مقهى البؤساء
رفتن به کانال در Telegram
ربما اسرفنا في الحديث عن الحزن بجدية، حتى نسينا الحديث عن اللعب، والضحك، والراحة، والتفاهة، بشكلٍ جدي...!
نمایش بیشتر961
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-67 روز
-1730 روز
آرشیو پست ها
961
بماذا يحلم الأصم؟بصوت أمه، وبضحكة طفل، وبأغنيةٍ يسمعها لأول مرة، وبكلمةٍ يقولها الناس دون أن يشرحوا معناها، بسيطةٌ جدًا أحلام الأصم، فلماذا نملك الأصوات، ولا نصغي لبعضنا؟
961
بماذا تحلم الأم؟بأن يعود أولادها قبل أن تنام، وبصوت المفتاح خلف الباب، وبخبرٍ يطمئن قلبها، وبعيدٍ لا يسرق منها أحدًا، بسيطةٌ جدًا أحلام الأم، فلماذا لا يهدأ قلبها حتى بعد أن ينام الجميع؟
961
بماذا يحلم الأب؟ببيتٍ يضحك فيه أبناؤه، بمائدةٍ تجتمع حولها العائلة، بظهرٍ لا يؤلمه من كثرة التعب، وبأيامٍ لا يحتاج فيها أن يخفي قلقه، بسيطةٌ جدًا أحلام الأب، فلماذا كلما كبر أبناؤه، صغر وقته معهم؟
961
بماذا يحلم الوحيد؟ببابٍ يُطرق من أجله، بكوبين على الطاولة، بصوتٍ يقول: «اشتقت إليك»، وبأحدٍ يلاحظ غيابه، بسيطةٌ جدًا أحلام الوحيد، فلماذا كلما عاد إلى بيته، كان الصمت أول من يستقبله؟
961
بماذا يحلم الحزين؟بنافذةٍ مفتوحة، بصوتٍ لا يحمل خبرًا سيئًا، بيدٍ تربّت على كتفه، وليلةٍ لا يتذكر فيها سبب حزنه، بسيطةٌ جدًا أحلام الحزين، فلماذا كلما ابتسم، عاد إليه ما أبكاه؟
961
بماذا يحلم الوحيد؟
ببابٍ يُطرق من أجله،
بكوبين على الطاولة،
بصوتٍ يقول: «اشتقت إليك»،
وبأحدٍ يلاحظ غيابه،
بسيطةٌ جدًا أحلام الوحيد،
فلماذا كلما عاد إلى بيته،
كان الصمت أول من يستقبله؟
961
موقف واحد، تعود بعده حاملًا خمسين عامًا على كتفيك، أنت الذي لم يتجاوز عمرك العشرين بعد.
961
من منا لم يمر بهذا الموقف: "أن تجرح شفاهك اليابسة حين تضحك". أتعلمون لماذا؟ لأن الفرح ترف لا تطيقه المسام المشققة؛ فالضحك الذي هو في طبيعته اتساع للوجه وانفراج للروح، يصبح في حالة الجفاف عقاباً، إذ يشد الجراح ويعمّق شقوقها، فيتحول الابتهاج إلى وخز يذكّر صاحبه بأنه أشد احتياجاً للارتواء منه إلى التعبير. هي مأساة المحروم الذي إذا حاول أن يبتسم، دفع ثمن ضحكته دماً، وكأن الحياة تهمس له: "لا يليق بك الفرح وأنت لم تروِ عطشك بعد"...!
- سعدالله الجوهري
961
يُمارس طقوس الرحيل وهو ما زال يتنفس، ليس استعجالًا للموت بل استباقًا لخذلان الأحياء. لقد أدرك أن الوحشة التي تفتك به لن تجد من ينوح عليها يوم غيابه، فقرر أن يكون هو المُعزّي والمُعزّى في حفل وداعٍ لا يحضره سوى ظله، الذي تعب من ملاحقته...!
- سعدالله الجوهري
