fa
Feedback
فكر أهل البيت عليهم السلام

فكر أهل البيت عليهم السلام

رفتن به کانال در Telegram

نشر فكر أهل البيت عليهم السلام

نمایش بیشتر
2 185
مشترکین
+324 ساعت
-37 روز
+1230 روز
آرشیو پست ها
إن الذين ذهبوا إلى عدم ثبوت الولاية العامة للفقيه، وعدم ثبوت هذا الحق الثابت للإمام المعصوم للفقيه، اتفقوا مع القائلين بالولاية العامة في جملة من الأمور،أي: في أي جواز التصرف في بعض الأمور، ولكن ليس من باب الولاية العامة، وإنما من خلال دليل آخر،والتي منها ما يندرج في الأمور الحسبية، كحفظ أموال القاصرين وتجهيز الجنائز التي لا ولي لها، وإدارة مصالح الوقف الّذي لا متولي خاص له، وتزويج الصغيرة أو الصغير مع فقد الأب والجد، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه، وفسخ العقد الخياري عنه إذا كان فيه صلاح، يقول السيد الخوئي في جواز تصرف الفقيه في الأمور الحسبية: (إن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل، وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة عليهم السلام، بل الثابت حسبما تستفاد من الروايات أمران: نفوذ قضائه وحجية فتواه، وليس له التصرف في مال القصّر أو غيره مما هو من شؤون الولاية إلا في الأمر الحِسبي، فإن الفقيه له الولاية في ذلك لا بالمعنى المدعى، بل بمعنى نفوذ تصرفاته بنفسه أو بوكيله وانعزال وكيله بموته، وذلك من باب الأخذ بالقدر المتيقن؛ لعدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه، كما أن الأصل عدم نفوذ بيعه لمال القصّر أو الغيّب أو تزويجه في حق الصغير أو الصغيرة، إلا أنه لما كان من الأمور الحِسبية، ولم يكن بدّ من وقوعها في الخارج كشف ذلك كشفاً قطعياً عن رضا المالك الحقيقي وهو اللََّه (جلّت عظمته)، وأنه جعل ذلك التصرف نافذاً حقيقة، والقدر المتيقن ممن رضي بتصرفاته المالك الحقيقي، هو الفقيه الجامع للشرائط فالثابت للفقيه جواز التصرف دون الولاية). وكما اتفق السيد محمد صادق الروحاني مع القائلين بالولاية العامة في أن تشكيل الحكومة وظيفة المجتهد الجامع للشرائط؛ لأن حفظ الأحكام الشرعية لا يمكن إلا من قِبل حكومة إسلامية قوية كما يقول: (إن الأمين من فوض عليه حفظ ما فوض إليه ، وقد فوض إلى الفقهاء الأحكام الشرعية ، وقد مر في الخبر السابق أن حفظ الأحكام الشرعية لا يمكن إلا من قبل حكومة إسلامية قوية ، وقوله : ما لم يدخلوا . . . الخ يمكن أن يكون إشارة إلى أن الإهمال في تشكيل الحكومة وصيرورة المتبوع تابعاً والمخدوم خادماً خيانة يخرج بذلك عن كونه أميناً. ومنها: ما رواه في الكافي ، وأمالي الصدوق ، وفي أول المعالم بأسانيد عديدة متصلة عن أبي عبد الله عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنة، وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به، وأنه يستغفر لطالب العلم من في السماء - إلى أن قال - وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما ولكن ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر. وتقريب الاستدلال به: أنه يدل على أن العالم وارث الأنبياء في العلم ، والمراد به الأحكام والحقائق والقوانين التي جاءوا بها فكما أنهم موظفون بنشرها وإجرائها كي ينتفع بها الناس ، فكذلك العالم موظف بذلك ، وقد مر أن إجراء الأحكام الشرعية بأجمعها لا يمكن إلا بيد الحاكم المطلق. ودعوى أن المراد بالعلماء هم الأئمة ، غريبة، يدفعها صدر الخبر الوارد في ثواب طلب العلم، مع أنه بهذا المضمون روايات صريحة في إرادة غير الأئمة الهداة صلوات الله عليهم. ثم ذكر السيد الروحاني بعد ذلك جملة من الأخبار تدل على ذات السياق إلى أن قال: (والخبر قال عليه السلام: العلماء أحباء الله ما أمروا بالمعرف ونهوا عن المنكر ولم يميلوا في الدنيا ولم يختلفوا أبواب السلاطين، فإذا رأيتهم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم، ولا تصلوا خلفهم، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تشيعوا جنائزهم، فإنهم آفة الدين، وفساد الإسلام، يفسدون الدين كما يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل. إلى غير من الأخبار. والظاهر أن منشأ هذه التشديدات العظيمة والسر فيها وجهان: أحدهما: إن العالم جعل متبوعاً وحاكماً ومحكوماً، فإذا صار تابعاً وخادماً ومحكوماً كان ذلك انعكاساً على أم الرأس، ومثله هو الذي يقوم في العرض الأكبر مع المجرمين ناكسي رؤوسهم عند ربهم. الثاني: إن السلطان والملك قد غصب حق المتهجد وتصدى للحكومة. فاختلاف بابه تقرير لظلمه وتعديه فلا يجوز. وبذلك يظهر الوجه لما في روايات كثيرة من ذم السلاطين والنهي عن اختلاف أبوابهم والأمر بالهرب منهم . وفي المقام مطالب هامة يعجبني التعرض لها وللأخبار الواردة عن أئمة الدين فيها ، ولكن الظروف لا تساعد ، وإلى الله المشتكى. فالمتحصل مما ذكرناه: أنه لا ينبغي التوقف في أن تشكيل الحكومة وظيفة المجتهد الجامع للشرائط).

Repost from N/a
تدخل الحوزة النجفية في الأحداث الشعبانية وتصديها لبعض المهام، وما شهدناه في عصرنا من صدور فتوى الجهاد الكفائي وغير ذلك، يبطل المزاعم التي تصف الحوزة النجفية بأنها حوزة انعزالية لا شأن لها بأمور المجتمع، لأنها لا تعتقد بولاية الفقيه العامة.

السيد الخوئي لم يتدخل في الأحداث الشعبانية انطلاقاً من ولاية الفقيه العامة كما توهم البعض، وإنما من باب حفظ النظام، واستتباب
السيد الخوئي لم يتدخل في الأحداث الشعبانية انطلاقاً من ولاية الفقيه العامة كما توهم البعض، وإنما من باب حفظ النظام، واستتباب الأمن، ودفع الضرر، ونحوها من العناوين الراجحة شرعاً. ويوجد في ذلك بيان صدر عن السيد الخوئي، يبيّن بوضوح أسباب تدخله.وهذا الاشتباه لم يكن لدى الشيخ مهدي الهادوي فحسب، وإنما وقع فيه كثير من الدارسين، وبعض من صنف في ولاية الفقيه أيضاً.لربما يتم التعرض لهم في وقت لاحق إن شاء الله.

استدل بعضهم على ولاية الفقيه العامة من خلال بعض التطبيقات والصلاحية الثابتة للفقيه، وهذا الاستدلال في غير محله؛ لأن تلك التطبيقات ثبتت للفقيه من خلال أدلة أخرى. ولتوضيح ذلك أكثر: إن ثبوت صلاحية بعض التطبيقات للفقيه من خلال أدلة أخرى يبطل الاستدلال بها على ولاية الفقيه العامة من أساسه؛ إذ إن ثبوتها معلوم من خلال أدلة أخرى، فلا مجال لإيعاز ثبوتها إلى ولايته العامة. وهذا ما أشار إليه الميرزا النائيني من أن جواز تصرف الفقيه في مال الصغير والغائب هل هو من جهة الولاية العامة، أم لكونه من شؤون القضاء : (لا شبهة في أن للحاكم الذي هو الفقيه الجامع للشرائط التصرف في مال الصغير والغائب في الجملة، وإنما الكلام في أن جواز تصرفه فيه هل هو من جهة الولاية العامة الثابتة له على قول، أو لكون هذا التصرف من شؤون القضاء الثابت له بلا خلاف)([1]). وفي موضع آخر ذكر أظهر مصاديق الولاية العامة، ثم تساءل: هل هي من منصب القاضي، أو من منصب الوالي، أي ما يرتبط بولاية الفقيه العامة؟ ثم قال عند ثبوت الولاية العامة لا موجب للبحث في أنها من منصب القاضي؛ إذ متى ما ثبت للفقيه الولاية العامة، فلا حاجة إلى البحث عن مستند هذه الصلاحيات وتفاصيلها، وأنها من شؤون القضاء أو من شؤون الولاية : (لا إشكال في ثبوت منصب القضاء والإفتاء للفقيه في عصر الغيبة، وهكذا ما يكون من توابع القضاء: كأخذ المدعى به من المحكوم عليه، وحبس الغريم المماطل، والتصرف في بعض الأمور الحسبية: كحفظ مال الغائب والصغير ونحو ذلك. وإنما الإشكال في ثبوت الولاية العامة، وأظهر مصاديقها: سد الثغور ونظم البلاد والجهاد والدفاع، وهنا مصاديق مشكوكة في أنها من منصب القاضي أو الوالي ، كإجراء الحدود، وأخذ الزكاة، وإقامة الجمعة، ولإثبات دخولها في أي واحد من المنصبين محل آخر، والمهم إثبات الكبرى، وهي ثبوت الولاية العامة للفقيه في عصر الغيبة، فإنها لو ثبتت بالأدلة المعتبرة فالبحث عن الصغرى لغو، لأنها على أي حال من وظيفة الفقيه)([2]). ولا بأس من الإشارة إلى أن الميرزا النائيني بعد استعراض الأدلة على الولاية العامة قال في نهاية البحث إن إثبات الولاية العامة للفقيه مشكل: (وكيف كان فإثبات الولاية العامة للفقيه بحيث تتعين صلاة الجمعة في يوم الجمعة بقيامه لها، أو نصب إمام لها مشكل)([3]). بل إن بعض الفقهاء ممن استُظهر من كلامه القول بالولاية العامة نفى بعض صلاحياتها كصاحب الجواهر، حيث يقول : (لولا عموم الولاية لبقي كثير من الأمور المتعلقة بشيعتهم معطلة . فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك، بل كأنه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً ، ولا تأمل المراد من قولهم إني جعلته عليكم حاكماً وقاضيا وحجة وخليفة ونحو ذلك مما يظهر منه إرادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأمور الراجعة إليهم، ولذا جزم فيما سمعته من المراسم بتفويضهم عليهم السلام لهم في ذلك، نعم لم يأذنوا لهم في زمن الغيبة ببعض الأمور التي يعملون عدم حاجتهم إليها، كجهاد الدعوة المحتاج إلى سلطان وجيوش وأمراء ونحو ذلك مما يعلمون قصور اليد فيها عن ذلك ونحوه وإلا لظهرت دولة الحق)([4]). إن صاحب الجواهر استثنى جهاد الدعوة المحتاج إلى جيوش ونحوه، المتقدم في قوله: (جهاد الدعوة المحتاج إلى سلطان وجيوش وأمراء ونحو ذلك مما يعلمون قصور اليد فيها عن ذلك ونحوه)، مع أن الميرزا النائيني عدّ الجهاد وسد الثغور من صلاحيات الولاية العامة، كما تقدم في قوله: (سد الثغور ونظم البلاد والجهاد والدفاع). وعليه فلا يمكن الاستدلال ببعض الصلاحيات على الولاية العامة؛ إذ إن هذه الصلاحيات لم تكن مدار الولاية العامة وجوداً وعدماً، وإنما يمكن أن تُستثنى، كما فعل صاحب الجواهر مع أنه من القائلين بالولاية العامة، أو ممن استُظهر من كلامه القول بالولاية العامة. ويوجد من الفقهاء ممن لم يقل بالولاية العامة للفقيه، ومع ذلك جعل بعض الصلاحيات التي استُدل بها على الولاية العامة من صلاحيات الفقيه، كالسيد محمد صادق الروحاني ، حيث جاء في استفتاء : هل تقولون مولانا بالولاية العامة للفقيه، أو الولاية الخاصة في مورد الفتيا والقضاء والأمور الحسبية؟ فأجاب : باسمه جلت أسماؤه أضف إلى تلكم الموارد الخاصة تشكيل الحكومة الإسلامية، فالشق الثاني هو مختاري، وأثبت ذلك في كتاب (فقه الصادق)([5]). أي أنه قال بالولاية الخاصة، ومع ذلك قال بتشكيل الحكومة الإسلامية وما يلزمها من تجييش الجيوش ونحوها، وهي من أبرز تطبيقات الولاية العامة. وهذا مما يدل على أن مجرد ثبوت بعض الصلاحيات للفقيه لا يكفي للاستدلال بها على ثبوت الولاية العامة؛ إذ قد تثبت تلك الصلاحيات للفقيه بناءً على أدلة أخرى، حتى عند من لا يقول بالولاية العامة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) منية الطالب،ج2،ص231. [2] ) منية الطالب،ج2،ص232. [3] ) منية الطالب،ج2،ص237. [4] ) جواهر الكلام،ج21،ص397. [5] ) الموقع الرسمي

الإجماع والاتفاق لم يتحقق لدى الفقهاء على الولاية الخاصة، فضلاً عن الولاية العامة، وهذا خلاف ما توهمه البعض من أن الإجماع منعقد على الولاية الخاصة، وأن محل الخلاف هو الولاية العامة؛ إذ إن الحديث عن الولاية العامة ظهر مؤخراً،بل إن الإشكال متحقق في أصل انعقاد الولاية الخاصة وثبوتها ، وهذا ما أشار إليه السيد محمد سعيد الحكيم في مصباح المنهاج : (المقام الأول: في الولاية المطلقة. ... ولم يعرف القول بثبوت الولاية المذكورة للحاكم إلا في العصور المتأخرة. نعم ربما عللوا الرجوع للحاكم في بعض موارد القسم الثاني للولاية ـــ أي الولاية الإذنية غير المطلقة كما أشار لذلك في بداية البحث ــ بنيابته عن الإمام...لكن من القريب أن يكون مرادهم من نيابته قيامه مقامه عند الحاجة لإيقاع التصرف في الموارد المذكورة، ولو لأنه مقتضى الأصل، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى، لا لكونه منصوباً من قبله نائباً عنه، بنحو يرجع إلى عموم نيابته عنه، وتثبت له الولاية المطلقة، لعدم اهتمامهم بتحرير هذه المسألة والنظر في أدلتها.وإنما ظهر الحديث عنها متأخراً. ولعله لذا حكي عن المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج الشك في عموم نيابة الحاكم الشرعي عن الإمام. ومن هنا لا مجال للاستدلال على الولاية العامة بالإجماع. ولاسيما مع ما يأتي من الإشكال في الاستدلال بالإجماع على الولاية الخاصة)([1]). وفي موضع آخر من مصباح المنهاج ذكر أنه يصعب إثبات عموم الولاية الخاصة: (يصعب إثبات عموم الولاية الخاصة التي هي محل الكلام للحاكم الشرعي)([2]). ويرى الشيخ الأنصاري أن ولاية الفقيه تثبت في خصوص الأمور الحسبية التي تكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغاً عنها، وعند عدم وجود الفقيه يكون للناس القيام بها. وأما في غير ذلك مما ذكره من إقامة الحدود ونحوها فلا تثبت للفقيه القيام بها من خلال أدلة ولاية الفقيه، وإنما تثبت من خلال أدلة أخرى : (فقد ظهر مما ذكرنا : أن ما دل عليه هذه الأدلة([3]) هو ثبوت الولاية للفقيه في الأمور التي يكون مشروعية إيجادها في الخارج مفروغا عنها([4]) ، بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية . وأما ما يشك في مشروعيته كالحدود لغير الإمام ، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجد ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه وفسخ العقد الخياري عنه ، وغير ذلك([5]) ، فلا يثبت من تلك الأدلة([6]) مشروعيتها للفقيه ، بل لا بد للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليل آخر)([7]). ومقتضى إطلاق النصوص أن ولاية عدول المؤمنين في عرض ولاية الفقيه الخاصة، مما يعني أن التصدي للأمور الحسبية لم يتوقف على تصدي الفقيه أو إذنه، ويكون تصدي الفقيه في الأمور الحسبية من حيث كونه من عدول المؤمنين، يقول السيد صادق الروحاني: (ومقتضى إطلاق النصوص ثبوت الولاية للعدول مع التمكن من الفقيه، فما أفاده المحقق الأردبيلى قدس سره من كون ولاية العدول على مال اليتيم في عرض ولاية الفقيه متين)([8]). إن ولاية الفقيه العامة مما لم يتفق عليه الفقهاء في العصور المتأخرة ، فضلاً عن العصور المتقدمة، بل لم يقل بها إلا جماعة خاصة. وممن قال بالولاية الخاصة ذهب إلى التفصيل فيها، وعدم عمومها ــ كما فصّل فيها الشيخ الأنصاري ــ ويوجد من جعلها في عرض ولاية عدول المؤمنين؛ وعليه فإن القول بالاتفاق على الولاية الخاصة لدى الفقهاء مما لا صحة له. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) مصباح المنهاج،ج2،ص418. [2] ) مصباح المنهاج،ج2،ص451. [3] ) التي ذكرت لولاية الفقيه. [4] ) إن علمنا أن الشارع يريد إيجادها في الخارج بكل صورة. [5] ) مما يسمى بالأمور الحسبية أي التي يؤتى بها حسبة أي قربة إلى اللّه من الاحتساب والحساب في الأمور العائدة إلى اللّه تعالى. [6] ) أي : أدلة ولاية الفقيه ، وضمير (مشروعيتها) راجع إلى الأمور المذكورة من الحدود وتزويج الصغيرة ، إلى آخر ما هناك . [7] ) المكاسب،3،ص557. أي : غير أدلة ولاية الفقيه . [8] ) منهاج الفقاهة (التعليق على مكاسب الشيخ الأنصاري)،ج4،ص315.

Repost from N/a
من الأمور التي تؤدي بطالب الحوزة إلى التخبط الفكري التوجه السياسي لأنه قد يصبغ الدين بالسياسة ويقرأه في إطارها السياسي.

ما أطرحه بخصوص ولاية الفقيه ليس الغرض منه تبني رأي معين، أو تصويب بعض الآراء وتخطئة بعضها، وإنما الغرضه التنبيه على بعض الأخطاء والاشتباهات، مثل عد بعض الآراء من المسلمات وهي ليست كذلك، أو نسبة رأي معين إلى بعض العلماء مع أنهم لم يقولوا به ونحو ذلك.

ثم انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية الله في المتأخرين بحر العلوم مفتي الفرق جمال الملة والدين أبي منصور الحسن بن المطهر قدس الله لطيفه ، وكيف كان ملازمته للسلطان المقدس المبرور محمد خدابنده ، وأنه كان له عدة قرى، وكانت نفقات السلطان وجوائزه واصلة إليه ، وغير ذلك مما لو عدد لطال . ولو شئت أن أحكي من أحوال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر ، وكيف كانت أحوالهما في دول زمانهما لحكيت شيئا عظيما). وفي جامع المقاصد عند حديثه عن شرائط صلاة الجمعة في حال الغيبة، حيث ذهب بعضهم إلى أن من شرائط انعقاد صلاة الجمعة وجود الإمام، أو من نصبه الإمام للصلاة، وهو منتفٍ في زمن الغيبة الكبرى، وخالفهم المحقق الكركي؛ فذهب إلى أن الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قِبل الإمام ، وبه يتحقق شرط انعقاد صلاة الجمعة، حيث يقول : (وهل تجوز في حال الغيبة والتمكن من الاجتماع بالشرائط الجمعة ؟ قولان .أحدهما : المنع ، وهو قول الشيخ في الخلاف ، والمرتضى ، وسلار، وابن إدريس، واختاره المصنف في المنتهى ، لأن من شرط انعقاد الجمعة الإمام ، أو من نصبه الإمام للصلاة ، وهو منتف ، فتنتفي الصلاة ، ولأن الظهر أربع ركعات ثابتة في الذمة بيقين فلا يبرأ المكلف إلا بفعلها . وأخبار الآحاد لا يجوز التمسك بها ، ولأن الجمعة لو شرعت في حال الغيبة لوجبت عينا ، فلا يجوز فعل الظهر ، والتالي باطل إجماعاً . بيان الملازمة : إن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب ، فإذا اعتبرت دلالتها لزم القول به . والجواب عن الأول : ببطلان انتفاء الشرط ، فإن الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه . وتجب مساعدته على إقامة الحدود ، والقضاء بين الناس . لا يقال : الفقيه منصوب للحكم والإفتاء ، والصلاة أمر خارج عنهما . لأنا نقول : هذا في غاية السقوط ، لأن الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السلام حاكماً كما نطقت به الأخبار ، وقريباً من هذا أجاب المصنف وغيره). والذي يدل على ولاية الفقيه في قوله المقدم : (إن الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى منصوب من قبل الإمام ، ولهذا تمضي أحكامه)، وهو أقصى ما يدل عليه ثبوت الولاية للفقيه، ولا يدل على أن له الولاية العامة، ولذا يقول الشيخ جعفر السبحاني فيما ذكره الكركي : (ما ذكره هنا هو قريب مما نقلناه عنه في رسالة صلاة الجمعة، وعلى الجملة فكونه معتقداً بولاية الفقيه ومفتياً وممارساً لها في إقامته في النجف الأشرف وفي رحلته إلى إيران وتعاونه مع الدولة، من الأُمور الواضحة). وأما ما يدل على أن المحقق الكركي ينفي الولاية العامة، وأن كلام الأصحاب يشعر بالعدم فهو ما ذكره في (رسالة قاطعة اللجاج) عند حديثه عن أرض الأنفال : (فإن قيل: هل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شيء من ذلك؟) قلنا: إن ثبت أن جهة نيابته عامة، احتمل ذلك وإلى الآن لم نظفر بشيء فيه، و كلام الأصحاب قد يشعر بالعدم، لأن هذا خاصة الإمام(عليه السلام). وأشار السيد محمد سعيد الحكيم في مصباح المنهاج إلى أن المحقق الكركي شك في عموم نيابة الحاكم الشرعي عن الإمام : (سبق عن المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج الشك في عموم نيابة الحاكم الشرعي عن الإمام عليه السلام، وقال في تعقيب احتمال ثبوت عموم ولاية الحاكم: ( لم أقف بعد التتبع للأخبار على شيء من هذه العمومات والإطلاقات، لا في النكاح، ولا في المال، وإن كان مشهوراً في كلامهم ومسلماً بينهم... وليس هنا مما ربما يتوهم منه ذلك إلا الروايات الدالة على الترافع إلى الحاكم الشرعي... وغاية ما تدل عليه الترافع إليه في الحكم والفتوى، وأنه منصوب من قبلهم (عليهم السلام) لذلك، لا بالنسبة إلى الولاية... وبالجملة: فإن عدّ الحاكم الشرعي في جملة الأولياء كما ذكروا وإن كان مسلماً بينهم ومتفقاً عليه عندهم، إلا أنه خالٍ عن الدليل من الأخبار). وعلى هذا نسبة القول بالولاية العامة إلى المحقق الكركي غير صحيحة، ولكن بعض من يميل إلى القول بالولاية العامة للفقيه حاول أن يستظهر من بعض كلماته ما يدل عليها، مع أنه لا شاهد عليه.

توجد كلمات متعددة للمحقق الكركي (ت:940هـ) تدل على ثبوت ولاية الفقيه، ولكن ليس الولاية العامة، وإنما على الولاية الخاصة في الأمور الحسبية، كما توجد لديه كلمات أخرى تدل بوضوح على نفي الولاية العامة؛ ومن ضمن كلماته الدالة على ولاية الفقيه ما ذكره في رسالة صلاة الجمعة : (اتفق أصحابنا رضوان اللّه عليهم على أن الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، نائب من قبل أئمة الهدى صلوات اللّه وسلامه عليهم في حال الغيبة، في جميع ما للنيابة فيه مدخل، وربما استثنى الأصحاب القتل والحدود مطلقاً.فيجب التحاكم إليه، والانقياد إلى حكمه، وله أن يبيع مال الممتنع من أداء الحق إن احتيج إليه، ويلي أموال الغيّاب والأطفال والسفهاء والمفلسين، ويتصرف على المحجور عليهم، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام.والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناد إلى عمر بن حنظلة ، عن مولانا الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : (انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، وهو راد على الله ، وهو على حد الشرك بالله ، وإذا اختلفا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما) ، وفي معناه أحاديث كثيرة . وقد استخرج الأصحاب الأوصاف المعتبرة في الفقيه المجتهد من هذا الحديث ونحوه ، وضبطوها في ثلاثة عشر شيئاً ــ سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في آخر الرسالة ــ والمقصود من هذا الحديث هنا : أن الفقيه الموصوف بالأوصاف المعينة ، منصوب من قبل أئمتنا عليهم السلام ، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى قوله : (فإني قد جعلته عليكم حاكماً) ، وهذه استنابة على وجه كلي . ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق عليه السلام ، لأن حكمهم وأمرهم عليهم السلام واحد كما دلت عليه أخبار أخرى ، ولا كون الخطاب لأهل ذلك العصر ، لأن حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والإمام عليه السلام على الواحد حكم على الجماعة بغير تفاوت كما ورد في حديث آخر). وقال في الرسالة الخراجية : (فإن قلت : فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك ، أعني الفقيه الجامع للشرائط ؟ قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحاً ، ولكن من جوز للفقهاء في حال الغيبة تولي استيفاء الحدود وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ينبغي تجويزه لهذا بالطريق الأولى ؛ لأن هذا أقل منه خطراً ، لاسيما والمستحقون لذلك موجودون في كل عصر ، إذ ليس هذا الحق مقصوراً على الغزاة والمجاهدين كما يأتي . ومن تأمل في كثير من أحوال كبراء علمائنا السالفين مثل السيد الشريف المرتضى علم الهدى ، وأعلم المحققين من المتقدمين والمتأخرين نصير الحق والدين الطوسي وبحر العلوم مفتي الفرق جمال الملة والدين الحسن بن مطهر ، وغيرهم رضوان الله عليهم ، نظر متأمل منصف لم يعترضه الشك في أنهم كانوا يسلكون هذا المنهج ويقيمون هذا السبيل ، وما كانوا ليودعوا بطون كتبهم إلا ما يعتقدون صحته). وفي موضع آخر من الرسالة الخراجية ذكر : (وما زلنا نسمع في خلال المذاكرة في مجالس التحصيل من أخبار علمائنا الماضين وسلفنا الصالحين ، ما من هو جملة الشواهد على ما ندّعيه ، والدلائل الدالة على حقيقة ما ننتجيه . فمن ذلك ما تكرار سماعنا من أحوال الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين ، أعظم العلماء في زمانه ، الفائر بعد المرتبة في أوانه ، علي بن الحسين الموسوي قدس الله روحه ، فإنه مع ما اشتهر من جلالة قدرة في العلوم ، وأنه في المرتبة التي تنقطع أنفاس العلماء على أثرها ، وقد اقتدى به كل من تأخر عنه من علماء أصحابنا ، بلغنا أنه كان في بعض دول الجور ذا حشمة عظيمة وثروة جسيمة وصورة معجبة ، وأنه قد كان له ثمانون قرية ، وقد وجدنا في بعض كتب الآثار ذكر بعضها . وهذا أخوة ذو الفضل الشهير والعلم الغزير والعفة الهاشمية والنخوة القرشية السيد الشريف الرضي روح الله روحه كان له ثلاث ولايات ، ولم يبلغنا عن أحد من صلحاء ذلك العصر الإنكار عليهما ، ولا الغض منهما، ولا نسبتهما إلى فعل حرام أو مكروه أو خلاف الأولى، مع أن الذين في هذا العصر ممن يزاحم بدعواه الصلحاء لا يبلغون درجات أتباع أولئك والمتقدمين بهم . ومتى خفي شيء، فلا يخفى حال أستاذ العلماء والمحققين، والسابق في الفضل على المتقدمين والمتأخرين ، العلامة نصير الملة والحق والدين محمد بن محمد ابن الطوسي قدس الله نفسه وطيب رمسه، وأنه كان المتولي لأحوال الملك والقائم بأعباء السلطنة ، وهذا وأمثاله إنما يصدر عن أوامره ونواهيه .

في بعض الأحيان يعبّر العلماء عن نيابة الفقيه عن الإمام، ويراد بها الولاية الخاصة، أي الحسبية، لا ولاية الفقيه العامة، ومن ضمنهم المحقق الكركي حيث يقول في رسالة صلاة الجمعة: (اتفق أصحابنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ على أن الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، نائب من قبل أئمة الهدى صلوات اللّه وسلامه عليهم في حال الغيبة، في جميع ما للنيابة فيه مدخل، وربما استثنى الأصحاب القتل والحدود مطلقاً.فيجب التحاكم إليه، والانقياد إلى حكمه، وله أن يبيع مال الممتنع من أداء الحق إن احتيج إليه، ويلي أموال الغيّاب والأطفال والسفهاء والمفلسين، ويتصرف على المحجور عليهم، إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام). وقد توهم بعضهم من خلال قوله : (الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى، المعبّر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية، نائب من قبل أئمة الهدى صلوات اللّه وسلامه عليهم في حال الغيبة، في جميع ما للنيابة فيه مدخل) أن المحقق الكركي يقول بالنيابة العامة، مع أن في ذيل كلامه المتقدم ما يفسر مراده، وأن المراد هو الأمور الحسبية، وكما يعبّر عنها بعضهم بالولاية الخاصة.بل في رسالة قاطعة اللجاج صرّح بشكل واضح بنفي الولاية العامة. يقول السيد محمد سعيد الحكيم في (مصباح المنهاج) إن العلماء يعبّرون عن الولاية الإذنية ــ أي الولاية الخاصة ــ بنيابة الفقيه عن الإمام، ولم يكن مرادهم من نيابة الفقيه عن الإمام هو الولاية المطلقة للفقيه : (ربما عللوا الرجوع للحاكم في بعض موارد القسم الثاني للولاية ـــ أي الولاية الإذنية غير المطلقة كما أشار لذلك في بداية البحث ــ بنيابته عن الإمام... لكن من القريب أن يكون مرادهم من نيابته قيامه مقامه عند الحاجة لإيقاع التصرف في الموارد المذكورة، ولو لأنه مقتضى الأصل، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى، لا لكونه منصوباً من قبله نائباً عنه، بنحو يرجع إلى عموم نيابته عنه، وتثبت له الولاية المطلقة، لعدم اهتمامهم بتحرير هذه المسألة والنظر في أدلتها.وإنما ظهر الحديث عنها متأخراً. ولعله لذا حكي عن المحقق الكركي في رسالته قاطعة اللجاج الشك في عموم نيابة الحاكم الشرعي عن الإمام. ومن هنا لا مجال للاستدلال على الولاية العامة بالإجماع. ولاسيما مع ما يأتي من الإشكال في الاستدلال بالإجماع على الولاية الخاصة). إن السيد الحكيم (رحمه الله) أشار إلى احتمال أمرين في مراد العلماء من تعبيرهم بنيابة الفقيه عن الإمام: الأول : أن يراد بها الولاية الخاصة، أي الحسبية، لا ولاية الفقيه العامة. والثاني : أن يراد بها نيابة الفقيه عن الإمام، بمعنى قيامه مقامه عند الحاجة إلى إيقاع التصرف، لا لكونه منصوباً من قبله نائباً عنه، بنحو يرجع إلى عموم نيابته عنه، وتثبت له الولاية المطلقة. ولذا مما ينبغي التنبه إليه من قِبل الدارسين والباحثين أن مراد العلماء بنيابة الفقيه عن الإمام عند المحقق الكركي، ومن سبقه من العلماء، ليس ما عُرف في العصور المتأخرة بالنيابة العامة للفقيه عن الإمام. والغريب أنه لا يوجد في كلمات المحقق الكركي ومن سبقه نصٌّ واضحٌ في القول بذلك.

إن من الأمور المعروفة هو ثبوت ولاية الفقيه، إلا انه وقع الخلاف في حدودها وسعتها.ولكن يوجد فرق واضح وكبير بين الأمرين، عادةً ما يُغفل عنه، بل لم يُلتفت إليه في كثير من الأحيان، وهو أن القائلين بالولاية الخاصة لم يعنوا بذلك أن للفقيه ما للإمام المعصوم، إلا أن حقه يقتصر على بعض الموارد، وإنما لم يروا ثبوت ذلك الحق له أصلاً، ويكون تصرفه من باب الإذن العام في حفظ النظام ودفع الضرر ونحو ذلك من الأدلة والكبريات الفقهية؛ فلا يُتوهم أن كلا الفريقين، القائل بالولاية الخاصة والولاية العامة يرى للفقيه ثبوت ذلك الحق ، وأن الاختلاف بينهما إنما هو في حدود الولاية وسعتها. وبعبارة أوضح : إن القائلين بالولاية العامة للفقيه يرون ثبوت صلاحيات الرسول والأئمة (عليهم السلام) المستفادة من مثل قوله تعالى: [النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ]، وقوله تعالى: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ] وغيرهما من النصوص الدالة على ثبوت ولاية الرسول والأئمة (عليهم السلام)، انها حق ثابت للفقيه أيضاً. وأما من يقول بالولاية الخاصة فلا يقول بثبوت هذا الحق أصلاً، فضلاً عن القول بجواز تصرفه انطلاقاً من هذا الحق وترتباً عليه، وإنما يُستفاد جواز تصرفه من أدلة أخرى. وهذا ما أشار إليه السيد الخوئي ــ وغيره من العلماء ــ أن تصرف الفقيه في بعض الموارد لم يكن مستنداً إلى ثبوت ما للرسول والأئمة (عليهم السلام) له من الولاية، وإنما لجواز تصرفه: (أن الولاية لم تثبت للفقيه في عصر الغيبة بدليل، وإنما هي مختصة بالنبي والأئمة (عليهم السلام)، بل الثابت حسبما تستفاد من الروايات أمران: نفوذ قضائه وحجية فتواه، وليس له التصرف في مال القصّر أو غيره مما هو من شؤون الولاية إلا في الأمر الحِسبي، فإن الفقيه له الولاية في ذلك لا بالمعنى المدعى، بل بمعنى نفوذ تصرفاته بنفسه أو بوكيله وانعزال وكيله بموته، وذلك من باب الأخذ بالقدر المتيقن؛ لعدم جواز التصرف في مال أحد إلا بإذنه، كما أن الأصل عدم نفوذ بيعه لمال القصّر أو الغيّب أو تزويجه في حق الصغير أو الصغيرة، إلا أنه لما كان من الأمور الحِسبية، ولم يكن بدّ من وقوعها في الخارج كشف ذلك كشفاً قطعياً عن رضا المالك الحقيقي وهو اللََّه (جلّت عظمته)، وأنه جعل ذلك التصرف نافذاً حقيقة، والقدر المتيقن ممن رضي بتصرفاته المالك الحقيقي، هو الفقيه الجامع للشرائط فالثابت للفقيه جواز التصرف دون الولاية).

Repost from N/a
الكثير من طلبة الحوزة ناهيك عن غيرهم يتوهمون أن الفقيه الذي يقول بولاية الفقيه (العامة) يكون فقيهاً فاعلاً في المجتمع، بخلاف من لا يقول بها فيكون منعزلاً! وما أكثر الأوهام التي تعيش في أذهان أصحابها من غير منبه لهم.

تم تداول دليل الشيخ حسن الجواهري على ولاية الفقيه العامة في مواقع التواصل، وحينها تذكرت ما ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب، والذي ينسف ما ذكره الشيخ الجواهري بسطر واحد : (وأما ما يُشك في مشروعيته كالحدود لغير الإمام، وتزويج الصغيرة لغير الأب والجد، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه وفسخ العقد الخياري عنه، وغير ذلك، فلا يثبت من تلك الأدلة مشروعيتها للفقيه، بل لا بد للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليلٍ آخر). فقاهة ونصيحة في سطر واحد: (لا بد للفقيه من استنباط مشروعيتها من دليلٍ آخر)

Repost from N/a
سمعت من أحد الأساتذة في النجف الأشرف أن الشيوعيين خرجوا في مظاهرات كثيرة في النجف الأشرف ووصلت النوبة أن صاروا يحشدون في مظاهرة تجتاح حرم أمير المؤمنين (عليه السلام). ولكن تصدى العلماء لهم وحالوا دون اجتياح الحرم المقدس. ونَقَلَ عن أحد طلبة العلم أنه في تلك الفترة دخل حرم أمير المؤمنين وسمع من الشيخ المظفر يقول لو لم يتصد أحد للشيوعيين ويوقفهم عن ذلك فسأقف وحدي في وجههم. أتذكر وجود الشيوعيين وحضورهم في النجف الأشرف عندما أسمع من البعض اليأس والإحباط بسبب ما يرى من أعمال غير الملتزمين دينياً في هذه البقعة المقدسة ومعاداتهم لطلبة العلم. والغريب أن الكثير من هؤلاء أقدس هواية لديهم تطيير الحمام!

Repost from N/a
إن أصحاب المهن والتخصصات في بداية ممارستهم لأعملهم يقعون في بعض الأخطاء، وهذا ما يحصل لطلبة الحوزة أيضاً؛ ولذلك يتطلب منهم التريث، والاقتصار في بداية مشوارهم على الدراسة والتحصيل. وليس من الصحيح أن يدرس الطالب سنتين أو ثلاث سنوات ثم يرتدي الزي ويمارس الخطابة وإمامة الجماعة؛ إذ لا يُستبعد أن يُفسد أكثر مما يُصلح. وأغلب من يُقدم على ذلك يقول: أتكلم بما أعرف، وأقول لا أعرف فيما لا أعرفه. ولكن هذا مما يصعب عليه الالتزام به، ناهيك عن جهله بالكثير من الأمور وهو يحسب نفسه يعرفها، فيتحدث فيها من غير علم. أما في مجال الخطابة فلا يكاد يسلم من اشتباه أو أكثر في كل محاضرة.ولا يعني ذلك إذا مضت عليه سنوات طويلة في الدراسة والتحصيل يسلم من الاشتباه والخطأ؛فهذا لا يسلم منه غير المعصوم، وإنما تقل أخطاؤه واشتباهاته بنسبة كبيرة قياساً إلى سنواته الأولى. ثم إن الدراسة وحدها لا تكفي، وإنما لا بد معها من المطالعات الخارجية، وبعض المطالعات لوحدها لا يخرج منها بنتيجة ما لم تقده إلى البحث والإلمام بالموضوع ولو إجمالاً.

عن الإمام الباقر عليه السلام في غيبة النعماني : (كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر). في هذا الخبر لم يُذكر اسم البلدة التي يخرجون منها، ولم يُذكر ممن يطلبون الحق. ولكن في خبر آخر عن الإمام الباقر (عليه السلام) روي في إلزام الناصب أنهم يخرجون من بلدة تُُسمى (شيلا)، ويطلبون الحق من الصين وهذا نصُّ الخبر : (عن فضل بن شاذان عن أبي جعفر (عليه السلام) يقول : كأني بقوم قد خرجوا من أقصى بلاد المشرق من بلدة يقال لها شيلا يطلبون حقهم من أهل الصين فلا يعطون ثم يطلبونه فلا يعطون فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فرضوا بإعطاء ما سألوه فلم يقبلوا وقتلوا منهم خلقا كثيراً ثم يسخرون بلاد الترك والهند كلها ويتوجهون إلى خراسان ويطلبونها من أهلها فلا يعطون فيأخذونها قهراً ، ويريدون أن لا يدفعوا الملك إلا إلى صاحبكم مع الذين قتلوهم فانتقموا منهم ، وتعيشوا في سلطانه إلى آخر الدنيا). وعليه يتطلب ملاحظة ما روي في إلزام الناصب في خبر خروج قوم من المشرق

المنبر ليس ملكاً لك ولا لأبيك. هذا ما ينبغي أن يعرفه من يرتقي المنبر ويتكلم كيفما شاء؛فينقل الأحكام الشرعية بصورة غير صحيحة وينقل الأخبار المتداولة على المواقع التي لا مصدر لها وينقل الحكايات المكذوبة في مكاشفات العرفاء وكراماتهم وغير ذلك.

اختلف في مدة مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأكثر الأقوال على أنها ثلاثة عشر يوماً، وأقلها تسعة أيام. وأما لَدُّه (صلى الله عليه وآله) فكان في مرض موته قبل وفاته بيوم. وكانت رزية الخميس قبل وفاته (صلى الله عليه وآله) بأربعة أيام.

أحدهم سُئل عن معنى (عارفاً بحقه) في مقطع فيديو حديث فأخذ يخوض في أمور لا شأن لها بالجواب. وهذا من ديدن المتأثرين ببعض الفلسفات يتكلفون الكلام ويعقدونه من غير طائل ولا صلة له بأصل الكلام. والجواب الواضح الصحيح عن المراد بـ: (عارفا بحقه) هو الاعتقاد بكونه (عليه السلام) إماماً مفترض الطاعة. وهذا ما ورد في بعض النصوص وصرَّح به الشيخ الأنصاري في الفرائد : (يكفي في معرفة الأئمة صلوات الله عليهم : معرفتهم بنسبهم المعروف والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ويجب الانقياد إليهم والأخذ منهم ...وقد ورد في بعض الأخبار : تفسير معرفة حق الإمام (عليه السلام) بمعرفة كونه إماماً مفترض الطاعة).

من المحتمل أن ما يجري هو من علامات الظهور أو من الممهدات القريبة للعلامات المهمة، أما تطبيق ما يحدث على العلامات والجزم بذلك فهو غير صحيح، ولا يُصغى إلى من يجزم بذلك أياً كان.