ar
Feedback
بالقرآن والسنة نهتدي

بالقرآن والسنة نهتدي

الذهاب إلى القناة على Telegram
883
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-2730 أيام
أرشيف المشاركات
ليس كلُّ ما يمرّ بك يمرّ عنك عجيبٌ أمرُنا نُؤخِّر التوبة وكأننا ضمنا الغد ونذنب وكأن الحساب نُسِي ثم إذا ضاقت بنا الحياة سألنا: لماذا أنا؟ جميل أننا نحسن الظنّ برحمة الله تعالى لكننا أسأنا الفهم، فالله سبحانه غفورٌ رحيم نعم لكنّه أيضًا شديد العقاب، ليست المشكلة أننا أذنبنا بل أننا اطمأننّا للذنب، الله تعالى يقول: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.} الستر ليس موافقة والإمهال ليس إهمالًا، بعض الناس يظن أن الله يحبه لأنه لم يُعاقَب بعْدُ مع أن الحقيقة قد تكون أنه يُؤجَّل حسابه فقط، فانتبه ليس كل تأخيرٍ رحمة ولا كل هدوءٍ رضا، ارجع قبل أن تُسأل هذا السؤال ولا تجد جوابًا، ما غرك بربك يا إنسان؟ صلاة الفجر يرحمكم الله.

أعظمَ تكبيرةٍ التي أسقطت الدنيا من قلبك ليسَ العيدُ لمن لبِسَ الجديد؛ بل لمن خافَ يومَ الوعيد ثم عادَ إلى اللهِ من جديد، في زحمةِ التكبيراتِ والملابسِ والصور هناكَ قلوبٌ فهمت العيدَ خطأ فظنّت أن الفرحَ الحقيقيَّ في المظاهر ونسيت أن أعظمَ فرحةٍ أن يقبلَكَ الله تعالى، الله تعالى يقول: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ} كم من شخصٍ يُضحّي بالأنعام وهو عاجزٌ أن يُضحّي بذنبٍ يُحبه وكم من إنسانٍ يُكبِّر بلسانه لكنَّ قلبه ما زال يُعظّم الدنيا أكثر من الله، العبرةُ ليست بما تذبح بل بما ذبحته داخلك: كِبرًا، ذنبًا، غفلةً، قطيعةً، أو عادةً تُبعدك عن الله تعالى. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير صلاة الفجر يرحمكم الله.

اقذف بها في وجه مستحيلك.. وثِق! في هذا اليوم العظيم، لا تتحسس عجزك، بل امسك بسلاحك الفتّاك: "لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِالله". لا تقلها نائحاً منكسراً فحسب، بل اقذف بها قذيفة يقينٍ تزلزل الجبال! اخلع ثوب تدبيرك المخروق، وارتمِ بثقةٍ مُطلقة في تدبير ملك الملوك. قُلها بلسان المضطر وعين الواثق: يا ربّ، تبرأتُ من عجزِ حيلتي، والتجأتُ إلى إعجازِ قُدرتك، وأنا علم اليقين أنك لن تخذلني. هذه الكلمة ليست مجرد ذكر، بل هي استدعاءٌ لقوة الله العظمى لتسحق همومك. حوقلوا بكثافة، حوقلوا بيقينٍ تفيض منه المآقي فرحاً بالفرج قبل وصوله.. فوالله ما حوقل عبدٌ بثقة، إلا وخرّت معضلات عمره صاغرة ساجدة! حوقلوا مستبشرين.. واذكرونا في فيض يقينكم.

لا تجعل النقاش ساحة تصفية الخلاف لا يفسد القلوب إنما يكشفها، قد نختلف في الرأي لكن لا ينبغي أن نختلف في الخُلُق، لا تجعل رأيك سببًا لقطيعة ولا تجعل نقاشك بابًا للطعن ابقَ وفيًّا حتى وأنت مخالف، فالثبات على الأخلاق وقت الخلاف هو الامتحان الحقيقي والعلاقة التي تُهدم برأي لم تكن قائمة على وُدٍّ أصلاً، الله تعالى يقول: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.} لسنا بحاجةٍ أن نتطابق كي نُحترم ولا أن نتصادم كي نُثبِت، يمكنك أن تختلف وتُناقش دون أن تجرح وتبتعد دون أن تطعن، الاختلاف في الرأي لا يُفسد الود لكن فساد الخُلُق يفسد كلَّ شيء. صلاة يرحمكم الله.

هناك من يزور الله تعالى ومنهم لا يغادره بعض الناس لا يتذكّر الله إلا عند انخفاض البطارية فإذا امتلأت عاد لوضع الطيران، الذاكر لا ينتظر أزمة ليطرق الباب فهو يعيش داخله، أمّا السائل فيأتي عند الحاجة ويغيب عند الكفاية، قال ﷺ: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني…)صحيح لذلك كان العطاء مختلفًا: هذا يسأل وذاك يأنس بالله قبل أن يسأل، قال ﷺ؛ (سبق المفردون، قالوا: وما المفردون؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات.) صحيح، الذِّكر علاقة لا تُعلَّق على الطوارئ بل تُعاش دائمًا.

ما تقدمه للناس يكتب باسمك لا باسمهم لن نغادر الدنيا بما أخذناه بل بما أعطيناه، فالصدقة لنا وإن بدت للفقراء والكلمة الطيبة لنا وإن أسعدنا بها غيرنا وجبر الخواطر لنا وإن مس أثره قلوب الناس! إنّ الذي يسعى في حوائج الناس الدنيوية إنما يسعى في حوائج نفسه الأخروية، اللهُ تَعَالَى يقول: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} المال الذي أمسكتَه سيتركك والكلمة التي قلتَها ستبقى والبسمة التي زرعتَها ستعود لك دربًا من نور، إنّ الخسارة أن تمرّ بك الفرص ولا تترك خلفك أثرًا.

أخفّ الناس قلبًا أقلُّهم تعلّقًا تتعب لتصعد ثم تكتشف أنَّ السلم كان مسنودًا على جدار مؤقت، الدنيا لا تمنعك من السعي؛ اعمل انجح اكسب لكن لا تُعْطِها قلبك، لأن ما يُعطى للدنيا يُسحب معها، هي وسيلة اختبار لا وسادة راحة؛ من جعلها غاية عاش قلقًا ومن جعلها طريقًا عاش مطمئنًا، الله تعالى يقول: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ.} بعضُ الناس يحمل الدنيا وبعضهم تحمله والفرق راحة القلب، خُلقت الدنيا لتُستَخدم لا لتُعبَد ومن جعلها في يده استراح ومن أسكنها قلبه ظلّ قلقًا، كلما ظننت أن الدنيا نهاية الطريق أثقلتَ قلبك بما لا يُحتمل. صلاة الفجر يرحمكم الله.

لا تنتظر اليأس لتبدأ المناجاة حين يشتدّ الكرب لا تبحث عن خططٍ معقّدة بل ارفع نداءً صادقًا، فالأنبياء نوح نادى فنجّاه اللهُ تعالى من الطوفان، وأيوب نادى فارتفع البلاء بعد طول صبر، وزكريا نادى فجاءه الغلام بعد اليأس، النداء عندهم لم يكن آخر الحلول بل أوّل الطريق، الله تعالى يقول في أكثر من موضع: {وَنُوحًا إذْ نَادَى…وَأَيُّوبَ إذْ نَادَى…وَزَكَرِيَّا إذْ نَادَى} نحن نؤجل الدعاء حتى تُغلق الأبواب ثم نتساءل: لماذا تأخرت الإجابة؟ نحمل الهاتف عند كل مشكلة وننسى أن نرفع اليد، فبين اتَّصِلْ بفلان ونادِ الرحمن مسافةُ يقين، بالنداء تُفتح أبواب السماء وإن ضاقت بك الأرض، باب السماء لا يُغلق ونجاتك في مناجاتك. صلاة الفجر يرحمكم الله.

كل الطرق المغلقة فُتحت بدموعٍ صادقة ‏هناك من يفتح لك أبواب السماء دون أن تتحدث ويحميك بدعاءٍ لم تسمعه ويُطعمك من رزقٍ لم تسعَ له، تدعو لك في الغيب فتتبدّل الأقدار دون أن تدري، لا تتعجب من الحماية فهناك من استودعك الله أكثر مما استودع نفسه، فبَين كل رزقٍ جاءك صوتٌ خافتٌ قال: “اللهم ارزقه اللهم احفظه." هل عرفت من هي؟ ليس في الأرض دعاءٌ أنقى من قلبٍ يخاف عليك أكثر من نفسه، الله تعالى يقول: ‏{وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.} كل لطفٍ يأتيك بلا سبب له في الغيب دعاء اسمه الرحمة التي أنجبتك. صلاة الفجر يرحمكم الله.

لولا المصائب لَبَطِرَ العبدُ وبغى وطغى بعضُ الناس تفسِّر أقدار الله تعالى بنظرٍ قاصر فتجعل كل نعمة رضا وكل نقمة عقوبة، وكليهما فتنة للاختبار بالشكر أو الصبر، الله تعالى يقول: {ونَبْلُوكُمْ بالشّر والخيرِ فتنةً وإلينا تُرجعون.} الخلْق يتساوون في وقت النعم فإذا نزل البلاء تباينوا، والله جل وعلا يختبر عباده بالأمر والنهي، وبالخير والشر، وبالغنى والفقر، وبالعزّ والذلّ فتنة منه سبحانه، ليبلوهم أيهم أحسن عملًا وليبلوهم كيف شكرهم فيما يُحبّون وكيف صبرهم فيما يكرهون، ففي الدنيا الابتلاء وفي الآخرة الجزاء، والعاقبة لمن آمن وصبر وشكر. اللهم نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة. صلاة الفجر يرحمكم الله.

اختر القناعة تعِش حُرًّا سعيدًا مرتاح البال الراحة في القناعة فمن جرى خلف فضول العيش أضناه التعب وأشغله الهم وقيده الطمع، والتعلّق بالزائد لا يزيد صاحبه إلا همًا ويُذلّه في طلب ما لا يُدرك حتى يصير عبدًا لما لا يملك، قال ﷺ: (ارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس.) لا تبحث عن الكمال في الدنيا، فالسعادة لا تُقاس بكثرة ما تملك بل براحة قلبك ورضاك بالقليل، وكلّما زاد حرصك على ما فَضُل عن حاجتك زاد همك وتشتّت فكرك، الله تعالى يقول: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب.} عَلِّقْ قلبك بالله وحده لا بما في أيدي الناس. صلاة الفجر يرحمكم الله.

ليس كل من معك لك صاحبٌ يرفعك و آخر يُدرّبك على السقوط، ليس كل مَن ضحك معك صديقًا فهناك مَن يبنيك بكلمة وآخر يهدمك بابتسامة، صاحبٌ إذا أخطأتَ نبّهك وآخر إذا أخطأتَ صَفَّقَ لك، الأول يُصلحك والثاني يُريدك مثله، قال النبي ﷺ: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.) صحيح المستحيل ثلاثة: منها الخل الوفي، ربما لم يكن الخل الوفي مستحيلًا لكننا نُحسِن الهروب منه لصراحته أحيانًا ونُجيد التعلّق بغيره إن كان مزيّفًا؛ أَحسِنوا الاختيار فكل صاحب ساحب إما إلى خيرٍ أو إلى درسٍ لن تنساه، الصحبة أثر لا عدد. صلاة الفجر يرحمكم الله.

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ صنم "التعصب والتبعية العمياء" ​التعصب لجهة، أو حزب، أو قبيلة، أو حتى فكرة معينة، وتقديم الولاء لها على الولاء للحق. ​الواقع: عندما يرى الشخص خطأً واضحاً في عادات قبيلته أو قرارات جماعته، لكنه يتبعهم "حميةً" وخوفاً من الانشقاق عنهم. ​الارتباط بالآية: هذا هو جوهر "الإضلال"؛ أن يسلم الإنسان زمام عقله وقلبه لغير الله، فيتبعهم في معصيته. ​كيف نُرسخ الانتماء لملة إبراهيم؟ ​الجزء الثاني من الآية (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي) يوضح أن الانتساب الحقيقي ليس بالادعاء، بل بالاتباع العملي: ​التجريد: أن تجرد توحيدك، فلا تخاف إلا الله، ولا ترجو إلا الله، ولا تجعل لغيره سلطاناً على قراراتك. ​المخالفة الواعية: أن تملك الشجاعة لتقول "لا" لعادات وتقاليد تخالف الشرع، حتى لو فعلها الجميع. ​التوبة والاستغفار: ختم الآية بـ (فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) يفتح باب الأمل لمن تلوث ببعض هذه الملوثات، فالله يقبل العائد إليه من ظلمات التبعية إلى نور التوحيد.

‎من سرَّتْهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سيئتُه فهو ‏مؤمنﷺ مِن أعظم أسباب الثبات عبادة الخلوات، فعند البعدِ عن أعين البشر يتبين المؤمن من المنافق، فالمؤمن إذا خلا وتفرّغ نصب قدميه بين يدي ربه يناجيه ويسأله، والمنافق إذا خلا بمحارم الله انتهكها؛ الله تعالى يقول: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ معهم.} قال ‏ﷺ: (أوصيكُم بأصحابي، ثمَّ الَّذينَ يلونَهم، ثمَّ الَّذينَ يلونَهم…علَيكُم بالجماعةِ، وإيَّاكم والفُرقةَ؛ فإنَّ الشَّيطانَ معَ الواحدِ، وَهوَ منَ الاثنَينِ أبعدُ، مَن أرادَ بَحبوحةَ الجنَّةِ فلْيلزَمِ الجماعةَ…) صحيح، متى أُيِّد المرء بعزيمة وثبات؛ فقد أُيِّد بالمعونة والتوفيق. صلاة الفجر يرحمكم الله.

انتهى رمضان فماذا بدأ فينا؟ انتهت الأيام المعدودات ولم تنتهِ الفرصة وبقي الامتحان مفتوحًا، هل كانت عبادة شهر أم بداية طريق؟ كنا نقول: رمضان فرصة والحقيقة أنه كان تدريبًا والعيد هو أول يوم في الاختبار الحقيقي، عليك بالاستمرار لا الاندفاع المؤقت فمَن عرف الله تعالى في رمضان لا يتركه بعده، الله تعالى يقول: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب.} جميلة فوضى أول يوم في العيد فالكل يحافظ على أناقته ويبحث عن عيديته وملابسه فعيدكم سعادة وإن لم تجدوا الجورب الثاني بعد! جعلنا الله ممن صام وقام ثم استقام. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير. صلاة الفجر يرحمكم الله.

ما تدَّخره لنفسك هو زادك الباقي مِنَن الله تعالى تَتْرَى ولا تُحصَى فقد تَجاوَز سبحانه لنا عمَّا وقع مِنَّا من تقصير في العبادات عامَّة؛ وهذا من رحمته بنا لأننا مَخلُوقون وفينا عجز وتقصير. إن التزكية والتطهير هو مقصد عام للزكاة عمومًا وللفطر خصوصًا، تطهر نفس المسلم من الشح والبخل وتكسر عنده حب المال وكَنْزه ومَنْعه عن أصحاب الحاجات، فهي تجبر وتكمِّل لأنّ كل صائم يقع في صومه من الغيبة والنميمة وفضول الكلام والنظر ما يقع، فتأتي صدقة الفطر لتجبر النقص وتكمل الأجر، وهو معنى قوله ﷺ: (طهرةٌ للصائمِ من اللغوِ والرفَثِ وطُعمةٌ للمساكين.) صلاة الفجر يرحمكم الله.

لا تضر نفسك بنفسك وانتبه لنفسك من نفسك النفس همّامة متحركة إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وإن المرء لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه وتصغر في قلبه؛ فاحذر المعاصي فإنّ لها عواقب وعثرات. الله تعالى يقول: {فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ.} إذا كان هذا الأمر لرسول الله ﷺ وهو على الصراط المستقيم؛ فكيف بمن تحيط به الفتن والمنكرات من الشبهات والشهوات، فالأمر في حقه أشد ولحاله أوجب، {فَٱسْتَقِيمُوٓاْ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُ.} الاستغفار من أعظم أسباب الثبات والاستقامة. اللهم يا مُقلب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك. صلاة الفجر يرحمكم الله.

الفطرة إعلان أن العيد ليس للأغنياء فقط في رمضان نتحدث عن الصبر والرحمة والإحساس بالفقراء ثم تأتي الفطرة في آخر الشهر لتتحوّل عند بعض الناس لسؤالٍ سريع: كم قيمتها؟ البعض يعرفها ولكن يتوقف عند معناها؛ فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين. الفطرة هي الخاتمة التي تذكّرنا أن العبادة لا تكتمل إلا عندما يفرح الفقير أيضًا فهي تحول العيد من مناسبة شخصية إلى اجتماعية وتعلمنا أنّ العيد لا ينبغي أن يكون فرحةً لبيتٍ واحد بل فرحة مجتمع، مبلغ صغير لكنه يكشف حجم الرحمة. ٢٨ رمضان صلاة الفجر يرحمكم الله.

هل أصبح الفرح مكلفًا؟ بعضُ الناس ترى في المواسم الدينية فرصةً للبيع لا للرحمة فترتفع الأسعار وكأنّ العيد الذي شُرع للفرح وصلة الرحم يتحول عند بعض التجار إلى موسم مضاعفة الأرقام، قالﷺ: (التُّجَّارُ هُمُ الفُجَّارُ قيل: يا رسول الله، أليس قد أحلّ الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يُحدّثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون.) أم ترُيد أن تكون كما قالﷺ: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء.) صحيح المشكلة ليست في الربح فالتجارة مشروعة، لكن حين يتحول الربح إلى استغلالٍ لحاجة الناس فهل يكسب التاجر رضا الله تعالى أم دعاء المظلومين؟ صلاة الفجر يرحمكم الله.