fa
Feedback
بالقرآن والسنة نهتدي

بالقرآن والسنة نهتدي

رفتن به کانال در Telegram
864
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-57 روز
-2230 روز
آرشیو پست ها
هناك من اختصر أحلامه لتكتمل أحلامك ربما لم يُقدِّم والدك لك كل ما تمنيت لكنه غالبًا قدَّم لك كل ما استطاع، بعض الآباء لا يملكون وفرة المال لكنهم يملكون قلبًا يسهر وتعبًا وأحلامًا يؤجلونها، ننظر أحيانًا إلى ما لم نحصل عليه وننسى ما بُذل في سبيل أن نصل إلى ما نحن عليه، الله تعالى يقول: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} ليس كل عطاء يُقاس بما يُرى، فهناك آباء أنفقوا أعمارهم قبل أموالهم، واستنزفوا صحتهم ثم رحلوا ولم يطلبوا ثمنًا سوى أن يكون أبناؤهم بخير، وراء كل راحةٍ شخصٌ تحمل المشقة. صلاة الفجر يرحمكم الله.

أخطر الميراث ما كان من الذنوب كم من شخصٍ أغلق هاتفه وانتهى عمره وبقيت ذنوبه تُفتح كل يوم؟ في زمنٍ صار النشر أسهل من التفكير؛ يرسل المرء مقطعًا أو صورةً أو أغنيةً ثم ينساها، الله تعالى يقول: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ} ربَّ مقطعٍ محرَّم نُشِرَ في دقايق فشاهده الآلاف سنين طويلة وكلُّ نظرةٍ أو استماعٍ أو معصيةٍ كانت في ميزانه، أو قد ينشر آيةً أو تذكيرًا أو علمًا نافعًا فيموت ويبقى أجره يجري عليه، قبل أن تضغط زر الإرسال اسأل نفسك: هل يسعدني أن ألقى الله تعالى بهذا؟ وهل أفرح ببقاءه في صحيفتي بعد موتي؟ العملُ ينتهي ويبقى الأثر. صلاة الفجر يرحمكم الله.

هل لاحظت طاعات تأتيك بشوقٍ عجيب؟ لماذا تنقطع عن الطاعة في اللحظة التي بدأ قلبك يذوق حلاوتها؟ إذا وجدتَ قلبك مقبلًا على طاعة فلا تَعجَل بالخروج منها فإن القلوب لها مواسم إقبالٍ ونفحاتٌ ربانية قد لا تتكرر؛ فإذا وجدت لذةً في السجود فأطِل الوقوف بين يدي الله، وإذا انشرح صدرك للقرآن فلا تُغلق مصحفك مستعجلًا، وإذا فُتح لك باب الذكر أو الدعاء فاغتنم تلك اللحظات قبل أن تنصرف، الله تعالى يقول: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} بعضُ الناس إذا وجد نشاطًا للدنيا استثمره حتى آخره؛ أمّا إذا وجد نشاطًا للطاعة اكتفى بالقليل! فالْزَم ما استطعت لعلها ساعةُ قربٍ يكتبُ الله تعالى بها صلاحَ عمرك كله. صلاة الفجر يرحمكم الله.

بعض الأخطاء تبدأ بكلمةِ _ما زال صغيرًا_ تربيةُ الأولاد ليست مهمّةً جانبيّة بل مشروعُ عمرٍ يُكتَب في صحيفتك، إمّا أن يمتدّ بعد موتك نورًا أو يبقى حسرةً لا تنتهي، بعض الناس تُرهقه خسارةُ صفقة لكنه لا يقلق أن يخسر ابنه، يسأل عن درجاته ولا يسأل عن صلاته، يريد ولدًا صالحًا دون أن يسمعه يذكر الله تعالى أو يراه يومًا يفتح مصحفًا، الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا.} ليست التربية أن تُخرج طفلًا ناجحًا أمام الناس بل أن تُخرج إنسانًا يعرف الله تعالى إذا خلا ويخافه إذا قَدر ويثبت إذا فسد من حوله، التربية تبدأ بالقدوة؛ فكن أنت الأفضل. صلاة الفجر يرحمكم الله.

قد يأتي الخير بوجهٍ لا تحبه النفس أصعبُ الصبر أن تصبر على شيءٍ لا تفهمه، ترى الأبواب تُغلق والأجوبة تتأخر ثم يُطلب منك أن تطمئن، قال الخَضِر لموسى عليه السلام في قوله تعالى: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا.} فالنفس ترتاح لما تفهمه وتقلق مما تجهله. نريد تفسير كل شيء: لماذا تأخر الأمر؟ لماذا خسرنا؟ وننسى أنّ رحمة الله تعالى تأتي متخفية وكثير من الخير يبدأ بصورة لا نطلبها، المؤمن الصابر إنسان لا يتالم يعلم أن علمه محدود وأن الله يرى ما لا يراه هو. صلاة الفجر يرحمكم الله.

ما يُبنى على الناس ينهار بالناس لا تجعل الناس مشروعك الأكبر؛ فصمتك أفضل من ذكرك للناس، إن ذكر الناس يُشبه السوق: ضجيج، منافسة، تقلبات؛ اليوم يرفعونك وغدًا يتجاوزونك، أمّا ذكرُ الله فهدوءٌ لا يُقاس وربحٌ لا يُخشى عليه وتجارةٌ لا تعرف الخسارة. الله تعالى يقول: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.} أكبر من ماذا؟ من كلّ شيءٍ ظننتَه كبيرًا، ذكرُ الله تعالى أربحُ تجارةٍ وأخسرُها ذكرُ الناس، كلّما اشتغلتَ بذكر الناس خسرتَ ذكرك مع الله، وكلّما انشغلتَ بذكر الله تعالى كفاك الناسَ وما فيهم، ما فائدة أن يعرفك الجميع وتُنسى في السماء؟ صلاة الفجر يرحمكم الله.

ليس كلُّ ما يمرّ بك يمرّ عنك عجيبٌ أمرُنا نُؤخِّر التوبة وكأننا ضمنا الغد ونذنب وكأن الحساب نُسِي ثم إذا ضاقت بنا الحياة سألنا: لماذا أنا؟ جميل أننا نحسن الظنّ برحمة الله تعالى لكننا أسأنا الفهم، فالله سبحانه غفورٌ رحيم نعم لكنّه أيضًا شديد العقاب، ليست المشكلة أننا أذنبنا بل أننا اطمأننّا للذنب، الله تعالى يقول: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.} الستر ليس موافقة والإمهال ليس إهمالًا، بعض الناس يظن أن الله يحبه لأنه لم يُعاقَب بعْدُ مع أن الحقيقة قد تكون أنه يُؤجَّل حسابه فقط، فانتبه ليس كل تأخيرٍ رحمة ولا كل هدوءٍ رضا، ارجع قبل أن تُسأل هذا السؤال ولا تجد جوابًا، ما غرك بربك يا إنسان؟ صلاة الفجر يرحمكم الله.

أعظمَ تكبيرةٍ التي أسقطت الدنيا من قلبك ليسَ العيدُ لمن لبِسَ الجديد؛ بل لمن خافَ يومَ الوعيد ثم عادَ إلى اللهِ من جديد، في زحمةِ التكبيراتِ والملابسِ والصور هناكَ قلوبٌ فهمت العيدَ خطأ فظنّت أن الفرحَ الحقيقيَّ في المظاهر ونسيت أن أعظمَ فرحةٍ أن يقبلَكَ الله تعالى، الله تعالى يقول: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ} كم من شخصٍ يُضحّي بالأنعام وهو عاجزٌ أن يُضحّي بذنبٍ يُحبه وكم من إنسانٍ يُكبِّر بلسانه لكنَّ قلبه ما زال يُعظّم الدنيا أكثر من الله، العبرةُ ليست بما تذبح بل بما ذبحته داخلك: كِبرًا، ذنبًا، غفلةً، قطيعةً، أو عادةً تُبعدك عن الله تعالى. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير صلاة الفجر يرحمكم الله.

اقذف بها في وجه مستحيلك.. وثِق! في هذا اليوم العظيم، لا تتحسس عجزك، بل امسك بسلاحك الفتّاك: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله". لا تقلها نائحاً منكسراً فحسب، بل اقذف بها قذيفة يقينٍ تزلزل الجبال! اخلع ثوب تدبيرك المخروق، وارتمِ بثقةٍ مُطلقة في تدبير ملك الملوك. قُلها بلسان المضطر وعين الواثق: يا ربّ، تبرأتُ من عجزِ حيلتي، والتجأتُ إلى إعجازِ قُدرتك، وأنا علم اليقين أنك لن تخذلني. هذه الكلمة ليست مجرد ذكر، بل هي استدعاءٌ لقوة الله العظمى لتسحق همومك. حوقلوا بكثافة، حوقلوا بيقينٍ تفيض منه المآقي فرحاً بالفرج قبل وصوله.. فوالله ما حوقل عبدٌ بثقة، إلا وخرّت معضلات عمره صاغرة ساجدة! حوقلوا مستبشرين.. واذكرونا في فيض يقينكم.

لا تجعل النقاش ساحة تصفية الخلاف لا يفسد القلوب إنما يكشفها، قد نختلف في الرأي لكن لا ينبغي أن نختلف في الخُلُق، لا تجعل رأيك سببًا لقطيعة ولا تجعل نقاشك بابًا للطعن ابقَ وفيًّا حتى وأنت مخالف، فالثبات على الأخلاق وقت الخلاف هو الامتحان الحقيقي والعلاقة التي تُهدم برأي لم تكن قائمة على وُدٍّ أصلاً، الله تعالى يقول: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.} لسنا بحاجةٍ أن نتطابق كي نُحترم ولا أن نتصادم كي نُثبِت، يمكنك أن تختلف وتُناقش دون أن تجرح وتبتعد دون أن تطعن، الاختلاف في الرأي لا يُفسد الود لكن فساد الخُلُق يفسد كلَّ شيء. صلاة يرحمكم الله.

هناك من يزور الله تعالى ومنهم لا يغادره بعض الناس لا يتذكّر الله إلا عند انخفاض البطارية فإذا امتلأت عاد لوضع الطيران، الذاكر لا ينتظر أزمة ليطرق الباب فهو يعيش داخله، أمّا السائل فيأتي عند الحاجة ويغيب عند الكفاية، قال ﷺ: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني…)صحيح لذلك كان العطاء مختلفًا: هذا يسأل وذاك يأنس بالله قبل أن يسأل، قال ﷺ؛ (سبق المفردون، قالوا: وما المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات.) صحيح، الذِّكر علاقة لا تُعلَّق على الطوارئ بل تُعاش دائمًا.

ما تقدمه للناس يكتب باسمك لا باسمهم لن نغادر الدنيا بما أخذناه بل بما أعطيناه، فالصدقة لنا وإن بدت للفقراء والكلمة الطيبة لنا وإن أسعدنا بها غيرنا وجبر الخواطر لنا وإن مس أثره قلوب الناس! إنّ الذي يسعى في حوائج الناس الدنيوية إنما يسعى في حوائج نفسه الأخروية، اللهُ تَعَالَى يقول: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} المال الذي أمسكتَه سيتركك والكلمة التي قلتَها ستبقى والبسمة التي زرعتَها ستعود لك دربًا من نور، إنّ الخسارة أن تمرّ بك الفرص ولا تترك خلفك أثرًا.

أخفّ الناس قلبًا أقلُّهم تعلّقًا تتعب لتصعد ثم تكتشف أنَّ السلم كان مسنودًا على جدار مؤقت، الدنيا لا تمنعك من السعي؛ اعمل انجح اكسب لكن لا تُعْطِها قلبك، لأن ما يُعطى للدنيا يُسحب معها، هي وسيلة اختبار لا وسادة راحة؛ من جعلها غاية عاش قلقًا ومن جعلها طريقًا عاش مطمئنًا، الله تعالى يقول: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ.} بعضُ الناس يحمل الدنيا وبعضهم تحمله والفرق راحة القلب، خُلقت الدنيا لتُستَخدم لا لتُعبَد ومن جعلها في يده استراح ومن أسكنها قلبه ظلّ قلقًا، كلما ظننت أن الدنيا نهاية الطريق أثقلتَ قلبك بما لا يُحتمل. صلاة الفجر يرحمكم الله.

لا تنتظر اليأس لتبدأ المناجاة حين يشتدّ الكرب لا تبحث عن خططٍ معقّدة بل ارفع نداءً صادقًا، فالأنبياء نوح نادى فنجّاه اللهُ تعالى من الطوفان، وأيوب نادى فارتفع البلاء بعد طول صبر، وزكريا نادى فجاءه الغلام بعد اليأس، النداء عندهم لم يكن آخر الحلول بل أوّل الطريق، الله تعالى يقول في أكثر من موضع: {وَنُوحًا إذْ نَادَى…وَأَيُّوبَ إذْ نَادَى…وَزَكَرِيَّا إذْ نَادَى} نحن نؤجل الدعاء حتى تُغلق الأبواب ثم نتساءل: لماذا تأخرت الإجابة؟ نحمل الهاتف عند كل مشكلة وننسى أن نرفع اليد، فبين اتَّصِلْ بفلان ونادِ الرحمن مسافةُ يقين، بالنداء تُفتح أبواب السماء وإن ضاقت بك الأرض، باب السماء لا يُغلق ونجاتك في مناجاتك. صلاة الفجر يرحمكم الله.

كل الطرق المغلقة فُتحت بدموعٍ صادقة ‏هناك من يفتح لك أبواب السماء دون أن تتحدث ويحميك بدعاءٍ لم تسمعه ويُطعمك من رزقٍ لم تسعَ له، تدعو لك في الغيب فتتبدّل الأقدار دون أن تدري، لا تتعجب من الحماية فهناك من استودعك الله أكثر مما استودع نفسه، فبَين كل رزقٍ جاءك صوتٌ خافتٌ قال: “اللهم ارزقه اللهم احفظه." هل عرفت من هي؟ ليس في الأرض دعاءٌ أنقى من قلبٍ يخاف عليك أكثر من نفسه، الله تعالى يقول: ‏{وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.} كل لطفٍ يأتيك بلا سبب له في الغيب دعاء اسمه الرحمة التي أنجبتك. صلاة الفجر يرحمكم الله.

لولا المصائب لَبَطِرَ العبدُ وبغى وطغى بعضُ الناس تفسِّر أقدار الله تعالى بنظرٍ قاصر فتجعل كل نعمة رضا وكل نقمة عقوبة، وكليهما فتنة للاختبار بالشكر أو الصبر، الله تعالى يقول: {ونَبْلُوكُمْ بالشّر والخيرِ فتنةً وإلينا تُرجعون.} الخلْق يتساوون في وقت النعم فإذا نزل البلاء تباينوا، والله جل وعلا يختبر عباده بالأمر والنهي، وبالخير والشر، وبالغنى والفقر، وبالعزّ والذلّ فتنة منه سبحانه، ليبلوهم أيهم أحسن عملًا وليبلوهم كيف شكرهم فيما يُحبّون وكيف صبرهم فيما يكرهون، ففي الدنيا الابتلاء وفي الآخرة الجزاء، والعاقبة لمن آمن وصبر وشكر. اللهم نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. صلاة الفجر يرحمكم الله.

اختر القناعة تعِش حُرًّا سعيدًا مرتاح البال الراحة في القناعة فمن جرى خلف فضول العيش أضناه التعب وأشغله الهم وقيده الطمع، والتعلّق بالزائد لا يزيد صاحبه إلا همًا ويُذلّه في طلب ما لا يُدرك حتى يصير عبدًا لما لا يملك، قال ﷺ: (ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.) لا تبحث عن الكمال في الدنيا، فالسعادة لا تُقاس بكثرة ما تملك بل براحة قلبك ورضاك بالقليل، وكلّما زاد حرصك على ما فَضُل عن حاجتك زاد همك وتشتّت فكرك، الله تعالى يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب.} عَلِّقْ قلبك بالله وحده لا بما في أيدي الناس. صلاة الفجر يرحمكم الله.

ليس كل من معك لك صاحبٌ يرفعك و آخر يُدرّبك على السقوط، ليس كل مَن ضحك معك صديقًا فهناك مَن يبنيك بكلمة وآخر يهدمك بابتسامة، صاحبٌ إذا أخطأتَ نبّهك وآخر إذا أخطأتَ صَفَّقَ لك، الأول يُصلحك والثاني يُريدك مثله، قال النبي ﷺ: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.) صحيح المستحيل ثلاثة: منها الخل الوفي، ربما لم يكن الخل الوفي مستحيلًا لكننا نُحسِن الهروب منه لصراحته أحيانًا ونُجيد التعلّق بغيره إن كان مزيّفًا؛ أَحسِنوا الاختيار فكل صاحب ساحب إما إلى خيرٍ أو إلى درسٍ لن تنساه، الصحبة أثر لا عدد. صلاة الفجر يرحمكم الله.

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ صنم "التعصب والتبعية العمياء" ​التعصب لجهة، أو حزب، أو قبيلة، أو حتى فكرة معينة، وتقديم الولاء لها على الولاء للحق. ​الواقع: عندما يرى الشخص خطأً واضحاً في عادات قبيلته أو قرارات جماعته، لكنه يتبعهم "حميةً" وخوفاً من الانشقاق عنهم. ​الارتباط بالآية: هذا هو جوهر "الإضلال"؛ أن يسلم الإنسان زمام عقله وقلبه لغير الله، فيتبعهم في معصيته. ​كيف نُرسخ الانتماء لملة إبراهيم؟ ​الجزء الثاني من الآية (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) يوضح أن الانتساب الحقيقي ليس بالادعاء، بل بالاتباع العملي: ​التجريد: أن تجرد توحيدك، فلا تخاف إلا الله، ولا ترجو إلا الله، ولا تجعل لغيره سلطاناً على قراراتك. ​المخالفة الواعية: أن تملك الشجاعة لتقول "لا" لعادات وتقاليد تخالف الشرع، حتى لو فعلها الجميع. ​التوبة والاستغفار: ختم الآية بـ (فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) يفتح باب الأمل لمن تلوث ببعض هذه الملوثات، فالله يقبل العائد إليه من ظلمات التبعية إلى نور التوحيد.