fa
Feedback
العُرْوَةُ الوُثقَىٰ..")🍃

العُرْوَةُ الوُثقَىٰ..")🍃

رفتن به کانال در Telegram

ما دامَ نُور الله في الدرب دليل ؛ لا ضير إنَّا آمنـون .. @al3roa70_bot

نمایش بیشتر
1 268
مشترکین
-124 ساعت
-27 روز
-1330 روز
جذب مشترکین
ژوئن '26
ژوئن '26
+6
در 0 کانال‌ها
مه '26
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+2
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+9
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+35
در 3 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+12
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+19
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+14
در 4 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+16
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+11
در 6 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+11
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+31
در 3 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+27
در 3 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+11
در 5 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+9
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+24
در 2 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+40
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+69
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+51
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+92
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+83
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+63
در 2 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+30
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+38
در 3 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+32
در 3 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+19
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+21
در 3 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+14
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+20
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+46
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+48
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+66
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+20
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+35
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+171
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+41
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+93
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+187
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+63
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+78
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+284
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
25 ژوئن0
24 ژوئن0
23 ژوئن+1
22 ژوئن+1
21 ژوئن0
20 ژوئن0
19 ژوئن0
18 ژوئن0
17 ژوئن0
16 ژوئن0
15 ژوئن0
14 ژوئن0
13 ژوئن0
12 ژوئن0
11 ژوئن0
10 ژوئن0
09 ژوئن0
08 ژوئن+1
07 ژوئن0
06 ژوئن+1
05 ژوئن0
04 ژوئن+1
03 ژوئن0
02 ژوئن0
01 ژوئن+1
پست‌های کانال
بسم الله والحمدلله.. ما من عبدٍ أفسده اللهو دفعةً واحدة، وإنما أفسدته التنازلات الصغيرة التي لم ينتبه إليها.

2
ليس ثمّ خطأٌ فعلتَه أو لم تفعلْه بعدُ معي، يمكنه أن يفقدك مكانتك في قلبي، ما دام الأذى ليس من طبعك.. فإني لا أعدُّ الزَّللَ في ذاته بالأمر الذي يستحق قطيعتك، فما خُلقنا إلا لنزلَّ ونتوب، ونخطئَ ونعتذر، إنما الذي يُسقطك من عيني، ويهوي بك من قلبي أن تُقيم على الخطأ، وتُكابر في الاعتذار إليّ، وتُقصِّر في مراضاتي، وتُصرّ على التبرير، ويكون همُّك أن تُلقي باللوم عليّ، وتُلصق بي خطأك، وتُظهرني في موضع المسيء، كأنّ السُّوء صدر عني لا عنك، والذنبَ إنما كان من جانبي! أما إن كنتَ ممن إذا أخطأ، رقَّ قلبه وجاء معتذرًا، يضع بين يديّ رغبته في مراضاتي، لموقفٍ خانه فيه تدبيره، أو سبقه لسانه، وكان قلبه لا يزال على حُسن ظنّه بي، فأنت في مأمنٍ من سخطي، ولا يزال في قلبي متّسع لك، بل وتجدني أُسارع إلى العفو والصفح، كأنّ ما كان أبدًا لم يكن.. إنني لا أبتغي في علاقتي بك كمالًا معصومًا، وإنما فقط أطلب قلبًا يعرف قدري، ويراعي وُدي، ويصون شعوري. فلا تخشَ لومًا، ولا تُطِل الوقوف على عتبة خوفك وتردّدك، فإنّي أُقيم العذرَ لمن أحسن النيّة، وحفظ ما بيننا من ود.. فأخطئْ ما وسعتك رحمة قلبي، ثم تعالَ إليّ معتذرًا، ما دامت فيك الألفة، وستجدني غفورةً ما صدقتك محبتك، راضيةً ما عرفك التقدير، وفيّةً ما صُنتَ لقلبي حُرمته، وأبقيتَ للودّ بيننا مكان! – أمل عيد
87
3
‏وأعدّ نعمتك التي أعطيتني فيذوب كربي من زحام في النعم! إني لأنظر في العيون وفي يدي فيهون ما ألقى إذا تمشي القدم أغرقتني كرمًا وتدهش بالعطا.. وأنا الفقير وأنت أهل للكرم وجعلت في صدري بذكرك جنةً.. لا تملك الدنيا جميعًا لي الألم ماذا أقول؟وكل شيء آيةٌ أن الذي فوق السما رب الحرم - أمل الشيخ
145
4
‏"نعوذ بك اللَّهُم أن نقصِد معارجَ الدنيا ثم لا تسعُنا مراقي الآخرة، اللَّهُم جمِّل منا المقاصِد وأحسِن منا الجهاد، واجعل مسَاعينا لك ميمُونةً مُباركة خالصة من كل شائبة وأورِثنَا خشيَتك".
158
5
ليس كلُّ تأخيرٍ في حياتنا خسارة، إلا تأخيرُنا عن القرآن. فإنّ كثيرًا من الفرص إذا فاتت أمكن تعويضها، وكثيرًا من المكاسب إذا ضاعت أمكن استدراكها، أما الأيام التي تمضي وقلب العبد بعيدٌ عن كلام ربّه، فهي من أثقل ما يتحسّر عليه الموفَّقون والعجيب أنّ الناس يبذلون الأعمار ليفهموا كلام البشر، ويُحسنوا قراءة الواقع، ويزدادوا خبرةً بأمور دنياهم، ثم تمرّ السنون وبعضهم لم يمنح نفسه فرصةً جادة ليتعلّم كيف يفهم كلام الله الذي به حياة قلبه ونجاة آخرته والقرآن كتابُ هداية وبصيرة، وكلّما ازداد العبد فهمًا له؛ ازداد معرفةً بربّه وبنفسه، وبالطريق الذي يسير فيه. وما أجمل أن يفتح الله لعبده بابًا من أبواب العلم بكتابه ثم يوفقه للدخول منه. فإن وجدت في قلبك إقبالًا أو رغبة صادقة في أن تكون علاقتك بالقرآن أعمق فلا تؤجل. من أعظم النعم التي يمنّ الله بها على عبده أن يفتح له باب الفهم. أن ينتقل من مجرد تلاوة الآية إلى معاشرتها، ومن معرفة ألفاظها إلى إدراك مقاصدها، ومن المرور عليها إلى الوقوف عندها. وما من علم أشرف من علم يُقرّبك من كلام ربك ويجعلك أبصر بمراده منك وأوعى لخطابه وأشد انتفاعًا به. فإن كان الله قد فتح لك بابًا إلى كتابه ودلّك على سبيلٍ تتعلّم فيه تفسيره وتدبره؛ فلا تكن ممن يعرف قيمة الماء ثم يتركه وهو ظمآن! فاختر لنفسك موضعًا بين أهل القرآن، فلعلّ مجلسًا واحدًا يفتح الله به على قلبك ما لم تفتحه سنواتٌ من القراءة العابرة. نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته، وأن يرزقنا فهم كتابه والعمل به، وأن لا يحرم قلوبنا نور كلامه
170
6
تخيّل أن يمضي عام كامل، والناس يتقلّبون في رياض التفسير، يتذوّقون حلاوة الفهم، ويُفتح لهم من أسرار الآيات ما يُحيي القلوب ويُقيم الإيمان.. وأنت تقف في آخر الصف متحسرًا، ولسان حالك: (يا ليتني كنت معهم..) من أراد أن يكون من أهل القرآن بحق، فليبدأ من هنا. الركب قد تحرّك ومن فاته التسجيل؛ فقد فاته خيرٌ كثير لا يُدرك. هذا المعهد إنما هو طريقُ عبودية، طريق من أراد أن يسمع خطاب ربه، وأن يفهم كلامه ليحيي قلبه ويُقيم به دينه. منبرٌ ربانيّ، لا يُخرج طلابًا فحسب.. بل يخرج قلوبًا تعيش مع القرآن، تخضع له، وتقوم به. تحت إشراف فضيلة الشيخ د.محمد الأمين إسماعيل – أحد أعلام التفسير، وصاحب مدرسة راسخة في فهم النص القرآني، وضبط معانيه – يأخذك من ظاهر الحرف.. إلى نور المعنى! فإن لم تُقبل الآن، فمتى؟ وإن لم تغتنم الفرصة، فماذا تنتظر؟ سجّل لنفسك، لقلبك، ليومٍ تقف فيه بين يدي الله، والفرص التي لا تُغتنم اليوم قد لا تُفتح لك مرة أخرى. فلا تُؤخّر السعي، ولا تراوغ قلبك، اختر الوقوف في رحاب الآيات، لا المرور العابر. هو قرارك: إمّا أن تلتحق بالركب، وإمّا أن تمضي.. وتترك قلبك خلفك.
122
7
يسرنا أن نعلن عن فتح باب التسجيل في الدفعة الثالثة من البرنامج العلمي لتفسير كتاب الله تعالى. 📚 دروس تفسير مرتبة ومنهجية 🎓
يسرنا أن نعلن عن فتح باب التسجيل في الدفعة الثالثة من البرنامج العلمي لتفسير كتاب الله تعالى. 📚 دروس تفسير مرتبة ومنهجية 🎓 نظام تعليمي مرن – عن بُعد 👨‍🏫 اختبارات دورية وتقييم مستمر 📆 لا تفوّت الفرصة، وابدأ رحلتك المباركة في فهم كلام الله رابط التسجيل : https://accounts.ibnkather.com/register #معهد_الإمام_ابن_كثير_للتفسير #الدفعة_الثالثة
97
8
"‏من أعظم المعاني التي يغفل عنها الإنسان في لحظات الألم أن رحمة الله لا تتجلى دائمًا فيما نريده ونحصل عليه، بل قد تتجلى أحيانًا فيما يمنعنا عنه. عادة ما يحكم البشر على الأحداث التي يعيشونها من زاوية ضيقة لا تتجاوز اللحظة الحاضرة، أما الله سبحانه فيدبر الأمر بعلمٍ أحاط بالماضي والحاضر والمستقبل، ويرى من العواقب ما لا تبلغه عقولنا المحدودة. قد يتعلق الإنسان بأمر يظنه مفتاح سعادته، ويبذل جهده للوصول إليه، ثم تتكسر الأسباب بين يديه، فيظن أن الحياة قد ضاقت عليه، بينما الحقيقة أن لطف الله بدأ يعمل في حياته من حيث لا يشعر. كم من وظيفة حزن صاحبها لفواتها، ثم تبين له أن قبوله فيها كان سيقوده إلى شقاء طويل. وكم من علاقة تعلق بها القلب وظن أنها اكتمال الحياة، ثم اكتشف بعد سنوات أن الله صرفها عنه رحمةً به لا حرمانًا له. وكم من مشروع انهار في بدايته، فكان انهياره حماية من خسائر أكبر لم يكن يراها. إن لطف الله من أعمق المعاني الإيمانية وأشدها خفاءً. فهو لا يظهر دائمًا في الأقدار السارة، بل قد يختبئ في قلب المحنة نفسها. وقد يمنعك الله من شيء لأنك لو بلغته لفقدت أشياء أعظم منه بكثير. مع مرور السنوات يكتشف الإنسان أن بعض النعم تأتي في صورة المنع، وأن بعض الرحمات تأتي في صورة الألم، عندها فقط يدرك أن الله كان ألطف به من نفسه، وأرحم به من كل ما كان يتمناه."
180
9
" تعلّم فقه الاستدراك! لا تجلس شاكيًا على ما فاتَ منك، نادِمًا على ما فرّطت، فتقعدَ مع القاعدين ترثي حالك؛ وإنما كن مع المُستدرِكين! من فقِهوا قيمةَ أوقاتهم، وعِظَم المسؤولية التي على عاتقهم، فشمَّروا عن ساعدِ الجِدِّ، واستعانوا بالله على أنفسهم، وعلى العقباتِ في طريقهم. من يستغفرون على ما مضى من تَقصيرهم، لكنّهم يعاهدون الله كلَّ يومٍ على المضيّ قدمًا في استدراكٍ يرضي الله عنهم. تعلّم أن تُتبع كلّ سيئةٍ حسَنة، وكلّ تقصيرٍ إنجاز، وكلّ ذبولٍ بذرة، وكل خمولٍ عمل! وليَكن رفيقك في كل ذلك تذلّلًا لله وشكرًا، بأن وهبك إشراقَ يومٍ جديد من عمرك، تستدرك فيه ما فات"
198
10
وما الصاحبُ الحقُّ إلا مَن جلستَ إليه فسقطَ عن روحك عناءُ التكلّف، وأمنتَ عنده حاجةَ الاعتذار، فلا تُراقب لفظك، ولا تُهذّب طبعك خوفًا منه؛ فإنّ المودّة التي تحتاج كلَّ يومٍ إلى حيلةٍ تُبقيها، ليست مودة، بل تعبٌ متنكّرٌ في صورةِ صديق، ولذا قال الشافعي - رحمه الله: «لا خير لك في صحبةِ مَن تحتاج إلى مداراته». - مقتبس
194
11
‏صباح الخير من يعطيك خيرًا؟ سوى الرحمن يُدهش بالعطاءِ.. وتخرج للأنام يقيك شرًّا.. ويدفع عنك آتٍ بالشّقاءِ.. صباح الخير عدّ الحزن فينا.. فلا يرضى لنا غير الهناءِ!♥️ يقرّبنا له ويزيح همًّا.. يعلّقنا به عند البلاءِ.. لنا الله الذي يهدي ويشفي.. ويرسل منه أيام الرخاءِ
205
12
المؤمن لا يسير في الحياة وهو معجبٌ بقدراته؛ بل وهو مفتقرٌ إلى ربّه ومَن أحسن التوكّل عليه وجد في قلبه من السكينة ما لا تمنحه أعظم جرعات الثقة بالنفس النفس البشرية بطبيعتها متقلّبة؛ تشتدّ يومًا وتضعف يومًا، وتُحسن في موطن وتُخطئ في آخر وتملك من أسباب القوة بقدر ما تملك من أسباب العجز والنقص. ولهذا فإنّ بناء الحياة على الثقة بالنفس وحدها بناء على شيء يتغيّر ويتأثر بالنجاح والفشل، والمدح والذم، والإقبال والإدبار. أما المؤمن فلا يقف عند نفسه طويلًا؛ لأنه يعرف حقيقتها.. يعرف أنّه ضعيفٌ بنفسه، قويٌّ بربّه. ويعرف أنّ كثيرًا من الأبواب لم تُفتح له بسبب قدراته وحدها؛ بل بتوفيق الله ولطفه وتسديده. فالتوكّل على الله انت لا تحتقر النفس ولا تترك الأسباب ولا تستسلم للعجز؛ بل يعني أن تعرف حجمك الحقيقي فلا تُؤلّه قدراتك ولا تُحمّل نفسك ما لا تطيق ولا تظنّ أنّ نجاتك مرهونة بذكائك أو قوتك أو مهاراتك وحدها. الفرق بين من يعتمد على نفسه ومن يعتمد على الله: أنّ الأول إذا سقط تزلزل وتبعثر؛ لأنه كان يستند إلى شيء قابل للكسر. أما الثاني فإذا تعثّر عاد وإذا أُغلق بابٌ طرق غيره، وإذا ضاقت عليه الأسباب لم يضق قلبه؛ لأنه يعلم أنّ خزائن الله لا تنفد. كثير من الناس يقضون أعمارهم في محاولة بناء صورةٍ صلبة لأنفسهم؛ صورة الإنسان الواثق، القادر، الذي لا تهزّه العثرات ولا تُربكه التقلبات. لكنّ المشكلة أنّ النفس التي يُراد منها أن تكون مصدر الأمان الأول هي نفسها أكثر الأشياء تقلّبًا وضعفًا!!! فكم من إنسانٍ كان واثقًا من نفسه حتى واجه امتحانًا لم يحسب له حسابًا أو خسارةً لم يتوقعها أو ضعفًا اكتشفه في داخله فعرف أن النفس التي كان يتكئ عليها ليست بالقوة التي كان يظنّها! ولهذا لم يُربِّ القرآن المؤمن على الإعجاب بالنفس، بل ربّاه على الافتقار إلى الله.. فالإنسان كلما ازداد معرفةً بنفسه ازداد يقينًا بأنها محدودة؛ علمه محدود، وصبره محدود، وقوته محدودة، وثباته محدود. أما الله سبحانه فكماله وقدرته لا يعجزها شيء، وتدبيره لا يحيط به عقل بشر. ومن هنا كان التوكّل أعظم من الثقة بالنفس. لأنّ الثقة بالنفس مقتضاها : "أنا أستطيع". أما دينك فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ، "استعن بالله ولا تعجز" ... إلخ ولهذا كان المؤمن يجمع بين أمرين عظيمين: يبذل أقصى ما يستطيع من الأسباب ثم يخلع من قلبه التعلّق بنفسه وقدرته ويتعلق بالله ويفوض كل الأمر له سبحانه فلا يُعجبه ذكاؤه ولا يغترّ بخبرته ولا يركن إلى قوته؛ لأنه يعلم أنّ الله لو وكلَه إلى نفسه طرفة عين لهلك. وما سقط كثيرٌ من الناس إلا حين ظنّوا أنّهم قادرون وحدهم، وما ثبت كثيرٌ من الصالحين إلا حين عرفوا أنهم لا يملكون لأنفسهم شيئًا إلا ما أعانهم الله عليه. فإذا أردت قوةً لا تهتزّ ولا يشوبها شائب فلا تبنها على نفسك؛ فإنّ النفس تتغير وتضعف وتخور.. ابنها على التوكّل وعلى يقينٍ عميق أنّ الله لا يخذل عبدًا صدق في اللجوء إليه، ولا يضيّع من أحسن الاعتماد عليه. وما أجمل أن يدخل الإنسان معارك الحياة كلّها وهو يعلم أنّه ضعيف بنفسه قويّ بربّه، فقيرٌ في ذاته غنيٌّ بالله، عاجزٌ وحده لكنه بالله يستطيع أن يمضي ويثبت ويقوم بعد كل سقوط.
213
13
من أكثر الأوهام إنتشارًا في زماننا..
من أكثر الأوهام إنتشارًا في زماننا..
156
14
من أدب البلاء ألا تبالغ في ادعاء الصلابة ونفي الألم، فالبلاء إنما ينزل ليُشعرك بضعفك، وبافتقارك التام إلى من يسندك. حين تكابر، كأنك تخفي نداء الاستغاثة الصادق: “يا رب”. وقد بيّن القرآن أن الغاية من الضراء هي إظهار الافتقار: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا﴾، والأنبياء وهم أشد الناس بلاءً لم يكابروا؛ فهذا أيوب ينادي: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، ويعقوب يبث حزنه: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾. وقد يقع البعض في تجالد خفي حين يقلل من شأن بلائه قائلًا: “ما أصابنا شيء مما أصاب إخواننا”. ظاهره الحياء، ولكنه في الحقيقة سوء أدب مع ما قدّره الله عليه. فكل بلاء له رسالة خاصة، وتقليله بحجة أن غيره أشد، هو رفض للاعتراف بمراد الله من هذا الابتلاء الخاص؛ فالله لا يبتليك ليقارنك بغيرك، بل ليرى افتقارك أنت إليه. المبالغة في نفي البلاء كبر خفي، بينما الاعتراف بالألم ليس عجزًا، بل أولى خطوات الشفاء. لذا، عش لحظة الانكسار بصدق، واسمح لدمعتك أن تنزل، وارفع يديك موقنًا بضعفك التام، دون أن تقارن وجعك بوجع الآخرين لتلغيه. لا تكابر في ألمك، ولا تستخف به، سواء كان هذا البلاء فرديًا يخصك وحدك، أو كان عامًا نزل ببلدك أو منطقتك. اجعل من ألمك، خاصًا كان أو عامًا، جسرًا تعبر به إلى رحاب التسليم والرضا. ففي قلب الافتقار الصادق، تولد القوة الحقيقية المستمدة من الله. - بدر آل مرعي
295
15
"‏من تمامِ المروءةِ أن تكون قادرًا على الإحراج، ثم تتعفَّف عنه؛ وأن تستطيعَ كشفَ عيب أخيك، ثم تختار أن تستره؛ وأن تملكَ كلمةً لو أطلقتها لأوجعت، فتحبسها حياءً ورحمةً، وأن تعرفَ مواضعَ زلاته فتتجاوزَ عنها.. ‏وأن تلتقطَ الإشارةَ، فتقطعَ طريق الحرجِ عن أخيك بحديثٍ لطيفٍ، أو انتقالٍ ذكيٍّ لشأنٍ آخر دون أن تحاصره في زاويةٍ ضيِّقةٍ، وأن تفطنَ أن نفس من أمامك رقيقة الغشاءِ، مرهفةُ الشعورِ، سريعةُ الانكسارِ، فتسترَ موقفه وتكفَّ كلمةً لو قيلت لكسرته، ولو كُفَّت عنه لأنقذت قلبه"
293
16
بسم الله والحمدلله.. إنّ من أجلِّ النِّعم التي يُؤتاها الإنسان في هذه الحياة؛ أن يجد قلبًا لا يكتفي بمحبّته في أمور الدنيا بل يحمل همَّ نجاته عند الله، فليست جميع الروابط سواء، ولا كلُّ من أحبّك أحبّ لك الخير حقًّا؛ إذ قد يُحسن الناس مواساتك في أحزانك ويُجيدون مشاركتك أفراحك.. لكنّ القليل من يرتجف قلبه خوفًا عليك حين يراك تبتعد عن الله. أن تجد إنسانًا ينتبه لانكسار روحك قبل مظهرك، ويفزع لغفلتك قبل تعثّرك، ويحزن لفتور قلبك كما يحزن الناس لمصائبهم، هذه منزلةٌ لا تُشترى ولا يجدها كل إنسان. ذاك الذي لا يُعاتبك انتصارًا لنفسه، ولا يُذكّرك بالله تعاليًا عليك، ولا يُقوِّمك بعين المتسلّط المتربّص، بل يقترب منك برفقٍ يُشبه خوف الأمّ على ولدها وبحرصٍ نقيٍّ خالٍ من نزعة الامتلاك، كأنّ قلبه يقول لك في كل مرة: (إني أخشى أن تخسر الطريق) أولئك الذين يُحبّون فيك آخرتك ويحرصون على قلبك هم خيرُ مكسب فالعلاقات العظيمة هي تلك التي تُعينك على الثبات حين تضعف نفسك، وتُذكّرك بالله حين تنسى، وتأخذ بيدك إلى الطاعة دون أن تشعر بالمهانة أو النقص. وإنّ أعظم الحب أن يجد المرء من يقول له: (اقترب من الله؛ لأنّي أريد لك النجاة). وإنّ من أصدق المودّة؛ أن يكون بينك وبين أحدهم عهدٌ خفيّ: (أن لا يترك قلبك يتيه وحده).
270
17
كلٌّ منا له مفتاحه الذي يستفتح به باب الدخول على ربنا سبحانه وبحمده. والعبد المُوَفَّق هو الذي هُدِي إلى مفتاحه ، فمنا من مفتاحه الذِّكر، ومنا من مفتاحه الصدقة، ومنا من مفتاحه الرفق والرحمة، ومنا من مفتاحه الإصلاح بين الناس، ومنا من مفتاحه نشر العلم ومذاكرته، ومنا الذي بابه الفقر إلى الله تعالى، ومنا من بابه الثناء على ربه وتعداد نعمه، ومنا من مفتاحه صفاء النفس وسلامة الصدر، ومنا من مفتاحه الدعاء، ومنا من مفتاحه إقامة ورده، ومنا من مفتاحه الحب ، سبق به وحلق بعيدا، ومنا من مفتاحه التعرف على النبي ﷺ واللهج بسيرته، ومنا من بابه العفو، ومنا من بابه السجود، ومنا من مفتاحه البرُّ..وهكذا.. فسَلِ الله تعالى أن يصلك به ويدلك عليه وييسر ذلك لك. كان من دعاء سيد المرسلين ﷺ : واهدني ويسِّر الهدى لي. فاللهم اهدنا ويسر الهدى لنا. - وجدان العلي
0
18
‏تَشْدُو بذكرِ نبينَا الخفقاتُ ‏وَبهِ يَطيبُ الذكرُ والصلَوَاتُ ‏صَلّىٰ عليكَ اللّٰهُ يا غيماً هَمَىٰ ‏فَوقَ القُلوبِ، فحَلَّ
‏تَشْدُو  بذكرِ   نبينَا  الخفقاتُ ‏وَبهِ  يَطيبُ الذكرُ  والصلَوَاتُ ‏صَلّىٰ عليكَ اللّٰهُ يا غيماً هَمَىٰ ‏فَوقَ القُلوبِ، فحَلَّتِ الرَحَمَاتُ
0
19
بسم الله والحمدلله.. العلمُ بالله نورٌ إذا استقرّ في القلب أعاد ترتيب داخله، فسكَن ما كان مضطربًا وانحسر ما كان مُلتبسًا، وانكشفت به أشياء لم يكن يدركها قبل ذلك. فالنفسُ إذا خلت من هذا المعنى، تفرّقت بها المقاصد وتنازعتها الخواطر وتكاثرت عليها الوساوس حتى تثقل بصاحبها ويضيق بها صدره وهو لا يدري من أين أتي. فإذا أُفيض عليها من معرفة الله، لم تُملأ فراغًا فحسب، بل استقامت بها الوجهة واطمأنّ بها القلب، وانحسمت بها تلك الفوضى الخفيّة التي لا يُحسن الإنسان وصفها. والعلم ليس المقصود به علم يُحفَظ، إنما علمٌ يُورث تعظيمًا وخشية ويُثمر مراقبة الله عز وجل. فإذا حضر هذا المعنى؛ خفّت وطأة القلق وخبت حدّة التشتّت، وصار القلب أكثر ثباتًا وإن اضطربت من حوله الأسباب. ولهذا كانت مجالس الذكر مواطن إحياء؛ يُجدد فيها القلب عهده ويستردّ ما فاته، ويُبصر فيها نفسه على حقيقتها دون غفلة. فإذا وُفّق العبد إلى مجلسٍ يُذكَر فيه الله، فقد وُفّق لبابٍ من أبواب السكينة والتبصرة لا يُدرك قدرها إلا من ذاقها ولا يستطيع أن يُعوَّض ذلك بشيءٍ سواه. فلا تُفارق مجالس الذكر على عجلة، ولا تمرّ بها مرور الغافل، بل أقم فيها بقلبك قبل جسدك، واغترف منها ما استطعت؛ فإنّ القلب يحيى بها ويعيش جنةً الدنيا قبل الآخرة.
0
20
ما تُسارع إلى كشفه في عيوب الآخرين قد يكون مرآة خفيّة لخلل تُحاول أن تُبعده عن نظر نفسك. فالإنسان حين يُبالغ في تتبّع النقص و
ما تُسارع إلى كشفه في عيوب الآخرين قد يكون مرآة خفيّة لخلل تُحاول أن تُبعده عن نظر نفسك. فالإنسان حين يُبالغ في تتبّع النقص وإظهاره لا يفعل ذلك دائمًا بدافع الإصلاح؛ قد يسكن في داخله قلقًا لا يُريد أن يواجهه فيُسقِطه على غيره ليخفّ عنه ثِقله. ويمكن دا من أدقّ مسالك النفس؛ أن تُوهم صاحبها أنّه يُبصِر، وهو في الحقيقة يُداري.. وأنّه يُقوِّم، وهو في الأصل يُبرِّر لنفسه ما لم يُصلحه بعد. ودا ما معناه إنو الإنسان يغضّ الطرف عن الخطأ، لكن يُراجَع القصد قبل إظهاره هل هو نصحٌ يُراد به الخير؟ أم راحة تُنتزع من رؤية غيرنا في موضع النقص؟ والفرق بينهما دقيق لكن أثره عظيم؛ فالأول يُصلح ويستر والثاني يُعرّي ولا يُغيّر.
0