منفـى.
رفتن به کانال در Telegram
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾
نمایش بیشتر848
مشترکین
-124 ساعت
-77 روز
-1230 روز
آرشیو پست ها
848
قال تعالى:﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾
يفيد أن الكثرة ليست صالحةً، فلا تغترَّ بالكثرةِ، ولا تقلْ: "كلُّ الناسِ يفعلون كذا وكذا".
قال تعالى:
﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾،
﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾،
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ﴾.
> -الشيخ مصطفى العدوي حفظه الله.
848
يقول عز وجل: (وَقالوا ما هِيَ إلّا حَياتُنا الدُّنيا نَموتُ وَنَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلكَ مِن عِلمٍ إنْ هُمْ إلّا يَظُنّون) .
قال الشافعي رحمه الله: إنما تأويله - والله أعلم - أن العرب كان من شأنها
أن تذم الدهر، وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم: من موت، أو هدم، أو تلف مال أو غير ذلك، وتسب الليل والنهار - وهما: الجديدان، والفتيان - ويقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم؛ فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تسبوا الدهر ... " الحديث.
على أنه الذي يفعل بكم هذه الأشياء؛ فإنكم إن سببتم فاعل هذه الأشياء، فإنما تسبون الله - عز وجل -، فإن الله تعالى فاعل هذه الأشياء.
تفسير الشافعي
848
أقوى الناس قلبا هم أصحاب الذكر، هم أصحاب الورد اليومي، فمن أذكار الصباح إلى أذكار المساء ومن لفظ التوكل إلى لفظ الشكر ومن لفظ الاستعاذة إلى لفظ الإنابة، فالقلب مشغول بربه والتوكل عليه والإنابة له، فهو عندئذ في حفظ الرحمن ولو قدّر له سوءًا لكان في رحمة وهداية وسكينة تنزل عليه.
*أذكار المساء*
848
عصمنا الله وإياكم من الحيرة، ولا حمّلنا ما لا طاقة لنا به، وقيّض لنا من جميل عونه دليلًا هاديًا إلى طاعته، ووهبنا من توفيقه أدبًا صارفًا عن معاصيه.
> -ابن حزم رحمه الله.
848
هَذِهِ المَوْجَةُ شَدِيدَةُ الحَرَارَةِ الَّتِي يَشْعُرُ بِهَا أَهْلُ الأَرْضِ فِيهَا دُرُوسٌ وَعِبَرٌ أَهَمُّهَا :
أَنَّ هَذِهِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَكَيْفَ بِجَهَنَّمَ ذَاتِهَا الَّتِي لَا يُتَّقَى حَرُّهَا مَعَ شِدَّتِهِ وَلَا يُخَفَّفُ مِنْ عَذَابِهَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
«إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ».
اللَّهُـمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ اللَّهُـمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ
اللَّهُمَّ أَجِرْنَا مِنَ النَّارِ .
- الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الرُّحَيْلِيُّ حَفِظَهُ اللّٰـه.
848
﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾
ما أشدَّها من آية!
قد يمرُّ الإنسان بالفتنة، ثم ينجو منها بتوبةٍ وهداية، لكن الخطر أن يعود بعد ذلك إلى الغفلة من جديد، فيُعمى قلبه عن الحق ويصمُّ عن سماعه.
فالقلوب لا تثبت من تلقاء نفسها، والثبات فضلٌ من الله، ولذلك كان من أعظم ما ينبغي أن يلهج به العبد:
اللهم لا تجعلنا ممن عرف الحق ثم أعرض عنه، ولا ممن أبصر الهدى ثم عاد إلى العمى.
اللهم إنّا نعوذ بك من الفتنة في الدين، ومن الانتكاس بعد الهداية، ومن قسوة القلب بعد رقّته.
يا مقلب القلوب، ثبّت قلوبنا على دينك، ويا مصرف القلوب، صرّف قلوبنا على طاعتك.
اللهم اجعلنا ممن إذا ذُكِّروا تذكّروا، وإذا أبصروا الحق اتبعوه، وإذا زلّوا تابوا، وإذا فُتنوا ثبّتهم الله برحمته.
848
قال الله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ﴾
قال السعدي رحمه الله:
وهذا فيه الزجر البليغ ، عن تعاطي بعض الذنوب على وجه التهاون بها ، فإن العبد لا يفيده حسبانه شيئًا، ولا يخفف من عقوبة الذنب ، بل يضاعف الذنب ، ويسهل عليه مواقعته مرة أخرىٰ .
848
"ذكر الله عز وجل يُسَهّل الصَّعْب، وييسر العسير ويُخفِّفُ المَشَاقَ، فما ذُكر الله عز وجل على صعب إلا هان، ولا على عسير إلا تَيَسَّر ، ولا مشقَّةٍ إلا خَفَّتْ ، ولا شِدَّةٍ إلا زالت، ولا كُرْبَةٍ إلا انفرجت، فَذِكْرُ الله تعالى هو الفرج بعد الشدة، واليُسْرُ بعد العُسْرِ، والفرج بعد الغم والهم".
> -ابن القيم رحمه الله.
848
أفحسبوا أنّه لا جزاء لأفعالهم؟
ولا حسابَ؛ لأنهار الدماء التي أسالوها، لجماجم الأبرياء التي هشّموها، للغازات السامّة التي خنقوا بها أطفالنا، لاستعمالهم الأسلحة -الممنوعة دوليًا- التي أحرقوا بها لحوم إخواننا، للأشلاء التي خلّفتها براميلهم المُتفجّرة!؟
أيظنون أنّهم على عرشهم خالدون، وفي ترفهم وجبروتهم وطُغيانِهم باقون؟ وأنّه لا سلطان فوق سلطانهم؟!
كلّا وربّ العِزّة..﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾
حسُبنا أنّه؛ دعوَة المظلوم ليس بينها وبين الله حِجاب!
فاللهمّ اشفِ صدور عبيدكَ بهلاكِ من يكون في هلاكه صلاح الأمّة.
848
*الشماتةُ ذنبٌ يُورث البلاء*
*ڪم من عبدٍ عابَ ذنباً فابتُلِيَ به،*
*وسخرَ من مبتلَى فصارَ إلى حالِه،*
*فإنَّ الجزاءَ من جنسِ العمل، ومن تتبَّع عثراتِ الناسِ فضحه الله بعثرته .*
*فليحذرِ المسلمُ من الشماتة بأهلِ البلاء؛ فإنَّ القلوبَ بين أصبعينِ من أصابعِ الرحمن، والعافيةُ ليستْ حقّاً مڪتسبًا، بل فضلٌ ورحمة .*
*ڪان السلفُ الصالح يخافون الذنبَ بعد الذنب،*
*ويخافون البلاءَ عند رؤيةِ المبتلى، فيسألون الله العافية، ويرحمون الخلق، ويعلمون أنَّ السلامةَ لا تدوم إلا بحفظِ الله عز وجل .*
*فلا تشمتْ بعاصٍ ، ولا بمريضٍ ، ولا بفقيرٍ ، ولا بمبتلًى في دينه أو دنياه ؛ بل احمدِ الله على العافية ، واسأله الثبات ، فإنَّ البلاءَ سريعُ الدوران ، والدنيا لا تدوم لأحد .*
848
«خَلِّ الهُمومَ و نَمْ فاللهُ قد حكَما
نِعْمَ المُدبِّرُ عدلٌ كلَّ مَا قسَمَا
يَكفِي فؤادَكَ ما عاناهُ من حزَنٍ
سلِّمْ لربكَ يا مَنْ تَكتوِي ألَما!»..
848
> *﴿ إِنَّهُ ڪانَ بِي حَفِيًّا﴾*
*`إنَّهُ ڪانَ بي :` فِي جميع أحوالي.*
*`حَفِيًّا :` مُبالغًا في إڪرامي مرَّةً بعدَ مرَّةٍ وڪرَّةً إثرَ ڪرَّة .*
848
الورد اليومي من القران -وإن قلّ- هو
بمثابة الوقود للقلب فكيف يسير القلب
سيرًا حثيثًا إذا ضعف وقوده!؟
وردكم..
848
نحنُ نُخطئُ حين نتجاهلُ أذڪارَنا، ونظنُّها أمرًا هيِّنًا، مع أنَّها حِصنٌ لنا، وقد تڪونُ سببًا في دفعِ البلاء وتغيُّرِ الحال.
يقول ابن القيم رحمهُ الله: «حاجةُ العبدِ إلى المُعوِّذات أشدُّ من حاجتِه إلى الطعامِ والشرابِ واللباس».
فداوِمْ على أذڪارِك، لتُدرِكَ معنى: «احفظِ اللهَ يحفظْك».
أذڪار المساء..
848
"يُذكِّرُ الإنسان نفسه بساعة فقره إذا أغناه الله، وساعة جهلِهِ إِذا علمه الله، وساعة مرضِهِ وضَعفه إذا شَفاه الله وعافاه، وهذا من أنفَعِ الأشياء فِي تَذَكَّرِ النَّعَمِ وشكر الله تعالى عليها، والتَّواضع، وعدم التكبر بها".
> -الشيخ محمد المنجد.
848
"البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وأعمر طرق الحواس إليه، وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته. ووجب التحذير منه، وغضه واجب عن جميع المحرمات".
> -القرطبي | الجامع لأحكام القرآن.
848
﴿ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾
لقد خَلّد الله في القرآن كلمة طمأنينة قيلت في خفاء غارٍ مظلم، وسط ملاحقة الأعداء وفي ذروة الخطر البشري..
إن الله لم يذكر هذه الكلمات العابرة لمجرد سرد التاريخ، بل ليخبرك أنت في أوج قلقك وخوفك من الغد، أن المعية الإلهية لا تتخلى عن الصادقين في عتمة خلواتهم، فكيف يتركك وحدك وأنت تلجأ إليه بضعفك وخوفك؟
848
-
قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ :
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللّٰـهِ،
فَلْيَنْظُرْ مَا مَنْزِلَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُ.
فَأَكْرِمُوا أَوْقَاتَكُمْ بِصُحْبَةِ الْقُرْآنِ.
