fa
Feedback
ڪ๋͜ـرار فـــاضـــل

ڪ๋͜ـرار فـــاضـــل

رفتن به کانال در Telegram

السياسةُ عقلٌ بارد، والتاريخُ معلّمٌ قاسٍ للتواصل @KARRAR1000_BOT

نمایش بیشتر
5 295
مشترکین
+8424 ساعت
+2107 روز
+25930 روز
آرشیو پست ها
يُقال ان مصطفى صادق الرافعي كان كلما أراد ان يكتب شيئاً؛ مهد للأمر بقراءة أسطر من كتاب الأغاني حتى يطرد من ذهنه العامية التي
يُقال ان مصطفى صادق الرافعي كان كلما أراد ان يكتب شيئاً؛ مهد للأمر بقراءة أسطر من كتاب الأغاني حتى يطرد من ذهنه العامية التي تحيط به من كل جانب، ولغة الجرائد الركيكة. فما إن يقرأ أسطراً في الأغاني حتى تستقيم الفصحى على سن قلمه وتعتدل قامة عبارته ..

‏في حديثه عن أهمية التلاحم بين البشر، يقول أدونيس إن الآخر يمثل بُعداً من أبعاد الذات قائماً في داخلها بقدر ما هو قائم خارجها
‏في حديثه عن أهمية التلاحم بين البشر، يقول أدونيس إن الآخر يمثل بُعداً من أبعاد الذات قائماً في داخلها بقدر ما هو قائم خارجها. ويشير إلى أن التعرف على الآخرين يعمق فهمنا لذواتنا ويثري هوياتنا الثقافية لأن الآخر جزء من الذات. فكلما انفتحنا على الآخرين ازددنا معرفةً وغنى. وكما دعا هيجل: اتخاذ بيوت في الغريب والعودة إلى الذات هناك.

أول سؤال يتبادر إلى ذهنك عندما تلعب أول مباراة شطرنج هو: كيف يمكن لعددٍ محدودٍ من القواعد أن ينتج هذا التعقيد اللامتناهي؟ فعد
أول سؤال يتبادر إلى ذهنك عندما تلعب أول مباراة شطرنج هو: كيف يمكن لعددٍ محدودٍ من القواعد أن ينتج هذا التعقيد اللامتناهي؟ فعدد المواقف الممكنة على رقعة الشطرنج يتجاوز عدد الذرات في الكون المرصود!

عاشت ايدكم

- الرساله ؛ حالياً عدنا مظاهرات بواسط على الكهرباء وقمع متظاهرين مي حار ودخانيات، والله قرف ولعبت نفسنا من وضعنا الخايس

پیام صوتی02:32

پیام صوتی03:18

من منطقتنا يطلع ٥٠ موكب على الاقل، تبدي المواكب من الساعة ٦ ونص والى ١ منتصف الليل واكثر، بس من الحي مالتنا يطلعن ١٠ مواكب والكهرباء بمنطقتنا تطفي ٣ ساعات وتجي ٤٠ دقيقة !! كيف؟؟ كيف احنا نقبل على نفسنا هذا الواقع ونطلع بنفس الوقت وبكل صلافة نگول هيهات منا الذلة ؟؟ وبكل صلافة تطلب مني ما انتقدك ! كيف انتو الى هذه الدرجة بلا احساس؟

البعض يكتبلي وبكل سذاجة؛ ليش بس الشيعة تطالبهم بالتغيير ؟؟ احنا بلد متعدد المكونات ! منو كال انا اطالب بس الشيعة بالتغيير؟ صا
البعض يكتبلي وبكل سذاجة؛ ليش بس الشيعة تطالبهم بالتغيير ؟؟ احنا بلد متعدد المكونات ! منو كال انا اطالب بس الشيعة بالتغيير؟ صارلي ١٠ سنوات اطالب العراقيين بلا مسميات يرفضون الفساد والانحطاط ويغيرون واقعهم. بس من يجي شهر محرم وصفر واشوفك مستقتل ٢٤ ساعة وتصيح هيهات منا الذلة طبعاَ راح اركز عليك واصحيك من الذلة الي عايش بيها ثم انت الاغلبية، وانت الي عندك اغلب المناصب المهمة بالدولة، فطبيعي جداً يكون الحمل الاكبر عليك. والكارثة انت عايش اسوأ من اي مكون اخر، مناطقك خايسة لدرجة حتى الجلب ما يعيش بيها وبعدين بكل سذاجة تكول ليش انا؟؟ سؤالك بحد ذاته يدل انك معتقد ان العالم متامر عليك وعايش بعالم موازي ..

البعض يكتبلي وبكل سذاجة؛ ليش بس الشيعة تطالبهم بالتغيير ؟؟ احنا بلد متعدد المكونات ! منو كال انا اطالب بس الشيعة بالتغيير؟ صا
البعض يكتبلي وبكل سذاجة؛ ليش بس الشيعة تطالبهم بالتغيير ؟؟ احنا بلد متعدد المكونات ! منو كال انا اطالب بس الشيعة بالتغيير؟ صارلي ١٠ سنوات اطالب العراقيين بلا مسميات يرفضون الفساد والانحطاط ويغيرون واقعهم. بس من يجي شهر محرم وصفر واشوفك مستقتل ٢٤ ساعة وتصيح هيهات منا الذلة طبعاَ راح اركز عليك واصحيك من الذلة الي عايش بيها ثم انت الاغلبية، وانت الي عندك اغلب المناصب المهمة بالدولة، فطبيعي جداً يكون الحمل الاكبر عليك. والكارثة انت عايش اسوأ من اي مكون اخر، مناطقك خايسة لدرجة حتى الجلب ما يعيش بيها وبعدين بكل سذاجة تكول ليش انا؟؟ سؤالك بحد ذاته يدل انك معتقد ان العالم متامر عليك وعايش بعالم موازي ..

آفة المذاهب جميعا هي أنها تتحول على يد التابعين إلى أصنام مفرغة من الروح، وقوالب صفيقةٍ هَجَرَتها معانيها الأصلية ومقاصدها ال
آفة المذاهب جميعا هي أنها تتحول على يد التابعين إلى أصنام مفرغة من الروح، وقوالب صفيقةٍ هَجَرَتها معانيها الأصلية ومقاصدها الأولى، وسكنتها عناكب الجمود وأفاعي التعصب، بحيث لو عاد مؤسسوها إلى الحياة لَجَهِلَهم الاتباع وما عرفوهم، ورأوهم ناشزين منشقين، وأعادوهم ثانية إلى الموت ... - فهم الفهم ؛ عادل مصطفى 📖

في بدايات تأسيس الدولة العراقية وحتى وصول حزب البعث إلى السلطة، كان هناك مفهوم يُعرف بهيبة رجل الدولة. اذ شكل هذا المفهوم ثقا
في بدايات تأسيس الدولة العراقية وحتى وصول حزب البعث إلى السلطة، كان هناك مفهوم يُعرف بهيبة رجل الدولة. اذ شكل هذا المفهوم ثقافة جيل كامل من السياسيين العراقيين، فكان قائماً على فكرة أن كثرة المال والمظاهر المبالغ فيها وكثرة الحمايات، تُضعف هيبة السياسي وتجعله أقرب إلى الصعلكة منها إلى الوقار. لذلك كان السياسي مهما علا شأنه، لا تتبعه سوى سيارة واحدة او سيارتين في أقصى الأحوال، ويرافقه شخصان أو ثلاثة من عناصر الحماية. أما اليوم فقد انقلب المفهوم رأساً على عقب؛ إذ أصبحت هيبة السياسي تُقاس بكثرة مواكب السيارات، وضخامة أرتال الحمايات، وعدد المرافقين الذين يحيطون به من دون اي نفع ولا دفع !!

إن الأمم لا تدار بالعواطف فحسب، مهما كانت تلك العواطف شريفة، ولا بالسعي وراء المستحيلات، وإنما تدار بالسعي وتدبير الواقع المم
إن الأمم لا تدار بالعواطف فحسب، مهما كانت تلك العواطف شريفة، ولا بالسعي وراء المستحيلات، وإنما تدار بالسعي وتدبير الواقع الممكن. - نوري السعيد

‏كل حكومة عراقية منذ عام 2003 تبدأ بالمسرحية نفسها! تصريحات نارية عن محاربة الفساد، ينتج عنها اعتقال شخصيات صغيرة أو متوسطة،
‏كل حكومة عراقية منذ عام 2003 تبدأ بالمسرحية نفسها! تصريحات نارية عن محاربة الفساد، ينتج عنها اعتقال شخصيات صغيرة أو متوسطة، فيظن الناس أن الفرج قد اقترب. ثم تأتي الخاتمة المعتادة؛ إذ يُطلَق سراح المتهمين بكفالة، أو تُجمد القضايا، أو يهرب المتهم خارج العراق، أو يُحاكَم بعد سنوات ويصدر بحقه حكم مخفف لا يتناسب مع حجم السرقة أو الفساد المنسوب إليه ….

هَلْ تَعْكِسُ الرِّياضَةُ قُوَّةَ الدَّوْلَة ؟ Quand les institutions marquent des buts حِينَ تُصْبِحُ الْهَزَائِمُ مِرْآةً ل
+7
هَلْ تَعْكِسُ الرِّياضَةُ قُوَّةَ الدَّوْلَة ؟ Quand les institutions marquent des buts حِينَ تُصْبِحُ الْهَزَائِمُ مِرْآةً لِلْمُجْتَمَعِ قبل بضعة أيام، ومع خسارة منتخب العراق بأربعة أهداف مقابل هدف أمام النرويج، خرج علينا صانع المحتوى الاخ حيدر والمعرف بعبارة(ابن الحضارة) قائلاً إن سبب الخسارة هو أننا كشعب غير قادرين على وضع الزبالة في مكانها الصحيح، فكيف نمني النفس بوضع الكرة في الهدف! ورغم انزعاج كثيرين من كلامه، بل وسخريتهم منه، إلا أنني أتفق معه بالكامل؛ فمن منظوري لم يكن قصده إهانة الشعب، ولا التقليل من موهبة اللاعب العراقي، بل كان يشير إلى حقيقة أن الرياضة ليست معزولة عن شكل الدولة والمجتمع. فالمنتخب في النهاية ليس أحد عشر لاعباً يركضون خلف الكرة، بل هو الخلاصة الأخيرة لمنظومة كاملة تبدأ من المدرسة والأكاديمية، مروراً بالقانون والصحة والتغذية، وصولاً الى الادارة والتخطيط والانضباط والثقافة العامة. الا اننا وبكل سذاجة نحب أن نتعامل مع مع الرياضة كأنها معجزة منفصلة عن كل شيء. فنحن نريد منتخباً قوياً في دولة ضعيفة! ولاعباً منضبطاً بطعامه وسلوكه في مجتمع لا يحترم النظام اصلاً ! واتحاداً محترفاً يخطط بعمق في بيئة لا تعرف سوى الفوضى، ومدرباً عظيماً فوق أرض لا تعرف معنى التخطيط طويل الأمد. ان الحقيقة الدامغة والتي نحاول ان نتجاهلها أن قوة الرياضة مرتبطة بقوة الدولة. وانا هنا لا أقصد أن الدولة القوية يجب أن تفوز دائماً بكأس العالم، ولا أن الدولة الضعيفة لا تستطيع أن تنتج لاعباً عظيماً أو جيلاً ذهبياً، فهذا ممكن. لكن الفرق كبير بين نجاح عابر ونجاح مؤسسي. الفرق كبير بين ومضة تأتي بالصدفة، وبين منظومة تُنتج التفوق جيلاً بعد جيل. كينيا وإثيوبيا مثلاً، عظيمتان في سباقات المسافات الطويلة، لكن أين حضورهما في بقية الرياضات؟ أين كرة القدم؟ أين السباحة؟ أين السلة؟ أين الجمباز؟ أين المنظومة الشاملة؟ إنهما لا تمثلان قوة رياضية وطنية بقدر ما تمثلان تفوقاً قطاعياً ضيقاً، صنعته الجغرافيا والثقافة والبيئة الجسدية أكثر مما صنعته الدولة الحديثة. وكذلك بعض المنتخبات الإفريقية في كرة القدم، قد تتقوى بلاعبين نشأوا في أوروبا، وتدربوا في مدارس أوروبا، وتشكلوا داخل مؤسسات أوروبا، ثم عادوا لتمثيل بلدانهم الأصلية. ورغم ان هذا نجاح جميل، الا انه ليس دليلاً على قوة المنظومة المحلية. فالدولة القوية حقاً، لا تظهر قوتها في رياضة واحدة فقط، بل في اتساع الحضور الرياضي ( كرة قدم وكرة السلة وسباحة وألعاب القوى وتنس وجمباز ودراجات، ورياضات شتوية وأولمبياد وأندية …. الخ لذلك ترى دولاً مثل ألمانيا، اليابان، أستراليا، بريطانيا، فرنسا، الصين، الولايات المتحدة، لا تختفي من المشهد الرياضي ابداً. صحيح انها قد تخسر بطولة، وقد تفشل في لعبة معينة، لكنها لا تنهار كلياً؛ لأن خلفها دولة تعمل وتراكم ولا وجود لمنطق الصدفة. وهنا نصل إلى العراق. مشكلتنا ليست أننا خسرنا أمام النرويج فقط، فالهزيمة في كرة القدم واردة. المشكلة أن خسارتنا ليست حدثاً معزولاً انما هو عرضٌ من أعراض مرض طويل. فنحن لا نملك منظومة رياضية حقيقية بل نملك لحظات انفعال، وجيلاً يظهر فجأة، ثم يختفي فجأة، فنعود بعدها إلى الصفر. خذ مثال كأس آسيا 2007. نعم، كان إنجازاً عظيماً. لكنه كان نجاحاً عاطفياً أكثر منه نجاحاً مؤسسياً. فلو كان ذلك اللقب نتيجة مشروع رياضي حقيقي، لكان المفترض أن يتحول إلى نقطة انطلاق لمشروع كبير!. لكن ماذا حدث بعدها؟ عدنا إلى دوامة الغياب والتعثر وقد فشلنا بالتاهل الى كاس العالم ولم نحقق اي انجاز !! اذن هذه هي الكارثة التي يجب استيعابها؛ وهي أن نجاحاتنا الرياضية غالباً أحادية ومنفصلة وعاطفية ومؤقتة. اي انها لا تأتي بوصفها نتيجة تراكم طبيعي، بل بوصفها مفاجأة سرعان ما تنطفئ. فنفرح بها ونبكي لها ونرفع الشعارات، ثم لا نبني عليها شيئاً. وبعد سنوات، نكتشف أننا لم نؤسس اي شيء. لذلك، كلام ابن الحضارة كان جارحاً لأنه من منظوري صادق. فهو لم يكن يتحدث عن النفايات فقط، بل عن الدولة التي تفشل في أبسط صور التنظيم. فإذا كانت الدولة فاشلة في صناعة شارع نظيف ومدرسة محترمة ونادياً حقيقياً، واتحاداً شفافاً، وملعباً صالحاً، وقانوناً يطبق على الجميع، فكيف نطلب منها أن تصنع منتخباً ينافس الكبار؟ ولهذا يجب أن نتوقف عن خداع أنفسنا. أزمة الرياضة العراقية بالمجمل ليست أزمة مدرب، ولا لاعب، ولا خطة لعب. إنها أزمة دولة…

يحكى أن رجلاً كان كثير البكاء على الامام الحسين، وكان يكرر مقولة: «يا ليتني كنت معه فأفوز فوزاً عظيماً».وشاء القدر أن يرى هذا
+2
يحكى أن رجلاً كان كثير البكاء على الامام الحسين، وكان يكرر مقولة: «يا ليتني كنت معه فأفوز فوزاً عظيماً».وشاء القدر أن يرى هذا الرجل الامام الحسين في منامه وهو محاط بالأعداء من كل جانب، وحيداً يستغيث فلا يغيثه أحد. لقد نظر الرجل إلى الجيش العرمرم الذي كان يحاصر الامام في كربلاء، وقد إمتلأت ساحة المعركة بجثث القتلى تسيل منها الدماء. عند ذاك أدرك الرجل شدة الخطر المحيط بالحسين وبمن يريد أن ينصره. فخفض الرجل رأسه وأخذ يهرول بين التلال مخافة أن يراه الحسين فيستدعيه لنصرته. ولكن الامام رآه على أي حال فاستدعاه وأعطاه درعاً وسيفاً وطلب منه أن يناضل. ولم يكد صاحبنا يستلم الدرع والسيف، حتى أطلق ساقيه للريح لا يلوي على شيء. إنه لم يكتف بخذلان الحسين، بل سرق سيفه ودرعه أيضاً مع الأسف الشديد. يقول علي الوردي معلقاً على هذه الحكاية؛ باننا لا يجوز لنا أن نضحك على هذا المسكين، أو نعجب من عمله. فنحن كلنا مثله. والنادر من بيننا من يستطيع أن يتبع المبدأ الذي ينادي به عندما يتازم الموقف أو يثور النقع. وأنا أتفق مع الوردي تماماً؛ فما حالنا بمختلفٍ عن حال هذا الرجل؛ ذلك لأننا قد حولنا عاشوراء من مدرسة أخلاقية إلى طقسٍ عاطفي مغلق؛ فأصبحنا نبكي على مأساة الطف، لكننا في الوقت ذاته نحمي الأسباب التي أدت إلى هذه المأساة! كذلك فأننا نلعن الظلم الذي أصاب الإمام، لكننا نتعايش معه! فالحسين لم يكن يوماً مشروعَ بكاء، إنما هو مشروع موقف. وزينب لم تكن رمزَ حزن فقط، إنما هي رمز مواجهة. أما أن تتحول القضية كلها إلى دموع وشعارات بلا أثر ملموس، فهذا يُفرغ الفكرة من معناها الحقيقي. أقول ختاماً: إنّ أعظم خيانة لأي قضية عادلة أن تتحول إلى مجرد عادة موسمية تُمارَس كل عام دون أن تُغير شيئاً في الإنسان.

يحكى أن رجلاً كان كثير البكاء على الامام الحسين، وكان يكرر مقولة: «يا ليتني كنت معه فأفوز فوزاً عظيماً».وشاء القدر أن يرى هذا
+2
يحكى أن رجلاً كان كثير البكاء على الامام الحسين، وكان يكرر مقولة: «يا ليتني كنت معه فأفوز فوزاً عظيماً».وشاء القدر أن يرى هذا الرجل الامام الحسين في منامه وهو محاط بالأعداء من كل جانب، وحيداً يستغيث فلا يغيثه أحد. لقد نظر الرجل إلى الجيش العرمرم الذي كان يحاصر الامام في كربلاء، وقد إمتلأت ساحة المعركة بجثث القتلى تسيل منها الدماء. عند ذاك أدرك الرجل شدة الخطر المحيط بالحسين وبمن يريد أن ينصره. فخفض الرجل رأسه وأخذ يهرول بين التلال مخافة أن يراه الحسين فيستدعيه لنصرته. ولكن الامام رآه على أي حال فاستدعاه وأعطاه درعاً وسيفاً وطلب منه أن يناضل. ولم يكد صاحبنا يستلم الدرع والسيف، حتى أطلق ساقيه للريح لا يلوي على شيء. إنه لم يكتف بخذلان الحسين، بل سرق سيفه ودرعه أيضاً مع الأسف الشديد. يقول علي الوردي معلقاً على هذه الحكاية؛ باننا لا يجوز لنا أن نضحك على هذا المسكين، أو نعجب من عمله. فنحن كلنا مثله. والنادر من بيننا من يستطيع أن يتبع المبدأ الذي ينادي به عندما يتازم الموقف أو يثور النقع. وأنا أتفق تماماً مع الوردي تماماً؛ فما حالنا بمختلفٍ عن حال هذا الرجل؛ ذلك لأننا قد حولنا عاشوراء من مدرسة أخلاقية إلى طقسٍ عاطفي مغلق؛ فأصبحنا نبكي على مأساة الطف، لكننا في الوقت ذاته نحمي الأسباب التي أدت إلى هذه المأساة! كذلك فأننا نلعن الظلم الذي أصاب الإمام، لكننا نتعايش معه! فالحسين لم يكن يوماً مشروعَ بكاء، إنما هو مشروع موقف. وزينب لم تكن رمزَ حزن فقط، إنما هي رمز مواجهة. أما أن تتحول القضية كلها إلى دموع وشعارات بلا أثر ملموس، فهذا يُفرغ الفكرة من معناها الحقيقي. أقول ختاماً: إنّ أعظم خيانة لأي قضية عادلة أن تتحول إلى مجرد عادة موسمية تُمارَس كل عام دون أن تُغير شيئاً في الإنسان.

تَأَمُّلَاتٌ في فِلْم «آخِر الرِّجَال المُحْتَرَمِينَ» Regards sociologiques sur le cinéma عَنِ الطِّفْلَةِ الضَّائِعَة وَالد
+4
تَأَمُّلَاتٌ في فِلْم «آخِر الرِّجَال المُحْتَرَمِينَ» Regards sociologiques sur le cinéma عَنِ الطِّفْلَةِ الضَّائِعَة وَالدَّوْلَة الغَائِبَة يُعد فيلم “آخر الرجال المحترمين” من الأفلام الاجتماعية الجريئة التي تجرؤ على نقد المجتمع والسلطة السياسية بعمق لافت، تاركاً في كل مشهد ما يستحق وقفة وتأملاً حقيقياً. تبدأ الحكاية بلحظة قاسية، حين تضيع تلميذة كانت برفقة معلمها في رحلة مدرسية، وهو رجل معروف بصرامته الأخلاقية وتمسكه الشديد بمبادئه. فيندفع في رحلة بحث يائسة عنها، لكن أول ما يواجهه ليس الدعم بل اللوم، حين تحوله الشرطة من إنسان يبحث عن طفلة إلى متهم يُحاسَب قانونياً، متجاهلة تماماً جوهر المأساة الإنسانية التي يعيشها. وبدل أن تتحرك الأجهزة الرسمية بجدية تناسب خطورة الموقف، تتحول القضية إلى سلسلة من الإجراءات الروتينية الفارغة من أي إحساس بالمسؤولية. ويصل العبث إلى ذروته حين يحاول أحد الضباط طمأنة المعلم بعبارة تلخص العجز المؤسسي كله، مفادها أن الأمور ستُحل من تلقاء نفسها بإذن الله. هذا المشهد يفتح باباً للتفكير في ميل ثقافي عام إلى الاستسلام للقدر بدل مواجهة الواقع، وانتظار الحلول الميتافيزيقية بدل السعي. ثم يحاول المعلم الوصول إلى الوزير شخصياً، مؤمناً بأن اختفاء طفلة في رحلة مدرسية أمر يستوجب تدخلاً عاجلًا من أعلى المستويات. لكن الرد الذي يصله من مدير مكتب الوزير وبشكل ساخر يخبره بأن مثل هذه الأمور لا تستدعي تدخل الوزير. وهنا؛ تنكشف الهوة العميقة بين وعي المثقف الذي يؤمن بسلطة القيم، وعقل الدولة الذي لا يرى في المأساة الإنسانية سبباً كافياً للتحرك. فيرد المعلم بسؤال غاضب: إذا لم يتحرك الوزير من أجل هذه الأمور، فلأي شيء سيتحرك؟ وهذا السؤال يمثل صرخة احتجاج على سلطة فقدت مضمونها الأخلاقي وتحولت إلى كيان وظيفي بارد لا يتحرك إلا حين يتهدد أمنها السياسي. والمشهد هنا لا يكشف فقط عن جفاء السلطة، بل يعري أيضاً سذاجة المثقف الذي لم يستوعب بعد أن مؤسسات الدولة لا تسير بمنطق العدالة، بل بمنطق المصلحة والسيطرة. فالمعلم يعيش داخل قوقعة مثالية، اذ يحاول فرض تصوراته الأخلاقية على عالم بيروقراطي لا يعترف بالمبادئ بقدر ما يعترف بالتعليمات والخطوط الحمراء. وفي هذا التناقض تنكشف استهانة ضمنية بمعاناة المواطن العادي، الذي تُختزل مأساته إلى تفصيل صغير لا يستحق إثارة ضجة رسمية. وبعد أن يُستهزأ به في أقسام الشرطة، ويغرق في روتين لا ينتهي من الإجراءات الفارغة، وتنتهي محاولاته في دوائر الأمن والداخلية إلى طريق مسدود، يدرك المعلم أن الدولة في بلاده لا تملك الإرادة ولا القدرة على حل مشكلته، حتى عندما تتعلق القضية بحياة الانسان. وفي هذه اللحظة، وبناءً على اقتراح من مدير الفندق، يتجه المعلم إلى خيار خارج عن النظام الرسمي تماماً، فيستعين بزعيم بلطجية لا ينتمي إلى أي جهة قانونية، لكنه -بحسب منطق الناس يملك القدرة على الفعل بخلاف مؤسسات الدولة العاجزة. هذا التحول الدرامي من أجهزة الدولة إلى سلطة موازية يرمز إلى تحلل هيبة القانون وانهيار العقد الاجتماعي بين المواطن ودولته. والحقيقة ان هذا التحول ليس مجرد حبكة درامية عابرة، بل تشخيص رمزي لحالة عربية متكررة؛ فحين تعجز الدولة عن أداء وظيفتها الأساسية في حماية مواطنيها وتلبية حاجاتهم، يبدأ الناس باللجوء إلى بدائل غير رسمية كالعصابات والعشائر والزعامات الدينية أو حتى الشبكات الخارجة عن القانون. ومع مرور الوقت، لا تبقى هذه القوى البديلة خياراً اضطرارياً عابرًا، بل تتحول إلى نظام موازٍ أقوى من الدولة نفسها، لأنها تؤدي الدور الذي كان من المفروض أن تقوم به المؤسسات الرسمية. وبهذا تفقد الدولة احتكارها للشرعية، ويُعاد توزيع القوة على أساس الولاء بدل القانون. فالمعلم في النهاية لا يبحث فقط عن طفلته الضائعة، بل يبحث عن العدالة التي عجز النظام عن تحقيقها. والنتيجة ليست مجرد فقدان للثقة في المؤسسات، بل تأسيس لواقع جديد تتقلص فيه الدولة وتتآكل مؤسساتها، حتى تصبح مجرد شكل خارجي فارغ من أي وظيفة حقيقية.

پیام صوتی01:00

- الرساله ؛ الجواب لا لعد هنا مو المفروض نعاملهم بالمثل كفرض للهيبة والسيادة