سعيد فرحة
رفتن به کانال در Telegram
842
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+27 روز
+430 روز
آرشیو پست ها
842
من الأدب والحكمة ألا نُخبر الآخرين بما قد يسوؤهم ويحزنهم، ممّا لا يحتاجون لمعرفته.. أو مما لا يدَ لهم في تغييره.. يكفي الناس ما فيهم..
842
Repost from وَأن أتلُوَ القُرآنَ | عمرو الشرقاوي
سورة فصلت | الشيخ عمرو الشرقاوي | تهجد رمضان 1447 هـ
842
اللهم أنتَ غياثي، بك أستغيث، وأنت ملاذي، بك ألوذ، وأنت عياذي، بك أعوذ.
يا مَن ذلَّت له رقاب الجبابرة، وخضعت له أعناق الفراعنة: أعوذ بك مِن خِزيك، ومِن كشف سترك، ونسيان ذكرك، والانصراف عن شكرك، أنا في حرزك!
ليلِي ونهاري، ونومي وقراري، وظعني وأسفاري، وحياتي ومماتي: ذِكرُك شِعاري، وثناؤك دثاري.
لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، تشريفا لعظمتك، وتكريما لسبحات وجهك، أجِرني مِن خزيك ومِن شر عبادك، واضرب عليَّ سرادقات حفظك، وأدخِلني في حفظ عنايتك، وجُد عليَّ مِنك بخير، يا أرحم الراحمين».
الإمام الشافعي - رحمه الله -
842
ثم يأتي موضوع الفشل، وهو من أكثر الأشياء التي يخاف منها الآباء، لأننا نريد بطبيعتنا أن نحمي أبناءنا من الألم، ولذلك نحاول أحيانًا أن نمنع عنهم كل نتيجة طبيعية لأخطائهم؛ فإذا نسي الطفل واجبه أنجزناه عنه، وإذا لم يستعد للامتحان ضغطنا على المدرسة، وإذا دخل في مشكلة تدخلنا فورًا، وإذا اختار شيئًا سيئًا حاولنا إنقاذه من النتيجة، وبمرور الوقت قد يتحول الحب دون أن نشعر إلى حماية زائدة. لكن الحماية الزائدة لا تمنع الطفل من الفشل بقدر ما تؤجل مواجهته للحياة، لأن الفشل ليس عدوًا دائمًا، بل قد يكون واحدًا من أهم المعلمين في حياة الإنسان. وفي تربية المنارة لا يعني أن نترك الطفل يغرق، وإنما أن نعرف متى تكون هناك موجة يستطيع أن يتعامل معها بنفسه، ومتى يكون التدخل ضروريًا فعلًا، لأن بعض الدروس لا يمكن أن يتعلمها الطفل بالشرح مهما كررناها عليه.
وأحيانًا يكون على الطفل أن يسقط على وجهه، ليس لأننا نريد له الألم، وإنما لأن بعض الخبرات لا يمكن اختصارها له. والمهم هنا ليس الفشل نفسه بقدر ما يحدث بعد الفشل؛ أن لا نقف أمامه ونقول “شايف؟ أنا قلتلك”، لأن هذه الجملة قد تنتصر للحظة لكنها لا تعلم الطفل شيئًا، وإنما الأفضل أن نجلس معه ونحاول أن نفهم ما حدث: ماذا حدث؟ أين كانت المشكلة؟ ما الذي لم يكن فعالًا؟ لو عاد بنا الوقت إلى نفس الموقف، ماذا كنت ستفعل بشكل مختلف؟ هنا يتحول الخطأ إلى مادة للتعلم، ويصبح الموقف أشبه بتشريح للتجربة، لا تشريحًا للطفل. نحن لا نسأل “إيه اللي فيك؟”، وإنما نسأل “إيه اللي حصل؟”، وهذا فرق كبير جدًا، لأن الطفل يحتاج أن يعرف أن فشله لا يعني أنه فاشل، وأن الخطأ لا يعني أنه شخص سيئ، وأن اتخاذ قرار سيئ لا يجعله إنسانًا سيئًا، وإنما يعني ببساطة أن هناك موقفًا حدث، وأن علينا أن نفهمه ونراجع ما حدث ونقرر كيف سنتصرف في المرة القادمة.
وهذا يقودنا إلى جوهر تربية المنارة: التواصل المستمر، وأن نعرف ماذا يحدث داخل عالم الطفل وليس فقط ماذا فعل خارجيًا، وأن نسمعه حتى عندما لا يعجبنا ما يقول، وأن نترك له مساحة للتعبير مع الحفاظ على حدودنا، وأن نوازن بين الاستقلال والإرشاد، فنمنحه مساحة ليجرب لكن نظل قريبين عندما يحتاج إلى المساعدة، وأن نسمح له باتخاذ قرارات مناسبة لعمره ثم نساعده على تحمل نتائجها، وأن نكون حاضرين وقت الأزمة لكن ليس بالضرورة أن نكون نحن من يحل الأزمة. وهذه ربما واحدة من أصعب مهام الأبوة والأمومة؛ أن ترى طفلك يعاني قليلًا، وأنت قادر على أن تنهي معاناته فورًا، ثم تختار ألا تفعل، ليس لأنك قاسٍ، وإنما لأنك تثق في قدرته على التعلم والنمو.
لأن العالم لن يكون موجودًا دائمًا ليحل له مشكلاته، ولن يكون هناك أب أو أم خلف كل باب مغلق، ولن يكون هناك أحد يتصل بالمدرسة بدلًا منه في كل مرة، ولا أحد سيعتذر عنه في كل موقف، ولا أحد سيحميه من كل رفض أو خسارة أو خيبة أو فشل. ولذلك ربما أعظم ما يمكن أن نعطيه لأطفالنا ليس حياة بلا ألم، فهذا شيء لا نستطيع أن نضمنه لهم أصلًا، وإنما أن نعطيهم القدرة على مواجهة الألم دون أن ينهاروا، وأن نعطيهم القدرة على اتخاذ القرار بدلًا من أن نتخذ عنهم كل القرارات، وأن نعطيهم القدرة على التعلم من الفشل بدلًا من أن نحاول منع كل فشل، وأن نمنحهم شعورًا عميقًا بأننا موجودون، حتى عندما لا نتدخل.
وفي النهاية، ربما لا توجد طريقة مثالية للتربية، لأن هناك أبًا وأمًا يحاولان كل يوم أن يفهما طفلًا جديدًا، فالطفل نفسه يتغير كل يوم، وكل مرحلة تحتاج شيئًا مختلفًا. أحيانًا يحتاجك أن تمسك يده، وأحيانًا يحتاجك أن تترك يده، وأحيانًا يحتاجك أن تقول “لا”، وأحيانًا يحتاجك أن تقول “جرّب”، وأحيانًا يحتاج أن يرى أنك أخطأت واعتذرت، وأحيانًا يحتاج فقط أن تجلس بجانبه دون أن تقول شيئًا. وهذه في رأيي هي التربية الحقيقية: أن تعرف متى تقترب ومتى تبتعد، متى تحمي ومتى تترك التجربة تعلم، متى تضع الحد ومتى تمنح المساحة، متى تتكلم ومتى يكون وجودك وحده كافيًا. لأن الطفل في النهاية لا يحتاج والدًا يملك كل الإجابات، وإنما يحتاج والدًا يستطيع أن يكون معه وهو يبحث عن إجاباته بنفسه؛ والدًا يشبه المنارة، لا يعيش البحر بدلًا منه، ولا يمنع عنه الأمواج، لكنه يظل حاضرًا، ثابتًا، واضحًا، يضيء له الطريق كلما احتاج أن يعرف إلى أين يتجه.
842
هناك مليون طريقة لنكون آباء جيدين،
وربما واحدة من أكثر الأشياء التي تُرهق الآباء اليوم أننا نتعامل مع التربية وكأن هناك طريقة واحدة صحيحة، وكأن كل أب وأم مطالبان بأن يختارا نفس الأسلوب، ويضعا نفس القواعد، ويتعاملا مع كل موقف بالطريقة نفسها. هناك أم ترى أن الحزم هو الطريق لتربية طفل قوي، وأب يرى أن الحرية هي الحل، وآخر يخاف من كثرة الاحتواء حتى لا يصنع طفلًا هشًا، وآخر يخشى أن يرفض طلبًا لطفله حتى لا يجرحه أو يجعله يشعر بأنه غير محبوب. وفي وسط كل هذه النصائح والآراء والمقارنات، ننسى شيئًا مهمًا جدًا، وهو أن الأطفال لا يحتاجون إلى آباء مثاليين بقدر ما يحتاجون إلى آباء حقيقيين، آباء يعرفون متى يحتوون ومتى يضعون حدًا، متى يتركون الطفل يخوض تجربته بنفسه ومتى يتدخلون، ومتى يقفون على مسافة تسمح له بأن يتعلم، ومتى يقتربون منه بما يكفي ليشعر أنه ليس وحده.
وأحب جدًا فكرة “تربية المنارة”، لأن المنارة لا تذهب إلى السفينة لتقودها بيدها، ولا تنزل إلى البحر لتمنع عنها الأمواج، ولا تمسك بالدفة بدلًا من القبطان، وإنما تظل موجودة، ثابتة، واضحة، وتضيء الطريق عندما يشتد الظلام. وربما هذا واحد من أجمل التصورات لدور الأب والأم؛ أن تكون قريبًا دون أن تعيش حياة طفلك بدلًا منه، وأن تساعده دون أن تحل كل مشكلاته، وأن تحميه دون أن تمنعه من خوض الحياة، وأن تضع له الحدود دون أن تحول البيت إلى سجن، وأن تمنحه الحب دون أن تجعله مشروطًا دائمًا بالطاعة والإنجاز. هناك مليون طريقة لنكون آباء جيدين، ولذلك ربما نحتاج بدلًا من أن نحاكم بعضنا البعض على اختياراتنا التربوية أن ندعم بعضنا البعض في محاولاتنا، لأن التربية في النهاية ليست مسابقة بين الآباء، وإنما محاولة طويلة لأن نُخرج إنسانًا قادرًا على أن يعيش في هذا العالم دون أن يفقد نفسه.
والتربية الجيدة تحتاج إلى شجاعة لأن نكون حقيقيين أمام أطفالنا، لا أن نمثل طوال الوقت دور الأب أو الأم الذي لا يخطئ أبدًا، وتحتاج إلى رحمة بأنفسنا وبأطفالنا لأننا جميعًا نتعلم ونخطئ ونعيد المحاولة، وتحتاج إلى اتصال حقيقي لأن الطفل الذي يشعر أن هناك من يراه ويفهمه ويسمعه يصبح أكثر قدرة على بناء علاقة صحية مع نفسه ومع العالم. لكن الحب وحده لا يكفي، والاحتواء وحده لا يكفي، والحرية وحدها لا تكفي، فهناك شيء آخر شديد الأهمية في التربية وهو الحدود. الأطفال بطبيعتهم يدفعون الحدود ويختبرونها؛ ماذا يحدث لو قلت “لا”؟ ماذا يحدث لو أصررت؟ ماذا يحدث لو بكيت؟ ماذا يحدث لو غضبت؟ ماذا يحدث لو تجاهلت الكلام؟ وهذا ليس بالضرورة لأن الطفل سيئ أو عنيد، ولكنه جزء من محاولته لفهم العالم ومعرفة كيف يعمل، ولذلك يحتاج الطفل إلى والد يستطيع أن يقول “لا” عندما تكون الـ”لا” ضرورية، ويستطيع أن يحافظ عليها حتى عندما يبكي الطفل أو يغضب أو يحاول الضغط عليه، لأن الحدود بالنسبة للطفل ليست مجرد منع، وإنما تعني الأمان والاستقرار، وتعني أن العالم قابل للفهم، وأن هناك شخصًا بالغًا يستطيع أن يتحمل مسؤولية الموقف عندما يعجز الطفل عن ذلك.
والطفل يتعلم كيف يقول “لا” للآخرين في المستقبل، جزئيًا، من خلال رؤيته لوالديه وهما يقولان “لا” ويحترمانها، لكن هنا يوجد خط رفيع جدًا بين الحدود والسيطرة؛ فالحدود تقول “أنا مسؤول عن قراري”، بينما السيطرة تقول “أنا مسؤول عنك وعن كل شيء تفعله”، والفرق بين الاثنين يصنع فارقًا هائلًا في شخصية الطفل. نحن لا نريد أن نربي أطفالًا مطيعين فقط، وإنما نريد أن نربي أطفالًا يستطيعون التفكير، وأن يختاروا، وأن يتحملوا نتائج اختياراتهم، وأن يعرفوا متى يطلبون المساعدة، وأن يعرفوا أيضًا متى يستطيعون الاعتماد على أنفسهم. ولذلك لا يكفي أن نربي طفلًا قويًا نفسيًا فقط، فنحن نحتاج أيضًا إلى أن نزرع فيه النية والإخلاص والبصيرة، وأن يعرف لماذا يفعل الأشياء لا أن يعرف فقط كيف ينجزها، وأن يكون لديه عمق داخلي وليس مجرد مهارات خارجية، وأن يفهم معنى المسؤولية والأمانة والرحمة، وأن يعرف أن أفعاله مرتبطة بقيمة أكبر من مجرد الحصول على مكافأة أو الهروب من العقاب.
فالطفل قد يكون ذكيًا جدًا ومستقلًا جدًا وقادرًا على حل المشكلات، لكنه يحتاج أيضًا إلى بوصلة داخلية، وهذه البوصلة لا تُبنى بالمواعظ وحدها، وإنما يبنيها ما يراه فينا كل يوم؛ طريقة اعتذارنا عندما نخطئ، وطريقة تعاملنا مع الناس، وطريقة حديثنا عن الآخرين، وطريقة تعاملنا مع المال، وطريقة غضبنا، وطريقة اختلافنا، وطريقة رجوعنا إلى الله عندما نخطئ. الأطفال يتعلمون القيم قبل أن يفهموا تعريفاتها، ولذلك قد يسمعون منا عشرات المحاضرات عن الصدق، لكنهم يتعلمون الصدق الحقيقي عندما يروننا نلتزم به في المواقف التي لا يرانا فيها أحد، وقد يسمعون كثيرًا عن الرحمة، لكنهم يتعلمونها عندما يروننا نتعامل برحمة مع شخص أخطأ في حقنا، وقد يسمعون عن الاعتذار، لكنهم يتعلمونه عندما يرون أبًا أو أمًا قادرين على أن يقولا لطفلهما: “أنا أخطأت”.
842
فيه ناس بتكبر وهي عندها إحساس داخلي إن العالم الصغير بتاعهم مكان آمن، وإن وجودها في الحياة له معنى، وإنها تستحق الحب حتى من غير ما تعمل حاجة تستحقه.
غالبًا دول كانوا أطفال اتشبعوا بالحب من بدري. حضن وقت الخوف، ضحكة في وقت الضيق، حكاية قبل النوم، أب أو أم كانوا موجودين لما يحتاجوهم، وكلمة بسيطة زي: «أنا بحبك» اتقالت من غير مناسبة ومن غير مقابل.
الحاجات دي ممكن تبدو صغيرة جدًا لما نبص لها بعين الشخص الكبير، لكنها بالنسبة للطفل كانت بتبني حاجة أعمق بكتير: صورته عن نفسه، وعن الآخرين، وعن العالم.
أما الطفل اللي كبر وهو بيدوّر على حضن وملاقهوش، أو كان محتاج يسمع كلمة تطمنه ومسمعهاش، أو كان بيحاول يلفت الانتباه بأي طريقة لأنه لم يشعر أنه متشاف فعلًا، فغالبًا بيكبر وهو شايل أسئلة أكتر من غيره.
هل أنا محبوب فعلًا؟
هل الناس هتفضل موجودة لو بطلت أكون مفيد؟
هل أنا أستحق الحب من غير ما أقدّم حاجة في المقابل؟
هل ممكن حد يحبني من غير ما أكون مثالي؟
وهل الحياة أصلًا مكان أقدر أطمئن فيه؟
وعشان كده، بعض الناس لما تكبر بتبقى علاقتها بالحب مليانة شك، حتى وهي مرغوبة ومحبوبة.
تشك في نوايا اللي حواليها، وتخاف من الفقد، وتقرأ التغيّر البسيط باعتباره بداية للرحيل، وتحتاج تطمين مستمر، أو على العكس تمامًا تهرب من القرب قبل ما تتعلق، وكأنها بتحاول تحمي نفسها من ألم قديم لسه عايش جواها.
وأحيانًا تلاقي شخص بالغ جدًا في كلامه، عميق جدًا في مشاعره، لكنه في الحقيقة بيعبّر عن طفل صغير لسه مستني حاجة بسيطة جدًا.
لسه مستني حد يقول له: أنا شايفك.
أنا موجود.
مش لازم تعمل حاجة عشان أحبك.
مش لازم تبقى قوي طول الوقت.
ومش معنى إنك احتجت للحب إنك ضعيف.
يمكن عشان كده بعض التعبيرات الممتلئة بالحزن والعمق مش مجرد فلسفة عن الحياة، لكنها أحيانًا بتكون صدى لصوت طفل قديم لم يحصل على نصيبه الكافي من الأمان.
والجميل إن الإنسان مش لازم يفضل أسيرًا لما أخذه أو لم يأخذه في طفولته.
ممكن مع الوقت يتعلم يطمن نفسه، ويختار علاقات أكثر أمانًا، ويتعلم إن الحب مش دايمًا اختبار، وإن القرب مش بالضرورة مقدمة للفقد، وإنه يستحق الخير حتى لو لم يتعلم ذلك في البداية.
يمكن إحنا مش بنختار البداية اللي اتولدنا فيها، لكن عندنا قدر من الاختيار في الطريقة اللي هنكمل بيها الحكاية.
وأحيانًا، جزء كبير من النضج هو إنك تتوقف عن معاقبة نفسك على احتياجات طفل صغير لم يكن يملك وقتها إلا أنه يحتاج أن يُحَب.
842
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، وتقضي لنا جميع الحاجات، وتطهرنا بها من جميع السيئات، وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات، وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة وبعد الممات.
842
إذا أردت أن تنجح في عالم يزداد ضراوة وتنافسية، فعليك أن تتعلم شيئاً من كيميائية الدماغ لدى السيكوباتيين. إن قدرتهم العجيبة على فصل العاطفة عن اتخاذ القرار، وعدم السماح للخوف أو القلق بتشويش رؤيتهم، تمنحهم ميزة تنافسية مذهلة في أوقات الأزمات.
- كيفن دايتون
842
لا تخلو حياة إنسان من الكدر، مهما كانت حياته مستقرة أو هادئة، فكل إنسان معرض في وقت من الأوقات لمشكلة في علاقة، أو موقف صادم، أو خسارة، أو تغيير محزن في حياته، أو فترة من الضغط تجعله يشعر أن الأمور لم تعد كما كانت.
لكن المشكلة ليست في أن الإنسان يتعب نفسيًا، فهذا جزء طبيعي من الحياة، وإنما في الطريقة التي يتعامل بها مع هذا التعب، لأننا أحيانًا عندما نمر بظروف صعبة نبدأ من حيث لا نشعر في هدم الأشياء التي كانت تساعدنا على تجاوزها.
من أكثر الأشياء التي تحتاج أن تنتبه لها في فترات الكدر أن تحافظ على نمط حياتك قدر الإمكان، فلا تترك نومك، ولا تهمل الرياضة، ولا تعتزل الناس الذين تحبهم، ولا تبدأ في عادات مؤذية لمجرد أنك تريد أن تنفس عن نفسك. شخص كان لا يدخن يبدأ في التدخين، وشخص كان ينام مبكرًا يبدأ في السهر، وشخص كان يمارس الرياضة يتوقف عنها، وشخص كان اجتماعيًا يبدأ في الانعزال، ثم لا يدري أن الطريقة التي يحاول بها الهروب من ألمه أصبحت سببًا في زيادة ألمه.
حاول أيضًا أن تفهم ما الذي يحدث بداخلك بدل أن تكتفي بقول “أنا تعبان”. اسأل نفسك: ماذا أشعر تحديدًا؟ هل أنا حزين، أم محبط، أم غاضب، أم قلق، أم وحيد، أم أشعر بالاختناق والضغط؟ ثم حاول أن تعرف ما الذي أوصلك إلى هذا الشعور، لأن فهم مشاعرك وتسميتها ومعرفة أسبابها يجعلك أقدر على التعامل معها بدل أن تظل مجرد حالة غامضة تسيطر عليك.
ولا تحاول أن تقنع نفسك طوال الوقت بأن كل شيء على ما يرام وأنت تعرف أنه ليس كذلك. ليس مطلوبًا منك أن تكون قويًا طوال الوقت، وليس عيبًا أن تعترف لنفسك بأنك متضايق أو حزين أو غاضب. الاعتراف بالمشاعر لا يعني الاستسلام لها، وإنما يعني أنك ترى ما يحدث بداخلك بوضوح، وهذا في حد ذاته بداية مهمة للتعامل معه.
وفي بعض الأوقات تكون المشكلة أكبر من أن تحملها وحدك، وهنا لا تتردد في أن تستشير شخصًا حكيمًا تثق به أو تلجأ إلى متخصص إذا كانت المشكلة تحتاج إلى ذلك. إذا كانت المشكلة مالية فاستشر من لديه خبرة في المال، وإذا كانت أسرية فاستشر شخصًا يفهم في العلاقات الأسرية، وإذا كانت نفسية فلا تتردد في طلب مساعدة متخصص. كون المشكلة مشكلتك لا يعني بالضرورة أنك مطالب بأن تواجهها وحدك.
وأحيانًا أنت لا تحتاج إلى حل فوري بقدر ما تحتاج إلى أن تبتعد قليلًا عن وسط المشكلة. خذ وقتًا لنفسك، اهدأ، ابتعد عن الضوضاء، ونظم أفكارك، لأن الإنسان غالبًا لا يرى الأمور بوضوح وهو في قلب الأزمة. بعض المسافة تجعل الصورة أوضح، وبعض الهدوء يجعلك ترى حلولًا لم تكن تراها وأنت تحت الضغط.
وأخيرًا لا تستعجل، فليست كل المشكلات تُحل بسرعة، وبعضها يحتاج إلى وقت، وبعضها يُحل على مراحل، وبعضها لا تستطيع تغييره بالكامل وإنما تستطيع أن تتعلم كيف تتعامل معه. لذلك لا تضيف إلى مشكلتك مشكلة أخرى بأن تظل تلوم نفسك وتسأل لماذا لم أتجاوز هذا الأمر حتى الآن، ولكن ركز على ما تستطيع فعله اليوم، وخذ خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح.
الحياة بطبيعتها فيها كدر، والإنسان الناضج ليس هو الذي لا يتألم، وإنما هو الذي يتعلم كيف يحافظ على نفسه وهو يتألم، وكيف يعبر المرحلة الصعبة دون أن يخسر نفسه معها.
842
لا تخلو حياة إنسان من الكدر، مهما كانت حياته مستقرة أو هادئة، فكل إنسان معرض في وقت من الأوقات لمشكلة في علاقة، أو موقف صادم، أو خسارة، أو تغيير محزن في حياته، أو فترة من الضغط تجعله يشعر أن الأمور لم تعد كما كانت.
لكن المشكلة ليست في أن الإنسان يتعب نفسيًا، فهذا جزء طبيعي من الحياة، وإنما في الطريقة التي يتعامل بها مع هذا التعب، لأننا أحيانًا عندما نمر بظروف صعبة نبدأ من حيث لا نشعر في هدم الأشياء التي كانت تساعدنا على تجاوزها.
من أكثر الأشياء التي تحتاج أن تنتبه لها في فترات الكدر أن تحافظ على نمط حياتك قدر الإمكان، فلا تترك نومك، ولا تهمل الرياضة، ولا تعتزل الناس الذين تحبهم، ولا تبدأ في عادات مؤذية لمجرد أنك تريد أن تنفس عن نفسك. شخص كان لا يدخن يبدأ في التدخين، وشخص كان ينام مبكرًا يبدأ في السهر، وشخص كان يمارس الرياضة يتوقف عنها، وشخص كان اجتماعيًا يبدأ في الانعزال، ثم لا يدري أن الطريقة التي يحاول بها الهروب من ألمه أصبحت سببًا في زيادة ألمه.
حاول أيضًا أن تفهم ما الذي يحدث بداخلك بدل أن تكتفي بقول “أنا تعبان”. اسأل نفسك: ماذا أشعر تحديدًا؟ هل أنا حزين، أم محبط، أم غاضب، أم قلق، أم وحيد، أم أشعر بالاختناق والضغط؟ ثم حاول أن تعرف ما الذي أوصلك إلى هذا الشعور، لأن فهم مشاعرك وتسميتها ومعرفة أسبابها يجعلك أقدر على التعامل معها بدل أن تظل مجرد حالة غامضة تسيطر عليك.
ولا تحاول أن تقنع نفسك طوال الوقت بأن كل شيء على ما يرام وأنت تعرف أنه ليس كذلك. ليس مطلوبًا منك أن تكون قويًا طوال الوقت، وليس عيبًا أن تعترف لنفسك بأنك متضايق أو حزين أو غاضب. الاعتراف بالمشاعر لا يعني الاستسلام لها، وإنما يعني أنك ترى ما يحدث بداخلك بوضوح، وهذا في حد ذاته بداية مهمة للتعامل معه.
وفي بعض الأوقات تكون المشكلة أكبر من أن تحملها وحدك، وهنا لا تتردد في أن تستشير شخصًا حكيمًا تثق به أو تلجأ إلى متخصص إذا كانت المشكلة تحتاج إلى ذلك. إذا كانت المشكلة مالية فاستشر من لديه خبرة في المال، وإذا كانت أسرية فاستشر شخصًا يفهم في العلاقات الأسرية، وإذا كانت نفسية فلا تتردد في طلب مساعدة متخصص. كون المشكلة مشكلتك لا يعني بالضرورة أنك مطالب بأن تواجهها وحدك.
وأحيانًا أنت لا تحتاج إلى حل فوري بقدر ما تحتاج إلى أن تبتعد قليلًا عن وسط المشكلة. خذ وقتًا لنفسك، اهدأ، ابتعد عن الضوضاء، ونظم أفكارك، لأن الإنسان غالبًا لا يرى الأمور بوضوح وهو في قلب الأزمة. بعض المسافة تجعل الصورة أوضح، وبعض الهدوء يجعلك ترى حلولًا لم تكن تراها وأنت تحت الضغط.
وأخيرًا لا تستعجل، فليست كل المشكلات تُحل بسرعة، وبعضها يحتاج إلى وقت، وبعضها يُحل على مراحل، وبعضها لا تستطيع تغييره بالكامل وإنما تستطيع أن تتعلم كيف تتعامل معه. لذلك لا تضيف إلى مشكلتك مشكلة أخرى بأن تظل تلوم نفسك وتسأل لماذا لم أتجاوز هذا الأمر حتى الآن، ولكن ركز على ما تستطيع فعله اليوم، وخذ خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح.
الحياة بطبيعتها فيها كدر، والإنسان الناضج ليس هو الذي لا يتألم، وإنما هو الذي يتعلم كيف يحافظ على نفسه وهو يتألم، وكيف يعبر المرحلة الصعبة دون أن يخسر نفسه معها.
842
فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ..
842
وَلَسْتُ أَمْدَحُهُ مَدْحَ المُلُوكِ فَقَدْ
رَاحَ المُلُوكُ إِذَا قِيسُوا بِهِ بَدَدَا
وَلَنْ أَقُولَ قَوِيٌّ أَوْ سَخِيُّ يَدٍ
مَنْ يَمْدَحِ البَحْرَ لا يَذْكُرْ لَهُ الزَّبَدَا
وَلا الخَوَارِقُ عِنْدِي مَا يُمَيِّزُهُ
فَالله أَهْدَاهُ مِنْهَا مَا قَضَى وَهَدَى
لكنْ بِمَا بَانَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ تَعَبٍ
أَرَادَ إِخْفَاءَهُ عَنْ قَوْمِهِ فَبَدَا
842
من أكتر الحاجات اللي بتعطل ناس كتير إنهم مستنيين يحسّوا إنهم «جاهزين 100%» قبل ما يبدأوا.
مستني يقرأ 5 كتب، ويتفرج على 10 فيديوهات، ويسمع 20 بودكاست، ويفهم كل حاجة في المجال… وبعدها يبدأ.
بس الحقيقة إنك مش محتاج تكون خبير عشان تبدأ.
مش محتاج تكون واخد دكتوراه في الحاجة اللي عايز تعملها.. لأن في لحظة معينة، التعلُّم من غير ممارسة بيتحول لـ استمناء عقلي… بتحس إنك بتتقدم، لكن في الحقيقة أنت لسه واقف مكانك.
أغلب الحاجات المهمة في الحياة بتتعلمها وأنت بتعملها.
ابدأ الأول..
وبعدين اتعلم من أخطائك، من تجاربك، ومن احتكاكك الحقيقي بالمجال.
You don’t learn enough to start.
You start, and then you learn enough.
842
الحب يجعلنا أناسًا طيبين. لا يهمّ من نحب، ولا يهمّ إن كان حبّنا متبادلًا أو إن دامت العلاقة. تكفي تجربة الحب ذاتها؛ فهي تغيّرنا.
- إيزابيل ألليندي
842
من الدعاء الجليل.. الذي اجتمعت فيه معاني التوكل واليقين والتسليم.. "اللهم دبّر لي؛ فإني لا أُحسنُ التدبير.." ومصداقُ ذلك كله وبرهانُه= ختامُ الدعاء الوارد في سورة طه: ﴿إنكَ كنت بنا بصيرا﴾..
842
من أبلغ العبارات التي قالها ابن عاشور التفسيرية قوله في تفسير قصة مريم في آل عمران:
"مَن فوّضَ أمره إلى الله، لا ينبغي أن يتعقّبَ تدبيره"!
842
Repost from الشيخ أحمد كاسب
تلاوة تحبيرية ما تيسر من " سورة هود " للشيخ احمد كاسب | تسجيلات الدر المصون من تلاوات المأمون
