931
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+87 روز
+930 روز
در حال بارگذاری دادهها
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
نوامبر '26نوامبر '26
نوامبر '26
+7
در 0 کانالها
اکتبر '26
+24
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '26
+33
در 1 کانالها
Get PRO
اوت '26
+48
در 1 کانالها
Get PRO
ژوئیه '26
+36
در 3 کانالها
Get PRO
ژوئن '26
+25
در 0 کانالها
Get PRO
مه '26
+37
در 1 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+34
در 5 کانالها
Get PRO
مارس '26
+19
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+42
در 3 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+43
در 2 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+79
در 7 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+30
در 1 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+41
در 2 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+27
در 1 کانالها
Get PRO
اوت '25
+27
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+55
در 5 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+46
در 4 کانالها
Get PRO
مه '25
+22
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+33
در 1 کانالها
Get PRO
مارس '25
+22
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+21
در 1 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+38
در 1 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+28
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+34
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+45
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+29
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '24
+47
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+30
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+36
در 1 کانالها
Get PRO
مه '24
+37
در 2 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+27
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '24
+28
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+35
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+70
در 1 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+42
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+211
در 3 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 07 نوامبر | +1 | |||
| 06 نوامبر | 0 | |||
| 05 نوامبر | +1 | |||
| 04 نوامبر | 0 | |||
| 03 نوامبر | +2 | |||
| 02 نوامبر | +1 | |||
| 01 نوامبر | +2 |
پستهای کانال
| 2 | بدون متن... | 91 |
| 3 | https://www.majalla.com/node/333804/زاوية/موت-المؤلف-وثبات-اللغة | 149 |
| 4 | وهذا بالضبط ما يتصل بما أقوله في الكلام عن الحداثة، بأن الحداثة ليست نصوصاً ولكنها طريقة نظر وأسلوب حياة وضرب من الأخلاق الجديدة في التعامل مع قضايا الكون. وظني أن محمد العلي هو من بين أكثر المثقفين العرب وعياً للمعنى الاجتماعي للحداثة، وربما في هذه الحقيقة ستكمن دائماً محنة تجربتنا الحضارية. وسوف أشعر طوال سنوات معرفتي بمحمد العلي، (على الندرة المتناهية لمرات لقائنا الشخصي)، بأنه الميزان الذي ظل محافظاً على رزانته وصرامته وشفافيته في آن واحد، دون أن يؤثر به الزمن، إلا في المزيد من قناعته بأن المستقبل هو ما يتوجب علينا الذهاب إليه. وهذه حكمة ليس سهلا التشبث بها في المجتمع الذي يعيشه محمد العلي والمثقفون السعوديون. 5 غير أنه سيظل محمد العلي دائماً. بعد التجارب الكثيرة التي ستتأملها الأجيال التالية في مجتمع محمد العلي، باعتبارها الدرس المبكر للذهاب الواثق نحو الحقيقة الفكرية والحق في حرية الأدب، كما لو أن الإيمان بحق الحرية في التعبير الفني هو الطريق الملكية لصقل الذهاب الكوني نحو الحرية في المجالات الأخرى.
وحين يكتسب محمد العلي محبة الأجيال الجديدة، فإنما هو يقدم النموذج البسيط لعمق الصنيع الإنساني جوهراً للفعل والنص الأدبيين، فهو يصعّد احترام الشباب له الى مرتبة الفوج الشامل الذي يليق بالذهاب الجماعي إلى المستقبل، دون أن يفرّط في ذلك ولا يتأخر عن ذلك، وليس في ذلك فضلٌ على مواقفه اليانعة التي لا ترتجي المصالح الشخصية ولا تسعى إليها. وهنا سوف أرى الجذر الجوهري لمثل هذه الأخلاقية الجميلة، مؤمناً، مرة تلو المرة، كم أن التجربة النضالية هي من بين أكثر العناصر صقلاً للأخلاق النبيلة في الشخص.
2008 | 167 |
| 5 | عن #محمد_العلي
(من صفحة هاشم الجحدلي) .. حين نشرت قبل عقدين من الزمن الحوار/السيرة مع معلمنا ورائدنا #محمد_العلي حاولت أن أجعل خاتمة الحلقات شهادة محب يعرف قامة العلي ويتقاطع معها فكان حظي هذه الشهادة العظيمة لقامة عظيمة من مبدع عظيم هو الشاعر #قاسم_حداد ..
محمد العلي .. دائمًا
#قاسم_حداد 1 سيذكرني بالشاعر الجواهري حيناً وبالباحث حسين مروة حيناً لكنه سيذهب الى مساءلة أدونيس غالباً. 2 عندما، في بدايات السبعينات (إن كنت أذكر جيداً)، سمعت عن اسمه مقترناً بشعور غامض من (الروزخون) ساعياً للتعرف على (حوزة) خارجة عن الطريق والطريقة. وليس صدفة أن تكون القطيف جهة ذلك المصدر الغامض. فثمة علاقة حميمة تضعني في مهب تلك القرية الصغيرة المزخرفة بمجاري الماء الكسول، بجانب شهوة العمل النشيط، وكائنات غضة، من شتى الأجيال، سوف تنتقل، مباشرة، بمحمول تجربتها الإنسانية، من خضرة الحقول الى غبار ورش العمل في الظهران ورأس تنورة وبقيق وخميس مشيط. ومن بين تلك الكائنات، لن تستطيع تمييز الحدود بين أهل البحرين وأهل القطيف، دون أن يكون لهذا شرط اجتماعي بأي معنى. وكانت لي حصة عائلية في ذلك السياق تروي طموح ذلك الفتى الذي كنته. وظني أن (قطيف) ذلك الوقت لا تكاد تعرف محمد العلي بالمعنى الأدبي الذي تعرفنا عليه في البحرين، أو هكذا أستحضر ذلك الحال الآن، وحتى عندما يتعلق الأمر بنزوع السياسي ما هناك، فأن محمد العلي عاشق الأدب سنعرفه نحن أكثر هنا. هل هذا شعور غامض، أو غريب، أو هو ضربٌ من المزاعم؟ لا أعرف. ربما لأن محمد العلي كان متصلاً بالخارج العربي أكثر من صلته بالفجوة المحلية، والبحرين، ساعتها، لم تكن (خارجاً) إلا بالمعنى الأدبي، وهذا بالضبط ما كان يستهوي محمد العلي على ما أظن. هل هذا صحيح؟ لا أعرف.
3
لا تسعفني ذاكرة مجهدة، كيف التقينا أول مرة في القطيف، فقد تعبت عن ذلك فعلاً، غير إنني أجزم أن لقاءاتنا كانت بالغة الندرة، لتقاعسي من جهة ولعزلته من جهة أخرى، غير أننا كنا على اتصال دائم على كل حال، اتصال يجعلني، كلما جلستُ إليه، أشعر كم هو قارئ مذهل لتجربتي، حتى أن أي شاعرٍ سوف يعتز بقارئٍ ناقدٍ صارمٍ مثل الأستاذ العلي.
لكن لقائي به، لحظة السبعينات، ترك لي انطباعاً (تقليديا) لم أتمكن من تفاديه، فالرصانة في تلك الساعة ليست من صفاتنا، فقد أخذ منا الحماس مأخذه. ماذا يمكنني أن أفهم من شخص يجلس على الأرض مقرفصاً متحدثاً في وضع الواعظ، في دكانة خياط العبايات (الذي كان في زيارته آنذاك، بشارع التجار بباب البحرين)، في (منامة) السبعينات الساخنة، ويتكلم بلغته الواثقة التي لا ينقصها الحنان، ما الذي سيجعل فتىً أرعناً مثلي يصغي لصوتٍ متوارٍ، يتوجب عليك أن تجتهد لكي تلقطه. لا يغضب، لا ينفعل، وليس لحواره صفة غير الشغف بالأدب، مع مسحة شفيفة من الحسّ الاجتماعي، فقد كان الواقع آنذاك سيعتبر نزوع محمد العلي، لحظتها، ضرباً من التجديف، (بالمعنى السعودي) لتلك المرحلة. فالأدب لم يزل مشدوداً لقرونه القديمة. وها هو شخصٌ يأتي واثقاً مجازفاً، بما يشبه التقـيّـة، ليسهم في صقل الجسر الروحي بين كائنات مذعورة على كل صعيد، في الضفتين، مستبقاً فكرة الجسور التي تزخر بها الممرات الراهنة في ظهرانينا مثل جعجعة بلا طحين. رأيت في محمد العلي في ذلك اللقاء السبعيني، شخصا محافظاً، متحفظاً، لم يتيسر لي فهمه بالوضوح اللازم، لكأنما كمونه الكثيف كان عصياً على فتى مثلي أن يدركه آن لحظة المنعطفات الصاخبة.
لقد كان واثقاً في حقه في الأدب، وكان ينطوي على الأدب الجمّ، فهو لم يشعرنا أنه يكتب شعراً، في حين كنا نتخبط في ثقة لا بأس بها من تجاربنا الأولى. 4 لكنني لم استطع نسيان ذلك اللقاء. أذكر أن علوي الهاشمي اتصل بي وقال أن محمد العلي في البحرين، ويرغب في لقائنا. دخل الحديث مباشرة. أدهشني أنه كان يتكلم عن تفاصيل نصوصنا، بحب ورغبة تحاكي شغفنا بالاكتشاف. تكلم عن أشياء كثيرة، كل شيء يهمنا تقريبا، والتجارب التي تبزغ في السعودية، لكنه لم يتكلم عن كتابته أبداً.
سرعان ما رأيت إلى محمد العلي بوصفه عاشقاً مخلصاً للأدب والشعر، هذا العشق الذي سيفرض عليه شروطاً ليست أقل من حياة المتصوفة، وظني أن شخصاً سيحب الأدب بهذا الشكل، لن يسمح لسلطة ما أو شرط ما أن يحولا دون هذا الولع. فهو، عندما تيسرت له التجربة الباكرة، أحسنَ جيداً الاعتناء بمعطياتها، والاحتفاء بكرمها العميق. وحين أقول أنه يذكرني بالجواهري الشاعر، فهو التحق بحوزة النجف، فاعتنق الشعر، وحين أقول أنه يذكرني بحسين مروة، فهو أيضا قد درس في العتبات المقدسة ليكون عالم دين يروّج للأجوبة الجاهزة، فاستنفر لكي ينحاز إلى الأسئلة وإعادة إنتاجها. وحين أقول أنه يذكرني غالبا بأدونيس، فإنما لكي أشير إلى نزوعه الرصين نحو التحديث الفني في الكتابة والأدب والشكّ في المستقرات وثبات الفن، دون أن يكون هذا حكم قيمة مسبقة على نصوصه، فهو الذي لم يزهد بشيء مثل زهده في توصيف ما يكتب من شعر. | 147 |
| 6 | بدون متن... | 114 |
| 7 | والآن البيت..بيتك..يردّد على لسانك قصيدتك..الآن يردّدها بحرقة الغياب الأخير…(لا أحد في البيت)..!
وداعًا أستاذنا أبا عادل…وداعًا..أيها المعلّم الكبير..وداعًا محمد العلي..لروحك الخلود والرضوان
🙏❤️🩹 | 134 |
| 8 | " لا تظن لحظة واحدة أن أصدقائك سيتصلون بك تلفونياً كل مساء، كما يجب عليهم أن يفعلوا، لكي يعرفوا هل أن هذا المساء هو المساء الذي تقرر فيه أن تنتحر، أو هل أنت في حاجة إلى الرفقة، أو أنك لست في مزاج يتيح لك الخروج. كلا، لا تقلق، فإنهم سيتصلون بك في المساء الذي لا تكون فيه وحدك، حين تكون الحياة جميلة فقط"
ألبير كامو
من كتاب :"السقطة" | 124 |
| 9 | كان أبو يوكو كاهنًا على طريقة الشينتو. يقيم بجزيرة هوكايدو، شمال اليابان، حيث الشتاء أطول وأقسى.
لقّن ابنه فاعلية القوى الكونية، أهمية الإيمان وحب الطبيعة. لقّنه أيضًا فن تأليف قصائد الهايكو.
ذات يوم من نيسان 1884، بلغ يوكو السابعة عشرة. في الجنوب، بكيوشو، بدأت أولى أشجار الكرز في الإزهار. شمال اليابان، كان البحر ما يزال جليدًا.
كان التعليم القيمي والعقائدي للفتى قد اكتمل الآن. وآن له أن يختار مهنة. منذ أجيال، كان أعضاء أسرة أكيتا يتوزعون بين الكهانة والجيش. ولكن يوكو لم يرغب في أن يكون راهبًا، ولا حتى محاربًا.
— أي أبت، قال صبيحة عيد ميلاده، أريد أن أصير شاعرًا.
قطب الراهب حاجبيه تقطيبًا كدنا لا نبصره، ولكنه، مع ذلك، يكشف عن خيبة عميقة. كانت الشمس تنعكس على الصفحة المتموجة للماء. كان ثمة حوت قمري يعبر بين أشجار البتولة، ثم يختفي تحت الجسر الخشب.
— الشعر ليس مهنة. إنه تزجية وقت. القصيدة ماء ينساب. كهذا النهر.
غاص يوكو بنظرته في الماء الهادئ والرقراق. ثم استدار نحو أبيه وقال له: — وهذا هو ما أرغب في فعله. أريد أن أتعلم النظر في الوقت وهو ينساب.
……
….
ما الشعرُ؟… سأل الراهب. لُغزٌ لا تسعه العبارة، أجاب يوكو!
#ثلج
#ماكسنس_فيرمين | 159 |
| 10 | بدون متن... | 136 |
| 11 | حينما تتجاوز سناً معيناً، سوف تصبح الحياة لديك ما هي إلا خسران مستمر، الأشياء المهمة في حياتك تبدأ بالإنزلاق من بين يديك شيئاً تلو الآخر، والأشياء التي تحل محلها أشياء زائفة عديمة القيمة : قوتك البدنية وطموحاتك وأحلامك ومبادئك وقناعاتك وكل المعاني.
الأشخاص الذين تحبهم واحداً تلو الآخر يتلاشون، بعضهم يعلن رحيله قبل المغادرة، فيما يتلاشي بعضهم الآخر فجأة بدون سابق إنذار، وحينما تفقدهم لا يمكنك استردادهم مرة أخري، ولن يفيدك ابداً البحث عن البدائل
إنه وضع في غاية الألم، ألم كأنه قطع بسكين..
هاروكي موراكامي
رواية 1Q84 | 194 |
| 12 | https://www.criterion.com/current/posts/3182-godard-at-cannes-part-one?utm_source=chatgpt.com | 154 |
| 13 | https://www.emaratalyoum.com/life/four-sides/2026-08-24-1.2076589?ot=ot.AMPPageLayout | 140 |
| 14 | أسكتشات سيرجي ايزنشتاين لفيلم إيفان الرهيب، في كتابه مذكرات مخرج سينمائي | 120 |
| 15 | ردة فعل غودار بعد ما ضربه نويل غودان بالكيكة بمهرجان كان 1985
هذا ما يحدث عندما تلتقي الأفلام الصامتة بالأفلام الناطقة | 134 |
| 16 | https://o2publishing.com/12-10-2026/سأصبح-سليماً-مرّةً-أخرى/ | 138 |
| 17 | https://takweenkw.com/blog/139629/single?fbclid=IwdGRleAVDZLpleHRuA2FlbQIxMQBwZG9mBWZkaWQWUQmQzrJsubSkc4L6L8BcZYlh9LpSBHNydGMGYXBwX2lkCjY2Mjg1NjgzNzkAAR6OfrVgCsDGmB4iG58YFsvdt6aSekV2osvmELs6Bv4ksGuHoakK9660pcLXtQ_aem_nSTByQdJG9LW-yVang3mDw | 158 |
| 18 | المحيط فعل ما تفعله الذاكرة، لكن فعله بصدق، وفي وضح النهار. ولم يكن المحيط إلهًا ولا وحشًا. كان أول كائنٍ في الكون أخذنا على محمل الجد. ولم نحتمل. لم يهاجمهم، ولم يكلّمهم. أعاد إليهم أنفسهم فقط، فجُنّوا؛ لأن الطلب كان كذبة من البداية. نحن لا نبحث عن الآخر، نبحث عن صدى أعلى من صوتنا. وحين يأتينا شيءٌ آخر فعلًا، شيءٌ لا يشبهنا ولا يحتاجنا، نسمّيه مرضًا ونحاول قتله.. ولاحظ ما الذي أعاده المحيط إليهم. لم يُعِد خطاياهم؛ الخطايا رخيصة، تعترف بها أو تشربها فتنتهي. أعاد ما لم يكتمل. الموتى لا يعودون، الجمل التي لم نُكملها هي التي تعود.
-Solaris (1972) | 231 |
| 19 | ولا شك أن جزءاً من هذا هو هاجس القصيدة التالية،والرغبة في قول شيء جديد، ليس بالضرورة أن أنجحفي ذلك، لكنني أريد ذلك، ولعل هذا الهاجس كان سببأكبر فترة توقف لي عن كتابة الشعر بعد ديواني"جحيم" الذي نُشر في العام 2019، فقد صدر ديوانيالتالي "فوات الأوان" بعد ست سنوات تقريبا، كتبتكثيراً خلال هذه الفترة ولم يعجبني ما كتبت ولم أجرؤعلى نشره، كتبتُ ومزقتً، هجرت الشعر وهجرني، غضبمني وغضبتُ منه، حتى صالحني بديوان شعرت أنهتحقق فيه هاجس القصيدة التالية، بأن ابتعدت خطوة،وربما بضعة سنتميترات فقط، عما كتبته من قبل.
الأمر ليس محاولة للبحث عن جديد بأي ثمن، أو مواكبة"الترند"، أو الرغبة في التطوير الشكلي فقط، لكنه يقينبأن النص إذا لم يُضف شيئاً إلى كاتبه، فالأفضل له أنيحتفظ به ولا ينشره. لا أعني بهذا أن كل محاولة ناجحة،ولا أن كل قصيدة كتبتها احتوت على شيء مختلف عماسبق، لكن من المهم أن تكون هناك رغبة مستعرة في أنيحدث هذا.
وليس الأمر سباقاً مع أحد، بل سباق مع النفس، مع ماكتبته من قبل، الذي حين أنظر إليه بعد أن أنشره، أفكركثيراً وأقول في ندم: كان يمكن أن يكون أفضل، وأُصبّرنفسي ما قاله الشاعر الفرنسي بول فاليري "القصيدة لاتنتهي أبداً، وإنما تُهجر فقط".
وفي ظني أن هذا هو الهاجس الأساسي الذي يدفع أيكتابة إلى التطور. فلولا هذا الهاجس، ما تجرأ شعراءالزجل والموشحات والأناشيد على كسر النمط التقليديللقصيدة القديمة، وما فكر أبو نواس والبحتري وأبوتمام في تطوير قصائدهم، وما فكر شعراء التفعيلة فيالابتعاد خطوة عن القصيدة العمودية، وما قرر شعراءقصيدة النثر أن يقفزوا في الفراغ تلك القفزة الكبيرة،متحملين كل ما وُجه إليهم من اتهامات وهجوم، فداءللقصيدة التالية.
وغني عن الذكر أن التطور في الشعر شرط لبقائه حياً،فالقصيدة التي تكتفي بتكرار نفسها، مهما بلغت منالإتقان، تتحول مع الوقت إلى صدى بلا صوت، ومحاكاةمملة. وحين نعود إلى تاريخ تطور الشعر العربي، نجدأن كل نقلة حقيقية فيه لم تكن كسراً عبثياً للشكل، وإنمااستجابة صادقة لتجربة جديدة تستوجب لغة جديدةتحملها.
ولعل هذا يدفع إلى التساؤل، هل يعني ذلك أن قصيدةالنثر هي المرحلة الأخيرة في تطور القصيدة؟ بالتأكيد لا. قصيدة النثر مجرد خطوة في طريق طويل يقطعهالشعراء، وسينجح أشجعهم في تجاوزها. وليسبالضرورة أن يكون التطور المقبل في الإيقاع أو الشكل،كما حدث في المرحلتين السابقتين، لأن القصيدة التاليةيجب أن تستفيد من معطيات العصر الذي تحكمهالسرعة والتقنية والإيموجي والصورة، وحتى منوحشية اللغة الجديدة.
وكان الشاعر الفرنسي لوي أراغون يرى أن الشعر لايوجد إلا بفضل الخلق الجديد المستمر للغة، عبر تحطيمالنسق اللغوي وتكسير قواعده وتغيير ترتيبه المعتاد. فالشعر، بحسب رأيه، لا "يتطور" أحياناً، بل هو التطورذاته، أي إن السكون نقيض تعريف الشعر، لا مجرد عيبفيه.
ثمة شعراء كثيرون مروا على كل من قرأ الشعر أو كتبه،منذ مراحلنا التعليمية الأولى، زملاؤنا في المدارسالابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة، بعضهم كانالأعلى صوتاً وحضوراً والأفضل إلقاء، لكنهم اختفوا. اختفى بعضهم بسبب ظروفهم الاجتماعية أو العائلية،واختفى البعض رغم محاولته أن يكملوا لأنه تكلّس عندالنماذج التي كانت سبباً في نجاحه المؤقت، وظل يكتبالقصيدة نفسها طوال حياته. لم يفكر في تطوير أدواته،ولا في قراءة ما لا يشبه ما يكتب، وظل أسيراً لنموذج لايغادره. أصدر بعضهم ديواناً أو ديوانين، واكتفىبعضهم الآخر بالنجاح الذي حققه في أوساط العائلةوالأصدقاء.
لا أعني بهذا أن على كل شاعر أن يفكر في تطوير الشعر،بل أقول إنه يجب أن يفكر في تطوير قصيدته التاليةفقط، وألا يعيد استنساخها وكتابتها مراراً وتكراراً.
ولا ينفصل هذا الهاجس، هاجس محاولة تطوير النص،عن هاجس الخوف من توقف الكتابة، ذلك الهاجس الذيكان يطارد بورخس، كما قال في أحد حواراته، ليس لأنهيظن أن كتاباته جيدة بالضرورة، ولكن لأنه يعرف أنه لايستطيع الاستغناء عن الكتابة، وأنه إن لم يكتب يشعربنوع من تأنيب الضمير.
وانطلاقاً من هاجس بورخيس، يمكنني أن أقول، ليسعلى الكاتب أن ينتظر قصيدته التالية لتكون الأفضل،فربما لا يكتبها. لذا عليه أن يكتب أفضل ما لديه فيقصيدته الحالية. | 200 |
| 20 | القصيدة التالية.. شهادة - محمد أبو زيد
تطاردني القصيدة التالية مثل ظل يتبعني، لا يفارقني،بينما أقرأ أو أكتب، في صحوي ومنامي، إذا جلستُجلسَِت، وإذا وقفتُ وقفَِت، وإذا سرتُ سارت، وإذا نمتُتمددت إلى جانبي.. أكتب قصيدة جديدة، وأفكر بينماالحروف تجري أمامي على الورقة، كيف ستكونقصيدتي التالية، هل ستكون مختلفة، هل ستكونشبيهة بما أكتبه الآن، أم بما كتبته سابقاُ، وكيف لي أنأتجاوزها؟
ينتقل هذا الهاجس من القصيدة إلى الديوان. أنتهي منالديوان، وأفكر في الديوان المقبل، هل سيكون شبيهاًبهذا الديوان، وهل الديوان الذي انتهيت منه للتو أفضلمن الذي سبقه أم أسوأ؟ كأنني في سباق لا نهائي، لاينتهي ولا يتوقف، ولا أريد أن أخرج منه ـ رغم أنه يؤرقنيطوال الوقت ـ لأني أشعر أنه وقودي لكتابة أفضل مالديّ.
حين أتذكر قصيدتي الأولى التي كتبتها قبل قرابة أربعةعقود، أفكر أنها كانت الأسهل والأسلس، لأنني لم أكن قدأكتب قبلها شيئاً أقارنها به، فصار كلامها العاديالبسيط شعراً في نظري. كانت مجرد خربشات طفل،يحاول تقليد النصوص التي يقرأها في المجلات القديمةوكتب المدرسة مستعيراً شكلها وربما كلماتها، كل ما كانيسعى إليه أن تكون هناك قافية متشابهة، وإحساساً ما.
تطورت هذه القصيدة في النصوص التالية، وخلقتلنفسها تحديها الخاص بأن أصبح لها قافية حقيقيةبحروف روي واضحة، ثم تطورت إلى قافية ووزنحقيقيين، جربتُ معها بحور الشعر الستة عشر، ثمتوقفتُ وأنا أشعر أنني أريد أن مساحة أكثر حرية،فذهبت إلى قصيدة التفعيلة التي تتحرر من القافية.
حين انتقلت، بعد ذلك بسنوات، من قريتي في أقاصيالصعيد إلى القاهرة للدراسة الجامعية، كتبتُ القصيدةالعامية، بلهجة صعيدية قحة، لأحافظ على لهجتي منالذوبان في لهجة المدينة، اكتمل لديّ ديوان أسميته"مزيكا حزايني شويه"، وتقدمت به إلى إحدى سلاسلالنشر في هيئة قصور الثقافة، والتي وافق مسؤولوهاعلى نشره، في الوقت الذي كنت أتخبط فيه داخل المدينةالتي تلتهمني، وتلتهم أيامي وذكرياتي وأحلامي،وجدتني مدفوعاً لأن أكتب شيئاً يوازي هذا التوحش،شيئاً يشبه صراخي في وجه بناياتها وغضبهاوضجيجها، فكتبت قصيدة النثر، أنهيت ديواني الأول"ثقب في الهواء بطول قامتي"، واستبدلت به ديوانالعامية الذي سحبته من النشر، لأنني لم أعد أشعر أنهيعبر عني، بعد أن فقدتُ لغتي.
لم يكن هذا هو الديوان الوحيد الذي لم أنشره رغمجاهزيته للنشر، ثمة ديوانان آخران، أولهما "ربما أموتهذا المساء"، ويضم مزيجاً من قصائد التفعيلةوالقصيدة العمودية، وتجاربي الأولى في قصيدة النثر،قدمته إلى سلسلة "إشراقات أدبية" في الهيئة العامةللكتاب، مرفقاً بدراسة تحليلية للديوان كتبتها الناقدةالكبيرة الأستاذة فريدة النقاش، وحصل على إجازةالنشر لكنني سحبته قبل الطباعة، وقررت أن أكتفيبالنثر.
أما الديوان الثاني، فهو ديوان من قصيدة تفعيليةواحدة طويلة اسمه "يبدو أنني قد مت فعلا" لم أنشره،لأنني شعرت أنني تجاوزت التجربة كلها، رغم أنه فازبجائزة سعاد الصباح في الشعر في العام 2003.
لم يكن هذا الانتقال من كتابة نوع شعري إلى آخر، منالعمودي إلى التفعيلة ثم إلى النثر، يعني تقليلاً منشعرية أي نوع منها، بل كان انحيازاً فقط لطريقةأحببتها في الكتابة، ورأيت أنها تعبر عني في مرحلة ما،فقد كتبت الأنواع الثلاثة بالمشاعر والطاقة الشعوريةنفسها، وتركت في كل منها جزءا من روحي.
وقد أردت تأكيد هذه الفكرة بعد ذلك بثمانية سنوات، حينأصدرت ديواني الخامس "مدهامتان" عام 2011 عن دار"شرقيات"، والذي ضم قصائد تفعيلية وعمودية ونثر،وكأنني أردت أن أقول إن القصيدة ـ أياً كان نوعها ـ هيوجهة نظر جمالية، وإن كل هذه الأشكال مراحل فيالشعر يمكنها أن تتجاور، وإن جميعها تعبر عن كاتبهاورؤيته.
الآن، حين أرجع إلى ديواني الأول، المكتوب قبل خمسةوعشرين عاماً، "ثقب في الهواء بطول قامتي"، والذيصدر عن هيئة قصور الثقافة، أتذكر حالة كل قصيدة فيه،لكنني أشعر بأن الشاعر الذي كتبها صار بعيداً عني،كأنه شخص آخر. وهذا يشبه حالتي حين أفكر الآن فينفسي عندما كنت أصغر سناً، في قناعاتي وآرائيوأفكاري. هي أنا، وتعبر عني، لكنني صرت الآن بعيداًعنها.
أجد في ذلك الديوان كثيراً من الأفكار التي ما زالتتراودني، وكثيراً من الأفكار التي أعيد التعبير عنهاشعراً، لكن بطريقة أخرى ورؤية مختلفة. ولعل أبرز مثالعلى هذه الفكرة ما فعله والت ويتمان، الذي ظل يراجعديوانه "أوراق العشب" بلا توقف قرابة أربعين عاماً. فصدرت منه تسع طبعات مختلفة تقريباً، أعادت كلواحدة منها صياغة النص السابق. وتحول الكتاب منعمل يضم اثنتي عشرة قصيدة بلا عناوين في طبعتهالأولى، إلى مجلد ضخم يضم قرابة أربعمئة قصيدة فيطبعته الأخيرة. وكان ويتمان ينظر إلى كل طبعة منهباعتبارها كتاباً مستقلاً. | 158 |
