرب ثم الاقرب , ثم الحشرات (التي تبعد عنك كثيرا ولا تحس بالكثير من العاطفة تجاهها .. لهذا السبب أنت تحس بالعاطفة تجاه القطط والكلاب و القردة , اكثر من الحشرات والديدان ). لكن هذا مجرد غيض من فيض, انتخاب القرابة kin selection ليس كل شيء, هو مجرد مثال واحد عن كيفية تطور الخير في الطبيعة. لكنه رغم ذلك كاف تماما ليوضح بأن كل ما قاله شخص مثل هيثم طلعت في كل فيديوهاته عن بول بوت و النازيين وأقفاص الحيوانات, لايعدو كونه حجة ضعيفة. هو حجة ضعيفة لسببين رئيسيين : 1. لا يفرق بين ما يكون is , وما ينبغي أن يكون ought (ويرتكب مغالطة توسل بالطبيعة مختلطة بمغالطة توسل بالعاطفة). 2. هو أصلا, حتى علميا, لا يعالج نقطة مهمة في علم الأحياء التطوري : علماء الأحياء التطوري أصلا يقولون بأن السلوك الخيِّر يتطور كذلك في الطبيعة... بالتالي : النقطة أصلا مفقودة عند أصحاب هذا الخطاب. لكل هذه الأسباب, لا أتصور أنك قد تقنع شخصا جادا (ودارسا للموضوع دراسة جامعية جادة) بهذا النوع من الحجج, لأنها ضعيفة, ويمكن رؤية ذلك بوضوح. الوحيدون (من بين الخلقويين) الذين أراهم جادين في الحديث عن الأخلاق والتطور, هم الذين يحاججون ضده من منطلق نظرية اللعبة Game Theory و الديناميكا التطورية Evolutionary Dynamics, لكن حتى هؤلاء يمكن النظر في حججهم, ونقدها والتفكير فيها بعمق: إذ أنهم غالبا يسلمون بتطور التعاون في الطبيعة, لكنهم يحاججون في مدى استقراره, الأخذ والرد معهم على مستوى أكثر تقدما ... لكن على الأقل هم جادون في النقاش, وهذا هو المطلوب. أما مستوى الخلقيين المبتدئين, فهذا ضعيف جدا : النازيون, بول بوت, اقفاص الحيوانات, هذه ليست مواضيـع متقدمة في الموضوع. إعداد: محمد التقي #ردود

ما مشكلة الحجج التي يطرحها بعض المعارضين لعلم الأحياء التطوري باستخدام النازية, بولبوت, اقفاص الحيوانات وَ التطور الاجتماعي Social Evolution ؟ المشكلة في مثل هذه الحجج تتلخص في نقطتين (على الأقل) : 1. عدم التفريق بين قضايا تخبرك كيف يعمل العالم , وبين قضايا تخبرك كيف ينبغي أن تنظم المجتمع (والقيم الأخلاقية). 2. عدم فهم لكيفية عمل علم الأحياء التطوري من الأساس في تطور سلوك الحيوان. بالنسبة للنقطة الأولى, فهي تقوم على هذه الحجة الضعيفة : مسلمة 1 : إذا كان x سيؤدي, لو تم تطبيقه في مجتمع بشري, إلى الشر فإنه خاطئ. مسلمة 2 : التطور لو تم تطبيقه في مجتمع بشري سيؤدي الى الشر. استنتاج : اذن, التطور خاطئ ولا يحدث في الطبيعة. المشكلة مع هذه الحجة ببساطة هي أن المسلمة 1 خاطئة, سنثبت ذلك. مسلمة 1 : إذا كان x سيؤدي, لو تم تطبيقه في مجتمع بشري, إلى الشر فإنه خاطئ. مسلمة 2 : القتل والافتراس لو تم تطبيقه في مجتمع بشري سيؤدي إلى الشر. استنتاج : اذن, القتل والافتراس خاطئ ولا يحدث في الطبيعة. نفس الشيء : السرقة , أكل لحوم الكائنات من نفس النوع cannibalism ...الخ, كل هذا لايحدث في الطبيعة بموجب هذه الحجة. لكن كل هذا يحدث في الطبيعة, بالتالي الاستنتاج خاطئ, وبما أن المسلمة 2 صحيحة , فهذا يعني أنه بالضرورة المنطقية, المسلمة 1 التي يقوم عليها هذا النوع من الحجج هي مسلمة خاطئة تماما. بالتالي : ليس الأمر أنه (إذا كان x سيؤدي, لو تم تطبيقه في مجتمع بشري, إلى الشر فإنه خاطئ.) بالتالي : من الممكن أن يكون x , لو تم تطبيقه في مجتمع بشري, يؤدي الى الشرور, وفي نفس الوقت يكون صحيحا وموجودا في الطبيعة. السبب في خطأ المسلمة أصلا, هو أنها تقوم على مغالطة غير شكلية تسمى مغالطة التوسل بالطبيعة Appeal to Nature Fallacy , يفترض الشخص بأن أي شيء طبيعي ينبغي أن يكون خيِّرا, ثم عندما تناقشه في التطور, يهاجم التطور من منطلق أنه سيسبب مشاكل أخلاقية لو تم تطبيقه في المجتمع (فيتحدث عن النازيين و بول بوت , وغيرهم كما يفعل هيثم طلعت مثلا). لسبب أصلا يعود إلى مشكلة منهجية عميقة عند هؤلاء, تتلخص في أنهم لايفرقون بين عدة حقول فلسفية مختلفة : لايمكنك أن تحاجج ضد قضية أونطولوجية (في مبحث فلسفة الميتافيزيقا), أو معرفية (في مبحث فلسفة الابستيمولوجيا) , من منطلق أخلاقي قيمي (في مبحث فلسفة الأخلاق). الحديث والنقاش حول التطور يكون بغرض اثبات أو دحض حدوثه على أرض الواقع, وليس ما اذا كان تطبيقه في المجتمع سيؤدي الى مشاكل أو تجاوزات أخلاقية. ولايمكن أن يحاجج أحدهم ضد التطور من منطلق أخلاقي, إلا اذا كان ضمنيا يعتقد بأن هناك علاقة بين كون الشيء طبيعيا, وبين كونه أخلاقيا : مغالطة التوسل بالطبيعة Appeal to Nature. القتل لا يحدث في الطبيعة لأننا لو طبقناه في المجتمع البشري فسيكون هذا أمرا سيئا للغاية, انظر الى النازيين وبولبوت والشيوعيين وغيرهم عندما أمعنوا في القتل. من الواضح أن مثل هذه الحجج ضعيفة جدا. هذا في حالة كونه توسلا بالطبيعة, لكن هناك ما هو أسوأ : أن يعرف المحاجج بأنه لا علاقة بين الموضوعين, ورغم ذلك يقدم كلامه الخطابي الإنشائي Rhetoric لغرض التأثير العاطفي في العامة : التطور خاطئ لأن العنصرية سيئة.... هذا قد يتهاوى إلى درجة ركيكة جدا من الخطابة : التوسل بالعاطفة Appeal to Emotions النقطة الثانية التي يعاني منها هؤلاء ببساطة هي عدم فهمهم لكيفية تطور السلوكيات الأخلاقية عند الحيوان. الطبيعة محايدة تماما تجاه الخير والشر, لا تفضل هذا ولا ذاك, المنتظر تطوريـا أن يتطور الاثنان : احيانا يتطور السلوك الخيري, وأحيانا يتطور السلوك الشرير.. هذا ما تتوقعه... مثلا في انتخاب القرابة Kin Selection , إذا تطور دماغ الكائن الحي لكي يدافع عن أقاربه (اخوته ثم ابناء عمومته وهكذا), فهذا يرفع في الحقيقة احتمالات نقله للجينات .. (لأنه اصلا يتشارك مع اخوته 50 بالمئة من الجينات).. مثلا : نفترض أنك ولدت بدماغ ايثاري (يعني يصرخ لو رأى الخطر محدقا باخوته). ولنفترض أن لديك 5 اخوة. ما هو احتمال ايجاد كل جين من جيناتك عند واحد منهم على الاقل؟ ماهو احتمال عدم ايجاده عند أي منهم؟ الاجابة : 0.5 أس 5 أي 3.12 , بالتالي احتمال ايجاده عند واحد منهم على الأقل هو 96.87 بالمئة. هذا يعني بأنك لو انقذتهم جميعا و فقدت حياتك, تطوريـا, له نفس مفعول انقاذ نفسك و موتهم جميعا. لكن بعض الجينات عند اخوتك تتكرر عدة مرات, الأمر اشبه بان تضحي بنسخة واحدة من ذلك الجين, لتنقذ 2 أو 3 نسخ أخرى... ماذا عن ابناء العمومة, ماذا عن ابناء ابناء العمومة, ماذا عن القبيلة ككل؟ طبعا, المفعول يتضاءل كلما ابتعد الافراد في الشجرة, يعني, لو مثلناه بلون معين , فسيكون التدرج شديدا جدا عندك أنت واخوتك وأبنائك, ثم بعدها يبدأ اللون في التحول الى لون خافت شيئا فشيئا كلما ابتعدت في الشجرة...

نكتة: في أحد المنتديات حاول عضو مسيحي الدفاع عن صحة هذا الإقتباس بكلام شديد الهزلية بعدما ذكر محاوره عدم وجود أثر لمقابلة جول
نكتة: في أحد المنتديات حاول عضو مسيحي الدفاع عن صحة هذا الإقتباس بكلام شديد الهزلية بعدما ذكر محاوره عدم وجود أثر لمقابلة جوليان هكسلي المزعومة، حيث زعم أن نسبة هذا القول المقتبس لجوليان هكسلي والمقابلة "معروفان بشكل واسع" لدرجة أن إنكار صحتهما يشبه زعم أن الرئيس الأمريكي جون أف كينيدي قد تم إغتياله بسهم وقوس في تكساس مع تجاهل "كل الشهود وتوثيقات الحدث والفترة القصيرة بين الحدث والحاضر" التي تشير لغير ذلك الله أعلم في أي كون يعيش صاحبنا 🙂

كخطوة أخيرة قررت التحقق هل كان كلام جوليان هاكسلي موجودا في المقابلة المزعومة في برنامج The Griffin Show للمضيف الأمريكي الشهير ميرف غريفين فبحثت عن قائمة من تم ضيافتهم في فترة عرض البرنامج المتوفرة في موقع IMDb ولم أجد أي ذكر له، ثم سألت تطبيق الذكاء الإصطناعي CoPilot ليجد المقابلة المزعومة ولم أجد شيئا أيضا، وجربت البحث عن طريق Google Lens لأماكن ذكر الإقتباس لعلي أجد من ذكر المصدر الأصلي له ولم أجد شيئا أيضا 🙂 يبدو أنه يمكنني أن أجزم بكون هذا الإقتباس مجرد تلفيق (كما يتضح مع الكثير من الإقتباسات الخلقية) من المضحك المحزن أن هكذا إقتباسات ملفقة تمر على كثيرين وذلك لعدم معرفتهم على كيفية التحقق منها أو لأنها تدعم إنحيازاتهم المسبقة، وللقسم الأول خصصت قناة الترسانة مقال مفصل بشكل رائع في كيفية التحقق من الإقتباسات أنصح بمراجعته. #ردود

حملت نسخة مجانية من الكتاب من من موقع Anna's Archive وهاته المرة لم يضع لوتزر صاحب الكتاب مصدرا للإقتباس، ولا توجد قائمة مراج
حملت نسخة مجانية من الكتاب من من موقع Anna's Archive وهاته المرة لم يضع لوتزر صاحب الكتاب مصدرا للإقتباس، ولا توجد قائمة مراجع في الكتاب، يبدو أن البحث قد إنتهى هنا مع كون الإقتباس بلا مصدر يشير لقول جوليان هاكسلي مباشرة (كالعادة 🙃)

هذا الكتاب يشير لمصدر ثانوي أخر وهو كتاب للقس Erwin W.Lutzer بعنوان "نسف الخرافات التي بإمكانها تدمير أمريكا" Exploding the M
هذا الكتاب يشير لمصدر ثانوي أخر وهو كتاب للقس Erwin W.Lutzer بعنوان "نسف الخرافات التي بإمكانها تدمير أمريكا" Exploding the Myths That Could Destroy America في الصفحة 41 منه يبدو أننا سننتقل لهذا الكتاب الأن.... يا له من مشوار 🙂

في الصفحة المقصودة من فصل EPILOGUE في الكتاب وجدت أن الإقتباس بجانبه رقم 2 (رقم المرجع) فذهبت لقائمة المراجع في الكتاب. وإحزر
في الصفحة المقصودة من فصل EPILOGUE في الكتاب وجدت أن الإقتباس بجانبه رقم 2 (رقم المرجع) فذهبت لقائمة المراجع في الكتاب. وإحزروا ماذا....

وجدت أن الكتاب يشير لمصدر ثانوي أخر للإقتباس وهو كتاب القس Dennis James Kennedy بعنوان: Skeptics Answered "الإجابة على المشكك
وجدت أن الكتاب يشير لمصدر ثانوي أخر للإقتباس وهو كتاب القس Dennis James Kennedy بعنوان: Skeptics Answered "الإجابة على المشككين" وبالضبط للصفحة 154 منه فقمت بتحميل الكتاب من موقع Library Genesis عندما لم أجده في موقع archive.org او المكتبات الموثوقة الأخرى.

في رحلة التحقق من صحة هذا الإقتباس أول شيء قمت به هو البحث عن الكتاب الظاهر غلافه في الصورة المنشورة من طرف الخلقي، وهو كتاب
في رحلة التحقق من صحة هذا الإقتباس أول شيء قمت به هو البحث عن الكتاب الظاهر غلافه في الصورة المنشورة من طرف الخلقي، وهو كتاب تبشيري من تأليف الدفاعيين المسيحيين Norman L. Geisler و Frank Turek و David Limbaugh بعنوان "ليس لدي إيمان كاف لأكون ملحدا" I Don't Have Enough Faith To Be An Atheist وبعد بحث قصير وجدت نسخة مجانية عن الكتاب في archive.org في الصفحة ال 163 مع رقم 36 في أخره كرقم للمرجع، فذهبت لقائمة المراجع في أخر صفحات الكتاب لأرى مرجع الإقتباس.

بينما أتصفح الفيسبوك وجدت أحد الخلقيين ناشرا هذا الإقتباس في تعليقات إحدى المنشورات التي تتحدث عن نظرية التطور، وبالنظر لتجربتي الطويلة مع تدليس الخلقيين في الإقتباسات ذهبت لأتحقق من صحة هذا الإقتباس المنسوب لجوليان هكسلي (والذي هو عالم بيولوجيا تطورية دائع الصيت)

photo content

الأسماك تتطور سريعا بالتغيير بين الأسنان البسيطة والمعقدة لا تختلف أسماك البلطي التي تقطن في البحيرات العظمى في إفريقيا في اللون أو الحجم فحسب. بل تعرض أسنانها أيضًا تكوينات فريدة تتناسب مع الأطعمة التي تتناولها والأماكن التي تعيش فيها، حيث بعضها يملك أسنانا مدببة مفردة مثل أوتاد صغيرة، بينما لدى البعض الآخر نقاط متعددة متجمعة في سن واحد قبل شهرين نشرت ورقة بحثية في مجلة Nature تكشف دليلا جديدا على كيفية تفرع أنواع الأسماك بوتيرة أسرع من معظم الفقاريات ركزت الدراسة على مجموعة أسماك البلطي في البحيرات العظمى في أفريقيا والتي تتميز بقدرتها على التكيف مع مصادر غذائية مختلفة. فبعض الأنواع تقضم الطحالب، وبعضها ينقض على المخلوقات المائية الصغيرة، والبعض الآخر يتناول أي شيء يطفو بالقرب. قال نيك بيبولز المؤلف الأول في الدراسة:
"الأمر لا يتعلق بالأسنان فحسب، بل بمدى سرعة اكتسابها أو فقدانها".
لاحظ العلماء أن أسماك البلطي يمكن أن تنتقل بسرعة بين الأسنان البسيطة مخروطية الشكل والأسنان الأكثر تعقيدًا متعددة الشرفات. استخدم الباحثون في الدراسة مجموعة بيانات كبيرة لتحديد اللحظات في تاريخ الأسماك عندما تحولت هياكل الأسنان من نوع إلى آخر. وقد كشف هذا الترميم عن نمط: السلالات التي يمكنها التبديل بين الأسنان البسيطة والمعقدة تشكل أنواعًا جديدة بوتيرة سريعة بشكل غير عادي. لاحظ الباحثون أن الأسنان المعقدة هي أحد الابتكارات التي ساهمت في النجاح التطوري لسلالات الفقاريات الرئيسية. ومن خلال فحص الحفريات القديمة والحديثة، أكد الفريق أن هذه الهياكل ظهرت في العديد من عائلات الأسماك عبر الزمن. حيث إكتسب البعض منها ميزة تنافسية في المياه المزدحمة، بينما استغل البعض الآخر موارد غذائية جديدة تتطلب أسطح أسنان إضافية. ولوحظ أن معدلات ظهور أنواع جديدة أعلى بخمس مرات عندما تحدث التحولات بين الأسنان البسيطة والمعقدة بسرعة. يقترح الخبراء أن بعض الأسماك تحتفظ بالتعليمات الجينية لكلا نوعي الأسنان. وقد يفسر ذلك كيف تتبدل ذهابًا وإيابًا بسهولة أكبر من المجموعات الأخرى. يحدث هذا التبديل بشكل أسرع في البحيرات الأفريقية منه في البيئات البحرية. حيث قد تؤدي التغيرات السريعة في ظروف المياه أو توافر الغذاء إلى إعادة ترتيب سريع لأشكال الأسنان في أسماك البلطي هذه. فتكون هاته الأسماك قادرة على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات المفاجئة في الموائل. من المرجح أن يتناول العمل المستقبلي نظرة أعمق في المحفزات البيئية التي تشجع هذه الاحتمالات الجينية. وقد ترجح العديد من العوامل - من حموضة المياه إلى الهجرة الموسمية للفرائس - كفة الميزان لصالح تبديل الأسنان. الخبر مترجم بتصرف من موقع Earth #علوم